Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 206

QS 7:206

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 206

7:206
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩
Sesungguhnya orang-orang yang ada di sisi Tuhanmu tidak merasa enggan untuk menyembah Allah dan mereka menyucikan-Nya dan hanya kepada-Nya mereka bersujud
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 205selesai

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 7:206 (jilid 10 hlm. 671) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 671 · #63482
القولُ في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾. يقول تعالى ذكره: لا تَستَكبر أيها المستَمِعُ المنصتُ للقرآن عن عبادة ربك، واذكره إذا قُرئَ القرآنُ تَضَرُّعًا وخيفةً، ودون الجهر من القول، فإن الذين عند ربِّك من ملائكته لا يستكبرون عن التواضع له والتَّخَشُّع، وذلك هو العبادةُ. ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾. يقولُ: ويعظمون ربَّهم بتواضعهم له وعبادتهم، ﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾. يقولُ: واللَّهِ يُصلُّون، وهو سجودهم، فصلوا أنتم أيضًا له، وعظِّموه بالعبادة كما يفعله من عندَه مِن ملائكته.
QS 7:206 (jilid 11 hlm. 5) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 5 · #63483
﷽ رب يسر القول في تفسير السورة التي يُذكر فيها الأنفال
QS 7:205-206 (jilid 3 hlm. 538) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 538 · #86384
﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾ يأمر تعالى بذكره أول النهار وآخره، كما أمر بعبادته في هذين الوقتين في قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] وقد كان هذا قبل أن تفرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء، وهذه الآية مكية. وقال هاهنا بالغدو -وهو أوائل النهار: (وَالآصَالِ) جمع أصيل، كما أن الأيمان جمع يمين. وأما قوله: (تَضَرُّعًا وَخِيفَةً) أي: اذكر ربك في نفسك رهبة ورغبة، وبالقول لا جهرًا؛ ولهذا قال: (وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ) وهكذا يستحب أن يكون الذكر لا يكون نداء و [لا] جهرًا بليغًا؛ ولهذا لما سألوا رسول الله ﷺ فقالوا: أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟
QS 7:205-206 (jilid 3 hlm. 539) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 539 · #86385
ِ مِنَ الْقَوْلِ) وهكذا يستحب أن يكون الذكر لا يكون نداء و [لا] جهرًا بليغًا؛ ولهذا لما سألوا رسول الله ﷺ فقالوا: أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال: رفع الناس أصواتهم بالدعاء في بعض الأسفار، فقال لهم النبي ﷺ: "أيها الناس، أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا؛ إن الذي تدعونه سميع قريب" وقد يكون المراد من هذه الآية كما في قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ [الإسراء: ١١٠] فإن المشركين كانوا إذا سمعوا القرآن سبوه، وسبوا من أنزله، و [سبوا] من جاء به؛ فأمره الله تعالى ألا يجهر به، لئلا ينال منه المشركون، ولا يخافت به عن أصحابه فلا يسمعهم، وليتخذ سبيلا بين الجهر والإسرار.
QS 7:205-206 (jilid 3 hlm. 539) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 539 · #86386
أنزله، و [سبوا] من جاء به؛ فأمره الله تعالى ألا يجهر به، لئلا ينال منه المشركون، ولا يخافت به عن أصحابه فلا يسمعهم، وليتخذ سبيلا بين الجهر والإسرار. وكذا قال في هذه الآية الكريمة: (وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) وقد زعم ابن جرير وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم قبله: أن المراد بهذه الآية: أمر السامع للقرآن في حال استماعه بالذكر على هذه الصفة. وهذا بعيد مناف للإنصات المأمور به، ثم المراد بذلك في الصلاة، كما تقدم، أو الصلاة والخطبة، ومعلوم أن الإنصات إذ ذاك أفضل من الذكر باللسان، سواء كان سرًا أو جهرًا، فهذا الذي قالاه لم يتابعا عليه، بل المراد الحض على كثرة الذكر من العباد بالغدو والآصال، لئلا يكونوا من الغافلين؛ ولهذا مدح الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ [وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ]) وإنما ذكرهم بهذا ليتشبه بهم في كثرة طاعتهم وعبادتهم؛
QS 7:205-206 (jilid 3 hlm. 539) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 539 · #86387
َّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ [وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ]) وإنما ذكرهم بهذا ليتشبه بهم في كثرة طاعتهم وعبادتهم؛ ولهذا شرع لنا السجود هاهنا لما ذكر سجودهم لله، ﷿، كما جاء في الحديث: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها، يتمون الصفوف الأوَل، ويتَراصُّون في الصف" وهذه أول سجدة في القرآن، مما يشرع لتاليها ومستمعها السجود بالإجماع. وقد ورد في حديث رواه ابن ماجة، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ أنه عدها في سجدات القرآن آخر [تفسير] سورة الأعراف، ولله الحمد والمنة.
