Dan (ingatlah), ketika mereka (orang-orang musyrik) berkata, "Ya Allah, jika (Alquran) ini benar (wahyu) dari Engkau, maka hujanilah kami dengan batu dari langit, atau datangkanlah kepada kami azab yang pedih
دارِ.
قال: أخبرنا إسحاقُ، قال: أخبرنا عبدُ اللهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن
مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾. قال: هو النضرُ بنُ الحارثِ بنِ كَلَدةَ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا طلحةُ بنُ عمرٍو، عن عطاءٍ، قال: قال رجلٌ من بنى عبدِ الدارِ يقالُ له: النضرُ بنُ كَلَدةَ: اللهمَّ إن كان هذا هو الحقَّ من عندِك فأمطِرْ علينا حجارةً من السماءِ أو ائتِنا بعذابٍ أليمٍ. فقال اللهُ: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦]. وقال: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ٩٤]. وقال: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرِينَ﴾ [المعارج: ١، ٢].
ِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ٩٤]. وقال: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرِينَ﴾ [المعارج: ١، ٢]. قال عطاءٌ: لقد نزَل فيه بِضْعَ عَشْرَةَ آيةً من كتابِ اللهِ.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ، قال: فقال -يعنى النضرَ بنَ الحارثِ: اللهمَّ إن كان ما يقولُ محمدٌ هو الحقَّ من عندِك، فأمطِرْ علينا حجارةً من السماءِ أو ائتِنا بعذابٍ أليمٍ. قال اللهُ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرِينَ﴾.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الآية. قال: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرِينَ﴾.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الآية.
ِينَ﴾.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الآية. قال: قال ذلك سَفَهةُ هذه
الأمةِ وجَهَلتُها، فعاد اللهُ بعائدتِه ورحمتِه على سفهةِ هذه الأمةِ وجهلتِها.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: ثم ذكَر غِرَّةَ قريشٍ واستِفتاحَهم على أنفسِهم: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾. أى: ما جاء به محمدٌ، ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ كما أمطرتَها على قومِ لوطٍ، ﴿أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. أى: ببعضِ ما عذَّبت به الأممَ قبلَنا.
واخْتَلف أهلُ العربيةِ فى وجهِ دخولِ ﴿هُوَ﴾ في الكلامِ؛ فقال بعضُ البصريين نُصِب ﴿الْحَقَّ﴾؛ لأن ﴿هُوَ﴾، واللهُ أعلمُ، حُوِّلت زائدةً في الكلامِ صلةَ توكيدٍ كزيادةِ "ما"، ولا تُزادُ إلا فى كلِّ فعلٍ لا يستغنى عن خبرٍ، ليست ﴿هُوَ﴾ بصفةِ ﴿هَذَا﴾؛ لأنك لو قلت: رأيتُ هذا هو.
ِّلت زائدةً في الكلامِ صلةَ توكيدٍ كزيادةِ "ما"، ولا تُزادُ إلا فى كلِّ فعلٍ لا يستغنى عن خبرٍ، ليست ﴿هُوَ﴾ بصفةِ ﴿هَذَا﴾؛ لأنك لو قلت: رأيتُ هذا هو. لم يكنْ كلامًا، ولا تكونُ "هذه" المضمر من صفةِ الظاهرةِ، ولكنها تكونُ من صفةِ المضمرةِ نحوَ قولِه: ﴿وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ [الزخرف: ٧٦]، و ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: ٢٠]. لأنك تقولُ: وجَدته هو وإياى. فتكون "هو" صفةً، وقد تكونُ فى هذا المعنى أيضًا غير صفةٍ، ولكنها تكونُ زائدةً كما كان في الأوَّلِ، وقد تُجْرَى في جميعِ هذا مُجْرَى الاسمِ، فيُرْفَعُ ما بعدَها إن كان ما بعدَها ظاهرًا أو
مضمرًا في لغةِ بني تميمٍ، يقولون في قولِه: (إِن كان هذا هو الحقُّ من عندك).
و (لَكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالمونَ). و (تَجِدُوه عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ وَأَعْظَمُ أجْرًا). كما تقولُ: كانوا آباؤُهم الظالمون.
ذا هو الحقُّ من عندك).
