Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 103

QS 9:103

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 103

9:103
خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
(Ambillah zakat dari harta mereka, guna membersihkan376) dan menyucikan377) mereka, dan berdoalah untuk mereka. Sesungguhnya doamu itu (menumbuhkan) ketenteraman jiwa bagi mereka. Allah Maha Mendengar, Maha Mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 102Ayat 104 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 9:103 (jilid 11 hlm. 659) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 659 · #64726
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: يا محمدُ، خُذْ مِن أموالِ هؤلاءِ الذين اعْتَرَفوا بذنوبِهم، فتابوا منها، ﴿صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ مِن دَنَسِ ذنوبِهم، ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾. يقولُ: وتُنَمِّيهم وتَرْفعُهم عن خَسيسِ منازلِ أهلِ النفاقِ بها، إلى منازلِ أهلِ الإخلاصِ، ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: وادْعُ لهم بالمغفرةِ لذنوبِهم، واستغفِرْ لهم منها، ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. يقولُ: إن دعاءَك واستغفارَك طُمأنينةٌ لهم، بأن الله قد عَفا عنهم، وقبل توبتَهم، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 659) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 659 · #64727
م منها، ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. يقولُ: إن دعاءَك واستغفارَك طُمأنينةٌ لهم، بأن الله قد عَفا عنهم، وقبل توبتَهم، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. يقولُ: واللهُ سميعٌ لدعائِك إذا دعوتَ لهم، ولغيرِ ذلك مِن كلامِ خلقِه، ﴿عَلِيمٌ﴾ بما تطلبُ لهم بدعائِك ربَّكَ لهم، وبغيرِ ذلك مِن أمورِ عبادِه. وبنحوِ ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ، قال: جاءوا بأموالِهم - يعنى أبا لُبابةَ وأصحابَه - حينَ أُطلِقوا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، هذه أموالُنا فتَصَدَّقْ بها عنا، واستغفرْ لنا. قال: "ما أُمِرْتُ أن آخُذَ مِن أموالِكم شيئًا". فأنزَل اللهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾، يعنى بالزكاةِ: طاعةَ اللهِ والإخلاصَ، ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 659) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 659 · #64728
ًا". فأنزَل اللهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾، يعنى بالزكاةِ: طاعةَ اللهِ والإخلاصَ، ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: استغفرْ لهم. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا أطْلَق رسولُ اللهِ ﷺ أبا لُبابةَ وصاحِبَيه، انطَلَق أبو لُبابةَ وصاحِباه بأموالِهم، فأتَوا بها رسولَ اللهِ ﷺ، فقالوا: خُذْ مِن أموالنا فتَصدَّقْ بها عَنَّا، وصَلِّ علينا - يقولون: استغفرْ لنا - وطَهِّرْنا. فقال رسول الله ﷺ: "لا آخُذُ منها شيئًا حتى أُومَرَ". فأنزَل اللهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. يقولُ: استغفِرْ لهم من ذنوبِهم التي كانوا أصابوا.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 660) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 660 · #64729
هِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. يقولُ: استغفِرْ لهم من ذنوبِهم التي كانوا أصابوا. فلما نَزَلَت هذه الآيةُ أخذ رسولُ اللهِ ﷺ جزءًا من أموالهم، فتَصدَّقَ بها عنهم. حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن زيدِ بن أسلمَ، قال: لمَّا أطْلَقَ النبيُّ ﷺ أبا لُبابةَ، والذين رَبَطوا أنفسَهم بالسَّوارِى، قالوا: يا رسولَ اللهِ، خُذْ من أموالِنا صدقةً تُطَهِّرْنا بها. فأنزَل اللهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ الآية. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن يعقوبَ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، قال: قال الذين رَبَطوا أنفسَهم بالسَّوارِى حينَ عَفا اللهُ عنهم: يا نبيَّ اللهِ، طَهِّرْ أموالَنا.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 660) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 660 · #64730
جَريرٌ، عن يعقوبَ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، قال: قال الذين رَبَطوا أنفسَهم بالسَّوارِى حينَ عَفا اللهُ عنهم: يا نبيَّ اللهِ، طَهِّرْ أموالَنا. فأنزَل اللهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾، وكان الثلاثةُ إذا اشْتَكَى أحدُهم اشْتَكَى الآخران مثلَه، وكان عَمِيَ منهم اثنان، فلم يَزَلِ الآخرُ يَدْعو حتى عَمِيَ. حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: الأربعةُ؛ جَدُّ بنُ قيسٍ، وأبو لُبابةَ، وجذامٌ، وأوسٌ، وهم الذين قيل فيهم: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 661) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 661 · #64731
