Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hadid › Ayat 24

QS 57:24

Surah Al-Hadid (الحديد) ayat 24

57:24
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ
yaitu orang-orang yang kikir dan menyuruh orang lain berbuat kikir. Barangsiapa berpaling (dari perintah-perintah Allah), maka sesungguhnya Allah, Dia Mahakaya, Maha Terpuji
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 23Ayat 25 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 57:24 (jilid 22 hlm. 423) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 423 · #77510
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واللَّهُ لا يُحِبُّ كلَّ مختالٍ فخورٍ؛ الباخلين بما أُوتوا في الدنيا، على اختيالِهم به وفَخْرِهم بذلك على الناسِ، فهم يَبْخلون بإخراجِ حقِّ اللَّهِ الذي أَوْجَبه عليهم فيه، ويَشِحُّون به، وهم مع بُخلِهم به أيضًا يأْمُرون الناسَ بالبُخْلِ. وقولُه: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومن يُدْبِرْ مُعْرِضًا عن عظةِ اللَّهِ، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾.
QS 57:24 (jilid 22 hlm. 423) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 423 · #77511
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومن يُدْبِرْ مُعْرِضًا عن عظةِ اللَّهِ، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومن يُدْبِرْ مُعْرِضًا عن عظةِ اللَّهِ، تاركًا العملَ بما دعاه إليه مِن الإنفاقِ في سبيلِه، فَرِحًا بما أُوتِي مِن الدنيا، مختالًا به فخورًا بخيلًا، فإنَّ اللَّهَ هو الغنيُّ عن مالِه ونفقتِه، وعن غيرِه مِن سائرِ خَلْقِه، الحميدُ إلى خَلْقِه بما أَنْعَم به عليهم مِن نِعَمِه. واختلَف أهلُ العربيةِ في موضعِ جوابِ قولِه: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾؛ فقال بعضُهم: اسْتُغْنِي بالأخبارِ التي لأشْباهِهم ولهم في القرآنِ؛ كما قال: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١].
QS 57:24 (jilid 22 hlm. 423) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 423 · #77512
م ولهم في القرآنِ؛ كما قال: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١]. ولم يكنْ في ذا الموضعِ خبرٌ، واللَّهُ أعلمُ بما يُنَزِّلُ، هو كما أَنزَل أو كما أراد أن يكونَ. وقال غيرُه مِن أهلِ العربيةِ: الخبرُ قد جاء في الآيةِ التي قبلَ هذه: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. عطَف بجزاءين على جزاءٍ، وجعَل جوابَهما واحدًا؛ كما تقولُ: إِن تَقُمْ وإِن تُحْسِنْ آتِكَ.
QS 57:24 (jilid 22 hlm. 423) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 423 · #77513
مَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. عطَف بجزاءين على جزاءٍ، وجعَل جوابَهما واحدًا؛ كما تقولُ: إِن تَقُمْ وإِن تُحْسِنْ آتِكَ. لا أنَّه حذَف الخبرَ. واختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ: (فإِنَّ اللَّهَ الغَنِيُّ) بحذفِ ﴿هُوَ﴾ من الكلامِ، وكذلك ذلك في مصاحفِهم بغيرِ ﴿هُوَ﴾ وقرَأَتْه عامةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ بإثباتِ ﴿هُوَ﴾ في القراءةِ، وكذلك هو في مصاحفِهم. والصوابُ مِن القولِ أنهما قراءتان معروفتان، فبأَيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.
QS 57:22-24 (jilid 8 hlm. 26) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 26 · #94143
﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤)﴾ يخبر تعالى عن قدره السابق في خلقه قبل أن يبرأ البرية فقال: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ) أي: في الآفاق وفي نفوسكم (إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) أي: من قبل أن نخلق الخليقة ونبرأ النسمة. وقال بعضهم: (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) عائد على النفوس. وقيل: عائد على المصيبة.
QS 57:22-24 (jilid 8 hlm. 26) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 26 · #94144
قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) أي: من قبل أن نخلق الخليقة ونبرأ النسمة. وقال بعضهم: (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) عائد على النفوس. وقيل: عائد على المصيبة. والأحسن عوده على الخليقة والبرية؛ لدلالة الكلام عليها، كما قال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن منصور بن عبد الرحمن قال: كنت جالسًا مع الحسن، فقال رجل: سله عن قوله: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) فسألته عنها، فقال: سبحان الله! ومن يشك في هذا؟ كل مصيبة بين السماء والأرض، ففي كتاب الله من قبل أن يبرأ النسمة وقال قتادة: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأرْضِ) قال: هي السنون. يعني: الجَدْب، (وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ) يقول: الأوجاع والأمراض.
