KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Mulk › Ayat 3

QS 67:3

Surah Al-Mulk (الملك) ayat 3

67:3
ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ
Yang menciptakan tujuh langit berlapis-lapis. Tidak akan kamu lihat sesuatu yang tidak seimbang pada ciptaan Tuhan Yang Maha Pengasih. Maka lihatlah sekali lagi, adakah kamu lihat sesuatu yang cacat
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 2Ayat 4 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

ٱلَّذِى
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
خَلَقَ
خَلَقَ
خلق
سَبْعَ
سَبْع
سبع
سَمَٰوَٰتٍ
سَمَآء
سمو
طِبَاقًا
طَبَق
طبق
مَّا
مَا
partikel nafi
تَرَىٰ
رَءَا
راي
فِى
فِى
preposisi
خَلْقِ
خَلْق
خلق
ٱلرَّحْمَٰنِ
رَّحْمَٰن
رحم
مِن
مِن
preposisi
تَفَٰوُتٍ
تَفَٰوُت
فوت
فَٱرْجِعِ
رَجَعَ
رجع
ٱلْبَصَرَ
بَصَر
بصر
هَلْ
هَل
kata tanya
تَرَىٰ
رَءَا
راي
مِن
مِن
preposisi
فُطُورٍ
فُطُور
فطر

Tafsir dalam korpus (30 potongan)

QS 67:3-4 (jilid 23 hlm. 119) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 119 · #78242
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن صفتِه: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ طَبَقًا فوقَ طَبَقٍ، بعضُها فوقَ بعضٍ. وقولُه: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ما تَرى في خلقِ الرحمنِ الذي خلَق؛ لا في سماءٍ ولا في أرضٍ، ولا في غيرِ ذلك - ﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾. يعني: مِن اختلافٍ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قالُ أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾: ما تَرى فيهم مِن اختلافٍ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾.
QS 67:3-4 (jilid 23 hlm. 119) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 119 · #78243
الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾: ما تَرى فيهم مِن اختلافٍ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾. قال: مِن اختلافٍ. واختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأَتْه عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيِّين: ﴿امِنْ تَفَاوُتٍ﴾ بألفٍ. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (مِن تَفَوُّتٍ) بتشديدِ الواوِ، بغيرِ ألفٍ. والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنًى واحدٍ، كما قيل: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾ و (لا تُصاعِرْ). وتَعهَّدتُ فلانًا وتعاهَدْتُه، وتَطَهَّرتُ وتظاهَرتُ، وكذلك التفاوتُ والتَّفوُّتُ. وقولُه: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾. يقولُ: فرُدَّ البصرَ، هل ترَى فيه مِن صُدُوعٍ ووُهِيٍّ؟ وهي مِن قولِ اللَّهِ: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [الشورى: ٥]. بمعنى يَتَشقَّقْن ويَتَصدَّعنَ.
QS 67:3-4 (jilid 23 hlm. 120) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 120 · #78244
ى فيه مِن صُدُوعٍ ووُهِيٍّ؟ وهي مِن قولِ اللَّهِ: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [الشورى: ٥]. بمعنى يَتَشقَّقْن ويَتَصدَّعنَ. و"الفُطُورُ": مصدرُ فَطَر فُطُورًا. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾. قال: الفُطُورُ الوُهِيُّ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾. يقولُ: هل تَرى مِن خَلَلٍ يابنَ آدمَ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مِنْ فُطُورٍ﴾. قال: مِن خَلَلٍ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾. قال: مِن شُقُوقٍ. وقولُه: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾.
QS 67:3-4 (jilid 23 hlm. 121) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 121 · #78245
خَلَلٍ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾. قال: مِن شُقُوقٍ. وقولُه: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ثم رُدَّ البصرَ يابنَ آدمَ كرَّتين؛ مرَّةً بعد أخرى، فانْظُرْ هل تَرى من فُطورٍ أو تفاوتٍ، ﴿كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا﴾. يقولُ: يَرْجِعْ إليك بَصَرُك صاغرًا مُبْعَدًا، مِن قولِهم للكلبِ: اخْسَأْ. إذا طَرَدوه، أي: ابعُدْ صاغرًا، ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾. يقولُ: وهو مُعْيٍ كالٌّ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾. يقولُ: هل تَرى في السماءِ مِن خَلَلٍ، ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ بسوادِ الليلِ. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾. يقولُ: ذليلًا.