ٌ، وأوسٌ، وهم الذين قيل فيهم: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. أي: وقارٌ لهم، وكانوا وَعَدوا من أنفسِهم أن يُنْفِقوا، ويُجاهِدوا، ويَتَصَدَّقوا. حُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سَمِعتُ أبا مُعاذٍ، قال: أخبَرنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سَمِعتُ الضحاكَ، قال: لمَّا أطلَق نبيُّ اللهِ ﷺ أبا لُبابةَ وأصحابه، أتوا نبيَّ اللهِ بأموالِهم، فقالوا: يا نبيَّ اللهِ، خُذْ مِن أموالِنا فتصَدَّق به عنا، وطَهِّرْنا وصَلِّ علينا. يقولون: استغفِرْ لنا. فقال نبيُّ اللهِ: "لا أَخُذُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيئًا حتى أُومَرَ فيها". فأنزَل اللهُ، ﷿: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ من ذنوبِهم التي أصابُوا، ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: استغفِرْ لهم.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 661) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 661 · #64732
أُومَرَ فيها". فأنزَل اللهُ، ﷿: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ من ذنوبِهم التي أصابُوا، ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: استغفِرْ لهم. ففَعَل نبيُّ اللهِ، ﵊، ما أمَره اللهُ به. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ قولَه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾: أبو لُبابةَ وأصحابُه، ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: استغفِرْ لهم لذنوبِهم التي كانوا أصابوا. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 661) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 661 · #64733
، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. قال: هؤلاء ناسٌ مِن المنافقين ممن كان تَخلَّف عن النبيِّ ﷺ في غزوةِ تبوكَ، اعتَرَفوا بالنِّفاقِ، وقالوا: يا رسولَ اللهِ، قد ارْتَبْنا ونافَقْنا وشَكَكْنا، ولكن توبةٌ جديدةٌ، وصدقةٌ نُخْرِجُها من أموالِنا، فقال اللهُ لنبيِّه، ﵊: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾، بعدَما قال: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]. واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ رفعِ ﴿وَتُزَكِّيهِمْ﴾؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: رفعُ ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ في الابتداءِ، وإن شئتَ جعلتَه من صفةِ الصدقةِ، ثم جئتَ بها توكيدًا، وكذلك ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 662) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 662 · #64734
هِمْ﴾؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: رفعُ ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ في الابتداءِ، وإن شئتَ جعلتَه من صفةِ الصدقةِ، ثم جئتَ بها توكيدًا، وكذلك ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾. وقال بعضُ نحويى الكوفةِ: إن كان قولُه: ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ للنبيِّ، ﵊، فالاختيارُ أن تجزمَ؛ لأنه لم يَعُدْ على الصدقةِ عائدٌ، ﴿تُزَكِّيهِمْ﴾ مُستأنَفٌ. وإن كانت الصدقةُ تُطَهِّرُهم، وأنت تُزَكِّيهم بها، جازَ أن تجزمَ الفعلَين وترفعَهما. قال أبو جعفرٍ: والصوابُ في ذلك مِن القولُ أن قولَه: ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ مِن صلةِ الصدقةِ؛ لأن القرأةَ مُجْمِعَةٌ على رفِعها، وذلك دليل على أنه مِن صلةِ الصدقةِ. وأما قوله: ﴿تُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ فخبرٌ مُسْتأنَفٌ، بمعنى: وأنت تُزَكِّيهم بها، فلذلك رُفِعَ. واخْتلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. فقال بعضُهم: رحمةٌ لهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 662) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 662 · #64735
بعضُهم: رحمةٌ لهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. يقولُ: رحمةٌ لهم. وقال آخرون: بل معناه: إن صلاتَك وَقارٌ لهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. أي: وَقارٌ لهم. واختَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأَته قرأةُ المدينةِ (إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ). بمعنى: دَعواتِك. وقرَأ قرأةُ العراقِ وبعضُ المكيِّين: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. بمعنى: إِن دعاءَك. وكأن الذين قَرَءُوا ذلك على التوحيدِ، رَأَوْا أن قراءتَه بالتوحيدِ أصحُّ؛ لأن في التوحيدِ مِن معنى الجمعِ وكثرةِ العددِ ما ليس في قولِه: (إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ)، إذ كانت الصلواتُ هي جمعٌ لِما بينَ الثلاثِ إلى العشرِ مِن العددِ، دونَ ما هو أكثرُ من ذلك.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 663) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 663 · #64736
العددِ ما ليس في قولِه: (إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ)، إذ كانت الصلواتُ هي جمعٌ لِما بينَ الثلاثِ إلى العشرِ مِن العددِ، دونَ ما هو أكثرُ من ذلك. والذي قالوا مِن ذلك، عندَنا كما قالوا: وبالتوحيدِ عندَنا القراءةُ لا [العلةُ؛ لأن] ذلك في العددِ أكثرُ من الصلواتِ، ولكن المقصودَ منه الخبر عن دعاءِ النبيِّ ﷺ وصلواتِه أنه سَكَنٌ لهؤلاءِ القومِ، لا الخبرُ عن العددِ. وإذا كان ذلك كذلك، كان التوحيدُ في الصلاةِ أَوْلى.
