Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Naba › Ayat 30

QS 78:30

Surah An-Naba (النبإ) ayat 30

78:30
فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا
Maka karena itu rasakanlah! Maka tidak ada yang akan Kami tambahkan kepadamu selain azab
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 29Ayat 31 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَذُوقُوا۟
ذَاقُ
ذوق
فَلَن
لَن
partikel nafi
نَّزِيدَكُمْ
زَادَ
زيد
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
عَذَابًا
عَذَاب
عذب

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 78:30 (jilid 24 hlm. 32) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 32 · #79133
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)﴾ يقولُ تعالى ذكرُه: هذا العقابُ الذي عُوقِب به هؤلاء الكفارُ في الآخرةِ، فعله بهم ربُّهم ﴿جَزَاءً﴾. يعني: ثوابًا لهم على أفعالِهم وأقوالِهم الرديئةِ التي كانوا يَعْمَلونها في الدنيا. وهو مصدرٌ من قولِ القائلِ: وافَق هذا العقابُ هذا العملَ وفاقًا. وبنحو الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنُ عباسٍ قولَه: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾. يقولُ: وافَق أعمالَهم. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾: وافق الجزاءُ أعمالَ القومِ؛ أعمالَ السَّوْءِ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾. قال: بحسَبِ أعمالِهم.
QS 78:30 (jilid 24 hlm. 33) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 33 · #79134
فق الجزاءُ أعمالَ القومِ؛ أعمالَ السَّوْءِ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾. قال: بحسَبِ أعمالِهم. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ في قولِه: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾. قال: ثوابٌ وافَق أعمالَهم. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾. قال: عمِلوا شرًّا فجُزُوا شرًّا، وعملوا حسنًا فجُزُوا حسنًا. ثم قرَأ قولَ اللهِ: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠]. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾. قال: جزاءً وافَق أعمالَ القومِ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنُ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾.
QS 78:30 (jilid 24 hlm. 34) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 34 · #79135
مرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنُ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾. قال: وافَق الجزاءُ العملَ. وقولُه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن هؤلاء الكفارَ كانوا في الدنيا لا يَخافون محاسبةَ اللهِ إياهم في الآخرةِ على نِعَمهِ عليهم، وإحسانِه إليهم، وسوءِ شكرِهم له على ذلك. وبنحو الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنُ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾. قال: لا يُبالُون فيُصَدِّقون بالغيبِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾.
QS 78:30 (jilid 24 hlm. 34) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 34 · #79136
ًا﴾. قال: لا يُبالُون فيُصَدِّقون بالغيبِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾. أي: لا يَخافون حسابًا. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾. قال: لا يُؤْمنون بالبعثِ ولا بالحسابِ، وكيف يَرْجو الحسابَ مَن لا يُوقِنُ أنه يَحْيَا، ولا يُوقِنُ بالبعثِ. وقرأ قولَ اللهِ: ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا﴾ إلى: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٨١ - ٨٣]. وقرَأ: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿جَدِيدٍ﴾ [سبأ: ٧]، فقال بعضُهم لبعضٍ: ما له، ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [سبأ: ٨]: الرجلُ مجنونٌ حينَ يُخْبِرُنا بهذا؟ وقولُه: ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكذَّب هؤلاءِ الكفارُ بحُججِنا وأدلتِنا تكذيبًا. وقيل: ﴿كِذَّابًا﴾.
