KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 129

QS 2:129

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 129

2:129
رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
Ya Tuhan kami, utuslah di tengah mereka seorang rasul dari kalangan mereka sendiri, yang akan membacakan kepada mereka ayat-ayat-Mu, dan mengajarkan Kitab dan Hikmah kepada mereka, dan menyucikan mereka. Sungguh, Engkaulah Yang Mahaperkasa, Mahabijaksana
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 128Ayat 130 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

رَبَّنَا
رَبّ
ربب
وَٱبْعَثْ
بَعَثَ
بعث
فِيهِمْ
فِى
preposisi
رَسُولًا
رَسُول
رسل
مِّنْهُمْ
مِن
preposisi
يَتْلُوا۟
تَلَىٰ
تلو
عَلَيْهِمْ
عَلَىٰ
preposisi
ءَايَٰتِكَ
ءَايَة
ايي
وَيُعَلِّمُهُمُ
عَلَّمَ
علم
ٱلْكِتَٰبَ
كِتَٰب
كتب
وَٱلْحِكْمَةَ
حِكْمَة
حكم
وَيُزَكِّيهِمْ
زَكَّىٰ
زكو
إِنَّكَ
إِنّ
partikel nashab
أَنتَ
pronomina
ٱلْعَزِيزُ
عَزِيز
عزز
ٱلْحَكِيمُ
حَكِيم
حكم

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 2:129 (jilid 2 hlm. 572) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 572 · #52163
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ﴾. وهذه دعوةُ إبراهيمَ وإسماعيلَ صلواتُ اللهِ عليهما لنبيِّنا محمدٍ ﷺ خاصَّةً، وهى الدعوةُ التى كان نبيُّنا ﷺ يقولُ: "أنا دعوةُ أبى إبراهيمَ، وبُشْرَى عيسى". حَدَّثَنَا بذلك ابنُ حُمَيْدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن ثورِ بنِ يزيدَ، عن خالدِ بنِ معدانَ الكَلاعىِّ، أن نفرًا مِن أصحابِ رسولِ الله ﷺ قالوا له: يا رسولَ اللهِ، أخْبِرْنا عن نفسِك.
QS 2:129 (jilid 2 hlm. 572) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 572 · #52164
ن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن ثورِ بنِ يزيدَ، عن خالدِ بنِ معدانَ الكَلاعىِّ، أن نفرًا مِن أصحابِ رسولِ الله ﷺ قالوا له: يا رسولَ اللهِ، أخْبِرْنا عن نفسِك. قال: "نعم، أنا دعوةُ أبى إبراهيمَ، وبُشْرَى عيسى ﵇". حَدَّثَنِي عمرانُ بنُ بَكَّارٍ الكَلاعيُّ، قال: ثنا أبو اليمانِ، قال: ثنا [أبو بكرِ بنُ] أبى مريمَ، عن سعيدِ بنِ سُوَيْدٍ، عن العِرْبَاضِ بنِ سارِيَةَ السُّلَمِيِّ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إنى عندَ اللهِ في أُمِّ الكتابِ لخاتمُ النبيِّين، وإن آدَمَ لمُنْجَدِلٌ في طِينتِه، وسوف أُنَبِّئُكم بتأويلِ ذلك؛ دعوةُ أبى إبراهيمَ، وبشارةُ عيسى قومَه، ورُؤْيا أُمِّى". حَدَّثَنِي يونسُ بنُ عبدِ الأعلي، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرَنى معاويةُ بنُ صالحٍ، وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بنُ آدمَ بنِ أبى إياسٍ العَسْقَلانيُّ، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: ثنا الليثُ بن سعدٍ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ، قالا جميعًا: عن سعيدِ بنِ سُوَيْدٍ، عن
QS 2:129 (jilid 2 hlm. 573) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 573 · #52165
يْدُ بنُ آدمَ بنِ أبى إياسٍ العَسْقَلانيُّ، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: ثنا الليثُ بن سعدٍ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ، قالا جميعًا: عن سعيدِ بنِ سُوَيْدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ هلالٍ السُّلَمِيِّ، عن عِرْبَاضِ بنِ ساريةَ السُّلَمِيِّ، عن النَّبِيِّ ﷺ بنحوِه. وحَدَّثَنِي المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: حَدَّثَنِي معاويةُ، عن سعيدِ بنِ سُوَيْدٍ، عن عبدِ الأعلى بنِ هلالٍ السُّلَمِيِّ، عن عِرْبَاضِ بنِ سارِيَةَ أنه قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ. فذكَر نحوَه. وبمثلِ الذى قلنا في ذلك قال جماعةُ أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حَدَّثَنَا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾: ففعَل اللهُ ذلك، فبعَث فيهم رسولًا مِن أنفسِهم يعرِفون وَجهَه ونَسَبَه، يُخْرِجُهم مِن الظلماتِ إلى النورِ، ويَهْدِيهم إلى صراطِ العزيزِ الحميدِ.
