(Wahai orang-orang yang beriman! Penuhilah seruan Allah dan Rasul apabila dia menyerumu kepada sesuatu yang memberi kehidupan kepadamu,362) dan ketahuilah bahwa sesungguhnya Allah membatasi antara manusia dan hatinya dan sesungguhnya kepada-Nyalah kamu akan dikumpulkan
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.
اخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: اسْتَجِيبوا للهِ وللرسولِ إذا دعاكم للإيمانِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. قال: أمَّا ﴿يُحْيِيكُمْ﴾ فهو الإسلامُ، أحْيَاهم بعدَ موتِهم؛ بعدَ كفرِهم.
وقال آخرون: للحقِّ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.
للحقِّ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. قال: الحقِّ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. قال: الحقِّ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، قال: ثنا عَنْبسةُ، عن محمدِ بنِ عبد الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ
وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. قال: للحقِّ.
وقال آخرون: معناه: إذا دعاكم [إلى ما] في القرآنِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.
ال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. قال: هو هذا القرآنُ، فيه الحياةُ والثِّقَةُ [والنجاةُ] والعصمةُ فى الدنيا والآخرةِ.
وقال آخرون: معناه: إذا دعاكم إلى الحربِ وجهادِ العدوِّ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. أى: للحربِ الذى أعزَّكم اللهُ بها بعدَ الذُّلِّ، وقوَّاكم بعدَ الضَّعْفِ، ومنعَكم بها من عدوِّكم بعدَ القهرِ منهم لكم.
وأولى الأقوال في ذلك بالصوابِ قولُ من قال: معناه: استجِيبوا للهِ وللرسولِ بالطاعةِ إذا دعاكم الرسولُ لما يُحييكم من الحقِّ. وذلك أن ذلك إذا كان معناه، كان
داخلًا فيه الأمرُ بإجابتِهم لقتالِ العدوِّ والجهادِ، والإجابةِ إذا دعاكم إلى حكمِ القرآنِ، وفى الإجابةِ إلى كلِّ ذلك حياةُ المجيبِ.
ذا كان معناه، كان
داخلًا فيه الأمرُ بإجابتِهم لقتالِ العدوِّ والجهادِ، والإجابةِ إذا دعاكم إلى حكمِ القرآنِ، وفى الإجابةِ إلى كلِّ ذلك حياةُ المجيبِ. أما في الدنيا، فيقالُ: الذكرُ الجميلُ. وذلك له فيه حياةٌ. وأما في الآخرةِ، فحياةُ الأبدِ فى الجِنانِ والخلودُ فيها.
وأما قولُ من قال: معناه: الإسلامُ. فقولٌ لا معنى له؛ لأن اللهَ قد وصفَهم بالإيمانِ بقولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾. فلا وجهَ لأن يقالَ للمؤمنِ: اسْتَجِبْ للهِ وللرسولِ إذا دعاك إلى الإسلامِ والإيمانِ.
وبعدُ، ففيما حدَّثنا أحمدُ بنُ المقدامِ العِجْليُّ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ القاسمِ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبى هريرةَ، قال: خرَج رسولُ اللهِ ﷺ على أُبَيٍّ وهو يُصلِّى، فدعاه: "أى أُبَيُّ". فالتفت إليه أُبَيٌّ ولم يُجِبْه، ثم إن أُبيًّا خفَّف الصلاةَ، ثم انصرَف إلى النبيِّ ﷺ، فقال: السلامُ عليك، أَيْ رسولَ اللهِ.
ِى، فدعاه: "أى أُبَيُّ". فالتفت إليه أُبَيٌّ ولم يُجِبْه، ثم إن أُبيًّا خفَّف الصلاةَ، ثم انصرَف إلى النبيِّ ﷺ، فقال: السلامُ عليك، أَيْ رسولَ اللهِ. قال: "وعليك، ما منَعك إذْ دعوتُك أن تُجيبَنى؟ " قال: يا رسولَ اللهِ، كنتُ أُصلِّى. قال: "أفلم تجِدْ فيما أُوحِيَ إِليَّ أَن ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾؟ ". قال: بلى يا رسولَ اللهِ، لا أعودُ.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا خالدُ بنُ مَخْلدٍ، عن محمدِ بنِ جعفرٍ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبى هريرةَ، قال: مرَّ رسولُ اللهِ ﷺ على أُبَيٍّ وهو قائمٌ يصلِّى، فصرَخ
به [فلم يُجِبْه، ثم جاء فقال]: "يا أُبَيُّ، ما منَعك أن تُجيبَنى إذ دعوتُك، أليس اللهُ يقولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ "؟
نَعك أن تُجيبَنى إذ دعوتُك، أليس اللهُ يقولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ "؟ قال أُبَيٌّ: لا جَرَمَ يا رسولَ اللهِ، لا تدعونى إلَّا أجبتُ وإن كنتُ أُصلى.
