Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mumtahanah › Ayat 5

QS 60:5

Surah Al-Mumtahanah (الممتحنة) ayat 5

60:5
رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
Ya Tuhan kami, janganlah Engkau jadikan kami (sasaran) fitnah bagi orang-orang kafir. Dan ampunilah kami, ya Tuhan kami. Sesungguhnya Engkau Żat Yang Mahaperkasa, Mahabijaksana
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 4Ayat 6 →

Tafsir dalam korpus (13 potongan)

QS 60:5 (jilid 22 hlm. 568) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 568 · #77802
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مخبِرًا عن قيلِ إبراهيمَ خليلِه والذين معه: يا ربَّنا، لا تَجْعَلْنا فتنةً للذين كفَرُوا بك؛ فجحَدوا وحدانيتَك، وعبَدوا غيرَك، بأن تُسلِّطَهم علينا، فيرَوا أنهم على حقٍّ، وأنَّا على باطلٍ، فتجعَلَنا بذلك فتنةً لهم. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِه: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾.
QS 60:5 (jilid 22 hlm. 569) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 569 · #77803
سى وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِه: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾. قال: لا تُعَذِّبْنا بأيديهم، ولا بعذابٍ من عندِك، فيقولوا: لو كان هؤلاء على حقٍّ ما أصابَهم هذا. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾. قال: يقولُ: لا تُظْهِرْهم علينا، فيَفْتتِنوا بذلك؛ يَرَون أنهم إنما ظَهَروا علينا لحقٍّ هم عليه. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يقولُ: لا تُسَلِّطْهم علينا فيَفْتِنونا. وقولُه: ﴿وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا﴾. يقولُ: واستُرْ علينا ذُنوبنَا؛ بعفوِك لنا عنها يا ربَّنا، ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. يعني: الشديدُ الانتقامِ ممن انتقَم منه، ﴿الْحَكِيمُ﴾.
QS 60:5 (jilid 22 hlm. 569) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 569 · #77804
ولُ: واستُرْ علينا ذُنوبنَا؛ بعفوِك لنا عنها يا ربَّنا، ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. يعني: الشديدُ الانتقامِ ممن انتقَم منه، ﴿الْحَكِيمُ﴾. يقولُ: الحكيمُ في تدبيرِه خلقَه، وصرفِه إيَّاهم فيما فيه صلاحُهم. وقولُه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لقد كان لكم أيُّها المؤمنون قدوةٌ حسنةٌ في الذين ذكَرهم؛ إبراهيمَ والذين معه من الأنبياءِ، صلواتُ اللَّهِ عليهم، والرسلِ، ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾. يقولُ: لمن كان منكم يرجو ثوابَ اللَّهِ، والنجاةَ في اليومِ الآخرِ. وقولُه: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومَن يتولَّ عمَّا أمَره اللَّهُ به وندَبه إليه، منكم ومن غيرِكم، فأعرَضَ عنه وأَدْبَر مُسْتَكبرًا، ووالَى أعداءَ اللَّهِ وأَلْقى إليهم بالمودةِ، فإن اللَّهَ هو الغنيُّ عن إيمانِه به، وطاعتِه إياه، وعن جميعِ خلقِه، الحميدُ عندَ أهلِ المعرفةِ بأيادِيه وآلائِه عندَهم.
QS 60:4-5 (jilid 8 hlm. 87) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 87 · #94359
﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤) رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥)﴾
QS 60:4-5 (jilid 8 hlm. 87) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 87 · #94360
ْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤) رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥)﴾ يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ) أي: وأتباعه الذين آمنوا معه (إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ) أي: تبرأنا منكم (وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ) أي: بدينكم وطريقكم، (وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا) يعني: وقد شُرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا وبينكم، ما دمتم على كفركم فنحن أبدًا نتبرأ منكم ونبغضكم (حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) أي: إلى أن تُوحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له، وتخلعوا ما تعبدون معه من الأنداد والأوثان.
