Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 132

QS 7:132

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 132

7:132
وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ
Dan mereka berkata (kepada Musa), "Bukti apa pun yang engkau bawa kepada kami untuk menyihir kami, kami tidak akan beriman kepadamu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 131Ayat 133 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَقَالُوا۟
قَالَ
قول
مَهْمَا
مَهْمَا
partikel syarat
تَأْتِنَا
أَتَى
اتي
بِهِۦ
pronomina
مِنْ
مِن
preposisi
ءَايَةٍ
ءَايَة
ايي
لِّتَسْحَرَنَا
سَحَرُ
سحر
بِهَا
pronomina
فَمَا
مَا
partikel nafi
نَحْنُ
pronomina
لَكَ
pronomina
بِمُؤْمِنِينَ
مُؤْمِن
امن

Tafsir dalam korpus (33 potongan)

QS 7:132 (jilid 10 hlm. 378) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 378 · #62942
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه، وقال آلُ فرعونَ لموسى: يا موسى ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ [مِنْ آيَةٍ﴾]: مِن علامةٍ ودلالةٍ ﴿لِتَسْحَرَنَا بِهَا﴾. يقولُ: لتَلْفِتَنا بها عما نحن عليه من دينِ فرعونَ، ﴿فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: فما نحن لك في ذلك بمصدِّقين على أنك محقٌّ فيما تدعونا إليه. وقد دلَّلْنا فيما مضى على معنى "السحرِ" بما أغنى عن إعادتِه. وكان ابن زيدٍ يقولُ في معنى ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ﴾. ما حدَّثني يونسُ، [قال: أخبَرنا ابن وهب]، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ﴾. قال: إن ما تأتنا به مِن آيةٍ. وهذه فيها زيادةُ "ما".
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 461) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 461 · #86111
﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (١٣٣) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٣٤) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (١٣٥)﴾ هذا إخبار من الله، ﷿، عن تَمرد قوم فرعون وعتوهم، وعنادهم للحق وإصرارهم على الباطل في قولهم: (مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) يقولون: أيُّ آية جئتنا بها ودلالة وحجة أقمتها، رددناها فلا نقبلها منك، ولا نؤمن بك ولا بما جئت به، قال الله تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ)
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 461) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 461 · #86112
لون: أيُّ آية جئتنا بها ودلالة وحجة أقمتها، رددناها فلا نقبلها منك، ولا نؤمن بك ولا بما جئت به، قال الله تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ) اختلفوا في معناه، فعن ابن عباس في رواية: كثرة الأمطار المغرقة المتلفة للزروع والثمار. وبه قال الضحاك بن مُزَاحِم. وقال ابن عباس في رواية أخرى: هو كثرة الموت. وكذا قال عطاء. وقال مجاهد: (الطُّوفَانَ) الماء، والطاعون على كل حال. وقال ابن جرير: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا يحيى بن يَمان، حدثنا المِنْهَال بن خليفة، عن الحجاج، عن الحكم بن مِيناء، عن عائشة، ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ "الطوفان الموت". وكذا رواه ابن مردويه، من حديث يحيى بن يمان، به وهو حديث غريب. وقال ابن عباس في رواية أخرى: هو أمر من الله طاف بهم، ثم قرأ: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * [فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ]﴾ [القلم: ١٩، ٢٠]
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 461) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 461 · #86113
ي رواية أخرى: هو أمر من الله طاف بهم، ثم قرأ: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * [فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ]﴾ [القلم: ١٩، ٢٠] وأما الجراد فمعروف مشهور، وهو مأكول؛ لما ثبت في الصحيحين عن أبي يعفُور قال: سألت عبد الله بن أبي أَوْفَى عن الجراد، فقال: غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد وروى الشافعي، وأحمد بن حنبل، وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "أحلت لنا ميتتان ودمان: الحوت والجراد، والكبد والطحال" ورواه أبو القاسم البغوي، عن داود بن رُشَيْد، عن سُوَيْد بن عبد العزيز، عن أبي تمام الأيليّ، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر مرفوعا مثله وروى أبو داود، عن محمد بن الفرج، عن محمد بن الزِّبْرِقان الأهوازي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: سئل رسول الله ﷺ عن الجراد فقال: "أكثر جنود الله، لا آكله، ولا أحرمه" وإنما تركه، ﵇ لأنه كان يعافه، كما عافت نفسه الشريفة أكل الضب، وأذن فيه.
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 462) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 462 · #86114
لمان قال: سئل رسول الله ﷺ عن الجراد فقال: "أكثر جنود الله، لا آكله، ولا أحرمه" وإنما تركه، ﵇ لأنه كان يعافه، كما عافت نفسه الشريفة أكل الضب، وأذن فيه. وقد روى الحافظ ابن عساكر في جزء جمعه في الجراد، من حديث أبي سعيد الحسن بن علي العدوي، حدثنا نصر بن يحيى بن سعيد، حدثنا يحيى بن خالد، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ لا يأكل الجراد، ولا الكلوتين، ولا الضب، من غير أن يحرمها. أما الجراد: فرجز وعذاب. وأما الكلوتان: فلقربهما من البول.
