Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 102

QS 9:102

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 102

9:102
وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ
Dan (ada pula) orang lain yang mengakui dosa-dosa mereka, mereka mencampuradukkan pekerjaan yang baik dengan pekerjaan lain yang buruk. Mudah-mudahan Allah menerima tobat mereka. Sesungguhnya Allah Maha Pengampun, Maha Penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 101Ayat 103 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَءَاخَرُونَ
آخَر
اخر
ٱعْتَرَفُوا۟
ٱعْتَرَفُ
عرف
بِذُنُوبِهِمْ
ذَنب
ذنب
خَلَطُوا۟
خَلَطُ
خلط
عَمَلًا
عَمَل
عمل
صَٰلِحًا
صَٰلِح
صلح
وَءَاخَرَ
آخَر
اخر
سَيِّئًا
سَيِّئ
سوا
عَسَى
عَسَى
عسي
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
أَن
أَن
partikel
يَتُوبَ
تَابَ
توب
عَلَيْهِمْ
عَلَىٰ
preposisi
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
غَفُورٌ
غَفُور
غفر
رَّحِيمٌ
رَّحِيم
رحم

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 9:102 (jilid 11 hlm. 650) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 650 · #64709
القولُ في تأويلِ قولهِ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومن أهلِ المدينةِ مُنافقون مَرَدُوا على النفاقِ، ومنهم آخرون ﴿اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾، يقولُ: أقَرُّوا بذنوبِهم، ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾. يعنى جلّ ثناؤه بالعملِ الصالحِ الذي خَلَطوه بالعملِ السَّيِّئِ: اعتِرَافهم بذنوبِهم، وتوبتَهم منها، والآخرُ السَّيِّئُ هو تَخَلُّفُهم عن رسولِ اللهِ ﷺ حينَ خَرَج محارِبًا، وتَركُهم الجهادَ مع المسلمين. فإن قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾. وإنما الكلامُ: خَلَطُوا عملًا صالحًا بآخرَ سَيِّئٍ؟ قيل: قد اختَلَف أهلُ العربيةِ في ذلك؛ فكان بعضُ نَحوييِّ البصرةِ يقولُ: قيل ذلك كذلك، وجائزٌ في العربيةِ أن يكونَ بآخرَ، كما تقولُ: استَوى الماءُ والخشبةُ. أي: بالخشبةِ، وخَلَطتُ الماءَ واللبنِ. [أي: باللبنِ.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 650) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 650 · #64710
بصرةِ يقولُ: قيل ذلك كذلك، وجائزٌ في العربيةِ أن يكونَ بآخرَ، كما تقولُ: استَوى الماءُ والخشبةُ. أي: بالخشبةِ، وخَلَطتُ الماءَ واللبنِ. [أي: باللبنِ. وقال بعضُ نحوييِّ الكوفةِ: ذلك نظيرُ قولِ القائلِ: خلَطتُ الماءَ واللبنَ]. وأنكَر أن يكون نظيرَ قولِهم: استوَى الماءُ والخشبةَ. واعتلَّ في ذلك أن الفعلَ في الخلطِ عاملٌ في الأولِ والثانى، وجائزٌ تقديمُ كلِّ واحدٍ منهما على صاحبِه، وأن تقديمَ الخشبةِ على الماءِ غيرُ جائزٍ في قولِهم: استوى الماءُ والخشبةُ. وكان ذلك عندَه دليلًا على مُخالفةِ ذلك الخلطَ. قال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القولِ في ذلك عندى، أنه بمعنى قولِهم: خَلَطتُ الماء واللبنَ. بمعنى: خلطتُه باللبنِ. ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: لعلَّ الله أن يتوبَ عليهم. و (عسى) من اللهِ واجبٌ، وإنما معناه: سيتوبُ اللهُ عليهم. ولكنه في كلامِ العربِ على ما وصفتُ، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 651) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 651 · #64711
