Maka Kami kirimkan kepada mereka topan, belalang, kutu, katak dan darah (air minum berubah menjadi darah) sebagai bukti-bukti yang jelas, tetapi mereka tetap menyombongkan diri dan mereka adalah kaum yang berdosa
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعز: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا﴾.
اختلف أهلُ التأويلِ في معنى الطوفانِ؛ فقال بعضُهم: هو الماءُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا حَبُّويَه أبو يزيدَ، عن يعقوبَ القُمِّيِّ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لما جاء موسى بالآياتِ، كان أوّلَ الآياتِ الطوفانُ، فأرسَل اللهُ عليهم السماءَ.
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا ابن يمانٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ، عن أبي مالكٍ، قال: الطوفانُ الماءُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ، قال: الطوفانُ الماءُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جابرُ بن نوحٍ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابن عباسٍ، قال: الطوفانُ الغرقُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال حدَّثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: الطوفانُ الماءُ والطاعونُ على كلِّ حالٍ.
الطوفانُ الغرقُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال حدَّثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: الطوفانُ الماءُ والطاعونُ على كلِّ حالٍ.
حدَّثني المثنى، قال: ثني أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: الطوفانُ الموتُ على كلِّ حالٍ.
حدَّثنا محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: الطوفانُ الماءُ.
وقال آخرون: بل هو الموتُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، قال: ثنا المنهالُ بن خليفةَ، عن الحجاجِ، عن الحَكَمِ بن ميناءَ، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "الطُّوفانُ المَوْتُ".
حدَّثني عباسُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: سألتُ عطاءً ما الطوفانُ؟
ءَ، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "الطُّوفانُ المَوْتُ".
حدَّثني عباسُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: سألتُ عطاءً ما الطوفانُ؟ قال: الموتُ
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ رجاءٍ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، و عمن حدَّثَه، عن مجاهدٍ، قالا: الطوفانُ الموتُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن عبدِ اللَّهِ بن كثيرٍ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾. قال: الموتُ.
قال ابن جريجٍ: وسألتُ عطاءً عن الطوفانِ، قال: الموتُ. قال ابن جريجٍ: وقال مجاهدٌ: الموتُ على كلِّ حالٍ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن المنهالِ بن خليفةَ، عن حجاجٍ، عن رجلٍ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "الطوفانُ المَوْتُ".
وقال آخرون: بل كان ذلك أمرًا مِن اللهِ طاف بهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثني جريرٌ، عن قابوسَ بن أبي ظَبْيانَ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾.
ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثني جريرٌ، عن قابوسَ بن أبي ظَبْيانَ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾. قال: "أمرٌ [من أمرِ] اللهِ؛ الطوفانُ. ثم قرَأ ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ [سورة القلم: ١٩].
وكان بعضُ أهلِ المعرفةِ بكلامِ العربِ مِن أهلِ البصرةِ.
يزعُمُ أن الطوفانَ من السيلِ: البُعاقُ والدُّباشُ، وهو الشديدُ. ومن الموتِ: المبالغُ الذريعُ السريعُ.
وقال بعضُهم: هو كثرةُ المطرِ والريحِ.
وكان بعضُ نحوييِّ الكوفيين يقولُ: الطوفانُ مصدرٌ مثلَ الرُّجْحانِ والنُّقْصانِ، لا يجمعُ.
وكان بعضُ نحوييِّ البصرةِ يقولُ: هو جمعٌ، واحدُها في القياسِ الطوفانةُ.
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى ما قاله ابن عباسٍ، على ما رواه عنه أبو ظَبْيانَ، أنه أمرٌ مِن أمرِ الله طاف بهم، وأنه مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: طاف بهم أمرُ اللهِ، يطوفُ طوفانًا. كما يقالُ: نقَص هذا الشيءُ يَنقُصُ نُقْصانًا.
بْيانَ، أنه أمرٌ مِن أمرِ الله طاف بهم، وأنه مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: طاف بهم أمرُ اللهِ، يطوفُ طوفانًا. كما يقالُ: نقَص هذا الشيءُ يَنقُصُ نُقْصانًا. وإذا كان ذلك كذلك، جاز أن يكونَ الذي طاف بهم المطرَ الشديدَ، وجاز أن يكونَ الموتَ الذريعَ. ومن الدلالةِ على أن المطرَ الشديدَ قد يُسمَّى طوفانًا، قولُ الحسن بن عُرفُطةَ:
غَيَّر الجِدَّةَ من عِرْفانِهِ … خِرَقُ الريحِ وطُوفانُ المطرْ
ويُرْوى:
* خُرُقُ الريحِ بطوفانِ المطرْ *
وقولُ الراعى:
تُضْحِى إذا العيسُ أدْرَكنا نكائثَها … خَرْقاءَ يَعْتادُها الطوفانُ والزُّؤُدُ
وقولُ أبي النجمِ:
قد مَدَّ طُوفانٌ فبَثَّ مَدَدَا
شهرًا شآبيبَ وشهرًا بَرَدَا
وأما ﴿القُمَّلَ﴾، فإن أهلَ التأويلِ اختلَفوا في معناه؛ فقال بعضُهم: هو السوسُ الذي يخرُجُ مِن الحنطةِ.
ذكر من قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن يعقوبَ القُمِّيِّ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: القُمَّلُ هو السوسُ الذي يخرُجُ مِن الحنطةِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن يعقوبَ القُمِّيِّ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: القُمَّلُ هو السوسُ الذي يخرُجُ مِن الحنطةِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ بنحوِه.
وقال آخرون: بل هو الدَّبَى، وهو صغارُ الجرادِ الذي لا أجنحةَ له.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ، قال: القُمَّلُ الدَّبَى.
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: الدَّبَى هو القُمَّلُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: القُمَّلُ الدَّبَى.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، قال: ثنا معمرٌ، عن
قتادةَ، قال: القُمَّلُ هي الدَّبَى، وهى أولادُ الجرادِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: القُمَّلُ هو لدَّبَي.
معمرٌ، عن
قتادةَ، قال: القُمَّلُ هي الدَّبَى، وهى أولادُ الجرادِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: القُمَّلُ هو لدَّبَي.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابن عباسٍ، قال: القُمَّلُ الدَّبَى.
[حدَّثنا ابن وكيعٍ]، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن قيسٍ، عمن ذكَرَه، عن عكرمةَ، قال: القُمَّلُ بناتُ الجرادِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: القُمَّلُ الدَّبَى.
وقال آخرون: بل القُمَّلُ البراغيثُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ﴾.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ﴾. قال: زعَم بعضُ الناسِ في القُمَّلِ أنها البراغيثُ.
وقال بعضهم: هي دوابٌّ سودٌ صغارٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرٍ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ والحسنَ قالا: القُمَّلُ دوابُّ سودٌ صغارٌ.
وكان بعضُ أهل العلمِ بكلامِ العربِ مِن أهلِ البصرةِ يزعُمُ أَنَّ القُمَّلَ عندَ العربِ الحَمْنانُ. والحَمْنانُ ضَرْبٌ مِن القِرْدانِ واحِدَتُها حَمْنانَةٌ. وهى صغارُ القِردانِ فوقَ القَمْقامَةِ.
لبصرةِ يزعُمُ أَنَّ القُمَّلَ عندَ العربِ الحَمْنانُ. والحَمْنانُ ضَرْبٌ مِن القِرْدانِ واحِدَتُها حَمْنانَةٌ. وهى صغارُ القِردانِ فوقَ القَمْقامَةِ. والقُمَّلُ جمع واحدتُها قُمَّلَةٌ، وهى دابةٌ تُشْبِهُ القَمْلَ تأكُلُها الإبلُ فيما بلغنى، وهى التي عناها الأعشَى في قولِه:
قَوْمٌ يُعالِجُ قُمَّلًا أَبْناؤُهُمْ … وَسَلَاسِلًا أُجُدًا وَبَابًا مُؤصَدًا
وكان الفرَاءُ يقولُ: لم أسمعْ فيه شيئًا، فإِن يَكُنْ جمعًا فواحِدُه قامِلٌ، مثلَ ساجدٍ وراكعٍ، وإن يكنِ اسمًا على معنى جمعٍ، فواحدتُه قمَّلةٌ.