QS 78:30 (jilid 24 hlm. 35) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 35 · #79137
يُخْبِرُنا بهذا؟ وقولُه: ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكذَّب هؤلاءِ الكفارُ بحُججِنا وأدلتِنا تكذيبًا. وقيل: ﴿كِذَّابًا﴾. ولم يُقَلْ: تكذيبًا. تصديرًا على فعلِه. وكان بعضُ نحويِّى البصرةِ يقولُ: قيل ذلك لأن "فعَّل" منه على أربعةٍ، فأراد أن يجعلَه مثلَ بابِ "أفْعَلْتُ"، ومصدرُ "أفْعَلْتُ" إفْعالًا، فقال: ﴿كِذَّابًا﴾. فجعَله على عددِ مصدرِه. قال: وعلى هذا القياسِ تقولُ: قاتَل قِتّالًا. قال: وهو من كلامِ العربِ. وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: هذه لغةٌ يمانيَةٌ فصيحةٌ، يقولون: كذَّبْتُ به كِذَّابًا، وخرَّقْتُ القميصَ خِرَّاقًا. وكلُّ (فعَّلت)، فمصدرُها "فِعَّالٌ" في لغتِهم مشدَّدةً. قال: وقال لى أعرابيٌّ مرةً على المروةِ يَسْتَفْتِيني: آلحَلْقُ أحبُّ إليك أم القِصَّارُ؟
QS 78:30 (jilid 24 hlm. 35) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 35 · #79138
قًا. وكلُّ (فعَّلت)، فمصدرُها "فِعَّالٌ" في لغتِهم مشدَّدةً. قال: وقال لى أعرابيٌّ مرةً على المروةِ يَسْتَفْتِيني: آلحَلْقُ أحبُّ إليك أم القِصَّارُ؟ قال: وأَنْشَدنى بعضُ بني كلابٍ: لقد طال ما ثبَّطْتَني عن صَحابتي … وعن حِوَجٍ قِضّاؤُها من شِفائِيَا وأجْمَعَت القرأةُ على تشديد الذالِ مِن الكِذَّابِ في هذا الموضعِ، وكان الكسائيُّ خاصةً يُخَفِّفُ الثانيةَ، وذلك في قوله: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا﴾. ويقولُ: هو مِن قولِهم: كاذَبْتُه كِذَابًا ومُكاذَبةً. ويُشَدِّدُ هذه، ويقولُ: قولُه: ﴿وَكَذَّبُوا﴾ يُقَيِّدُ الكِذَّابَ بالمصدرِ. وقولُه: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكلُّ شيءٍ أَحْصَيْناه فكتَبْناه كتابًا؛ كتَبْنا عددَه ومبلغَه وقدرَه، فلا يَعْزُبُ عنا علمُ شيءٍ منه. ونصَب ﴿كِتَابًا﴾؛ لأن في قولِه: ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ مصدرَ "أَثْبَتْنَاه وكتَبْناه"، فكأنه قيل: وكلَّ شيءٍ كتَبْناه كتابًا. وقولُه: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾.
QS 78:30 (jilid 24 hlm. 36) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 36 · #79139
قولِه: ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ مصدرَ "أَثْبَتْنَاه وكتَبْناه"، فكأنه قيل: وكلَّ شيءٍ كتَبْناه كتابًا. وقولُه: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: يقالُ لهؤلاء الكفارِ في جهنمَ إذا شرِبوا الحميمَ والغَسَّاقَ: ذُوقوا أيُّها القومُ مِن عذابِ اللهِ الذي كنتم به في الدنيا تُكَذِّبون، فلن نَزيدَكم إلا عذابًا على العذابِ الذي أنتم فيه، لا تخفيفًا منه ولا تَرَفُّهًا. وقد حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى عديٍّ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن أبي أيوب الأزديِّ، عن عبد اللهِ بن عمرٍو، قال: لم تَنْزِلْ على أهلِ النارِ آيةٌ أَشدُّ مِن هذه: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾. قال: فهم في مزيدٍ من العذابِ أبدًا. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾.
QS 78:30 (jilid 24 hlm. 36) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 36 · #79140
ذَابًا﴾. قال: فهم في مزيدٍ من العذابِ أبدًا. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾. قال: فهم في مزيدٍ من العذابِ أبدًا. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾: ذُكِر لنا أن عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو كان يقولُ: ما نزلَت على أهلِ النارِ آيةٌ أشدُّ منها: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾. فهم في مزيدٍ من اللهِ أبدًا.
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 304 · #95084
﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (١٧) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (١٨) وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (١٩) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (٢٠) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢) لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا (٢٤) إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥) جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦) إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا (٣٠)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن يوم الفصل، وهو يوم القيامة، أنه مؤقت بأجل معدود، لا يزاد عليه ولا ينقص منه، ولا يعلم وقته على التعيين إلا الله ﷿، كما قال: ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ [هود: ١٠٤]. (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) قال مجاهد: زُمَرًا.
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 304 · #95085
إلا الله ﷿، كما قال: ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ [هود: ١٠٤]. (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) قال مجاهد: زُمَرًا. قال ابن جرير: يعني تأتي كل أمة مع رسولها، كقوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١]. وقال البخاري: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين النفختين أربعون". قالوا: أربعون يومًا؟ قال: "أبيتُ". قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: "أبيت". قالوا: أربعون سنة؟ قال: "أبيت".