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 462) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 462 · #86115
عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ لا يأكل الجراد، ولا الكلوتين، ولا الضب، من غير أن يحرمها. أما الجراد: فرجز وعذاب. وأما الكلوتان: فلقربهما من البول. وأما الضب فقال: "أتخوف أن يكون مسخا"، ثم قال غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه وقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ﵁، يشتهيه ويحبه، فروى عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن عمر سُئل عن الجراد فقال: ليت أن عندنا منه قَفْعَة أو قفعتين نأكله وروى ابن ماجة: حدثنا أحمد بن مَنِيع، عن سفيان بن عيينة، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان البقال، سمع أنس بن مالك يقول: كان أزواج النبي ﷺ يَتَهادَيْن الجراد على الأطباق وقال أبو القاسم البغوي: حدثنا داود بن رُشَيْد، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، عن نُمَيْر بن يزيد القَيْني حدثني أبي، عن صُدَيّ بن عَجْلان، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مريم بنت عمران، ﵍، سألت ربها [﷿] أن يطعمها لحما لا دم له، فأطعمها الجراد، فقالت: اللهم أعشه بغير رضاع، وتابع بَيْنَه بغير شياع" وقال نُمَير: "الشَيَاع": الصوت.
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 463) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 463 · #86116
عمران، ﵍، سألت ربها [﷿] أن يطعمها لحما لا دم له، فأطعمها الجراد، فقالت: اللهم أعشه بغير رضاع، وتابع بَيْنَه بغير شياع" وقال نُمَير: "الشَيَاع": الصوت. وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك اليَزَني حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُرَيْح بن عبيد، عن أبي زُهَيْر النميري قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقاتلوا الجراد، فإنه جند الله الأعظم". غريب جدًا وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، في قوله تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ) قال: كانت تأكل مسامير أبوابهم، وتَدَع الخشب. وروى ابن عساكر من حديث علي بن زيد الخرائطي، عن محمد بن كثير، سمعت الأوزاعي يقول: خرجت إلى الصحراء، فإذا أنا برِجْل من جراد في السماء، وإذا برَجل راكب على جَرَادة منها، وهو شاك في الحديد، وكلما قال بيده هكذا، مال الجراد مع يده، وهو يقول: الدنيا باطل باطل ما فيها، الدنيا باطل باطل ما فيها، الدنيا باطل باطل ما فيها.
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 463) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 463 · #86117
ها، وهو شاك في الحديد، وكلما قال بيده هكذا، مال الجراد مع يده، وهو يقول: الدنيا باطل باطل ما فيها، الدنيا باطل باطل ما فيها، الدنيا باطل باطل ما فيها. وروى الحافظ أبو الفرج المعافي بن زكريا الحريري، حدثنا محمد بن الحسن بن زياد، حدثنا أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا وَكِيع، عن الأعمش، أنبأنا عامر قال: سئل شُرَيْح القاضي عن الجراد، فقال: قبح الله الجرادة. فيها خلقة سبعة جبابرة: رأسها رأس فرس، وعنقها عنق ثور، وصدرها صدر أسد، وجناحها جناح نسر، ورجلاها رجلا جمل.
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 463) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 463 · #86118
ح القاضي عن الجراد، فقال: قبح الله الجرادة. فيها خلقة سبعة جبابرة: رأسها رأس فرس، وعنقها عنق ثور، وصدرها صدر أسد، وجناحها جناح نسر، ورجلاها رجلا جمل. وذنبها ذنب حية، وبطنها بطن عقرب. و [قد] قدمنا عند قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] حديث حماد بن سلمة، عن أبي المُهزَم، عن أبي هريرة، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حج أو عمرة، فاستقبلنا رجْلُ جراد، فجعلنا نضربه بالعِصِيِّ، ونحن محرمون، فسألنا رسول الله ﷺ [عن ذلك] فقال: "لا بأس بصيد البحر" وروى ابن ماجه، عن هارون الحمال عن هاشم بن القاسم، عن زياد بن عبد الله بن عُلاثة، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أنس وجابر [﵄] عن رسول الله ﷺ؛ أنه كان إذا دعا على الجراد قال: "اللهم أهلك كباره، واقتل صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء". فقال له جابر: يا رسول الله، أتدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 463) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 463 · #86119
غاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء". فقال له جابر: يا رسول الله، أتدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟ فقال: "إنما هو نثرة حوت في البحر" قال هاشم أخبرني زياد أنه أخبره من رآه ينثره الحوت قال: من حقق ذلك إن السمك إذا باض في ساحل البحر فنضب الماء عنه وبدا للشمس، أنه يفقس كله جرادًا طيارًا. وقدمنا عند قوله: ﴿إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨] حديث عُمَر، ﵁: "إن الله خلق ألف أمة، ستمائة في البحر وأربعمائة في البر، وإن أولها هلاكًا الجراد" وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا يزيد بن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن قَيْس، حدثنا سالم بن سالم، حدثنا أبو المغيرة الجوزجاني محمد بن مالك، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ: "لا وَباء مع السيف، ولا نجاء مع الجراد". حديث غريب وأما (الْقُمَّلَ) فعن ابن عباس: هو السوس الذي يخرج من الحنطة. وعنه أنه الدبى -وهو الجراد الصغار الذي لا أجنحة له.