QS 7:205-206 (jilid 4 hlm. 5) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 5 · #86388
تفسير سورة الأنفال وهي مدنية آياتها سبعون وست آيات كلماتها ألف كلمة، وستمائة كلمة، وإحدى وثلاثون كلمة، حروفها خمسة آلاف ومائتان، وأربعة وتسعون حرفا، والله أعلم. ﷽
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 243 · #122160
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ٢٠٦] إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦) تَتَنَزَّلُ مُنْزِلَةَ الْعِلَّةِ لِلْأَمْرِ بِالذِّكْرِ، وَلِذَلِكَ صُدِّرَتْ بِ إِنَّ الَّتِي هِيَ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمَامِ بِالْخَبَرِ، لَا لِرَدِّ تَرَدُّدٍ أَوْ إِنْكَارٍ، لِأَنَّ الْمُخَاطَبَ مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي خَبَرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَحَرْفُ التَّوْكِيدِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ يُغْنِي غَنَاءَ فَاءِ التَّفْرِيعِ، وَيُفِيدُ التَّعْلِيلَ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَالْمَعْنَى: الْحَثُّ عَلَى تَكَرُّرِ ذِكْرِ اللَّهِ فِي مُخْتَلَفِ الْأَحْوَالِ، لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ مَأْمُورُونَ بِالِاقْتِدَاءِ بِأَهْلِ الْكَمَالِ مِنَ الْمَلَأِ الْأَعْلَى، وَفِيهَا تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ الْمُسْتَكْبِرِينَ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ بِأَنَّهُمْ مُنْحَطُّونَ عَنْ تِلْكَ الدَّرَجَاتِ.
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 243 · #122161
الْمَلَأِ الْأَعْلَى، وَفِيهَا تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ الْمُسْتَكْبِرِينَ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ بِأَنَّهُمْ مُنْحَطُّونَ عَنْ تِلْكَ الدَّرَجَاتِ. وَالْمُرَادُ بِ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ الْمَلَائِكَةُ، وَوَجْهُ جَعْلِ حَالِ الْمَلَائِكَةِ عِلَّةً لأمر النبيء ﷺ بِالذِّكْرِ: أَنَّ مَرْتَبَةَ الرِّسَالَةِ تُلْحِقُ صَاحِبَهَا مِنَ الْبَشَرِ بِرُتْبَةِ الْمَلَائِكَةِ، فَهَذَا التَّعْلِيلُ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يُقَالَ: اذْكُرْ رَبَّكَ لِأَنَّ الذِّكْرَ هُوَ شَأْنُ قَبِيلِكَ، كَقَوْلِ ابْنِ دَارَةَ سَالِمِ بْنِ مُسَافِعٍ: فَإِنْ تَتَّقُوا شَرًّا فَمِثْلُكُمُ اتَّقَى ...
