القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾.
اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى السَّبْعِ الذي آتى اللهُ نبيَّه ﷺ مِن المثانى [وما هنَّ؟ وفى معنى المثانى]؛ فقال بعضُهم: عَنَى بالسبعِ السبعَ السورِ مِن أوَّلِ القرآنِ اللواتى يُعْرَفن بالطُّوَلِ. وقائلو هذه المقالةِ مختلِفون في المثانى؛ فكان بعضُهم يقولُ: المثانى هي هذه السبعُ، وإنما سُمِّين بذلك لأنهنَّ ثُنِّى فيهن الأمثالُ والخبرُ والعِبَرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن سفيانَ، عن يونسَ، عن ابن سيرينَ، عن ابن مسعودٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾.
ك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن سفيانَ، عن يونسَ، عن ابن سيرينَ، عن ابن مسعودٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: السبعُ الطُّوَلُ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن سفيانَ، عن سعيدٍ الجُرَيْريِّ، عن رجلٍ، عن ابن عمرَ، قال: السبعُ الطُّوَلُ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ،
عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: السَّبْعُ الطُّوَلُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عَونٍ، قال: أخبرَنا هُشيمٌ، عن الحجَّاجِ، عن الوليدِ بن العَيْزارِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: هنَّ السَّبْعُ الطُّوَلُ، ولم يُعْطَهن أحدٌ إلا النبيَّ ﷺ، وأُعطِىَ موسى منهن اثْنَتَيْن.
الوليدِ بن العَيْزارِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: هنَّ السَّبْعُ الطُّوَلُ، ولم يُعْطَهن أحدٌ إلا النبيَّ ﷺ، وأُعطِىَ موسى منهن اثْنَتَيْن.
حدَّثنا ابن وكيعٍ وابنُ حميدٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ البَطِينِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: أوتى النبيُّ ﷺ سبعًا مِن المثانى الطُّوَلِ، وأُوتى موسى ستًّا، فلما ألْقَى الألواحَ رُفِعت اثنتان وبَقيت أربعٌ.
حدَّثنا الحسنُ بنَ محمدٍ، قال: ثنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بن جعفرٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ البطينِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن مسلمٍ البطينِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: البقرةُ، وآلُ عمرانَ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ، والأعرافُ.
البطينِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: البقرةُ، وآلُ عمرانَ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ، والأعرافُ. قال إسرائيلُ: وذكَر السابعةَ فنَسِيتُها.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: هي السبعُ الطُّوَلُ؛ البقرةُ، وآلُ عمرانَ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ، والأعرافُ، ويونسُ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾.
ا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾. قال: البقرةُ، وآلُ عِمرانَ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ، والأعرافُ، ويونسُ، فيهنَّ الفرائضُ والحدودُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن شعبةَ، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جُبيرٍ بنحوِه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن ابن أبي خالدٍ، عن خوَّاتٍ، عن سعيدِ بن جبيرِ، قال: السبعُ الطُّوَلُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال أبو بشرٍ، أخبَرنا عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: هنَّ السبعُ الطُّوَلُ. قال: وقال مجاهدٌ: هن السَّبْعُ الطُّوَلُ. قال: ويقالُ: هنَّ القرآنُ العظيمُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ في قولِه: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾.
ال: ويقالُ: هنَّ القرآنُ العظيمُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ في قولِه: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: البقرةُ، وآلُ عِمرانَ، والنساءُ،
والمائدةُ، والأنعامُ، والأعرافُ، ويونسُ، تُثْنَى فيها الأحكامُ والفرائضُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدِ بن الصبَّاحِ، قال: ثنا هشيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: هن السَّبْعُ الطُّوَلُ.
حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا أبو بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: البقرةُ، وآلُ عِمرانَ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ، والأعرافُ، ويونسُ. قال: قلت له: ما المثانى؟ قال: يُثْنَى فيهنَّ القضاءُ والقَصَصُ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن مسلمٍ البَطينِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾.
حمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن مسلمٍ البَطينِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾. قال: البقرةُ، وآلُ عِمرانَ، والنساءُ، والمائدةُ، والأنعامُ، والأعرافُ، [ويونسُ].
حدثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن عبدِ اللهِ بن عثمانَ بن خُثَيمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: السَّبْعُ الطُّوَلُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ القرشيُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن عبدِ اللهِ بن عثمانَ بن خُثَيمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ البطينِ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: سمِعت لَيْثًا، عن مجاهدٍ، قال: هي السَّبْعُ الطُّوَلُ.
لمٍ البطينِ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: سمِعت لَيْثًا، عن مجاهدٍ، قال: هي السَّبْعُ الطُّوَلُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، [قال: حدَّثنا محمدُ] بنُ عبيدٍ، قال: ثنا عبدُ الملكِ، عن قيسٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: هي السَّبْعُ الطُّوَلُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾.
ُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾. قال: مِن القرآنِ السَّبْعُ الطُّوَلُ، السبْعُ الأُوَلُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن فُضَيلٍ وابنُ نُمَيرٍ، عن عبدِ الملكِ، عن قيسٍ، عن مجاهدٍ، قال: هنَّ السَّبْعُ الطُّوَلُ.