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 464) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 464 · #86120
سيف، ولا نجاء مع الجراد". حديث غريب وأما (الْقُمَّلَ) فعن ابن عباس: هو السوس الذي يخرج من الحنطة. وعنه أنه الدبى -وهو الجراد الصغار الذي لا أجنحة له. وبه قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة. وعن الحسن وسعيد بن جبير: (الْقُمَّلَ) دواب سود صغار. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (الْقُمَّلَ) البراغيث. وقال ابن جرير (الْقُمَّل) جمع واحدتها "قُمَّلة"، وهي دابة تشبه القَمْل، تأكلها الإبل، فيما بلغني، وهي التي عناها الأعشى بقوله: قوم تعالج قُمَّلا أبناؤهم … وسلاسلا أجُدا وبابًا مؤصدا قال: وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن القمل عند العرب "الحمنان"، واحدتها "حمنانة"، وهي صغار القردان فوق القمقامة.
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 464) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 464 · #86121
ُدا وبابًا مؤصدا قال: وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن القمل عند العرب "الحمنان"، واحدتها "حمنانة"، وهي صغار القردان فوق القمقامة. وقال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثنا ابن حميد الرازي، حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: لما أتى موسى، ﵇، فرعون قال له: أرسل معي بني إسرائيل، فأرسل الله عليهم الطوفان -وهو المطر -فصب عليهم منه شيئا، خافوا أن يكون عذابا، فقالوا لموسى: ادع لنا ربك يكشف عنا المطر، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل. فأنبت لهم في تلك السنة شيئا لم ينبته قبل ذلك من الزرع والثمر والكلأ فقالوا: هذا ما كنا نتمنى. فأرسل الله عليهم الجراد، فسلطه على الكلأ فلما رأوا أثره في الكلأ عرفوا أنه لا يبقي الزرع، فقالوا: يا موسى، ادع لنا ربك ليكشف عنا الجراد فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم الجراد، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فداسوا وأحرزوا في البيوت، فقالوا: قد أحرزنا.
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 465) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 465 · #86122
راد فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم الجراد، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فداسوا وأحرزوا في البيوت، فقالوا: قد أحرزنا. فأرسل الله عليهم القمل-وهو السوس الذي يخرج منه -فكان الرجل يخرج عشرة أجربة إلى الرحى، فلم يرد منها إلا ثلاثة أقفزة فقالوا لموسى: ادع لنا ربك يكشف عنا القمل، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم، فأبوا أن يرسلوا معه بني إسرائيل. فبينما هو جالس عند فرعون، إذ سمع نقيق ضفدع، فقال لفرعون: ما تلقى أنت وقومك من هذا. قال وما عسى أن يكون كيد هذا؟ فما أمسوا حتى كان الرجل يجلس إلى ذَقْنه في الضفادع، ويهم أن يتكلم فتثب الضفدع في فيه. فقالوا لموسى: ادع لنا ربك يكشف عنا هذه الضفادع، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه، فكشف عنهم فلم يؤمنوا. وأرسل الله عليهم الدم، فكانوا ما استقوا من الأنهار والآبار، وما كان في أوعيتهم، وجدوه دمًا عبيطًا، فشكوا إلى فرعون، فقالوا: إنا قد ابتلينا بالدم، وليس لنا شراب. فقال: إنه قد سحركم!!
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 465) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 465 · #86123
استقوا من الأنهار والآبار، وما كان في أوعيتهم، وجدوه دمًا عبيطًا، فشكوا إلى فرعون، فقالوا: إنا قد ابتلينا بالدم، وليس لنا شراب. فقال: إنه قد سحركم!! فقالوا: من أين سحرنا، ونحن لا نجد في أوعيتنا شيئا من الماء إلا وجدناه دمًا عَبِيطًا؟ فأتوه وقالوا: يا موسى، ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل وقد روي نحو هذا عن ابن عباس، والسدي، وقتادة وغير واحد من علماء السلف وقال محمد بن إسحاق بن يسار، ﵀: فرجع عدو الله فرعون حين آمنت السحرة مغلوبا مغلولا ثم أبى إلا الإقامة على الكفر، والتمادي في الشر، فتابع الله عليه الآيات، وأخذه بالسنين، فأرسل عليه الطوفان، ثم الجراد، ثم القمل، ثم الضفادع، ثم الدم، آيات مفصلات.
