Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Naml › Ayat 48

QS 27:48

Surah An-Naml (النمل) ayat 48

27:48
وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ
(Dan di kota itu600) ada sembilan orang laki-laki yang berbuat kerusakan di bumi, mereka tidak melakukan perbaikan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 47Ayat 49 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 27:48-49 (jilid 18 hlm. 88) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 88 · #72209
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (٤٨) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٤٩)﴾. يقول تعالى ذكره: وكان في مدينة قوم صالحٍ، وهى حجر ثمود، تسعةُ أنفسٍ يُفْسِدون في الأرضِ ولا يُصْلِحون. وكان إفسادُهم في الأرضِ كُفرهم بالله ومعصيتهم إياه، وإنما خصَّ الله جلَّ ثناؤُه هؤلاء التسعة الرهط بالخبر عنهم أنهم كانوا يُفسدون في الأرضِ ولا يُصْلِحون، وإن كان أهلُ الكفرِ كلُّهم [في الأرضِ] مفسدين؛ لأن هؤلاء التسعة هم الذين سَعَوْا - فيما بلغنا - في عقر الناقة وتعاونوا عليه، وتحالفوا على قتل صالحٍ من بين قومهم ثمود.
QS 27:48-49 (jilid 18 hlm. 89) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 89 · #72210
رِ كلُّهم [في الأرضِ] مفسدين؛ لأن هؤلاء التسعة هم الذين سَعَوْا - فيما بلغنا - في عقر الناقة وتعاونوا عليه، وتحالفوا على قتل صالحٍ من بين قومهم ثمود. وقد ذكرنا قصصهم وأخبارهم فيما مضى من كتابنا هذا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾. قال: من قومِ صالحٍ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه:، عن ابن عباس قوله: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: هم الذين عقروا الناقةَ، وقالوا حين عقروها: نُبَيِّتُ صالحًا وأهله فنقتُلُهم، ثم نقولُ لأولياء صالحٍ: ما شهدنا من هذا شيئًا، وما لنا به علمٌ.
QS 27:48-49 (jilid 18 hlm. 89) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 89 · #72211
ِحُونَ﴾: هم الذين عقروا الناقةَ، وقالوا حين عقروها: نُبَيِّتُ صالحًا وأهله فنقتُلُهم، ثم نقولُ لأولياء صالحٍ: ما شهدنا من هذا شيئًا، وما لنا به علمٌ. فدمَّرهم الله أجمعين. وقوله: ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾. يقول تعالى ذكره: قال هؤلاء التسعةُ الرهط الذين يُفْسِدون في أرضِ حِجْرِ ثمود ولا يُصلحون: ﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾: تحالفوا بالله: أيُّها القوم، ليحلف بعضُكم لبعضٍ: لنُبيِّتَنَّ صالحًا وأهله فلنقتُلَنَّه، ثم لنقولَنَّ لوليِّه: ما شهدْنا مَهْلِكَ أَهلِه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾.
QS 27:48-49 (jilid 18 hlm. 90) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 90 · #72212
، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾. قال: تحالفوا على إهلاكه فلم يصلوا إليه، حتى هلكوا وقومُهم أجمعون. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوه. ويتوجه قوله: ﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾. إلى وجهين؛ أحدهما، النصب على وجه الخبر، كأنه قيل: قالوا مُتقاسمين. وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: (ولا يُصْلِحون، تقاسموا بالله). وليس فيها ﴿قَالُوا﴾. فذلك من قراءته يَدلُّ على وجه النصب في ﴿تَقَاسَمُوا﴾، على ما وصفتُ. والوجه الآخرُ، الجزم. كأنهم قال بعضُهم لبعض: أَقسموا بالله. فعلى هذا الوجه الثاني تَصْلُحُ قراءة: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ بالتاء والنونِ؛ لأن القائل لهم: تقاسموا. وإن كان هو الآمر، فهو في من أقسم، كما يقالُ في الكلام انهضوا بنا نَمضِ إلى فلانٍ. وانهضوا تمضُوا إليه.
