Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 78

QS 7:78

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 78

7:78
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ
Lalu datanglah gempa menimpa mereka, dan mereka pun mati bergelimpangan di dalam reruntuhan rumah mereka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 77Ayat 79 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَأَخَذَتْهُمُ
أَخَذَ
اخذ
ٱلرَّجْفَةُ
رَّجْفَة
رجف
فَأَصْبَحُوا۟
أَصْبَحَ
صبح
فِى
فِى
preposisi
دَارِهِمْ
دَار
دور
جَٰثِمِينَ
جَٰثِمِين
جثم

Tafsir dalam korpus (30 potongan)

QS 7:78 (jilid 10 hlm. 302) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 302 · #62801
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٧٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فأخذَت الذين عقَروا الناقةَ مِن ثمودَ الرجفةُ، وهى الصيحةُ. والرجفةُ الفَعْلةُ، مِن قولِ القائلِ: رجَف بفلانٍ كذا، يَرْجُفُ رَجُفًا، وذلك إذا حرَّكه وزعْزَعه، كما قال الأَخْطَلُ: إِمَّا تَرَيْنِي حَناني الشَّيْبُ مِن كِبَرِ … كالنَّسْرِ أَرْجُفُ والإِنسانُ مَهْدودُ وإنما عنَى بالرجْفةِ هاهنا الصيحةَ التي زَعْزَعَتهم وحرَّكَتهم للهلاكِ؛ لأن ثمودَ هلَكت بالصيحةِ فيما ذكَر أهلُ العلمِ. وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿الرَّجْفَةُ﴾.
QS 7:78 (jilid 10 hlm. 302) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 302 · #62802
لُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿الرَّجْفَةُ﴾. قال: الصيحةُ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهد مثله. حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: وهى الصيحةُ. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾. قال: الصيحةُ. وقولُه: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾. يقولُ: فَأَصْبَح الذين أَهْلَكَ اللَّهُ من ثمودَ ﴿فِي دَارِهِمْ﴾ يعنى: في أرضِهم التي هلَكوا فيها وبلدتهم. ولذلك وحَّد "الدارَ" ولم يَجْمَعُها، فيقولُ: في دُورِهم. وقد يجوزُ أن يكونَ أريدَ بها الدورُ، ولكنْ وجَّه بالواحدةِ إلى الجمعِ، كما قيل: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ١، ٢]. وقولُه: ﴿جَاثِمِينَ﴾.
QS 7:78 (jilid 10 hlm. 303) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 303 · #62803
َ أريدَ بها الدورُ، ولكنْ وجَّه بالواحدةِ إلى الجمعِ، كما قيل: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ١، ٢]. وقولُه: ﴿جَاثِمِينَ﴾. يعنى: سقوطًا صرعَى لا يتحرَّكون؛ لأنهم لا أرواحَ فيهم، قد هلَكوا. والعربُ تقولُ للباركِ على الركبةِ: جاثمٌ. ومنه قولُ جريرٍ: عرَفْتُ المُنْتَأَى وعرَفْتُ منها … مَطايَا القِدْرِ كالحِدأِ الجُثُومِ وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾. قال: ميِّتِين.
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 441) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 441 · #86033
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٧٤) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٧٥) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٧٦) فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٧٨)﴾ قال قتادة: بلغني أن الذي قتل الناقة طاف عليهم كلهم، أنهم راضون بقتلها حتى على النساء في خدورهن، وعلى الصبيان [أيضا]
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 441) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 441 · #86034
ُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٧٨)﴾ قال قتادة: بلغني أن الذي قتل الناقة طاف عليهم كلهم، أنهم راضون بقتلها حتى على النساء في خدورهن، وعلى الصبيان [أيضا] قلت: وهذا هو الظاهر؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾ [الشمس: ١٤] وقال: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الإسراء: ٥٩] وقال: (فَعَقَرُوا النَّاقَةَ) فأسند ذلك على مجموع القبيلة، فدل على رضا جميعهم بذلك، والله أعلم.