َّ الله أن يتوبَ عليهم. و (عسى) من اللهِ واجبٌ، وإنما معناه: سيتوبُ اللهُ عليهم. ولكنه في كلامِ العربِ على ما وصفتُ، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ: إن الله ذو صَفحٍ وعَفوٍ لمن تابَ من ذنوبِه، وساترٌ له عليها، ﴿رَحِيمٌ﴾ به أن يُعذِّبَه بها. وقد اختلف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بهذه الآيةِ، والسببِ الذي من أجلِه أُنزِلت فيه؛ فقال بعضُهم: نَزَلت في عشْرةِ أنفسٍ كانوا تخلَّفوا عن رسولِ اللهِ ﷺ في غزوةِ تبوكَ، منهم أبو لُبابةَ، فرَبَطَ سبعةٌ منهم أنفسَهم بالسَّوارى عندَ مَقدَمِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ توبةً منهم من ذنبِهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 651) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 651 · #64712
ال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾. قال: كانوا عشَرَةَ رَهْطٍ تَخَلَّفوا عن رسولِ اللهِ ﷺ في غزوةِ تبوكَ، فلما حَضَر رجوعُ النبيِّ ﷺ أوثَقَ سبعةٌ منهم أنفسَهم بسَوارى المسجدِ، فكان ممَرُّ النبيِّ ﷺ إذا رَجَع في المسجدِ عليهم، فلما رآهم قال: "من هؤلاء المُوثِقُون أنفسَهم بالسَّواري؟ ". قالوا: هذا أبو لُبابةَ وأصحابٌ له تَخلَّفوا عنك يا رسولَ اللهِ؛ حتى تُطلِقَهم وتَعذِرَهم. فقال النبيُّ ﷺ: "وأنا أُقسِمُ باللهِ لا أطلِقُهم ولا أَعذِرُهم حتى يكونَ اللهُ هو الذي يُطلِقُهم؛ رَغِبوا عنِّي وتَخَلَّفوا عن الغزوِ مع المسلمين". فلما بَلَغهم ذلك قالوا: ونحن واللهِ لا نطلقُ أنفسَنا حتى يكونَ اللهُ الذي يُطلِقُنا. فأنزل اللهُ ﷿: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 652) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 652 · #64713
ذي يُطلِقُنا. فأنزل اللهُ ﷿: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾. و"عسى" من اللهِ واجبٌ، فلما نَزَلت، أرسلَ إليهم النبيُّ ﷺ فأطلقهم وعَذَرَهم. وقال آخرون: بل كانوا ستةً، أحدُهم أبو لُبابةَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وذلك أن رسولَ الله ﷺ غَزا غزوةَ تبوكَ، فتَخلَّف أبو لُبابةَ وخمسةٌ معه عن النبيِّ ﷺ، ثم إنّ أبا لُبابةَ ورَجلَين معه تَفَكَّروا ونَدِموا وأيقَنوا بالهلَكةِ، وقالوا: نكونُ في الكِنِّ والطمأنينةِ مع النساءِ، ورسولُ اللهِ والمؤمنون معه في الجهادِ، واللهِ لنُوثِقَنَّ أنفسَنا بالسَّوارى، فلا نطلقُها حتى يكونَ رسولُ اللهِ ﷺ هو يُطلِقُنا ويَعْذِرُنا.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 652) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 652 · #64714
النساءِ، ورسولُ اللهِ والمؤمنون معه في الجهادِ، واللهِ لنُوثِقَنَّ أنفسَنا بالسَّوارى، فلا نطلقُها حتى يكونَ رسولُ اللهِ ﷺ هو يُطلِقُنا ويَعْذِرُنا. فانطلَقَ أبو لُبابةَ فأوثَقَ نفسَه ورجلان معه بسَوارى المسجدِ، وبَقِىَ ثلاثةُ نفرٍ لم يُوثِقوا أنفسَهم، فرَجَع رسولُ اللهِ ﷺ من غزوتِه، وكان طريقُه في المسجدِ، فمرَّ عليهم فقال: "من هؤلاء المُوثِقو أنفسِهم بالسَّوارِى؟ ". فقالوا: هذا أبو لُبابةَ وأصحابٌ له؛ تخلَّفوا عن رسولِ اللهِ، ﷺ فعاهدوا الله ألّا يُطلِقوا أنفسَهم حتى تكون أنت الذي تُطلِقُهم وترضَى عنهم، وقد اعترَفوا بذنوبِهم. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "والله لا أُطلِقُهم حتى أُومَرَ بإطلاقِهم، ولا أَعْذِرُهم حتى يكون اللهُ هو يَعْذِرُهم، وقد تَخَلَّفوا عنى ورَغِبُوا بأنفسِهم عن غزوِ المسلمين وجهادِهم".
