Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Haqqah › Ayat 47

QS 69:47

Surah Al-Haqqah (الحاقة) ayat 47

69:47
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ
Maka tidak seorang pun dari kamu yang dapat menghalangi (Kami untuk menghukumnya)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 46Ayat 48 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَمَا
مَا
partikel nafi
مِنكُم
مِن
preposisi
مِّنْ
مِن
preposisi
أَحَدٍ
أَحَد
احد
عَنْهُ
عَن
preposisi
حَٰجِزِينَ
حَٰجِزِين
حجز

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 69:44-52 (jilid 8 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 218 · #94793
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ (٤٤) لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)﴾ يقول تعالى: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا) أي: محمد ﷺ لو كان كما يزعمون مفتريا علينا، فزاد في الرسالة أو نقص منها، أو قال شيئا من عنده فنسبه إلينا، وليس كذلك، لعاجلناه بالعقوبة. ولهذا قال (لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) قيل: معناه لانتقمنا منه باليمين؛ لأنها أشد في البطش، وقيل: لأخذنا بيمينه. (ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال ابن عباس: وهو نياط القلب، وهو العِرْقُ الذي القلب معلق فيه.
QS 69:44-52 (jilid 8 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 218 · #94794
ليمين؛ لأنها أشد في البطش، وقيل: لأخذنا بيمينه. (ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال ابن عباس: وهو نياط القلب، وهو العِرْقُ الذي القلب معلق فيه. وكذا قال عكرمة، وسعيد بن جبير، والحكم، وقتادة، والضحاك، ومسلم البَطِين، وأبو صخر حُميد بن زياد. وقال محمد بن كعب: هو القلب ومَرَاقَّه وما يليه. وقوله: (فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ) أي: فما يقدر أحد منكم على أن يحجز بيننا وبينه إذا أردنا به شيئا من ذلك. والمعنى في هذا بل هو صادق بار راشد؛ لأن الله، ﷿، مقرر له ما يبلغه عنه، ومؤيد له بالمعجزات الباهرات والدلالات القاطعات. ثم قال: (وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) يعني: القرآن كما قال: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: ٤٤]. ثم قال (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ) أي: مع هذا البيان والوضوح، سيوجد منكم من يكذب بالقرآن.
QS 69:44-52 (jilid 8 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 218 · #94795
ٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: ٤٤]. ثم قال (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ) أي: مع هذا البيان والوضوح، سيوجد منكم من يكذب بالقرآن. ثم قال: (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ) قال ابن جرير: وإن التكذيب لحسرة على الكافرين يوم القيامة وحكاه عن قتادة بمثله. وروى ابن أبي حاتم، من طريق السدي، عن أبي مالك: (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ) يقول: لندامة. ويحتمل عود الضمير على القرآن، أي: وإن القرآن والإيمان به لحسرة في نفس الأمر على الكافرين، كما قال: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الشعراء: ٢٠٠، ٢٠١]، وقال تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] ولهذا قال ها هنا: (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) أي: الخبر الصدق الحق الذي لا مرية فيه ولا شك ولا ريب. ثم قال: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) أي: الذي أنزل هذا القرآن العظيم. [آخر تفسير سورة "الحاقة"، ولله الحمد] تفسير سورة سأل سائل وهي مكية. ﷽
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 144 · #147515
[سُورَة الحاقة (٦٩) : الْآيَات ٤٤ إِلَى ٤٧] وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧) هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَطْفٌ على جملَة فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لَا تُبْصِرُونَ [الحاقة: ٣٨- ٣٩] فَهِيَ مَشْمُولَةٌ لِمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ مِنَ التَّفْرِيعِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ تَكْذِيبُهُمْ بِالْبَعْثِ مِنْ تَكْذِيبِهِمُ الْقُرْآنَ وَمَنْ جَاءَ بِهِ وَقَالَ: إِنَّهُ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. فَمُفَادُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ اسْتِدْلَالٌ ثَانٍ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مَنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى طَرِيقَةِ الْمَذْهَبِ الْكَلَامِيِّ، بَعْدَ الْاسْتِدْلَالِ الْأَوَّلِ الْمُسْتَنِدِ إِلَى الْقَسَمِ وَالْمُؤَكِّدَاتِ عَلَى طَرِيقَةِ الْاسْتِدْلَالِ الْخِطَابِيِّ.