حدَّثنا محمد بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَورٍ، عن مَعمرٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: السَّبْعُ الطُّوَلُ.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن نُميرٍ، عن سفيانَ، عن عبدِ اللهِ بن عثمانَ بن خُثَيمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: هي الأمثالُ والخبَرُ والعِبَرُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن نميرٍ، عن إسماعيلَ، عن خوَّاتٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: هي السَّبْعُ الطُّوَلُ، أُعْطِى موسى ستًّا، وأُعْطِى محمدٌ ﷺ سبعًا.
نا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن نميرٍ، عن إسماعيلَ، عن خوَّاتٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: هي السَّبْعُ الطُّوَلُ، أُعْطِى موسى ستًّا، وأُعْطِى محمدٌ ﷺ سبعًا.
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾: يعنى السَّبْعَ الطُّوَلَ.
وقال آخرون: عنَى بذلك سبعَ آياتٍ، وقالوا: هن آياتُ فاتحةِ الكتابِ؛ لأنهنَّ سبعُ آياتٍ.
وهم أيضًا مختلِفون في معنى المثانى؛ فقال بعضُهم: إنما سُمَّين مثانَى؛ لأنهنَّ يُثْنَيْنَ في كلِّ ركعةٍ مِن الصلاةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبَرنا ابن عُلَيةَ، عن سعيدٍ الجُرَيْريِّ، عن أبي نَضْرةَ، قال: قال رجلٌ منا يقالُ له: جابرٌ أو جُوَيبرٌ: طلَبتُ إلى عمرَ حاجةً في خلافتِه، فقَدِمتُ المدينةَ ليلًا، فمثَلْتُ بينَ أن أتَّخِذَ منزلًا وبينَ المسجدِ، فاخْتَرتُ المسجدَ منزلًا.
برٌ أو جُوَيبرٌ: طلَبتُ إلى عمرَ حاجةً في خلافتِه، فقَدِمتُ المدينةَ ليلًا، فمثَلْتُ بينَ أن أتَّخِذَ منزلًا وبينَ المسجدِ، فاخْتَرتُ المسجدَ منزلًا. فأرِقْتُ نَشْوًا مِن آخرِ الليلِ، فإذا إلى جنبى رجلٌ يُصَلِّي، يَقْرَأُ بأمِّ
الكتابِ، ثم يُسَبِّحُ قدرَ السورةِ، ثم يَرْكَعُ ولا يَقْرَأُ. فلم أعرِفْه حتى جهَر، فإذا هو عُمرُ، فكانت في نفسى، فغدَوت عليه، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، حاجةٌ مع حاجةٍ. قال: هاتِ حاجتَك. قلت: إنى قدِمت ليلًا فَمَثَلْتُ بينَ أن أتخِذَ منزلًا وبينَ المسجدِ، فاخْتَرتُ المسجدَ، فأَرِقْتُ نَشْوًا مِن آخِرِ الليلِ، فإذا إلى جنبى رجلٌ يَقْرَأُ بأمِّ الكتابِ، ثم يُسَبِّحُ قَدرَ السورةِ، ثم يَرْكَعُ ولا يَقْرَأُ، فلم أعرِفه حتى جهَر، فإذا هو أنت، وليس كذلك نَفْعَلُ قِبَلَنا. قال: وكيف تَفْعَلون؟ قال: يَقْرَأُ أَحدُنا أُمَّ الكتابِ، ثم يَفْتَتِحُ السورةَ فيَقْرَؤها. قال: ما لهم يعلَمون ولا يعمَلون، ما لهم يعلَمون ولا يعمَلون، ما لهم يعلَمون ولا يعمَلون؟
َأُ أَحدُنا أُمَّ الكتابِ، ثم يَفْتَتِحُ السورةَ فيَقْرَؤها. قال: ما لهم يعلَمون ولا يعمَلون، ما لهم يعلَمون ولا يعمَلون، ما لهم يعلَمون ولا يعمَلون؟ وما تَبْغِى عن السبعِ المثانى وعن التسبيحِ صلاةِ الخلقِ.
حدَّثني طَليقُ بنُ محمدٍ الواسطيُّ، قال: أخبَرنا يزيدُ، عن الجُرَيْريِّ، عن أبي نَضرةَ، عن جابرٍ أو جُويْبرٍ، عن عُمَرَ بنحوِه، إلا أنه قال: فقال: يَقْرَأُ القرآنَ ما تيسَّر أحيانًا، ويُسَبِّحُ أحيانًا - مالهم رغبةٌ عن فاتحةِ الكتابِ، وما يُبْتَغَى بعدَ المثانى، وصلاةُ الخلقِ التسبيحُ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يَحيى، قال: ثنا سفيانُ، عن السُّديِّ، عن عبدِ خيرٍ: عن عليٍّ، قال: السبعُ المثانى فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثنا نصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، عن الحسنِ بن صالحٍ وسفيانَ، عن السديِّ، عن عبدِ خيرٍ، عن عليٍّ مثلَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن سفيانَ، عن السديِّ، عن عبدِ خيرٍ، عن عليٍّ مثلَه.