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 441) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 441 · #86035
النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الإسراء: ٥٩] وقال: (فَعَقَرُوا النَّاقَةَ) فأسند ذلك على مجموع القبيلة، فدل على رضا جميعهم بذلك، والله أعلم. وذكر الإمام أبو جعفر بن جرير، ﵀، وغيره من علماء التفسير في سبب قتل الناقة: أن امرأة منهم يقال لها: "عنيزة ابنة غنم بن مِجْلِز" وتكنى أم غَنَمْ كانت عجوزا كافرة، وكانت من أشد الناس عداوة لصالح، ﵇، وكانت لها بنات حسان ومال جزيل، وكان زوجها ذُؤاب بن عمرو أحد رؤساء ثمود، وامرأة أخرى يقال لها: "صدوف بنت المحيا بن دهر بن المحيا" ذات حسب ومال وجمال، وكانت تحت رجل مسلم من ثمود، ففارقته، فكانتا تجعلان لمن التزم لهما بقتل الناقة، فدعت "صدوف" رجلا يقال له: "الحباب" وعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقة، فأبى عليها.
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 441) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 441 · #86036
جل مسلم من ثمود، ففارقته، فكانتا تجعلان لمن التزم لهما بقتل الناقة، فدعت "صدوف" رجلا يقال له: "الحباب" وعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقة، فأبى عليها. فدعت ابن عم لها يقال له: "مصدع بن مهرج بن المحيا"، فأجابها إلى ذلك -ودعت "عنيزة بنت غنم" قدار بن سالف بن جُنْدَع وكان رجلا أحمر أزرق قصيرًا، يزعمون أنه كان ولد زَنية، وأنه لم يكن من أبيه الذي ينسب إليه، وهو سالف، وإنما هو من رجل يقال له: "صهياد" ولكن ولد على فراش "سالف"، وقالت له: أعطيك أي بناتي شئتَ على أن تعقر الناقة!
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 441) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 441 · #86037
لم يكن من أبيه الذي ينسب إليه، وهو سالف، وإنما هو من رجل يقال له: "صهياد" ولكن ولد على فراش "سالف"، وقالت له: أعطيك أي بناتي شئتَ على أن تعقر الناقة! فعند ذلك، انطلق "قدار بن سالف"ومصدع بن مهرج"، فاستفزا غُواة من ثمود، فاتبعهما سبعة نفر، فصاروا تسعة رهط، وهم الذين قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل: ٤٨] وكانوا رؤساء في قومهم، فاستمالوا القبيلة الكافرة بكمالها، فطاوعتهم على ذلك، فانطلقوا فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء، وقد كمن لها "قدار" في أصل صخرة على طريقها، وكمن لها "مصدع" في أصل أخرى، فمرت على "مصدع" فرماها بسهم، فانتظم به عضَلَة ساقها وخرجت "أم غَنَمْ عنيزة"، وأمرت ابنتها وكانت من أحسن الناس وجها، فسفرت عن وجهها لقدار وذمّرته فشدّ على الناقة بالسيف، فكسفَ عرقوبها، فخرت ساقطة إلى الأرض، ورغت رَغاة واحدة تحذر سَقْبَها، ثم طعن في لَبَّتها فنحرها، وانطلق سَقْبَها -وهو فصيلها -حتى أتى جبلا منيعًا، فصعد أعلى صخرة
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 441) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 441 · #86038
بها، فخرت ساقطة إلى الأرض، ورغت رَغاة واحدة تحذر سَقْبَها، ثم طعن في لَبَّتها فنحرها، وانطلق سَقْبَها -وهو فصيلها -حتى أتى جبلا منيعًا، فصعد أعلى صخرة فيه ورغا -فروى عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عمن سمع الحسن البصري أنه قال: يا رب أين أمي؟ ويقال: إنه رغا ثلاث مرات. وإنه دخل في صخرة فغاب فيها، ويقال: بل اتبعوه فعقروه مع أمه، فالله أعلم فلما فعلوا ذلك وفرغوا من عقر الناقة، بلغ الخبر صالحا، ﵇، فجاءهم وهم مجتمعون، فلما رأى الناقة بكى وقال: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ [ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ]﴾ [هود: ٦٥] وكان قتلهم الناقة يوم الأربعاء، فلما أمسى أولئك التسعة الرهط عزموا على قتل صالح [﵇] وقالوا: إن كان صادقًا عَجَّلناه قبلنا، وإن كان كاذبًا ألحقناه بناقته!
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 442) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 442 · #86039
قتلهم الناقة يوم الأربعاء، فلما أمسى أولئك التسعة الرهط عزموا على قتل صالح [﵇] وقالوا: إن كان صادقًا عَجَّلناه قبلنا، وإن كان كاذبًا ألحقناه بناقته! ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ الآية.
