KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 101

QS 9:101

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 101

9:101
وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ
Dan di antara orang-orang Arab Badui yang (tinggal) di sekitarmu, ada orang-orang munafik. Dan di antara penduduk Madinah (ada juga orang-orang munafik), mereka keterlaluan dalam kemunafikannya. Engkau (Muhammad) tidak mengetahui mereka, tetapi Kami mengetahuinya. Nanti mereka akan Kami siksa dua kali, kemudian mereka akan dikembalikan kepada azab yang besar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 100Ayat 102 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمِمَّنْ
مِن
preposisi
حَوْلَكُم
حَوْل
حول
مِّنَ
مِن
preposisi
ٱلْأَعْرَابِ
أَعْرَاب
عرب
مُنَٰفِقُونَ
مُنَٰفِقُون
نفق
وَمِنْ
مِن
preposisi
أَهْلِ
أَهْل
اهل
ٱلْمَدِينَةِ
مَدِينَة
مدن
مَرَدُوا۟
مَرَدُ
مرد
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱلنِّفَاقِ
نِفَاق
نفق
لَا
لَا
partikel nafi
تَعْلَمُهُمْ
عَلِمَ
علم
نَحْنُ
pronomina
نَعْلَمُهُمْ
عَلِمَ
علم
سَنُعَذِّبُهُم
عَذَّبَ
عذب
مَّرَّتَيْنِ
مَرَّة
مرر
ثُمَّ
ثُمّ
kata sambung
يُرَدُّونَ
رَدَّ
ردد
إِلَىٰ
إِلَىٰ
preposisi
عَذَابٍ
عَذَاب
عذب
عَظِيمٍ
عَظِيم
عظم

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 9:101 (jilid 11 hlm. 643) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 643 · #64698
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (١٠١)﴾ يَقولُ تعالى ذكرُه: ومِن القومِ الذين حولَ مدينتِكم مِن الأعرابِ منافقون، ومِن أهلِ مدينتِكم أيضًا أمثالُهم أقوامٌ منافقون. وقوله: ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾. يقولُ: مَرَنُوا عليه ودَرِبُوا به، ومنه: شيطانٌ مارِدٌ، ومريدٌ. وهو الخبيثُ العاتِي. ومنه قيل: تمرَّدَ فلانٌ على ربِّه. أي: عَتَا،، ومَرَنَ على معصيتِه واعتادَها. وقال ابن زيدٍ في ذلك، ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾. قال: أقاموا عليه، لم يتوبوا كما تابَ الآخرون. حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾. أي: لَجُّوا فيه وأبَوْا غيرَه. ﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 643) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 643 · #64699
ن حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾. أي: لَجُّوا فيه وأبَوْا غيرَه. ﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾. يقول لنبيِّه محمدٍ ﷺ: لا تعلمُ يا محمدُ أنت هؤلاء المنافِقين الذين وَصَفتُ لك صفتَهم ممن حولَكم من الأعرابِ ومن أهلِ المدينةِ، ولكنَّا نحن نعلمُهم، كما حدَّثنا الحسنُ، قال أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ إلى قولِه: ﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾، قال: فما بالُ أقوامٍ يَتكلَّفون علمَ الناسِ؟ فلانٌ في الجنةِ، وفلانٌ في النارِ. فإذا سألتَ أحدهم عن نفسِه قال: لا أدرى. لَعَمْرِى أَنتَ بنفسِك أعلمُ منك بأعمالِ الناسِ، ولقد تكَلَّفْتَ شيئًا ما تَكلَّفَتْه الأنبياء قبلَك، قال نبيُّ اللهِ نوحٌ ﵇: ﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١٢]. وقال نبيُّ اللهِ شعيبٌ ﵇: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ [هود: ٨٦].