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 243 · #122162
كُرْ رَبَّكَ لِأَنَّ الذِّكْرَ هُوَ شَأْنُ قَبِيلِكَ، كَقَوْلِ ابْنِ دَارَةَ سَالِمِ بْنِ مُسَافِعٍ: فَإِنْ تَتَّقُوا شَرًّا فَمِثْلُكُمُ اتَّقَى ... وَإِنْ تَفْعَلُوا خَيْرًا فَمِثْلُكُمُ فَعَلْ فَلَيْسَ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ مَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمَلَائِكَةُ أَفْضَلَ مِنَ الرُّسُلِ، كَمَا يَتَوَهَّمُهُ الْمُعْتَزِلَةُ لِأَنَّ التَّشَبُّهَ بِالْمَلَائِكَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ الْمَلَائِكَةُ أَسْبَقَ فِي هَذَا الْمَعْنَى لِكَوْنِهِ حَاصِلًا مِنْهُمْ بِالْجِبِلَّةِ فَهُمْ مُثُلٌ فِيهِ، وَلَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ الْفَرِيقَ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَجْبُولِينَ عَلَى مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، إِذَا تَخَلَّقُوا بِمِثْلِ خَلْقِ الْمَلَائِكَةِ، كَانَ سُمُوُّهُمْ إِلَى تِلْكَ الْمَرْتَبَةِ أَعْجَبَ، وَاسْتِحْقَاقُهُمُ الشُّكْرَ وَالْفَضْلَ لَهُ أَجْدَرَ.
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 243 · #122163
لَّقُوا بِمِثْلِ خَلْقِ الْمَلَائِكَةِ، كَانَ سُمُوُّهُمْ إِلَى تِلْكَ الْمَرْتَبَةِ أَعْجَبَ، وَاسْتِحْقَاقُهُمُ الشُّكْرَ وَالْفَضْلَ لَهُ أَجْدَرَ. وَوَجْهُ الْعُدُولِ عَنْ لَفْظِ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْمَوْصُولِيَّةِ: مَا تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِنْ رِفْعَةِ مَنْزِلَتِهِمْ، فَيَتَذَرَّعُ بِذَلِكَ إِلَى إِيجَادِ الْمُنَافِسَةِ فِي التَّخَلُّقِ بِأَحْوَالِهِمْ. وعِنْدَ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي رِفْعَةِ الْمِقْدَارِ، وَالْحُظْوَةِ الْإِلَهِيَّةِ. وَقَوْلُهُ: لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ التَّنْوِيهُ بِشَأْنِ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّ التَّنْوِيهَ بِهِمْ يَكُونُ بِأَفْضَلِ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ التَّعْرِيضُ بِالْمُشْرِكِينَ وَأَنَّهُمْ عَلَى النَّقِيضِ مِنْ أَحْوَالِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، فَخَلِيقٌ بِهِمْ أَنْ يَكُونُوا بُعَدَاءَ عَنْ مَنَازِلِ
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 243) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 243 · #122164
بِالْمُشْرِكِينَ وَأَنَّهُمْ عَلَى النَّقِيضِ مِنْ أَحْوَالِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، فَخَلِيقٌ بِهِمْ أَنْ يَكُونُوا بُعَدَاءَ عَنْ مَنَازِلِ الرِّفْعَةِ، وَالْمَقْصُودُ هُوَ قَوْلُهُ: وَيُسَبِّحُونَهُ أَيْ يُنَزِّهُونَهُ بِالْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ عَنْ صِفَاتِ النَّقْصِ، وَهَذِهِ الصِّلَةُ هِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنَ التَّعْلِيلِ لِلْأَمْرِ بِالذِّكْرِ. وَاخْتِيَارُ صِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِدَلَالَتِهَا عَلَى التَّجْدِيدِ وَالِاسْتِمْرَارِ، أَوْ كَمَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَتَقْدِيمُ الْمَعْمُولِ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَهُ يَسْجُدُونَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ أَيْ وَلَا يَسْجُدُونَ لِغَيْرِهِ، وَهَذَا أَيْضًا تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِغَيْرِهِ، وَالْمُضَارِعُ يُفِيدُ الِاسْتِمْرَارَ أَيْضًا.
