Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Naba › Ayat 40

QS 78:40

Surah An-Naba (النبإ) ayat 40

78:40
إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا
Sesungguhnya Kami telah memperingatkan kepadamu (orang kafir) azab yang dekat, pada hari manusia melihat apa yang telah diperbuat oleh kedua tangannya; dan orang kafir berkata, "Alangkah baiknya seandainya dahulu aku jadi tanah
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 39selesai

Tafsir dalam korpus (32 potongan)

QS 78:40 (jilid 24 hlm. 52) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 52 · #79166
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (٣٩) إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (٤٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ﴾. يعنى يومَ القيامةِ، وهو يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفًا، ﴿الْحَقُّ﴾. يقولُ: حقٌّ أنه كائنٌ، لا شكَّ فيه. وقولُه: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾. يقولُ: فمن شاء مِن عبادِهِ اتَّخَذ بالتصديقِ بهذا اليومِ الحقِّ، والاستعدادِ له، والعملِ بما فيه النَّجَاءُ له مِن أهوالِه - ﴿مَآبًا﴾. يعنى: مَرْجِعًا، وهو مَفْعِلٌ، مِن قولهم: آب فلانٌ مِن سفره.
QS 78:40 (jilid 24 hlm. 53) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 53 · #79167
هذا اليومِ الحقِّ، والاستعدادِ له، والعملِ بما فيه النَّجَاءُ له مِن أهوالِه - ﴿مَآبًا﴾. يعنى: مَرْجِعًا، وهو مَفْعِلٌ، مِن قولهم: آب فلانٌ مِن سفره. كما قال عَبِيدٌ: وكلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ … وغائبُ الموتِ لا يَئُوبُ وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾ قال: اتَّخَذوا إلى اللهِ مآبًا بطاعتِه وما يُقَرِّبُهم إليه. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾. قال: سبيلًا. حدَّثنا ابنُ حميدٌ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿مَآبًا﴾. يقولُ: مَرْجِعًا، مَنْزِلًا. وقولُه: ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾.
QS 78:40 (jilid 24 hlm. 53) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 53 · #79168
سبيلًا. حدَّثنا ابنُ حميدٌ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿مَآبًا﴾. يقولُ: مَرْجِعًا، مَنْزِلًا. وقولُه: ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾. يقولُ: إنا حذَّرناكم أيُّها الناسُ عذابًا قد دنا منكم وقرُب، وذلك ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ﴾ المؤمِنُ ﴿مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ مِن خيرٍ اكْتَسَبه في الدنيا، أو شرٍّ [سَلَف منه]، فيرجو ثوابَ اللهِ على صالحٍ أعمالِه، ويَخافُ عقابه على سيِّئِها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن مباركٍ، عن الحسنِ: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾. قال: المرءُ المؤمنُ يَحْذَرُ الصغيرةَ ويَخافُ الكبيرةَ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن محمدِ بن جُحَادةَ، عن الحسنِ: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾.
QS 78:40 (jilid 24 hlm. 54) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 54 · #79169
َخافُ الكبيرةَ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن محمدِ بن جُحَادةَ، عن الحسنِ: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾. قال: المرء المؤمنُ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن محمدِ بن جُحَادةَ، عن الحسنُ في قولِه: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾. قال: المرءُ المؤمنُ. وقولُه: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويقولُ الكافرُ يومَئِذٍ تَمنيًا؛ لما يَلْقَى مِن عذاب الله الذي أعَدَّه لأصحابِه الكافرين به: يا ليتَني كنتُ ترابًا، كالبهائمِ التي جُعِلَت تُرابًا. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ وابنُ أَبي عَدِيٍّ، قالا: ثنا عوفٌ، عن أبي المغيرةِ، عن عبدِ الله بن عمرٍو، قال: إذا كان يومُ القيامةِ [مُدَّتِ الأرضُ] مدَّ الأديم، وحُشِر الدوابُّ والبهائمُ والوحشُ، ثم يُجْعَلُ القِصاصُ بينَ
QS 78:40 (jilid 24 hlm. 54) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 54 · #79170
المغيرةِ، عن عبدِ الله بن عمرٍو، قال: إذا كان يومُ القيامةِ [مُدَّتِ الأرضُ] مدَّ الأديم، وحُشِر الدوابُّ والبهائمُ والوحشُ، ثم يُجْعَلُ القِصاصُ بينَ الدوابِّ؛ يُقْتَصُّ للشاةِ الجَمَّاءِ مِن الشاةِ القَرْناءِ نطَحَتْها، فإذا فُرِغ مِن القصاصِ بينَ الدوابِّ، قال لها: كونى ترابًا. قال: فعندَ ذلك يقولُ الكافر: يا ليتني كنتُ ترابًا. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: وحدَّثني جعفرُ بنُ برقان، عن يزيدُ بن الأصمِّ، عن أبي هريرةَ، قال: إن الله يَحْشُرُ الخلق كلَّهم، كلَّ دابةٍ وطائرٍ وإنسانٍ، يقولُ للبهائمِ والطيرِ: كونوا ترابًا.