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 644) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 644 · #64700
نَ﴾ [الشعراء: ١١٢]. وقال نبيُّ اللهِ شعيبٌ ﵇: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ [هود: ٨٦]. وقال اللهُ لنبيِّه ﵇: ﴿لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾. وقولُه: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. يقولُ: سنعذِّبُ هؤلاء المنافقين مرَّتين؛ إحداهما في الدنيا، والأخرى في القبرِ. ثم اختلَفَ أهلُ التأويلِ في التي في الدنيا، ما هي؟ فقال بعضُهم: هي فضيحتُهم، فَضَحَهم اللهُ بكشفِ أمورِهم وتَبيينِ سرائرِهم للناسِ على لسانِ رسولِه ﷺ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا الحسينُ بنُ عمرٍو العَنقَزِيُّ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ، عن ابن عباسٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾. قال: قامَ رسولُ اللهِ ﷺ خطيبًا يومَ الجمعةِ، فقال: "اخرُج يا فلانُ، فإنك مُنافقٌ، اخرُج يا فلانُ فإنك مُنافقٌ".
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 644) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 644 · #64701
ِّفَاقِ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾. قال: قامَ رسولُ اللهِ ﷺ خطيبًا يومَ الجمعةِ، فقال: "اخرُج يا فلانُ، فإنك مُنافقٌ، اخرُج يا فلانُ فإنك مُنافقٌ". فأخرَجَ من المسجدِ ناسًا منهم فَضَحَهم، فلَقِيَهم عمرُ وهم يَخرُجون من المسجدِ، فاختبأ منهم؛ حياءً أنه لم يَشْهَدِ الجمعةَ، وظنَّ أن الناسَ قد انصَرَفوا، واختَبَئوا هم من عمرَ، ظنُّوا أنه قد عَلِمَ بأمرِهم، فجاء عمرُ فدخَلَ المسجدَ، فإذا الناسُ لم يُصلُّوا، فقال له رجلٌ من المسلمين: أَبْشِرْ يا عمرُ، فقد فضَحَ اللهُ المنافقين اليومَ. فهذا العذابُ الأوَّلُ، حينَ أخرَجَهم من المسجدِ، والعذابُ الثاني عذابُ القبرِ. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يَخطُبُ، فيذكرُ المنافقين فيُعذِّبُهم بلسانِه.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 645) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 645 · #64702
، قال: ثنا سفيانُ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يَخطُبُ، فيذكرُ المنافقين فيُعذِّبُهم بلسانِه. قال: وعذابُ القبرِ. [وقال آخرون: هي ما يُصِيبُ الإنسانَ من الخوفِ والجوعِ والقتلِ والسِّباءِ وغيرِ ذلك، وعذابُ القبرِ]. ذكر من قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: القتلُ والسِّباءُ. حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ بالجوعِ وعذابِ القبرِ. قال: ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ يومَ القيامةِ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا جعفرُ بنُ عونٍ والقاسمُ ويحيى بنُ آدمَ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: الجوعُ والقتلُ.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 646) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 646 · #64703
قال: ثنا جعفرُ بنُ عونٍ والقاسمُ ويحيى بنُ آدمَ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: الجوعُ والقتلُ. [وقال يحيى: الخوفُ والقتلُ]. حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: بالجوعِ والقتلِ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يَمانٍ، عن سفيانَ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: بالجوعِ وعذابِ القبرِ. حدَّثنا أحمدُ بن إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: الجوعُ والقتلُ. وقال آخرون: معنى ذلك: سنُعذِّبُهم عذابًا في الدنيا، وعذابًا في الآخرةِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾: عذابَ الدنيا، وعذابَ القبرِ، ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 646) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 646 · #64704