[وقال بعضُهم: هو مِن الجِعْلانِ].
ذكر المعانى التي حدَثت في قومِ فرعونَ بحدوثِ هذه الآياتِ والسببُ الذي مِن أجله أحدَثَها اللهُ فيهم
حدَّثنا محمدُ بنُ حميدٍ الرازيُّ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن جعفرِ بن المغيرةِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: لما أتى موسى فرعونَ، قال له: أرسلْ معىَ بني إسرائيلَ.
ُ بنُ حميدٍ الرازيُّ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن جعفرِ بن المغيرةِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: لما أتى موسى فرعونَ، قال له: أرسلْ معىَ بني إسرائيلَ. فأبى عليه، فأرسلَ اللهُ عليهم الطوفانَ، وهو المطرُ، فصبّ عليهم منه شيئًا، فخافوا أن يكونَ عذابًا، فقالوا لموسى: ادعُ لنا ربَّك [يَكْشِفْ عنا المطرِ فنُؤْمِنَ لك ونُرْسِلَ] معك بني إسرائيلَ. فدعا ربَّه، فلم يُؤمنوا، ولم يُرسِلوا معه بني إسرائيلَ، فأَنْبَتَ لهم في تلكَ السنةِ شيئًا لم يُنْبِتْه قبلَ ذلك مِن الزرعِ والثمرِ والكلأَ، فقالوا: هذا ما كنا نتمنَّى. فأرسل اللهُ عليهم الجرادَ، فسلَّطه على الكلأِ، فلما رأوا أثرَه في الكلأَ عَرَفوا أنه لا يُبْقِى الزرعَ، فقالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربكَ فيكشفَ عنا الجرادَ، فنؤمنَ لكَ، ونرسلَ معكَ بنى إسرائيلَ.
أِ، فلما رأوا أثرَه في الكلأَ عَرَفوا أنه لا يُبْقِى الزرعَ، فقالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربكَ فيكشفَ عنا الجرادَ، فنؤمنَ لكَ، ونرسلَ معكَ بنى إسرائيلَ. فدعا ربَّه، فكشَف عنهم الجرادَ، فلم يؤمنوا، ولم يرسِلوا معه بني إسرائيلَ، فداسُوا وأحرزُوا في البيوتِ، فقالوا: قد أحرَزْنا، فأرسلَ اللهُ عليهم القُمَّلَ، وهو السوسُ الذي يخرجُ منه، فكان الرجلُ يُخرِجُ عَشَرَةَ أجربةٍ إلى الرَّحَى، فلا يَرُدُّ منها ثلاثةَ أقفِزةٍ، فقالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربَّك يكشفْ عنا القُمَّلَ، فنؤمِنَ لكَ، ونرسلَ معك بني إسرائيلَ. فدعا ربَّه فكشف عنهم، فأبَوا أن يُرسلُوا معه بنى إسرائيلَ. فبينا هو جالسٌ عند فرعونَ إذ سمِع نقيقَ ضِفْدَعٍ، فقال لفرعونَ: ما تلقى أنتَ وقومكَ مِن هذا؟ فقال: وما عسى أن يكونَ كيدُها، فما أمسَوا حتى كان الرجلُ يجلسُ إلى ذَقْنِه في الضفادعِ، ويهمُّ أن يتكلمَ فيثبُ الضِّفْدَعُ في فيه.
تَ وقومكَ مِن هذا؟ فقال: وما عسى أن يكونَ كيدُها، فما أمسَوا حتى كان الرجلُ يجلسُ إلى ذَقْنِه في الضفادعِ، ويهمُّ أن يتكلمَ فيثبُ الضِّفْدَعُ في فيه. فقالوا لموسى ادعُ لنا ربَّك يكشِفْ عنا هذه الضفادعَ، فنؤمنَ لك،
ونرسلَ معك بني إسرائيل، فأرسل اللهُ عليهم الدَّمَ، فكان ما استقوا مِن الأنهارِ والآبارِ، أو ما كان في أوعيَتِهم، وجدوه دمًا عبيطًا، فشكَوا إلى فرعونَ فقالوا: إنا قد ابتُلينا بالدمِ، وليس لنا شرابٌ. فقال: إنه قد سحَركم. فقالوا: من أين سحرنا ونحن لا نجدُ في أوعيتِنا شيئًا مِن الماء إلا وجدناه دمًا عبيطًا. فأتَوه وقالوا: يا موسى ادعُ لنا ربَّك يكشفْ عنا هذا الدمَ، فنؤمنَ لك، ونرسلَ معك بني إسرائيلَ، فدعا ربَّه، فكُشِف عنهم، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بنى إسرائيلَ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حَبُّويَه أبو يزيدَ، عن يعقوبَ القُمِّيِّ، عن جعفرٍ، عن [عن سعيد بن جبيرٍ] عن ابن عباسٍ، قال: لما خافوا الغرقَ، قال فرعونُ: يا موسى ادعُ لنا ربَّك يكشِف عنا هذا المطرَ، فنؤمنَ لك.
القُمِّيِّ، عن جعفرٍ، عن [عن سعيد بن جبيرٍ] عن ابن عباسٍ، قال: لما خافوا الغرقَ، قال فرعونُ: يا موسى ادعُ لنا ربَّك يكشِف عنا هذا المطرَ، فنؤمنَ لك. ثم ذكَر نحوَ حديثِ ابن حميدٍ، عن يعقوبَ.
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قال: ثم إن الله أرسَل عليهم - يعنى: على قوم فرعونَ - الطوفانَ، وهو المطرُ، فغرِق كلُّ شيءٍ لهم، فقالوا: يا موسى ادعُ لنا ربَّك يكشِفْ عنا، ونحن نؤمنُ لك، ونرسل معك بني إسرائيلَ. فكشَفه اللهُ عنهم ونبَتت به زروعُهم، فقالوا: ما يسرُّنا أنَّا لم نمطَرْ. فبعَث اللهُ عليهم الجرادَ، فأكل حروثَهم، فسألوا موسى أن يدعوَ ربَّه فيكشِفَه ويؤمنوا به، فدعا فكشَفه، وقد بقِى من زروعِهم بقيةٌ، فقالوا: لم تؤمنون وقد بقى لنا من زُروعنا بقيَّةٌ تكفينا؟
َهم، فسألوا موسى أن يدعوَ ربَّه فيكشِفَه ويؤمنوا به، فدعا فكشَفه، وقد بقِى من زروعِهم بقيةٌ، فقالوا: لم تؤمنون وقد بقى لنا من زُروعنا بقيَّةٌ تكفينا؟ فبعث الله عليهم الدَّبَى - وهو القُمَّلُ - فلحَس الأرضَ كلَّها، وكان يدخلُ بينَ ثوبِ أحدِهم وبينَ جلدِه فيعَضُّه،
وكان يأكُلُ أحدُهم الطعامَ فيمتلئُ دَبًى، حتى إن أحدَهم ليبنى الأسطوانةَ بالجصِّ فيُزْلِقُها حتى لا يَرْتَقِيَ فوقَها شيءٌ؛ يرفعُ فوقها الطعامَ، فإذا صعِد إليه ليأكلَه وجَده ملآن دَبًى، فلم يصابوا ببلاءٍ كان أشدَّ عليهم مِن الدَّبَى، وهو الرِّجزُ الذي ذكَر اللهُ في القرآنِ أنه وقَع عليهم، فسألوا موسى أن يدعَو ربَّه فيكشفَ عنهم، ويؤمنوا به، فلما كشَف عنهم أَبَوا أن يؤمنوا، فأرسل اللهُ عليهم الدمَ، فكان الإسرائيليُّ يأتى هو والقبطيُّ يستقيان مِن ماءٍ واحدٍ، فيَخرجُ ماءُ هذا القبطيِّ دمًا، ويخرج للإسرائيليِّ ماءً، فلما اشتدَّ ذلك عليهم سألوا موسى أن يكشفَه ويؤمنوا به، فكشف ذلك، فأَبَوا أن يؤمنوا، فذلك حينَ يقولُ اللَّهُ: ﴿فَلَمَّا
دمًا، ويخرج للإسرائيليِّ ماءً، فلما اشتدَّ ذلك عليهم سألوا موسى أن يكشفَه ويؤمنوا به، فكشف ذلك، فأَبَوا أن يؤمنوا، فذلك حينَ يقولُ اللَّهُ: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾ [الزخرف: ٥٠].