QS 78:40 (jilid 24 hlm. 55) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 55 · #79171
ُ بنُ برقان، عن يزيدُ بن الأصمِّ، عن أبي هريرةَ، قال: إن الله يَحْشُرُ الخلق كلَّهم، كلَّ دابةٍ وطائرٍ وإنسانٍ، يقولُ للبهائمِ والطيرِ: كونوا ترابًا. فعندَ ذلك يقولُ الكافر: يا ليتني كنتُ ترابًا. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا المحاربيُّ عبدُ الرحمنُ بن محمدٍ، عن إسماعيلَ بن رافعٍ المدنيِّ، عن يزيدُ بن زيادٍ، عن محمدُ بنُ كعب القُرَظِيِّ، عن رجلٍ من الأنصارِ، عن أبي هريرةَ، أن رسولَ الله ﷺ قال: "يَقْضِى الله بين خلقه؛ الجنِّ والإنسِ والبهائمِ، وإنه ليُقِيدُ يومَئِذٍ الجَمَّاءَ مِن القَرْناءِ، حتى إذا لم تَبْقَ تَبِعَةٌ عندَ واحدةٍ لأخرى، قال اللهُ: كونوا ترابًا.
QS 78:40 (jilid 24 hlm. 55) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 55 · #79172
ه؛ الجنِّ والإنسِ والبهائمِ، وإنه ليُقِيدُ يومَئِذٍ الجَمَّاءَ مِن القَرْناءِ، حتى إذا لم تَبْقَ تَبِعَةٌ عندَ واحدةٍ لأخرى، قال اللهُ: كونوا ترابًا. فعند ذلك يقولُ الكافرُ: يا ليتنى كنتُ ترابًا". حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولِه: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾: وهو الهالكُ المُفرِّطُ العاجزُ، وما يَمْنَعُه أن يقولَ ذلك وقد راج عليه عوْراتُ عملِه، وقد استَقبَلَ الرحمنَ وهو عليه غضبانُ، فتَمَنَّى الموتَ يومئذٍ، ولم يكنْ في الدنيا شيءٌ أكره عنده من الموتِ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن أبي الزنادِ عبدِ اللهِ بن ذَكْوانَ *، قال: إذا قُضى بينَ الناس، وأُمِر بأهلِ النارِ إلى النارِ، قيل لمؤمنى الجنِّ ولسائر الأمم سوى ولدِ آدمَ: عُودوا ترابًا.
QS 78:40 (jilid 24 hlm. 56) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 56 · #79173
نادِ عبدِ اللهِ بن ذَكْوانَ *، قال: إذا قُضى بينَ الناس، وأُمِر بأهلِ النارِ إلى النارِ، قيل لمؤمنى الجنِّ ولسائر الأمم سوى ولدِ آدمَ: عُودوا ترابًا. فإذا نظر الكفارُ إليهم قد عادوا ترابًا، قال الكافرُ: يا ليتني كنتُ ترابًا. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ في قولِه: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾. قال: إذا قيل للبهائمِ: كونوا ترابًا. قال الكافر: يا ليتني كنتُ ترابًا. آخرُ تفسيرِ سورةِ "عم يتساءلون" ﷽ تفسيرُ سورةِ "النازعات"
QS 78:37-40 (jilid 8 hlm. 309) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 309 · #95099
﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (٣٧) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (٣٨) ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (٣٩) إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (٤٠)﴾ يخبر تعالى عن عظمته وجلاله، وأنه رب السموات والأرض وما فيهما وما بينهما، وأنه الرحمن الذي شملت رحمته كل شيء. وقوله: (لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) أي: لا يقدر أحد على ابتداء مخاطبته إلا بإذنه، كقوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وكقوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [هود: ١٠٥] وقوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ) اختلف المفسرون في المراد بالروح هاهنا، ما هو؟
QS 78:37-40 (jilid 8 hlm. 309) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 309 · #95100
ٌ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [هود: ١٠٥] وقوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ) اختلف المفسرون في المراد بالروح هاهنا، ما هو؟ على أقوال: أحدها: رواه العوفي، عن ابن عباس: أنهم أرواح بني آدم. الثاني: هم بنو آدم. قاله الحسن، وقتادة، وقال قتادة: هذا مما كان ابن عباس يكتمه. الثالث: أنهم خَلق من خلق الله، على صُور بني آدم، وليسوا بملائكة ولا ببشر، وهم يأكلون ويشربون. قاله ابن عباس، ومجاهد، وأبو صالح والأعمش. الرابع: هو جبريل. قاله الشعبي، وسعيد بن جبير، والضحاك. ويستشهد لهذا القول بقوله: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤] وقال مقاتل بن حيان: الروح: أشرف الملائكة، وأقرب إلى الرب ﷿، وصاحب الوحي. والخامس: أنه القرآن.