بشرٌ قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾: عذابَ الدنيا، وعذابَ القبرِ، ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ أسَرَّ إلى حُذَيفةَ باثني عشَرَ رجلًا من المنافقين، فقال: "ستةٌ منهم تكْفِيكهم الدُّبَيلةُ؛ سراجٌ من نارِ جهنمَ، يأْخُذُ في كَتِفِ أحدِهم، حتى يُفضِىَ إلى صدرِه، وستةٌ يموتون موتًا". ذُكِر لنا أن عمرَ بنَ الخطابِ، كان إذا مات رجلٌ يَرَى أنه منهم، نَظَرَ إلى حذيفةَ، فإن صَلَّى عليه صَلَّى عليه، وإلا تَرَكَه. وذُكِر لنا أن عمرَ قال لحُذَيفةَ: أَنْشُدُك باللهِ أمنهم أنا؟ قال: لا واللهِ، ولا أُؤَمِّنُ منها أحدًا بعدَك. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الحسنِ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: عذابُ الدنيا وعذابُ القبرِ. حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ ومحمدُ بنُ المثنى، قالا: ثنا بَدَلُ بنُ المحبَّر، قال: ثنا شعبةُ، عن قتادةَ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 647) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 647 · #64705
وعذابُ القبرِ. حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ ومحمدُ بنُ المثنى، قالا: ثنا بَدَلُ بنُ المحبَّر، قال: ثنا شعبةُ، عن قتادةَ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: عذابًا في الدنيا وعذابًا في القبرِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: عذابُ الدنيا وعذابُ القبرِ، ثم يُرَدُّون إلى عذابِ النارِ. وقال آخرون: بل كان عذابُهم إحدى المرَّتين، مَصائبهم في أموالِهم وأولادِهم، والمرّةَ الأخرى [في الآخرةِ] في جهنمَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: أما عذابٌ في الدنيا فالأموالُ والأولادُ. وقَرَأ قولَ اللهِ: ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا﴾ [التوبة: ٨٥]. بالمصائبِ فيهم، هي لهم عذابٌ، وهى للمؤمنين أجرٌ. قال: وعذابٌ في الآخرةِ في النارِ، ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 648) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 648 · #64706
لدُّنْيَا﴾ [التوبة: ٨٥]. بالمصائبِ فيهم، هي لهم عذابٌ، وهى للمؤمنين أجرٌ. قال: وعذابٌ في الآخرةِ في النارِ، ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾. قال: النارُ. وقال آخرون: بل إحدى المرَّتين الحدودُ، والأخرى عذابُ القبرِ. ذُكِر ذلك عن ابن عباسٍ من وجهٍ غيرِ مُرَتَضًى. وقال آخرون: بل إحدى المرَّتين أخذُ الزكاةِ من أموالِهم، والأخرى عذابُ القبرِ. ذُكر ذلك عن سليمانَ بن أرقمَ، عن الحسنِ. وقال آخرون: بل إحدى المرتين عذابهم بما يَدخُلُ عليهم من الغيظِ في أمرِ الإسلامِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 648) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 648 · #64707
بهم بما يَدخُلُ عليهم من الغيظِ في أمرِ الإسلامِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: العذابُ الذي وَعَدهم مرَّتين فيما بَلَغنى عنهم، ما هم فيه من أمرِ الإسلامِ، وما يَدْخُلُ عليهم من غَيظِ ذلك على غيرِ حسبةٍ، ثم عذابُهم في القبورِ إذا صاروا إليها، ثم العذابُ العظيمُ الذي يُرَدُّون إليه؛ عذابُ الآخرةِ والخلدُ فيه. قال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ عندى أن يقالَ: إن الله ﷿ أخبرَ أنه يُعذِّبُ هؤلاء المنافقين الذين مَرَدوا على النفاقِ مرَّتين، ولم يَضَعْ لنا دليلًا يوصَلُ به إلى علمِ صفةِ ذَينِك العذابين، وجائزٌ أن يكونَ بعضُ ما ذَكَرنا عن القائلين ما أُنبِئنا عنهم، وليس عندَنا علمٌ بأيِّ ذلك من أيٍّ، غيرَ أن في قولِه جلّ ثناؤه: ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾. دلالةً على أن العذابَ في المرَّتين كلتيهما قبلَ دخولِهم النارَ، والأغلبُ من إحدى المرَّتين أنها في القبرِ.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 649) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 649 · #64708
﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾. دلالةً على أن العذابَ في المرَّتين كلتيهما قبلَ دخولِهم النارَ، والأغلبُ من إحدى المرَّتين أنها في القبرِ. وقولُه: ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾. يقولُ: ثم يُرَدُّ هؤلاء المُنافقون بعدَ تعذيبِ اللهِ إياهم مرَّتين إلى عذابٍ عظيمٍ، وذلك عذابُ جهنمَ.