QS 27:48-49 (jilid 18 hlm. 91) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 91 · #72213
َّهُ﴾ بالتاء والنونِ؛ لأن القائل لهم: تقاسموا. وإن كان هو الآمر، فهو في من أقسم، كما يقالُ في الكلام انهضوا بنا نَمضِ إلى فلانٍ. وانهضوا تمضُوا إليه. وعلى الوجه الأول الذي هو وجهُ النصب، القراءة فيه بالنون أفصحُ؛ لأن معناه: قالوا متقاسمين: لَنُبَيِّتنَّه. وقد تجوز الياءُ على هذا الوجه، كما يقالُ في الكلام: قالوا: لنُكرِمَنَّ أباك، ولَيُكرِمُنَّ أباك. وبالنونِ قرأ ذلك قرأةُ المدينة وعامة قرأةِ البصرة وبعضُ الكوفيِّين. وأما الأغلب على قرأةِ أهل الكوفة، فقراءتُه بالتاءِ وضمِّ التاءين جميعًا. وأما بعضُ المكيِّين فقرأه بالياء. وأعجبُ القراءاتِ في ذلك إليَّ النونُ؛ لأن ذلك أفصحُ الكلام على الوجهين اللَّذين بيَّنتُ من النصب والجزم، وإن كان كل ذلك صحيحًا غير فاسدٍ؛ لما وصفتُ، وأكرهُها إليَّ [القراءة بها] الياءُ؛ لقلة قارئ ذلك كذلك وقوله: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾.
QS 27:48-49 (jilid 18 hlm. 91) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 91 · #72214
َّنتُ من النصب والجزم، وإن كان كل ذلك صحيحًا غير فاسدٍ؛ لما وصفتُ، وأكرهُها إليَّ [القراءة بها] الياءُ؛ لقلة قارئ ذلك كذلك وقوله: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾. قال: ليُبَيِّتُنَّ صالحًا، ثم يَفْتِكوا به. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، قال: قال التسعةُ الذين عقروا الناقةَ: هلمَّ فلنَقْتُلْ صالحًا، فإن كان صادقًا - يعنى فيما وعدهم من العذابِ بعد الثلاثِ - عَجَّلْناه قبلَه، وإن كان كاذبًا، نكون قد ألحقناه بناقتِه. فأتوه ليلًا ليُبَيِّتوه في أهلِه، فدمغتهم الملائكةُ بالحجارة، فلما أبطَئوا على أصحابهم، أتوا منزِلَ صالحٍ، فوجدوهم مُشَدَّخين قد رُضِخوا بالحجارة. وقوله: ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: [نقولُ لوليِّه: إنا لصادِقون] أنَّا ما شهدنا مَهْلِكَ أهلِه.
QS 27:48-53 (jilid 6 hlm. 198) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 198 · #90814
﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (٤٨) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٤٩) وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٥٠) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٣)﴾.
QS 27:48-53 (jilid 6 hlm. 198) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 198 · #90815
ْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٣)﴾. يخبر تعالى عن طغاة ثمود ورؤوسهم، الذين كانوا دعاة قومهم إلى الضلالة والكفر وتكذيب صالح، وآل بهم الحال إلى أنهم عقروا الناقة، وهموا بقتل صالح أيضًا، بأن يبيتوه في أهله ليلا فيقتلوه غيْلَة، ثم يقولوا لأوليائه من أقربيه: إنهم ما علموا بشيء من أمره، وإنهم لصادقون فيما أخبروهم به، من أنهم لم يشاهدوا ذلك، فقال تعالى: (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ) أي: مدينة ثمود، (تِسْعَةُ رَهْطٍ) أي: تسعة نفر، (يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ) وإنما غلب هؤلاء على أمر ثمود؛ لأنهم كانوا كبراء فيهم ورؤساءهم. قال العَوْفي، عن ابن عباس: هؤلاء هم الذين عقروا الناقة، أي: الذي صدر ذلك عن آرائهم ومشورتهم -قبحهم الله ولعنهم -وقد فعل ذلك. وقال السُّدِّي، عن أبي مالك، عن ابن عباس: كان أسماء هؤلاء التسعة: دعمى، ودعيم،
QS 27:48-53 (jilid 6 hlm. 198) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 198 · #90816
ة، أي: الذي صدر ذلك عن آرائهم ومشورتهم -قبحهم الله ولعنهم -وقد فعل ذلك. وقال السُّدِّي، عن أبي مالك، عن ابن عباس: كان أسماء هؤلاء التسعة: دعمى، ودعيم، وهرما، وهريم، وداب، وصواب، ورياب، ومسطع، وقدار بن سالف عاقر الناقة، أي: الذي باشر ذلك بيده. قال الله تعالى: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ [القمر: ٢٩]، وقال تعالى ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]. وقال عبد الرزاق: أنبأنا يحيى بن ربيعة الصنعاني، سمعت عطاء -هو ابن أبي رباح -يقول: (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ) قال: كانوا يقرضون الدراهم، يعني: أنهم كانوا يأخذون منها، وكأنهم كانوا يتعاملون بها عددًا، كما كان العرب يتعاملون. وقال الإمام مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قَطْع الذهب والورق من الفساد في الأرض. وفي الحديث -الذي رواه أبو داود وغيره -: أن رسول الله ﷺ نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس.