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 465) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 465 · #86124
لإقامة على الكفر، والتمادي في الشر، فتابع الله عليه الآيات، وأخذه بالسنين، فأرسل عليه الطوفان، ثم الجراد، ثم القمل، ثم الضفادع، ثم الدم، آيات مفصلات. فأرسل الطوفان -وهو الماء -ففاض على وجه الأرض ثم ركد، لا يقدرون على أن يحرثوا ولا يعملوا شيئا، حتى جهدوا جوعًا، فلما بلغهم ذلك (قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) فدعا موسى ربه، فكشف عنهم، فلم يفوا له بشيء مما قالوا، فأرسل الله عليهم الجراد، فأكل الشجر، فيما بلغني، حتى إن كان ليأكل مسامير الأبواب من الحديد، حتى تقع دورهم ومساكنهم، فقالوا مثل ما قالوا، فدعا ربه فكشف عنهم، فلم يفوا له بشيء مما قالوا، فأرسل الله عليهم القمل، فذكر لي أن موسى، ﵇، أمر أن يمشي إلى كثيب حتى يضربه بعصاه، فمشى إلى كثيب أهيل عظيم، فضربه بها، فانثال عليهم قملا حتى غلب على البيوت والأطعمة ومنعهم النوم والقرارة، فلما جهدهم قالوا له مثل ما قالوا له،
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 465) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 465 · #86125
ه بعصاه، فمشى إلى كثيب أهيل عظيم، فضربه بها، فانثال عليهم قملا حتى غلب على البيوت والأطعمة ومنعهم النوم والقرارة، فلما جهدهم قالوا له مثل ما قالوا له، فدعا ربه، فكشف عنهم، فلم يفوا له بشيء مما قالوا. فأرسل الله عليهم الضفادع، فملأت البيوت والأطعمة والآنية، فلا يكشف أحد ثوبًا ولا طعامًا إلا وجد فيه الضفادع، قد غلبت عليه. فلما جهدهم ذلك، قالوا له مثل ما قالوا، فسأل ربه فكشف عنهم، فلم يفوا له بشيء مما قالوا، فأرسل الله عليهم الدم، فصارت مياه آل فرعون دمًا، لا يستقون من بئر ولا نهر، ولا يغترفون من إناء، إلا عاد دما عبيطا وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، أنبأنا النضر، أنبأنا إسرائيل، أنبأنا جابر ابن يزيد عن عكرمة، قال عبد الله بن عَمْرو: لا تقتلوا الضفادع، فإنها لما أرسلت على قوم فرعون انطلق ضفدع منها فوقع في تنور فيه نار، يطلب بذلك مرضات الله، فأبدلهن الله من هذا أبرد شيء يعلمه من الماء، وجعل نقيقهن التسبيح.
QS 7:132-135 (jilid 3 hlm. 466) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 466 · #86126
لما أرسلت على قوم فرعون انطلق ضفدع منها فوقع في تنور فيه نار، يطلب بذلك مرضات الله، فأبدلهن الله من هذا أبرد شيء يعلمه من الماء، وجعل نقيقهن التسبيح. وروي من طريق عكرمة، عن ابن عباس، نحوه وقال زيد بن أسلم: يعني بالدم: الرعاف. رواه ابن أبي حاتم.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 68 · #121392
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ١٣٢ إِلَى ١٣٣] وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (١٣٣) جُمْلَةُ: وَقالُوا مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ [الْأَعْرَاف: ١٣٠] الْآيَةَ، فَهُمْ قَابَلُوا الْمَصَائِبَ الَّتِي أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِهَا لِيَذَّكَّرُوا، بِازْدِيَادِ الْغُرُورِ فَأَيِسُوا مِنَ التَّذَكُّرِ بِهَا، وَعَانَدُوا مُوسَى حِينَ تَحَدَّاهُمْ بِهَا فَقَالُوا: مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ أَعْمَالِ سِحْرِكِ الْعَجِيبَةِ فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ، أَيْ: فَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ فِي السِّحْرِ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 68 · #121393
