Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Tahrim › Ayat 10

QS 66:10

Surah At-Tahrim (التحريم) ayat 10

66:10
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّـٰخِلِينَ
Allah membuat perumpamaan bagi orang-orang kafir, istri Nuh dan istri Luṭ. Keduanya berada di bawah pengawasan dua orang hamba yang saleh di antara hamba-hamba Kami; lalu kedua istri itu berkhianat kepada kedua suaminya, tetapi kedua suaminya itu tidak dapat membantu mereka sedikit pun dari (siksa) Allah; dan dikatakan (kepada kedua istri itu), "Masuklah kamu berdua ke neraka bersama orang-orang yang masuk (neraka)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 9Ayat 11 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

ضَرَبَ
ضَرَبَ
ضرب
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
مَثَلًا
مَثَل
مثل
لِّلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
كَفَرُوا۟
كَفَرَ
كفر
ٱمْرَأَتَ
ٱمْرَأَت
مرا
نُوحٍ
نُوح
nama diri
وَٱمْرَأَتَ
ٱمْرَأَت
مرا
لُوطٍ
لُوط
nama diri
كَانَتَا
كَانَ
كون
تَحْتَ
تَحْت
تحت
عَبْدَيْنِ
عَبْد
عبد
مِنْ
مِن
preposisi
عِبَادِنَا
عَبْد
عبد
صَٰلِحَيْنِ
صَٰلِح
صلح
فَخَانَتَاهُمَا
خَانُ
خون
فَلَمْ
لَم
partikel nafi
يُغْنِيَا
أَغْنَتْ
غني
عَنْهُمَا
عَن
preposisi
مِنَ
مِن
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
شَيْـًٔا
شَىْء
شيا
وَقِيلَ
قَالَ
قول
ٱدْخُلَا
دَخَلَ
دخل
ٱلنَّارَ
نَار
نور
مَعَ
مَع
keterangan tempat
ٱلدَّٰخِلِينَ
دَٰخِلُون
دخل

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 66:10 (jilid 23 hlm. 111) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 111 · #78228
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: مثَّل اللَّهُ مثلًا للذين كفروا باللَّهِ مِن الناسِ وسائرِ الخلقِ، امرأةَ نوحٍ وامرأةَ لوطٍ؛ كانتا تحتَ عبدَين مِن عبادِنا صالحَينِ؛ وهما نوحٌ ولوطٌ ﵉ فخانتاهما. ذُكر أنَّ خيانةَ امرأةِ نوحٍ زوجَها أنها كانت كافرةً، وكانت تقولُ للناسِ: إنه مجنونٌ. وأنَّ خيانةَ امرأةِ لوطٍ لوطًا، أن لوطًا كان يُسِرُّ الضيفَ، وتَدُلُّ عليه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن سليمان بنِ قتةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: كانت امرأةُ نوحٍ تقولُ للناسِ: إنه مجنونٌ.
QS 66:10 (jilid 23 hlm. 111) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 111 · #78229
قال: ثنا سفيانُ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن سليمان بنِ قتةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: كانت امرأةُ نوحٍ تقولُ للناسِ: إنه مجنونٌ. وكانت امرأةُ لوطٍ تَدُلُّ على الضيفِ. حدَّثنا محمدُ بنُ منصورٍ الطوسيُّ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ عمرَ، قال: ثنا سفيانُ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن سليمانَ بن قتةَ، قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ في قولِه: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: ما زَنَتا. ثم ذكَر نحوَه. [حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن سليمانَ بنِ قَتَّةَ، قال: كانت خيانةُ امرأةِ لوطٍ أنه كان يُسِرُّ ضيفَه وتَدلُّ عليهم. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن سليمانَ بنِ قتةَ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ قال في هذه الآيةِ، ذكَر امرأةَ نوحٍ وامرأةَ لوطٍ ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾.