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 144 · #147516
ذْهَبِ الْكَلَامِيِّ، بَعْدَ الْاسْتِدْلَالِ الْأَوَّلِ الْمُسْتَنِدِ إِلَى الْقَسَمِ وَالْمُؤَكِّدَاتِ عَلَى طَرِيقَةِ الْاسْتِدْلَالِ الْخِطَابِيِّ. وَهُوَ اسْتِدْلَالٌ بِمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْأَذْهَانِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ وَاسِعُ الْقُدْرَةِ، وَأَنَّهُ عَلِيمٌ فَلَا يُقَرِّرُ أَحَدًا عَلَى أَنْ يَقُولَ عَنْهُ كَلَامًا لَمْ يَقُلْهُ، أَيْ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ مُنَزَّلًا مِنْ عِنْدِنَا وَمُحَمَّدٌ ادَّعَى أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَّا، لَمَا أَقْرَرْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَعَجَّلْنَا بِإِهْلَاكِهِ.
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 144 · #147517
نِ الْقُرْآنُ مُنَزَّلًا مِنْ عِنْدِنَا وَمُحَمَّدٌ ادَّعَى أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَّا، لَمَا أَقْرَرْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَعَجَّلْنَا بِإِهْلَاكِهِ. فَعَدَمُ هَلَاكِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَقَوَّلْهُ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّ لَوْ تَقْتَضِي انْتِفَاءَ مَضْمُونِ شَرْطِهَا لِانْتِفَاءِ مَضْمُونِ جَوَابِهَا. فَحَصَلَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ غَرَضَانِ مُهِمَّانِ: أَحَدُهُمَا: يَعُودُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ أَيْ زِيَادَةِ إِبْطَالٍ لِمَزَاعِمِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّ الْقُرْآنَ شِعْرٌ أَوْ كَهَانَةٌ إِبْطَالًا جَامِعًا لِإِبْطَالِ النَّوْعَيْنِ، أَيْ وَيُوَضِّحُ مُخَالَفَةَ الْقُرْآنِ لِهَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ مِنَ الْكَلَامِ أَنَّ الْآتِيَ بِهِ يَنْسُبُهُ إِلَى وَحْيِ اللَّهِ وَمَا عَلِمْتُمْ شَاعِرًا وَلَا كَاهِنًا يَزْعُمُ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 145 · #147518
الْكَلَامِ أَنَّ الْآتِيَ بِهِ يَنْسُبُهُ إِلَى وَحْيِ اللَّهِ وَمَا عَلِمْتُمْ شَاعِرًا وَلَا كَاهِنًا يَزْعُمُ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَثَانِيهُمَا: إِبْطَالُ زَعْمٍ لَهُمْ لَمْ يَسْبِقِ التَّصْرِيحُ بِإِبْطَالِهِ وَهُوَ قَوْلُ فَرِيقٍ مِنْهُم افْتَراهُ [يُونُس: ٣٨] ، أَيْ نَسَبَهُ إِلَى اللَّهِ افْتِرَاءً وَتَقَوَّلَهُ عَلَى اللَّهِ قَالَ تَعَالَى أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ [الطّور: ٣٣] فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ لَوِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ لَمَا أَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْغَرَضَ يَسْتَتْبِعُ غَرَضًا آخَرَ وَهُوَ تَأْيِيسُهُمْ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ بِقُرْآنٍ لَا يُخَالِفُ دِينَهُمْ وَلَا يُسَفِّهُ أَحْلَامَهُمْ وَأَصْنَامَهُمْ، قَالَ تَعَالَى: قالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ [يُونُس: ١٥] .
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 145 · #147519
ِّهُ أَحْلَامَهُمْ وَأَصْنَامَهُمْ، قَالَ تَعَالَى: قالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ [يُونُس: ١٥] . وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَطْفَ اعْتِرَاضٍ فَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ اعْتِرَاضِيَّةً فَإِنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْوَاوِ الْاعْتِرَاضِيَّةِ إِلَّا ذَلِكَ. وَالتَّقَوُّلُ: نِسْبَةُ قَوْلٍ لِمَنْ لَمْ يَقُلْهُ، وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الْقَوْلِ صِيغَتْ هَذِهِ الصِّيغَةَ الدَّالَّةَ عَلَى التَّكَلُّفِ لِأَنَّ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَى غَيْرِهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ يَتَكَلَّفُ وَيَخْتَلِقُ ذَلِكَ الْكَلَامَ، وَلِكَوْنِهِ فِي مَعْنَى كَذِبٍ عُدِّيَ بِ (عَلَى) . وَالْمَعْنَى: لَوْ كَذَبَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرَ أَنَّا قُلْنَا قَوْلًا لَمْ نَقُلْهُ إِلَخْ. وبَعْضَ اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْ نَوْعِ مَا يُضَافُ هُوَ إِلَيْهِ، وَهُوَ هُنَا مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ لِ تَقَوَّلَ.