ا فَقَالُوا: مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ أَعْمَالِ سِحْرِكِ الْعَجِيبَةِ فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ، أَيْ: فَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ فِي السِّحْرِ. ومَهْما اسْمٌ مُضَمَّنٌ مَعْنَى الشَّرْطِ، لِأَنَّ أَصْلَهُ (مَا) الْمَوْصُولَةُ أَوِ النَّكِرَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْعُمُومِ، فَرُكِّبَتْ مَعَهَا (مَا) لِتَصْيِيرِهَا شَرْطِيَّةً كَمَا رُكِّبَتْ (مَا) مَعَ (أَيْ) وَ (مَتَى) وَ (أَيْنَ) فَصَارَتْ أَسْمَاءَ شَرْطٍ، وَجُعِلَتِ الْأَلِفُ الْأُولَى هَاءً اسْتِثْقَالًا لِتَكْرِيرِ الْمُتَجَانِسَيْنِ، وَلِقُرْبِ الْهَاءِ مِنَ الْأَلِفِ فَصَارَتْ مَهْمَا، وَمَعْنَاهَا: شَيْءٌ مَا، وَهِيَ مُبْهَمَةٌ فَيُؤْتَى بَعْدَهَا بِمِنِ التَّبْيِينِيَّةِ، أَيْ: إِنْ تَأْتِنَا بِشَيْءٍ مِنَ الْآيَاتِ فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 68 · #121394
ْءٌ مَا، وَهِيَ مُبْهَمَةٌ فَيُؤْتَى بَعْدَهَا بِمِنِ التَّبْيِينِيَّةِ، أَيْ: إِنْ تَأْتِنَا بِشَيْءٍ مِنَ الْآيَاتِ فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ. ومَهْما فِي مَحَلِّ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَيُّمَا شَيْءٍ تَأْتِينَا بِهِ، وَخَبَرُهُ الشَّرْطُ وَجَوَابُهُ، وَيَجُوزُ كَوْنُهَا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ تَأْتِنا بِهِ الْمَذْكُورُ. وَالتَّقْدِيرُ: أَيُّ شَيْءٍ تُحْضِرُنَا تَأْتِينَا بِهِ. وَذُكِّرَ ضَمِيرُ بِهِ رَعْيًا لِلَفْظِ مَهْما الَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى أَيِّ شَيْءٍ، وَأُنِّثَ ضَمِيرُ بِها رَعْيًا لِوُقُوعِهِ بَعْدَ بَيَانِ مَهْما بِاسْمٍ مُؤَنَّثٍ هُوَ آيَةٍ. ومِنْ آيَةٍ بَيَانٌ لِإِبْهَامِ مَهْما.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 68 · #121395
ى أَيِّ شَيْءٍ، وَأُنِّثَ ضَمِيرُ بِها رَعْيًا لِوُقُوعِهِ بَعْدَ بَيَانِ مَهْما بِاسْمٍ مُؤَنَّثٍ هُوَ آيَةٍ. ومِنْ آيَةٍ بَيَانٌ لِإِبْهَامِ مَهْما. وَالْآيَةُ: الْعَلَامَةُ الدَّالَّةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣٩] ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٣٧] . وَسَمَّوْا مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى آيَةً بِاعْتِبَارِ الْغَرَضِ الَّذِي تَحَدَّاهُمْ بِهِ مُوسَى حِينَ الْإِتْيَانِ بِهَا، لِأَنَّ مُوسَى يَأْتِيهِمْ بِهَا اسْتِدْلَالًا عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ، وَهُمْ لَا يَعُدُّونَهَا آيَةً وَلَكِنَّهُمْ جَارُوا مُوسَى فِي التَّسْمِيَةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِمْ لِتَسْحَرَنا بِها، وَفِي ذَلِكَ
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 68 · #121396
دْقِ رِسَالَتِهِ، وَهُمْ لَا يَعُدُّونَهَا آيَةً وَلَكِنَّهُمْ جَارُوا مُوسَى فِي التَّسْمِيَةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِمْ لِتَسْحَرَنا بِها، وَفِي ذَلِكَ اسْتِهْزَاءٌ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَنْ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّة وَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [الْحجر: ٦] بِقَرِينَةِ قَوْلِهِمْ: إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ. وَجُمْلَةُ فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ مُفِيدَةٌ الْمُبَالِغَةَ فِي الْقَطْعِ بِانْتِفَاءِ إِيمَانِهِمْ بِمُوسَى لِأَنَّهُمْ جَاءُوا فِي كَلَامِهِمْ بِمَا حَوَتْهُ الْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ الَّتِي حَكَتْهُ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى ثُبُوتِ هَذَا الِانْتِفَاءِ وَدَوَامِهِ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 69 · #121397