حدَّثنا محمد بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾. قال: أرسَل اللهُ عليهم الماءَ حتى قاموا فيه قيامًا، ثم كشَف عنهم، فلم ينتفِعوا، وأخصَب بلادَهم خِصْبًا لم تَحْصَبْ مثلَه، فأرسل اللهُ عليهم الجرادَ فأكلته إلا قليلًا، فلم يؤمِنوا أيضًا، فأرسل اللهُ عليهم القُمَّلَ، وهى الدَّبَى، وهى أولادُ الجرادِ، فأكلت ما بقى مِن زروعِهم، فلم يؤمنوا، فأرسل اللهُ عليهم الضفادعَ، فدخَلت عليهم بيوتَهم، ووقَعَت في آنيتِهم وفُرُشِهم، فلم يؤمنوا، ثم أرسل اللهُ عليهم الدمَ، فكان أحدُهم إذا أراد أن يشربَ تحوَّلَ ذلك الماءُ دمًا، قال اللهُ: ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾.
في آنيتِهم وفُرُشِهم، فلم يؤمنوا، ثم أرسل اللهُ عليهم الدمَ، فكان أحدُهم إذا أراد أن يشربَ تحوَّلَ ذلك الماءُ دمًا، قال اللهُ: ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾.
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ حتى بلغ ﴿مُجْرِمِينَ﴾. قال: أرسل اللهُ عليهم الماءَ حتى قاموا فيه قيامًا، فدعوا موسى فدعا ربَّه، فكشَفه عنهم. ثم عادوا لشرِّ ما بحضرتِهم. ثم أنبتَت أرضُهم، ثم أرسل الله عليهم الجراد، فأكل عامَّةَ حروثِهم وثمارِهم، ثم دعوا موسى فدعا ربَّه فكشَفه عنهم، ثم عادوا لشرِّ ما بحضرتِهم. فأرسل اللهُ عليهم القُمَّلَ، هذا الدَّبَى الذي رأيتم، فأكل ما أبقى الجرادُ مِن حروثِهم، فلحَسه، فدعوا موسى، فدعا ربَّه، فكشَفه عنهم، ثم عادوا لشرِّ ما بحضرتِهم. ثم أرسل اللهُ عليهم الضفادعَ، حتى مَلأت بيوتَهم وأَفْنِيَتَهم، فدعوا موسى، فدعا ربَّه فكشف عنهم، ثم عادوا بأشرِّ ما بحضرتِهم.
ادوا لشرِّ ما بحضرتِهم. ثم أرسل اللهُ عليهم الضفادعَ، حتى مَلأت بيوتَهم وأَفْنِيَتَهم، فدعوا موسى، فدعا ربَّه فكشف عنهم، ثم عادوا بأشرِّ ما بحضرتِهم. فأرسل اللهُ عليهم الدمَ، فكانوا لا يغترِفون من مائهم إلا دمًا، أحمرَ، حتى لقد ذُكِر أن عدوَّ اللهِ فرعونَ كان يجمَعُ بينَ الرجلين على الإناءِ الواحدِ، القبطيِّ والإسرائيليِّ، فيكونُ مما يلى الإسرائيليَّ ماءً، ومما يلى القبطىَّ دمًا، فدعوا موسى، فدعا ربَّه، فكشَفه عنهم في تسعِ آياتٍ: السنينَ، ونقصٍ مِن الثمراتِ، وأراهم يدَ موسى ﵇ وعصاه.
لى الإسرائيليَّ ماءً، ومما يلى القبطىَّ دمًا، فدعوا موسى، فدعا ربَّه، فكشَفه عنهم في تسعِ آياتٍ: السنينَ، ونقصٍ مِن الثمراتِ، وأراهم يدَ موسى ﵇ وعصاه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾: وهو المطرُ، حتى خافوا الهلاكَ، فأتوا موسى، فقالوا: ي موسى ادعُ لنا ربَّك أن يكشفَ عنا المطرَ، [فإنا نؤمنُ لك ونرسِلُ معك بني إسرائيلَ، فدعا ربَّه، فكشَف عنهم المطرَ]، فأنبت اللهُ به حرثَهم، وأخصبَ به بلادَهم، فقالوا: ما نحبُّ أنا لم نمطرُ بتركِ دينِنا، فلن نؤمنَ لك، ولن نرسلَ معك بنى إسرائيلَ. فأرسل اللهُ عليهم الجرادَ، فأسرعَ في فسادِ ثمارِهم وزروعِهم، فقالوا: يا
موسى ادعُ لنا ربَّك [يكشفْ عنا الجرادَ، فإنا سنُؤمنُ لك ونُرسلُ معك بني إسرائيلَ]. فدعا ربَّه، فكشَف عنهم الجرادَ، وكان قد بقى مِن زرعِهم ومعايشِهم بقايا، فقالوا: قد بقِى لنا ما هو كافينا، فلن نؤمن لك ولن نرسلَ معك بني إسرائيلَ.
َ]. فدعا ربَّه، فكشَف عنهم الجرادَ، وكان قد بقى مِن زرعِهم ومعايشِهم بقايا، فقالوا: قد بقِى لنا ما هو كافينا، فلن نؤمن لك ولن نرسلَ معك بني إسرائيلَ. فأرسل اللهُ عليهم القُمَّلَ - وهو الدَّبَى - فتتبع ما كان تركَ الجرادُ، فجزعوا وأحسُّوا بالهلاكِ، قالوا: يا موسى ادعُ لنا ربَّك يكشفْ عنا الدَّبَى، فإنا سنؤمنُ لك، ونرسلُ معك بني إسرائيلَ. فدعا ربَّه، فكشَف عنهم الدَّبَى، فقالوا: ما نحن لك بمؤمنين ولا مُرسِلين معك بني إسرائيلَ. فأرسل اللهُ عليهم الضفادعَ، فملأَ بيوتَهم مِنها، ولقُوا منها أذًى شديدًا لم يَلْقَوا مثلَه فيما كان قبلَه، أنها كانت تثبُ في قدورِهم، فتُفْسِدُ عليهم طعامهم، وتطفئُ نيرانَهم، قالوا: يا موسى ادعُ لنا ربَّكَ يَكْشِفْ عنا الضفادعَ، فقد لقينا منها بلاءً وأذى، فإنا سنؤمنُ لك، ونرسلُ معك بني إسرائيلَ. فدعا ربَّه، فكشَف عنهم الضفادعَ، فقالوا: لا نؤمنُ لك، ولا نرسلُ معك بني إسرائيلَ.
فقد لقينا منها بلاءً وأذى، فإنا سنؤمنُ لك، ونرسلُ معك بني إسرائيلَ. فدعا ربَّه، فكشَف عنهم الضفادعَ، فقالوا: لا نؤمنُ لك، ولا نرسلُ معك بني إسرائيلَ. فأرسل اللهُ عليهم الدمَ، فجعَلوا لا يأكُلون إلا الدمَ، ولا يَشْرَبون إلا الدمَ، فقالوا: يا موسى ادعُ لنا ربَّكَ يَكْشِفْ عنا الدمَ، فإنا سنُؤمن لك، ونرسلُ معك بني إسرائيلَ. فدعا ربَّه فكشَف عنهم الدمَ، فقالوا: يا موسى لن نؤمنَ لك ولن نرسلَ معك بني إسرائيلَ. فكانت آياتٍ مفصَّلاتٍ بعضُها على إثرِ بعضٍ، ليكونَ للَّهِ عليهم الحجةُ، فأخذهم اللهُ بذنوبِهم، فأغرقَهم في اليَمِّ.