QS 67:3-4 (jilid 23 hlm. 121) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 121 · #78246
ِيرٌ﴾ بسوادِ الليلِ. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾. يقولُ: ذليلًا. وقولِه: ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ يقولُ: مرجفٌ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَة قولَه: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا﴾. أي: حاسرًا، ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾. أي: مُعْيٍ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿خَاسِئًا﴾. قال: صاغرًا، ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾. يقولُ: مُعْيٍ، لم يَرَ خَلَلًا ولا تفاوُتًا. وقال بعضُهم: الخاسئُ والحسيرُ واحدٌ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ الآية. قال: الخاسئُ والحاسرُ واحدٌ؛ حَسُر طَرْفُه أَنْ يَرَى فيها فَطْرًا، فرجَع وهو حسيرٌ قبلَ أَنْ يَرى فيها فَطْرًا. قال: فإذا جاء يومُ القيامةِ انفطرتْ ثم انشقَّتْ، ثم جاء أمرٌ أكبرُ من ذلك، انكشَطَتْ.
QS 67:1-5 (jilid 8 hlm. 176) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 176 · #94660
﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (٤) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥)﴾ يمجد تعالى نفسه الكريمة، ويخبر أنه بيده الملك، أي: هو المتصرف في جميع المخلوقات بما يشاء لا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل لقهره وحكمته وعدله. ولهذا قال: (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ثم قال: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) واستدل بهذه الآية من قال: إن الموت أمر وجودي لأنه مخلوق.
QS 67:1-5 (jilid 8 hlm. 176) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 176 · #94661
هذا قال: (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ثم قال: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) واستدل بهذه الآية من قال: إن الموت أمر وجودي لأنه مخلوق. ومعنى الآية: أنه أوجد الخلائق من العدم، ليبلوهم ويختبرهم أيهم أحسن عملا؟ كما قال: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] فسمى الحال الأول -وهو العدم-موتًا، وسمى هذه النشأة حياة. ولهذا قال: ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا صفوان، حدثنا الوليد، حدثنا خُلَيْد، عن قتادة في قوله: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "إن الله أذل بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء". ورواه مَعْمَر، عن قتادة. وقوله: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) أي: خير عملا كما قال محمد بن عَجْلان: ولم يقل أكثر عملا.
QS 67:1-5 (jilid 8 hlm. 176) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 176 · #94662
جزاء ثم دار بقاء". ورواه مَعْمَر، عن قتادة. وقوله: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) أي: خير عملا كما قال محمد بن عَجْلان: ولم يقل أكثر عملا. ثم قال: (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) أي: هو العزيز العظيم المنيع الجناب، وهو مع ذلك غفور لمن تاب إليه وأناب، بعدما عصاه وخالف أمره، وإن كان تعالى عزيزا، هو مع ذلك يغفر ويرحم ويصفح ويتجاوز. ثم قال: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) أي: طبقة بعد طبقة، وهل هن متواصلات بمعنى أنهن علويات بعضهم على بعض، أو متفاصلات بينهن خلاء؟ فيه قولان، أصحهما الثاني، كما دل على ذلك حديث الإسراء وغيره. وقوله: (مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ) أي: بل هو مصطحب مستو، ليس فيه اختلاف ولا تنافر ولا مخالفة، ولا نقص ولا عيب ولا خلل؛ ولهذا قال: (فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) أي: انظر إلى السماء فتأملها، هل ترى فيها عيبًا أو نقصًا أو خللا؛ أو فطورًا؟
QS 67:1-5 (jilid 8 hlm. 177) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 177 · #94663
ولا عيب ولا خلل؛ ولهذا قال: (فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) أي: انظر إلى السماء فتأملها، هل ترى فيها عيبًا أو نقصًا أو خللا؛ أو فطورًا؟. قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والثوري، وغيرهم في قوله: (فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) أي: شقوق. وقال السدي: (هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) أي: من خُروق. وقال ابن عباس في رواية: (مِنْ فُطُورٍ) أي: من وُهِيّ وقال قتادة: (هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) أي: هل ترى خَلَلا يا ابن آدم؟. وقوله: (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ) قال: مرتين. (يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا) قال ابن عباس: ذليلا؟ وقال مجاهد، وقتادة: صاغرًا. (وَهُوَ حَسِيرٌ) قال ابن عباس: يعني: وهو كليل.