QS 27:48-53 (jilid 6 hlm. 199) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 199 · #90817
ه قال: قَطْع الذهب والورق من الفساد في الأرض. وفي الحديث -الذي رواه أبو داود وغيره -: أن رسول الله ﷺ نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس. والغرض أن هؤلاء الكفرة الفسقة، كان من صفاتهم الإفساد في الأرض بكل طريق يقدرون عليها، فمنها ما ذكره هؤلاء الأئمة وغير ذلك. وقوله: (قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ) أي: تحالفوا وتبايعوا على قتل نبي الله صالح، ﵇، من لقيه ليلا غيلة. فكادهم الله، وجعل الدائرة عليهم. قال مجاهد: تقاسموا وتحالفوا على هلاكه، فلم يصلوا إليه حتى هلكوا وقومهم أجمعين. وقال قتادة: توافقوا على أن يأخذوه ليلا فيقتلوه، وذكر لنا أنهم بينما هم مَعَانيق إلى صالح ليفتكوا به، إذ بعث الله عليهم صخرة فأهمدتهم. وقال العوفي، عن ابن عباس: هم الذين عقروا الناقة، قالوا حين عقروها: نُبَيِّت صالحا [وأهله] وقومه فنقتلهم، ثم نقول لأولياء صالح: ما شهدنا من هذا شيئا، وما لنا به علم.
QS 27:48-53 (jilid 6 hlm. 199) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 199 · #90818
ابن عباس: هم الذين عقروا الناقة، قالوا حين عقروها: نُبَيِّت صالحا [وأهله] وقومه فنقتلهم، ثم نقول لأولياء صالح: ما شهدنا من هذا شيئا، وما لنا به علم. فدمرهم الله أجمعين. وقال محمد بن إسحاق: قال هؤلاء التسعة بعدما عقروا الناقة: هَلُم فلنقتل صالحًا، فإن كان صادقًا عجلناه قبلنا، وإن كان كاذبًا كنا قد ألحقناه بناقته! فأتوه ليلا ليبيِّتوه في أهله، فدمغتهم الملائكة بالحجارة، فلما أبطؤوا على أصحابهم، أتوا مَنزل صالح، فوجدوهم منشدخين قد رضخوا بالحجارة، فقالوا لصالح: أنت قتلتهم، ثم هموا به، فقامت عشيرته دونه، ولبسوا السلاح، وقالوا لهم: والله لا تقتلونه أبدًا، وقد وعدكم أن العذاب نازل بكم في ثلاث، فإن كان صادقًا فلا تزيدوا ربكم عليكم غضبًا، وإن كان كاذبا فأنتم من وراء ما تريدون.
QS 27:48-53 (jilid 6 hlm. 199) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 199 · #90819
لهم: والله لا تقتلونه أبدًا، وقد وعدكم أن العذاب نازل بكم في ثلاث، فإن كان صادقًا فلا تزيدوا ربكم عليكم غضبًا، وإن كان كاذبا فأنتم من وراء ما تريدون. فانصرفوا عنهم ليلتهم تلك. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: لما عقروا الناقة وقال لهم صالح: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: ٦٥]، قالوا: زعم صالح أنه يفرغ منا إلى ثلاثة أيام، فنحن نفرغ منه وأهله قبل ثلاث. وكان لصالح مسجد في الحجْر عند شعب هناك يصلي فيه، فخرجوا إلى كهف، أي: غار هناك ليلا فقالوا: إذا جاء يصلي قتلناه، ثم رجعنا إذا فرغنا منه إلى أهله، ففرغنا منهم. فبعث الله صخرة من الهضَب حيالهم، فخشوا أن تشدخهم فتبادروا فانطبقت عليهم الصخرة وهم في ذلك الغار، فلا يدري قومهم أين هم، ولا يدرون ما فعل بقومهم.