حدَّثني عبدُ الكريم، قال: ثنا إبراهيمُ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا أبو سعدٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: أُرسِلَ على قومِ فرعونَ الآياتُ؛ الجرادُ، والقُمَّلُ، والضفادعُ، والدمُ ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾. قال: فكان الرجلُ من بني إسرائيلَ يركَبُ
مع الرجلِ من قومِ فرعونَ في السفينةِ، فيغرفُ الإسرائيليُّ ماءً، ويغرفُ الفِرعَونيُّ دمًا.
َاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾. قال: فكان الرجلُ من بني إسرائيلَ يركَبُ
مع الرجلِ من قومِ فرعونَ في السفينةِ، فيغرفُ الإسرائيليُّ ماءً، ويغرفُ الفِرعَونيُّ دمًا. قال: وكان الرجلُ مِن قومِ فرعونَ ينامُ في جانبٍ، فيكثُرُ عليه القُمَّلُ والضفادعُ حتى لا يقدرَ أن ينقلبَ على الجانبِ الآخرِ، فلم يزالوا كذلك حتى أوحى اللهُ إلى موسى: ﴿مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ [الشعراء: ٥٢].
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: لما أتى موسى فرعونَ بالرسالةِ أبى أن يؤمنَ، وأن يرسلَ معه بني إسرائيلَ، فاستكبرَ، قال: لن أرسلَ معك بني إسرائيلَ. فأرسل الله عليهم الطوفانَ، وهو الماءُ؛ أمطرَ عليهم السماءَ حتى كادوا يَهلِكون، وامتنع منهم كلُّ شيءٍ، فقالوا: يا موسى ادعُ لنا ربَّك بما عهِد عندَك لئن كشَفت عنا هذا لنُؤْمننَّ لك، ولنُرْسِلَنَّ معك بني إسرائيلَ.
كادوا يَهلِكون، وامتنع منهم كلُّ شيءٍ، فقالوا: يا موسى ادعُ لنا ربَّك بما عهِد عندَك لئن كشَفت عنا هذا لنُؤْمننَّ لك، ولنُرْسِلَنَّ معك بني إسرائيلَ. فدعا الله فكشَف عنهم المطرَ، فأنبَت اللهُ لهم حروثَهم، وأحيا بذلك المطرِ كلَّ شيءٍ من بلادِهم، فقالوا: واللهِ ما نُحِبُّ أنا لم نَكُنْ أُمْطِرنا هذا المطرَ، ولقد كان خيرًا لنا، فلن نرسلَ معك بني إسرائيلَ، ولن نؤمنَ لك يا موسى. فبعَث اللهُ عليهم الجرادَ، فأكل عامَّةَ حروثِهم، وأسرع الجرادُ في فسادِها، فقالوا: يا موسى ادعُ لنا ربَّك يَكْشِفْ عنا الجرادَ، فإنا مؤمنون لك، ومرسلون معك بني إسرائيلَ. فكشَف اللهُ عنهم الجرادَ، وكان الجرادُ قد أبقى لهم من حروثِهم بقيةً، فقالوا: قد بقِى لنا من حروثِنا ما كان كافينا، فما نحن بتاركي دينِنا، ولن نُؤمنَ لك، ولن نرسلَ معك بني إسرائيلَ.
الجرادُ قد أبقى لهم من حروثِهم بقيةً، فقالوا: قد بقِى لنا من حروثِنا ما كان كافينا، فما نحن بتاركي دينِنا، ولن نُؤمنَ لك، ولن نرسلَ معك بني إسرائيلَ. فأرسل اللهُ عليهم القُمَّلَ - والقُمَّلُ الدَّبَى، وهو الجرادُ الذي ليست له أجنحةٌ - فتتبع ما بقى من حروثهم وشجرِهم وكلِّ نبات كان لهم، فكان القُمَّلُ أشدَّ عليهم مِن الجرادِ، فلم يستطيعوا للقُمَّل حيلةٌ، وجزِعوا من ذلك فأتَوا موسى، فقالوا: يا موسى ادعُ لنا ربَّك يَكْشِفْ عنا القُمَّلَ، فإنه لم يُبْقِ لنا شيئًا، قد أكَل ما بقِى مِن حروثِنا، ولئن كشَفت عنا القُمَّلَ لنؤمننّ لك، ولنرسِلنَّ معك بني إسرائيلَ. فكشَف
عنهم القُمَّلَ فنكَثوا. وقالوا: لن نؤمنَ لك، ولن نُرسلَ معك بني إسرائيلَ.
عُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٣٤]. قال: فكشَف الله عنهم فلم يفعَلوا، فأنزل الله: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾ إلى ﴿وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٥، ١٣٦].
حدَّثنا محمد بنُ حميدٍ الرازيُّ، قال: ثنا أبو تُميْلَةَ، قال: ثنا الحسينُ بنُ واقدٍ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كانت الضفادعُ برِّيَّةً، فلما أرسَلها اللهُ على آلِ فرعونَ، سمِعت وأطاعت، فجعَلت تقذِفُ أنفسَها في القدورِ وهى تغلى، وفي التنانيرِ وهى تفورُ، فأثابَها الله بحسنِ طاعتِها بَرْدَ الماءِ.
لها اللهُ على آلِ فرعونَ، سمِعت وأطاعت، فجعَلت تقذِفُ أنفسَها في القدورِ وهى تغلى، وفي التنانيرِ وهى تفورُ، فأثابَها الله بحسنِ طاعتِها بَرْدَ الماءِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: فرجَع عدوُّ اللهِ - يعنى فرعون - حين آمنت السحرةُ مغلوبًا مفلولًا، ثم أبى إلا الإقامةَ على الكفرِ، والتمادىَ في الشرِّ، فتابعَ اللهُ عليه بالآياتِ، وأخَذه بالسنين، فأرسل عليه الطُّوفان، ثم الجرادَ، ثم القُمَّلَ، ثم الضفادعَ، ثم الدمَ، آياتٍ مُفصَّلاتٍ.
مادىَ في الشرِّ، فتابعَ اللهُ عليه بالآياتِ، وأخَذه بالسنين، فأرسل عليه الطُّوفان، ثم الجرادَ، ثم القُمَّلَ، ثم الضفادعَ، ثم الدمَ، آياتٍ مُفصَّلاتٍ. فأرسل الطوفانَ، وهو الماءُ، ففاض على وجهِ الأرضِ، ثم ركَد، لا يَقْدِرون على أن يَحْرُثُوا ولا يعمَلوا شيئًا، حتى جُهِدوا جوعًا، فلما بلَغهم ذلك، قالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربَّك، لئن كَشَفْتَ عنا الرجزَ لَنُؤْمننَّ لك، ولنُرْسِلنَّ معك بنى إسرائيلَ، فدعا موسى ربَّه، فكشَفه عنهم، فلم يَفُوا له بشيءٍ مما قالوا، فأرسل الله عليهم الجرادَ، فأكَل
الشجرَ - فيما بلغنى - حتى إن كان ليأكُلُ مساميرَ الأبوابِ مِن الحديدِ حتى تَقَعَ دُورُهم ومساكِنُهم، فقالوا مثلَ ما قالوا، فدعا ربَّه، فكشَفه عنهم، فلم يَفُوا له بشيءٍ مما قالوا، فأرسل اللهُ عليهم القُمَّلَ.
