Dan Allah membuat perumpamaan bagi orang-orang yang beriman, istri Fir'aun, ketika dia berkata, "Ya Tuhanku, bangunkanlah untukku satu rumah di sisi-Mu dalam surga dan selamatkanlah aku dari Fir'aun dan perbuatannya, dan selamatkanlah aku dari kaum yang zalim
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وضرب اللَّهُ مثلًا للذين صدَّقوا اللَّهَ ووحَّدوه امرأةَ فرعونَ، التي آمنت باللَّهِ ووحَّدته، وصدَّقت رسولَه موسى، وهي تحتَ عدوٍّ من أعداءِ اللَّهِ كافرٍ، فلم يضرَّها كفرُ زوجِها، إذ كانت مؤمنةً باللَّهِ، وكان مِن قضاءِ اللَّهِ في خلْقِه ألا تزِرَ وازرةٌ وزرَ أُخرى، وأنَّ لكلِّ نفسٍ ما كسبَت، إذ قالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾، فاستجاب اللَّهُ لها، فبنى لها بيتًا في الجنةِ.
كما حدَّثني إسماعيلُ بنُ حفصٍ الأُبُلِّيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، عن سليمانَ التيميِّ، عن أبي عثمانَ، عن سلمانَ، قال: كانت امرأةُ فرعونَ تُعذَّبُ بالشمسِ، فإذا انصرَف عنها أظلَّتْها الملائكةُ بأجنحتِها، وكانت تَرى بيتَها في الجنةِ.
ميِّ، عن أبي عثمانَ، عن سلمانَ، قال: كانت امرأةُ فرعونَ تُعذَّبُ بالشمسِ، فإذا انصرَف عنها أظلَّتْها الملائكةُ بأجنحتِها، وكانت تَرى بيتَها في الجنةِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبيدٍ المحاربيُّ، قال: ثنا أسباطُ بنُ محمدٍ، عن سليمانَ التيميِّ، عن أبي عثمانَ، قال: قال سلمانُ: كانت امرأةُ فرعونَ. فذكَر نحوَه.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن هشامٍ الدَّسْتُوائيِّ، قال: ثنا القاسمُ بنُ أبي بَزَّةَ، قال: كانت امرأةُ فرعونَ تسألُ: مَن غلَب؟ فيقالُ: غلَب موسى وهارونُ. فتقولُ: آمنتُ بربِّ موسى وهارونَ. فأرسَل إليها فرعونُ، فقال: انظروا أعظمَ صخرةٍ تجِدونها، فإن مضَت على قولِها فألْقُوها عليها، وإنْ رجَعت عن قولِها فهي امرأتُه.
تُ بربِّ موسى وهارونَ. فأرسَل إليها فرعونُ، فقال: انظروا أعظمَ صخرةٍ تجِدونها، فإن مضَت على قولِها فألْقُوها عليها، وإنْ رجَعت عن قولِها فهي امرأتُه. فلما أتَوْها رفَعت بصرَها إلى السماءِ، فأَبصَرَت بيتَها في السماءِ، فمضَت على قولِها، فانْتَزَع، روحَها، وأُلْقِيت الصخرةُ على جسدٍ ليس فيه روحٌ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ
مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾: وكان أعتى أهلِ الأرضِ على اللَّهِ، وأبعَدَه مِن اللَّهِ، فواللَّهِ ما ضرَّ امرأتَه كُفرُ زوجِها حين أطاعت ربَّها، لتعلَموا أنَّ اللَّهَ حكَمٌ عدلٌ، لا يؤاخِذُ عبدَه إلا بذنبِه.
وقولُه: ﴿وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ﴾. تقولُ: وأَنْقِذْني مِن عذابِ فرعونَ، ومِن أنْ أعملَ عملَه، وذلك كُفرُه باللَّهِ.
وقولُه: ﴿وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. تقولُ: وخلِّصْني وأنقِذْني مِن عملِ القومِ الكافرين بك ومِن عذابِهم.
ن: ٢٨].
قال: قتادة كان فرعون أعتى أهل الأرض وأبعده فوالله ما ضر امرأته كُفر زوجها حين أطاعت ربها لتعلموا أن الله حَكَمٌ عدل، لا يؤاخذ أحدًا إلا بذنبه.
وقال ابن جرير: حدثنا إسماعيل بن حفص الأبُليّ، حدثنا محمد بن جعفر، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: كانت امرأة فرعون تُعَذَّب في الشمس، فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة.
ثم رواه عن محمد بن عبيد المحاربي عن أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي، به.
ثم قال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن هشام الدَّسْتُوَائي، حدثنا القاسم بن أبي بَزَّة قال: كانت امرأة فرعون تسأل: من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون.
يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن هشام الدَّسْتُوَائي، حدثنا القاسم بن أبي بَزَّة قال: كانت امرأة فرعون تسأل: من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت برب موسى وهارون، فأرسل إليها فرعون فقالت: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته، فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصرت بيتها في الجنة، فمضت على قولها، وانتزع روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح.