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 145 · #147520
لْهُ إِلَخْ. وبَعْضَ اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْ نَوْعِ مَا يُضَافُ هُوَ إِلَيْهِ، وَهُوَ هُنَا مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ لِ تَقَوَّلَ. والْأَقاوِيلِ: جَمْعُ أَقْوَالٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ قَوْلٍ، أَيْ بَعْضًا مِنْ جِنْسِ الْأَقْوَالِ الَّتِي هِيَ كَثِيرَةٌ فَلِكَثْرَتِهَا جِيءَ لَهَا بِجَمْعِ الْجَمْعِ الدَّالِّ عَلَى الْكَثْرَةِ، أَيْ وَلَوْ نَسَبَ إِلَيْنَا قَلِيلًا مِنْ أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ صَادِقَةٍ يَعْنِي لَوْ نَسَبَ إِلَيْنَا شَيْئًا قَلِيلًا مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ نُنْزِلْهُ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، إِلَى آخِرِهِ. وَمَعْنَى لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ لَأَخَذْنَاهُ بِقُوَّةٍ، أَيْ دُونَ إِمْهَالٍ فَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ. وَالْيَمِينُ: الْيَدُ الْيُمْنَى كُنِّيَ بِهَا عَنِ الْاهْتِمَامِ بِالتَّمَكُّنِ مِنَ الْمَأْخُوذِ، لِأَنَّ الْيَمِينَ أَقْوَى عَمَلًا مِنَ الشِّمَالِ لِكَثْرَةِ اسْتِخْدَامِهَا فَنِسْبَةُ التَّصَرُّفِ إِلَيْهَا شَهِيرَةٌ.
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 146 · #147521
ّمَكُّنِ مِنَ الْمَأْخُوذِ، لِأَنَّ الْيَمِينَ أَقْوَى عَمَلًا مِنَ الشِّمَالِ لِكَثْرَةِ اسْتِخْدَامِهَا فَنِسْبَةُ التَّصَرُّفِ إِلَيْهَا شَهِيرَةٌ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٢٤] وَقَوْلُهُ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٧] وَقَوْلُهُ: وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ [٤٨] . وَقَالَ أَبُو الْغُولِ الطَّهَوِيُّ: فَدَتْ نَفْسِي وَمَا مَلَكَتْ يَمِينِي ... فَوَارِسَ صَدَّقُوا فِيهِمْ ظُنُونِي وَالْمَعْنَى: لَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا عَاجِلًا فَقَطَعْنَا وَتِينَهُ، وَفِي هَذَا تَهْوِيلٌ لِصُورَةِ الْأَخْذِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى نَحْوِ: لَأَهْلَكْنَاهُ. ومِنْهُ مُتَعَلِّقٌ بِ (أَخَذْنَا) تَعَلُّقَ الْمَفْعُولِ بِعَامِلِهِ. وَ (مِنْ) زَائِدَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ عَلَى رَأْيِ الْأَخْفَشِ وَالْكُوفِيِّينَ وَهُوَ الرَّاجِحُ.
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 146 · #147522
بِ (أَخَذْنَا) تَعَلُّقَ الْمَفْعُولِ بِعَامِلِهِ. وَ (مِنْ) زَائِدَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ عَلَى رَأْيِ الْأَخْفَشِ وَالْكُوفِيِّينَ وَهُوَ الرَّاجِحُ. وَقَدْ بَيَّنْتُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ [الْأَنْعَام: ٩٩] ، فَإِنَّ النَّخْلِ مَعْطُوفٌ عَلَى خَضِراً بِزِيَادَةِ مِنْ وَلَوْلَا اعْتِبَارُ الزِّيَادَةِ لَمَا اسْتَقَامَ الْإِعْرَابُ إِلَّا بِكُلْفَةٍ، وَفَائِدَةُ مِنْ الزَّائِدَةِ فِي الْكَلَامِ أَنَّ أَصْلَهَا التَّبْعِيضُ الْمَجَازِيُّ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيحِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: نَأْخُذُ بَعْضَهُ. والْوَتِينَ: عِرْقٌ مُعَلَّقٌ بِهِ الْقَلْبُ وَيُسَمَّى النِّيَاطُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْقِي الْجَسَدَ بِالدَّمِ وَلِذَلِكَ يُقَالُ لَهُ: نَهْرُ الْجَسَدِ، وَهُوَ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُقْطَعُ عِنْدَ نَحْرِ الْجَزُورِ.
