Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mutaffifin › Ayat 15

QS 83:15

Surah Al-Mutaffifin (المطففين) ayat 15

83:15
كَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ
(Sekali-kali tidak!901) Sesungguhnya mereka pada hari itu benar-benar terhalang dari (melihat) Tuhannya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 14Ayat 16 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

كَلَّآ
كَلَّا
avr
إِنَّهُمْ
إِنّ
partikel nashab
عَن
عَن
preposisi
رَّبِّهِمْ
رَبّ
ربب
يَوْمَئِذٍ
يَوْمَئِذ
keterangan waktu
لَّمَحْجُوبُونَ
مَحْجُوبُون
حجب

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 83:7-17 (jilid 8 hlm. 349) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 349 · #95222
﴿كَلا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (١٣) كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧)﴾ يقول: حقا (إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ) أي: إن مصيرهم ومأواهم لفي سجين-فعيل من السَّجن، وهو الضيق-كما يقال: فسّيق وشرّيب وخمّير وسكّير، ونحو ذلك. ولهذا عظم أمره فقال: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ)؟ أي: هو أمر عظيم، وسجن مقيم وعذاب أليم. ثم قد قال قائلون: هي تحت الأرض السابعة.
QS 83:7-17 (jilid 8 hlm. 349) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 349 · #95223
وسكّير، ونحو ذلك. ولهذا عظم أمره فقال: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ)؟ أي: هو أمر عظيم، وسجن مقيم وعذاب أليم. ثم قد قال قائلون: هي تحت الأرض السابعة. وقد تقدم في حديث البراء بن عازب، في حديثه الطويل: يقول الله ﷿ في روح الكافر: اكتبوا كتابه في سجين. وسجين: هي تحت الأرض السابعة. وقيل: صخرة تحت السابعة خضراء. وقيل: بئر في جهنم. وقد روى ابن جرير في ذلك حديثا غريبا منكرا لا يصح فقال: حدثنا إسحاق بن وهب الواسطي، حدثنا مسعود بن موسى بن مُشكان الواسطي، حدثنا نَصر بن خُزَيمة الواسطي، عن شعيب بن صفوان، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الفلق: جب في جهنم مغطى، وأما سجين فمفتوح". والصحيح أن "سجينا" مأخوذ من السَّجن، وهو الضيق، فإن المخلوقات كل ما تسافل منها ضاق، وكل ما تعالى منها اتسع، فإن الأفلاك السبعة كل واحد منها أوسع وأعلى من الذي دونه، وكذلك الأرضون كل واحدة أوسع من التي دونها، حتى ينتهي السفول المطلق والمحل الأضيق إلى المركز في وسط الأرض السابعة.
QS 83:7-17 (jilid 8 hlm. 349) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 349 · #95224
واحد منها أوسع وأعلى من الذي دونه، وكذلك الأرضون كل واحدة أوسع من التي دونها، حتى ينتهي السفول المطلق والمحل الأضيق إلى المركز في وسط الأرض السابعة. ولما كان مصير الفجار إلى جهنم وهي أسفل السافلين، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [التين: ٥، ٦]. وقال هاهنا: (كَلا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ) وهو يجمع الضيق والسفول، كما قال: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ [الفرقان: ١٣]. وقوله: (كِتَابٌ مَرْقُومٌ) ليس تفسيرا لقوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ) وإنما هو تفسير لما كتب لهم من المصير إلى سجين، أي: مرقوم مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه أحد ولا ينقص منه أحد؛ قاله محمد بن كعب القرظي. ثم قال: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) أي: إذا صاروا يوم القيامة إلى ما أوعدهم الله من السَّجن والعذاب المهين.
QS 83:7-17 (jilid 8 hlm. 350) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 350 · #95225
نه أحد؛ قاله محمد بن كعب القرظي. ثم قال: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) أي: إذا صاروا يوم القيامة إلى ما أوعدهم الله من السَّجن والعذاب المهين. وقد تقدم الكلام على قوله: (وَيْلٌ) بما أغنى عن إعادته، وأن المراد من ذلك الهلاك والدمار، كما يقال: ويل لفلان. وكما جاء في المسند والسنن من رواية بَهْز بن حكيم بن معاوية بن حَيَدة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "ويل للذي يُحَدِّث فيكذب، ليضحِكَ الناس، ويل له، ويل له". ثم قال تعالى مفسرا للمكذبين الفجار الكفرة: (الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) أي: لا يصدقون بوقوعه، ولا يعتقدون كونه، ويستبعدون أمره.