QS 67:1-5 (jilid 8 hlm. 177) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 177 · #94664
قال: مرتين. (يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا) قال ابن عباس: ذليلا؟ وقال مجاهد، وقتادة: صاغرًا. (وَهُوَ حَسِيرٌ) قال ابن عباس: يعني: وهو كليل. وقال مجاهد، وقتادة، والسدي: الحسير: المنقطع من الإعياء. ومعنى الآية: إنك لو كررت البصر، مهما كررت، لانقلب إليك، أي: لرجع إليك البصر، (خَاسِئًا) عن أن يرى عيبًا أو خللا (وَهُوَ حَسِيرٌ) أي: كليل قد انقطع من الإعياء من كثرة التكرر، ولا يرى نقصًا. ولما نفى عنها في خلقها النقص بين كمالها وزينتها فقال: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) وهي الكواكب التي وضعت فيها من السيارات والثوابت. وقوله: (وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ) عاد الضمير في قوله: (وَجَعَلْنَاهَا) على جنس المصابيح لا على عينها؛ لأنه لا يرمي بالكواكب التي في السماء، بل بشهب من دونها، وقد تكون مستمدة منها، والله أعلم.
QS 67:1-5 (jilid 8 hlm. 177) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 177 · #94665
مير في قوله: (وَجَعَلْنَاهَا) على جنس المصابيح لا على عينها؛ لأنه لا يرمي بالكواكب التي في السماء، بل بشهب من دونها، وقد تكون مستمدة منها، والله أعلم. وقوله: (وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) أي: جعلنا للشياطين هذا الخزي في الدنيا، وأعتدنا لهم عذاب السعير في الأخرى، كما قال: في أول الصافات: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ٦ - ١٠]. قال قتادة: إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها الله زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 16 · #147002
[سُورَة الْملك (٦٧) : الْآيَات ٣ إِلَى ٤] الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ (٤) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِلَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ، أُعْقِبَ التَّذْكِيرُ بِتَصَرُّفِ اللَّهِ بِخَلْقِ الْإِنْسَانِ وَأَهَمِّ أَعْرَاضِهِ بِذِكْرِ خَلْقِ أَعْظَمِ الْمَوْجُودَاتِ غَيْرِ الْإِنْسَانِ وَهِيَ السَّمَاوَاتُ، وَمُفِيدَةٌ وَصْفًا مِنْ عَظِيمِ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ الْإِلَهِيَّةِ، وَلِذَلِكَ أُعِيدَ فِيهَا اسْمُ الْمَوْصُولِ لِتَكُونَ الْجُمَلُ الثَّلَاثُ جَارِيَةً عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 16 · #147003
صِفَاتِ الْأَفْعَالِ الْإِلَهِيَّةِ، وَلِذَلِكَ أُعِيدَ فِيهَا اسْمُ الْمَوْصُولِ لِتَكُونَ الْجُمَلُ الثَّلَاثُ جَارِيَةً عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ. وَالسَّمَاوَاتُ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْقُرْآنِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْكَوَاكِبُ الَّتِي هِيَ مَجْمُوعُ النِّظَامِ الشَّمْسِيِّ مَا عَدَا الْأَرْضَ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي [سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ٢٩] فَإِنَّهَا هِيَ الْمُشَاهَدَةُ بِأَعْيُنِ الْمُخَاطَبِينَ، فَالِاسْتِدْلَالُ بِهَا اسْتِدْلَالٌ بِالْمَحْسُوسِ. وَالطِّبَاقُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ طَابَقَ وُصِفَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ لِلْمُبَالَغَةِ، أَيْ شَدِيدَةُ الْمُطَابَقَةِ، أَيْ مُنَاسِبَةٌ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ فِي النِّظَامِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ طِباقاً جَمْعَ طَبَقٍ، وَالطَّبَقُ الْمُسَاوِي فِي حَالَةٍ مَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: «وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهُ» .