و (لَكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالمونَ). و (تَجِدُوه عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ وَأَعْظَمُ أجْرًا). كما تقولُ: كانوا آباؤُهم الظالمون. جعَلوا هذا المضمرَ نحو "هو" و "هما" و "أنت" زائدًا فى هذا المكانِ، ولم تُجْعَلْ مواضعَ الصفةِ؛ لأنه فصلٌ أراد أن يبِّينَ به أنه [ليس ما بعدَه صفةً] لما قبلَه، ولم يُحتَجْ إلى هذا في الموضعِ الذى لا يكونُ له خبرٌ.
وكان بعضُ الكوفيين يقولُ: لم تدخُلْ "هُوَ" التى هى عمادٌ في الكلامِ إلا لمعنًى صحيحٍ. وقال: كأنه قال: زيدٌ قائمٌ. فقلتَ أنت: بل عمرٌو هو القائمُ. فـ "هو" لمعهودِ الاسمِ، والألفُ واللامُ لمعهودِ الفعلِ [والألفُ واللامُ] التي هي صلةٌ في الكلامِ مخالفةٌ لمعنى "هو"؛ لأن دخولَها وخروجَها واحدٌ في الكلامِ، وليست كذلك "هو"، وأما التى تدخُلُ صلةً فى الكلامِ، فتوكيدٌ شبيهٌ بقولِهم: وجدتُه نفسَه. تقولُ ذلك وليست بصفةٍ كالظريفِ والعاقلِ.
(قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا) وهذا منهم قول لا فعل، وإلا فقد تحدوا غير ما مرة أن يأتوا بسورة من مثله فلا يجدون إلى ذلك سبيلا. وإنما هذا قول منهم يَغُرّون به أنفسهم ومن اتبعهم على باطلهم.
وقد قيل: إن القائل لذلك هو النضر بن الحارث -لعنه الله -كما قد نص على ذلك سعيد بن جُبَيْر، والسُّدِّيّ، وابن جُرَيج وغيرهم؛ فإنه -لعنه الله -كان قد ذهب إلى بلاد فارس، وتعلم من أخبار ملوكهم رُسْتم واسفنديار، ولما قدم وجد رسول الله ﷺ قد بعثه الله، وهو يتلو على الناس القرآن، فكان إذا قام ﷺ من مجلس، جلس فيه النضر فيحدثهم من أخبار أولئك، ثم يقول: بالله أيهما أحسن قصصا؟ أنا أو محمد؟ ولهذا لما أمكن الله تعالى منه يوم بدر ووقع في الأسارى، أمر رسول الله ﷺ أن تضرب رقبته صبرا بين يديه، ففُعل ذلك، ولله الحمد.
ما أحسن قصصا؟ أنا أو محمد؟ ولهذا لما أمكن الله تعالى منه يوم بدر ووقع في الأسارى، أمر رسول الله ﷺ أن تضرب رقبته صبرا بين يديه، ففُعل ذلك، ولله الحمد. وكان الذي أسره المقداد بن
الأسود، ﵁، كما قال ابن جرير:
حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَة، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر قال: قَتَل النبي ﷺ يوم بدر صبرا عُقْبَةَ بن أبي مُعَيْط وطُعَيْمة بن عَدِي، والنضر بن الحارث. وكان المقداد أسر النضر، فلما أمر بقتله، قال المقداد: يا رسول الله، أسيري. فقال رسول الله ﷺ: " إنه كان يقول في كتاب الله، ﷿، ما يقول". فأمر رسول الله ﷺ بقتله، فقال المقداد: يا رسول الله، أسيري. فقال رسول الله ﷺ: "اللهم اغن المقداد من فضلك". فقال المقداد: هذا الذي أردت.
، ﷿، ما يقول". فأمر رسول الله ﷺ بقتله، فقال المقداد: يا رسول الله، أسيري. فقال رسول الله ﷺ: "اللهم اغن المقداد من فضلك". فقال المقداد: هذا الذي أردت. قال: وفيه أنزلت هذه الآية: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ)
وكذا رواه هُشَيْم، عن أبي بشر جعفر بن أبي وَحْشِيّة، عن سعيد بن جُبَيْر؛ أنه قال: "المطعم بن عدي"بدل طعيمة" وهو غلط؛ لأن المطعم بن عدي لم يكن حيا يوم بدر؛ ولهذا قال رسول الله ﷺ يومئذ: "لو كان المطعم حيا، ثم سألني في هؤلاء النَّتْنَى لوهبتهم له" -يعني: الأسارى -لأنه كان قد أجار رسول الله ﷺ يوم رجع من الطائف.