QS 83:7-17 (jilid 8 hlm. 350) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 350 · #95226
يل له". ثم قال تعالى مفسرا للمكذبين الفجار الكفرة: (الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) أي: لا يصدقون بوقوعه، ولا يعتقدون كونه، ويستبعدون أمره. قال الله تعالى: (وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ) أي: معتد في أفعاله؛ من تعاطي الحرام والمجاوزة في تناول المباح والأثيم في أقواله: إن حدث كذب، وإن وعد أخلف، وإن خاصم فجر. وقوله: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) أي: إذا سمع كلام الله من الرسول، يكذب به، ويظن به ظن السوء، فيعتقد أنه مفتعل مجموع من كتب الأوائل، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ [النحل: ٢٤]، وقال: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا﴾ [الفرقان: ٥]، قال الله تعالى: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) أي: ليس الأمر كما زعموا ولا كما قالوا، إن هذا القرآن أساطير الأولين، بل هو كلام الله ووحيه
QS 83:7-17 (jilid 8 hlm. 350) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 350 · #95227
(كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) أي: ليس الأمر كما زعموا ولا كما قالوا، إن هذا القرآن أساطير الأولين، بل هو كلام الله ووحيه وتنزيله على رسوله ﷺ، وإنما حجب قلوبهم عن الإيمان به ما عليها من الرَّيْن الذي قد لبس قلوبهم من كثرة الذنوب والخطايا؛ ولهذا قال تعالى: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) والرين يعتري قلوبَ الكافرين، والغيم للأبرار، والغين للمقربين. وقد روى ابن جرير والترمذي والنسائي وابن ماجة من طرق، عن محمد بن عَجْلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن العبد إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب منها صقل قلبه، وإن زاد زادت، فذلك قول الله: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ). وقال الترمذي: حسن صحيح.
QS 83:7-17 (jilid 8 hlm. 350) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 350 · #95228
داء في قلبه، فإن تاب منها صقل قلبه، وإن زاد زادت، فذلك قول الله: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ). وقال الترمذي: حسن صحيح. ولفظ النسائي: "إن العبد إذا أخطأ خطيئة نُكِت في قلبه نكتة، فإن هو نزع واستغفر وتاب صُقِل قلبه، فإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، فهو الران الذي قال الله: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) وقال أحمد: حدثنا صفوان بن عيسى، أخبرنا ابن عَجْلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صُقِل قلبه، فإن زاد زادت حتى تعلو قلبه، وذاك الران الذي ذكر الله في القرآن: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) ". وقال الحسن البصري: هو الذنب على الذنب، حتى يعمى القلب، فيموت.
QS 83:7-17 (jilid 8 hlm. 351) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 351 · #95229
الذي ذكر الله في القرآن: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) ". وقال الحسن البصري: هو الذنب على الذنب، حتى يعمى القلب، فيموت. وكذا قال مجاهد ابن جبر وقتادة، وابن زيد، وغيرهم. وقوله: (كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) أي: لهم يوم القيامة مَنزلٌ ونزل سجين، ثم هم يوم القيامة مع ذلك محجوبون عن رؤية ربهم وخالقهم. قال الإمام أبو عبد الله الشافعي: [في] هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه ﷿ يومئذ. وهذا الذي قاله الإمام الشافعي، ﵀، في غاية الحسن، وهو استدلال بمفهوم هذه الآية، كما دل عليه منطوق قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣].