صالحٍ وسفيانَ، عن السديِّ، عن عبدِ خيرٍ، عن عليٍّ مثلَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن سفيانَ، عن السديِّ، عن عبدِ خيرٍ، عن عليٍّ مثلَه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، وحدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، جميعًا عن سفيانَ، عن السديِّ، عن عبدِ خيرٍ، عن عليٍّ مثلَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا ابن إدريسَ، قال: ثنا هشامٌ، عن ابن سيرينَ، قال: سُئل ابن مسعودٍ عن سبعٍ مِن المثانى، قال: فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، قال: أخبَرنا يونسُ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ. قال: وقال ابن سيرينَ، عن ابن مسعودٍ: هي فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عَونٍ، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن يونسَ، عن ابن سيرينَ، عن ابن مسعودٍ: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾.
: هي فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عَونٍ، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن يونسَ، عن ابن سيرينَ، عن ابن مسعودٍ: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثني سعيدُ بنُ يَحيى الأُمويُّ، قال: ثنى أبى، قال: ثنا ابن جريجٍ، قال: أخبرنا أبى، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ أنه قال في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: هي فاتحةُ الكتابِ. فقرَأها عليَّ ستًّا، ثم قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآيةُ السابعةُ. قال سعيدٌ: وقرَأها ابن عباسٍ عليَّ كما قرَأتُها عليك، ثم قال: الآيةُ السابعةُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ﴾. فقال ابن عباسٍ: قد أخرَجها اللهُ لكم، وما أخرَجها لأحدٍ قبلكم.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرنى ابن جُريجٍ، أن أباه حدَّثه، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: قال لى ابن عباسٍ فاستَفتَح بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ثم قرَأ فاتحةَ الكتابِ، ثم قال: تَدْرى ما هؤلاء؟
َّثه، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: قال لى ابن عباسٍ فاستَفتَح بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ثم قرَأ فاتحةَ الكتابِ، ثم قال: تَدْرى ما هؤلاء؟ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. يقولُ: السبعُ آياتٍ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والقرآنُ العظيمُ. ويقالُ: هنَّ السبعُ الطُّوَلُ، وهن المِئون.
حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن جريجٍ، عن أبيه، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثني عِمْرانُ بنُ موسى القزازُ، قال: ثنا عبدُ الوارثِ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ سُوَيدٍ، عن يحيى بن يَعْمَرَ وعن أبي فاختةَ في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾.
قال: ثنا إسحاقُ بنُ سُوَيدٍ، عن يحيى بن يَعْمَرَ وعن أبي فاختةَ في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾. قالا: هي أمُّ الكتابِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن السديِّ، عمَّن سمِع عليًّا يقولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: هي السبعُ المثانى.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: سمِعتُ العلاءَ بنَ عبدِ الرحمنِ، يحدِّثُ عن أبيه، عن أبيِّ بن كعبٍ أنه قال: السبعُ المثانى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ سبعُ آياتٍ. قلتُ للربيعِ: إنهم يقولون: السبعُ الطُّوَلُ.
يةِ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ سبعُ آياتٍ. قلتُ للربيعِ: إنهم يقولون: السبعُ الطُّوَلُ. فقال: لقد أُنْزِلت هذه وما نزَل من الطُّوَلِ شيءٌ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أبي العاليةِ، قال: فاتحةُ الكتابِ. قال: وإنما سمِّيت المثانىَ لأنه يُثْنَى بها، كلما قرَأ القرآنَ قرَأها. فقيل لأبى العاليةِ: إن الضحاكَ بنَ مُزاحِمٍ يقولُ: هي السبعُ الطُّوَلُ.
كتابِ. قال: وإنما سمِّيت المثانىَ لأنه يُثْنَى بها، كلما قرَأ القرآنَ قرَأها. فقيل لأبى العاليةِ: إن الضحاكَ بنَ مُزاحِمٍ يقولُ: هي السبعُ الطُّوَلُ. فقال: لقد نزَلت هذه السورة ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ وما أنزِل شيءٌ من الطُّوَلِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبيه، عن سعيدٍ بن جبيرٍ، قال: فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، و حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، جميعًا عن سفيانَ، عن الحسنِ [عبيدِ اللهِ]، عن إبراهيمَ، قال: فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن الحسنِ بن عبيدِ اللهِ، عن إبراهيمَ مثلَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يمَانٍ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، وحدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، جميعًا عن هارونَ بن أبى إبراهيمَ البربريِّ، عن عبدِ اللهِ بن عُبيدِ بن عُميرٍ، قال: السبعُ مِن المثانى: فاتحةُ الكتابِ.
نُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، جميعًا عن هارونَ بن أبى إبراهيمَ البربريِّ، عن عبدِ اللهِ بن عُبيدِ بن عُميرٍ، قال: السبعُ مِن المثانى: فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، عن ابن جريجٍ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ. قال: وذِكْرُ فاتحةِ الكتابِ لنبيِّكم ﷺ، لم تُذْكَرْ لنبيٍّ قبلَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن لَيْثٍ، عن شهرِ بن حَوْشَبٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثني [محمودُ بنُ خِداشٍ]، قال: ثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، قال: ثنا هارونُ البَرْبرِيُّ، عن عبدِ اللهِ بن عبيدِ بن عميرٍ الليثيِّ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾.