QS 2:129 (jilid 2 hlm. 574) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 574 · #52166
مْ﴾: ففعَل اللهُ ذلك، فبعَث فيهم رسولًا مِن أنفسِهم يعرِفون وَجهَه ونَسَبَه، يُخْرِجُهم مِن الظلماتِ إلى النورِ، ويَهْدِيهم إلى صراطِ العزيزِ الحميدِ. وَحَدَّثَنَا موسي، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾: وهو محمدٌ ﷺ. وحُدِّثتُ عن عمَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾: هو محمدٌ ﷺ، فقيل له: قد [استجبتُ لك]، وهو في آخرِ الزمانِ. ويعْنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ﴾: يَقْرَأُ عليهم كتابَك الذى تُوحِيه إليه.
QS 2:129 (jilid 2 hlm. 575) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 575 · #52167
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾. ويعْنى بالكتابِ القرآنَ. وقد بيَّنتُ فيما مضَى لمَ سُمِّى القرآنُ كتابًا، وما تأويلُه. وهو قولُ جماعةِ أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حَدَّثَنِي يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾: [قال: الكتاب] القرآنُ. ثم اخْتَلف أهلُ التأويلِ في معنى "الحكمةِ" التى ذكَرها اللهُ في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: هى السُّنَّةُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قاال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾. أي: السُّنَّةَ. وقال بعضُهم: الحكمةُ هى المعرفةُ بالدِّينِ والفقهُ فيه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قلتُ لمالكٍ: ما الحكمةُ؟
QS 2:129 (jilid 2 hlm. 576) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 576 · #52168
ُنَّةَ. وقال بعضُهم: الحكمةُ هى المعرفةُ بالدِّينِ والفقهُ فيه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قلتُ لمالكٍ: ما الحكمةُ؟ قال: المعرفةُ بالدِّينِ، والفقهُ فيه، والاتِّباعُ له. وحدَّثنى يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ قال: الحكمةُ: الدِّينُ [التى لا يعرفونها] إلَّا به ﷺ، يُعَلِّمُهم إيَّاها. قال: والحكمةُ: العقلُ في الدِّينِ. وقرَأ ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩]. وقال لعيسى: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٨]. قال: وقرَأ ابنُ زيدٍ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]. قال: لم يَنْتَفِعْ بالآياتِ حين لم تَكُنْ معَها حكمةٌ.
QS 2:129 (jilid 2 hlm. 576) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 576 · #52169
: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]. قال: لم يَنْتَفِعْ بالآياتِ حين لم تَكُنْ معَها حكمةٌ. قال: والحكمةُ شيءٌ يَجْعَلُه اللهُ في القلبِ يُنَوِّرُه له به. والصوابُ مِن القولِ عندَنا في "الحكمةِ" أنها العِلْمُ بأحكامِ اللهِ التى لا يُدْرَكُ عِلْمُها إلَّا ببيانِ الرسولِ ﷺ والمعرفةِ بها، وما دَلَّ عليه ذلك مِن نظائرِه، وهو عندى مأخوذٌ مِن "الحُكْمِ" الذى بمعنى الفصلِ بين الحقِّ والباطلِ، بمنزلةِ "الجِلْسةِ والقِعْدَةِ" مِن الجلوسِ والقعودِ، يقال منه: إن فلانًا لحكيمٌ بيِّنُ الحِكمةِ. يعْنى بذلك أنه لبيِّنُ الإصابةِ في القولِ والفعلِ وإذ كان ذلك كذلك، فتأويلُ الآيةِ: ربَّنا وابعَثْ فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتِك، ويُعَلِّمُهم كتابَك الذى تُنزِّلُه عليهم، وفصلَ قضائِك، وأحكامَك التى تُعلِّمُه إيَّاها.