QS 57:22-24 (jilid 8 hlm. 26) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 26 · #94145
بل أن يبرأ النسمة وقال قتادة: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأرْضِ) قال: هي السنون. يعني: الجَدْب، (وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ) يقول: الأوجاع والأمراض. قال: وبلغنا أنه ليس أحد يصيبه خدش عود ولا نكبة قدم، ولا خلجان عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر. وهذه الآية الكريمة من أدل دليل على القَدَرية نُفاة العلم السابق-قبحهم الله-وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة وابن لَهِيعة قالا حدثنا أبو هانئ الخولاني: أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلي يقول: سمعت عبد الله بن عَمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قدَّر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة". ورواه مسلم في صحيحه، من حديث عبد الله بن وهب وحيوة بن شريح ونافع بن يزيد، وثلاثتهم عن أبي هانئ، به. وزاد بن وَهب: "وكان عرشه على الماء".
QS 57:22-24 (jilid 8 hlm. 26) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 26 · #94146
ين ألف سنة". ورواه مسلم في صحيحه، من حديث عبد الله بن وهب وحيوة بن شريح ونافع بن يزيد، وثلاثتهم عن أبي هانئ، به. وزاد بن وَهب: "وكان عرشه على الماء". ورواه الترمذي وقال: حسن صحيح وقوله: (إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) أي: أن علمه تعالى الأشياء قبل كونها وكتابته لها طبق ما يوجد في حينها سهل على الله، ﷿؛ لأنه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون. وقوله: (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) أي: أعلمناكم بتقدم علمنا وسبق كتابتنا للأشياء قبل كونها، وتقديرنا الكائنات قبل وجودها، لتعلموا أن ما أصابكم لم يكن ليخطئكم، وما أخطأكم لم يكن ليصيبكم، فلا تأسوا على ما فاتكم، فإنه لو قدر شيء لكان (وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) أي: جاءكم، ويقرأ: "آتاكُم" أي: أعطاكم.
QS 57:22-24 (jilid 8 hlm. 27) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 27 · #94147
طئكم، وما أخطأكم لم يكن ليصيبكم، فلا تأسوا على ما فاتكم، فإنه لو قدر شيء لكان (وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) أي: جاءكم، ويقرأ: "آتاكُم" أي: أعطاكم. وكلاهما متلازمان، أي: لا تفخروا على الناس بما أنعم الله به عليكم، فإن ذلك ليس بسعيكم ولا كدكم، وإنما هو عن قدر الله ورزقه لكم، فلا تتخذوا نعم الله أشرًا وبطرًا، تفخرون بها على الناس؛ ولهذا قال: (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) أي: مختال في نفسه متكبر فخور، أي: على غيره. وقال عكرمة: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفَرَح شكرًا والحزن صبرًا. ثم قال: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) أي: يفعلون المنكر ويحضون الناس عليه، (وَمَنْ يَتَوَلَّ) أي: عن أمر الله وطاعته (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) كما قال موسى ﵇: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٨].
QS 57:24 (jilid 27 hlm. 413) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 413 · #145356
[سُورَة الْحَدِيد (٥٧) : آيَة ٢٤] الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ لِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي قَبْلَهُ خُتِمَ بِالتَّذْيِيلِ بِقَوْلِهِ: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ [الْحَدِيد: ٢٣] فَيَكُونُ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ مُبْتَدَأً وَخَبَرُهُ مَحْذُوفًا يَدُلُّ عَلَيْهِ جَوَابُ الشَّرْطِ وَهُوَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ. وَالتَّقْدِيرُ: فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ وَحَامِدٌ لِلْمُنْفِقِينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِمَا قَبْلَهُ عَلَى طَرِيقَةِ التَّخَلُّصِ فَيَكُونُ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بَدَلًا مِنْ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ، أَوْ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ هُوَ ضَمِيرُ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ.
QS 57:24 (jilid 27 hlm. 413) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 413 · #145357
ّخَلُّصِ فَيَكُونُ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بَدَلًا مِنْ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ، أَوْ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ هُوَ ضَمِيرُ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ. تَقْدِيرُهُ: هُمُ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ الْأَخِيرِ فَهُوَ مِنْ حَذْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ اتِّبَاعًا لِلِاسْتِعْمَالِ كَمَا سَمَّاهُ السَّكَّاكِيُّ، وَفِيهِ وُجُوهٌ أُخَرُ لَا نُطَوِّلُ بِهَا. وَالْمُرَادُ بِ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ: الْمُنَافِقُونَ، وَقَدْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّلَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، وَأَمْرُهُمُ النَّاسَ بِالْبُخْلِ هُوَ الَّذِي حَكَاهُ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا [المُنَافِقُونَ: ٧] ، أَيْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.