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 16) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 16 · #147004
. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ طِباقاً جَمْعَ طَبَقٍ، وَالطَّبَقُ الْمُسَاوِي فِي حَالَةٍ مَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: «وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهُ» . وَالْمَعْنَى: أَنَّهَا مُرْتَفِعٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ فِي الْفَضَاءِ السَّحِيقِ، أَوِ الْمَعْنَى: أَنَّهَا مُتَمَاثِلَةٌ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ مِثْلُ التَّكْوِيرِ وَالتَّحَرُّكِ الْمُنْتَظِمِ فِي أَنْفُسِهَا وَفِي تَحَرُّكِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى تَحَرُّكِ بَقِيَّتِهَا بِحَيْثُ لَا تَرْتَطِمُ وَلَا يَتَدَاخَلُ سَيْرُهَا. وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ: طِباقاً مَا يَقْتَضِي أَنَّ بَعْضَهَا مَظْرُوفٌ لِبَعْضٍ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مُفَادِ مَادَّةِ الطِّبَاقِ (فَلَا تَكُنْ طَبَاقَاءَ) . وَجَاءَتْ جُمْلَةُ مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ تَقْرِيرًا لِقَوْلِهِ: خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً. فَإِنَّ نَفْيَ التَّفَاوُتِ يُحَقِّقُ مَعْنَى التَّطَابُقِ، أَيِ التَّمَاثُلِ.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 17 · #147005
ِ مِنْ تَفاوُتٍ تَقْرِيرًا لِقَوْلِهِ: خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً. فَإِنَّ نَفْيَ التَّفَاوُتِ يُحَقِّقُ مَعْنَى التَّطَابُقِ، أَيِ التَّمَاثُلِ. وَالْمَعْنَى: مَا تَرَى فِي خَلْقِ اللَّهِ السَّمَاوَاتِ تَفَاوُتًا. وَأَصْلُ الْكَلَامِ: مَا تَرَى فِيهِنَّ وَلَا فِي خلق الرحمان مِنْ تَفَاوُتٍ فَعبر بِخلق الرحمان لِتَكُونَ الْجُمْلَةُ تَذْيِيلًا لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ: خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً، لِأَنَّ انْتِفَاءَ التَّفَاوُتِ عَمَّا خَلَقَهُ اللَّهُ مُتَحَقِّقٌ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَغَيْرِهَا، أَيْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ طِبَاقًا لِأَنَّهَا من خلق الرحمان، وَلَيْسَ فِيمَا خلق الرحمان مِنْ تَفَاوَتٍ وَمِنْ ذَلِكَ نِظَامُ السَّمَاوَاتِ. وَالتَّفَاوُتُ بِوَزْنِ التَّفَاعُلِ: شِدَّةُ الْفَوْتِ، وَالْفَوْتُ: الْبُعْدُ، وَلَيْسَتْ صِيغَةُ التَّفَاعُلِ فِيهِ لِحُصُولِ فِعْلٍ مِنْ جَانِبَيْنِ وَلَكِنَّهَا مُفِيدَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 17 · #147006
ّةُ الْفَوْتِ، وَالْفَوْتُ: الْبُعْدُ، وَلَيْسَتْ صِيغَةُ التَّفَاعُلِ فِيهِ لِحُصُولِ فِعْلٍ مِنْ جَانِبَيْنِ وَلَكِنَّهَا مُفِيدَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ. وَيُقَالُ: تَفَوَّتَ الْأَمْرُ أَيْضًا، وَقِيلَ: إِنْ تَفَوَّتَ، بِمَعْنَى حَصَلَ فِيهِ عَيْبٌ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مِنْ تَفاوُتٍ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ مِنْ تَفَوُّتٍ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ دُونَ أَلِفٍ بَعْدَ الْفَاءِ، وَهِيَ مَرْسُومَةٌ فِي الْمُصْحَفِ بِدُونِ أَلِفٍ كَمَا هُوَ كَثِيرٌ فِي رَسْمِ الْفَتَحَاتِ الْمُشْبَعَةِ. وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِلتَّخَالُفِ وَانْعِدَامِ التَّنَاسُقِ لِأَنَّ عَدَمَ الْمُنَاسَبَةِ يُشَبِّهُ الْبُعْدَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ تَشْبِيهَ مَعْقُولٍ بِمَحْسُوسٍ. وَالْخِطَابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أَيْ لَا تَرَى أَيُّهَا الرَّائِي تَفَاوُتًا.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 17 · #147007