QS 78:37-40 (jilid 8 hlm. 309) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 309 · #95101
بِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤] وقال مقاتل بن حيان: الروح: أشرف الملائكة، وأقرب إلى الرب ﷿، وصاحب الوحي. والخامس: أنه القرآن. قاله ابن زيد، كقوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ الآية [الشورى: ٥٢]. والسادس: أنه ملك من الملائكة بقدر جميع المخلوقات؛ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ) قال: هو ملك عظيم من أعظم الملائكة خلقًا. وقال ابن جرير: حدثني محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا رَواد بن الجراح، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: الروح: في السماء الرابعة هو أعظم من السموات ومن الجبال ومن الملائكة، يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يخلق الله من كل تسبيحة مَلَكًا من الملائكة يجيء يوم القيامة صفًا وحده، وهذا قول غريب جدًا.
QS 78:37-40 (jilid 8 hlm. 310) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 310 · #95102
ت ومن الجبال ومن الملائكة، يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يخلق الله من كل تسبيحة مَلَكًا من الملائكة يجيء يوم القيامة صفًا وحده، وهذا قول غريب جدًا. وقد قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله بن عرْس المصري، حدثنا وهب [الله بن رزق أبو هريرة، حدثنا بشر بن بكر]، حدثنا الأوزاعي، حدثني عطاء، عن عبد الله بن عباس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن لله ملكا لو قيل له: التقم السماوات السبع والأرضين بلقمة واحدة، لفعل، تسبيحه: سبحانك حيث كنت". وهذا حديث غريب جدًا، وفي رفعه نظر، وقد يكون موقوفًا على ابن عباس، ويكون مما تلقاه من الإسرائيليات، والله أعلم. وتَوَقَّفَ ابنُ جرير فلم يقطَع بواحد من هذه الأقوال كلها، والأشبه -والله أعلم-أنهم بنو آدم. وقوله: (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ) كقوله: ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [هود: ١٠٥].
QS 78:37-40 (jilid 8 hlm. 310) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 310 · #95103
ه الأقوال كلها، والأشبه -والله أعلم-أنهم بنو آدم. وقوله: (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ) كقوله: ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [هود: ١٠٥]. وكما ثبت في الصحيح: "ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل". وقوله (وَقَالَ صَوَابًا) أي: حقا، ومن الحق: "لا إله إلا الله"، كما قاله أبو صالح، وعكرمة. وقوله: (ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ) أي: الكائن لا محالة، (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا) أي: مرجعا وطريقا يهتدي إليه ومنهجا يمر به عليه. وقوله: (إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا) يعني: يوم القيامة لتأكد وقوعه صار قريبا، لأن كل ما هو آت آت. (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) أي: يعرض عليه جميع أعماله، خيرها وشرها، قديمها وحديثها، كقوله: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾ [الكهف: ٤٩]، وكقوله: ﴿يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣].