مْ جَاءُوا فِي كَلَامِهِمْ بِمَا حَوَتْهُ الْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ الَّتِي حَكَتْهُ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى ثُبُوتِ هَذَا الِانْتِفَاءِ وَدَوَامِهِ. وَبِمَا تُفِيدُهُ الْبَاءُ مِنْ تَوْكِيدِ النَّفْيِ، وَمَا يُفِيدُهُ تَقْدِيمُ مُتَعَلِّقِ مُؤْمِنِينَ مِنَ اهْتِمَامِهِمْ بِمُوسَى فِي تَعْلِيقِ الْإِيمَانِ بِهِ الْمَنْفِيِّ بِاسْمِهِ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَأَرْسَلْنا لِتَفْرِيعِ إِصَابَتِهِمْ بِهَذِهِ الْمَصَائِبِ عَلَى عُتُوِّهِمْ وَعِنَادِهِمْ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 69 · #121398
نِ بِهِ الْمَنْفِيِّ بِاسْمِهِ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَأَرْسَلْنا لِتَفْرِيعِ إِصَابَتِهِمْ بِهَذِهِ الْمَصَائِبِ عَلَى عُتُوِّهِمْ وَعِنَادِهِمْ. وَالْإِرْسَالُ: حَقِيقَتُهُ تَوْجِيهُ رَسُولٍ أَوْ رِسَالَةٍ فَيُعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي (بِإِلَى) وَيُضَمَّنُ مَعْنَى الْإِرْسَالِ مِنْ فَوْقَ، فَيُعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي (بِعَلَى) ، قَالَ تَعَالَى: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ [الْفِيل: ٣] ، وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات: ٤١] فَحَرْفُ (عَلَى) دَلَّ عَلَى أَنَّ جُمْلَةَ أَرْسَلْنَا مُفَرَّعَةٌ تَفْرِيعَ الْعقَاب لَا تَفْرِيغ زِيَادَةِ الْآيَاتِ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 69 · #121399
يحَ الْعَقِيمَ [الذاريات: ٤١] فَحَرْفُ (عَلَى) دَلَّ عَلَى أَنَّ جُمْلَةَ أَرْسَلْنَا مُفَرَّعَةٌ تَفْرِيعَ الْعقَاب لَا تَفْرِيغ زِيَادَةِ الْآيَاتِ. وَالطُّوفَانُ: السَّيْحُ الْغَالِبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَغْمُرُ جِهَاتٍ كَثِيرَةً وَيَطْغَى عَلَى الْمَنَازِلِ وَالْمَزَارِعِ، قِيلَ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الطَّوَافِ لِأَنَّ الْمَاءَ يَطُوفُ بِالْمَنَازِلِ، أَيْ: تَتَكَرَّرُ جَرْيَتُهُ حَوْلَهَا، وَلَمْ يَدْخُلِ الطُّوفَانُ الْأَرْضَ الَّتِي كَانَ بِهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ وَهِيَ أَرْضُ (جَاسَانَ) . وَالْجَرَادُ: الْحَشَرَةُ الطَّائِرَةُ مِنْ فَصِيلَةِ الصُّرْصُرِ وَالْخَنَافِسِ لَهُ أَجْنِحَةٌ سِتَّةٌ ذَاتُ أَلْوَانٍ صُفْرٍ وَحُمْرٍ تَنْتَشِرُ عِنْدَ طَيَرَانِهِ، يَكُونُ جُنُودًا كَثِيرَةً يُسَمَّى الْجُنْدُ مِنْهَا رِجْلًا. وَهُوَ مُهْلِكٌ لِلزَّرْعِ وَالشَّجَرِ، يَأْكُلُ الْوَرَقَ وَالسُّنْبُلَ وَوَرَقَ الشَّجَرِ وَقِشْرَهُ، فَهُوَ مِنْ أَسْبَابِ الْقَحْطِ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 69 · #121400
هَا رِجْلًا. وَهُوَ مُهْلِكٌ لِلزَّرْعِ وَالشَّجَرِ، يَأْكُلُ الْوَرَقَ وَالسُّنْبُلَ وَوَرَقَ الشَّجَرِ وَقِشْرَهُ، فَهُوَ مِنْ أَسْبَابِ الْقَحْطِ. أَصَابَ أَرْضَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ وَلَمْ يُصِبْ أَرْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَالْقُمَّلُ:- بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةِ- اسْمُ نَوْعٍ مِنَ الْقُرَادِ عَظِيمٍ يُسَمَّى الْحُمْنَانُ- بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَمِيمٍ سَاكِنَةٍ وَنُونَيْنِ- وَاحِدَتُهُ حَمْنَانَةٌ وَهُوَ يَمْتَصُّ دَمَ الْإِنْسَانِ (وَهُوَ غَيْرُ الْقَمْلِ- بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمِيمِ- الَّذِي هُوَ مِنَ الْحَشَرَاتِ الدَّقِيقَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ وَفِي جِلْدِ الْجَسَدِ يَتَكَوَّنُ مِنْ تَعَفُّنِ الْجَلْدِ لِوَسَخِهِ وَدُسُومَتِهِ وَمِنْ تَعَفُّنِ جِلْدِ الرَّأْسِ كَثِيرًا) ، أَصَابَ الْقِبْطَ جُنْدٌ كَثِيرٌ مِنَ الْحُمْنَانِ عَسُرَ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَلَعَلَّهُ أَصَابَ مَوَاشِيَهُمْ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 69 · #121401