QS 27:48-53 (jilid 6 hlm. 200) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 200 · #90820
نهم. فبعث الله صخرة من الهضَب حيالهم، فخشوا أن تشدخهم فتبادروا فانطبقت عليهم الصخرة وهم في ذلك الغار، فلا يدري قومهم أين هم، ولا يدرون ما فعل بقومهم. فعذب الله هؤلاء هاهنا، وهؤلاء هاهنا، وأنجى الله صالحًا ومن معه، ثم قرأ: (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً) أي: فارغة ليس فيها أحد (بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ).
QS 27:48-49 (jilid 19 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 282 · #134140
[سُورَة النَّمْل (٢٧) : الْآيَات ٤٨ إِلَى ٤٩] وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (٤٨) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (٤٩) عَطَفَ جُزْءَ الْقِصَّةِ عَلَى جُزْءٍ مِنْهَا. والْمَدِينَةِ: هِيَ حِجْرُ ثَمُودَ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ الْمَعْرُوفُ مَكَانُهَا الْيَوْمَ بِدِيَارِ ثَمُودَ وَمَدَائِنَ صَالِحٍ، وَهِيَ بَقَايَا تِلْكَ الْمَدِينَةِ مِنْ أَطْلَالٍ وَبُيُوتٍ مَنْحُوتَةٍ فِي الْجِبَالِ.
QS 27:48-49 (jilid 19 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 282 · #134141
مَكَانُهَا الْيَوْمَ بِدِيَارِ ثَمُودَ وَمَدَائِنَ صَالِحٍ، وَهِيَ بَقَايَا تِلْكَ الْمَدِينَةِ مِنْ أَطْلَالٍ وَبُيُوتٍ مَنْحُوتَةٍ فِي الْجِبَالِ. وَهِيَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَتَبُوكَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ وَقَدْ مَرَّ بِهَا النَّبِيءُ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ فِي مَسِيرِهِمْ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَرَأَوْا فِيهَا آبَارًا نَهَاهُمُ النَّبِيءُ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ وَالْوُضُوءِ مِنْهَا إِلَّا بِئْرًا وَاحِدَةً أَمَرَهُمْ بِالشُّرْبِ وَالْوُضُوءِ بِهَا وَقَالَ: «إِنَّهَا الْبِئْرُ الَّتِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا نَاقَةُ صَالِحٍ» . وَالرَّهْطُ: الْعَدَدُ مِنَ النَّاسِ حَوَالَيِ الْعَشَرَةِ وَهُوَ مِثْلُ النَّفَرِ. وَإِضَافَةُ تِسْعَةٍ إِلَيْهِ مِنْ إِضَافَةِ الْجُزْءِ إِلَى اسْمِ الْكُلِّ عَلَى التَّوَسُّعِ وَهُوَ إِضَافَةٌ كَثِيرَةٌ فِي الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ مِثْلَ: خَمْسُ ذَوْدٍ.
QS 27:48-49 (jilid 19 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 282 · #134142
لَيْهِ مِنْ إِضَافَةِ الْجُزْءِ إِلَى اسْمِ الْكُلِّ عَلَى التَّوَسُّعِ وَهُوَ إِضَافَةٌ كَثِيرَةٌ فِي الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ مِثْلَ: خَمْسُ ذَوْدٍ. وَاخْتَلَفَ أَيِمَّةُ النَّحْوِ فِي الْقِيَاسِ عَلَيْهَا، وَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ وَالْأَخْفَشِ أَنَّهَا سَمَاعِيَّةٌ. وَكَانَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ مِنْ عُتَاةِ الْقَوْمِ، وَاخْتُلِفَ فِي أَسْمَائِهِمْ عَلَى رِوَايَاتٍ هِيَ مِنْ أَوْضَاعِ الْقَصَّاصِينَ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي ذَلِكَ مَا يُعْتَمَدُ. وَاشْتُهِرَ أَنَّ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ اسْمُهُ «قدار» بِضَم الْقَاف وَتَخْفِيفِ الدَّالِ، وَقَدْ تَشَاءَمَ بَعْضُ النَّاسِ بِعَدَدِ التِّسْعَةِ بِسَبَبِ قِصَّةِ ثَمُودَ وَهُوَ مِنَ التَّشَاؤُمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. والْأَرْضِ: أَرْضُ ثَمُودَ فَالتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ. وَعَطْفُ لَا يُصْلِحُونَ عَلَى يُفْسِدُونَ احْتِرَاسٌ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمْ تَمَحَّضُوا لِلْإِفْسَادِ وَلَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ خَلَطُوا إِفْسَادًا بِإِصْلَاحٍ.