QS 78:37-40 (jilid 8 hlm. 310) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 310 · #95104
يمها وحديثها، كقوله: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾ [الكهف: ٤٩]، وكقوله: ﴿يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣]. (وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا) أي: يود الكافر يومئذ أنه كان في الدار الدنيا ترابا، ولم يكن خُلِقَ، ولا خرج إلى الوجود. وذلك حين عاين عذاب الله، ونظر إلى أعماله الفاسدة قد سُطَّرت عليه بأيدي الملائكة السَّفَرة الكرام البَرَرة، وقيل: إنما يود ذلك حين يحكم الله بين الحيوانات التي كانت في الدنيا، فيفصل بينها بحكمه العدل الذي لا يجور، حتى إنه ليقتص للشاة الجمَّاء من القرناء. فإذا فرغ من الحكم بينها قال لها: كوني ترابا، فتصير ترابا. فعند ذلك يقول الكافر: (يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا) أي: كنت حيوانا فأرجع إلى التراب. وقد ورد معنى هذا في حديث الصّور المشهور وورد فيه آثار عن أبي هُرَيرة، وعبد الله بن عمرو، وغيرهما. [آخر تفسير سورة "عم"] تفسير سورة النازعات وهي مكية. ﷽
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 55) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 55 · #148908
[سُورَة النبإ (٧٨) : آيَة ٤٠] إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً (٤٠) إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا اعْتِرَاضٌ بَين مَآباً [النبأ: ٣٩] وَبَين وْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَداهُ كَيْفَمَا كَانَ مَوْقِعُ ذَلِكَ الظَّرْفِ حَسْبَمَا يَأْتِي. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ الْإِعْذَارُ لِلْمُخَاطَبِينَ بِقَوَارِعِ هَذِهِ السُّورَةِ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعِلْمِ بِأَسْبَابِ النَّجَاةِ وَضِدِّهَا شُبْهَةٌ وَلَا خَفَاء. فَالْخَبَر وهونَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً مُسْتَعْمَلٌ فِي قَطْعِ الْعُذْرِ وَلَيْسَ مُسْتَعْمَلًا فِي إِفَادَةِ الْحُكْمِ لِأَنَّ كَوْنَ مَا سَبَقَ إِنْذَارًا أَمْرٌ مَعْلُومٌ لِلْمُخَاطَبِينَ.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 55) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 55 · #148909
ْتَعْمَلٌ فِي قَطْعِ الْعُذْرِ وَلَيْسَ مُسْتَعْمَلًا فِي إِفَادَةِ الْحُكْمِ لِأَنَّ كَوْنَ مَا سَبَقَ إِنْذَارًا أَمْرٌ مَعْلُومٌ لِلْمُخَاطَبِينَ. وَافْتُتِحَ الْخَبَرُ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْإِعْذَارِ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يَتَرَدَّدُ فِي ذَلِكَ. وَجُعِلَ الْمُسْنَدُ فِعْلًا مُسْنَدًا إِلَى الضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلِ لِإِفَادَةٍ تُقَوِّي الْحُكْمَ، مَعَ تَمْثِيلِ الْمُتَكَلِّمِ فِي مثل المتبرئ مِنْ تَبِعَةِ مَا عَسَى أَنْ يَلْحَقَ الْمُخَاطَبِينَ مِنْ ضُرٍّ إِنْ لَمْ يَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ مِمَّا أَنْذَرَهُمْ بِهِ كَمَا يَقُولُ النَّذِيرُ عِنْدَ الْعَرَبِ بَعْدَ الْإِنْذَارِ بِالْعَدُوِّ «أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ» . وَالْإِنْذَارُ: الْإِخْبَارُ بِحُصُولِ مَا يَسُوءُ فِي مُسْتَقْبَلٍ قَرِيبٍ. وَعُبِّرَ عَنْهُ بِالْمُضِيِّ لِأَنَّ أَعْظَمَ الْإِنْذَارِ قَدْ حَصَلَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ:
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 55) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 55 · #148910