QS 60:4-5 (jilid 8 hlm. 87) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 87 · #94361
نتبرأ منكم ونبغضكم (حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) أي: إلى أن تُوحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له، وتخلعوا ما تعبدون معه من الأنداد والأوثان. وقوله: (إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ) أي: لكم في إبراهيم وقومه أسوة حسنة تتأسون بها، إلا في استغفار إبراهيم لأبيه، فإنه إنما كان عن مَوعِدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه. وذلك أن بعض المؤمنين كانوا يَدعون لآبائهم الذين ماتوا على الشرك ويستغفرون لهم، ويقولون: إن إبراهيم كان يستغفر لأبيه، فأنزل الله، ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٣ - ١١٤].
QS 60:4-5 (jilid 8 hlm. 87) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 87 · #94362
عِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٣ - ١١٤]. وقال تعالى في هذه الآية الكريمة: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ) إلى قوله: (إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) أي: ليس لكم في ذلك أسوة، أي: في الاستغفار للمشركين، هكذا قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، ومقاتل، والضحاك وغير واحد. ثم قال تعالى مخبرًا عن قول إبراهيم والذين معه، حين فارقوا قومهم وتبرءوا منهم، فلجئوا إلى الله وتضرّعوا إليه فقالوا: (رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) أي: توكلنا عليك في جميع الأمور، وسَلَّمنا أمورَنا إليك، وفوضناها إليك (وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) أي: المعاد في الدار الآخرة.
QS 60:4-5 (jilid 8 hlm. 88) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 88 · #94363
بْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) أي: توكلنا عليك في جميع الأمور، وسَلَّمنا أمورَنا إليك، وفوضناها إليك (وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) أي: المعاد في الدار الآخرة. (رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) قال مجاهد: معناه: لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك، فيقولوا: لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا. وكذا قال الضحاك. وقال قتادة لا تُظْهِرهم علينا فيفتتنوا بذلك، يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحق هم عليه. واختاره ابن جرير. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: لا تسلطهم علينا فيفتنونا. وقوله: (وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) أي: واستر ذنوبنا عن غيرك، واعف عنها فيما بيننا وبينك، (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) أي: الذي لا يُضَام من لاذ بجنابك (الْحَكِيم) في أقوالك وأفعالك وشرعك وقدرك.
QS 60:5 (jilid 28 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 147 · #146026
[سُورَة الممتحنة (٦٠) : آيَة ٥] رَبَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) رَبَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا. الْفِتْنَةُ: اضْطِرَابُ الْحَال وفساده، وَهِي اسْمُ مَصْدَرٍ فَتَجِيءُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ، [الْبَقَرَة: ١٩١] وَتَجِيءُ وَصْفًا لِلْمَفْتُونِ وَالْفَاتِنِ. وَمَعْنَى جَعْلِهِمْ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا: جَعْلُهُمْ مَفْتُونِينَ يَفْتِنُهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَيُصَدَّقُ ذَلِكَ بِأَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَيُفْتَنُونَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ [البروج: ١٠] إِلَخْ.
QS 60:5 (jilid 28 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 148 · #146027
ِكَ بِأَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَيُفْتَنُونَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ [البروج: ١٠] إِلَخْ. وَيُصَدَّقُ أَيْضًا بِأَنْ تَخْتَلَّ أُمُورُ دِينِهِمْ بِسَبَبِ الَّذِينَ كَفَرُوا، أَيْ بِمَحَبَّتِهِمْ وَالتَّقَرُّبِ مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ دُعَاءِ مُوسَى إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ [الْأَعْرَاف: ١٥٥] . وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَالْفِتْنَةُ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ.