ُ عُبيدٍ، قال: ثنا هارونُ البَرْبرِيُّ، عن عبدِ اللهِ بن عبيدِ بن عميرٍ الليثيِّ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: هي ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن أبي رجاءٍ، قال: سأَلتُ الحسنَ عن قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾. قال: هي فاتحةُ الكتابِ. ثم سُئل عنها وأنا أسمَع، فقرَأها ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى أتى على آخِرِها، فقال: تُثْنَى في كلِّ قراءةٍ.
حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا شَريكٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، قال: فاتحةُ الكتابِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾: ذُكِر لنا أنهن فاتحةُ الكتابِ، وأنهن يُثْنَين في كلِّ قراءةٍ.
عيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾: ذُكِر لنا أنهن فاتحةُ الكتابِ، وأنهن يُثْنَين في كلِّ قراءةٍ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ تُثْنَى في كلِّ ركعةٍ مكتوبةٍ وتطوُّعٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ وحجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبَرنى أبى، عن سعيدِ بن جبيرٍ، أنه أخبَره أنه سأَل ابنَ عباسٍ عن السبعِ المثانى، فقال: أمُّ القرآنِ. قال سعيدٌ: ثم قرَأها، وقرَأ منها: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قال أبى: قرَأها سعيدٌ كما قرَأها ابن عباسٍ، وقرَأ فيها:
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قال سعيدٌ: قلتُ لابنِ عباسٍ: فما المثانى؟ قال: هي أمُّ القرآنِ، استَثْناها اللهُ لمحمدٍ ﷺ، فرفَعها في أمِّ الكتابِ، فدَخَرها لهم حتى أخرَجها لهم، ولم يُعْطَها أحدٌ قبلَه.
عباسٍ: فما المثانى؟ قال: هي أمُّ القرآنِ، استَثْناها اللهُ لمحمدٍ ﷺ، فرفَعها في أمِّ الكتابِ، فدَخَرها لهم حتى أخرَجها لهم، ولم يُعْطَها أحدٌ قبلَه. قال: قلتُ لأبى: أخبَرك سعيدٌ أن ابنَ عباسٍ قال له: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آيةٌ مِن القرآنِ؟ قال: نعم. قال ابن جريجٍ: قال عطاءٌ: فاتحةُ الكتابِ، وهى سبعٌ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، والمثانى القرآنُ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن عطاءٍ أنه قال: السبعُ المثانى أمُّ القرآنِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنى يحيى بنُ واضِحٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ العَتَكيُّ، عن خالدٍ الحنَفيِّ قاضى مَرْوَ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾.
، قال: ثنى يحيى بنُ واضِحٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ العَتَكيُّ، عن خالدٍ الحنَفيِّ قاضى مَرْوَ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال: فاتحةُ الكتابِ.
وقال آخرون: عنَى بالسبعِ المثانى معانِىَ القرآنِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن حبيبِ بن الشهيدِ الشَّهيديُّ، قال: ثنا عتَّابُ بن بَشيرٍ، عن خُصَيفٍ، عن زيادِ بن أبى مريمَ في قولِه: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾. قال:
أعْطَيْتُك سبعةَ أجزاءٍ؛ مُرْ، وأنْهَ، وبَشِّرْ، وأنْذِرُ، وأضْرِبِ الأمثالَ، واعْدُدِ النعمَ، وآتَيْتك نَبَأَ القرآنِ.
وقال آخرون مِن الذين قالوا: عنَى بالسبعِ المثانى فاتحةَ الكتابِ: المثانى هو القرآنُ العظيمُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عِمرانُ بنُ عيينةَ، عن حُصَينٍ، عن أبي مالكٍ، قال: القرآنُ كلُّه مثانى.
حدَّثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن حُصَينٍ، عن أبي مالكٍ، قال: القرآنُ كلُّه مثانى.
ةَ، عن حُصَينٍ، عن أبي مالكٍ، قال: القرآنُ كلُّه مثانى.
حدَّثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن حُصَينٍ، عن أبي مالكٍ، قال: القرآنُ كلُّه مثانى.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا عُبَيدٌ أبو زيدٍ، عن حُصَينٍ، عن أبي مالكٍ، قال: القرآنُ مثانى. وعَدَّ البقرةَ، وآلَ عمرانَ، والنساءَ، والمائدةَ، والأنعامَ، والأعرافَ، وبراءةَ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ، وعن ابن طاوسٍ، عن أبيه، قال: القرآنُ كلُّه يُثْنَى.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: المثانى ما ثُنِى مِن القرآنِ، ألم تَسْمَعْ لقولِ اللهِ تعالى
ذكرُه: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣].
المثانى ما ثُنِى مِن القرآنِ، ألم تَسْمَعْ لقولِ اللهِ تعالى
ذكرُه: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣].
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعت الضحاكَ يقولُ: المثانى القرآنُ، يَذْكُرُ اللهُ القصةَ الواحدةَ مِرارًا، وهو قولُه: ﴿نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾.