بِحُصُولِ مَا يَسُوءُ فِي مُسْتَقْبَلٍ قَرِيبٍ. وَعُبِّرَ عَنْهُ بِالْمُضِيِّ لِأَنَّ أَعْظَمَ الْإِنْذَارِ قَدْ حَصَلَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً لِلطَّاغِينَ مَآباً إِلَى قَوْلِهِ: فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً [النبأ: ٢١- ٣٠] . وَقُرْبُ الْعَذَابِ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي تَحَقُّقِهِ وَإِلَّا فَإِنَّهُ بِحَسَبِ الْعُرْفِ بَعِيدٌ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً [المعارج: ٦، ٧] ، أَيْ لِتَحَقُّقِهِ فَهُوَ كَالْقَرِيبِ عَلَى أَنَّ الْعَذَابَ يُصَدَّقُ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ الْإِنْذَارُ بِهِ، وَيُصَدَّقُ بِعَذَابِ الدُّنْيَا مِنَ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ فِي غَزَوَاتِ الْمُسْلِمِينَ لِأَهْلِ الشِّرْكِ. وَعَنْ مُقَاتِلٍ: هُوَ قَتْلُ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 56 · #148911
ّقُ بِعَذَابِ الدُّنْيَا مِنَ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ فِي غَزَوَاتِ الْمُسْلِمِينَ لِأَهْلِ الشِّرْكِ. وَعَنْ مُقَاتِلٍ: هُوَ قَتْلُ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ. وَيَشْمَلُ عَذَابَ يَوْمِ الْفَتْحِ وَيَوْمِ حُنَيْنٍ كَمَا وَرَدَ لَفْظُ الْعَذَابِ لِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ [التَّوْبَة: ١٤] وَقَوْلِهِ: وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ [الطّور: ٤٧] . ْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِفِعْلِ: اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً [النبأ: ٣٩] فَيكون وْمَ يَنْظُرُ ظَرْفًا لَغوا مُتَعَلقا بنْذَرْناكُمْ
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 56 · #148912
كُنْتُ تُراباً يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِفِعْلِ: اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً [النبأ: ٣٩] فَيكون وْمَ يَنْظُرُ ظَرْفًا لَغوا مُتَعَلقا بنْذَرْناكُمْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا [النبأ: ٣٨] لِأَنَّ قِيَامَ الْمَلَائِكَةِ صَفًّا حُضُورٌ لِمُحَاسَبَةِ النَّاسِ وَتَنْفِيذِ فَصْلِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ حِينَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ، أَيْ مَا عَمِلَهُ سَالِفًا فَهُوَ بَدَلٌ مِنَ الظَّرْفِ تَابِعٌ لَهُ فِي مَوْقِعِهِ. وَعَلَى كلا الْوَجْهَيْنِ فجملةنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الظَّرْفِ وَمُتَعَلِّقِهِ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أُبْدِلَ مِنْهُ. وَالْمَرْءُ: اسْمٌ لِلرَّجُلِ إِذْ هُوَ اسْمٌ مُؤَنَّثُهُ امْرَأَةٌ. وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَرْءِ جَرَى عَلَى غَالِبِ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ فِي كَلَامِهِمْ، فَالْكَلَامُ خَرَجَ
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 56) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 56 · #148913
إِذْ هُوَ اسْمٌ مُؤَنَّثُهُ امْرَأَةٌ. وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَرْءِ جَرَى عَلَى غَالِبِ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ فِي كَلَامِهِمْ، فَالْكَلَامُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فِي التَّخَاطُبِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ بِمَعْزِلٍ عَنِ الْمُشَارَكَةِ فِي شُؤُونِ مَا كَانَ خَارِجَ الْبَيْتِ. وَالْمُرَادُ: يَنْظُرُ الْإِنْسَانُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ، وَهَذَا يُعْلَمُ مِنَ اسْتِقْرَاءِ الشَّرِيعَةِ الدَّالِّ عَلَى عُمُومِ التَّكَالِيفِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا مَا خُصَّ مِنْهَا بِأَحَدِ الصِّنْفَيْنِ لِأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ الْمُسْتَحْضَرُ فِي أَذْهَانِ الْمُتَخَاطِبِينَ عِنْدَ التَّخَاطُبِ. وَتَعْرِيفُ (الْمَرْءُ) لِلِاسْتِغْرَاقِ مِثْلَ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [الْعَصْر: ٢- ٣] . وَفعل نْظُرُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَظَرِ الْعَيْنِ أَيِ الْبَصَرِ، وَالْمَعْنَى: يَوْمَ يَرَى الْمَرْء مَا قَدمته يَدَاهُ.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 57 · #148914