فقولها: (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) قال العلماء: اختارت الجار قبل الدار. وقد ورد شيء من ذلك في حديث مرفوع، (وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ) أي: خلصني منه، فإني أبرأ [إليك] من عمله، (وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) وهذه المرأة هي آسية بنت مزاحم، ﵂.
وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: كان إيمانُ امرأة فرعونَ من قبل إيمان امرأة خازن فرعون، وذلك أنها جلست تمشط ابنة فرعون، فوقع المشط من يدها، فقالت تعس من كفر بالله؟
ن أبي العالية قال: كان إيمانُ امرأة فرعونَ من قبل إيمان امرأة خازن فرعون، وذلك أنها جلست تمشط ابنة فرعون، فوقع المشط من يدها، فقالت تعس من كفر بالله؟ فقالت لها ابنة فرعون: ولك رب غير أبي؟ قالت: ربي ورب أبيك ورب كل شيء اللهُ. فلطمتها بنتُ فرعونَ وضربتها، وأخبرت أباها، فأرسل إليها فرعون فقال: تعبدين ربا غيري؟ قالت: نعم، ربي وربك ورب كل شيء الله. وإياه أعبد فعذبها فرعون وأوتد لها أوتادًا فشد رجليها ويديها وأرسل عليها الحيات، وكانت كذلك، فأتى عليها يومًا فقال لها: ما أنت منتهية؟ فقالت له: ربي وربك وربُ كل شيء الله. فقال لها: إني ذابح ابنك في فيك إن لم تفعلي. فقالت له: اقض ما أنت قاض. فذبح ابنها في فيها، وإن روح ابنها بشرها، فقال لها: أبشري يا أمه، فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا. فصبرت ثم أتى [عليها] فرعون يومًا آخر فقال لها
مثل ذلك، فقالت له، مثل ذلك، فذبح ابنها الآخر في فيها، فبشرها روحه أيضًا، وقال لها. اصبري يا أمه فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا.
ومًا آخر فقال لها
مثل ذلك، فقالت له، مثل ذلك، فذبح ابنها الآخر في فيها، فبشرها روحه أيضًا، وقال لها. اصبري يا أمه فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا. قال: وسمعت امرأة فرعون كلامَ روح ابنها الأكبر ثم الأصغر، فآمنت امرأةُ فرعونَ، وقبض الله روح امرأة خازن فرعون، وكشف الغطاء عن ثوبها ومنزلتها وكرامتها في الجنة لامرأة فرعون حتى رأت فازدادت إيمانًا ويقينًا وتصديقًا، فاطَّلع فرعون على إيمانها، فقال للملأ ما تعلمون من آسية بنت مزاحم؟ فأثنوا عليها، فقال لهم: إنها تعبد غيري. فقالوا له: اقتلها. فأوتد لها أوتادًا فشد يديها ورجليها، فدعت آسية ربها فقالت: (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) فوافق ذلك أن حضرها، فرعون فضحكت حين رأت بيتها في الجنة، فقال فرعون: ألا تعجبون من جنونها، إنا نعذبها وهي تضحك، فقبض الله روحها، ﵂.
وقوله: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) أي حفظته وصانته.
ن: ألا تعجبون من جنونها، إنا نعذبها وهي تضحك، فقبض الله روحها، ﵂.
وقوله: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) أي حفظته وصانته. والإحصان: هو العفاف والحرية، (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) أي: بواسطة المَلَك، وهو جبريل، فإن الله بعثه إليها فتمثل لها في صورة بشر سَوي، وأمره الله تعالى أن ينفخ بفيه في جيب درعها، فنزلت النفخة فولجت في فرجها، فكان منه الحمل بعيسى، ﵇. ولهذا قال: (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ) أي: بقدره وشرعه (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ)
قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن عِلْباء، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: خَطّ رسول الله ﷺ في الأرض أربعة خطوط، وقال: "أتدرون ما هذا؟
مام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن عِلْباء، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: خَطّ رسول الله ﷺ في الأرض أربعة خطوط، وقال: "أتدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله ﷺ: "أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون".
وثبت في الصحيحين من حديث شعبة، عن عمرو بن مُرَة، عن مرة الهمداني، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ أنه قال: "كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران، وخديجة بنت خُوَيلد، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثَّرِيد على سائر الطعام".
وقد ذكرنا طرق هذه الأحاديث وألفاظها والكلام عليها في قصة عيسى ابن مريم، ﵉، في كتابنا "البداية والنهاية" ولله الحمد والمنة وذكرنا ما ورد من الحديث من أنها تكون هي وآسية بنت مزاحم من أزواجه، ﵇، في الجنة عند قوله: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾
تفسير سورة الملك
وهي مكية.
د والمنة وذكرنا ما ورد من الحديث من أنها تكون هي وآسية بنت مزاحم من أزواجه، ﵇، في الجنة عند قوله: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾
تفسير سورة الملك
وهي مكية.