عَفُّنِ جِلْدِ الرَّأْسِ كَثِيرًا) ، أَصَابَ الْقِبْطَ جُنْدٌ كَثِيرٌ مِنَ الْحُمْنَانِ عَسُرَ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَلَعَلَّهُ أَصَابَ مَوَاشِيَهُمْ. وَالضَّفَادِعُ: جَمْعُ ضِفْدَعٍ وَهُوَ حَيَوَانٌ يَمْشِي عَلَى أَرْجُلٍ أَرْبَعٍ وَيَسْحَبُ بَطْنَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَيَسْبَحُ فِي الْمِيَاهِ، وَيَكُونُ فِي الْغُدْرَانِ وَمَنَاقِعِ الْمِيَاهِ، صَوْتُهُ مِثْلُ الْقُرَاقِرِ يُسَمَّى نَقِيقًا، أَصَابَهُمْ جُنْدٌ كَثِيرٌ مِنْهُ يَقَعُ فِي طَعَامِهِمْ يَرْتَمِي إِلَى الْقُدُورِ، وَيَقَعُ فِي الْعُيُونِ وَالْأَسْقِيَةِ وَفِي الْبُيُوتِ فَيُفْسِدُ مَا يَقَعُ فِيهِ وَتَطَؤُهُ أَرْجُلُ النَّاسِ فَتَتَقَذَّرُ بِهِ الْبُيُوتُ، وَقَدْ سَلِمَتْ مِنْهُ بِلَادُ (جَاسَانَ) مَنْزِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 70 · #121402
دُ مَا يَقَعُ فِيهِ وَتَطَؤُهُ أَرْجُلُ النَّاسِ فَتَتَقَذَّرُ بِهِ الْبُيُوتُ، وَقَدْ سَلِمَتْ مِنْهُ بِلَادُ (جَاسَانَ) مَنْزِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَالدَّمُ مَعْرُوفٌ، قِيلَ: أَصَابَهُمْ رُعَافٌ مُتَفَشٍّ فِيهِمْ، وَقِيلَ: صَارَتْ مِيَاهُ الْقِبْطِ كَالدَّمِ فِي اللَّوْنِ، كَمَا فِي التَّوْرَاةِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ حُدُوثِ دُودٍ أَحْمَرَ فِي الْمَاءِ فَشُبِّهَ الْمَاءُ بِالدَّمِ، وَسَلِمَتْ مِيَاهُ (جَاسَانَ) قَرْيَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَسَمَّى اللَّهُ هَاتِهِ آياتٍ لِأَنَّهَا دَلَائِلُ عَلَى صِدْقِ مُوسَى لِاقْتِرَانِهَا بِالتَّحَدِّي، وَلِأَنَّهَا دَلَائِلُ عَلَى غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِتَظَافُرِهَا عَلَيْهِمْ حِينَ صَمَّمُوا الْكُفْرَ وَالْعِنَادَ. وَانْتَصَبَ آياتٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الطُّوفَانِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ، ومُفَصَّلاتٍ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ فَصَّلَ الْمُضَاعَفِ الدَّالِّ عَلَى قُوَّةِ الْفَصْلِ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 70 · #121403
ياتٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الطُّوفَانِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ، ومُفَصَّلاتٍ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ فَصَّلَ الْمُضَاعَفِ الدَّالِّ عَلَى قُوَّةِ الْفَصْلِ. وَالْفَصْلُ حَقِيقَتُهُ التَّفْرِقَة بَين الشَّيْئَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَخْتَلِطُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ، وَيُسْتَعَارُ الْفَصْلُ لِإِزَالَةِ اللَّبْسِ وَالِاخْتِلَاطِ فِي الْمَعَانِي فِ مُفَصَّلاتٍ وَصْفٌ لِ آياتٍ، فَيَكُونُ مُرَادًا مِنْهُ مَعْنَى الْفَصْلِ الْمَجَازِيِّ وَهُوَ إِزَالَةُ اللَّبْسِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَنْسَبُ بِالْآيَاتِ وَالدَّلَائِلِ، أَيْ: هِيَ آيَاتٌ لَا شُبْهَةَ فِي كَوْنِهَا كَذَلِكَ لِمَنْ نَظَرَ نَظَرَ اعْتِبَارٍ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 70 · #121404
سِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَنْسَبُ بِالْآيَاتِ وَالدَّلَائِلِ، أَيْ: هِيَ آيَاتٌ لَا شُبْهَةَ فِي كَوْنِهَا كَذَلِكَ لِمَنْ نَظَرَ نَظَرَ اعْتِبَارٍ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهَا مَفْصُولٌ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ فِي الزَّمَانِ، أَيْ لَمْ تَحْدُثْ كُلُّهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، بَلْ حَدَثَ بَعْضُهَا بَعْدَ بَعْضٍ، وَعَلَى هَذَا فَصِيغَةُ التَّفْعِيلِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَرَاخِي الْمُدَّةِ بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَالْأُخْرَى، وَيَجِيءُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْعَذَابَ كَانَ أَشَدَّ وَأَطْوَلَ زَمَنًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها [الزخرف: ٤٨] ، قِيلَ: كَانَ بَيْنَ الْآيَةِ مِنْهَا وَالْأُخْرَى مُدَّةُ شَهْرٍ أَوْ مُدَّةُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، وَكَانَتْ تَدُومُ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا مُدَّةَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ وَأَكْثَرَ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْأَنْسَبُ أَنْ يُجْعَلَ مُفَصَّلاتٍ حَالًا ثَانِيَةً مِنَ الطُّوفَانِ
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 70 · #121405
َةُ مِنْهَا مُدَّةَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ وَأَكْثَرَ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْأَنْسَبُ أَنْ يُجْعَلَ مُفَصَّلاتٍ حَالًا ثَانِيَةً مِنَ الطُّوفَانِ وَالْجَرَادِ، وَأَنْ لَا يُجْعَلَ صِفَةَ آياتٍ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَكْبَرُوا لِلتَّفْرِيعِ وَالتَّرَتُّبِ، أَيْ: فَتَفَرَّعَ عَلَى إِرْسَالِ الطُّوفَانِ وَمَا بَعْدَهُ اسْتِكْبَارُهُمْ، كَمَا تَفَرَّعَ عَلَى أَخْذِهِمْ بِالسِّنِينَ غُرُورُهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شُؤْمِ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، فَعُلِمَ أَنَّ مِنْ طَبْعِ تَفْكِيرِهِمْ فَسَادَ الْوَضْعِ، وَهُوَ انْتِزَاعُ الْمَدْلُولَاتِ مِنْ أَضْدَادِ أَدِلَّتِهَا، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى انْغِمَاسِهِمْ فِي الضَّلَالَةِ وَالْخِذْلَانِ، وَبُعْدِهِمْ عَنِ السَّعَادَةِ وَالتَّوْفِيقِ، فَلَا يَزَالُونَ مُوَرَّطِينَ فِي وَحْلِ الشَّقَاوَةِ.
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 71 · #121406
انْغِمَاسِهِمْ فِي الضَّلَالَةِ وَالْخِذْلَانِ، وَبُعْدِهِمْ عَنِ السَّعَادَةِ وَالتَّوْفِيقِ، فَلَا يَزَالُونَ مُوَرَّطِينَ فِي وَحْلِ الشَّقَاوَةِ. فَالِاسْتِكْبَارُ: شِدَّةُ التَّكَبُّرِ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ السِّينُ وَالتَّاءُ، أَيْ: عَدُّ أَنْفُسِهِمْ كُبَرَاءَ، أَيْ تَعَاظُمُهُمْ عَنِ التَّصْدِيقِ بِمُوسَى وَإِبْطَالِ دِينِهِمْ إِذْ أَعْرَضُوا عَنِ التَّصْدِيقِ بِتِلْكَ الْآيَاتِ الْمُفَصَّلَاتِ. وَجُمْلَةُ: وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ فَاسْتَكْبَرُوا، فَالْمَعْنَى:
QS 7:132-133 (jilid 9 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 71 · #121407
نِ التَّصْدِيقِ بِتِلْكَ الْآيَاتِ الْمُفَصَّلَاتِ. وَجُمْلَةُ: وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ فَاسْتَكْبَرُوا، فَالْمَعْنَى: فَاسْتَكْبَرُوا عَنِ الِاعْتِرَافِ بِدَلَالَةِ تِلْكَ الْآيَاتِ وَأَجْرَمُوا، وَإِنَّمَا صِيَغَ الْخَبَرُ عَنْ إِجْرَامِهِمْ بِصِيغَةِ الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى ثَبَاتِ وَصْفِ الْإِجْرَامِ فِيهِمْ، وَتَمَكُّنِهِ مِنْهُمْ، وَرُسُوخِهِ فِيهِمْ مِنْ قَبْلِ حُدُوثِ الِاسْتِكْبَارِ، وَفِي ذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ وَصْفَ الْإِجْرَامِ الرَّاسِخَ فِيهِمْ هُوَ عِلَّةٌ لِلِاسْتِكْبَارِ الصَّادِرِ مِنْهُمْ، فِ (كَانَ) دَالَّةٌ عَلَى اسْتِمْرَارِ الْخَبَرِ وَهُوَ وَصْفُ الْإِجْرَامِ. وَالْإِجْرَامُ: فِعْلُ الْجُرْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ فِي هَذِه السُّورَة [٤٠] . [١٣٤، ١٣٥]