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 652) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 652 · #64715
له لا أُطلِقُهم حتى أُومَرَ بإطلاقِهم، ولا أَعْذِرُهم حتى يكون اللهُ هو يَعْذِرُهم، وقد تَخَلَّفوا عنى ورَغِبُوا بأنفسِهم عن غزوِ المسلمين وجهادِهم". فأنزل الله ﷿ برحمتِه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ و"عسى" من اللهِ واجبٌ، فلما نَزَلت الآيةُ أطلقَهم رسولُ الله ﷺ وعَذَرَهم، وتجاوزَ عنهم. وقال آخرون: الذين رَبَطوا أنفسَهم بالسَّوارى كانوا ثمانيةً. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن زيدِ بن أسلمَ ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾ قال: هم الثمانيةُ الذين رَبَطوا أنفسَهم بالسَّوارِى؛ منهم: كَرْدَمٌ ومِرْداسٌ، وأبو لُبابةَ.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 653) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 653 · #64716
ْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾ قال: هم الثمانيةُ الذين رَبَطوا أنفسَهم بالسَّوارِى؛ منهم: كَرْدَمٌ ومِرْداسٌ، وأبو لُبابةَ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن يعقوبَ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ، قال: الذين رَبَطوا أنفسَهم بالسَّوارِى؛ هلالٌ، وأبو لُبابةَ، وكَرْدَمٌ، ومِرْداسٌ، وأبو قيسٍ. وقال آخرون: بل كانوا سبعةً. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا بشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 653) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 653 · #64717
ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾. ذُكِر لنا أنهم كانوا سبعةَ رَهْطٍ تَخَلَّفوا عن غزوةِ تبوكَ، فأمَّا أربعةٌ فَخَلَطوا عملًا صالحًا وآخَرَ سيئًا؛ جَدُّ بن قيسٍ، وأبو لُبابةَ، وجذامٌ، وأوسٌ، وكلُّهم مِن الأنصارِ، وهم الذين قيل فيهم: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ الآية [التوبة: ١٠٣]. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عَن قتادةَ: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾. قال: هم نَفَرٌ ممن تَخلَّفَ عن تبوكَ؛ منهم أبو لُبابةَ، ومنهم جَدُّ بنُ قَيْسٍ، تِيبَ عليهم. قال قتادةُ: وليسوا بالثلاثةِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 654) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 654 · #64718
قال قتادةُ: وليسوا بالثلاثةِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾. قال: هم سبعةٌ؛ منهم أبو لُبابةَ، كانوا تَخَلَّفوا عن غزوةِ تبوكَ، وليسوا بالثلاثةِ. حُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمعتُ أبا مُعاذٍ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ بنُ سليمانَ، قال: سَمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾، نَزَلَت في أبى لُبابةَ وأصحابِه، تَخَلَّفوا عن نبيِّ اللهِ ﷺ في غزوةِ تبوكَ، فلمَّا قَفَلَ رسولُ اللهِ ﷺ من غزوتِه، و كان قريبًا مِن المدينةِ، نَدِموا على تَخَلُّفِهم عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، وقالوا: نكونُ في الظِّلالِ والأطعمةِ والنساءِ، ونبيُّ اللهِ في الجهادِ واللَّأْواءِ! واللَّهِ لنُوثِقَنَّ أنفسَنا بالسَّوارِى، ثم لا نطلقُها حتى يكونَ نبيُّ اللهِ ﷺ يُطْلِقُنا ويَعْذُرُنا.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 655) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 655 · #64719