QS 83:7-17 (jilid 8 hlm. 351) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 351 · #95230
﵀، في غاية الحسن، وهو استدلال بمفهوم هذه الآية، كما دل عليه منطوق قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]. وكما دلت على ذلك الأحاديث الصحاح المتواترة في رؤية المؤمنين ربهم ﷿ في الدار الآخرة، رؤية بالأبصار في عَرَصات القيامة، وفي روضات الجنان الفاخرة. وقد قال ابن جرير [محمد بن عمار الرازي]: حدثنا أبو معمر المنْقَريّ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن في قوله: (كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) قال: يكشف الحجاب، فينظر إليه المؤمنون والكافرون، ثم يحجب عنه الكافرون وينظر إليه المؤمنون. كُلّ يوم غدوة وعشية-أو كلاما هذا معناه. قوله: (ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ) أي: ثم هم مع هذا الحرمان عن رؤية الرحمن من أهل النيران، (ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) أي: يقال لهم ذلك على وجه التقريع والتوبيخ، والتصغير والتحقير.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 198) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 198 · #149456
[سُورَة المطففين (٨٣) : الْآيَات ١٤ الى ١٧] كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ مَا كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧) كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ مَا كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) كَلَّا اعْتِرَاضٌ بِالرَّدْعِ وَبَيَانٌ لَهُ، لِأَنَّ كَلَّا رَدْعٌ لِقَوْلِهِمْ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، أَيْ أَنَّ قَوْلَهُمْ بَاطِلٌ.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 198) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 198 · #149457
ِبُونَ (١٤) كَلَّا اعْتِرَاضٌ بِالرَّدْعِ وَبَيَانٌ لَهُ، لِأَنَّ كَلَّا رَدْعٌ لِقَوْلِهِمْ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، أَيْ أَنَّ قَوْلَهُمْ بَاطِلٌ. وَحَرْفُ بَلْ لِلْإِبْطَالِ تَأْكِيدًا لِمَضْمُونٍ كَلَّا وَبَيَانًا وَكَشْفًا لِمَا حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ يَقُولُوا فِي الْقُرْآنِ مَا قَالُوا وَأَنَّهُ مَا أَعْمَى بَصَائِرَهُمْ مِنَ الرَّيْنِ. وَالرَّيْنُ: الصَّدَأُ الَّذِي يَعْلُو حَدِيدَ السَّيْفِ وَالْمِرْآةِ، وَيُقَالُ فِي مَصْدَرِ الرَّيْنِ الرَّانُ مِثْلَ الْعَيْبِ وَالْعَابِ، وَالذَّيْمِ وَالذَّامِ.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 199 · #149458
صَّدَأُ الَّذِي يَعْلُو حَدِيدَ السَّيْفِ وَالْمِرْآةِ، وَيُقَالُ فِي مَصْدَرِ الرَّيْنِ الرَّانُ مِثْلَ الْعَيْبِ وَالْعَابِ، وَالذَّيْمِ وَالذَّامِ. وَأَصْلُ فِعْلِهِ أَنْ يُسْنَدَ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي أَصَابَهُ الرَّيْنُ، فَيُقَالُ: رَانَ السَّيْفُ وَرَانَ الثَّوْبُ، إِذَا أَصَابَهُ الرَّيْنُ، أَيْ صَارَ ذَا رَيْنٍ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى التَّغْطِئَةِ أُطْلِقَ عَلَى التَّغْطِيَةِ فَجَاءَ مِنْهُ فِعْلُ رَانَ بِمَعْنَى غَشِيَ، فَقَالُوا: رَانَ النُّعَاسُ عَلَى فُلَانٍ، وَرَانَتِ الْخَمْرُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ هُوَ مِنْ بَابِ رَانَ الرَّيْنُ على السَّيْف، وَلَيْسَ من بَاب ران السَّيْفِ، وَمِنِ اسْتِعْمَالِ الْقُرْآنِ هَذَا الْفِعْلَ صَارَ النَّاسُ يَقُولُونَ: رِينَ عَلَى قَلْبِ فُلَانٍ وَفُلَانٌ مَرِينٌ عَلَى قَلْبِهِ.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 199 · #149459