QS 66:10 (jilid 23 hlm. 112) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 112 · #78230
ُ، عن سفيانَ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن سليمانَ بنِ قتةَ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ قال في هذه الآيةِ، ذكَر امرأةَ نوحٍ وامرأةَ لوطٍ ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: ما زَنيا في هذه الآيةِ؛ أما امرأةُ نوحٍ فكانت تخبرُ عنه أنه مجنونٌ، وأما خيانةُ امرأةِ لوطٍ فكانت تدُلُّ على الضَّيفِ]. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن أبي عامرٍ الهمْدانيِّ، عن الضحاكِ، [عن ابنِ عباسٍ]: ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾. قال: ما بغَتِ امرأةُ نبيٍّ قطُّ، ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: في الدِّينِ خانتاهما. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾.
QS 66:10 (jilid 23 hlm. 112) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 112 · #78231
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: كانت خيانتُهما أنهما كانتا على غيرِ دينِهما، فكانت امرأةُ نوحٍ تُطْلِعُ على سرِّ نوحٍ، فإذا آمن مع نوحٍ أحدٌ أخبَرت الجبابرةَ مِن قومِ نوحٍ به، فكان ذلك مِن أمرِها؛ وأما امرأةُ لوطٍ فكانت إذا ضاف [لوطٌ أحدًا] أخبَرت به أهلَ المدينةِ ممن يعمَلُ السوءَ، ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾. حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عمرٍو أبي سعيدٍ، أنه سمِع عكرمةَ يقولُ في هذه الآيةِ: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: في الدِّينِ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾.
QS 66:10 (jilid 23 hlm. 113) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 113 · #78232
ٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: كانت خيانتُهما أنهما كانتا مشركتين. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عبيدُ بن سليمانَ، عن الضحاكِ: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: كانتا مخالفتَين دينَ النبيِّ ﷺ كافرتين باللَّهِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني أبو صخرٍ، عن أبي معاويةَ البجليِّ، قال: سألتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ: ما كانت خيانةُ امرأةِ لوطٍ وامرأةِ نوحٍ؟ فقال: أما امرأةُ لوطٍ فإنَّها كانت تدُلُّ على الأَضيافِ، وأما امرأةُ نوحٍ فلا عِلْمَ لي بها. وقولُه: ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾.
QS 66:10 (jilid 23 hlm. 113) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 113 · #78233
ال: أما امرأةُ لوطٍ فإنَّها كانت تدُلُّ على الأَضيافِ، وأما امرأةُ نوحٍ فلا عِلْمَ لي بها. وقولُه: ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾. يقولُ: فلم يُغْنِ نوحٌ ولوطٌ عن امرأتَيْهما مِن اللَّهِ لمَّا عاقَبَهما على خيانتِهما أزواجَهما شيئًا، ولم ينفَعْهما أن كانت أزواجُهما أنبياءَ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ الآية: هاتان زوجتا نبيَّيِ اللَّهِ لمَّا عصَتا ربَّهما، لم تُغْنِ أزواجُهما عنهما مِن اللهِ شيئًا. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ الآية. قال: يقولُ اللَّهُ: لم يُغْنِ صلاحُ هذين عن هاتين شيئًا، وامرأةُ فرعونَ لم يضرَّها كفرُ فرعونَ. وقولُه: ﴿وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾.
QS 66:10 (jilid 23 hlm. 114) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 114 · #78234
ل: يقولُ اللَّهُ: لم يُغْنِ صلاحُ هذين عن هاتين شيئًا، وامرأةُ فرعونَ لم يضرَّها كفرُ فرعونَ. وقولُه: ﴿وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾. وقال اللَّهُ لهما يومَ القيامةِ: ادْخُلا أيَّتُها المرأتان نارَ جهنمَ مع الداخلين فيها.
QS 66:9-10 (jilid 8 hlm. 170) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 170 · #94643
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠)﴾ يقول تعالى آمرًا رسوله ﷺ بجهاد الكفار والمنافقين، هؤلاء بالسلاح والقتال، وهؤلاء بإقامة الحدود عليهم، (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) أي: في الدنيا، (وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي: في الآخرة.