لنساءِ، ونبيُّ اللهِ في الجهادِ واللَّأْواءِ! واللَّهِ لنُوثِقَنَّ أنفسَنا بالسَّوارِى، ثم لا نطلقُها حتى يكونَ نبيُّ اللهِ ﷺ يُطْلِقُنا ويَعْذُرُنا. وأوثَقوا أنفسَهم، وبَقِيَ ثلاثةٌ لم يُوثِقوا أنفسَهم بالسواري، فَقَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن غزوتِه، فمرَّ في المسجدِ، وكان طريقَه، فأبصَرهم، فسأل عنهم، فقيل له: أبو لُبابة وأصحابُه تَخَلَّفوا عنك يا نبيَّ اللَّهِ، فصَنَعوا بأنفسِهم ما تَرَى، وعاهَدوا الله لا يُطْلِقُوا أنفسَهم حتى تكون أنتَ الذي تُطْلِقُهم. فقال نبيُّ اللِه ﷺ: "لا أُطْلِقُهم حتى أُومَرَ بإطلاقِهم، ولا أعْذُرُهم حتى يَعْذُرَهم اللهُ. و قد رَغَبُوا بأنفسِهم عن غزوةِ المسلمين".
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 655) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 655 · #64720
تُطْلِقُهم. فقال نبيُّ اللِه ﷺ: "لا أُطْلِقُهم حتى أُومَرَ بإطلاقِهم، ولا أعْذُرُهم حتى يَعْذُرَهم اللهُ. و قد رَغَبُوا بأنفسِهم عن غزوةِ المسلمين". فأنزل اللهُ ﷿: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ إلى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ و (عسى) مِن اللهِ واجبٌ، فأطْلَقَهم نبيُّ اللهِ وعَذَرَهم. وقال آخرون: بل عُنِى بهذه الآيةِ أبو لُبابةَ خاصةً، وذنبُه الذي اعتَرَف به، فتِيبَ عليه منه، ما كان مِن أمرِه في بني قُريظةَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نُمَيرٍ، عن ورقاء، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾. قال: نَزَلَت في أبي لُبابةَ، قال لقُريظةَ ما قال. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 656) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 656 · #64721
ال لقُريظةَ ما قال. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾. قال: أبو لُبابةَ، إذ قال لقُريظةَ ما قال، أشارَ إلى حلقِه: إن محمدًا ذابحُكم إن نَزَلتم على حُكْمِ اللَّهِ. حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾. فَذَكَر نحوَه، إلا أنه قال: إن نَزَلْتم على حكمِه. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ: رَبَطَ أبو لُبابةَ نفسَه إلى ساريةٍ، فقال: لا أحُلُّ نفسى حتى يَحُلَّنى اللهُ ورسولُه. قال: فحَلَّه النبيُّ ﷺ، وفيه أُنزِلَت هذه الآيةُ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾ الآية. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المُحارِبيُّ، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 656) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 656 · #64722
ذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾ الآية. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المُحارِبيُّ، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾. قال: نَزَلَت في أبي لُبابةَ. وقال آخرون: بل نَزَلَت في أبي لُبابةَ بسببِ تَخلُّفِه عن تبوكَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، قال: قال الزهريُّ: كان أبو لُبابةَ ممن تخلَّفَ عن النبيِّ ﷺ في غزوةِ تبوكَ، فرَبَطَ نفسَه بساريةٍ، فقال: واللهِ لا أَحُلُّ نفسى منها، ولا أذوقُ طعامًا ولا شرابًا حتى أموتَ، أو يتوبَ اللهُ عليَّ. فمكَتَ سبعةَ أيامٍ لا يذوقُ فيها طعامًا ولا شرابًا، حتى خَرَّ مَغْشِيًّا عليه. قال: ثم تابَ اللهُ عليه، ثم قيل له: قد تِيبَ عليك يا أبا لُبابةَ. فقال: واللهِ لا أَحلُّ نفسى حتى يكونَ رسولُ اللهِ ﷺ هو يَحُلُّنى.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 657) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 657 · #64723
مَغْشِيًّا عليه. قال: ثم تابَ اللهُ عليه، ثم قيل له: قد تِيبَ عليك يا أبا لُبابةَ. فقال: واللهِ لا أَحلُّ نفسى حتى يكونَ رسولُ اللهِ ﷺ هو يَحُلُّنى. قال: فجاءَ النبيُّ - ﷺ فَحَلَّه بيدِه، ثم قال أبو لُبابةَ: يا رسولَ اللهِ، إن مِن تَوْبتى أن أهجُرَ دارَ قومى التي أصبتُ فيها الذنبَ، وأن أنخلِعَ مِن مالى كلِّه صدقةً إلى اللهِ وإلى رسولِه. قال: "يُجْزِئُك يا أبا لُبابةَ الثُّلثُ. وقال بعضُهم: عُنِى بهذه الآيةِ الأعرابُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 657) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 657 · #64724
، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾. قال: فقال: إنهم مِن الأعرابِ. حدَّثنا ابن وكيعٍ قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن حَجَّاجِ بن أَبي زينبَ، قال: سمعتُ أبا عثمانَ يقولُ: ما في القرآنِ آيةٌ أَرْجَى عندى لهذه الأمةِ مِن قولِه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ إلى: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. قال أبو جعفرٍ: وأَوْلى هذه الأقوالِ بالصوابِ في ذلك، قولُ مَن قال: نَزَلَت هذه الآيةُ في المُعْترِفِين بخطإِ فعلِهم في تَخَلُّفِهم عن رسولِ اللهِ ﷺ، وتَرْكِهم الجهادَ معه، والخروجَ لغزوِ الرومِ حينَ شَخَصَ إلى تبوكَ، وإن الذين نَزَل ذلك فيهم جماعةٌ أحدُهم أبو لُبابةَ. وإنما قُلنا: ذلك أولَى بالصوابِ في ذلك؛ لأن الله جلَّ ثناؤُه قال: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 658) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 658 · #64725
ن نَزَل ذلك فيهم جماعةٌ أحدُهم أبو لُبابةَ. وإنما قُلنا: ذلك أولَى بالصوابِ في ذلك؛ لأن الله جلَّ ثناؤُه قال: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾. فأخبَر عن اعترافِ جماعةٍ بذنوبِهم، ولم يكنِ المُعترِفُ بذنبِه المُوثِقُ نفسَه بالساريةِ في حصارِ قُريظةَ غيرَ أبي لُبابةَ وحدَه، فإذ كان ذلك، وكان اللهُ ﵎ قد وَصَفَ في قولِه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾. بالاعترافِ بذنوبِهم جماعةً، عُلِمَ أن الجماعة الذين وَصَفَهم بذلك ليست الواحدَ، فقد تَبَيَّن بذلك أن هذه الصفةَ إذ لم تكنْ إلا لجماعةٍ، وكان لا جماعةَ فَعَلَت ذلك - فيما نَقَلَه أهلُ السيرِ والأخبارِ، وأجمَع عليه أهلُ التأويلِ - إلا جماعةٌ من المُتخلفِين عن غزوةِ تبوكَ، صَحَّ ما قُلنا في ذلك. وقُلنا: كان منهم أبو لُبابةَ؛ لإجماعِ الحجةِ مِن أهلِ التأويلِ على ذلك.