QS 9:101 (jilid 4 hlm. 203) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 203 · #87038
﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (١٠١)﴾ يخبر تعالى رسوله، صلوات الله وسلامه عليه، أن في أحياء العرب ممن حول المدينة منافقين، وفي أهل المدينة أيضا منافقون (مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ) أي: مرنوا واستمروا عليه: ومنه يقال: شيطان مريد ومارد، ويقال: تمرد فلان على الله، أي: عتا وتجبر. وقوله: (لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ) لا ينافي قوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ الآية [محمد: ٣٠]؛ لأن هذا من باب التوسم فيهم بصفات يعرفون بها، لا أنه يعرف جميع من عنده من أهل النفاق والريب على التعيين.
QS 9:101 (jilid 4 hlm. 204) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 204 · #87039
َهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ الآية [محمد: ٣٠]؛ لأن هذا من باب التوسم فيهم بصفات يعرفون بها، لا أنه يعرف جميع من عنده من أهل النفاق والريب على التعيين. وقد كان يعلم أن في بعض من يخالطه من أهل المدينة نفاقا، وإن كان يراه صباحا ومساء، وشاهد هذا بالصحة ما رواه الإمام أحمد في مسنده حيث قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن رجل، عن جُبَير بن مطعم، ﵁، قال: قلت: يا رسول الله، إنهم يزعمون أنه ليس لنا أجر بمكة، فقال: لتأتينكم أجوركم ولو كنتم في جُحر ثعلب وأصغى إليَّ رسول الله ﷺ برأسه فقال: "إن في أصحابي منافقين" ومعناه: أنه قد يبوح بعض المنافقين والمرجفين من الكلام بما لا صحة له، ومن مثلهم صَدَر هذا الكلام الذي سمعه جُبَير بن مطعم.
QS 9:101 (jilid 4 hlm. 204) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 204 · #87040
قال: "إن في أصحابي منافقين" ومعناه: أنه قد يبوح بعض المنافقين والمرجفين من الكلام بما لا صحة له، ومن مثلهم صَدَر هذا الكلام الذي سمعه جُبَير بن مطعم. وتقدم في تفسير قوله: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ [التوبة: ٧٤] أنه ﵇ أعلم حُذَيفة بأعيان أربعة عشر أو خمسة عشر منافقًا، وهذا تخصيص لا يقتضي أنه اطلع على أسمائهم وأعيانهم كلهم، والله أعلم. وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة "أبي عمر البيروتي" من طريق هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا بن جابر، حدثني شيخ بيروت يكنى أبا عمر، أظنه حدثني عن أبي الدرداء؛ أن رجلا يقال له "حرملة" أتى النبي ﷺ فقال: الإيمان هاهنا -وأشار بيده إلى لسانه -والنفاق هاهنا -وأشار بيده إلى قلبه ولم يذكر الله إلا قليلا. فقال رسول الله ﷺ: "اللهم اجعل له لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وارزقه حُبّي، وحبَّ من يحبني، وصَيِّر أمره إلى خير". فقال: يا رسول الله، إنه كان لي أصحاب من المنافقين وكنت رأسا فيهم، أفلا آتيك بهم؟
QS 9:101 (jilid 4 hlm. 204) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 204 · #87041
ا، وقلبا شاكرا، وارزقه حُبّي، وحبَّ من يحبني، وصَيِّر أمره إلى خير". فقال: يا رسول الله، إنه كان لي أصحاب من المنافقين وكنت رأسا فيهم، أفلا آتيك بهم؟ قال: "من أتانا استغفرنا له، ومن أصر على دينه فالله أولى به، ولا تخرقن على أحد سترا" قال: وكذا رواه أبو أحمد الحاكم، عن أبي بكر الباغندي، عن هشام بن عمار، به. وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن قتادة في هذه الآية أنه قال: ما بال أقوام يتكلفون علم الناس؟ فلان في الجنة وفلان في النار. فإذا سألت أحدهم عن نفسه قال: لا أدري! لعمري أنت بنفسك أعلم منك بأحوال الناس، ولقد تكلفت شيئا ما تكلفه الأنبياء قبلك.