شَبِّهُ الْبُعْدَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ تَشْبِيهَ مَعْقُولٍ بِمَحْسُوسٍ. وَالْخِطَابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أَيْ لَا تَرَى أَيُّهَا الرَّائِي تَفَاوُتًا. وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّعْرِيضُ بِأَهْلِ الشِّرْكِ إِذْ أَضَاعُوا النَّظَرَ وَالْاسْتِدْلَالَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا تُشَاهِدُهُ أَبْصَارُهُمْ مِنْ نِظَامِ الْكَوَاكِبِ، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ لِكُلِّ مَنْ يُبْصِرُ، قَالَ تَعَالَى: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ [ق:
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 17 · #147008
ْكِنٌ لِكُلِّ مَنْ يُبْصِرُ، قَالَ تَعَالَى: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ [ق: ٦] فَكَأَنَّهُ قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي خلق الرحمان مِنْ تَفَاوُتٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَلْقِ الرَّحْمنِ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ [لُقْمَان: ١١] ، وَيُرَادُ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ، وَالْمَعْنَى: مَا تَرَى فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ تَفَاوُتٍ، فَيَكُونُ الْعُدُولُ عَنِ الضَّمِيرِ لِتَتَأَتَّى الْإِضَافَةُ إِلَى اسْمه الرَّحْمنِ الْمُشْعِرِ بِأَنَّ تِلْكَ الْمَخْلُوقَاتِ فِيهَا رَحْمَةٌ بِالنَّاسِ كَمَا سَيَأْتِي.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 17) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 17 · #147009
َنِ الضَّمِيرِ لِتَتَأَتَّى الْإِضَافَةُ إِلَى اسْمه الرَّحْمنِ الْمُشْعِرِ بِأَنَّ تِلْكَ الْمَخْلُوقَاتِ فِيهَا رَحْمَةٌ بِالنَّاسِ كَمَا سَيَأْتِي. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَلَقَ مَصْدَرًا فَيَشْمَلُ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَخَلْقَ غَيْرِهَا فَإِنَّ صُنْعَ اللَّهِ رَحْمَةٌ لِلنَّاسِ لَوِ اسْتَقَامُوا كَمَا صَنَعَ لَهُمْ وَأَوْصَاهُمْ، فَتُفِيدُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُفَادَ التَّذْيِيلِ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ عَلَى وَجْهِ الْاعْتِرَاضِ وَلَا يَكُونُ إِظْهَارًا فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 18 · #147010
تُفِيدُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُفَادَ التَّذْيِيلِ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ عَلَى وَجْهِ الْاعْتِرَاضِ وَلَا يَكُونُ إِظْهَارًا فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ. وَالتَّعْبِير بِوَصْف الرَّحْمنِ دُونَ اسْمِ الْجَلَالَةِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ هَذَا النِّظَامَ مِمَّا اقْتَضَتْهُ رَحْمَتُهُ بِالنَّاسِ لِتَجْرِيَ أُمُورُهُمْ عَلَى حَالَةٍ تُلَائِمُ نِظَامَ عَيْشِهِمْ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيمَا خَلَقَ اللَّهُ تَفَاوُتٌ لَكَانَ ذَلِكَ التَّفَاوُتُ سَبَبًا لِاخْتِلَالِ النِّظَامِ فَيَتَعَرَّضُ النَّاسُ بِذَلِكَ لِأَهْوَالٍ وَمَشَاقٍّ، قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [الْأَنْعَام: ٩٧] وَقَالَ: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ [يُونُس: ٥] .
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 18 · #147011
ْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ [يُونُس: ٥] . وَأَيْضًا فِي ذَلِكَ الْوَصْفِ تَوَرُّكٌ عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِذْ أَنْكَرُوا اسْمَهُ تَعَالَى: الرَّحْمنِ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً [الْفرْقَان: ٦٠] . وَفُرِّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَارْجِعِ الْبَصَرَ إِلْخَ. وَالتَّفْرِيعُ لِلتَّسَبُّبِ، أَيِ انْتِفَاءُ رُؤْيَةِ التَّفَاوُتِ، جُعِلَ سَبَبًا لِلْأَمْرِ بِالنَّظَرِ لِيَكُونَ نَفْيُ التَّفَاوُتِ مَعْلُومًا عَنْ يَقِينٍ دُونَ تَقْلِيدٍ لِلْمُخْبِرِ. وَرَجْعُ الْبَصَرِ: تَكْرِيرُهُ وَالرَّجْعُ: الْعَوْدُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُجَاءُ مِنْهُ، وَفِعْلُ: رَجَعَ يَكُونُ قَاصِرًا وَمُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ بِمَعْنَى: أَرْجَعَ، فَارْجِعْ هُنَا فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ رَجَّعَ الْمُتَعَدِّي.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 18 · #147012
ِنْهُ، وَفِعْلُ: رَجَعَ يَكُونُ قَاصِرًا وَمُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ بِمَعْنَى: أَرْجَعَ، فَارْجِعْ هُنَا فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ رَجَّعَ الْمُتَعَدِّي. وَالرَّجْعُ يَقْتَضِي سَبْقَ حُلُولٍ بِالْمَوْضِعِ، فَالْمَعْنَى: أَعِدِ النَّظَرَ، وَهُوَ النَّظَرُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ أَيْ أَعِدْ رُؤْيَةَ السَّمَاوَاتِ وَأَنَّهَا لَا تَفَاوُتَ فِيهَا إِعَادَةَ تَحْقِيقٍ وَتَبَصُّرٍ، كَمَا يُقَالُ: أَعِدْ نَظَرًا. وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ وَقَوْلِهِ: فَارْجِعِ الْبَصَرَ إِلْخَ. خِطَابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ. وَصِيغَةُ الْأَمْرِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْإِرْشَادِ لِلْمُشْرِكِينَ مَعَ دَلَالَتِهِ عَلَى الْوُجُوبِ لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ النَّظَرَ فِي أَدِلَّةِ الصِّفَاتِ وَاجِبٌ لِمَنْ عُرِضَ لَهُ دَاعٍ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ. وَالْبَصَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 18 · #147013
ْلِمِينَ فَإِنَّ النَّظَرَ فِي أَدِلَّةِ الصِّفَاتِ وَاجِبٌ لِمَنْ عُرِضَ لَهُ دَاعٍ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ. وَالْبَصَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ. وَالْمُرَادُ بِهِ الْبَصَرُ الْمَصْحُوبُ بِالتَّفَكُّرِ وَالْاعْتِبَارِ بِدَلَالَةِ الْمَوْجُودَاتِ عَلَى مُوجِدِهَا. وَهَذَا يَتَّصِلُ بِمَسْأَلَةِ إِيمَانِ الْمُقَلِّدِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ. وَالْاسْتِفْهَامُ فِي هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ تَقْرِيرِيٌّ وَوَقَعَ بِ هَلْ لِأَنَّ هَلْ تُفِيدُ تَأْكِيدَ الِاسْتِفْهَامَ إِذْ هِيَ بِمَعْنَى (قَدْ) فِي الْاسْتِفْهَامِ، وَفِي ذَلِكَ تَأْكِيدٌ وَحَثٌّ عَلَى التَّبَصُّرِ وَالتَّأَمُّلِ، أَي لَا تقتنع بِنَظْرَةٍ وَنَظْرَتَيْنِ، فَتَقُولُ: لَمْ أَجِدْ فُطُورًا، بَلْ كَرِّرِ النَّظَرَ وَعَاوِدْهُ بَاحِثًا عَنْ مُصَادَفَةِ فُطُورٍ لَعَلَّكَ تَجِدُهُ.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 19 · #147014
ع بِنَظْرَةٍ وَنَظْرَتَيْنِ، فَتَقُولُ: لَمْ أَجِدْ فُطُورًا، بَلْ كَرِّرِ النَّظَرَ وَعَاوِدْهُ بَاحِثًا عَنْ مُصَادَفَةِ فُطُورٍ لَعَلَّكَ تَجِدُهُ. وَالْفُطُورُ: جَمْعُ فَطْرٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ، وَهُوَ الشَّقُّ وَالصَّدْعُ، أَيْ لَا يَسَعُكَ إِلَّا أَنْ تَعْتَرِفَ بِانْتِفَاءِ الْفُطُورِ فِي نِظَامِ السَّمَاوَاتِ فَتَرَاهَا مُلْتَئِمَةً مَحْبُوكَةً لَا تَرَى فِي خِلَالِهَا انْشِقَاقًا، وَلِذَلِكَ كَانَ انْفِطَارُ السَّمَاءِ وَانْشِقَاقُهَا عَلَامَةً عَلَى انْقِرَاضِ هَذَا الْعَالَمِ وَنِظَامِهِ الشَّمْسِيِّ، قَالَ تَعَالَى: وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً [النبأ: ١٩] وَقَالَ: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [الانشقاق: ١] إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ [الانفطار: ١] .