QS 27:48-49 (jilid 19 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 282 · #134143
لِحُونَ عَلَى يُفْسِدُونَ احْتِرَاسٌ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمْ تَمَحَّضُوا لِلْإِفْسَادِ وَلَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ خَلَطُوا إِفْسَادًا بِإِصْلَاحٍ. وَجُمْلَةُ: قالُوا صِفَةٌ لِ تِسْعَةُ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ لِ كانَ، أَوْ هُوَ الْخَبَرُ لِ كانَ. وَفِي الْمَدِينَةِ مُتَعَلِّقٌ بِ كانَ ظَرْفًا لَغْوًا وَلَا يَحْسُنُ جَعْلُ الْجُمْلَةِ اسْتِئْنَافًا لِأَنَّهَا الْمَقْصُودُ مِنَ الْقِصَّةِ وَالْمَعْنَى: قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وتَقاسَمُوا فِعْلُ أَمْرٍ، أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَقَاسَمُوا، أَيِ ابْتَدَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: تَقَاسَمُوا. وَهُوَ يُرِيدُ شُمُولَ نَفْسِهِ إِذْ لَا يَأْمُرُهُمْ بِذَلِكَ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ الْمُشَارَكَةَ مَعَهُمْ فِي الْمُقْسَمِ عَلَيْهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: لَنُبَيِّتَنَّهُ.
QS 27:48-49 (jilid 19 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 283 · #134144
ِذْ لَا يَأْمُرُهُمْ بِذَلِكَ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ الْمُشَارَكَةَ مَعَهُمْ فِي الْمُقْسَمِ عَلَيْهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: لَنُبَيِّتَنَّهُ. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ تَوَافَقُوا عَلَيْهِ وَأَعَادُوهُ فَصَارَ جَمِيعُهُمْ قَائِلًا ذَلِكَ فَلِذَلِكَ أُسْنِدَ الْقَوْلُ إِلَى التِّسْعَةِ. وَالْقَسَمُ بِاللَّهِ يَدُلُّ على أَنهم كَانُوا يَعْتَرِفُونَ بِاللَّهِ وَلَكِنَّهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ الْآلِهَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قِصَصِهِمْ فِيمَا مَرَّ مِنَ السُّورِ. ولَنُبَيِّتَنَّهُ جَوَابُ الْقَسَمِ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى صَالِحٍ. وَالتَّبْيِيتُ وَالْبَيَاتُ: مُبَاغَتَةُ الْعَدُوِّ لَيْلًا. وَعَكْسُهُ التَّصْبِيحُ: الْغَارَةُ فِي الصَّبَاحِ، وَكَانَ شَأْنُ الْغَارَاتِ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْ تَكُونَ فِي الصَّبَاحِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ مَنْ يُنْذِرُ قَوْمًا بِحُلُولِ الْعَدُوِّ: «يَا صَبَاحَاهُ» ، فَالتَّبْيِيتُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِقَصْدِ غَدْرٍ.
QS 27:48-49 (jilid 19 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 283 · #134145
فِي الصَّبَاحِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ مَنْ يُنْذِرُ قَوْمًا بِحُلُولِ الْعَدُوِّ: «يَا صَبَاحَاهُ» ، فَالتَّبْيِيتُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِقَصْدِ غَدْرٍ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ يُغِيرُونَ عَلَى بَيْتِهِ لَيْلًا فَيَقْتُلُونَهُ وَأَهْلَهُ غَدْرًا مِنْ حَيْثُ لَا يُعْرُفُ قَاتِلُهُ ثُمَّ يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونُوا هُمْ قَتَلُوهُمْ وَلَا شَهِدُوا مَقْتَلَهُمْ. وَالْمَهْلِكُ: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِنْ أَهْلَكَ الرُّبَاعِيِّ، أَيْ شَهِدْنَا إِهْلَاكَ مَنْ أَهْلَكَهُمْ. وَقَوْلُهُمْ: وَإِنَّا لَصادِقُونَ هُوَ مِنْ جملَة مَا هيّأوا أَنْ يَقُولُوهُ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مَا شَهِدْنا مَهْلِكَ أَيْ وَنُؤَكِّدُ إِنَّا لَصَادِقُونَ. وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ عَلَى أَنَّهُمْ صَادِقُونَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: لَنُبَيِّتَنَّهُ بِنُونِ الْجَمَاعَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ الَّتِي قَبْلَ نُونِ التَّوْكِيدِ.