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عنَى بالسبعِ المثانى السبعَ اللواتى هنَّ آياتُ أمِّ الكتابِ؛ لصحةِ الخبرِ بذلك عن رسولِ اللهِ ﷺ الذي حدَّثنيه يزيدُ بنُ مَخْلَدِ بن خِدَاشٍ الواسطيُّ، قال: ثنا خالدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن عبدِ الرحمنِ بن إسحاقَ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أمُّ القرآنِ السبعُ المثانى التي أُعْطِيتُها".
عبدِ اللَّهِ، عن عبدِ الرحمنِ بن إسحاقَ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أمُّ القرآنِ السبعُ المثانى التي أُعْطِيتُها".
حدَّثني أحمدُ بنُ المِقدامِ العِجْليُّ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ القاسمِ، [عن العلاءِ]، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال لأُبَيٍّ: "إنى أُحِبُّ أَن أُعَلِّمَك سورةً لم ينزِلْ في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزبورِ، ولا في الفرقانِ مثلُها". قال: نعم يا رسولَ اللهِ. قال: إنى لأرْجُو ألا تَخْرُجَ مِن هذا البابِ حتى تَعْلَمَها. ثم أخَذ رسولُ اللهِ ﷺ بيدى يُحَدِّثُنى، فجعَلتُ أتَباطَأُ مخافةَ أن يَبْلُغَ البابَ قبلَ أن يَنْقضىَ الحديثُ، فلما دنَوتُ قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ما السورةُ التي وعَدْتَنى؟ قال: "ما تَقْرَأُ في الصلاةِ؟ ".
أُ مخافةَ أن يَبْلُغَ البابَ قبلَ أن يَنْقضىَ الحديثُ، فلما دنَوتُ قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ما السورةُ التي وعَدْتَنى؟ قال: "ما تَقْرَأُ في الصلاةِ؟ ". فقرَأتُ عليه أمَّ القرآنِ، فقال: "والذي
نفسى بيَدِه ما أُنْزِل في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفرقانِ مثلُها، إنها السَّبْعُ مِن المثانى والقرآنُ العظيمُ الذي أُعْطِيتُه".
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبابٍ العُكْليُّ، قال: ثنا مالكُ بنُ أنسٍ، قال: أخبرني العلاءُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن يعقوبَ مولَى الحُرَقةِ، عن أبي سعيدٍ مولى عامرِ بن فلانٍ، أو ابن فلانٍ، عن أبيِّ بن كعبٍ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال له: "إذا افتَتحتَ الصلاةَ بم تَفْتَتِحُ؟ ". قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
فلانٍ، أو ابن فلانٍ، عن أبيِّ بن كعبٍ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال له: "إذا افتَتحتَ الصلاةَ بم تَفْتَتِحُ؟ ". قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. حتى ختَمها، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "هي السبعُ المثانى، والقرآنُ العظيمُ الذي أُعطِيتُ".
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن عبدِ الحميدِ بن جعفرٍ، عن العلاءِ بن عبدِ الرحمنِ بن يعقوبَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن أُبَيٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ألا أُعَلِّمُك سورةً ما أُنْزِل في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في القرآنِ "مثلُها". قلتُ: بلى. قال: "إنى لأرْجُو ألا تَخْرُجَ مِن ذلك البابِ حتى تَعْلَمَها". فقام رسولُ اللهِ ﷺ وقمْتُ معه، فجعَل يُحَدِّثُنى ويدى في يدِه، فجعَلتُ أتباطَأُ كراهيةَ أن يَخْرُجَ قبلَ أن يُخبِرَنى بها، فلما قَرُب مِن البابِ قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، السورةَ التي وعَدْتَنى. قال: "كيف تَقْرَأُ إِذا افتَتَحْتَ الصلاةَ؟ ". قال: فقرَأتُ فاتحةَ الكتابِ.
ها، فلما قَرُب مِن البابِ قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، السورةَ التي وعَدْتَنى. قال: "كيف تَقْرَأُ إِذا افتَتَحْتَ الصلاةَ؟ ". قال: فقرَأتُ فاتحةَ الكتابِ. قال: "هي هي، وهى السَّبْعُ المثانى التي قال اللهُ تعالى:
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ والقرآنُ العظيم الذي أُوتِيتُ".
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن إبراهيمَ بن الفضلِ المدنِّى، عن سعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "الركعتان اللتان لا يُقْرَأُ فيهما كالخِدَاجِ لم يَتِمَّا". قال رجلٌ: أرَأَيتَ إن لم يكنْ معى إلا أمُّ القرآنِ؟ قال: "هي حَسْبُك، هي أمُّ القُرآنِ، هي السبعُ المثانى".
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن نميرٍ، عن إبراهيمَ بن الفضلِ، عن المَقْبُريِّ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "الركعةُ التي لا يُقْرَأُ فيها كالخِداجِ". قلتُ لأبى هريرةَ: فإنْ لم يَكُنْ معى إلا أمُّ القرآنِ؟
لمَقْبُريِّ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "الركعةُ التي لا يُقْرَأُ فيها كالخِداجِ". قلتُ لأبى هريرةَ: فإنْ لم يَكُنْ معى إلا أمُّ القرآنِ؟ قال: هي حسبُك، هي أمُّ الكتابِ، وأمُّ القرآنِ، والسبعُ المثانى.