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 304 · #95086
قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين النفختين أربعون". قالوا: أربعون يومًا؟ قال: "أبيتُ". قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: "أبيت". قالوا: أربعون سنة؟ قال: "أبيت". قال: "ثم يُنزلُ الله من السماء ماء فينبتُونَ كما ينبتُ البقلُ، ليس من الإنسان شيءٌ إلا يَبلَى، إلا عظمًا واحدا، وهو عَجْبُ الذنَب، ومنه يُرَكَّبُ الخَلْقُ يومَ القيامة". (وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) أي: طرقا ومسالك لنزول الملائكة، (وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا) كقوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨] وكقوله: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة: ٥].
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 305) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 305 · #95087
َى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨] وكقوله: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة: ٥]. وقال هاهنا: (فَكَانَتْ سَرَابًا) أي: يخيل إلى الناظر أنها شيء، وليست بشيء، بعد هذا تَذهب بالكلية، فلا عين ولا أثر، كما قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٥ - ١٠٧] وقال: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً﴾ [الكهف: ٤٧]. وقوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) أي: مرصدة مُعَدّة، (للِطَّاغِينَ) وهم: المَرَدة العصاة المخالفون للرسل، (مَآبًا) أي: مرجعا ومنقلبا ومصيرا ونزلا. وقال الحسن، وقتادة في قوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس.
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 305) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 305 · #95088
زلا. وقال الحسن، وقتادة في قوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. وقال سفيان الثوري: عليها ثلاث قناطر. وقوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) أي: ماكثين فيها أحقابا، وهي جمع "حقُب"، وهو: المدة من الزمان. وقد اختلفوا في مقداره. فقال ابن جرير، عن ابن حميد، عن مِهْران، عن سفيان الثوري، عن عَمَّار الدّهنِي، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي بن أبي طالب لهلال الهَجَري: ما تجدونَ الحُقْبَ في كتاب الله المنزل؟ قال: نجده ثمانين سنة، كل سنة اثنا عشر شهرا، كل شهر ثلاثون يوما كل يوم ألف سنة. وهكذا رُويَ عن أبي هُرَيرة، وعبد الله بن عَمرو، وابن عباس، وسعيد بن جُبَير، وعَمرو بن ميمون، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، والضحاك. وعن الحسن والسّدي أيضا: سبعون سنة كذلك. وعن عبد الله بن عمرو: الحُقبُ أربعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما تعدون.
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 305) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 305 · #95089
ن، وقتادة، والربيع بن أنس، والضحاك. وعن الحسن والسّدي أيضا: سبعون سنة كذلك. وعن عبد الله بن عمرو: الحُقبُ أربعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما تعدون. رواهما ابن أبي حاتم. وقال بُشَير بن كعب: ذُكِر لي أن الحُقب الواحد ثلاثمائة سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يومًا، كل يوم منها كألف سنة. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم. ثم قال ابن أبي حاتم: ذكر عن عُمَر بن علي بن أبي بكر الأسْفَذْنيّ: حدثنا مروان بن معاوية الفَزَاري، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ في قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: فالحقب [ألف] شهر، الشهر ثلاثون يوما، والسنة اثنا عشر شهرا، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم منها ألف سنة مما تعدون، فالحقب ثلاثون ألف ألف سنة. وهذا حديثٌ منكر جدًا، والقاسم هو والراوي عنه وهو جعفر بن الزبير كلاهما متروك. وقال البزار: حدثنا محمد بن مِرْدَاس، حدثنا سليمان بن مسلم أبو المُعَلَّى قال: سألت سليمان التيمي: هل يخرج من النار أحد؟
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 306) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 306 · #95090
جعفر بن الزبير كلاهما متروك. وقال البزار: حدثنا محمد بن مِرْدَاس، حدثنا سليمان بن مسلم أبو المُعَلَّى قال: سألت سليمان التيمي: هل يخرج من النار أحد؟ فقال حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقابا". قال: والحُقْب: بضع وثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما مما تعدون. ثم قال: سليمان بن مسلم بصري مشهور. وقال السّدي: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) سبعمائة حُقب، كل حقب سبعون سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يومًا، كل يوم كألف سنة مما تعدون. وقد قال مقاتل بن حَيّان: إن هذه الآية منسوخة بقوله: (فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا) وقال خالد بن مَعْدان: هذه الآية وقوله: ﴿إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] في أهل التوحيد. رواهما ابن جرير. ثم قال: ويحتمل أن يكون قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) متعلقًا بقوله: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا) ثم يحدث الله لهم بعد ذلك عذابا من شكل آخر ونوع آخر.