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 146 · #147523
يَسْقِي الْجَسَدَ بِالدَّمِ وَلِذَلِكَ يُقَالُ لَهُ: نَهْرُ الْجَسَدِ، وَهُوَ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُقْطَعُ عِنْدَ نَحْرِ الْجَزُورِ. فَقَطْعُ الْوَتِينِ مِنْ أَحْوَالِ الْجَزُورِ وَنَحْرِهَا، فَشَبَّهَ عِقَابَ مَنْ يُفْرَضُ تَقَوُّلُهُ عَلَى اللَّهِ بِجَزُورٍ تُنْحَرُ فَيُقْطَعُ وَتِينُهَا. وَلَمْ أَقِفْ عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يُكَنُّونَ عَنِ الْإِهْلَاكِ بِقَطْعِ الْوَتِينِ، فَهَذَا مِنْ مُبْتَكَرَاتِ الْقُرْآنِ. ومِنْهُ صِفَةٌ لِلْوَتِينِ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِ (قَطَعْنَا) ، أَيْ أَزَلْنَاهُ مِنْهُ. وَبَيْنَ مِنْهُ الْأُولَى ومِنْهُ الثَّانِيَةِ مُحَسِّنُ الْجِنَاسِ.
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 146 · #147524
هُ صِفَةٌ لِلْوَتِينِ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِ (قَطَعْنَا) ، أَيْ أَزَلْنَاهُ مِنْهُ. وَبَيْنَ مِنْهُ الْأُولَى ومِنْهُ الثَّانِيَةِ مُحَسِّنُ الْجِنَاسِ. وَأَمَّا مَوْقِعُ تَفْرِيعِ قَوْلِهِ: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ فَهُوَ شَدِيدُ الْاتِّصَالِ بِمَا اسْتَتْبَعَهُ فَرْضُ التَّقَوُّلِ مِنْ تَأْيِيسِهِمْ مِنْ أَنْ يَتَقَوَّلَ عَلَى اللَّهِ كَلَامًا لَا يَسُوءُهُمْ، فَفِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ أَحْوَالِ التَّقَوُّلِ لَوْ أَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ فَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ، لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِكُمْ أَنْ يَحْجِزَ عَنْهُ ذَلِكَ الْعِقَابَ، وَبِدُونِ هَذَا الْاتِّصَالِ لَا يَظْهَرُ مَعْنَى تَعْجِيزِهِمْ عَنْ نَصْرِهِ إِذْ لَيْسُوا مِنَ الْوَلَاءِ لَهُ بِمَظِنَّةِ نَصْرِهِ، فَمَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ يَحُومُ حَوْلَ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 147 · #147525
هَذِهِ الْآيَةِ يَحُومُ حَوْلَ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً [الْإِسْرَاء: ٧٣- ٧٥] . وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: مِنْكُمْ لِلْمُشْرِكِينَ. وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ أَحَدٍ وَهُوَ مُفْرَدٌ بِ حاجِزِينَ جَمْعًا لِأَنَّ أَحَدٍ هُنَا وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ مُفْرَدًا فَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لِأَنَّ أَحَدٍ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى ذَاتٍ أَوْ شَخْصٍ لَا يَقَعُ إِلَّا فِي سِيَاقِ النَّفْيِ مِثْلُ عَرِيبٍ، وَدَيَّارٍ وَنَحْوِهِمَا مِنَ النَّكِرَاتِ الَّتِي لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا مَنْفِيَّةً فَيُفِيدُ الْعُمُومَ، أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجْزَ عَنْهُ وَيَسْتَوِي فِي لَفْظِهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 147 · #147526
ْتَعْمَلُ إِلَّا مَنْفِيَّةً فَيُفِيدُ الْعُمُومَ، أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجْزَ عَنْهُ وَيَسْتَوِي فِي لَفْظِهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ قَالَ تَعَالَى: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [الْبَقَرَة: ٢٨٥] وَقَالَ: لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ [الْأَحْزَاب: ٣٢] . وَالْمَعْنَى: مَا مِنْكُمْ أُنَاسٌ يَسْتَطِيعُونَ الْحَجْزَ عَنْهُ. وَالْحَجْزُ: الدَّفْعُ وَالْحَيْلُولَةُ، أَيْ لَا أَحَدَ مِنْكُمْ يَحْجِزُنَا عَنْهُ. وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة: ٤٠] . ومِنْ فِي قَوْلِهِ: مِنْ أَحَدٍ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ وَلِلتَّنْصِيصِ عَلَى الْعُمُومِ.