حدَّثني أبو كريبٍ، قال: ثنا خالدُ بنُ مَخْلَدٍ، عن محمدِ بن جعفرٍ، عن العلاءِ بن عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "والذي نفسى بيدِه، ما أُنْزِل في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في القرآنِ مثلُها" يعنى أمَّ القرآنِ "وإنها لهى السبعُ المثانى التي آتانى اللهُ تعالى".
حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: أخبرَنى ابن أبى
ذئبٍ، عن سعيدٍ المقبُريِّ، عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ، قال: "هي أمُّ القرآنِ، وهى فاتحةُ الكتابِ، وهى السبعُ المثانى".
وهبٍ، قال: أخبرَنى ابن أبى
ذئبٍ، عن سعيدٍ المقبُريِّ، عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ، قال: "هي أمُّ القرآنِ، وهى فاتحةُ الكتابِ، وهى السبعُ المثانى".
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ وشبابةُ، قالا: أخبرَنا ابن أبى ذئبٍ، عن المَقْبُريِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ في فاتحةِ الكتابِ، قال: "هي فاتحةُ الكتابِ، وهى السَّبْعُ المثانى، والقرآنُ العظيمُ".
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا العلاءُ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال: مَرَّ رسولُ اللهِ ﷺ على أُبيِّ بن كعبٍ فقال: "أتُحِبُّ أن أعَلِّمَك سورةً لم يَنْزِلَ في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفرقانِ مثلُها؟ " قلتُ: نعم يا رسولَ اللَّهِ. قال: "فكيف تَقرأُ في الصلاةِ؟ ".
ةً لم يَنْزِلَ في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفرقانِ مثلُها؟ " قلتُ: نعم يا رسولَ اللَّهِ. قال: "فكيف تَقرأُ في الصلاةِ؟ ". فقرَأتُ عليه أمَّ الكتابِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "والذي نفسى بيدِه ما أُنزلت سورةٌ في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفرقانِ مثلُها، وإنها السبعُ المثانى والقرآنُ العظيمُ".
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: ثنا [شعبةُ، عن خُبَيبٍ]، عن حفصِ بن عاصمٍ، عن أبي سعيدِ بن المعلَّى، أن النبيَّ ﷺ دعاه وهو يُصَلِّى، فصلَّى ثم أتاه فقال: "ما منَعك أن تُجيبَنى؟ " قال: إنى كنتُ أصلِّى. قال: "ألم يَقُلِ اللَّهُ:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ " [الأنفال: ٢٤]. قال: ثم قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لأُعَلِّمَنَّك أعظمَ سورةٍ في القرآنِ". فكأنه بيَّنَها أو نسِىَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، الذي قلتَ؟
كُمْ﴾ " [الأنفال: ٢٤]. قال: ثم قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لأُعَلِّمَنَّك أعظمَ سورةٍ في القرآنِ". فكأنه بيَّنَها أو نسِىَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، الذي قلتَ؟ قال: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي السبعُ المثانى، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتِيتُه".
فإذ كان الصحيحُ مِن التأويلِ في ذلك ما قلنا، للذى به استَشْهَدنا، فالواجبُ أن تكونَ المثانى مرادًا بها القرآنُ كلُّه، فيكونُ معنى الكلامِ: ولقد آتَيْناك سبعَ آياتٍ، مما يَثْنِى بعضُ آيِه بعضًا. وإذا كان ذلك كذلك، كانت المثانى جمعَ مَثْناةٍ، وتكونُ آىُ القرآنِ موصوفةً بذلك؛ لأن بعضَها يَثْنِى بعضًا، وبعضَها يَتْلو بعضًا، بفصولٍ تَفْصِلُ بينَها، فيُعْرَفُ انقضاءُ الآيةِ وابتداءُ التي تليها، كما وصَفها به تعالى ذكرُه فقال: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [الزمر: ٢٣].
رُه فقال: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [الزمر: ٢٣].
وقد يجوزُ أن يكونَ معناها كما قال ابن عباسٍ والضحاكُ ومن قال ذلك، أن القرآنَ إنما قيل له: مَثَانى. لأن القَصَصَ والأخبارَ كُرِّرت فيه مرَّةً بعدَ أُخرى. وقد ذكَرنا قولَ الحسنِ البصريِّ قبلُ، أنها إنما سمِّيت مَثانَى؛ لأنها تُثْنَى في كلِّ قراءةٍ. وقولَ ابن عباس: إنها إنما سمِّيت مَثانَى؛ لأن الله تعالى ذكرُه استثْناها لمحمدٍ ﷺ دونَ سائرِ الأنبياءِ غيرِه، فدخَرها له.