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 306) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 306 · #95091
ن قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) متعلقًا بقوله: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا) ثم يحدث الله لهم بعد ذلك عذابا من شكل آخر ونوع آخر. ثم قال: والصحيح أنها لا انقضاء لها، كما قال قتادة والربيع بن أنس. وقد قال قبل ذلك. حدثني محمد بن عبد الرحيم البَرْقِي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سالم: سمعت الحسن يسأل عن قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: أما الأحقاب فليس لها عِدّة إلا الخلود في النار، ولكن ذكروا أن الحُقبَ سبعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما تعدون. وقال سعيد، عن قتادة: قال الله تعالى: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) وهو: ما لا انقطاع له، كلما مضى حُقب جاء حقب بعده، وذكر لنا أن الحُقْب ثمانون سنة. وقال الربيع بن أنس: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) لا يعلم عدة هذه الأحقاب إلا الله، ولكن الحُقْب الواحد ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم كألف سنة مما تعدون.
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 306) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 306 · #95092
لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) لا يعلم عدة هذه الأحقاب إلا الله، ولكن الحُقْب الواحد ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم كألف سنة مما تعدون. رواهما أيضا ابن جرير. وقوله: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا) أي: لا يجدون في جَهنَّم بردًا لقلوبهم، ولا شرابا طيبا يتغذون به. ولهذا قال: (إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا) قال أبو العالية: استثنى من البرد الحميم ومن الشراب الغساق. وكذا قال الربيع بن أنس. فأما الحميم: فهو الحار الذي قد انتهى حره وحُموه. والغَسَّاق: هو ما اجتمع من صديد أهل النار وعرقهم ودموعهم وجروحهم، فهو بارد لا يستطاع من برده، ولا يواجه من نتنه. وقد قدمنا الكلام على الغساق في سورة "ص" بما أغنى عن إعادته، أجارنا الله من ذلك، بمنه وكرمه. قال ابن جرير: وقيل: المراد بقوله: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا) يعني: النوم، كما قال الكندي: بَرَدت مَرَاشفها عَلَيّ فصدّني … عنها وَعَنْ قُبُلاتها، البَرْدُ يعني بالبرد: النعاس والنوم هكذا ذكره ولم يَعزُه إلى أحد.
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 307) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 307 · #95093
عني: النوم، كما قال الكندي: بَرَدت مَرَاشفها عَلَيّ فصدّني … عنها وَعَنْ قُبُلاتها، البَرْدُ يعني بالبرد: النعاس والنوم هكذا ذكره ولم يَعزُه إلى أحد. وقد رواه ابن أبي حاتم، من طريق السدي، عن مرة الطيب. ونقله عن مجاهد أيضا. وحكاه البغوي عن أبي عُبَيدة، والكسائي أيضا. وقوله: (جَزَاءً وِفَاقًا) أي: هذا الذي صاروا إليه من هذه العقوبة وَفق أعمالهم الفاسدة التي كانوا يعملونها في الدنيا. قاله مجاهد، وقتادة، وغير واحد. ثم قال: (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا) أي: لم يكونوا يعتقدون أن ثم دارًا يجازون فيها ويحاسبون، (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا) أي: وكانوا يكذبون بحجج الله ودلائله على خلقه التي أنزلها على رسله، فيقابلونها بالتكذيب والمعاندة. وقوله: (كِذَّابًا) أي: تكذيبا، وهو مصدر من غير الفعل. قالوا: وقد سُمع أعرابي يستفتي الفَرّاءَ على المروة: الحلقُ أحبّ إليك أو القِصار؟
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 307) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 307 · #95094
ذيب والمعاندة. وقوله: (كِذَّابًا) أي: تكذيبا، وهو مصدر من غير الفعل. قالوا: وقد سُمع أعرابي يستفتي الفَرّاءَ على المروة: الحلقُ أحبّ إليك أو القِصار؟ وأنشد بعضهم: لَقَد طالَ ما ثَبَّطتنِي عَن صَحَابَتِي … وعن حوج قضاؤها مِن شفَائيا وقوله: (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا) أي: وقد عَلِمنا أعمالَ العباد كلهم، وكتبناهم عليهم، وسنجزيهم على ذلك، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر. وقوله: (فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا) أي: يقال لأهل النار: ذوقوا ما أنتم فيه، فلن نزيدكم إلا عذابًا من جنسهِ، (﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾) [ص: ٥٨]. قال قتادة: عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو قال: لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه: (فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا) قال: فهم في مزيد من العذاب أبدا. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن محمد بن مصعب الصوري، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، حدثنا جَسر بن فَرقد، عن الحسن قال: سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار.