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 147 · #147527
ّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة: ٤٠] . ومِنْ فِي قَوْلِهِ: مِنْ أَحَدٍ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ وَلِلتَّنْصِيصِ عَلَى الْعُمُومِ. وَذُكْرُ مِنْكُمْ مَعَ عَنْهُ تَجْنِيسٌ مُحَرَّفٌ. وَهَذِهِ الْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُبْقِي أَحَدًا يَدَّعِي أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَلَامًا يُبَلِّغُهُ إِلَى النَّاس، وَأَنه يَجْعَل بِهَلَاكِهِ. فَأَمَّا من يَدعِي النبوءة دُونَ ادِّعَاءِ قَوْلٍ أُوحِيَ إِلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ يُهْلِكُهُ بَعْدَ حِينٍ كَمَا كَانَ فِي أَمْرِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الَّذِي ادّعى النبوءة بِالْيَمَنِ، وَمُسَيْلَمَةَ الْحَنَفِيِّ الَّذِي ادَّعَى النبوءة فِي الْيَمَامَةِ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَأْتِيَا بِكَلَامٍ يَنْسُبَانِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَكَانَ إِهْلَاكُهُمَا بَعْدَ مُدَّةِ، وَمَثَلِهِمَا مَنِ ادَّعَوُا النُّبُوءَةَ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلِ (بَابَكَ وَمَازِّيَارَ) .
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 148 · #147528
ى اللَّهِ تَعَالَى، فَكَانَ إِهْلَاكُهُمَا بَعْدَ مُدَّةِ، وَمَثَلِهِمَا مَنِ ادَّعَوُا النُّبُوءَةَ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلِ (بَابَكَ وَمَازِّيَارَ) . وَقَالَ الْفَخْرُ: «قِيلَ: الْيَمِينُ بِمَعْنَى الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ، وَالْمَعْنَى: لَأَخَذْنَا مِنْهُ الْيَمِينَ، أَيْ سَلَبْنَا عَنْهُ الْقُوَّةَ، وَالْبَاءُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ صِلَةٌ زَائِدَةٌ. وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ هَذَا أَنَّهُ لَوْ نَسَبَ إِلَيْنَا قَوْلًا لَمْ نَقُلْهُ لَمَنَعْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ: إِمَّا بِوَاسِطَةِ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ فَإِنَّا نُقَيِّضُ لَهُ مَنْ يُعَارِضُهُ فِيهِ وَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ لِلنَّاسِ كَذِبُهُ فِيهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ إِبْطَالًا لِدَعْوَاهُ وَهَدْمًا لِكَلَامِهِ، وَإِمَّا بِأَنْ نَسْلُبَ عَنْهُ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّكَلُّمِ بِذَلِكَ الْقَوْلِ، وَهَذَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي حِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِئَلَّا يُشْتَبَهَ الصَّادِقُ بِالْكَاذِبِ» اهـ.
QS 69:44-47 (jilid 29 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 148 · #147529
دْرَةَ عَلَى التَّكَلُّمِ بِذَلِكَ الْقَوْلِ، وَهَذَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي حِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِئَلَّا يُشْتَبَهَ الصَّادِقُ بِالْكَاذِبِ» اهـ. فَرَكَّبَ مِنْ تَفْسِيرِ الْيَمِينِ بِمَعْنَى الْقُوَّةِ، أَنَّ الْمُرَادَ قُوَّةُ الْمُتَقَوِّلِ لَا قُوَّةُ اللَّهِ وَانْتَزَعَ مِنْ ذَلِكَ تَأْوِيلَ الْبَاءِ عَلَى مَعْنَى الزِّيَادَةِ وَلَمْ يَسْبِقْهُ بِهَذَا التَّأْوِيلِ أَحَدٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَلَا تَبِعَهُ فِيهِ مَنْ بَعْدِهِ فِيمَا رَأَيْنَا. وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ تَبَيَّنَ بِمَا فَسَّرْنَا بِهِ الْآيَةَ عَدَمُ الْاحْتِجَاجِ إِلَى تَأْوِيل الْفَخر. [٤٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 15:13QS 26:201QS 34:54QS 41:44