مِن الحديدِ حتى تَقَعَ دُورُهم ومساكِنُهم، فقالوا مثلَ ما قالوا، فدعا ربَّه، فكشَفه عنهم، فلم يَفُوا له بشيءٍ مما قالوا، فأرسل اللهُ عليهم القُمَّلَ. فذُكِر لى أن موسَى أُمِر أن يمشىَ إلى كثيبٍ حتى يَضْرِبَه بعصاه، فمشَى إلى كثيبٍ أَهْيَلَ عظيمٍ، فضرَبه بها، فانثال عليهم قُمَّلًا حتى غلَب على البيوتِ والأطعمةِ، ومنعهم النومَ والقرارَ، فلما جهَدَهم قالوا له مثلَ ما قالوا، فدعا ربَّه فكشَفه عنهم، فلم يفوا له بشيءٍ مما قالوا. فأرسل اللهُ عليهم الضفادعَ، فملأتِ البيوتَ والأطعمةَ والآنيةَ، فلا يكشفُ أحدٌ منهم ثوبًا ولا طعامًا ولا إناءً إلَّا وجَد فيه الضفادعَ قد غلَبت عليه، فلما جهَدهم ذلك قالوا له مثلَ ما قالوا، فدعا ربَّه فكشَف عنهم، فلم يَفُوا له بشيءٍ مما قالوا.
طعامًا ولا إناءً إلَّا وجَد فيه الضفادعَ قد غلَبت عليه، فلما جهَدهم ذلك قالوا له مثلَ ما قالوا، فدعا ربَّه فكشَف عنهم، فلم يَفُوا له بشيءٍ مما قالوا. فأرسل اللهُ عليهم الدمَ، فصارت مياهُ آل فرعونَ دمًا، لا يستقون من بئرٍ ولا نَهَرٍ، ولا يغترِفون من إناءٍ إلا عاد دمًا عبيطًا.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن كعبٍ القرظيِّ، أنه حدَّث أن المرأةَ مِن آل فرعونَ كانت تأتى المرأةَ مِن بني إسرائيلَ حين جهَدهم العطشُ، فتقولُ: اسقينى مِن مائِك، فتغرفُ لها مِن جَرَّتِها، أو تَصُبُّ لها مِن قِرْبَتِها، فيعودُ في الإناء دمًا، حتى إن كانت لتقولُ لها: اجعليه في فيك ثم مُجِّيه في فيَّ، فتأخذ في فيها ماءً، فإذا مجَّته في فيها صار دمًا، فمكَثوا في ذلك سبعةَ أيامٍ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: الجرادُ يأكُلُ زُروعهم ونباتَهم، والضفادعُ تسقُطُ على فُرُشِهم وأطعِمتِهم،
ي المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: الجرادُ يأكُلُ زُروعهم ونباتَهم، والضفادعُ تسقُطُ على فُرُشِهم وأطعِمتِهم،
والدمُ يكونُ في بيوتِهم وثيابِهم ومائِهم وطعامِهم.
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن عبدِ اللَّهِ بن كثيرٍ، عن مجاهدٍ، قال: سال النيلُ دمًا، فكان الإسرائيليُّ يستقى ماءً طيِّبًا، ويستقِى الفرعونيُّ دمًا، ويشتركان في إناءٍ واحدٍ، فيكونُ ما يلى الإسرائيليَّ ماءً طيبًا، وما يلى الفرعونى دمًا.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرٍ، قال: ثنى سعيدُ بنُ جبيرٍ، أن موسى لما عالَج فرعونَ بالآياتِ الأربعِ؛ العصا، واليدِ، ونقصٍ مِن الثمراتِ، والسنين. قال: يا ربِّ إن عبدَك هذا قد علا في الأرضِ، وعتا، وبغَى عليَّ، وعلا عليكَ، وعادَّني بقومِه، ربِّ خُذْ عبدَك بعقوبَةٍ تجعَلُها له ولقومِه نقمةً، وتجعلُها لقومى عظةً، ولمن بعدى آيةً في الأممِ الباقيةِ.
وبغَى عليَّ، وعلا عليكَ، وعادَّني بقومِه، ربِّ خُذْ عبدَك بعقوبَةٍ تجعَلُها له ولقومِه نقمةً، وتجعلُها لقومى عظةً، ولمن بعدى آيةً في الأممِ الباقيةِ. فبعَث اللهُ عليهم الطوفانَ - وهو الماءُ - وبيوتُ بنى إسرائيلَ وبيوتُ القبطِ مشتبكةٌ مختلطةٌ بعضُها ببعضٍ، فامتلأت بيوت القبطِ ماءً، حتى قاموا في الماءِ إلى تراقِيهم، من جلَس منهم غرِق، ولم يدخُلْ بيوت بنى إسرائيل قطرةٌ، فجعلت القبط تنادى موسى: ادع لنا ربك بما عهِد عندَك لئن كشفتَ عنا الرِّجزَ لنؤمننَّ لك، ولنرسلنَّ معك بني إسرائيلَ. قال: فواثقوا موسى ميثاقًا أخذَ عليهم به عهودَهم، وكان الماءُ أخذهم يومَ السبتِ، فأقام عليهم سبعة أيام
إلى السبتِ الآخرِ، فدعا موسى ربَّه، فرفَع عنهم الماءَ، فأعشبت بلادُهم مِن ذلك الماءِ، فأقاموا شهرًا في عافيةٍ، ثم جحَدوا وقالوا: ما كان هذا الماءُ إلا نعمةً علينا وخِصْبًا لبلادِنا، ما نحبُّ أنه لم يكنْ - قال: وقد قال قائلٌ لابنِ عباسٍ: إني سألتُ ابنَ عمرَ عن الطُّوفانِ. فقال: ما أدرى موتًا كان أو ماءً.
ً علينا وخِصْبًا لبلادِنا، ما نحبُّ أنه لم يكنْ - قال: وقد قال قائلٌ لابنِ عباسٍ: إني سألتُ ابنَ عمرَ عن الطُّوفانِ. فقال: ما أدرى موتًا كان أو ماءً. فقال ابن عباسٍ: أما يقرأُ ابن عمرَ سورةَ "العنكبوتِ" حين ذكَر اللهُ [قومَ نوحٍ] فقال: ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ١٤]. أرأيتَ لو ماتوا، إلى مَن جاء موسى ﵇ بالآياتِ الأربعِ بعدَ الطوفانِ؟ - قال: فقال موسى: يا ربِّ إن عبادَك نقَضوا عهدى، وأخلفوا وعدِى، ربِّ خُذْهم بعقوبةٍ تجعلُها لهم نقمةً، ولقومى عِظةً، ولمن بعدَهم آيةً في الأممِ الباقيةِ.
ل: فقال موسى: يا ربِّ إن عبادَك نقَضوا عهدى، وأخلفوا وعدِى، ربِّ خُذْهم بعقوبةٍ تجعلُها لهم نقمةً، ولقومى عِظةً، ولمن بعدَهم آيةً في الأممِ الباقيةِ. قال: فبعَث اللهُ عليهم الجرادَ فلم يدعْ لهم ورقةً ولا شجرةً ولا زهرةً ولا ثمرةً إلا أكَله، حتى لم يُبْقِ جَنًى، حتى إذا أفنى الخَضِرَ كلَّها أكل الخشبَ، حتى أكلَ الأبوابَ وسُقوفَ البيوتِ، وابْتُلى الجرادُ بالجوعِ، فجعَل لا يشبعُ، غيرَ أنه لا يدخلُ بيوتَ بني إسرائيلَ، فعجُّوا وصاحوا إلى موسى، فقالوا: يا موسى هذه المرّةَ ادْعُ لنا ربَّك بما عهِد عندَك لئن كشَفَت عنا الرَّجزَ لنُؤْمِننَّ لك ولنُرْسلنَّ معك بني إسرائيلَ. فأعطَوه عهدَ اللَّهِ وميثاقَه، فدعا لهم ربَّه، فكشَف اللهُ الجرادَ بعدَ ما أقام عليهم سبعةَ أيامٍ، من السبتِ إلى السبتِ، ثم أقاموا شهرًا في عافيةٍ، ثم عادوا لتكذيبِهم وإنكارِهم ولأعمالِهم أعمالِ السَّوءِ.