QS 78:17-30 (jilid 8 hlm. 307) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 307 · #95095
حمد بن محمد بن مصعب الصوري، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، حدثنا جَسر بن فَرقد، عن الحسن قال: سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار. قال: سمعتُ رسول الله ﷺ قرأ: (فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا) فقال: "هلك القوم بمعاصيهم الله ﷿". جسرُ بن فَرقد: ضعيف الحديث بالكلية.
QS 78:30 (jilid 30 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 41 · #148857
[سُورَة النبإ (٧٨) : آيَة ٣٠] فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً (٣٠) الْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ وَالتَّسَبُّبِ عَلَى جُمْلَةِ إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً [النبأ: ٢١] وَمَا اتَّصَلَ بِهَا، وَلَمَّا غُيِّرَ أُسْلُوبُ الْخَبَرِ إِلَى الْخِطَابِ بَعْدَ أَنْ كَانَ جَارِيًا بِطَرِيقِ الْغَيْبَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مَضْمُونُ الْخَبَرِ مِمَّا يَجْرِي فِي الدُّنْيَا فَيُظَنُّ أَنَّهُ خِطَابُ تَهْدِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمُفَرَّعُ قَوْلًا مَحْذُوفًا دَلَّ عَلَيْهِ (ذُوقُوا) الَّذِي لَا يُقَالُ إِلَّا يَوْمَ الْجَزَاءِ، فَالتَّقْدِيرُ: فَيُقَالُ لَهُمْ ذُوقُوا إِلَى آخِرِهِ، وَلِهَذَا فَلَيْسَ فِي ضَمِيرِ الْخِطَابِ الْتِفَاتٌ فَالْمُفَرَّعُ بِالْفَاءِ هُوَ فِعْلُ الْقَوْلِ الْمَحْذُوفِ. وَالْأَمْرُ فِي «ذُوقُوا» مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّوْبِيخِ وَالتَّقْرِيعِ.
QS 78:30 (jilid 30 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 42 · #148858
طَابِ الْتِفَاتٌ فَالْمُفَرَّعُ بِالْفَاءِ هُوَ فِعْلُ الْقَوْلِ الْمَحْذُوفِ. وَالْأَمْرُ فِي «ذُوقُوا» مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّوْبِيخِ وَالتَّقْرِيعِ. وَفُرِّعَ عَلَى فَذُوقُوا مَا يَزِيدُ تَنْكِيدَهُمْ وَتَحْسِيرَهُمْ بِإِعْلَامِهِمْ بِأَنَّ اللَّهَ سَيَزِيدُهُمْ عَذَابًا فَوْقَ مَا هُمْ فِيهِ. وَالزِّيَادَةُ: ضَمُّ شَيْءٍ إِلَى غَيْرِهِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَوْ غَرَضٍ وَاحِدٍ، قَالَ تَعَالَى: فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [التَّوْبَة: ١٢٥] وَقَالَ: وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً [نوح: ٢٨] ، أَيْ لَا تَزِدْهُمْ عَلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْمَسَاوِي إِلَّا الْإِهْلَاكَ. فَالزِّيَادَةُ الْمَنْفِيَّةُ فِي قَوْلِهِ: فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ زِيَادَةَ نَوْعٍ آخَرَ مِنْ عَذَابٍ يَكُونُ حَاصِلًا لَهُمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ [النَّحْل: ٨٨] .
QS 78:30 (jilid 30 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 42 · #148859
تَكُونَ زِيَادَةَ نَوْعٍ آخَرَ مِنْ عَذَابٍ يَكُونُ حَاصِلًا لَهُمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ [النَّحْل: ٨٨] . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ زِيَادَةً مِنْ نَوْعِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ بِتَكْرِيرِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَالْمَعْنَى: فَسَنَزِيدُكُمْ عَذَابًا زِيَادَةً مُسْتَمِرَّةً فِي أَزْمِنَةِ الْمُسْتَقْبَلِ، فَصِيغَ التَّعْبِيرُ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِهَذَا التَّرْكِيبِ الدَّقِيقِ، إِذِ ابْتُدِئَ بِنَفْيِ الزِّيَادَةِ بِحَرْفِ تَأْبِيدِ النَّفْيِ وَأُرْدِفَ الِاسْتِثْنَاءُ الْمُقْتَضِي ثُبُوتَ نَقِيضِ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لِلْمُسْتَثْنَى فَصَارَتْ دِلَالَةُ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى مَعْنَى: سَنَزِيدُكُمْ عَذَابًا مُؤَبَّدًا.