QS 2:129 (jilid 2 hlm. 577) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 577 · #52170
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾. قد دلَّلْنا فيما مضَى قبلُ على أن معنى التزكيةِ التطهيرُ، وأن معنى الزكاهِ النماءُ والزيادةُ. فمعنى قولِه: ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ في هذا الموضعِ: ويُطَهِّرُهم مِن الشركِ باللهِ، وعبادةِ الأوثانِ ويُنَمِّيهم ويُكَثِّرُهم بطاعةِ اللهِ. كما حدَّثنى المُثَنَّى بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: حدَّثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن علىِّ بنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ ويزكيهم﴾. قال: يعنى بالزكاةِ طاعةَ اللهِ والإخلاصَ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسيْنُ، قال: ثنا حَجَّاجٌ، قال: قال ابنُ جُرَيْجٍ: قولَه: ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ قال: يُطَهِّرُهم مِن الشركِ ويُخَلِّصُهم منه.
QS 2:129 (jilid 2 hlm. 578) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 578 · #52171
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩)﴾. يعنى تعالى ذكرُه بذلك: إنك يا ربِّ أنت العزيزُ. يعنى: القوىُّ الذى لا يُعْجِزُه شيءٌ أرادَه، فافعلْ بنا وبذُرِّيَّتِنا ما سألْناه وطلَبْناه منك. والحكيمُ الذى لا يَدْخُلُ تدبيرَه خَلَلٌ ولا زَلَلٌ، فأعْطِنا ما يَنْفَعُنا وينفعُ ذُرِّيَّتَنا، ولا يَنْقُصُك ولا يَنْقُصُ خزائنَك.
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 443) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 443 · #81767
﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩)﴾ يقول تعالى إخبارًا عن تمام دع، وة إبراهيم لأهل الحرم -أن يبعث الله فيهم رسولا منهم، أي من ذرية إبراهيم. وقد وافقت هذه الدعوة المستجابة قَدَرَ الله السابق في تعيين محمد -صلوات الله وسلامه عليه -رسولا في الأميين إليهم، إلى سائر الأعجمين، من الإنس والجن، كما قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن سعيد بن سُوَيد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله ﷺ: "إني عند الله لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يَرَيْنَ". وكذلك رواه ابن وهب، والليث، وكاتبه عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، وتابعه أبو بكر بن أبي مريم، عن سعيد بن سُويَد، به.
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 444) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 444 · #81768
لك أمهات النبيين يَرَيْنَ". وكذلك رواه ابن وهب، والليث، وكاتبه عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، وتابعه أبو بكر بن أبي مريم، عن سعيد بن سُويَد، به. وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو النضر، حدثنا الفرج، حدثنا لقمان بن عامر: سمعت أبا أمامة قال: قلت: يا رسول الله، ما كان أول بَدْء أمرك؟ قال: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بي، ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام". والمراد أن أول من نَوّه بذكره وشهره في الناس، إبراهيم ﵇. ولم يزل ذكره في الناس مذكورًا مشهورًا سائرًا حتى أفصح باسمه خاتمُ أنبياء بني إسرائيل نسبًا، وهو عيسى ابن مريم، ﵇، حيث قام في بني إسرائيل خطيبًا، وقال: ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]؛ ولهذا قال في هذا الحديث: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم".
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 444) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 444 · #81769
التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]؛ ولهذا قال في هذا الحديث: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم". وقوله: "ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام" قيل: كان منامًا رأته حين حملت به، وقَصته على قومها فشاع فيهم واشتهر بينهم، وكان ذلك توطئة. وتخصيص الشام بظهور نوره إشارة إلى استقرار دينه وثبوته ببلاد الشام، ولهذا تكون الشام في آخر الزمان معقلا للإسلام وأهله، وبها ينزل عيسى ابن مريم إذا نزل بدمشق بالمنارة الشرقية البيضاء منها. ولهذا جاء في الصحيحين: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك". وفي صحيح البخاري: "وهم بالشام". قال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ) يعني: أمة محمد ﷺ. فقيل له: قد استجيبت لك، وهو كائن في آخر الزمان.
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 444) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 444 · #81770
ربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ) يعني: أمة محمد ﷺ. فقيل له: قد استجيبت لك، وهو كائن في آخر الزمان. وكذا قال السدي وقتادة. وقوله تعالى: (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ) يعني: القرآن (وَالْحِكْمَةَ) يعني: السنة، قاله الحسن، وقتادة، ومقاتل بن حيان، وأبو مالك وغيرهم. وقيل: الفهم في الدين. ولا منافاة. (وَيُزَكِّيهِمْ) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: يعني طاعة الله، والإخلاص. وقال محمد بن إسحاق (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) قال: يعلمهم الخير فيفعلوه، والشر فيتقوه، ويخبرهم برضاه عنهم إذا أطاعوه واستكثروا من طاعته، وتجنبوا ما سخط من معصيته. وقوله: (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) أي: العزيز الذي لا يعجزه شيء، وهو قادر على كل شيء، الحكيم في أفعاله وأقواله، فيضع الأشياء في محالها؛ وحكمته وعدله.