QS 66:9-10 (jilid 8 hlm. 170) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 170 · #94644
هؤلاء بالسلاح والقتال، وهؤلاء بإقامة الحدود عليهم، (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) أي: في الدنيا، (وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي: في الآخرة. ثم قال: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا) أي: في مخالطتهم المسلمين ومعاشرتهم لهم، أن ذلك لا يجدي عنهم شيئًا ولا ينفعهم عند الله، إن لم يكن الإيمان حاصلا في قلوبهم، ثم ذكر المثل فقال: (امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ) أي: نبيين رسولين عندهما في صحبتها ليلا ونهارًا يؤاكلانهما ويضاجعانهما ويعاشرانهما أشد العشرة والاختلاط (فَخَانَتَاهُمَا) أي: في الإيمان، لم يوافقاهما على الإيمان، ولا صدقاهما في الرسالة، فلم يُجْد ذلك كلَه شيئًا، ولا دفع عنهما محذورا؛ ولهذا قال: (فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) أي: لكفرهما، (وَقِيلَ) أي: للمرأتين: (ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) وليس المراد: (فَخَانَتَاهُمَا) في فاحشة، بل في الدين، فإن نساء الأنبياء معصوماتٌ عن الوقوع في
QS 66:9-10 (jilid 8 hlm. 171) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 171 · #94645
يلَ) أي: للمرأتين: (ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) وليس المراد: (فَخَانَتَاهُمَا) في فاحشة، بل في الدين، فإن نساء الأنبياء معصوماتٌ عن الوقوع في الفاحشة؛ لحرمة الأنبياء، كما قدمنا في سورة النور. قال سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة: سمعت ابن عباس يقول في هذه الآية (فَخَانَتَاهُمَا) قال: ما زنتا، أما امرأة نوح فكانت تخبر أنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه. وقال العَوفي، عن ابن عباس قال: كانت خيانتهما أنهما كانتا على عَورتيهما فكانت امرأة نُوح تَطَلع على سر نُوح، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به، وأما امرأة لوط فكانت إذا أضاف لوط أحدًا أخبرت به أهل المدينة ممن يعمل السوء. وهكذا قال عكرمة، وسعيد بن جبير، والضحاك، وغيرهم. [وقال الضحاك عن ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط، إنما كانت خيانتهما في الدين]. وقد استدل بهذه الآية الكريمة بعضُ العلماء على ضعف الحديث الذي يأثرُه كثير من الناس: من أكل مع مغفور له غفر له.
QS 66:9-10 (jilid 8 hlm. 171) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 171 · #94646
نبي قط، إنما كانت خيانتهما في الدين]. وقد استدل بهذه الآية الكريمة بعضُ العلماء على ضعف الحديث الذي يأثرُه كثير من الناس: من أكل مع مغفور له غفر له. وهذا الحديث لا أصل له، وإنما يروى هذا عن بعض الصالحين أنه رأى النبي ﷺ في المنام فقال: يا رسول الله، أنت قلت: من أكل مع مغفور له غفر؟ قال: "لا ولكني الآن أقوله".
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 373) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 373 · #146931
[سُورَة التَّحْرِيم (٦٦) : آيَة ١٠] ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠) أَعْقَبَتْ جُمْلَةَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ [التَّحْرِيم: ٩] الْآيَةُ الْمَقْصُودُ مِنْهَا تَهْدِيدُهُمْ بِعَذَابِ السَّيْفِ فِي الدُّنْيَا وَإِنْذَارُهُمْ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ وَمَا قَارَنَ ذَلِكَ مِنْ مُقَابَلَةِ حَالِهِمْ بِحَالِ الْمُؤْمِنِينَ، بِأَنْ ضَرَبَ مَثَلَيْنِ لِلْفَرِيقَيْنِ بِنَظِيرَيْنِ فِي حَالَيْهِمَا لَتَزْدَادَ الْمَوْعِظَةُ وُضُوحًا وَيَزْدَادَ التَّنْوِيهُ بِالْمُؤْمِنِينَ اسْتِنَارَةً.