ران السَّيْفِ، وَمِنِ اسْتِعْمَالِ الْقُرْآنِ هَذَا الْفِعْلَ صَارَ النَّاسُ يَقُولُونَ: رِينَ عَلَى قَلْبِ فُلَانٍ وَفُلَانٌ مَرِينٌ عَلَى قَلْبِهِ. وَالْمَعْنَى: غَطَّتْ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَعْمَالُهُمْ أَنْ يَدْخُلَهَا فَهْمُ الْقُرْآنِ وَالْبَوْنُ الشَّاسِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَسَاطِيرِ الْأَوَّلِينَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ بِإِدْغَامِ اللَّامِ فِي الرَّاءِ بَعْدَ قَلْبِهَا رَاءً لِتَقَارُبِ مَخْرَجَيْهَا. وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ بِالْوَقْفِ عَلَى لَامِ (بَلْ) وَالِابْتِدَاءِ بِكَلِمَةِ رَانَ تَجَنُّبًا لِلْإِدْغَامِ. وَقَرَأَهُ حَفْصٌ بِسَكْتَةٍ خَفِيفَةٍ عَلَى لَامِ بَلْ لِيُبَيِّنَ أَنَّهَا لَامٌ. قَالَ فِي «اللِّسَانِ» : إِظْهَارُ اللَّامِ لُغَةً لِأَهْلِ الْحِجَازِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُمَا حَسَنَانِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْإِدْغَامُ أَرْجَحُ. وَالْقُلُوبُ: الْعُقُولُ وَمَحَالُّ الْإِدْرَاكِ.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 199 · #149460
ِأَهْلِ الْحِجَازِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُمَا حَسَنَانِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْإِدْغَامُ أَرْجَحُ. وَالْقُلُوبُ: الْعُقُولُ وَمَحَالُّ الْإِدْرَاكِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٧] . وَمِنْ كَلَامِ رُعَاةِ الْأَعْرَابِ يُخَاطِبُونَ إِبِلَهُمْ فِي زَمَنِ شِدَّةِ الْبَرْدِ إِذَا أَوْرَدُوهَا الْمَاءَ فَاشْمَأَزَّتْ مِنْهُ لِبَرْدِهِ «بَرِّدِيهِ تَجِدِيهِ سَخِينًا» أَيْ بَلْ رُدِّيهِ وَذَلِكَ مِنَ الْمُلَحِ الشَّبِيهَةِ بِالْمُعَايَاةِ إِذْ فِي ظَاهِرِهِ طَلَبُ تَبْرِيدِهِ وَأَنَّهُ بِالتَّبْرِيدِ يُوجَدُ سَخِينًا. وَمَا كانُوا يَكْسِبُونَ مَا عَمِلُوهُ سَالِفًا مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِهِمْ وَجِمَاحِهِمْ عَنْ التَّدَبُّرِ فِي الْآيَاتِ حَتَّى صَارَ الْإِعْرَاضُ وَالْعِنَادُ خُلُقًا مُتَأَصِّلًا فِيهِمْ فَلَا تَفْهَمُ عُقُولُهُمْ دَلَالَةَ الْأَدِلَّةِ عَلَى مَدْلُولَاتِهَا.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 200 · #149461
الْآيَاتِ حَتَّى صَارَ الْإِعْرَاضُ وَالْعِنَادُ خُلُقًا مُتَأَصِّلًا فِيهِمْ فَلَا تَفْهَمُ عُقُولُهُمْ دَلَالَةَ الْأَدِلَّةِ عَلَى مَدْلُولَاتِهَا. رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَتَابَ صُقِلَ قَلْبُهُ فَإِنَّ عَادَ زِيِدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ عَلَى قَلْبِهِ وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ مَا كانُوا يَكْسِبُونَ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَمَجِيءُ يَكْسِبُونَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ دُونَ الْمَاضِي لِإِفَادَةِ تَكَرُّرِ ذَلِكَ الْكَسْبِ وَتَعَدُّدِهِ فِي الْمَاضِي.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 200 · #149462
دِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَمَجِيءُ يَكْسِبُونَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ دُونَ الْمَاضِي لِإِفَادَةِ تَكَرُّرِ ذَلِكَ الْكَسْبِ وَتَعَدُّدِهِ فِي الْمَاضِي. وَفِي ذِكْرِ فِعْلِ كانُوا دُونَ أَنْ يُقَالَ: مَا يَكْسِبُونَ، إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ: مَا كَسَبُوهُ فِي أَعْمَارِهِمْ مِنَ الْإِشْرَاكِ قَبْلَ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مَنَاطَ تَكْلِيفٍ أَيَّامَئِذٍ. فَهُمْ مُخَالِفُونَ لِمَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرَائِعُ السَّالِفَةُ وَتَوَاتَرَ وَشَاعَ فِي الْأُمَمِ مِنَ الدَّعْوَةِ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ بِالْإِلَهِيَّةِ عَلَى قَوْلِ الْأَشْعَرِيِّ وَأَهْلِ السُّنَّةِ فِي تَوْجِيهِ مُؤَاخَذَةِ أَهْلِ الْفَتْرَةِ بِذَنْبِ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ حَسْبَمَا اقْتَضَتْهُ الْأَدِلَّةُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَوْ مُخَالِفُونَ لِمُقْتَضَى دَلَالَةِ الْعَقْلِ الْوَاضِحَةِ عَلَى قَوْلِ الْمَاتْرِيدِيِّ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَلَحِقَ بِذَلِكَ مَا اكْتَسَبُوهُ مِنْ وَقْتِ