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 244) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 244 · #122165
ا يَسْجُدُونَ لِغَيْرِهِ، وَهَذَا أَيْضًا تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِغَيْرِهِ، وَالْمُضَارِعُ يُفِيدُ الِاسْتِمْرَارَ أَيْضًا. وَهُنَا مَوْضِعُ سُجُودٍ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ أَوَّلُهَا فِي تَرْتِيبِ الصُّحُفِ، وَهُوَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَى السُّجُودِ فِيهِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ، وَمُقْتَضَى السَّجْدَةِ هُنَا أَنَّ الْآيَةَ جَاءَتْ لِلْحَضِّ عَلَى التَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِ الْمَلَائِكَةِ فِي الذِّكْرِ، فَلَمَّا أَخْبَرَتْ عَنْ حَالَةٍ مِنْ أَحْوَالِهِمْ فِي تَعْظِيمِ اللَّهِ وَهُوَ السُّجُودُ لِلَّهِ، أَرَادَ الرَّسُولُ ﵊ أَنْ يُبَادِرَ بِالتَّشَبُّهِ بِهِمْ تَحْقِيقًا للمقصد الَّذِي سبق هَذَا الْخَبَرُ لِأَجْلِهِ.
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 244) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 244 · #122166
اللَّهِ وَهُوَ السُّجُودُ لِلَّهِ، أَرَادَ الرَّسُولُ ﵊ أَنْ يُبَادِرَ بِالتَّشَبُّهِ بِهِمْ تَحْقِيقًا للمقصد الَّذِي سبق هَذَا الْخَبَرُ لِأَجْلِهِ. وَأَيْضًا جَرَى قَبْلَ ذَلِكَ ذِكْرُ اقْتِرَاحِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَأْتِيهم النبيء ﷺ بِآيَةٍ كَمَا يَقْتَرِحُونَ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ مَا يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي [الْأَعْرَاف: ٢٠٣] وَبِأَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالِاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَذَكَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَسْجُدُونَ لِلَّهِ، شَرَعَ اللَّهُ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ سُجُودًا لِيَظْهَرَ إِيمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْقُرْآنِ وَجُحُودُ الْكَافِرِينَ بِهِ حِينَ سَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ، وَيُمْسِكُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ نُزُولِ الْقُرْآنِ، وَقَدْ دَلَّ اسْتِقْرَاءُ مَوَاقِعِ سُجُودِ الْقُرْآنِ أَنَّهَا لَا تَعْدُو أَنْ تَكُونَ إِغَاظَةً لِلْمُشْرِكِينَ أَوِ اقْتِدَاءً بِالْأَنْبِيَاءِ أَوِ الْمُرْسَلِينَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 244) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 244 · #122167
ُرْآنِ أَنَّهَا لَا تَعْدُو أَنْ تَكُونَ إِغَاظَةً لِلْمُشْرِكِينَ أَوِ اقْتِدَاءً بِالْأَنْبِيَاءِ أَوِ الْمُرْسَلِينَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي سَجْدَةِ، فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ [ص: ٢٤] أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [الْأَنْعَام: ٩٠] فَدَاوُدُ مِمَّنْ أَمر مُحَمَّد ﷺ بِأَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ. ﷽ ٨- سُورَةُ الْأَنْفَالِ عُرِفَتْ بِهَذَا الِاسْمِ مِنْ عَهْدِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: رَوَى الْوَاحِدِيُّ فِي «أَسْبَابِ النُّزُولِ» عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قُتِلَ أَخِي عُمَيْرٌ وَقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِي فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيءَ ﷺ فَقَالَ: اذْهَبِ الْقَبَضَ (بِفَتْحَتَيْنِ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُجْمَعُ فِيهِ الْغَنَائِمُ) فَرَجَعْتُ فِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، قُتِلَ أَخِي وَأُخِذَ سَلَبِي فَمَا جَاوَزْتُ قَرِيبًا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْفَالِ» .