تِ [الْعَصْر: ٢- ٣] . وَفعل نْظُرُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَظَرِ الْعَيْنِ أَيِ الْبَصَرِ، وَالْمَعْنَى: يَوْمَ يَرَى الْمَرْء مَا قَدمته يَدَاهُ. وَمَعْنَى نَظَرِ الْمَرْءِ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ: حُصُولُ جَزَاءِ عَمَلِهِ لَهُ، فَعُبِّرَ عَنْهُ بِالنَّظَرِ لِأَنَّ الْجَزَاءَ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مَرْئِيًّا لِصَاحِبِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، فَإِطْلَاقُ النَّظَرِ هُنَا عَلَى الْوِجْدَانِ عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ الْمُرْسَلِ بِعَلَاقَةِ الْإِطْلَاقِ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ [الزلزلة: ٦] ، وَقَدْ جَاءَتِ الْحَقِيقَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً [آل عمرَان: ٣٠] الْآيَةَ، وَ (مَا) مَوْصُولَة صلتها جملةدَّمَتْ يَداهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَظَرِ الْفِكْرِ، وَأَصْلُهُ مَجَازٌ شَاعَ حَتَّى لحق بالمعاني الْحَقِيقَة كَمَا يُقَالُ: هُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 57 · #148915
هُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَظَرِ الْفِكْرِ، وَأَصْلُهُ مَجَازٌ شَاعَ حَتَّى لحق بالمعاني الْحَقِيقَة كَمَا يُقَالُ: هُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ. وَمِنْهُ التَّنَظُّرُ: تَوَقُّعُ الشَّيْءِ، أَيْ يَوْمَ يَتَرَقَّبُ وَيَتَأَمَّلُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ، وَتَكُونُ (مَا) عَلَى هَذَا الْوَجْهِ استفهامية وَفعل نْظُرُ مُعَلَّقًا عَنِ الْعَمَلِ بِسَبَبِ الِاسْتِفْهَامِ، وَالْمَعْنَى: يَنْظُرُ الْمَرْءُ جَوَابَ مَنْ يَسْأَلُ: مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ؟ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الِانْتِظَارِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ [الْأَعْرَاف: ٥٣] . وتعريفْ مَرْءُ تَعْرِيف الْجِنْسِ الْمُفِيدِ لِلِاسْتِغْرَاقِ. وَالتَّقْدِيمُ: تَسْبِيقُ الشَّيْءِ والابتداء بِهِ. وَا قَدَّمَتْ يَداهُ
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 57 · #148916
َعْرَاف: ٥٣] . وتعريفْ مَرْءُ تَعْرِيف الْجِنْسِ الْمُفِيدِ لِلِاسْتِغْرَاقِ. وَالتَّقْدِيمُ: تَسْبِيقُ الشَّيْءِ والابتداء بِهِ. وَا قَدَّمَتْ يَداهُ هُوَ مَا أَسْلَفَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فَلَا يَخْتَصُّ بِمَا عَمِلَهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ [آل عمرَان: ٣٠] الْآيَة. وَقَوله: اقَدَّمَتْ يَداهُ إِمَّا مَجَازٌ مُرْسَلٌ بِإِطْلَاقِ الْيَدَيْنِ عَلَى جَمِيعِ آلَاتِ الْأَعْمَالِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِطَرِيقَةِ التَّمْثِيلِ بِتَشْبِيهِ هَيْئَةِ الْعَامِلِ لِأَعْمَالِهِ الْمُخْتَلِفَةِ بِهَيْئَةِ الصَّانِعِ لِلْمَصْنُوعَاتِ بِيَدَيْهِ كَمَا قَالُوا فِي الْمَثَلِ: «يَدَاكَ أَوْكَتَا» وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلٍ بِلِسَانِهِ أَوْ مَشْيٍ بِرِجْلَيْهِ.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 57 · #148917
عِ لِلْمَصْنُوعَاتِ بِيَدَيْهِ كَمَا قَالُوا فِي الْمَثَلِ: «يَدَاكَ أَوْكَتَا» وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلٍ بِلِسَانِهِ أَوْ مَشْيٍ بِرِجْلَيْهِ. وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يُجْعَلَ ذِكْرُ الْيَدَيْنِ مِنَ التَّغْلِيبِ لِأَنَّ خُصُوصِيَّةَ التَّغْلِيبِ دون خُصُوصِيَّة التَّمْثِيل. وَشَمل اقَدَّمَتْ يَداهُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَخُصَّ بِالذِّكْرِ مِنْ عُمُومِ الْمَرْءِ الْإِنْسَانُ الْكَافِرُ الَّذِي يَقُول: الَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً لِأَنَّ السُّورَةَ أُقِيمَتْ عَلَى إِنْذَارِ مُنْكِرِي الْبَعْثِ فَكَانَ ذَلِكَ وَجْهَ تَخْصِيصِهِ بِالذِّكْرِ، أَيْ يَوْمَ يَتَمَنَّى الْكَافِرُ أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ مِنَ الْأَحْيَاءِ فَضْلًا عَنْ أَصْحَابِ الْعُقُولِ الْمُكَلَّفِينَ بِالشَّرَائِعِ، أَيْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُدْرِكٍ وَلَا حَسَّاسٍ بِأَنْ يَكُونَ أَقَلَّ شَيْءٍ مِمَّا لَا إِدْرَاكَ لَهُ وَهُوَ التُّرَابُ، وَذَلِكَ تَلَهُّفٌ وَتَنَدُّمٌ عَلَى مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ مِنَ الْكُفْرِ.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 58 · #148918