قال أحمد: حدثنا حجاج بن محمد وابن جعفر قالا حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عباس الجُشَمي، عن أبي هُرَيرة، عن رَسُول الله ﷺ قال: إن سورة في القرآن ثلاثين آية شَفَعت لصاحبها حتى غُفر له: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
ورواه أهل السنن الأربعة، من حديث شعبة، به وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقد روى الطبراني والحافظ الضياء المقدسي، من طريق سَلام بن مسكين عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "سورة في القرآن خَاصَمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
طريق سَلام بن مسكين عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "سورة في القرآن خَاصَمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
وقال الترمذي: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا يحيى بن مالك النُكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي ﷺ خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النَّبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك " تَبَارَكَ "حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ: "هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر" ثم قال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه. وفي الباب عن أبي هريرة. ثم روى الترمذي أيضا من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ (الم * تَنْزِيلُ) [سورة السجدة]، و (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
ث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ (الم * تَنْزِيلُ) [سورة السجدة]، و (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ). وقال ليث عن طاوس: يفضلان كل سورة في القرآن بسبعين حسنة.
وقال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسين بن عجلان الأصبهاني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي" يعني: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
هذا حديث غريب، وإبراهيم ضعيف، وقد تقدم مثله في سورة "يس" وقد روى هذا الحديث عبد بن حُمَيد في مسنده بأبسط من هذا، فقال:
حدثنا إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال لرجل: ألا أتحفك بحديث تفرح به؟ قال: بلى.
ديث عبد بن حُمَيد في مسنده بأبسط من هذا، فقال:
حدثنا إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال لرجل: ألا أتحفك بحديث تفرح به؟ قال: بلى. قال اقرأ: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك، فإنها المنجية والمجادلة، تجادل -أو تخاصم-يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب له أن [ينجيه] من عذاب النار، وينجي بها صاحبها من عذاب القبر؛ قال رسول الله ﷺ: "لوددتُ أنها في قلب كل إنسان من أمتي".
وقد روى الحافظ ابن عساكر في تاريخه، في ترجمة أحمد بن نصر بن زياد، أبي عبد الله القرشي النيسابوري المقرئ الزاهد الفقيه، أحد الثقات الذين روى عنهم البخاري ومسلم، ولكن في غير الصحيحين، وروى عنه الترمذي وابن ماجة وابن خزيمة.
بد الله القرشي النيسابوري المقرئ الزاهد الفقيه، أحد الثقات الذين روى عنهم البخاري ومسلم، ولكن في غير الصحيحين، وروى عنه الترمذي وابن ماجة وابن خزيمة. وعليه تفقه في مذهب أبي عُبَيد بن حَرْبَويه، وخلق سواهم، ساق بسنده من حديثه عن فرات بن السائب، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إن رجلا ممن كان قبلكم مات، وليس معه شيء من كتاب الله إلا (تَبَارَكَ)، فلما وضع في حفرته أتاه المَلَك فثارت السورة في وجهه، فقال لها: إنك من كتاب الله، وأنا أكره مساءتك، وإني لا أملك لك ولا له ولا لنفسي ضرا ولا نفعا، فإن أردت هذا به فانطلقي إلى الرب ﵎ فاشفعي له. فتنطلق إلى الرب فتقول: يا رب، إن فلانًا عَمَد إليَّ من بين كتابك فتَعَلَّمني وتلاني أفتحرقه أنت بالنار وتعذبه وأنا في جوفه؟ فإن كنت فاعلا ذاك به فامحني من كتابك. فيقول: ألا أراك غضبت؟ فتقول: وحُقّ لي أن أغضب. فيقول: اذهبي فقد وهبته لك، وشَفّعتك فيه. قال: فتجيء فيخرج الملك، فيخرج كاسف البال لم يَحْلَ منه بشيء.
فيقول: ألا أراك غضبت؟ فتقول: وحُقّ لي أن أغضب. فيقول: اذهبي فقد وهبته لك، وشَفّعتك فيه. قال: فتجيء فيخرج الملك، فيخرج كاسف البال لم يَحْلَ منه بشيء. قال: فتجيء فتضع فاها على فيه، فتقول مرحبا بهذا الفم، فربما تلاني، ومرحبا بهذا الصدر، فربما وعاني، ومرحبا بهاتين القدمين، فربما قامتا بي. وتؤنسه في قبره مخافة الوحشة عليه". قال: فلما حَدّث بهذا رسولُ الله ﷺ لم يبق صغير ولا كبير ولا حُرّ ولا عبد، إلا تعلمها، وسماها رسول الله ﷺ المنجية.
قلت: وهذا حديث منكر جدا، وفرات بن السائب هذا ضعفه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، وأبو حاتم، والدارقطني وغير واحد. وقد ذكره ابن عساكر من وجه آخر، عن الزهري، من قوله مختصرا. وروى البيهقي في كتاب "إثبات عذاب القبر" عن ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا ما يشهد لهذا وقد كتبناه في كتاب الجنائز من الأحكام الكبرى، ولله الحمد.
﷽