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 373) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 373 · #146932
مَثَلَيْنِ لِلْفَرِيقَيْنِ بِنَظِيرَيْنِ فِي حَالَيْهِمَا لَتَزْدَادَ الْمَوْعِظَةُ وُضُوحًا وَيَزْدَادَ التَّنْوِيهُ بِالْمُؤْمِنِينَ اسْتِنَارَةً. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَائِدَةُ ذِكْرِ الْأَمْثَالِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٧] . وَضَرْبُ الْمَثَلِ: إِلْقَاؤُهُ وَإِيضَاحُهُ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٦] . فَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا. وَهَذَا الْمَثَلُ لَا يَخْلُو مِنْ تَعْرِيضٍ بِحَثِّ زَوجي النبيء ﷺ عَلَى طَاعَته وبأنّ رضى اللَّهِ تَعَالَى يتبع رضى رُسُلِهِ.
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 373) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 373 · #146933
َافًا ابْتِدَائِيًّا. وَهَذَا الْمَثَلُ لَا يَخْلُو مِنْ تَعْرِيضٍ بِحَثِّ زَوجي النبيء ﷺ عَلَى طَاعَته وبأنّ رضى اللَّهِ تَعَالَى يتبع رضى رُسُلِهِ. فَقَدْ كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ زَوْجَتي النبيء ﷺ قَرِيبًا وَكَانَ عَمَلُهُمَا مَا فِيهِ بَارِقَةً مِنْ مُخَالَفَةٍ، وَكَانَ فِي الْمَثَلَيْنِ مَا فِيهِ إِشْعَارٌ بِالْحَالَيْنِ. وَتَعْدِيَةُ ضَرَبَ بِاللَّامِ الدَّالِّ عَلَى الْعِلَّةِ تُفِيدُ أَنَّ إِلْقَاءَ الْمَثَلِ لِأَجْلِ مَدْخُولِ اللَّامِ. فَمَعْنَى ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُ أَلْقَى هَذَا التَّنْظِيرَ لِأَجْلِهِمْ، أَيِ اعْتِبَارِهِمْ بِهِمْ وَقِيَاسِ حَالِهِمْ عَلَى حَالِ الْمُمَثَّلِ بِهِ، فَإِذَا قِيلَ: ضَرَبَ لِفُلَانٍ مَثَلًا، كَانَ الْمَعْنَى: أَنَّهُ قَصَدَهُ بِهِ وَأَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا [الزخرف: ٥٨] . وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ [الرّوم: ٥٨] .
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 373) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 373 · #146934
َقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا [الزخرف: ٥٨] . وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ [الرّوم: ٥٨] . وَنَحْوِ ذَلِكَ وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ بِاللَّامِ على الْمَفْعُول لِلِاهْتِمَامِ بِإِيقَاظِ الَّذِينَ كَفَرُوا. فَمَعْنَى ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ، أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ حَالَةَ هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ عِظَةً وَتَنْبِيهًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا، أَيْ لِيُذَكِرَهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يَصْرِفُهُ عَنْ وَعِيدِهِ صَارِفٌ فَلَا يَحْسَبُوا أَنَّ لَهُمْ شُفَعَاءَ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا أَنَّ مَكَانَهُمْ مِنْ جِوَارِ بَيْتِهِ وَعِمَارَةِ مَسْجِدِهِ وَسِقَايَةِ حَجِيجِهِ تَصْرِفُ غَضَبَ اللَّهِ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَقْلَعُوا عَنْ هَذَا الْحُسْبَانِ أَقْبَلُوا عَلَى التَّدَبُّرِ فِي النَّجَاةِ مِنْ وَعِيدِهِ بِالنَّظَرِ فِي دَلَائِلِ دَعْوَةِ الْقُرْآنِ وَصدق الرَّسُول ﷺ فَلَوْ كَانَ صَارِفٌ
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 374) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 374 · #146935
بَانِ أَقْبَلُوا عَلَى التَّدَبُّرِ فِي النَّجَاةِ مِنْ وَعِيدِهِ بِالنَّظَرِ فِي دَلَائِلِ دَعْوَةِ الْقُرْآنِ وَصدق الرَّسُول ﷺ فَلَوْ كَانَ صَارِفٌ يَصْرِفُ اللَّهَ عَنْ غَضَبِهِ لَكَانَ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِذَلِكَ مَكَانَةَ هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ زَوْجَيْهِمَا رَسُولَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَمُنَاسِبَةُ ضَرْبِ الْمَثَلِ بِامْرَأَة نوح وَامْرَأَة لوط دون غَيرهمَا مِنْ قُرَابَةِ الْأَنْبِيَاءِ نَحْوَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ نُوحٍ ﵉ لِأَنَّ ذِكْرَ هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ لَمْ يَتَقَدَّمْ.