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يَزْعُمُ أنها سمِّيت مَثانَى؛ لأن فيها ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مرَّتين، وأنها تُثْنَى في كلِّ سورةٍ، يعنى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
وأما القولُ الذي اخْتَرناه في تأويلِ ذلك، فهو أحدُ أقوالِ ابن عباسٍ، وهو قولُ طاوسٍ، ومجاهدٍ، وأبى مالكٍ، وقد ذكَرنا ذلك قبلُ.
وأما قولُه: ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾.
اخْتَرناه في تأويلِ ذلك، فهو أحدُ أقوالِ ابن عباسٍ، وهو قولُ طاوسٍ، ومجاهدٍ، وأبى مالكٍ، وقد ذكَرنا ذلك قبلُ.
وأما قولُه: ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾. فإن "القرآنَ" معطوفٌ على "السبعِ"، بمعنى: ولقد آتَيْناك سبعَ آياتٍ مِن القرآنِ، وغيرَ ذلك مِن سائرِ القرآنِ. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾. قال: سائرَه. يعنى سائرَ القرآنِ، مع السبعِ مِن المثانى.
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾: يعنى الكتابَ كلَّه.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾
يقول تعالى لنبيه: كما آتيناك القرآن العظيم، فلا تنظرن إلى الدنيا وزينتها، وما متعنا به أهلها من الزهرة الفانية لنفتنهم فيه، فلا تغبطهم بما هم فيه، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات حزنا عليهم في تكذيبهم لك، ومخالفتهم دينك. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] أي: ألِن لهم جانبك كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]
وقد اختلف في السبع المثاني: ما هي؟
فقال ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك وغير واحد: هي السبع الطُّوَل.
ٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]
وقد اختلف في السبع المثاني: ما هي؟
فقال ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك وغير واحد: هي السبع الطُّوَل. يعنون: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، نص عليه ابن عباس، وسعيد بن جبير.
وقال سعيد: بيَّن فيهن الفرائض، والحدود، والقصص، والأحكام.
وقال ابن عباس: بين الأمثال والخَبَر والعِبَر
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر قال: قال سفيان: (الْمَثَانِي) الْمُثَنَّى: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال وبراءة سورة واحدة.
قال ابن عباس: ولم يُعْطهن أحد إلا النبي ﷺ، وأعطي موسى منهن
ثنتين. رواه هُشَيْم، عن الحجاج، عن الوليد بن العيزار عن سعيد بن جبير عنه.
[و] قال الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أوتي النبي ﷺ سبعا من المثاني الطُّوَل، وأوتي موسى، ﵇، ستًّا، فلما ألقى الألواح ارتفع اثنتان وبقيت أربع.
وقال مجاهد: هي السبع الطُوَل.
ن ابن عباس قال: أوتي النبي ﷺ سبعا من المثاني الطُّوَل، وأوتي موسى، ﵇، ستًّا، فلما ألقى الألواح ارتفع اثنتان وبقيت أربع.
وقال مجاهد: هي السبع الطُوَل. ويقال: هي القرآن العظيم.
وقال خَصِيف، عن زياد بن أبي مريم في قوله تعالى: (سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) قال: أعطيتك سبعة أجزاء: آمر، وأنهى، وأبشر وأنذر، وأضرب الأمثال، وأعدد النعم، وأنبئك بنبأ القرآن. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.
والقول الثاني: أنها الفاتحة، وهي سبع آيات. رُوي ذلك عن عمر وعلي، وابن مسعود، وابن عباس. قال ابن عباس: والبسملة هي الآية السابعة، وقد خصكم الله بها. وبه قال إبراهيم النخعي، وعبد الله بن عبيد بن عُمَيْر، وابن أبي مليكة، وشَهْر بن حَوْشَب، والحسن البصري، ومجاهد.
وقال قتادة: ذكر لنا أنهن فاتحة الكتاب، وأنهن يثنين في كل قراءة.
بد الله بن عبيد بن عُمَيْر، وابن أبي مليكة، وشَهْر بن حَوْشَب، والحسن البصري، ومجاهد.
وقال قتادة: ذكر لنا أنهن فاتحة الكتاب، وأنهن يثنين في كل قراءة. وفي رواية: في كل ركعة مكتوبة أو تطوع.
واختاره ابن جرير، واحتج بالأحاديث الواردة في ذلك، وقد قدمناها في فضائل سورة "الفاتحة" في أول التفسير، ولله الحمد.
وقد أورد البخاري، ﵀، هاهنا حديثين:
أحدهما: قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غُنْدر، حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال: مر بي النبي ﷺ وأنا أصلي، فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيته فقال: "ما منعك أن تأتيني؟ ". فقلت: كنت أصلي. فقال: "ألم يقل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد؟
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد؟ " فذهب النبي ﷺ ليخرج، فذكرته فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"
[و] الثاني: قال: حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا المقبري، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "أم القرآن هي: السبع المثاني والقرآن العظيم"
فهذا نص في أن الفاتحة السبع المثاني والقرآن العظيم، ولكن لا ينافي وصف غيرها من السبع الطُّوَل بذلك، لما فيها من هذه الصفة، كما لا ينافي وصف القرآن بكماله بذلك أيضًا، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] فهو مثاني من وجه، ومتشابه من وجه، وهو القرآن العظيم
أيضًا، كما أنه، ﵇ لما سُئل عن المسجد الذي أسس على التقوى، فأشار إلى مسجده، والآية نزلت في مسجد قُباء، فلا تنافي، فإن ذكر الشيء لا ينفي
و القرآن العظيم
أيضًا، كما أنه، ﵇ لما سُئل عن المسجد الذي أسس على التقوى، فأشار إلى مسجده، والآية نزلت في مسجد قُباء، فلا تنافي، فإن ذكر الشيء لا ينفي
ذكر ما عداه إذا اشتركا في تلك الصفة، والله أعلم.