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 722) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 722 · #110372
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١٢٩] رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩) كُرِّرَ النِّدَاءُ لِأَنَّهُ عَطْفُ غَرَضٍ آخَرَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ وَهُوَ غَرَضُ الدُّعَاءِ بِمَجِيءِ الرِّسَالَةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ لِتَشْرِيفِهِمْ وَحِرْصًا عَلَى تَمَامِ هَدْيِهِمْ. وَإِنَّمَا قَالَ: فِيهِمْ وَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ لِتَكُونَ الدَّعْوَةُ بِمَجِيءِ رَسُولٍ بِرِسَالَةٍ عَامَّةٍ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الرَّسُولُ رَسُولًا إِلَيْهِمْ فَقَطْ، وَلِذَلِكَ حَذَفَ مُتَعَلِّقَ رَسُولًا لِيَعُمَّ، فَالنِّدَاءُ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنا وَابْعَثْ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ جُمَلِ الدَّعَوَاتِ الْمُتَعَاطِفَةِ، وَمَظْهَرُ هَذِهِ الدَّعْوَةِ هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَإِنَّهُ الرَّسُولُ الَّذِي هُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ كِلَيْهِمَا، وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ رُسُلِ غَيْرِ الْعَرَبِ
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 722) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 722 · #110373
مُحَمَّدٌ ﷺ فَإِنَّهُ الرَّسُولُ الَّذِي هُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ كِلَيْهِمَا، وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ رُسُلِ غَيْرِ الْعَرَبِ فَلَيْسُوا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ، وَشُعَيْبٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ، وَهُودٌ وَصَالِحٌ هُمَا مِنَ الْعَرَبِ الْعَارِبَةِ فَلَيْسَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَلَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ. وَجَاءَ فِي التَّوْرَاةِ (فِي الْإِصْحَاحِ ١٧ مِنَ التَّكْوِينِ) «ظَهَرَ الرَّبُّ لِإِبْرَامَ أَيْ إِبْرَاهِيمَ» وَقَالَ لَهُ: أَنَا اللَّهُ الْقَدِيرُ سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلًا فَأَجْعَلُ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَأُكَثِّرُكَ كَثِيرًا جِدًّا وَفِي فِقْرَةِ ٢٠ وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثَمِّرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا» .
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 723) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 723 · #110374
َثِيرًا جِدًّا وَفِي فِقْرَةِ ٢٠ وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثَمِّرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا» . وَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ الْإِسْلَامِيُّ السَّبْتِيُّ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ هُوَ وَأَوْلَادُهُ وَأَهْلُهُ فِي سَبْتَةَ وَكَانَ مَوْجُودًا بِهَا سَنَةَ ٧٣٦ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ فِي كِتَابٍ لَهُ سَمَّاهُ «الْحُسَامُ الْمَحْدُودُ فِي الرَّدِّ عَلَى الْيَهُودِ» : أَنَّ كَلِمَةَ كَثِيرًا جِدًّا أَصْلُهَا فِي النَّصِّ الْعِبْرَانِيِّ «مَادًّا مَادًّا» وَأَنَّهَا رَمْزٌ فِي التَّوْرَاةِ لِاسْمِ مُحَمَّدٍ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ لِأَنَّ عَدَدَ حُرُوفِ «مَادًّا مَادًّا» بِحِسَابِ الْجُمَّلِ عِنْدَ الْيَهُودِ تَجْمَعُ عَدَدَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَهُوَ عَدَدُ حُرُوفِ مُحَمَّدٍ اهـ وَتَبِعَهُ عَلَى هَذَا الْبَقَاعِيُّ فِي «نَظْمِ الدُّرَر» .