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 374) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 374 · #146936
ة لوط دون غَيرهمَا مِنْ قُرَابَةِ الْأَنْبِيَاءِ نَحْوَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ نُوحٍ ﵉ لِأَنَّ ذِكْرَ هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ لَمْ يَتَقَدَّمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ نُوحٍ، لِتَكُونَ فِي ذِكْرِهِمَا فَائِدَةٌ مُسْتَجَدَّةٌ، وَلِيَكُونَ فِي ذِكْرِهِمَا عَقِبَ مَا سَبَقَ مِنْ تَمَالُؤِ أُمَّيِ الْمُؤمنِينَ على زَوجهمَا ﷺ تَعْرِيضٌ لَطِيفٌ بِالتَّحْذِيرِ مِنْ خَاطِرِ الِاعْتِزَازِ بِغِنَاءِ الصِّلَةِ الشَّرِيفَةِ عَنْهُمَا فِي الْوَفَاءِ بِحَقِّ مَا يَجِبُ مِنَ الْإِخْلَاص للنبيء ﷺ لِيَكُونَ الشَّبَهُ فِي التَّمْثِيلِ أَقْوَى. فَعَنْ مُقَاتِلٍ «يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ: لَا تَكُونَا بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ فِي الْمَعْصِيَةِ وَكُونَا بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمَ» . وَوَضَّحَهُ فِي «الْكَشَّافِ» بِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ التَّعْرِيضِ.
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 374) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 374 · #146937
ِ لُوطٍ فِي الْمَعْصِيَةِ وَكُونَا بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمَ» . وَوَضَّحَهُ فِي «الْكَشَّافِ» بِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ التَّعْرِيضِ. وَمَنَعَهُ الْفَخْرُ، وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: «قَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِي الْمَثَلَيْنِ عِبْرَةٌ لزوجات النبيء ﷺ حِينَ تَقَدَّمَ عِتَابُهُنَّ. وَفِي هَذَا بُعْدٌ لِأَنَّ النَّصَّ أَنَّهُ لِلْكُفَّارِ يُبْعِدُ هَذَا» اه. وَيَدْفَعُ اسْتِبْعَادَهُ أَنَّ دَلَالَةَ التَّعْرِيضِ لَا تُنَافِي اللَّفْظَ الصَّرِيحَ، وَمن لطائف التَّقْيِيد بِقَوْلِهِ تَعَالَى: لِلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ الْمَقْصِدَ الْأَصْلِيَّ هُوَ ضَرْبُ الْمَثَلِ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ مِنَ الِاحْتِرَاسِ مِنْ أَنْ تَحْمِلَ التَّمْثِيلَ عَلَى الْمُشَابَهَةِ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَالِاحْتِرَاسُ بِكَثْرَةِ التَّشْبِيهَاتِ وَمِنْهُ تَجْرِيدُ الِاسْتِعَارَةِ.