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 207) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 207 · #87048
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾ أمر الله تعالى رسوله ﷺ بأن يأخُذَ من أموالهم صدقَة يطهرهم ويزكيهم بها، وهذا عام وإن أعاد بعضهم الضمير في "أموالهم" إلى الذين اعترفوا بذنوبهم وخلطوا عملا صالحًا وآخر سيئا؛ ولهذا اعتقد بعض مانعي الزكاة من أحياء العرب أن دفع الزكاة إلى الإمام لا يكون، وإنما كان هذا خاصًا برسول الله ﷺ؛ ولهذا احتجوا بقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) وقد رَدَّ عليهم هذا التأويل والفهم الفاسد الصديق أبو بكر وسائر الصحابة، وقاتلوهم حتى أدوا الزكاة إلى الخليفة، كما كانوا يُؤدونها إلى رسول الله ﷺ، حتى قال الصديق: والله لو
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 207) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 207 · #87049
التأويل والفهم الفاسد الصديق أبو بكر وسائر الصحابة، وقاتلوهم حتى أدوا الزكاة إلى الخليفة، كما كانوا يُؤدونها إلى رسول الله ﷺ، حتى قال الصديق: والله لو منعوني عِقالا -وفي رواية: عَناقًا -يُؤدُّونه إلى رسول الله ﷺ لأقاتلنهم على منعه. وقوله: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) أي: ادع لهم واستغفر لهم، كما رواه مسلم في صحيحه، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ إذا أُتِيَ بصدقة قوم صَلَّى عليهم، فأتاه أبي بصدقته فقال: "اللهم صَل على آل أبي أوفى" وفي الحديث الآخر: أن امرأة قالت: يا رسول الله، صلّ عليَّ وعلى زوجي. فقال: "صلى الله عليك، وعلى زوجك". وقوله: (إنّ صَلاتك): قرأ بعضهم: "صلواتك" على الجمع، وآخرون قرءوا: (إِنَّ صَلاتَكَ) على الإفراد. (سَكَنٌ لَهُمْ) قال ابن عباس: رحمة لهم.
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 207) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 207 · #87050
، وعلى زوجك". وقوله: (إنّ صَلاتك): قرأ بعضهم: "صلواتك" على الجمع، وآخرون قرءوا: (إِنَّ صَلاتَكَ) على الإفراد. (سَكَنٌ لَهُمْ) قال ابن عباس: رحمة لهم. وقال قتادة: وقار. وقوله: (وَاللَّهُ سَمِيعٌ) أي: لدعائك (عَلِيمٌ) أي: بمن يستحق ذلك منك ومن هو أهل له. قال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا أبو العُمَيْس، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عن ابن لحذيفة، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ كان إذا دعا لرجل أصابته، وأصابت ولده، وولد ولده. ثم رواه عن أبي نُعَيم، عن مِسْعَر، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عن ابن لحذيفة -قال مسعر: وقد ذكره مرة عن حذيفة -: إن صلاة النبي ﷺ لتُدرك الرجل وولده وولد ولده. وقوله: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ) هذا تهييج إلى التوبة والصدقة اللتين كل منها يحطُّ الذنوب ويمحصها ويمحقها. وأخبر تعالى أن كل من تاب إليه تاب عليه، ومن تصدق بصدقة من كسب حلال فإن الله تعالى يتقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها، حتى تصير التمرة مثل أحد.