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 200 · #149463
خَالِفُونَ لِمُقْتَضَى دَلَالَةِ الْعَقْلِ الْوَاضِحَةِ عَلَى قَوْلِ الْمَاتْرِيدِيِّ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَلَحِقَ بِذَلِكَ مَا اكْتَسَبُوهُ مِنْ وَقْتِ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فَهِيَ مُدَّةٌ لَيْسَتْ بِالْقَصِيرَةِ. وكَلَّا الثَّانِيَةُ تَأْكِيدٌ لِ كَلَّا الْأُولَى زِيَادَةً فِي الرَّدْعِ لِيَصِيرَ تَوْبِيخًا. إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧) . جُمْلَةُ: إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا ابْتِدَائِيَّةٌ وَقَدِ اشْتَمَلَتِ الْجُمْلَةُ وَمَعْطُوفَاهَا عَلَى أَنْوَاعٍ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْوَيْلِ وَهِيَ الْإِهَانَةُ، وَالْعَذَابُ، وَالتَّقْرِيعُ مَعَ التَّأْيِيسِ مِنَ الْخَلَاصِ مِنَ الْعَذَابِ.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 200 · #149464
ُوفَاهَا عَلَى أَنْوَاعٍ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْوَيْلِ وَهِيَ الْإِهَانَةُ، وَالْعَذَابُ، وَالتَّقْرِيعُ مَعَ التَّأْيِيسِ مِنَ الْخَلَاصِ مِنَ الْعَذَابِ. فَأَمَّا الْإِهَانَةُ فَحَجْبُهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ، وَالْحَجْبُ هُوَ السَّتْرُ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْحُضُورِ لَدَى الْمَلِكِ وَلَدَى سَيِّدِ الْقَوْمِ، قَالَ الشَّاعِرُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ وَهُوَ مِنْ شَوَاهِدِ «الْكَشَّافِ» : إِذَا اعْتَرَوْا بَابَ ذِي عُبِّيَّةٍ رُجِبُوا ... وَالنَّاسُ مِنْ بَيْنِ مَرْجُوبٍ وَمَحْجُوبِ وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ مُرَادٌ هُنَا لِأَنَّ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ لَا يَرَوْنَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَرَاهُ أَهْلُ الْإِيمَانِ.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 201 · #149465
لَا الْمَعْنَيَيْنِ مُرَادٌ هُنَا لِأَنَّ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ لَا يَرَوْنَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَرَاهُ أَهْلُ الْإِيمَانِ. وَيُوَضِّحُ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ فِي حِكَايَةِ أَحْوَالِ الْأَبْرَارِ: عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ [المطففين: ٢٣] وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَدْخُلُونَ حَضْرَةَ الْقُدُسِ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ [الْأَعْرَاف: ٤٠] ، وَلِيَكُونَ الْكَلَامُ مُفِيدًا لِلْمَعْنَيَيْنِ قِيلَ: «عَنْ رَبِّهِمْ لَمَحْجُوبُونَ» دُونَ أَنْ يُقَالَ: عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ، أَوْ عَنْ وَجْهِ رَبِّهِمْ كَمَا قَالَ فِي آيَةِ آلِ عِمْرَانَ [٧٧] : وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَأَمَّا الْعَذَابُ فَهُوَ مَا فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ وَقَدْ عُطِفَتْ جُمْلَتُهُ بِحَرْفِ ثُمَّ الدَّالَّةِ فِي عَطْفِهَا الْجُمَلَ عَلَى التَّرَاخِي الرُّتْبِيِّ
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 201 · #149466