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 723) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 723 · #110375
نْدَ الْيَهُودِ تَجْمَعُ عَدَدَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَهُوَ عَدَدُ حُرُوفِ مُحَمَّدٍ اهـ وَتَبِعَهُ عَلَى هَذَا الْبَقَاعِيُّ فِي «نَظْمِ الدُّرَر» . وَمعنى يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ يَقْرَؤُهَا عَلَيْهِمْ قِرَاءَةَ تَذْكِيرٍ، وَفِي هَذَا إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ بِكِتَابٍ فِيهِ شَرْعٌ. فَالْآيَاتُ جَمْعُ آيَةٍ وَهِيَ الْجُمْلَةُ مِنْ جُمَلِ الْقُرْآنِ، سُمِّيَتْ آيَةً لِدَلَالَتِهَا عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ بِمَجْمُوعِ مَا فِيهَا مِنْ دَلَالَةِ صُدُورِ مِثْلِهَا مِنْ أُمِّيٍ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ، وَمَا نُسِجَتْ عَلَيْهِ مِنْ نَظْمٍ أَعْجَزَ النَّاسَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ، وَلِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الدَّلَالَةِ الْقَاطِعَةِ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَكَمَالِ صِفَاتِهِ دَلَالَةً لَمْ تَتْرُكْ مَسْلَكًا لِلضَّلَالِ فِي عَقَائِدِ الْأُمَّةِ بِحَيْثُ أَمِنَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنَ الْإِشْرَاكِ،
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 723) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 723 · #110376
َّهِ وَكَمَالِ صِفَاتِهِ دَلَالَةً لَمْ تَتْرُكْ مَسْلَكًا لِلضَّلَالِ فِي عَقَائِدِ الْأُمَّةِ بِحَيْثُ أَمِنَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنَ الْإِشْرَاكِ، قَالَ النَّبِيءُ ﷺ فِي خُطْبَةِ حِجَّةِ الْوَدَاعِ «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» . وَجِيءَ بِالْمُضَارِعِ فِي قَوْله: يَتْلُوا لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ تَتَكَرَّرُ تِلَاوَتُهُ. وَالْحِكْمَةَ الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَدَقَائِقِ شَرَائِعِهِ وَهِيَ مَعَانِي الْكِتَابِ وَتَفْصِيلُ مَقَاصِدِهِ، وَعَنْ مَالِكٍ: الْحِكْمَةُ مَعْرِفَةُ الْفِقْهِ وَالدِّينِ وَالِاتِّبَاعِ لِذَلِكَ، وَعَنِ الشَّافِعِيِّ الْحِكْمَةُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكِلَاهُمَا نَاظِرٌ إِلَى أَنَّ عَطْفَ الْحِكْمَةِ عَلَى الْكِتَابِ يَقْتَضِي شَيْئًا مِنَ الْمُغَايَرَةِ بِزِيَادَةِ مَعْنًى وَسَيَجِيءُ تَفْصِيلُ مَعْنَى الْحِكْمَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٢٦٩] .
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 723) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 723 · #110377
بِزِيَادَةِ مَعْنًى وَسَيَجِيءُ تَفْصِيلُ مَعْنَى الْحِكْمَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٢٦٩] . وَالتَّزْكِيَةُ التَّطْهِيرُ مِنَ النَّقَائِصِ وَأَكْبَرُ النَّقَائِصِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَفِي هَذَا تَعْرِيضٌ بِالَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْ مُتَابَعَةِ الْقُرْآنِ وَأَبَوْا إِلَّا الْبَقَاءَ عَلَى الشِّرْكِ. وَقَدْ جَاءَ تَرْتِيبُ هَذِهِ الْجُمَلِ فِي الذِّكْرِ عَلَى حَسَبِ تَرْتِيبِ وَجُودِهَا لِأَنَّ أَوَّلَ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَكُونُ تَعْلِيمُ مَعَانِيهِ قَالَ تَعَالَى: فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [الْقِيَامَة: ١٨، ١٩] الْعِلْمُ تَحْصُلُ بِهِ التَّزْكِيَةُ وَهِيَ فِي الْعَمَلِ بِإِرْشَادِ الْقُرْآنِ.
QS 2:129 (jilid 1 hlm. 723) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 723 · #110378
ّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [الْقِيَامَة: ١٨، ١٩] الْعِلْمُ تَحْصُلُ بِهِ التَّزْكِيَةُ وَهِيَ فِي الْعَمَلِ بِإِرْشَادِ الْقُرْآنِ. وَقَوْلُهُ: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ تَذْيِيلٌ لِتَقْرِيبِ الْإِجَابَةِ أَيْ لِأَنَّكَ لَا يَغْلِبُكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَلَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ شَيْءٌ. وَالْحَكِيمُ بِمَعْنَى الْمُحْكِمِ هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [الْبَقَرَة: ١٠] وَقَوْلُهُ: قالُوا سُبْحانَكَ لَا عِلْمَ لَنا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [الْبَقَرَة: ٣٢] . [١٣٠، ١٣١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 40:8QS 60:5

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 40:8QS 40:8-9QS 60:5QS 2:151QS 60:4-5