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 19 · #147015
لَى: وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً [النبأ: ١٩] وَقَالَ: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [الانشقاق: ١] إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ [الانفطار: ١] . وَعَطْفُ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ دَالٌّ عَلَى التَّرَاخِي الرُّتَبِيِّ كَمَا هُوَ شَأْنُ ثُمَّ فِي عَطْفِ الْجُمَلِ، فَإِنَّ مَضْمُونَ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ بِ ثُمَّ هُنَا أَهَمُّ وَأَدْخَلُ فِي الْغَرَضِ مِنْ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا لِأَنَّ إِعَادَةَ النَّظَرِ تَزِيدُ الْعِلْمَ بِانْتِفَاءِ التَّفَاوُتِ فِي الْخَلْقِ رُسُوخًا وَيَقِينًا. وكَرَّتَيْنِ تَثْنِيَةُ كَرَّةٍ وَهِيَ الْمَرَّةُ وَعَبَّرَ عَنْهَا هُنَا بِالْكَرَّةِ مُشْتَقَّةً مِنَ الْكَرِّ وَهُوَ الْعَوْدُ لِأَنَّهَا عَوْدٌ إِلَى شَيْءٍ بَعْدَ الْانْفِصَالِ عَنْهُ كَكَرَّةِ الْمُقَاتِلِ يَحْمِلُ عَلَى الْعَدْوِ بَعْدَ أَنْ يَفِرَّ فِرَارًا مَصْنُوعًا.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 19 · #147016
ُ لِأَنَّهَا عَوْدٌ إِلَى شَيْءٍ بَعْدَ الْانْفِصَالِ عَنْهُ كَكَرَّةِ الْمُقَاتِلِ يَحْمِلُ عَلَى الْعَدْوِ بَعْدَ أَنْ يَفِرَّ فِرَارًا مَصْنُوعًا. وَإِيثَارُ لَفْظِ كَرَّتَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دُونَ مُرَادَفِهِ نَحْوِ مَرَّتَيْنِ وَتَارَتَيْنِ لِأَنَّ كَلِمَةَ كَرَّةَ لَمْ يَغْلِبْ إِطْلَاقَهَا عَلَى عَدَدِ الْاثْنَيْنِ، فَكَانَ إِيثَارُهَا فِي مَقَامٍ لَا يُرَادُ فِيهِ اثْنَيْنِ أَظْهَرَ فِي أَنَّهَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِي مُطْلَقِ التَّكْرِيرِ دُونَ عَدَدِ اثْنَيْنِ أَوْ زَوْجٍ وَهَذَا مِنْ خَصَائِصِ الْإِعْجَازِ، ألَا تَرَى أَنَّ مَقَامَ إِرَادَةِ عَدَدِ الزَّوْجِ كَانَ مُقْتَضِيًا تَثْنِيَةَ مَرَّةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ [الْبَقَرَة: ٢٢٩] لِأَنَّهُ أَظْهَرُ فِي إِرَادَةِ الْعَدَدِ إِذْ لَفْظُ مَرَّةٍ أَكْثَرُ تَدَاوُلًا.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 20) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 20 · #147017
رَّةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ [الْبَقَرَة: ٢٢٩] لِأَنَّهُ أَظْهَرُ فِي إِرَادَةِ الْعَدَدِ إِذْ لَفْظُ مَرَّةٍ أَكْثَرُ تَدَاوُلًا. وَتَثْنِيَةُ كَرَّتَيْنِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَدَدَ الْاثْنَيْنِ الَّذِي هُوَ ضِعْفُ الْوَاحِدِ إِذْ لَا يَتَعَلَّقُ غَرَضٌ بِخُصُوصِ هَذَا الْعَدَدِ، وَإِنَّمَا التَّثْنِيَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ كِنَايَةً عَنْ مُطْلَقِ التَّكْرِيرِ فَإِنَّ مِنِ اسْتِعْمَالَاتِ صِيغَةِ التَّثْنِيَةِ فِي الْكَلَامِ أَنْ يُرَادَ بِهَا التَّكْرِيرُ وَذَلِكَ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ» يُرِيدُونَ تَلْبِيَّاتٍ كَثِيرَةً وَإِسْعَادًا كَثِيرًا، وَقَوْلُهُمْ: دَوَالَيِكَ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ «دُهْدُرَّيْنِ، سَعْدُ الْقَيْنِ» (الدُّهْدُرُّ الْبَاطِلُ، أَيْ بَاطِلًا عَلَى بَاطِلٍ، أَيْ أَتَيْتَ يَا سَعْدُ الْقَيْنِ دُهْدُرَّيْنِ وَهُوَ تَثْنِيَةُ دهدرّ الدَّال الْمُهْملَة فِي أَوَّلِهِ مَضْمُومَةٌ فَهَاءٌ سَاكِنَةٌ فَدَالٌ مُهْمَلَةٌ مَضْمُومَةٌ
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 20) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 20 · #147018