QS 27:48-49 (jilid 19 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 283 · #134146
لِفُونَ عَلَى أَنَّهُمْ صَادِقُونَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: لَنُبَيِّتَنَّهُ بِنُونِ الْجَمَاعَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ الَّتِي قَبْلَ نُونِ التَّوْكِيدِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِتَاءِ الْخِطَابِ فِي أَوَّلِهِ وَبِضَمِّ التَّاءِ الْأَصْلِيَّةِ قَبْلَ نُونِ التَّوْكِيدِ. وَذَلِكَ عَلَى تَقْدِيرِ: أَمْرُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. وَهَكَذَا قَرَأَ الْجُمْهُورُ لَنَقُولَنَّ بِنُونِ الْجَمَاعَةِ فِي أَوَّلِهِ وَفَتْحِ اللَّامِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِتَاءِ الْخِطَابِ وَبِضَمِّ اللَّامِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُور: مُهْلَكَ بِضَم الْمِيم وَفتح اللَّام وَهُوَ مصدر الإهلاك أَو مَكَانَهُ أَو زَمَانه. وقرأه حَفْص بِفَتْح الْمِيم وَكسر اللَّام وَيحْتَمل الْمصدر وَالْمَكَان وَالزَّمَان.
QS 27:48-49 (jilid 19 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 283 · #134147
ِيم وَفتح اللَّام وَهُوَ مصدر الإهلاك أَو مَكَانَهُ أَو زَمَانه. وقرأه حَفْص بِفَتْح الْمِيم وَكسر اللَّام وَيحْتَمل الْمصدر وَالْمَكَان وَالزَّمَان. وَقَرَأَ أَبُو بكر عَن عَاصِم بِفَتْح الْمِيم وَفتح اللَّام فَهُوَ مصدر لَا غير. وَوَلِيُّ صَالِحٍ هُمْ أقرب الْقَوْم لَهُ إِذَا رَامُوا الْأَخْذَ بِثَأْرِهِ. وَهَذَا الْجُزْءُ مِنْ قِصَّةِ ثَمُودَ لَمْ يُذْكَرْ فِي غَيْرِ هَذِهِ السُّورَةِ. وَأَحْسَبُ أَنَّ سَبَبَ ذِكْرِهِ أَنَّ نُزُولَ هَذِهِ السُّورَةِ كَانَ فِي وَقْتٍ تَآمَرَ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْإِيقَاعِ بِالنَّبِيءِ ﷺ، وَهُوَ التَّآمُرُ
QS 27:48-49 (jilid 19 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 283 · #134148
َنَّ سَبَبَ ذِكْرِهِ أَنَّ نُزُولَ هَذِهِ السُّورَةِ كَانَ فِي وَقْتٍ تَآمَرَ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْإِيقَاعِ بِالنَّبِيءِ ﷺ، وَهُوَ التَّآمُرُ الَّذِي حَكَاهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [الْأَنْفَال: ٣٠] فَضَرَبَ اللَّهُ لَهُمْ مَثَلًا بِتَآمُرِ الرَّهْطِ مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ عَلَيْهِ وَمَكْرِهِمْ وَكَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ، وَلِذَلِكَ تَرَى بَيْنَ الْآيَتَيْنِ تُشَابُهًا وَتَرَى تَكْرِيرَ ذِكْرِ مَكْرِهِمْ وَمَكْرِ اللَّهِ بِهِمْ، وَذِكْرِ أَنَّ فِي قِصَّتِهِمْ آيَةً لقوم يعلمُونَ. [٥٠- ٥٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 11:65QS 26:152QS 54:29

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:73QS 7:74-78QS 26:153