ومعنى: (أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) وهو جمع أسطورة، أي: كتبهم اقتبسها، فهو يتعلم منها ويتلوها على الناس.
-لأنه كان قد أجار رسول الله ﷺ يوم رجع من الطائف.
ومعنى: (أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) وهو جمع أسطورة، أي: كتبهم اقتبسها، فهو يتعلم منها ويتلوها على الناس. وهذا هو الكذب البحت، كما أخبر الله عنهم في الآية الأخرى: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا * قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٥، ٦]. أي: لمن تاب إليه وأناب؛ فإنه يتقبل منه ويصفح عنه.
وقوله: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) هذا من كثرة جهلهم وعُتُوِّهم وعنادهم وشدة تكذيبهم، وهذا مما عِيبُوا به، وكان الأولى لهم أن يقولوا: "اللهم، إن كان هذا هو الحق من عندك، فاهدنا له، ووفقنا لاتباعه".
هلهم وعُتُوِّهم وعنادهم وشدة تكذيبهم، وهذا مما عِيبُوا به، وكان الأولى لهم أن يقولوا: "اللهم، إن كان هذا هو الحق من عندك، فاهدنا له، ووفقنا لاتباعه". ولكن استفتحوا على أنفسهم، واستعجلوا العذاب، وتقديم العقوبة كما قال تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٣]، ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦]، ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾ [المعارج: ١ - ٣]، وكذلك قال الجهلة من الأمم السالفة، كما قال قوم شعيب له: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٧]، وقال هؤلاء: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)
، وقال هؤلاء: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)
قال شُعْبَة، عن عبد الحميد، صاحب الزيّادي، عن أنس بن مالك قال: هو أبو جهل بن هشام قال: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) فنزلت (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) الآية.
رواه البخاري عن أحمد ومحمد بن النضر، كلاهما عن عُبَيد الله بن مُعَاذ، عن أبيه، عن شعبة، به
وأحمد هذا هو: أحمد بن النضر بن عبد الوهاب.
فِرُونَ) الآية.
رواه البخاري عن أحمد ومحمد بن النضر، كلاهما عن عُبَيد الله بن مُعَاذ، عن أبيه، عن شعبة، به
وأحمد هذا هو: أحمد بن النضر بن عبد الوهاب. قاله الحاكم أبو أحمد، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري، والله أعلم.
وقال الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) قال: هو النضر بن الحارث بن كلدة، قال: فأنزل الله: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ [المعارج: ١ - ٢] وكذا قال مجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، والسدي: إنه النضر بن الحارث -زاد عطاء: فقال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦] وقال ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ٩٤] وقال ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرينَ﴾ [المعارج: ١، ٢]،
قَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ٩٤] وقال ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرينَ﴾ [المعارج: ١، ٢]، قال عطاء: ولقد أنزل فيه بضع عشرة آية من كتاب الله، ﷿.
وقال ابن مُرْدُوَيْه: حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أحمد بن الليث، حدثنا أبو غسان حدثنا أبو تُمَيْلة، حدثنا الحسين، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه قال: رأيت عمرو بن العاص واقفا يوم أُحُد على فرس، وهو يقول: اللهم، إن كان ما يقول محمد حقا، فاخسف بي وبفرسي".
وقال قتادة في قوله: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) الآية، قال: قال ذلك سفهة هذه الأمة وجهلتها فعاد الله بعائدته ورحمته على سفهة هذه الأمة وجهلتها.
لَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) الآية، قال: قال ذلك سفهة هذه الأمة وجهلتها فعاد الله بعائدته ورحمته على سفهة هذه الأمة وجهلتها.
وقوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عِكْرِمة بن عمار، عن أبي زُمَيْل سِمَاك الحنفي، عن ابن عباس قال: كان المشركون يطوفون بالبيت ويقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك فيقول النبي ﷺ: "قَدْ قد"! ويقولون: لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك.