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 442) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 442 · #86040
* فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ الآية. [النمل: ٤٩ - ٥٢] فلما عزموا على ذلك، وتواطؤوا عليه، وجاءوا من الليل ليفتكوا بنبي الله صالح، أرسل الله، ﷾، وله العزة ولرسوله، عليهم حجارة فرضَختهم سلفا وتعجيلا قبل قومهم، وأصبح ثمود يوم الخميس، وهو اليوم الأول من أيام النَّظرة، ووجوههم مصفرة كما وعدهم صالح، ﵇، وأصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل، وهو يوم الجمعة، ووجوههم محمرة، وأصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع وهو يوم السبت، ووجوههم مسودة، فلما أصبحوا من يوم الأحد وقد تحَنَّطوا وقعدوا ينتظرون نقمة الله وعذابه، عياذا بالله من ذلك، لا يدرون ماذا يفعل بهم، ولا كيف يأتيهم العذاب؟
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 442) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 442 · #86041
ههم مسودة، فلما أصبحوا من يوم الأحد وقد تحَنَّطوا وقعدوا ينتظرون نقمة الله وعذابه، عياذا بالله من ذلك، لا يدرون ماذا يفعل بهم، ولا كيف يأتيهم العذاب؟ و [قد] أشرقت الشمس، جاءتهم صيحة من السماء ورَجْفة شديدة من أسفل منهم، ففاضت الأرواح وزهقت النفوس في ساعة واحدة (فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) أي: صرعى لا أرواح فيهم، ولم يفلت منهم أحد، لا صغير ولا كبير، لا ذكر ولا أنثى -قالوا: إلا جارية كانت مقعدة -واسمها "كلبة بنة السّلْق"، ويقال لها: "الزريقة" -وكانت كافرة شديدة العداوة لصالح، ﵇، فلما رأت ما رأت من العذاب، أُطلِقَت رجلاها، فقامت تسعى كأسرع شيء، فأتت حيا من الأحياء فأخبرتهم بما رأت وما حل بقومها، ثم استسقتهم من الماء، فلما شربت، ماتت. قال علماء التفسير: ولم يبق من ذرية ثمود أحد، سوى صالح، ﵇، ومن اتبعه، ﵃، إلا أن رجلا يقال له: "أبو رِغال"، كان لما وقعت النقمة بقومه مقيما في الحرم، فلم يصبه شيء، فلما خرج في بعض الأيام إلى الحلّ، جاءه حجر من السماء فقتله.
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 442) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 442 · #86042
إلا أن رجلا يقال له: "أبو رِغال"، كان لما وقعت النقمة بقومه مقيما في الحرم، فلم يصبه شيء، فلما خرج في بعض الأيام إلى الحلّ، جاءه حجر من السماء فقتله. وقد تقدم في أول القصة حديث "جابر بن عبد الله" في ذلك، وذكروا أن أبا رغال هذا هو والد ثقيف" الذين كانوا يسكنون الطائف قال عبد الرزاق: قال مَعْمَر: أخبرني إسماعيل بن أمية؛ أن النبي ﷺ مر بقبر أبي رغال فقال: "أتدرون من هذا؟ " فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "هذا قبر أبي رغال، رجل من ثمود، كان في حرم الله، فمنعه حرمُ الله عذاب الله.
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 443) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 443 · #86043
ﷺ مر بقبر أبي رغال فقال: "أتدرون من هذا؟ " فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "هذا قبر أبي رغال، رجل من ثمود، كان في حرم الله، فمنعه حرمُ الله عذاب الله. فلما خرج أصابه ما أصاب قومه، فدفن هاهنا، ودفن معه غصن من ذهب، فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم، فبحثوا عنه، فاستخرجوا الغصن". وقال عبد الرزاق: قال معمر: قال الزهري: أبو رغال: أبو ثقيف هذا مرسل من هذا الوجه، وقد روي متصلا من وجه آخر، كما قال محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن بُجَير بن أبي بجير قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول، حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر فقال: "هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم فدفع عنه، فلما خرج [منه] أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه.