لهُ الجرادَ بعدَ ما أقام عليهم سبعةَ أيامٍ، من السبتِ إلى السبتِ، ثم أقاموا شهرًا في عافيةٍ، ثم عادوا لتكذيبِهم وإنكارِهم ولأعمالِهم أعمالِ السَّوءِ. قال: فقال موسى: يا ربِّ عبادُك قد نقضُوا عهدى وأخلَفوا موعدِى، فخُذْهم بعقوبةٍ تجعلُها لهم نقمةً، ولقومِى عظةً، ولمَن بعدى آيةً في الأممِ الباقيةِ. فأرسل اللهُ عليهم القُمَّلَ - قال أبو بكرٍ: سمِعت سعيدَ بنَ جبيرٍ والحسنَ يقولان: كان إلى
جنبِهم كثيبٌ أعْفرُ بقريةٍ من قُرى مصرَ تُدعَى عينَ شمسٍ، فمشَى موسى إلى ذلك الكثيبِ، فضَربَه بعصاه ضربةً صار قُمَّلًا تَدُبُّ إليهم - وهى دوابُّ سودٌ صغارٌ - فدبت إليهم القُمَّلُ، فأخَذت أشعارَهم وأبشارَهم وأشفارَ عيونِهم وحواجِبَهم، ولزِمَ جلودَهم، كأنه الجُدَرِيُّ عليهم، فصرَخوا وصاحوا إلى موسى: إنا نتوبُ ولا نعودُ، فادعُ لنا ربَّك.
أشعارَهم وأبشارَهم وأشفارَ عيونِهم وحواجِبَهم، ولزِمَ جلودَهم، كأنه الجُدَرِيُّ عليهم، فصرَخوا وصاحوا إلى موسى: إنا نتوبُ ولا نعودُ، فادعُ لنا ربَّك. فدعَا ربَّه فرفَع عنهم القُمَّلَ بعدَ ما أقام عليهم سبعةَ أيامٍ مِن السبتِ إلى السبتِ، فأقاموا شهرًا في عافيةٍ، ثم عادوا وقالوا: ما كنا قطُّ أحقَّ أن نستيقنَ أنه ساحرٌ منا اليومَ؛ جعَل الرملَ دوابَّ، وعزّةِ فرعونَ لا نُصَدِّقُه أبدًا ولا نتبعُه. فعادوا لتكذيبِهم وإنكارِهم، فدعا موسى عليهم، فقال: يا ربِّ إن عبادَك نقَضوا عهدى، وأخلَفوا وعدى، فخُذْهم بعقوبةٍ تجعلُها لهم نقمةً، ولقومى عِظةً، ولمن بعدى آيةً في الأممِ الباقيةِ. قال: فأرسَل اللهُ عليهم الضفادعَ، فكان أحدُهم يضطجعُ فتركَبُه الضفادعُ، فتكونُ عليه ركامًا حتى ما يستطيعُ أن يَنْصَرِفَ إلى شقِّه الآخرِ، ويفتحُ فاه لأكْلَتِه فيَسْبِقُ الضِّفْدَعُ أكْلَتَه إلى فيه، ولا يعجِنُ عجينًا إِلا تَسَدَّحَت فيه، ولا يطبُخُ قدرًا إِلَّا امتلأت ضَفادِعَ.
الآخرِ، ويفتحُ فاه لأكْلَتِه فيَسْبِقُ الضِّفْدَعُ أكْلَتَه إلى فيه، ولا يعجِنُ عجينًا إِلا تَسَدَّحَت فيه، ولا يطبُخُ قدرًا إِلَّا امتلأت ضَفادِعَ. فعُذِّبُوا بها أشدَّ العذابِ، فبكَوْا إلى موسى ﵇، وقالوا: هذه المرّةَ نتوبُ ولا نعودُ. فأخذ عهودَهم وميثاقَهم، ثم دعا ربَّه، فكشَف اللهُ عنهم الضفادعَ بعد ما أقام عليهم سبعًا مِن السبتِ إلى السبتِ، فأقاموا شهرًا في عافيةٍ، ثم عادوا لتكذيبِهم وإنكارِهم، وقالوا: قد تبينَ لكم سِحْرُه؛ يجعَلُ الترابَ دوابَّ، ويجيءُ بالضفادعِ في غيرِ ماءٍ. فآذَوا موسى ﵇. فقال موسى: يا ربِّ إن عبادَك نقضوا عهدى، وأخلَفوا وعدى، فخُذْهم بعقوبةٍ تجعلُها لهم
نقمةً، ولقومى عِظةً، ولمن بعدى آيةً في الأممِ الباقيةِ.
ا موسى ﵇. فقال موسى: يا ربِّ إن عبادَك نقضوا عهدى، وأخلَفوا وعدى، فخُذْهم بعقوبةٍ تجعلُها لهم
نقمةً، ولقومى عِظةً، ولمن بعدى آيةً في الأممِ الباقيةِ. فابتلاهم اللهُ بالدمِ، فأفسَد عليهم معايشَهم، فكان الإسرائيليُّ والقبطيُّ يأتيان النيلَ فيستقيان، فيُخْرِجُ الإسرائيليُّ ماءً، ويُخْرِجُ القبطيُّ دمًا، ويقومان إلى الحُبِّ فيه الماء، فيُخْرِجُ الإسرائيلى في إنائِه ماءً، ويُخْرِجُ القبطيُّ دمًا.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبُو سعدٍ، قال: سمِعت مجاهدًا في قولِه: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾. قال: الموتُ والجرادُ. قال: الجرادُ يأكُلُ أمتعتَهم وثيابَهم ومساميرَ أبوابِهم، والقُمَّلُ هو الدَّبَى، سلَّطَه اللهُ عليهم بعدَ الجرادِ.
لطُّوفَانَ﴾. قال: الموتُ والجرادُ. قال: الجرادُ يأكُلُ أمتعتَهم وثيابَهم ومساميرَ أبوابِهم، والقُمَّلُ هو الدَّبَى، سلَّطَه اللهُ عليهم بعدَ الجرادِ. قال: والضفادعُ تَسْقُطُ في أطعِمَتِهم التي في بيوتِهم وفي أشربَتِهم.
وقال بعضُهم: الدمُ الذي أرسَله اللهُ عليهم كان رعافًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا أحمدُ بنُ خالدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ أبى بكيرٍ، قال: ثنا زهيرٌ، قال: قال زيدُ بنُ أسلمَ: أما القُمَّلُ فالقَمْلُ، وأما الدمُ، فسلَّط اللهُ عليهم الرُّعافَ.
وأما قولُه ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾.
بكيرٍ، قال: ثنا زهيرٌ، قال: قال زيدُ بنُ أسلمَ: أما القُمَّلُ فالقَمْلُ، وأما الدمُ، فسلَّط اللهُ عليهم الرُّعافَ.
وأما قولُه ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾. فإن معناه: علاماتٍ ودلالاتٍ على صحةِ نبوّةِ موسى وحقيقةِ ما دعاهم إليه ﴿مُفَصَّلَاتٍ﴾: قد فُصِل بينها فجُعِل بعضُها يتلو بعضًا، وبعضُها في إثرِ بعضٍ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ، قال: فكانت آياتٍ مفصلاتٍ بعضُها في إثرِ بعضٍ؛ ليكونَ للَّهِ الحُجَّةُ عليهم، فأخَذهم اللهُ بذنوبِهم، فأغرَقهم في اليمِّ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾.
َّةُ عليهم، فأخَذهم اللهُ بذنوبِهم، فأغرَقهم في اليمِّ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾. قال: يَتبَعُ بعضُها بعضًا ليكونَ لله عليهم الحجةُ، فينتقِمَ منهم بعدَ ذلك، وكانت - زعَموا - تَمْكُثُ فيهم مِن السبتِ إلى السبتِ، وتُرْفَعُ عنهم شهرًا، قال اللهُ ﷿ ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ الآية [الأعراف: ١٣٦].
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: قال ابن إسحاقَ. ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾ أي: آيةً بعدَ آيةٍ يتبعُ بعضُها بعضًا.