بِأَنْ يَكُونَ أَقَلَّ شَيْءٍ مِمَّا لَا إِدْرَاكَ لَهُ وَهُوَ التُّرَابُ، وَذَلِكَ تَلَهُّفٌ وَتَنَدُّمٌ عَلَى مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ مِنَ الْكُفْرِ. وَقَدْ كَانُوا يَقُولُونَ: أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [الْإِسْرَاء: ٩٨] فَجَعَلَ اللَّهُ عِقَابَهُمْ بِالتَّحَسُّرِ وَتَمَنِّي أَنْ يَكُونُوا مِنْ جِنْسِ التُّرَابِ. وَذِكْرُ وَصْفِ الْكَافِرِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ وَإِنْ عَمِلَ بَعْضَ السَّيِّئَاتِ وَتَوَقَّعَ الْعِقَابَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فَهُوَ يَرْجُو أَنْ تَكُونَ عَاقِبَتُهُ إِلَى النَّعِيمِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً [آل عمرَان: ٣٠] وَقَالَ: لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة: ٦- ٨] ، فَالْمُؤْمِنُونَ يَرَوْنَ ثَوَابَ الْإِيمَانِ وَهُوَ أَعْظَمُ
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 58 · #148919
ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة: ٦- ٨] ، فَالْمُؤْمِنُونَ يَرَوْنَ ثَوَابَ الْإِيمَانِ وَهُوَ أَعْظَمُ ثَوَاب، وَثَوَابُ حَسَنَاتِهِمْ عَلَى تَفَاوُتِهِمْ فِيهَا وَيَرْجُونَ الْمَصِيرَ إِلَى ذَلِكَ الثَّوَابِ وَمَا يَرَوْنَهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ لَا يَطْغَى عَلَى ثَوَابِ حَسَنَاتِهِمْ، فَهُمْ كُلُّهُمْ يَرْجُونَ الْمَصِيرَ إِلَى النَّعِيمِ، وَقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ لَهُمْ أَوْ لِمَنْ يُقَارِبُهُمْ مَثَلًا بِقَوْلِهِ: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ [الْأَعْرَاف: ٤٦] عَلَى مَا فِي تَفْسِيرِهَا مِنْ وُجُوهٍ.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 58 · #148920
مْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ [الْأَعْرَاف: ٤٦] عَلَى مَا فِي تَفْسِيرِهَا مِنْ وُجُوهٍ. وَهَذِهِ الْآيَةُ جَامِعَةٌ لِمَا جَاءَ فِي السُّورَةِ مِنْ أَحْوَالِ الْفَرِيقَيْنِ وَفِي آخِرِهَا رَدُّ الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ مِنْ ذِكْرِ أَحْوَالِ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ عُرِّفُوا بِالطَّاغِينَ وَبِذَلِكَ كَانَ خِتَامُ السُّورَةِ بِهَا بَرَاعَةَ مَقْطَعٍ. ﷽ ٧٩- سُورَةُ النَّازِعَاتِ سُمِّيَتْ فِي الْمَصَاحِفِ وَأَكْثَرِ التَّفَاسِيرِ «سُورَةَ النَّازِعَاتِ» بِإِضَافَةِ سُورَةٍ إِلَى النَّازِعَاتِ بِدُونِ وَاوٍ، وَجعل لَفْظُ «النَّازِعَاتِ» عَلَمًا عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي غَيْرِهَا.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 59 · #148921
زِعَاتِ» بِإِضَافَةِ سُورَةٍ إِلَى النَّازِعَاتِ بِدُونِ وَاوٍ، وَجعل لَفْظُ «النَّازِعَاتِ» عَلَمًا عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي غَيْرِهَا. وَعُنْوِنَتْ فِي كِتَابِ التَّفْسِير فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» وَفِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْمُفَسِّرِينَ بِسُورَةِ «وَالنَّازِعَاتِ» بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ عَلَى حِكَايَةِ أَوَّلِ أَلْفَاظِهَا. وَقَالَ سَعْدُ اللَّهِ الشَّهِيرُ بِسَعْدِي وَالْخَفَاجِيُّ: إِنَّهَا تُسَمَّى «سُورَةَ السَّاهِرَةِ» لِوُقُوعِ لَفْظِ «السَّاهِرَةِ» فِي أَثْنَائِهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي غَيْرِهَا مِنَ السُّوَرِ. وَقَالَا: تُسَمَّى سُورَةَ الطَّامَّةِ (أَيْ لِوُقُوعِ لَفْظِ الطَّامَّةِ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي غَيْرِهَا) .