ما يُبِينُ عن أن المَعنيَّ بالآيةِ هم الذين يدعوهم رسولُ اللهِ ﷺ إلى ما فيه حياتُهم بإجابتِهم إليه من الحقِّ بعدَ إسلامِهم؛ لأن أبيًّا كان لا شكَّ أنه كان مسلمًا في الوقتِ الذى قال له النبيُّ ﷺ ما ذكَرنا في هذين الخبرين.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾.
اختلف أهلُ التأويلِ في تأويل ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: يحولُ بينَ الكافرِ والإيمانِ، وبينَ المؤمنِ والكفرِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ الرازيِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ:
﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: بينَ الكافرِ أن يؤمنَ، وبينَ المؤمنِ أن يكفُرَ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قالا: ثنا سفيانُ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاق، قال: ثنا الثوريُّ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الله الرازيِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ بنحوِه.
حدَّثني أبو زائدةَ زكريا بنُ أبي زائدةَ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ عبدِ اللهِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلَه.
حوِه.
حدَّثني أبو زائدةَ زكريا بنُ أبي زائدةَ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ عبدِ اللهِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلَه.
حدَّثني أبو السائبِ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا أبو معاويةَ، عن المِنْهالِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: يحولُ بينَ المؤمنِ وبينَ الكفرِ، وبينَ الكافر وبينَ الإيمانِ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ الرازيِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾: يحولُ بيَن الكافرِ والإيمانِ وطاعةِ اللهِ
قال: ثنا حفصٌ، عن الأعمشِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: يحولُ بينِ المؤمنِ والكفرِ، وبينَ الكافرِ والإيمانِ.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ
وعبدُ العزيزِ بنُ أبي روَّادٍ، عن الضحَّاكِ فى قولِه: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾.
دٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ
وعبدُ العزيزِ بنُ أبي روَّادٍ، عن الضحَّاكِ فى قولِه: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: يحولُ بينَ الكافرِ وطاعتِه، وبينَ المؤمنِ ومعصيتِه.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحَّاك بن مُزاحِمٍ بنحوِه.
قال: ثنا المُحاربيُّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحَّاكِ، قال: يحولُ بينَ المرءِ وبينَ أن يكفُرَ، وبينَ الكافرِ وبينَ أن يؤمنَ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبى روَّادٍ، عن الضحَّاكِ بنِ مزاحمٍ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: يحولُ بينَ الكافِرِ وبينَ طاعةِ اللهِ، وبينَ المؤمنِ ومعصيةِ اللهِ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ، قال: ثنا ابنُ أبي روَّادٍ، عن الضحَّاكِ نحوَه.
وحُدِّثت عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعت الضحاكَ بنَ مزاحمٍ يقولُ.
َقَلْبِهِ﴾: يحولُ بينَ المؤمنِ والمعاصى، وبينَ الكافرِ والإيمانِ.
قال: ثنا عُبيدةُ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: يحولُ بينَه وبينَ المعاصى.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: يحولُ بينَ المرءِ وعقلِه فلا يَدْرى ما يعمَلُ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ الفِرْيابيُّ، قال: ثنا عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: يحولُ بينَ المرءِ وعقلِه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾: حتى يترُكَه لا يعقِلُ.
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾.
لَه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: [هو كقولِه: حال حتى ترَكه] لا يعقِلُ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا مَعْقِلُ بنُ عبيدِ اللهِ، عن حُميدٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: إذا حال بينك وبين قلبِك كيف تعمَلُ!
قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا شريكٌ، عن خُصيفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: يحولُ بينَ قلبِ الكافرِ وأن يعمَلَ خيرًا.
وقال آخرون: معناه: يحولُ بين المرءِ وقلبِه أن يقدِرَ على إيمانٍ أو كفرٍ إلا بإذنِه.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾.
َثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: يحولُ بينَ
الإنسانِ وقلبِه فلا يستطيعُ أن يؤمنَ ولا يكفرَ إلا بإذنِه.
وقال آخرون: معنى ذلك أنه قريبٌ من قلبِه لا يَخفَى عليه شيءٌ أَظْهَره أَو أَسرَّه.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، قال: ثنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، قال: ثنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. قال: هي كقولِه: ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦].