QS 7:74-78 (jilid 3 hlm. 443) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 443 · #86044
بر فقال: "هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم فدفع عنه، فلما خرج [منه] أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه. وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشم عنه أصبتموه [معه] فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن". وهكذا رواه أبو داود، عن يحيى بن معين، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، به قال شيخنا أبو الحجاج المزي: وهو حديث حسن عزيز قلت: تفرد بوصله "بُجَيْر بن أبي بجير" هذا، وهو شيخ لا يعرف إلا بهذا الحديث. قال يحيى بن معين: ولم أسمع أحدًا روى عنه غير إسماعيل بن أمية. قلت: وعلى هذا، فيخشى أن يكون وهم في رفع هذا الحديث، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو، مما أخذه من الزاملتين. قال شيخنا أبو الحجاج، بعد أن عرضت عليه ذلك: وهذا محتمل، والله أعلم. وقوله تعالى:
QS 7:78 (jilid 2 hlm. 383) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 383 · #97648
قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾. لم يبين هنا سبب رجفة الأرض بهم، ولكنه بين في موضع آخر أن سبب ذلك صيحة الملك بهم، وهو قوله: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ الآية. والظاهر أن الملك لما صاح بهم رجفت بهم الأرض من شدة الصيحة، وفارقت أرواحهم أبدانهم، -والله جل وعلا أعلم-.
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 224 · #121019
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ٧٧ إِلَى ٧٨] فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يَا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (٧٨) الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ لِحِكَايَةِ قَوْلِ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ [الْأَعْرَاف: ٧٦] ، أَيْ قَالُوا ذَلِكَ فَعَقَرُوا، وَالتَّعْقِيبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ حِينَ قَالُوا ذَلِكَ كَانُوا قَدْ صَدَعُوا بِالتَّكْذِيبِ، وَصَمَّمُوا عَلَيْهِ، وَعَجَزُوا عَنِ الْمُحَاجَّةِ وَالِاسْتِدْلَالِ، فَعَزَمُوا عَلَى الْمَصِيرِ إِلَى النِّكَايَةِ وَالْإِغَاظَةِ لِصَالِحٍ ﵇ وَمَنْ آمَنَ بِهِ، وَرَسَمُوا لِابْتِدَاءِ عَمَلِهِمْ أَنْ يَعْتَدُوا عَلَى النَّاقَةِ
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 224 · #121020
عَلَى الْمَصِيرِ إِلَى النِّكَايَةِ وَالْإِغَاظَةِ لِصَالِحٍ ﵇ وَمَنْ آمَنَ بِهِ، وَرَسَمُوا لِابْتِدَاءِ عَمَلِهِمْ أَنْ يَعْتَدُوا عَلَى النَّاقَةِ الَّتِي جَعَلَهَا صَالِحٌ ﵇ لَهُمْ، وَأَقَامَهَا- بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ- عَلَامَةَ مُوَادَعَةٍ مَا دَامُوا غَيْرَ مُتَعَرِّضِينَ لَهَا بِسُوءٍ، وَمَقْصِدُهُمْ مِنْ نِيَّتِهِمْ إِهْلَاكُ النَّاقَةِ أَنْ يُزِيلُوا آيَةَ صَالِحٍ ﵇ لِئَلَّا يَزِيدَ عَدَدُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ، لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ آيَةِ نُبُوءَتِهِ سَالِمَةً بَيْنَهُمْ تُثِيرُ فِي
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 225 · #121021
َةِ أَنْ يُزِيلُوا آيَةَ صَالِحٍ ﵇ لِئَلَّا يَزِيدَ عَدَدُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ، لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ آيَةِ نُبُوءَتِهِ سَالِمَةً بَيْنَهُمْ تُثِيرُ فِي نُفُوسِ كَثِيرٍ مِنْهُمُ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى صِدْقِهِ وَالِاسْتِئْنَاسَ لِذَلِكَ بِسُكُوتِ كُبَرَائِهِمْ وَتَقْرِيرِهِمْ لَهَا عَلَى مَرْعَاهَا وَشُرْبِهَا، وَلِأَنَّ فِي اعْتِدَائِهِمْ عَلَيْهَا إِيذَانًا مِنْهُم بتحفزهم للإضرار بِصَالِحٍ ﵇ وَبِمَنْ آمَنَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِيُرُوا صَالِحًا ﵇ أنّهم مستخفّون بِوَعِيدِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [الْأَعْرَاف: ٧٣] .