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 245) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 245 · #122168
ِمُ) فَرَجَعْتُ فِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، قُتِلَ أَخِي وَأُخِذَ سَلَبِي فَمَا جَاوَزْتُ قَرِيبًا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْفَالِ» . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ سُورَةُ الْأَنْفَالِ» قَالَ «نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ» فَبِاسْمِ الْأَنْفَالِ عُرِفَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبِهِ كُتِبَتْ تَسْمِيَتُهَا فِي الْمُصْحَفِ حِينَ كُتِبَتْ أَسْمَاءُ السُّوَرِ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَسْمِيَتِهَا حَدِيثٌ، وَتَسْمِيَتُهَا سُورَةَ الْأَنْفَالِ مِنْ أَنَّهَا افْتُتِحَتْ بِآيَةٍ فِيهَا اسْمُ الْأَنْفَالِ، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّهَا ذُكِرَ فِيهَا حُكْمُ الْأَنْفَالِ كَمَا سَيَأْتِي. وَتُسَمَّى أَيْضًا «سُورَةُ بَدْرٍ» فَفِي «الْإِتْقَانِ» أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ «سُورَةُ الْأَنْفَالِ» قَالَ «تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ» .
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 245) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 245 · #122169
الْإِتْقَانِ» أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ «سُورَةُ الْأَنْفَالِ» قَالَ «تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ» . وَقَدِ اتَّفَقَ رِجَالُ الْأَثَرِ كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ أُنْزِلَتْ فِي أَمْرِ بَدْرٍ سُورَةُ الْأَنْفَالِ بِأَسْرِهَا، وَكَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْعَامِ الثَّانِي لِلْهِجْرَةِ بَعْدَ عَامٍ وَنِصْفٍ مِنْ يَوْمِ الْهِجْرَةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ بِشَهْرَيْنِ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ نُزُولِهَا قَبْلَ الِانْصِرَافِ مِنْ بَدْرٍ، فَإِنَّ الْآيَةَ الْأُولَى مِنْهَا نَزَلَتْ وَالْمُسْلِمُونَ فِي بَدْرٍ قَبْلَ قِسْمَةِ مَغَانِمِهَا، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا اسْتَمَرَّ نُزُولُهَا إِلَى مَا بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنْ بَدْرٍ.
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 245) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 245 · #122170
ِهَا، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا اسْتَمَرَّ نُزُولُهَا إِلَى مَا بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنْ بَدْرٍ. وَفِي كَلَامِ أَهْلِ أَسْبَابِ النُّزُولِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ آيَةَ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً - إِلَى- مَعَ الصَّابِرِينَ [الْأَنْفَال: ٦٦] نَزَلَتْ بَعْدَ نُزُولِ السُّورَةِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ هُنَالِكَ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ إِنَّ آيَاتِ يَا أَيُّهَا النَّبِيءُ حَسْبُكَ اللَّهُ- إِلَى- لَا يَفْقَهُونَ [الْأَنْفَال: ٦٤، ٦٥] نَزَلَتْ بِالْبَيْدَاءِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْقِتَالِ، فَتَكُونُ تِلْكَ الْآيَةُ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ أَوَّلِ السُّورَةِ.