QS 9:102 (jilid 4 hlm. 206) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 206 · #87045
﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾ لما بَيَّن تعالى حال المنافقين المتخلفين عن الغَزاة رغبة عنها وتكذيبًا وشكا، شرع في بيان حال المذنبين الذين تأخروا عن الجهاد كسلا وميلا إلى الراحة، مع إيمانهم وتصديقهم بالحق، فقال: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ) أي: أقروا بها واعترفوا فيما بينهم وبين رَبِّهم، ولهم أعمال أخرَ صالحة، خلطوا هذه بتلك، فهؤلاء تحت عفو الله وغفرانه. وهذه الآية -وإن كانت نزلت في أناس معينين -إلا أنها عامة في كل المذنبين الخاطئين المخلصين المتلوثين. وقد قال مجاهد: إنها نزلت في أبي لُبَابة لما قال لبني قريظة: إنه الذبح، وأشار بيده إلى حلقه.
QS 9:102 (jilid 4 hlm. 206) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 206 · #87046
-إلا أنها عامة في كل المذنبين الخاطئين المخلصين المتلوثين. وقد قال مجاهد: إنها نزلت في أبي لُبَابة لما قال لبني قريظة: إنه الذبح، وأشار بيده إلى حلقه. وقال ابن عباس: (وَآخَرُونَ) نزلت في أبي لُبابة وجماعة من أصحابه، تخلفوا عن غزوة تبوك، فقال بعضهم: أبو لبابة وخمسة معه، وقيل: وسبعة معه، وقيل: وتسعة معه، فلما رجع النبي ﷺ من غزوته ربطوا أنفسهم بسواري المسجد، وحلفوا لا يحلهم إلا رسول الله ﷺ، فلما أنزل الله هذه الآية: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ) أطلقهم النبي ﷺ، وعفا عنهم. وقال البخاري: حدثنا مُؤمَّل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عوف، حدثنا أبو رجاء، حدثنا سَمُرَة بن جُنْدَب قال: قال رسول الله ﷺ لنا: "أتاني الليلة آتيان فابتعثاني فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولَبِن فضة، فتلقانا رجال شَطْر من خلقهم كأحسن ما أنت رَاء، وشطر كأقبح ما أنت راء، قالا لهم: اذهبوا فَقَعُوا في ذلك النهر.
QS 9:102 (jilid 4 hlm. 206) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 206 · #87047
نا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولَبِن فضة، فتلقانا رجال شَطْر من خلقهم كأحسن ما أنت رَاء، وشطر كأقبح ما أنت راء، قالا لهم: اذهبوا فَقَعُوا في ذلك النهر. فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة، قالا لي: هذه جنة عدن، وهذا منزلك. قالا أما القوم الذين كانوا شَطر منهم حَسَن وشطر منهم قبيح، فإنهم خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا، فتجاوز الله عنهم". هكذا رواه مختصرًا، في تفسير هذه الآية.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 21 · #123893
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ١٠٢] وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢) الْأَظْهَرُ أَنَّ جُمْلَةَ: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ [التَّوْبَة: ١٠١] ، أَيْ وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ، وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ آخَرُونَ أَذْنَبُوا بِالتَّخَلُّفِ فَاعْتَرَفُوا اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ بِذُنُوبِهِمْ بالتقصير.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 21 · #123894
أَعْرَابِ مُنَافِقُونَ، وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ آخَرُونَ أَذْنَبُوا بِالتَّخَلُّفِ فَاعْتَرَفُوا اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ بِذُنُوبِهِمْ بالتقصير. فَقَوله: إِيجَازٌ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ أَذْنَبُوا وَاعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ وَلَمْ يَكُونُوا مُنَافِقِينَ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالذُّنُوبِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ يَقْتَضِي أَنَّهَا أَعْمَالٌ سَيِّئَةٌ فِي حَالَةِ الْإِيمَانِ، وَكَذَلِكَ التَّعْبِيرُ عَنِ ارْتِكَابِ الذُّنُوبِ بِخَلْطِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ بِالسَّيِّئِ.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 21 · #123895