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 225 · #121022
َ ذَلِكَ وَلِيُرُوا صَالِحًا ﵇ أنّهم مستخفّون بِوَعِيدِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [الْأَعْرَاف: ٧٣] . وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: فَعَقَرُوا عَائِدٌ إِلَى الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا [الْأَعْرَاف: ٧٥] ، وَقَدْ أُسْنِدَ الْعُقْرُ إِلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ فَاعِلُهُ وَاحِدًا مِنْهُمْ لِأَنَّهُ كَانَ عَنْ تَمَالُئٍ وَرِضًى مِنْ جَمِيعِ الْكُبَرَاءِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْقَمَرِ [٢٩] : فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ، وَهَذَا كَقَوْلِ النَّابِغَةِ فِي شَأْنِ بَنِي حُنٍّ: وَهُمْ قَتَلُوا الطَّائِيَّ بِالْجَوِّ عَنْوَةً وَإِنَّمَا قَتَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَذُكِرَ فِي الْأَثَرِ: أَنَّ الَّذِي تولّى عقر النَّاقَةَ رَجُلٌ مِنْ سَادَتِهِمُ اسْمُهُ (قُدَارُ) - بِضَمِّ الْقَافِ وَدَالٍّ مُهْمَلَةٍ مُخَفَّفَةٍ وَرَاءٍ فِي آخِرِهِ- ابْنُ سَالِفٍ.
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 225 · #121023
تولّى عقر النَّاقَةَ رَجُلٌ مِنْ سَادَتِهِمُ اسْمُهُ (قُدَارُ) - بِضَمِّ الْقَافِ وَدَالٍّ مُهْمَلَةٍ مُخَفَّفَةٍ وَرَاءٍ فِي آخِرِهِ- ابْنُ سَالِفٍ. وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ أنّ النبيء ﷺ ذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ فَقَالَ: انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ (١) مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ (٢) . وَالْعُقْرُ: حَقِيقَتُهُ الْجَرْحُ الْبَلِيغُ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيطُ بِنَا مَعًا ...
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 225 · #121024
ِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ (٢) . وَالْعُقْرُ: حَقِيقَتُهُ الْجَرْحُ الْبَلِيغُ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيطُ بِنَا مَعًا ... عَقَرْتَ بِعِيرِي يَا امْرَأَ الْقَيْسِ فَانْزِلِ أَيْ جَرَحْتَهُ بِاحْتِكَاكِ الْغَبِيطِ فِي ظَهْرِهِ مِنْ مَيْلِهِ إِلَى جِهَةٍ، وَيُطْلَقُ الْعَقْرُ عَلَى قَطْعِ عُضْوِ الْحَيَوَانِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ، عَقَرَ حِمَارَ وَحْشٍ، أَيْ ضَرَبَهُ بِالرُّمْحِ فَقَطَعَ مِنْهُ عُضْوًا، وَكَانُوا يَعْقِرُونَ الْبَعِيرَ الْمُرَادَ نَحْرُهُ بِقَطْعِ عُضْوٍ مِنْهُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ الْهُرُوبَ عِنْدَ النَّحْرِ، فَلِذَلِكَ أطلق الْعقر عَن النَّحْرِ عَلَى وَجْهِ الْكِنَايَةِ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِي وَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَذَلِكَ. وَالْعُتُوُّ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الْكبر، وتعديته ب (من) لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى الْإِعْرَاضِ.
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 226 · #121025
عَذَارَى مَطِيَّتِي وَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَذَلِكَ. وَالْعُتُوُّ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الْكبر، وتعديته ب (من) لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى الْإِعْرَاضِ. وَأَمْرُ رَبِّهِمْ هُوَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ عَلَى لِسَانِ صَالِحٍ ﵇ مِنْ قَوْلِهِ: وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ [الْأَعْرَاف: ٧٣] فَعُبِّرَ عَنِ النَّهْيِ بِالْأَمْرِ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ مَقْصُودٌ مِنْهُ الْأَمْرُ بِفِعْلِ ضِدِّهِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ عُلَمَاءُ الْأُصُولِ إِنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ الْأَمْرَ بِضِدِّهِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ تَحَقُّقُ الْكَفِّ عَنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. وَأَرَادُوا: بِما تَعِدُنا الْعَذَابَ الَّذِي تَوَعَّدَهُمْ بِهِ مُجْمَلًا. وَجِيءَ بِالْمَوْصُولِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَخْشَوْنَ شَيْئًا مِمَّا يُرِيدُهُ مِنَ الْوَعِيدِ الْمُجْمَلِ.