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 374) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 374 · #146938
أَنْ تَحْمِلَ التَّمْثِيلَ عَلَى الْمُشَابَهَةِ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَالِاحْتِرَاسُ بِكَثْرَةِ التَّشْبِيهَاتِ وَمِنْهُ تَجْرِيدُ الِاسْتِعَارَةِ. وَقِصَّةُ امْرَأَةِ نُوحٍ لَمْ تَذْكُرْ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا خَانَتْ زَوْجَهَا بَعْدَ الطُّوفَانِ وَأَنَّ نُوحًا لَمْ يَعْلَمْ بِخَوْنِهَا لِأَنَّ اللَّهَ سَمَّى عَمَلَهَا خِيَانَةً. وَقَدْ وَرَدَ فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ مِنَ التَّوْرَاةِ ذِكْرُ امْرَأَةِ نُوحٍ مَعَ الَّذِينَ رَكِبُوا السَّفِينَةَ وَذِكْرُ خُرُوجِهَا مِنَ السَّفِينَةِ بَعْدَ الطُّوفَانِ ثُمَّ طُوِيَ ذِكْرُهَا لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ بَرَكَتَهُ نُوحًا وَبَنِيهِ وَمِيثَاقَهُ مَعَهُمْ فَلَمْ تُذْكَرْ مَعَهُمْ زَوْجُهُ.
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 375) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 375 · #146939
بَعْدَ الطُّوفَانِ ثُمَّ طُوِيَ ذِكْرُهَا لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ بَرَكَتَهُ نُوحًا وَبَنِيهِ وَمِيثَاقَهُ مَعَهُمْ فَلَمْ تُذْكَرْ مَعَهُمْ زَوْجُهُ. فَلَعَلَّهَا كَفَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَعَلَّ نُوحًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى بَعْدَ الطُّوفَانِ لَمْ تُذْكَرْ فِي التَّوْرَاةِ. وَوَصَفَ اللَّهُ فِعْلَ امْرَأَةِ نُوحٍ بِخِيَانَةِ زَوْجِهَا، فَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هِيَ خِيَانَةٌ فِي الدِّينِ، أَيْ كَانَتْ كَافِرَةً مُسِرَّةً الْكُفْرَ، فَلَعَلَّ الْكُفْرَ حَدَثَ مَرَّةً أُخْرَى فِي قَوْمِ نُوحٍ بَعْدَ الطُّوفَانِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ. وَأَمَّا حَدِيثُ امْرَأَة لوط فقد ذكر فِي الْقُرْآنِ مَرَّاتٍ.
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 375) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 375 · #146940
ثَ مَرَّةً أُخْرَى فِي قَوْمِ نُوحٍ بَعْدَ الطُّوفَانِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ. وَأَمَّا حَدِيثُ امْرَأَة لوط فقد ذكر فِي الْقُرْآنِ مَرَّاتٍ. وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَيُقَالُ: فُلَانَةٌ كَانَتْ تَحْتَ فُلَانٍ، أَيْ كَانَتْ زَوْجًا لَهُ. وَالتَّحْتِيَّةُ هُنَا مَجَازٌ فِي مَعْنَى الصِّيَانَةِ وَالْعِصْمَةِ وَمِنْهُ قَوْلُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِي «الْمُوَطَّأِ» وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» عَنْ أُمِّ حَرَامِ بِنْتِ مِلْحَانَ: «وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ» . وَمِنْ بَدَائِعِ الْأَجْوِبَةِ أَنَّ أَحَدَ الْأُمَرَاءِ مِنَ الشِّيعَةِ سَأَلَ أَحَدَ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ: مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُول الله ﷺ؟
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 375) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 375 · #146941
نْ بَدَائِعِ الْأَجْوِبَةِ أَنَّ أَحَدَ الْأُمَرَاءِ مِنَ الشِّيعَةِ سَأَلَ أَحَدَ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ: مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُول الله ﷺ؟ فَأَجَابَهُ: «الَّذِي كَانَتِ ابْنَتُهُ تَحْتَهُ» فَظَنَّ أَنَّهُ فَضَّلَ عَلِيًّا إِذْ فَهِمَ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ «ابْنَةُ» ضَمِيرُ رَسُول الله ﷺ وَأَنَّ الضَّمِيرَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ (تَحْتَ) ضَمِيرُ اسْمِ الْمَوْصُولِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ السُّنِّيُّ الْعَكْسَ بِأَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ «ابْنَتُهُ» ضَمِيرَ الْمَوْصُولِ «تَحْتَهُ» ضَمِيرَ رَسُول الله ﷺ، وَذَلِكَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ.