سَعْدُ الْقَيْنِ دُهْدُرَّيْنِ وَهُوَ تَثْنِيَةُ دهدرّ الدَّال الْمُهْملَة فِي أَوَّلِهِ مَضْمُومَةٌ فَهَاءٌ سَاكِنَةٌ فَدَالٌ مُهْمَلَةٌ مَضْمُومَةٌ فَرَاءٌ مُشَدَّدَةٌ) وَأَصْلُهُ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ نَقَلَهَا الْعَرَبُ وَجَعَلُوهَا بِمَعْنَى الْبَاطِلِ. وَسَبَبُ النَّقْلِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَتَثْنِيَتُهُ مُكَنًّى بِهَا عَنْ مُضَاعَفَةِ الْبَاطِلِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ هَذَا الْمَثَلَ عِنْدَ تَكْذِيبِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ وَأَمَّا سَعْدُ الْقَيْنِ فَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ كَانَ قَيْنًا وَكَانَ يَمُرُّ عَلَى الْأَحْيَاءِ لِصَقْلِ سُيُوفَهُمْ وَإِصْلَاحِ أَسْلِحَتَهُمْ فَكَانَ يُشِيعُ أَنَّهُ رَاحِلٌ غَدًا لِيُسْرِعَ أَهْلُ الْحَيِّ بِجَلْبِ مَا يَحْتَاجُ لِلْإِصْلَاحِ فَإِذَا أَتَوْهُ بِهَا أَقَامَ وَلَمْ يَرْحَلْ فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْكَذِبِ فَكَانَ هَذَا الْمَثَلُ جَامِعًا لِمَثَلَيْنِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي «الْمُسْتَقْصَى» ، وَالْمَيْدَانِيُّ فِي «مَجْمَعِ
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 20) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 20 · #147019
لُ فِي الْكَذِبِ فَكَانَ هَذَا الْمَثَلُ جَامِعًا لِمَثَلَيْنِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي «الْمُسْتَقْصَى» ، وَالْمَيْدَانِيُّ فِي «مَجْمَعِ الْأَمْثَالِ» وَأَطَالَ. وَأَصْلُ اسْتِعْمَالِ التَّثْنِيَةَ فِي مَعْنَى التَّكْرِيرِ أَنَّهُمُ اخْتَصَرُوا بِالتَّثْنِيَةِ تَعْدَادَ ذِكْرِ الْاسْمِ تَعْدَادًا مُشِيرًا إِلَى التَّكْثِيرِ. وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ قَوْلُهُمْ: وَقَعَ كَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ، أَيْ مَرَّاتٍ عَدِيدَةٍ. فَمَعْنَى ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ عَاوِدِ التَّأَمُّلَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَغَيْرِهَا غَيْرَ مَرَّةٍ وَالِانْقِلَابُ: الرُّجُوعُ يُقَالُ: انْقَلَبَ إِلَى أَهْلِهِ، أَيْ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قَالَ تَعَالَى: وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [المطففين: ٣١] وَإِيثَارُ فِعْلُ: يَنْقَلِبْ هُنَا دُونَ: يَرْجِعُ، لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِفِعْلِ ارْجِعِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ.
QS 67:3-4 (jilid 29 hlm. 20) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 20 · #147020
انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [المطففين: ٣١] وَإِيثَارُ فِعْلُ: يَنْقَلِبْ هُنَا دُونَ: يَرْجِعُ، لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِفِعْلِ ارْجِعِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ. وَهَذَا مِنْ خَصَائِصِ الْإِعْجَازِ نَظِيرُ إِيثَارِ كَلِمَةَ كَرَّتَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا. وَالْخَاسِئُ: الْخَائِبُ، أَيِ الَّذِي لَمْ يَجِدْ مَا يَطْلُبُهُ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ اخْسَؤُا فِيها فِي [سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ: ١٠٨] . وَالْحَسِيرُ: الْكَلِيلُ. وَهُوَ كلل ناشىء عَنْ قُوَّةِ التَّأَمُّلِ وَالتَّحْدِيقِ مَعَ التَّكْرِيرِ، أَيْ يَرْجِعُ الْبَصَرُ غَيْرَ وَاجِدٍ مَا أُغْرِيَ بِالْحِرْصِ عَلَى رُؤْيَتِهِ بَعْدَ أَنْ أَدَامَ التَّأَمُّلَ وَالْفَحْصَ حَتَّى عَيِيَ وَكَّلَ، أَيْ لَا تَجِدْ بَعْدَ اللَّأْيِ فُطُورًا فِي خلق الله. [٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 42:5QS 2:28QS 22:66QS 30:40QS 37:8

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:14