ي أَنَّهَا أَعْمَالٌ سَيِّئَةٌ فِي حَالَةِ الْإِيمَانِ، وَكَذَلِكَ التَّعْبِيرُ عَنِ ارْتِكَابِ الذُّنُوبِ بِخَلْطِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ بِالسَّيِّئِ. وَكَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، وَكَرْدَمٌ، وَأَرْسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَوَدِيعَةُ بْنُ حِزَامٍ، وَمِرْدَاسٌ، وَأَبُو قَيْسٍ، وَأَبُو لُبَابَةَ فِي عَشَرَةِ نَفَرٍ اعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَتَابُوا إِلَى اللَّهِ وَرَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ فِي سَوَارِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ أَيَّامًا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي تَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. وَالِاعْتِرَافُ: افْتِعَالٌ مِنْ عَرَفَ.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 21 · #123896
سَوَارِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ أَيَّامًا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي تَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. وَالِاعْتِرَافُ: افْتِعَالٌ مِنْ عَرَفَ. وَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَلِذَلِكَ صَارَ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِالشَّيْءِ وَتَرْكِ إِنْكَارِهِ، فَالِاعْتِرَافُ بِالذَّنْبِ كِنَايَةٌ عَنِ التَّوْبَةِ مِنْهُ، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالذَّنْبِ الْفَائِتِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ النَّدَمِ وَالْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْإِقْلَاعُ الَّذِي هُوَ مِنْ أَرْكَانِ التَّوْبَةِ لِأَنَّهُ ذَنْبٌ مَضَى، وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَزْمُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ. وَخَلْطُهُمُ الْعَمَل الصَّالح والسيّء هُوَ خَلْطُهُمْ حَسَنَاتِ أَعْمَالِهِمْ بِسَيِّئَاتِ التَّخَلُّفِ عَنِ الْغَزْوِ وَعَدَمِ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْجَيْشِ.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 21 · #123897
هُمُ الْعَمَل الصَّالح والسيّء هُوَ خَلْطُهُمْ حَسَنَاتِ أَعْمَالِهِمْ بِسَيِّئَاتِ التَّخَلُّفِ عَنِ الْغَزْوِ وَعَدَمِ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْجَيْشِ. وَقَوْلُهُ: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً جَاءَ ذِكْرُ الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِطَيْنِ بِالْعَطْفِ بِالْوَاوِ عَلَى اعْتِبَارِ اسْتِوَائِهِمَا فِي وُقُوعِ فِعْلِ الْخَلْطِ عَلَيْهِمَا. وَيُقَالُ: خَلَطَ كَذَا بِكَذَا عَلَى اعْتِبَارِ أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِطَيْنِ مُتَلَابِسَيْنِ بِالْخَلْطِ، وَالتَّرْكِيبَانِ مُتَسَاوِيَانِ فِي الْمَعْنَى، وَلَكِنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ أَوْضَحُ وَأَحْسَنُ فَهُوَ أَفْصَحُ. وَ (عَسَى) : فِعْلُ رَجَاءٍ.
QS 9:102 (jilid 11 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 21 · #123898
طِ، وَالتَّرْكِيبَانِ مُتَسَاوِيَانِ فِي الْمَعْنَى، وَلَكِنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ أَوْضَحُ وَأَحْسَنُ فَهُوَ أَفْصَحُ. وَ (عَسَى) : فِعْلُ رَجَاءٍ. وَهِيَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُخَاطَبِ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ فَهِيَ كِنَايَةٌ عَنْ وُقُوعِ الْمَرْجُوِّ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَيْهِمْ وَلَكِنَّ ذِكْرَ فِعْلِ الرَّجَاءِ يَسْتَتْبِعُ مَعْنَى اخْتِيَارِ الْمُتَكَلِّمِ فِي وُقُوعِ الشَّيْءِ وَعَدَمِ وُقُوعِهِ. وَمَعْنَى: أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَيْ يَقْبَلَ تَوْبَتَهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣٧] . وَجُمْلَةُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ تَذْيِيلٌ مُنَاسِب للمقام. [١٠٣]