: كان المشركون يطوفون بالبيت ويقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك فيقول النبي ﷺ: "قَدْ قد"! ويقولون: لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك. ويقولون: غفرانك، غفرانك، فأنزل الله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) قال ابن عباس: كان فيهم أمانان: النبي ﷺ، والاستغفار، فذهب النبي ﷺ وبقي الاستغفار
وقال ابن جرير: حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا أبو مَعْشَر، عن يزيد بن رُومَان ومحمد بن قيس قالا قالت قريش بعضها لبعض: محمد أكرمه الله من بيننا: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) فلما أمسوا ندموا على ما قالوا، فقالوا: غفرانك اللهم!
َّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) فلما أمسوا ندموا على ما قالوا، فقالوا: غفرانك اللهم! فأنزل الله، ﷿: (وَمَا كَانَ اللَّهُ [لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ] مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الإنفال: ٣٤].
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) يقول: ما كان الله ليعذب قوما وأنبياؤهم بين أظهرهم حتى يخرجهم، ثم قال: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يقول: وفيهم من قد سبق له من الله الدخولُ في الإيمان، وهو الاستغفار -يستغفرون، يعني: يصلون -يعني بهذا أهل مكة.
وروي عن مُجاهد، وعِكْرِمَة، وعطية العَوْفي، وسعيد بن جُبَيْر، والسُّدِّيّ نحو ذلك.
وقال الضحاك وأبو مالك: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يعني: المؤمنين الذين كانوا بمكة.
يد بن جُبَيْر، والسُّدِّيّ نحو ذلك.
وقال الضحاك وأبو مالك: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يعني: المؤمنين الذين كانوا بمكة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الغفار بن داود، حدثنا النضر بن عَرَبي [قال] قال ابن عباس: إن الله جعل في هذه الأمة أمانين لا يزالون معصومين مجارين من قوارع العذاب ما داما بين أظهرهم: فأمان قبضه الله إليه، وأمان بقي فيكم، قوله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)
قال أبو صالح عبد الغفار: حدثني بعض أصحابنا، أن النضر بن عربي حدثه هذا الحديث، عن مجاهد، عن ابن عباس.
وروى ابن مَرْدُوَيه وابن جرير، عن أبي موسى الأشعري نحوًا من هذا وكذا رُوي عن قتادة وأبي العلاء النحوي المقرئ.
حدثه هذا الحديث، عن مجاهد، عن ابن عباس.
وروى ابن مَرْدُوَيه وابن جرير، عن أبي موسى الأشعري نحوًا من هذا وكذا رُوي عن قتادة وأبي العلاء النحوي المقرئ.
وقال الترمذي: حدثنا سفيان بن وَكِيع، حدثنا ابن نُمَيْر، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عباد بن يوسف، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "أنزل الله عليَّ أمانين لأمتي: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) فإذا مضيت، تركتُ فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة"
ويشهد لهذا ما رواه الإمام أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، من حديث عبد الله بن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرَاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ
قال: "إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغْوِي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم.
بن الحارث، عن دَرَاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ
قال: "إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغْوِي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم. فقال الرب: وعزتي وجلالي، لا أزال أغفر لهم ما استغفروني".
ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه
وقال الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا رِشْدِين -هو ابن سعد -حدثني معاوية بن سعد التُّجيبي، عمن حدثه، عن فَضَالة بن عُبَيد، عن النبي ﷺ أنه قال: "العبد آمن من عذاب الله ما استغفر الله، ﷿"
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٢)﴾ ذكر هنا في هذه الآية الكريمة ما يدل على أن كفار مكة في غاية الجهل حيث قالوا: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا﴾ الآية، ولم يقولوا: فاهدنا إليه، وجاء في آيات أخر ما يدل على ذلك أيضاً، كقوله عنهم: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (١٦)﴾ وقوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ وذكر عن بعض الأمم السالفة شبه ذلك، كقوله في قوم شعيب: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٨٧)﴾ وقوله عن قوم صالح: ﴿يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧)﴾ وسيأتي لهذا إن شاء الله زيادة إيضاح في سورة "سَأَلَ سَائِلٌ".
•