وكان مجاهدٌ يقولُ فيما ذُكر عنه في معنى "المفصَّلاتِ"، ما حدَّثني به الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سمِعت مجاهدًا يقولُ في: ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾. قال: معلوماتٍ.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (١٣٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فاستكبَر هؤلاءِ الذين أرسَل اللهُ عليهم ما ذكَر في هذه الآيةِ مِن الآياتِ والحُجَجِ عن الإيمانِ باللهِ، وتصديقِ رسولِه موسى ﷺ،
واتِّباعِه على ما دعاهم إليه، وتعظَّموا على اللهِ ﷿، وعَتَوا عليه، ﴿وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾. يقولُ: وكانوا قومًا يعمَلون بما يكرهُه اللهُ مِن المعاصى والفسوقِ عُتُوًّا وتمردًا.
لون: أيُّ آية جئتنا بها ودلالة وحجة أقمتها، رددناها فلا نقبلها منك، ولا نؤمن بك ولا بما جئت به، قال الله تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ)
اختلفوا في معناه، فعن ابن عباس في رواية: كثرة الأمطار المغرقة المتلفة للزروع والثمار. وبه قال الضحاك بن مُزَاحِم.
وقال ابن عباس في رواية أخرى: هو كثرة الموت. وكذا قال عطاء.
وقال مجاهد: (الطُّوفَانَ) الماء، والطاعون على كل حال.
وقال ابن جرير: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا يحيى بن يَمان، حدثنا المِنْهَال بن خليفة، عن الحجاج، عن الحكم بن مِيناء، عن عائشة، ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ "الطوفان الموت".
وكذا رواه ابن مردويه، من حديث يحيى بن يمان، به وهو حديث غريب.
وقال ابن عباس في رواية أخرى: هو أمر من الله طاف بهم، ثم قرأ: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * [فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ]﴾ [القلم: ١٩، ٢٠]
ي رواية أخرى: هو أمر من الله طاف بهم، ثم قرأ: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * [فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ]﴾ [القلم: ١٩، ٢٠]
وأما الجراد فمعروف مشهور، وهو مأكول؛ لما ثبت في الصحيحين عن أبي يعفُور قال: سألت عبد الله بن أبي أَوْفَى عن الجراد، فقال: غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد
وروى الشافعي، وأحمد بن حنبل، وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "أحلت لنا ميتتان ودمان: الحوت والجراد، والكبد والطحال"
ورواه أبو القاسم البغوي، عن داود بن رُشَيْد، عن سُوَيْد بن عبد العزيز، عن أبي تمام الأيليّ، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر مرفوعا مثله
وروى أبو داود، عن محمد بن الفرج، عن محمد بن الزِّبْرِقان الأهوازي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: سئل رسول الله ﷺ عن الجراد فقال: "أكثر جنود الله، لا آكله، ولا أحرمه"
وإنما تركه، ﵇ لأنه كان يعافه، كما عافت نفسه الشريفة أكل الضب، وأذن فيه.
لمان قال: سئل رسول الله ﷺ عن الجراد فقال: "أكثر جنود الله، لا آكله، ولا أحرمه"
وإنما تركه، ﵇ لأنه كان يعافه، كما عافت نفسه الشريفة أكل الضب، وأذن فيه.
وقد روى الحافظ ابن عساكر في جزء جمعه في الجراد، من حديث أبي سعيد الحسن بن علي العدوي، حدثنا نصر بن يحيى بن سعيد، حدثنا يحيى بن خالد، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ لا يأكل الجراد، ولا الكلوتين، ولا الضب، من غير أن يحرمها. أما الجراد: فرجز وعذاب. وأما الكلوتان: فلقربهما من البول.
عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ لا يأكل الجراد، ولا الكلوتين، ولا الضب، من غير أن يحرمها. أما الجراد: فرجز وعذاب. وأما الكلوتان: فلقربهما من البول. وأما الضب فقال: "أتخوف أن يكون مسخا"، ثم قال غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه
وقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ﵁، يشتهيه ويحبه، فروى عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن عمر سُئل عن الجراد فقال: ليت أن عندنا منه قَفْعَة أو قفعتين نأكله
وروى ابن ماجة: حدثنا أحمد بن مَنِيع، عن سفيان بن عيينة، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان البقال، سمع أنس بن مالك يقول: كان أزواج النبي ﷺ يَتَهادَيْن الجراد على الأطباق
وقال أبو القاسم البغوي: حدثنا داود بن رُشَيْد، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، عن نُمَيْر بن يزيد
القَيْني حدثني أبي، عن صُدَيّ بن عَجْلان، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مريم بنت عمران، ﵍، سألت ربها [﷿] أن يطعمها لحما لا دم له، فأطعمها الجراد، فقالت: اللهم أعشه بغير رضاع، وتابع بَيْنَه بغير شياع" وقال نُمَير: "الشَيَاع": الصوت.
عمران، ﵍، سألت ربها [﷿] أن يطعمها لحما لا دم له، فأطعمها الجراد، فقالت: اللهم أعشه بغير رضاع، وتابع بَيْنَه بغير شياع" وقال نُمَير: "الشَيَاع": الصوت.
وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك اليَزَني حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُرَيْح بن عبيد، عن أبي زُهَيْر النميري قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقاتلوا الجراد، فإنه جند الله الأعظم". غريب جدًا
وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، في قوله تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ) قال: كانت تأكل مسامير أبوابهم، وتَدَع الخشب.
وروى ابن عساكر من حديث علي بن زيد الخرائطي، عن محمد بن كثير، سمعت الأوزاعي يقول: خرجت إلى الصحراء، فإذا أنا برِجْل من جراد في السماء، وإذا برَجل راكب على جَرَادة منها، وهو شاك في الحديد، وكلما قال بيده هكذا، مال الجراد مع يده، وهو يقول: الدنيا باطل باطل ما فيها، الدنيا باطل باطل ما فيها، الدنيا باطل باطل ما فيها.
ها، وهو شاك في الحديد، وكلما قال بيده هكذا، مال الجراد مع يده، وهو يقول: الدنيا باطل باطل ما فيها، الدنيا باطل باطل ما فيها، الدنيا باطل باطل ما فيها.
وروى الحافظ أبو الفرج المعافي بن زكريا الحريري، حدثنا محمد بن الحسن بن زياد، حدثنا أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا وَكِيع، عن الأعمش، أنبأنا عامر قال: سئل شُرَيْح القاضي عن الجراد، فقال: قبح الله الجرادة. فيها خلقة سبعة جبابرة: رأسها رأس فرس، وعنقها عنق ثور، وصدرها صدر أسد، وجناحها جناح نسر، ورجلاها رجلا جمل.
ح القاضي عن الجراد، فقال: قبح الله الجرادة. فيها خلقة سبعة جبابرة: رأسها رأس فرس، وعنقها عنق ثور، وصدرها صدر أسد، وجناحها جناح نسر، ورجلاها رجلا جمل. وذنبها ذنب حية، وبطنها بطن عقرب.
و [قد] قدمنا عند قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] حديث حماد بن سلمة، عن أبي المُهزَم، عن أبي هريرة، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حج أو عمرة، فاستقبلنا رجْلُ جراد، فجعلنا نضربه بالعِصِيِّ، ونحن محرمون، فسألنا رسول الله ﷺ [عن ذلك] فقال: "لا بأس بصيد البحر"
وروى ابن ماجه، عن هارون الحمال عن هاشم بن القاسم، عن زياد بن عبد الله بن عُلاثة، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أنس وجابر [﵄] عن رسول الله ﷺ؛ أنه كان إذا دعا على الجراد قال: "اللهم أهلك كباره، واقتل صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء". فقال له جابر: يا رسول الله، أتدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟
غاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء". فقال له جابر: يا رسول الله، أتدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟ فقال: "إنما هو نثرة حوت في البحر" قال
هاشم أخبرني زياد أنه أخبره من رآه ينثره الحوت قال: من حقق ذلك إن السمك إذا باض في ساحل البحر فنضب الماء عنه وبدا للشمس، أنه يفقس كله جرادًا طيارًا.