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 246) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 246 · #122171
٤، ٦٥] نَزَلَتْ بِالْبَيْدَاءِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْقِتَالِ، فَتَكُونُ تِلْكَ الْآيَةُ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ أَوَّلِ السُّورَةِ. نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بَعْدَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ قِيلَ هِيَ الثَّانِيَةُ نُزُولًا بِالْمَدِينَةِ، وَقِيلَ نَزَلَتِ الْبَقَرَةُ ثُمَّ آلُ عِمْرَانَ ثُمَّ الْأَنْفَالُ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا ثَانِيَةُ السُّوَرِ بِالْمَدِينَةِ نُزُولًا بَعْدَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّ نُزُولَ سُورَةٍ بَعْدَ أُخْرَى لَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ التَّالِيَةَ تَنْزِلُ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُزُولِ الَّتِي قَبْلَهَا، بَلْ قَدْ يُبْتَدَأُ نُزُولُ سُورَةٍ قَبْلَ انْتِهَاءِ السُّورَةِ الَّتِي ابْتُدِئَ نُزُولُهَا قَبْلُ، وَلَعَلَّ سُورَةَ الْأَنْفَالِ قَدِ انْتَهَتْ قَبْلَ انْتِهَاءِ نُزُولِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا سُورَةُ الْأَنْفَالِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهِيَ أَحْكَامُ
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 246) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 246 · #122172
ْ قَبْلَ انْتِهَاءِ نُزُولِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا سُورَةُ الْأَنْفَالِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهِيَ أَحْكَامُ الْمَغَانِمِ وَالْقِتَالِ، وَتَفَنَّنَتْ أَحْكَامُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَفَانِينَ كَثِيرَةً: مِنْ أَحْكَامِ الْمُعَامَلَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ، وَمِنَ الْجَائِزِ أَنْ تَكُونَ الْبَقَرَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ نُزُولِهَا بِقَلِيلٍ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ، وَبَعْدَ نُزُولِ آلِ عِمْرَانَ بِقَلِيلٍ نَزَلَتِ الْأَنْفَالُ، فَكَانَ ابْتِدَاءُ نُزُولِ الْأَنْفَالِ قَبْلَ انْتِهَاءِ نُزُولِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ.
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 246) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 246 · #122173
نُزُولِ آلِ عِمْرَانَ بِقَلِيلٍ نَزَلَتِ الْأَنْفَالُ، فَكَانَ ابْتِدَاءُ نُزُولِ الْأَنْفَالِ قَبْلَ انْتِهَاءِ نُزُولِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ. وَفِي «تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ» عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ [٣٣] قَالَتْ فِرْقَةٌ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كُلُّهَا بِمَكَّةَ قَالَ ابْنُ أَبْزَى نَزَلَ قَوْلُهُ: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِمَكَّةَ إِثْرَ قَوْلِهِمْ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [الْأَنْفَال: ٣٢] وَنَزَلَ قَوْلُهُ: وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الْأَنْفَال: ٣٣] عِنْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَدْ بَقِيَ بِمَكَّةَ مُؤْمِنُونَ يَسْتَغْفِرُونَ، وَنَزَلَ قَوْلُهُ: وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ [الْأَنْفَال: ٣٤] بَعْدَ بَدْرٍ.
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 246) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 246 · #122174