QS 57:24 (jilid 27 hlm. 413) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 413 · #145358
َوْلِهِ: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا [المُنَافِقُونَ: ٧] ، أَيْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. وَجُمْلَةُ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ تَذْيِيلٌ لِأَنَّ مَنْ يَتَوَلَّ يَعُمُّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَغَيْرَهُمْ فَإِنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ أَيْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي النَّفَقَاتِ الْوَاجِبَةِ قَدْ تَوَلَّوْا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ (مَنْ) شَرْطِيَّةٌ عَامَّةٌ. وَجُمْلَةُ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ قَائِمَةٌ مَقَامُ جَوَابِ الشَّرْطِ لِأَنَّ مَضْمُونَهَا عِلَّةٌ لِلْجَوَابِ، فَالتَّقْدِيرُ: وَمَنْ يَتَوَلَّ فَلَا يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّ الْفَقِيرَ لِأَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ مَالِ الْمُتَوَلِّينَ، وَلِأَنَّ لَهُ عِبَادًا يُطِيعُونَ أَمْرَهُ فَيَحْمَدُهُمْ. وَالْغَنِيُّ: الْمَوْصُوفُ بِالْغِنَى، أَيْ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ.
QS 57:24 (jilid 27 hlm. 414) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 414 · #145359
مَالِ الْمُتَوَلِّينَ، وَلِأَنَّ لَهُ عِبَادًا يُطِيعُونَ أَمْرَهُ فَيَحْمَدُهُمْ. وَالْغَنِيُّ: الْمَوْصُوفُ بِالْغِنَى، أَيْ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ. وَلَمَّا لَمْ يُذْكَرْ لَهُ مُتَعَلِّقٌ كَانَ مُفِيدًا الْغِنَى الْعَامَّ. وَالْحَمِيدُ: وَصْفُ مُبَالَغَةٍ، أَيْ كَثِيرُ الْحَمْدِ لِلْمُنْفِقِينَ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [الْمَائِدَة: ٥٤] الْآيَةَ.
QS 57:24 (jilid 27 hlm. 414) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 414 · #145360
يُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [الْمَائِدَة: ٥٤] الْآيَةَ. وَوَصْفُهُ بِ الْحَمِيدُ هُنَا نَظِيرُ وَصْفِهِ بِ «الشَّكُورُ» وَفِي قَوْلِهِ: إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [التغابن: ١٧] ، فَإِنَّ اسْمَهُ الْحَمِيدُ صَالِحٌ لِمَعْنَى الْمَحْمُودِ فَيَكُونُ فَعِيلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَصَالِحٌ لِمَعْنَى كَثِيرِ الْحَمْدِ، فَيَكُونُ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمُبَالَغَةِ لِأَنَّ اللَّهَ يُثِيبُ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ ثَوَابًا جَزِيلًا وَيُثْنِي عَلَى فَاعِلِهِ ثَنَاءً جَمِيلًا فَكَانَ بِذَلِكَ كَثِيرُ الْحَمْدِ.
QS 57:24 (jilid 27 hlm. 414) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 414 · #145361
َغَةِ لِأَنَّ اللَّهَ يُثِيبُ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ ثَوَابًا جَزِيلًا وَيُثْنِي عَلَى فَاعِلِهِ ثَنَاءً جَمِيلًا فَكَانَ بِذَلِكَ كَثِيرُ الْحَمْدِ. وَقَدْ حَمَلَهُ عَلَى كِلَا الْمَعْنيين ابْن يرّجان الْإِشْبِيلِيُّ (١) فِي «شَرْحِهِ لِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى» (٢) وَوَافَقَهُ كَلَامُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي «أَحْكَامِ الْقُرْآنِ» فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ، وَهُوَ الْحَقُّ. وَقَصَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي «الْمَقْصِدِ الْأَسْنَى» عَلَى مَعْنَى «الْمَحْمُودِ» . وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ بِدُونِ ضَمِيرِ فَصْلٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ مَرْسُومٌ فِي مُصْحَفِ الْمَدِينَةِ وَمُصْحَفِ الشَّامِ.
QS 57:24 (jilid 27 hlm. 414) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 414 · #145362
أَبُو جَعْفَرٍ فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ بِدُونِ ضَمِيرِ فَصْلٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ مَرْسُومٌ فِي مُصْحَفِ الْمَدِينَةِ وَمُصْحَفِ الشَّامِ. وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ بِضَمِيرِ فَصْلٍ بَعْدَ اسْمِ الْجَلَالَةِ وَكَذَلِكَ هُوَ مَرْسُومٌ فِي مَصَاحِفِ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ، فَهُمَا رِوَايَتَانِ مُتَوَاتِرَتَانِ. وَالْجُمْلَةُ مُفِيدَةٌ لِلْقَصْرِ بِدُونِ ضَمِيرِ فَصْلٍ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ مِنْ طُرُقِ الْقَصْرِ، فَالْقِرَاءَةُ بِضَمِيرِ الْفَصْلِ تُفِيدُ تَأْكِيد الْقصر. [٢٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 60:6QS 13:31QS 4:37QS 14:8

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:37QS 3:180QS 60:5