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 226 · #121026
وَعَّدَهُمْ بِهِ مُجْمَلًا. وَجِيءَ بِالْمَوْصُولِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَخْشَوْنَ شَيْئًا مِمَّا يُرِيدُهُ مِنَ الْوَعِيدِ الْمُجْمَلِ. فَالْمُرَادُ بِمَا تَتَوَعَّدُنَا بِهِ وَصِيغَتْ صِلَةُ الْمَوْصُولِ مِنْ مَادَّةِ الْوَعْدِ لِأَنَّهُ أَخَفُّ من مَادَّة الْوَعْد. وَقَدْ فَرَضُوا كَوْنَهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ بِحَرْفِ (إِنِ) الدَّالِّ عَلَى الشَّكِّ فِي حُصُولِ الشَّرْطِ، أَيْ إِنْ كُنْتَ مِنَ الرُّسُلِ عَنِ اللَّهِ فَالْمُرَادُ بِالْمُرْسَلِينَ مَنْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ هَذَا اللَّقَبُ.
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 226 · #121027
َى الشَّكِّ فِي حُصُولِ الشَّرْطِ، أَيْ إِنْ كُنْتَ مِنَ الرُّسُلِ عَنِ اللَّهِ فَالْمُرَادُ بِالْمُرْسَلِينَ مَنْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ هَذَا اللَّقَبُ. وَهَؤُلَاءِ لِجَهْلِهِمْ بِحَقِيقَةِ تَصَرُّفِ اللَّهِ تَعَالَى وَحِكْمَتِهِ، يَحْسَبُونَ أَنَّ تَصَرُّفَاتِ اللَّهِ كَتَصَرُّفَاتِ الْخَلْقِ، فَإِذَا أَرْسَلَ رَسُولًا وَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِمْ غَضِبَ اللَّهُ وَانْدَفَعَ إِلَى إِنْزَالِ الْعِقَابِ إِلَيْهِمْ، وَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ الظَّالِمِينَ ثُمَّ يَأْخُذَهُمْ مَتَى شَاءَ.
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 226 · #121028
ضِبَ اللَّهُ وَانْدَفَعَ إِلَى إِنْزَالِ الْعِقَابِ إِلَيْهِمْ، وَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ الظَّالِمِينَ ثُمَّ يَأْخُذَهُمْ مَتَى شَاءَ. وَجُمْلَةُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَبَيْنَ جُمْلَةِ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ [الْأَعْرَاف: ٧٩] أُرِيدُ بِاعْتِرَاضِهَا التَّعْجِيلُ بِالْخَبَرِ عَنْ نَفَاذِ الْوَعِيدِ فِيهِمْ بِعَقِبِ عُتُوِّهِمْ، فَالتَّعْقِيبُ عُرْفِيٌّ، أَيْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْعُقْرِ وَبَيْنَ الرَّجْفَةِ زَمَنٌ طَوِيلٌ، كَانَ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، كَمَا وَرَدَ فِي آيَةِ سُورَةِ هُودٍ : فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ.
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 226 · #121029
َلَاثَةُ أَيَّامٍ، كَمَا وَرَدَ فِي آيَةِ سُورَةِ هُودٍ : فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ. وَأَصْلُ الْأَخْذِ تَنَاوُلُ شَيْءٍ بِالْيَدِ، وَيُسْتَعْمَلُ مَجَازًا فِي مِلْكِ الشَّيْءِ، بِعَلَاقَةِ اللُّزُومِ، وَيُسْتَعْمَلُ أَيْضًا فِي الْقَهْرِ كَقَوْلِهِ: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ [الْأَنْفَال: ٥٢] ، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً [الحاقة: ١٠] وَأَخْذُ الرَّجْفَةِ: إِهْلَاكُهَا إِيَّاهُمْ وَإِحَاطَتُهَا بِهِمْ إِحَاطَةَ الْآخِذِ. وَلَا شَكَّ أَنَّ اللَّهَ نَجَّى صَالِحًا ﵇ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، كَمَا فِي آيَةِ سُورَةِ هُودٍ.