وأولى الأقوالِ بالصوابِ عندى فى ذلك أن يقالَ: إن ذلك خبرٌ من اللهِ ﷿ أنه أملكُ لقلوبِ عبادِه منهم، وأنه يحولُ بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدِرَ ذو قلبٍ أن يدرِكَ به شيئًا من إيمانٍ أو كفرٍ، أو أن يعىَ به شيئًا، أو أن يفهمَ، إلا بإذنِه ومشيئتِه، وذلك أن الحولَ بينَ الشيءِ والشيءِ إنما هو الحجزُ بينهما، وإذا حجَز جلَّ ثناؤُه بين عبدٍ وقلبِه في شيءٍ أن يُدْركَه أو يفهَمَه، لم يكنْ للعبدِ إلى إدراكِ ما قد منَع اللهُ قلبَه إدراكَه سبيلٌ. وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قولُ من قال: يحولُ بينَ المؤمنِ والكفرِ، وبين الكافرِ والإيمانِ، وقولُ من قال: يحولُ بينَه وبينَ عقله.
إدراكَه سبيلٌ. وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قولُ من قال: يحولُ بينَ المؤمنِ والكفرِ، وبين الكافرِ والإيمانِ، وقولُ من قال: يحولُ بينَه وبينَ عقله. وقولُ من قال: يحولُ بينَه وبينَ قلبِه حتى لا يستطيعَ أن يؤمنَ ولا يكفرَ إلا بإذنِه؛ لأن اللهَ ﷿ إذا حال بينَ عبدٍ وقلبِه، لم يفهَمِ العبدُ بقلبِه الذي قد حِيل بينَه وبينَه ما مُنِع إدراكَه به، على ما بيَّنتُ. غيرَ أنه ينبغي أن يقالَ: إن اللهَ عمَّ بقولِه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. عن الخبرِ أنه يحولُ بينَ العبدِ
وقلبِه، ولم يَخْصُصْ من المعانى التى ذكَرنا شيئًا دونَ شيءٍ، والكلامُ مُحْتَمِلٌ كُلَّ هذه المعانى، فالخبرُ على العمومِ حتى يخُصَّه ما يجبُ التسليمُ له.
وأما قولُه: ﴿وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.
دونَ شيءٍ، والكلامُ مُحْتَمِلٌ كُلَّ هذه المعانى، فالخبرُ على العمومِ حتى يخُصَّه ما يجبُ التسليمُ له.
وأما قولُه: ﴿وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. فإن معناه: واعلَموا أيُّها المؤمنون أيضًا مع العلم بأن اللهَ يحولُ بين المرءِ وقلبِه، أن اللهَ الذي يقدِرُ على قلوبِكم وهو أملَكُ بها منكم، إليه مصيرُكم ومرجِعُكم في القيامةِ، فيوفِّيكم جزاءَ أعمالِكم، المحسنَ منكم بإحسانِه، والمسيءَ بإساءتِه، فاتَّقوه وراقِبوه فيما أمَركم ونهاكم هو ورسولُه أن تُضيِّعوه، وألا تستجيبوا لرسولِه إذا دعاكم لما يُحييكم، فيُوجِبَ ذلك سَخَطَه، وتستحِقوا به أليمَ عذابِه حينَ تُحْشرون إليه.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾
قال البخاري: (اسْتَجِيبُوا) أجيبوا، (لِمَا يُحْيِيكُمْ) لما يصلحكم. حدثنا إسحاق، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت حفص بن عاصم يحدث عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي، فمر بي رسول الله ﷺ، فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيته فقال: "ما منعك أن تأتيني؟
لرحمن قال: سمعت حفص بن عاصم يحدث عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي، فمر بي رسول الله ﷺ، فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيته فقال: "ما منعك أن تأتيني؟ " ألم يقل الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) ثم قال: "لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج"، فذهب رسول الله ﷺ ليخرج، فذكرت له -وقال معاذ: حدثنا شعبة، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن، سمع حفص بن عاصم، سمع أبا سعيد رجلا من أصحاب النبي ﷺ بهذا -وقال: " هي ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ السبع المثاني"
هذا لفظه بحروفه، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث بذكر طرقه في أول تفسير الفاتحة.
وقال مجاهد في قوله: (لِمَا يُحْيِيكُمْ) قال: الحق.
وقال قتادة (لِمَا يُحْيِيكُمْ) قال: هو هذا القرآن، فيه النجاة والتقاة والحياة.
وقال السُّدِّيّ: (لِمَا يُحْيِيكُمْ) ففي الإسلام إحياؤهم بعد موتهم بالكفر.