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 375) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 375 · #146942
َا أَرَادَ السُّنِّيُّ الْعَكْسَ بِأَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ «ابْنَتُهُ» ضَمِيرَ الْمَوْصُولِ «تَحْتَهُ» ضَمِيرَ رَسُول الله ﷺ، وَذَلِكَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ. وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَبْدَيْنِ نُوحٌ وَلُوطٌ وَإِنَّمَا خُصَّا بِوَصْفِ «عَبْدَيْنِ صَالِحَيْنِ» مَعَ أَنَّ وصف النُّبُوَّة أخص مِنْ وَصْفِ الصَّلَاحِ تَنْوِيهًا بِوَصْفِ الصَّلَاحِ وَإِيمَاءً إِلَى أَنَّ النُّبُوَّةَ صَلَاح ليعظم بذلك شَأْنُ الصَّالِحِينَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [الصافات: ١١٢] .
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 375) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 375 · #146943
لنُّبُوَّةَ صَلَاح ليعظم بذلك شَأْنُ الصَّالِحِينَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [الصافات: ١١٢] . وَلِتَكُونَ الْمَوْعِظَةُ سَارِيَةً إِلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي مُعَامَلَتِهِنَّ أَزْوَاجَهُنَّ فَإِن وصف النبوءة قَدِ انْتَهَى بِالنَّسْبَةِ لِلْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَهْوِيلِ الْأَذَى لِعَبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَعِنَايَةِ رَبِّهِمْ بِهِمْ وَمُدَافَعَتِهِ عَنْهُمْ. وَالْخِيَانَةُ وَالْخَوْنُ ضِدُّ الْأَمَانَةِ وَضِدُّ الْوَفَاءِ، وَذَلِكَ تَفْرِيطُ الْمَرْءِ مَا اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ وَمَا عُهِدَ بِهِ إِلَيْهِ.
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 375) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 375 · #146944
مْ. وَالْخِيَانَةُ وَالْخَوْنُ ضِدُّ الْأَمَانَةِ وَضِدُّ الْوَفَاءِ، وَذَلِكَ تَفْرِيطُ الْمَرْءِ مَا اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ وَمَا عُهِدَ بِهِ إِلَيْهِ. وَقَدْ جَمَعَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الْأَنْفَال: ٢٧] . وَانْتَصَبَ شَيْئاً عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ لِ يُغْنِيا لِأَنَّ الْمَعْنَى شَيْئًا مِنَ الْغِنَى، وَتَنْكِيرُ شَيْئاً لِلتَّحْقِيرِ، أَيْ أَقَلَّ غِنًى وَأَجْحَفَهُ بَلْهَ الْغِنَى الْمُهِمِّ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فِي سُورَةِ الْجَاثِيَةِ [١٩] . وَزِيَادَةُ مَعَ الدَّاخِلِينَ لإِفَادَة مساواتهما فِي الْعَذَابِ لِغَيْرِهِمَا مِنَ الْكَفَرَةِ الْخَوَنَةِ.
QS 66:10 (jilid 28 hlm. 376) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 376 · #146945
شَيْئاً فِي سُورَةِ الْجَاثِيَةِ [١٩] . وَزِيَادَةُ مَعَ الدَّاخِلِينَ لإِفَادَة مساواتهما فِي الْعَذَابِ لِغَيْرِهِمَا مِنَ الْكَفَرَةِ الْخَوَنَةِ. وَذَلِكَ تأييس لَهما مِنْ أَن ينتفعا بِشَيْء مِنْ حُظْوَةِ زَوْجِيهِمَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الْأَنْعَام: ٢٢] . [١١]