QS 9:101 (jilid 4 hlm. 205) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 205 · #87042
س؟ فلان في الجنة وفلان في النار. فإذا سألت أحدهم عن نفسه قال: لا أدري! لعمري أنت بنفسك أعلم منك بأحوال الناس، ولقد تكلفت شيئا ما تكلفه الأنبياء قبلك. قال نبي الله نوح: ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١٢] وقال نبي الله شعيب: ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ [هود: ٨٦] وقال الله لنبيه ﷺ: (لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ). وقال السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس في هذه الآية قال: قام رسول الله ﷺ خطيبا يوم الجمعة فقال: "اخرج يا فلان، فإنك منافق، واخرج يا فلان فإنك منافق". فأخرج من المسجد ناسا منهم، فضحهم. فجاء عمر وهم يخرجون من المسجد فاختبأ منهم حياء أنه لم يشهد الجمعة وظن أن الناس قد انصرفوا، واختبئوا هم من عمر، ظنوا أنه قد علم بأمرهم. فجاء عمر فدخل المسجد فإذا الناس لم يصلوا، فقال له رجل من المسلمين: أبشر يا عمر، قد فضح الله المنافقين اليوم.
QS 9:101 (jilid 4 hlm. 205) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 205 · #87043
تبئوا هم من عمر، ظنوا أنه قد علم بأمرهم. فجاء عمر فدخل المسجد فإذا الناس لم يصلوا، فقال له رجل من المسلمين: أبشر يا عمر، قد فضح الله المنافقين اليوم. قال ابن عباس: فهذا العذاب الأول حين أخرجهم من المسجد، والعذاب الثاني عذاب القبر وكذا قال الثوري، عن السدي، عن أبي مالك نحو هذا. وقال مجاهد في قوله: (سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ) يعني: القتل والسباء وقال -في رواية -بالجوع، وعذاب القبر، (ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) وقال ابن جريج: عذاب الدنيا، وعذاب القبر، ثم يردون إلى عذاب النار. وقال الحسن البصري: عذاب في الدنيا، وعذاب في القبر وقال عبد الرحمن بن زيد: أما عذاب في الدنيا فالأموال والأولاد، وقرأ قول الله ﴿وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا﴾ [التوبة: ٨٥] فهذه المصائب لهم عذاب، وهي للمؤمنين أجر، وعذاب في الآخرة في النار (ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) قال: النار.
QS 9:101 (jilid 4 hlm. 205) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 205 · #87044
َا فِي الدُّنْيَا﴾ [التوبة: ٨٥] فهذه المصائب لهم عذاب، وهي للمؤمنين أجر، وعذاب في الآخرة في النار (ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) قال: النار. وقال محمد بن إسحاق: (سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ) قال: هو -فيما بلغني -ما هم فيه من أمر الإسلام، وما يدخل عليهم من غيظ ذلك على غير حسبة، ثم عذابهم في القبور إذا صاروا إليها، ثم العذاب العظيم الذي يردون إليه، عذاب الآخرة والخلد فيه. وقال سعيد، عن قتادة في قوله: (سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ) عذاب الدنيا، وعذاب القبر، (ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) ذكر لنا أن نبي الله ﷺ أسرَّ إلى حذيفة باثني عشر رجلا من المنافقين، فقال: "ستة منهم تكفيكهم الدُّبَيْلة: سراج من نار جهنم، يأخذ في كتف أحدهم حتى يفضي إلى صدره، وستة يموتون موتًا". وذكر لنا أن عمر بن الخطاب، ﵁، كان إذا مات رجل ممن يُرى أنه منهم، نظر إلى حذيفة، فإن صلى عليه وإلا تركه. وَذُكر لنا أن عمر قال لحذيفة: أنشدك بالله، أمنهم أنا؟ قال: لا. ولا أومن منها أحدًا بعدك.