وقوله: (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ) أي: استغن بما آتاك الله من القرآن العظيم عما هم فيه من المتاع والزهرة الفانية.
ومن هاهنا ذهب ابن عُيَيْنَة إلى تفسير الحديث الصحيح: "ليس منا من لم يتغَنَّ بالقرآن" إلى أنه يُستغنى به عما عداه، وهو تفسير صحيح، ولكن ليس هو المقصود من الحديث، كما تقدم في أول التفسير.
وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن وَكِيع بن الجراح، حدثنا موسى بن عبيدة، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي رافع صاحب النبي ﷺ قال: أضاف النبي ﷺ ضيف ولم يكن عند النبي ﷺ شيء يصلحه، فأرسل إلى رجل من اليهود: يقول لك محمد رسول الله: أسلفني دقيقا إلى هلال رجب. قال: لا إلا بِرَهْن.
قال: أضاف النبي ﷺ ضيف ولم يكن عند النبي ﷺ شيء يصلحه، فأرسل إلى رجل من اليهود: يقول لك محمد رسول الله: أسلفني دقيقا إلى هلال رجب. قال: لا إلا بِرَهْن. فأتيت النبي ﷺ [فأخبرته] فقال: "أما والله إني لأمين من في السماء وأمين من في الأرض ولئن أسلفني أو باعني لأؤدين إليه". فلما خرجت من عنده نزلت هذه الآية: (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) إلى آخر الآية. [طه: ١٣١] كأنه يعزيه عن الدنيا
وقال العوفي، عن ابن عباس: (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ) قال: نهي الرجل أن يتمنى مال صاحبه.
وقال مجاهد: (إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ) هم الأغنياء.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه أتى نبيه ﷺ سبعًا من المثاني والقرآن العظيم. ولم يبين هنا المراد بذلك.
وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن الآية الكريمة إِنْ كان لها بيان في كتاب الله غير واف بالمقصود أننا نتمم ذلك البيان من السنة، فنبين الكتاب بالسنة من حيث إنها بيان القرآن المبين باسم الفاعل.
فإذا علمت ذلك فاعلم أن النبي ﷺ بين في الحديث الصحيح أن المراد بالسبع المثاني والقرآن العظيم في هذه الآية الكريمة هو فاتحة الكتاب، ففاتحة الكتاب مبينة للمراد بالسبع المثاني والقرآن العظيم، وإنما بينت ذلك بإيضاح النبي ﷺ لذلك في الحديث الصحيح.
قال البخاري في صحيحه في تفسير هذه الآية الكريمة: حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال: مر بي النبي ﷺ وأنا أصلي، فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيت فقال: "ما منعك أن تأتيني؟ " فقلت: كنت أصلي.
حمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال: مر بي النبي ﷺ وأنا أصلي، فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيت فقال: "ما منعك أن تأتيني؟ " فقلت: كنت أصلي. فقال: "ألم يقل
الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ -ثم قال: - ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد" فذهب النبي - ﷺ - ليخرج فذكرته فقال: "الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته".
حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم".
فهذا نص صحيح من النبي - ﷺ - أن المراد بالسبع المثاني والقرآن العظيم فاتحة الكتاب، وبه تعلم أن قول من قال: إنها السبع الطوال غير صحيح، إذ لا كلام لأحد معه - ﷺ -.
ومما يدل على عدم صحة ذلك القول: أن آية الحجر هذه مكية، وأن السبع الطوال ما أنزلت إلا بالمدينة. والعلم عند الله تعالى.
وقيل لها: "مثاني" لأنها تثنى قراءتها في الصلاة. وقيل لها: "سبع" لأنها سبع آيات.
ه مكية، وأن السبع الطوال ما أنزلت إلا بالمدينة. والعلم عند الله تعالى.
وقيل لها: "مثاني" لأنها تثنى قراءتها في الصلاة. وقيل لها: "سبع" لأنها سبع آيات. وقيل لها: "القرآن العظيم" لأنها هي أعظم سورة؛ كما ثبت عن النبي - ﷺ - في الصحيح المذكور آنفًا.
وإنما عطف القرآن العظيم على السبع المثاني مع أن المراد بهما واحد، وهو الفاتحة؛ لما علم في اللغة العربية من أن الشيء الواحد إذا ذكر بصفتين مختلفتين جاز عطف إحداهما على الأخرى تنزيلًا لتغاير الصفات منزلة تغاير الذوات؛ ومنه قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ
الْمَرْعَى (٤)﴾، وقول الشاعر:
إلى الملك القرم وابن الهمام ... وليث الكتيبة في المزدحم
•