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 59 · #148922
يَقَعْ فِي غَيْرِهَا مِنَ السُّوَرِ. وَقَالَا: تُسَمَّى سُورَةَ الطَّامَّةِ (أَيْ لِوُقُوعِ لَفْظِ الطَّامَّةِ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي غَيْرِهَا) . وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي «الْإِتْقَانِ» فِي عِدَادِ السُّوَرِ الَّتِي لَهَا أَكْثَرُ مِنَ اسْمٍ. وَرَأَيْتُ فِي مُصْحَفٍ مَكْتُوبٍ بِخَطٍّ تُونُسِيٍّ عُنْوِنَ اسْمُهَا «سُورَةَ فَالْمُدَبِّرَاتِ» وَهُوَ غَرِيبٌ، لِوُقُوعِ لَفْظِ الْمُدَبِّرَاتِ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي غَيْرِهَا. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ. وَهِيَ مَعْدُودَةٌ الْحَادِيَةَ وَالثَّمَانِينَ فِي تَرْتِيبِ النُّزُولِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ النَّبَأِ وَقَبْلَ سُورَةِ الِانْفِطَارِ. وَعَدَدُ آيِهَا خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَعَدَّهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سِتًّا وَأَرْبَعين آيَة. أغراضها اشْتَمَلَتْ عَلَى إِثْبَاتِ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ، وَإِبْطَالِ إِحَالَةِ الْمُشْرِكِينَ وُقُوعَهُ. وَتَهْوِيلِ يَوْمِهِ وَمَا يَعْتَرِي النَّاسَ حِينَئِذٍ مِنَ الْوَهْلِ.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 59 · #148923
ْبَاتِ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ، وَإِبْطَالِ إِحَالَةِ الْمُشْرِكِينَ وُقُوعَهُ. وَتَهْوِيلِ يَوْمِهِ وَمَا يَعْتَرِي النَّاسَ حِينَئِذٍ مِنَ الْوَهْلِ. وَإِبْطَالِ قَول الْمُشْركين يتَعَذَّر الْإِحْيَاءِ بَعْدَ انْعِدَامِ الْأَجْسَادِ. وَعُرِّضَ بِأَنَّ نُكْرَانَهُمْ إِيَّاهُ مُنْبَعِثٌ عَنْ طُغْيَانِهِمْ فَكَانَ الطُّغْيَانُ صَادًّا لَهُمْ عَنِ الْإِصْغَاءِ إِلَى الْإِنْذَارِ بِالْجَزَاءِ فَأَصْبَحُوا آمِنِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ غَيْرَ مُتَرَقِّبِينَ حَيَاةً بَعْدَ هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بِأَنَّ جُعِلَ مَثَلُ طُغْيَانِهِمْ كَطُغْيَانِ فِرْعَوْنَ وَإِعْرَاضِهِ عَنْ دَعْوَةِ مُوسَى ﵇ وَإِنَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ عِبْرَةً، وَتَسْلِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَانْعَطَفَ الْكَلَامُ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ بِأَنَّ خَلْقَ الْعَوَالِمِ وَتَدْبِيرَ نِظَامِهِ أَعْظَمُ مِنْ إِعَادَةِ الْخَلْقِ.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 60 · #148924
عَطَفَ الْكَلَامُ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ بِأَنَّ خَلْقَ الْعَوَالِمِ وَتَدْبِيرَ نِظَامِهِ أَعْظَمُ مِنْ إِعَادَةِ الْخَلْقِ. وَأُدْمِجَ فِي ذَلِكَ إِلْفَاتٌ إِلَى مَا فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ دَلَائِلَ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَأُدْمِجَ فِيهِ امْتِنَانٌ فِي خَلْقِ هَذَا الْعَالَمِ مِنْ فَوَائِدَ يَجْتَنُونَهَا وَأَنَّهُ إِذَا حَلَّ عَالَمُ الْآخِرَةِ وَانْقَرَضَ عَالَمُ الدُّنْيَا جَاءَ الْجَزَاءُ عَلَى الْأَعْمَالِ بِالْعِقَابِ وَالثَّوَابِ.
QS 78:40 (jilid 30 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 60 · #148925
يَجْتَنُونَهَا وَأَنَّهُ إِذَا حَلَّ عَالَمُ الْآخِرَةِ وَانْقَرَضَ عَالَمُ الدُّنْيَا جَاءَ الْجَزَاءُ عَلَى الْأَعْمَالِ بِالْعِقَابِ وَالثَّوَابِ. وَكُشِفَ عَنْ شُبْهَتِهِمْ فِي إِحَالَةِ الْبَعْثِ بِاسْتِبْطَائِهِمْ إِيَّاهُ وَجَعْلِهِمْ ذَلِكَ أَمَارَةً عَلَى انْتِفَائِهِ فَلِذَلِكَ يَسْأَلُونَ الرَّسُولَ ﷺ عَنْ تَعْيِينِ وَقْتِ السَّاعَةِ سُؤَالَ تَعَنُّتٍ، وَأَنَّ شَأْنَ الرَّسُولِ أَنْ يُذَكِّرَهُمْ بِهَا وَلَيْسَ شَأْنُهُ تَعْيِينَ إِبَّانِهَا، وَأَنَّهَا يُوشِكُ أَنْ تَحُلَّ فَيَعْلَمُونَهَا عِيَانًا وَكَأَنَّهُمْ مَعَ طُولِ الزَّمَنِ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا جُزْءًا من النَّهَار. [١- ٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 11:105QS 20:109QS 75:13QS 18:57QS 26:194