QS 60:5 (jilid 28 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 148 · #146028
َّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ [الْأَعْرَاف: ١٥٥] . وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَالْفِتْنَةُ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فِي سُورَةِ يُونُسَ [٨٥] . وَاللَّامُ فِي لِلَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى الْوَجْهَيْنِ لِلْمِلْكِ، أَيْ مَفْتُونِينَ مُسَخَّرِينَ لَهُمْ. وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ تَكُونَ فِتْنَةً مَصْدَرًا بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ، أَيْ لَا تَجْعَلْنَا فَاتِنَيْنِ، أَيْ سَبَبَ فِتْنَةٍ لِلَّذِينَ كَفَرُوا، فَيَكُونَ كِنَايَةً عَنْ مَعْنَى لَا تُغَلِّبِ الَّذِينَ كَفَّرُوا عَلَيْنَا وَاصْرِفْ عَنَّا مَا يَكُونُ بِهِ اخْتِلَالُ أَمْرِنَا وَسُوءُ الْأَحْوَالِ كَيْلَا يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَاتَنًا الَّذِينَ كَفَرُوا، أَيْ مُقَوِّيًا فِتْنَتَهُمْ فَيُفْتَتَنُوا فِي دِينِهِمْ، أَيْ يَزْدَادُوا كُفْرًا وَهُوَ فِتْنَةٌ فِي الدِّينِ، أَيْ فَيَظُنُّوا أَنَّا عَلَى
QS 60:5 (jilid 28 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 148 · #146029
َرُوا، أَيْ مُقَوِّيًا فِتْنَتَهُمْ فَيُفْتَتَنُوا فِي دِينِهِمْ، أَيْ يَزْدَادُوا كُفْرًا وَهُوَ فِتْنَةٌ فِي الدِّينِ، أَيْ فَيَظُنُّوا أَنَّا عَلَى الْبَاطِلِ وَأَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ، وَقَدْ تُطْلَقُ الْفِتْنَةُ عَلَى مَا يُفْضِي إِلَى غُرُورٍ فِي الدِّينِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ فِي سُورَةِ الزُّمَرِ [٤٩] وَقَوْلِهِ: وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [١١١] . وَاللَّامُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَامُ التَّبْلِيغِ وَهَذِهِ مَعَانٍ جَمَّةٌ أَفَادَتْهَا الْآيَةُ. وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا. أَعْقَبُوا دَعَوَاتِهِمُ الَّتِي تَعُودُ إِلَى إِصْلَاحِ دِينِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بِطَلَبِ مَا يُصْلِحُ أُمُورَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الْآخِرَةِ وَمَا يُوجِبُ رِضَى اللَّهِ عَنْهُمْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ رِضَاهُ يُفْضِي إِلَى عنايته بهم بتسيير أُمُورِهِمْ فِي الْحَيَاتَيْنِ.
QS 60:5 (jilid 28 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 148 · #146030
َيَاةِ الْآخِرَةِ وَمَا يُوجِبُ رِضَى اللَّهِ عَنْهُمْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ رِضَاهُ يُفْضِي إِلَى عنايته بهم بتسيير أُمُورِهِمْ فِي الْحَيَاتَيْنِ. وَلِلْإِشْعَارِ بِالْمُغَايَرَةِ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ عَطَفَتْ هَذِهِ الْوَاوُ وَلَمْ تَعْطِفِ الَّتِي قَبْلَهَا. إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. تَعْلِيلٌ لِلدَّعَوَاتِ كُلِّهَا فَإِنَّ التَّوَكُّلَ وَالْإِنَابَةَ وَالْمَصِيرَ تُنَاسِبُ صِفَةَ الْعَزِيزُ إِذْ مِثْلُهُ يُعَامِلُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَطَلَبَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُمْ فِتْنَةً بِاخْتِلَافِ مَعَانِيهِ يُنَاسِبُ صِفَةَ الْحَكِيمُ، وَكَذَلِكَ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ لِأَنَّهُمْ لَمَّا ابْتَهَلُوا إِلَيْهِ أَنْ لَا يَجْعَلَهُمْ فِتْنَةَ الْكَافِرِينَ وَأَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ رَأَوْا أَنَّ حِكْمَتَهُ تُنَاسِبُهَا إِجَابَةُ دُعَائِهِمْ لِمَا فِيهِ مِنْ صَلَاحهمْ وَقد جاؤوا سائلينه. [٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:129QS 40:8QS 57:24QS 60:6

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 40:8QS 40:8-9QS 2:129