لِهِ: ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ وَقَدْ عُطِفَتْ جُمْلَتُهُ بِحَرْفِ ثُمَّ الدَّالَّةِ فِي عَطْفِهَا الْجُمَلَ عَلَى التَّرَاخِي الرُّتْبِيِّ وَهُوَ ارْتِقَاءٌ فِي الْوَعِيدِ لِأَنَّهُ وَعِيدٌ بِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَذَلِكَ أَشَدُّ مِنْ خزي الإهانة. و «صالوا» جَمْعُ صَالٍ وَهُوَ الَّذِي مَسَّهُ حَرُّ النَّارِ، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ سُورَةِ الِانْفِطَارِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ سيصلون عَذَاب جَهَنَّم. وَأَمَّا التَّقْرِيعُ مَعَ التَّأْيِيسِ مِنَ التَّخْفِيفِ فَهُوَ مَضْمُونُ جُمْلَةِ: ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ فَعَطْفُ الْجُمْلَةِ بِحَرْفِ ثُمَّ اقْتَضَى تَرَاخِيَ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ عَلَى مَضْمُونِ الَّتِي قَبْلَهَا، أَيْ بُعْدُ دَرَجَتِهِ فِي الْغَرَضِ الْمَسُوقِ لَهُ الْكَلَامُ.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 201 · #149467
ْفِ ثُمَّ اقْتَضَى تَرَاخِيَ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ عَلَى مَضْمُونِ الَّتِي قَبْلَهَا، أَيْ بُعْدُ دَرَجَتِهِ فِي الْغَرَضِ الْمَسُوقِ لَهُ الْكَلَامُ. وَاقْتَضَى اسْمُ الْإِشَارَةِ أَنَّهُمْ صَارُوا إِلَى الْعَذَابِ، وَالْإِخْبَارُ عَنِ الْعَذَابِ بِأَنَّهُ الَّذِي كَانُوا بِهِ يُكَذِّبُونَ يُفِيدُ أَنَّهُ الْعَذَابُ الَّذِي تَكَرَّرَ وَعِيدُهُمْ بِهِ وَهُمْ يُكَذِّبُونَهُ، وَذَلِكَ هُوَ الْخُلُودُ وَهُوَ دَرَجَةٌ أَشَدُّ فِي الْوَعِيدِ، وَبِذَلِكَ كَانَ مَضْمُون الْجُمْلَة أرقى رُتْبَة فِي الْغَرَض من مَضْمُونُ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ هِيَ عَلَيْهَا. أَوْ يَكُونُ قَوْلُهُ: ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ إِشَارَةً إِلَى جَوَابِ مَالِكٍ
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 201 · #149468
الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ هِيَ عَلَيْهَا. أَوْ يَكُونُ قَوْلُهُ: ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ إِشَارَةً إِلَى جَوَابِ مَالِكٍ خَازِنِ جَهَنَّمَ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَنادَوْا يَا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ [الزخرف: ٧٧، ٧٨] فَطُوِيَ سُؤَالُهُمْ وَاقْتُصِرَ عَلَى جَوَابِ مَالِكٍ خَازِنِ جَهَنَّمَ اعْتِمَادًا عَلَى قَرِينَةِ عَطْفِ جُمْلَةِ هَذَا الْمَقَالِ بِ ثُمَّ الدَّالَّةِ عَلَى التَّرَاخِي. وَبُنِيَ فِعْلُ يُقالُ لِلْمَجْهُولِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِمَعْرِفَةِ الْقَائِلِ وَالْمَقْصِدِ هُوَ القَوْل. وَجِيء باسم الْمَوْصُول ليذكّروا تكذيبهم بِهِ فِي الدُّنْيَا تنديما لَهُم وتحزينا.
QS 83:14-17 (jilid 30 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 202 · #149469
لُّقِ الْغَرَضِ بِمَعْرِفَةِ الْقَائِلِ وَالْمَقْصِدِ هُوَ القَوْل. وَجِيء باسم الْمَوْصُول ليذكّروا تكذيبهم بِهِ فِي الدُّنْيَا تنديما لَهُم وتحزينا. وَتَقْدِيمُ بِهِ عَلَى تُكَذِّبُونَ لِلِاهْتِمَامِ بِمَعَادِ الضَّمِيرِ مَعَ الرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ وَالْبَاءُ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ تُكَذِّبُونَ إِلَى تَفْرِقَةٍ بَيْنَ تَعْدِيَتِهِ إِلَى الشَّخْصِ الْكَاذِبِ فَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبَيْنَ تَعْدِيَتِهِ إِلَى الْخَبَرِ الْمُكَذَّبِ فَيُعَدَّى بِالْبَاءِ. وَلَعَلَّ أَصْلَهَا بَاءُ السَّبَبِيَّةِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَيْ كَذَّبَ بِسَبَبِهِ مَنْ أَخْبَرَهُ بِهِ، وَلِذَلِكَ قَدَّرَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ رُسُلَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا. [١٨- ٢١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 25:5