ل قتادة (لِمَا يُحْيِيكُمْ) قال: هو هذا القرآن، فيه النجاة والتقاة والحياة.
وقال السُّدِّيّ: (لِمَا يُحْيِيكُمْ) ففي الإسلام إحياؤهم بعد موتهم بالكفر.
وقال محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عُرْوَةَ بن الزبير: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) أي: للحرب التي أعزكم الله تعالى بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم من عدوكم بعد القهر منهم لكم.
وقوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) قال ابن عباس: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان.
رواه الحاكم في مستدركه موقوفا، وقال: صحيح ولم يخرجاه ورواه ابن مَرْدُوَيه من وجه آخر مرفوعا ولا يصح لضعف إسناده، والموقوف أصح.
ن الكافر وبين الإيمان.
رواه الحاكم في مستدركه موقوفا، وقال: صحيح ولم يخرجاه ورواه ابن مَرْدُوَيه من وجه آخر مرفوعا ولا يصح لضعف إسناده، والموقوف أصح. وكذا قال مجاهد، وسعيد، وعكرمة، والضحاك، وأبو صالح، وعطية، ومُقَاتِل بن حيَّان، والسُّدِّيّ.
وفي رواية عن مجاهد في قوله: (يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) حتى تركه لا يعقل.
وقال السدي: يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه.
وقال قتادة هو كقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦].
وقد وردت الأحاديث عن رسول الله ﷺ بما يناسب هذه الآية.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك، ﵁، قال: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول: " يا مُقَلِّب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟
س بن مالك، ﵁، قال: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول: " يا مُقَلِّب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها".
وهكذا رواه الترمذي في "كتاب القدر" من جامعه، عن هناد بن السري، عن أبي معاوية محمد بن حازم الضرير، عن الأعمش -واسمه سليمان بن مهران -عن أبي سفيان -واسمه طلحة بن نافع -عن أنس ثم قال: حسن. وهكذا روي عن غير واحد عن الأعمش، رواه بعضهم عنه، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ، وحديث أبي سفيان عن أنس أصح
حديث آخر: قال عبد بن حميد في مسنده: حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، ﵁، أن النبي ﷺ كان يدعو: "يا مُقَلِّب القلوب ثَبِّت قلبي على دينك".
هذا حديث جيد الإسناد إلا أن فيه انقطاعا وهو -مع ذلك -على شرط أهل السنن ولم يخرجوه
، ﵁، أن النبي ﷺ كان يدعو: "يا مُقَلِّب القلوب ثَبِّت قلبي على دينك".
هذا حديث جيد الإسناد إلا أن فيه انقطاعا وهو -مع ذلك -على شرط أهل السنن ولم يخرجوه
حديث آخر: وقال الإمام أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت ابن جابر يقول: حدثني بسر بن عبد الله الحضرمي: أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت النواس بن سَمْعَان الكلابي، ﵁، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن رب العالمين، إذا شاء أن يقيمه أقامه، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه". وكان يقول: "يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك". قال: "والميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه".
وهكذا رواه النسائي وابن ماجه، من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فذكر مثله.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن الحسن؛ أن عائشة قالت: دعوات كان رسول الله ﷺ يدعو بها: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قالت: فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر تدعو بهذا الدعاء.
د، عن الحسن؛ أن عائشة قالت: دعوات كان رسول الله ﷺ يدعو بها: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قالت: فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر تدعو بهذا الدعاء. فقال: "إن قلب الآدمي بين إصبعين من أصابع الله، فإذا شاء أزاغه وإذا شاء أقامه
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم، حدثنا عبد الحميد، حدثني شهر، سمعت أم سلمة تحدث: أن رسول الله ﷺ كان يكثر في دعائه يقول: "اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قالت: فقلت يا رسول الله، أو إن القلوب لتقلب؟ قال: "نعم، ما خلق الله من بشر من بني آدم إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله، ﷿، فإن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه. فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب". قالت: قلت: يا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟
سأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب". قالت: قلت: يا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال: " بلى، قولي: اللهم رب النبي محمد، اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني"
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبَلي أنه سمع عبد الله بن عمرو؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد يُصَرِّف كيف شاء. ثم قال رسول الله ﷺ: "اللهم مُصَرِّف القلوب، صَرِّف قلوبنا إلى طاعتك".
انفرد بإخراجه مسلم عن البخاري، فرواه مع النسائي من حديث حَيْوَة بن شُرَيْح المصري، به.