QS 9:101 (jilid 2 hlm. 558) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 558 · #97984
قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ الآية. صرح في هذه الآية الكريمة أن من الأعراب، ومن أهل المدينة منافقين لا يعلمهم رسول الله ﷺ، وذكر تعالى نظير ذلك عن نوح في قوله عنه: ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢)﴾ الآية. وذكر نظيره عن شعيب -عليهم كلهم صلوات الله وسلامه- في قوله: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (٨٦)﴾ اه. وقد أطلع الله نبيه على بعض المنافقين كما تقدم في الآيات الماضية، وقد أخبر صاحبه حذيفة بن اليمان ﵄ بشيء من ذلك، كما هو معلوم. •
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 19 · #123887
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ١٠١] وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ (١٠١) كَانَتِ الْأَعْرَابُ الَّذِينَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ قَدْ خَلَصُوا لِلنَّبِيءِ ﷺ وَأَطَاعُوهُ وَهُمْ جُهَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ، وَأَشْجَعُ، وَغِفَارٌ، وَلِحْيَانُ، وَعُصَيَّةُ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنَّ فِي هَؤُلَاءِ مُنَافِقِينَ لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِكُلِّ مَنْ يُظْهِرُ لَهُ الْمَوَدَّةَ. وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ قَدْ خَلَصَ أَهْلُهَا لِلنَّبِيءِ ﷺ وَأَطَاعُوهُ فَأَعْلَمَهُ اللَّهُ أَنَّ فِيهِمْ بَقِيَّةً مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لِأَنَّهُ تَأَصَّلَ فِيهِمْ مِنْ وَقْتِ دُخُولِ الْإِسْلَامِ بَيْنَهُمْ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ، لَا نَعْتٌ.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 19 · #123888
اقِ لِأَنَّهُ تَأَصَّلَ فِيهِمْ مِنْ وَقْتِ دُخُولِ الْإِسْلَامِ بَيْنَهُمْ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ، لَا نَعْتٌ. وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ لِلتَّبْعِيضِ وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ: مِنَ الْأَعْرابِ لِبَيَانِ (مَنْ) الْمَوْصُولَةِ. وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اسْمٌ بِمَعْنَى بَعْضٍ. ومَرَدُوا وَخبر عَنْهُ، أَوْ تُجْعَلُ (مِنْ) تَبْعِيضِيَّةً مُؤْذِنَةً بِمُبَعَّضٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمَاعَةٌ مَرَدُوا، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٤٦] . وَمَعْنَى مَرَدَ عَلَى الْأَمْرِ مَرِنَ عَلَيْهِ وَدَرِبَ بِهِ، وَمِنْهُ الشَّيْطَانُ الْمَارِدُ، أَيْ فِي الشَّيْطَنَةِ.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 20) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 20 · #123889
ِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٤٦] . وَمَعْنَى مَرَدَ عَلَى الْأَمْرِ مَرِنَ عَلَيْهِ وَدَرِبَ بِهِ، وَمِنْهُ الشَّيْطَانُ الْمَارِدُ، أَيْ فِي الشَّيْطَنَةِ. وَأُشِيرَ بِقَوْلِهِ: لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ إِلَى أَنَّ هَذَا الْفَلَّ الْبَاقِي مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَدْ أَرَادَ اللَّهُ الِاسْتِيثَارَ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ ﷺ كَمَا أَطْلَعَهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِنْ قَبْلُ. وَإِنَّمَا أَعْلَمَهُ بِوُجُودِهِمْ عَلَى الْإِجْمَالِ لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَالْمَقْصُودُ هُوَ قَوْلُهُ: لَا تَعْلَمُهُمْ. وَجُمْلَةُ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 20) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 20 · #123890