وقدمنا عند قوله: ﴿إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨] حديث عُمَر، ﵁: "إن الله خلق ألف أمة، ستمائة في البحر وأربعمائة في البر، وإن أولها هلاكًا الجراد"
وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا يزيد بن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن قَيْس، حدثنا سالم بن سالم، حدثنا أبو المغيرة الجوزجاني محمد بن مالك، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ: "لا وَباء مع السيف، ولا نجاء مع الجراد". حديث غريب
وأما (الْقُمَّلَ) فعن ابن عباس: هو السوس الذي يخرج من الحنطة. وعنه أنه الدبى -وهو الجراد الصغار الذي لا أجنحة له.
سيف، ولا نجاء مع الجراد". حديث غريب
وأما (الْقُمَّلَ) فعن ابن عباس: هو السوس الذي يخرج من الحنطة. وعنه أنه الدبى -وهو الجراد الصغار الذي لا أجنحة له. وبه قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة.
وعن الحسن وسعيد بن جبير: (الْقُمَّلَ) دواب سود صغار.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (الْقُمَّلَ) البراغيث.
وقال ابن جرير (الْقُمَّل) جمع واحدتها "قُمَّلة"، وهي دابة تشبه القَمْل، تأكلها الإبل، فيما بلغني، وهي التي عناها الأعشى بقوله:
قوم تعالج قُمَّلا أبناؤهم … وسلاسلا أجُدا وبابًا مؤصدا
قال: وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن القمل عند العرب "الحمنان"، واحدتها "حمنانة"، وهي صغار القردان فوق القمقامة.
ُدا وبابًا مؤصدا
قال: وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن القمل عند العرب "الحمنان"، واحدتها "حمنانة"، وهي صغار القردان فوق القمقامة.
وقال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثنا ابن حميد الرازي، حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: لما أتى موسى، ﵇، فرعون قال له: أرسل معي بني إسرائيل، فأرسل الله عليهم الطوفان -وهو المطر -فصب عليهم منه شيئا، خافوا أن يكون عذابا، فقالوا لموسى: ادع لنا ربك يكشف عنا المطر، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل. فأنبت لهم في تلك السنة شيئا لم ينبته قبل ذلك من الزرع والثمر والكلأ فقالوا: هذا ما كنا نتمنى. فأرسل الله عليهم الجراد، فسلطه على الكلأ فلما رأوا
أثره في الكلأ عرفوا أنه لا يبقي الزرع، فقالوا: يا موسى، ادع لنا ربك ليكشف عنا الجراد فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم الجراد، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فداسوا وأحرزوا في البيوت، فقالوا: قد أحرزنا.
راد فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم الجراد، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فداسوا وأحرزوا في البيوت، فقالوا: قد أحرزنا. فأرسل الله عليهم القمل-وهو السوس الذي يخرج منه -فكان الرجل يخرج عشرة أجربة إلى الرحى، فلم يرد منها إلا ثلاثة أقفزة فقالوا لموسى: ادع لنا ربك يكشف عنا القمل، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم، فأبوا أن يرسلوا معه بني إسرائيل. فبينما هو جالس عند فرعون، إذ سمع نقيق ضفدع، فقال لفرعون: ما تلقى أنت وقومك من هذا. قال وما عسى أن يكون كيد هذا؟ فما أمسوا حتى كان الرجل يجلس إلى ذَقْنه في الضفادع، ويهم أن يتكلم فتثب الضفدع في فيه. فقالوا لموسى: ادع لنا ربك يكشف عنا هذه الضفادع، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه، فكشف عنهم فلم يؤمنوا. وأرسل الله عليهم الدم، فكانوا ما استقوا من الأنهار والآبار، وما كان في أوعيتهم، وجدوه دمًا عبيطًا، فشكوا إلى فرعون، فقالوا: إنا قد ابتلينا بالدم، وليس لنا شراب. فقال: إنه قد سحركم!!
استقوا من الأنهار والآبار، وما كان في أوعيتهم، وجدوه دمًا عبيطًا، فشكوا إلى فرعون، فقالوا: إنا قد ابتلينا بالدم، وليس لنا شراب. فقال: إنه قد سحركم!! فقالوا: من أين سحرنا، ونحن لا نجد في أوعيتنا شيئا من الماء إلا وجدناه دمًا عَبِيطًا؟ فأتوه وقالوا: يا موسى، ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل
وقد روي نحو هذا عن ابن عباس، والسدي، وقتادة وغير واحد من علماء السلف
وقال محمد بن إسحاق بن يسار، ﵀: فرجع عدو الله فرعون حين آمنت السحرة مغلوبا مغلولا ثم أبى إلا الإقامة على الكفر، والتمادي في الشر، فتابع الله عليه الآيات، وأخذه بالسنين، فأرسل عليه الطوفان، ثم الجراد، ثم القمل، ثم الضفادع، ثم الدم، آيات مفصلات.
لإقامة على الكفر، والتمادي في الشر، فتابع الله عليه الآيات، وأخذه بالسنين، فأرسل عليه الطوفان، ثم الجراد، ثم القمل، ثم الضفادع، ثم الدم، آيات مفصلات. فأرسل الطوفان -وهو الماء -ففاض على وجه الأرض ثم ركد، لا يقدرون على أن يحرثوا ولا يعملوا شيئا، حتى جهدوا جوعًا، فلما بلغهم ذلك (قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) فدعا موسى ربه، فكشف عنهم، فلم يفوا له بشيء مما قالوا، فأرسل الله عليهم الجراد، فأكل الشجر، فيما بلغني، حتى إن كان ليأكل مسامير الأبواب من الحديد، حتى تقع دورهم ومساكنهم، فقالوا مثل ما قالوا، فدعا ربه فكشف عنهم، فلم يفوا له بشيء مما قالوا، فأرسل الله عليهم القمل، فذكر لي أن موسى، ﵇، أمر أن يمشي إلى كثيب حتى يضربه بعصاه، فمشى إلى كثيب أهيل عظيم، فضربه بها، فانثال عليهم قملا حتى غلب على البيوت والأطعمة ومنعهم النوم والقرارة، فلما جهدهم قالوا له مثل ما قالوا له،
ه بعصاه، فمشى إلى كثيب أهيل عظيم، فضربه بها، فانثال عليهم قملا حتى غلب على البيوت والأطعمة ومنعهم النوم والقرارة، فلما جهدهم قالوا له مثل ما قالوا له، فدعا ربه، فكشف عنهم، فلم يفوا له بشيء مما قالوا. فأرسل الله عليهم الضفادع، فملأت البيوت والأطعمة والآنية، فلا يكشف أحد ثوبًا ولا طعامًا إلا وجد فيه الضفادع، قد غلبت عليه. فلما جهدهم ذلك، قالوا له
مثل ما قالوا، فسأل ربه فكشف عنهم، فلم يفوا له بشيء مما قالوا، فأرسل الله عليهم الدم، فصارت مياه آل فرعون دمًا، لا يستقون من بئر ولا نهر، ولا يغترفون من إناء، إلا عاد دما عبيطا
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، أنبأنا النضر، أنبأنا إسرائيل، أنبأنا جابر ابن يزيد عن عكرمة، قال عبد الله بن عَمْرو: لا تقتلوا الضفادع، فإنها لما أرسلت على قوم فرعون انطلق ضفدع منها فوقع في تنور فيه نار، يطلب بذلك مرضات الله، فأبدلهن الله من هذا أبرد شيء يعلمه من الماء، وجعل نقيقهن التسبيح.
لما أرسلت على قوم فرعون انطلق ضفدع منها فوقع في تنور فيه نار، يطلب بذلك مرضات الله، فأبدلهن الله من هذا أبرد شيء يعلمه من الماء، وجعل نقيقهن التسبيح. وروي من طريق عكرمة، عن ابن عباس، نحوه
وقال زيد بن أسلم: يعني بالدم: الرعاف. رواه ابن أبي حاتم.