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 227 · #121030
هُمْ وَإِحَاطَتُهَا بِهِمْ إِحَاطَةَ الْآخِذِ. وَلَا شَكَّ أَنَّ اللَّهَ نَجَّى صَالِحًا ﵇ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، كَمَا فِي آيَةِ سُورَةِ هُودٍ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ خَرَجَ فِي مِائَةٍ وَعَشَرَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقِيلَ: نَزَلُوا رَمْلَةَ فِلَسْطِينَ، وَقِيلَ: تَبَاعَدُوا عَنْ دِيَارِ قَوْمِهِمْ بِحَيْثُ يَرَوْنَهَا، فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ وَهَلَكُوا عَادَ صَالِحٌ ﵇ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ فَسَكَنُوا دِيَارَهُمْ، وَقِيلَ: سَكَنُوا مَكَّةَ وَأَنَّ صَالِحًا ﵇ دُفِنَ بِهَا، وَهَذَا بَعِيدٌ كَمَا قُلْنَاهُ فِي عَادٍ، وَمِنْ أَهْلِ الْأَنْسَابِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ ثَقِيفًا مِنْ بَقَايَا ثَمُودَ، أَيْ مِنْ ذُرِّيَّةِ مَنْ نَجَا مِنْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقُرْآنُ أَنَّ ثَمُودًا انْقَطَعَ دَابِرُهُمْ فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ.
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 227 · #121031
ّيَّةِ مَنْ نَجَا مِنْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقُرْآنُ أَنَّ ثَمُودًا انْقَطَعَ دَابِرُهُمْ فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ. وَالرَّجْفَةُ: اضْطِرَابُ الْأَرْضِ وَارْتِجَاجُهَا، فَتَكُونُ مِنْ حَوَادِثَ سَمَاوِيَّةٍ كَالرِّيَاحِ الْعَاصِفَةِ وَالصَّوَاعِقِ، وَتَكُونُ مِنْ أَسْبَابٍ أَرْضِيَّةٍ كَالزَّلَازِلِ، فَالرَّجْفَةُ اسْمٌ لِلْحَالَةِ الْحَاصِلَةِ، وَقَدْ سَمَّاهَا فِي سُورَةِ هُودٍ بِالصَّيْحَةِ فَعَلِمْنَا أَنَّ الَّذِي أَصَابَ ثَمُودَ هُوَ صَاعِقَةٌ أَوْ صَوَاعِقُ مُتَوَالِيَةٌ رَجَفَتْ أَرْضَهُمْ وَأَهْلَكَتْهُمْ صَعِقِينَ، وَيُحْتَمَلُ أَن تقارنها زلازل أَرْضِيَّةٌ. وَالدَّارُ: الْمَكَانُ الَّذِي يَحْتَلُّهُ الْقَوْمُ، وَهُوَ يُفْرَدُ وَيُجْمَعُ بِاعْتِبَارَيْنِ، فَلِذَلِكَ قَالَ فِي آيَةِ سُورَةِ هُودٍ: فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ.
QS 7:77-78 (jilid 8 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 227 · #121032
يَحْتَلُّهُ الْقَوْمُ، وَهُوَ يُفْرَدُ وَيُجْمَعُ بِاعْتِبَارَيْنِ، فَلِذَلِكَ قَالَ فِي آيَةِ سُورَةِ هُودٍ: فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ. فَأَصْبَحُوا هُنَا بِمَعْنَى صَارُوا. وَالْجَاثِمُ: الْمُكِبُّ عَلَى صَدْرِهِ فِي الْأَرْضِ مَعَ قَبْضِ سَاقَيْهِ كَمَا يَجْثُو الْأَرْنَبُ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ سُكُونًا وَانْقِطَاعًا عَنِ اضْطِرَابِ الْأَعْضَاءِ اسْتُعْمِلَ فِي الْآيَةِ كِنَايَةً عَنْ هُمُودِ الْجُثَّةِ بِالْمَوْتِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ تَشْبِيهَ حَالَةِ وُقُوعِهِمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ حِينَ صُعِقُوا بِحَالَةِ الْجَاثِمِ تَفْظِيعًا لِهَيْئَةِ مِيتَتَهُمْ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ أَصْبَحُوا جُثَثًا هَامِدَةً مَيِّتَةً عَلَى أَبْشَعِ مَنْظَرٍ لِمَيِّتٍ. [٧٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 26:152QS 27:48QS 27:49QS 91:14