الْإِجْمَالِ لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَالْمَقْصُودُ هُوَ قَوْلُهُ: لَا تَعْلَمُهُمْ. وَجُمْلَةُ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ. وَالْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْوَعِيدِ، كَقَوْلِهِ: وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ [التَّوْبَة: ٩٤] ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْحُكْمَ مَعْلُومٌ لِلْمُخَاطَبِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْإِخْبَارِ بِهِ. وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى عَدَمِ الْفَائِدَةِ لِلرَّسُولِ ﷺ فِي عِلْمِهِ بِهِمْ، فَإِنَّ عِلْمَ اللَّهِ بِهِمْ كَافٍ. وَفِيهِ أَيْضًا تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ. وَجُمْلَةُ: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ اسْتِينَافٌ بَيَانِيٌّ لِلْجَوَابِ عَنْ سُؤَالٍ يُثِيرُهُ قَوْلُهُ: نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ، وَهُوَ أَنْ يَسْأَلَ سَائِلٌ عَنْ أَثَرِ كَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى يُعَلِّمُهُمْ. فَأُعْلِمَ أَنَّهُ سَيُعَذِّبُهُمْ عَلَى نِفَاقِهِمْ وَلَا يُفْلِتُهُمْ مِنْهُ عَدَمُ عِلْمِ الرَّسُولِ- ﵊ بِهِمْ.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 20) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 20 · #123891
نِ اللَّهِ تَعَالَى يُعَلِّمُهُمْ. فَأُعْلِمَ أَنَّهُ سَيُعَذِّبُهُمْ عَلَى نِفَاقِهِمْ وَلَا يُفْلِتُهُمْ مِنْهُ عَدَمُ عِلْمِ الرَّسُولِ- ﵊ بِهِمْ. وَالْعَذَابُ الْمَوْصُوفُ بِمَرَّتَيْنِ عَذَابٌ فِي الدُّنْيَا لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ. وَقَدْ تَحَيَّرَ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَعْيِينِ الْمُرَادِ مِنَ الْمَرَّتَيْنِ. وَحَمَلُوهُ كُلُّهُمْ عَلَى حَقِيقَةِ الْعَدَدِ. وَذَكَرُوا وُجُوهًا لَا يَنْشَرِحُ لَهَا الصَّدْرُ. وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّ الْعَدَدَ مُسْتَعْمَلٌ لِمُجَرَّدِ قَصْدِ التَّكْرِيرِ الْمُفِيدِ لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ [الْملك: ٤] أَيْ تَأَمَّلْ تَأَمُّلًا مُتَكَرِّرًا.
QS 9:101 (jilid 11 hlm. 20) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 20 · #123892
دِ التَّكْرِيرِ الْمُفِيدِ لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ [الْملك: ٤] أَيْ تَأَمَّلْ تَأَمُّلًا مُتَكَرِّرًا. وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَاسْمُ التَّثْنِيَةِ نَائِبٌ مَنَابَ إِعَادَةِ اللَّفْظِ. وَالْمَعْنَى: سَنُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا مُتَكَرِّرًا مُضَاعَفًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ [الْأَحْزَاب: ٣٠] . وَهَذَا التَّكَرُّرُ تَخْتَلِفُ أَعَدَادُهُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ وَاخْتِلَافِ أَزْمَانِ عَذَابِهِمْ. وَالْعَذَابُ الْعَظِيمُ: هُوَ عَذَابُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَة.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 9:85QS 26:112QS 9:74QS 47:30

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:10QS 8:59-60