QS 78:30 (jilid 30 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 42 · #148860
ِي ثُبُوتَ نَقِيضِ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لِلْمُسْتَثْنَى فَصَارَتْ دِلَالَةُ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى مَعْنَى: سَنَزِيدُكُمْ عَذَابًا مُؤَبَّدًا. وَهَذَا مِنْ تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِمَا يُشْبِهُ ضِدَّهُ وَهُوَ أُسْلُوبٌ طَرِيفٌ مِنَ التَّأْكِيدِ إِذْ لَيْسَ فِيهِ إِعَادَةُ لَفْظٍ فَإِنَّ زِيَادَةَ الْعَذَابِ تَأْكِيدٌ لِلْعَذَابِ الْحَاصِلِ. وَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ الْوَعِيدَ بِزِيَادَةِ الْعَذَابِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ جِيءَ فِي أُسْلُوبِ نَفْيِهِ بِحَرْفِ نَفْيِ الْمُسْتَقْبَلِ، وَهُوَ (لَنْ) الْمُفِيدُ تَأْكِيدَ النِّسْبَةِ الْمَنْفِيَّةِ وَهِيَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَجْمُوعُ النَّفْيِ وَالِاسْتِثْنَاءِ، فَإِنَّ قَيْدَ تَأْبِيدِ نَفْيِ الزِّيَادَةِ الَّذِي يُفِيدُهُ حَرْفُ (لَنْ) فِي جَانِبِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ يَسْرِي إِلَى إِثْبَاتِ زِيَادَةِ الْعَذَابِ فِي جَانِبِ الْمُسْتَثْنَى، فَيَكُونُ مَعْنَى جُمْلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ: سَنَزِيدُكُمْ عَذَابًا أَبَدًا، وَهُوَ مَعْنَى
QS 78:30 (jilid 30 hlm. 42) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 42 · #148861
إِثْبَاتِ زِيَادَةِ الْعَذَابِ فِي جَانِبِ الْمُسْتَثْنَى، فَيَكُونُ مَعْنَى جُمْلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ: سَنَزِيدُكُمْ عَذَابًا أَبَدًا، وَهُوَ مَعْنَى الْخُلُودِ فِي الْعَذَابِ. وَفِي هَذَا الْأُسْلُوبِ ابْتِدَاءٌ مُطْمِعٌ بِانْتِهَاءٍ مُؤْيِسٍ وَذَلِكَ أَشَدُّ حُزْنًا وَغَمًّا بِمَا يُوهِمُهُمْ أَنَّ مَا أُلْقُوا فِيهِ هُوَ مُنْتَهَى التَّعْذِيبِ حَتَّى إِذَا وَلَجَ ذَلِكَ أَسْمَاعَهُمْ فَحَزِنُوا لَهُ، أُتْبِعَ بِأَنَّهُمْ يَنْتَظِرُهُمْ عَذَابٌ آخَرُ أَشَدُّ، فَكَانَ ذَلِكَ حُزْنًا فَوْقَ حَزْنٍ، فَهَذَا مِنْوَالُ هَذَا النَّظْمِ وَهُوَ مُؤَذِّنٌ بِشِدَّةِ الْغَضَبِ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أَشَدُّ مَا نَزَلَ فِي أَهْلِ النَّارِ، وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا إِلَى النَّبِيءِ ﷺ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ.
QS 78:30 (jilid 30 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 43 · #148862
أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أَشَدُّ مَا نَزَلَ فِي أَهْلِ النَّارِ، وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا إِلَى النَّبِيءِ ﷺ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ. قَالَ: «سَأَلْتُ النَّبِيءَ ﷺ عَنْ أَشَدِّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ النَّارِ؟ فَقَالَ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً وَفِي سَنَدِهِ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَفِي «ابْنِ عَطِيَّةَ» : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عَطِيَّةَ سَنَدَهُ، وَتَعَدُّدُ طُرُقِهِ يكسبه قُوَّة. [٣١- ٣٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 101:5QS 18:47QS 27:88QS 34:8

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 17:97QS 32:12-14QS 35:36-37QS 78:25