َةِ، وَقَدْ بَقِيَ بِمَكَّةَ مُؤْمِنُونَ يَسْتَغْفِرُونَ، وَنَزَلَ قَوْلُهُ: وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ [الْأَنْفَال: ٣٤] بَعْدَ بَدْرٍ. وَقَدْ عُدَّتِ السُّورَةُ التَّاسِعَةَ وَالثَّمَانِينَ فِي عِدَادِ نُزُولِ سُوَرِ الْقُرْآنِ فِي رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَقَبْلَ سُورَةِ الْأَحْزَابِ. وَعَدَدُ آيِهَا، فِي عَدِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَأَهْلِ مَكَّةَ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ: سِتٌّ وَسَبْعُونَ، وَفِي عَدِّ أَهْلِ الشَّامِ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ، وَفِي عَدِّ أَهْلِ الْكُوفَةِ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ. وَنُزُولُهَا بِسَبَبِ اخْتِلَافِ أَهْلِ بَدْرٍ فِي غَنَائِمِ يَوْمِ بَدْرٍ وَأَنْفَالِهِ، وَقِيلَ: بِسَبَبِ مَا سَأَلَهُ بَعْضُ الْغُزَاةِ النَّبِيءَ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الْأَنْفَالِ، كَمَا سَيَأْتِي عِنْدَ تَفْسِيرِ أَوَّلِ آيَةٍ مِنْهَا. أَغْرَاضُ هَذِهِ السُّورَةِ
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 246) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 246 · #122175
َعْضُ الْغُزَاةِ النَّبِيءَ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الْأَنْفَالِ، كَمَا سَيَأْتِي عِنْدَ تَفْسِيرِ أَوَّلِ آيَةٍ مِنْهَا. أَغْرَاضُ هَذِهِ السُّورَةِ ابْتَدَأَتْ بِبَيَانِ أَحْكَامِ الْأَنْفَالِ وَهِيَ الْغَنَائِمُ وَقِسْمَتُهَا وَمَصَارِفُهَا. وَالْأَمْرِ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ. وَالْأَمْرِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فِي أَمْرِ الْغَنَائِمِ وَغَيْرِهَا. وَأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ بِإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُقَوِّمَاتِ مَعْنَى الْإِيمَانِ الْكَامِلِ. وَذِكْرِ الْخُرُوجِ إِلَى غَزْوَةِ بَدْرٍ وَبِخَوْفِهِمْ مِنْ قُوَّةِ عَدَدِهِمْ وَمَا لَقُوا فِيهَا مِنْ نَصْرٍ وَتَأْيِيدٍ مِنَ اللَّهِ وَلُطْفِهِ بِهِمْ. وَامْتِنَانِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِأَنْ جَعْلَهُمْ أَقْوِيَاءَ. وَوَعدهمْ بالنصر والهواية إِنِ اتَّقَوْا بِالثَّبَاتِ لِلْعَدُوِّ، وَالصَّبْرِ. وَالْأَمْرِ بِالِاسْتِعْدَادِ لِحَرْبِ الْأَعْدَاءِ.
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 247 · #122176
هُمْ أَقْوِيَاءَ. وَوَعدهمْ بالنصر والهواية إِنِ اتَّقَوْا بِالثَّبَاتِ لِلْعَدُوِّ، وَالصَّبْرِ. وَالْأَمْرِ بِالِاسْتِعْدَادِ لِحَرْبِ الْأَعْدَاءِ. وَالْأَمْرِ بِاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ التَّنَازُعِ. وَالْأَمْرِ بِأَنْ يَكُونَ قَصْدُ النُّصْرَةِ لِلدِّينِ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ. وَوَصْفِ السَّبَبِ الَّذِي أَخْرَجَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَدْرٍ. وَذِكْرِ مَوَاقِعِ الْجَيْشَيْنِ، وَصِفَاتِ مَا جَرَى مِنَ الْقِتَالِ. وَتَذْكِيرِ النَّبِيءِ ﷺ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذْ أَنْجَاهُ مِنْ مَكْرِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ بِمَكَّةَ وَخَلَّصَهُ مِنْ عِنَادِهِمْ، وَأَنَّ مَقَامَهُ بِمَكَّةَ كَانَ أَمَانًا لِأَهْلِهَا فَلَمَّا فَارَقَهُمْ فَقَدْ حَقَّ عَلَيْهِمْ عَذَابُ الدُّنْيَا بِمَا اقْتَرَفُوا مِنَ الصَّدِّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَدَعْوَةِ الْمُشْرِكِينَ لِلِانْتِهَاءِ عَنْ مُنَاوَأَةِ الْإِسْلَامِ وَإِيذَانِهِمْ بِالْقِتَالِ. وَالتَّحْذِيرِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ.
QS 7:206 (jilid 9 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 247 · #122177
ِ الْحَرَامِ. وَدَعْوَةِ الْمُشْرِكِينَ لِلِانْتِهَاءِ عَنْ مُنَاوَأَةِ الْإِسْلَامِ وَإِيذَانِهِمْ بِالْقِتَالِ. وَالتَّحْذِيرِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ. وَضَرْبِ الْمَثَلِ بِالْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ الَّتِي عَانَدَتْ رُسُلَ اللَّهِ وَلَمْ يشكروا نعْمَة لله. وَأَحْكَامِ الْعَهْدِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى نَقْضِهِمُ الْعَهْدَ، وَمَتَى يَحْسُنُ السِّلْمُ. وَأَحْكَامِ الْأَسْرَى. وَأَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا فِي مَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ. وَوِلَايَتِهِمْ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تِلْكَ الْوِلَايَةِ [١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:186QS 17:110QS 50:39

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 43:19