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 208) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 208 · #87051
ا ويمحقها. وأخبر تعالى أن كل من تاب إليه تاب عليه، ومن تصدق بصدقة من كسب حلال فإن الله تعالى يتقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها، حتى تصير التمرة مثل أحد. كما جاء بذلك الحديث، عن رسول الله ﷺ -كما قال الثوري ووكيع، كلاهما عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم، كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتَصير مثل أحد"، وتصديق ذلك في كتاب الله، ﷿: ([أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ] هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ) و [قوله] ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦]. وقال الثوري والأعمش كلاهما، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: قال عبد الله بن مسعود، ﵁: إن الصدقة تقع في يد الله ﷿ قبل أن تقع في يد السائل.
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 208) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 208 · #87052
ري والأعمش كلاهما، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: قال عبد الله بن مسعود، ﵁: إن الصدقة تقع في يد الله ﷿ قبل أن تقع في يد السائل. ثم قرأ هذه الآية: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ). وقد روى ابن عساكر في تاريخه، في ترجمة عبد الله بن الشاعر السَّكْسَكي الدمشقي -وأصله حمصي، وكان أحد الفقهاء، روى عن معاوية وغيره، وحكى عنه حوشب بن سيف السكسكي الحمصي -قال: غزا الناس في زمان معاوية، ﵁، وعليهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فَغَلَّ رجل من المسلمين مائة دينار رومية. فلما قفل الجيش نَدم وأتى الأميرَ، فأبى أن يقبلها منه، وقال: قد تفرق الناس ولن أقبلها منك، حتى تأتي الله بها يوم القيامةَ فجعل الرجل يستقرئ الصحابة، فيقولون له مثل ذلك، فلما قدم دمشق ذهب إلى معاوية ليقبلها منه، فأبى عليه. فخرج من عنده وهو يبكي ويسترجع، فمر بعبد الله بن الشاعر السكسكي، فقال له: ما يبكيك؟ فذكر له أمره، فقال أمطيعُني أنت؟
QS 9:103-104 (jilid 4 hlm. 208) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 208 · #87053
لى معاوية ليقبلها منه، فأبى عليه. فخرج من عنده وهو يبكي ويسترجع، فمر بعبد الله بن الشاعر السكسكي، فقال له: ما يبكيك؟ فذكر له أمره، فقال أمطيعُني أنت؟ فقال: نعم، فقال: اذهب إلى معاوية فقل له: اقبل مني خُمسك، فادفع إليه عشرين دينارًا، وانظر الثمانين الباقية فتصدق بها عن ذلك الجيش، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، وهو أعلم بأسمائهم ومكانهم ففعل الرجل، فقال معاوية، ﵁: لأن أكون أفتيتُه بها أحب إلي من كل شيء أملكه، أحسن الرجل".
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 22 · #123899
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ١٠٣] خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣) لَمَّا كَانَ مِنْ شَرْطِ التَّوْبَةِ تَدَارُكَ مَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ مِمَّا فَاتَ وَكَانَ التَّخَلُّفُ عَنِ الْغَزْوِ مُشْتَمِلًا عَلَى أَمْرَيْنِ هُمَا عَدَمُ الْمُشَارَكَةِ فِي الْجِهَادِ، وَعَدَمُ إِنْفَاقِ الْمَالِ فِي الْجِهَادِ، جَاءَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِرْشَادٌ لِطَرِيقِ تَدَارُكِهِمْ مَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ مِمَّا فَاتَ وَهُوَ نَفْعُ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَالِ، فَالْإِنْفَاقُ الْعَظِيمُ عَلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ اسْتَنْفَدَ الْمَالَ الْمُعَدَّ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا أُخِذَ مِنَ الْمُخَلَّفِينَ شَيْءٌ مِنَ الْمَالِ انْجَبَرَ بِهِ بَعْضُ الثَّلْمِ الَّذِي حَلَّ بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ. فَهَذَا وَجْهُ مُنَاسَبَةِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَقِبَ الَّتِي قَبْلَهَا.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 22 · #123900
الِ انْجَبَرَ بِهِ بَعْضُ الثَّلْمِ الَّذِي حَلَّ بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ. فَهَذَا وَجْهُ مُنَاسَبَةِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَقِبَ الَّتِي قَبْلَهَا. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ قَالُوا لِلنَّبِيءِ ﷺ: هَذِهِ أَمْوَالُنَا الَّتِي بِسَبَبِهَا تَخَلَّفْنَا عَنْكَ خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهَا وَطَهِّرْنَا وَاسْتَغْفِرْ لَنَا، فَقَالَ لَهُم: لم أومر بِأَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ. حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَأَخَذَ مِنْهُمُ النَّبِيءُ ﷺ صَدَقَاتِهِمْ ، فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى آخَرِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ. وَالتَّاءُ فِي تُطَهِّرُهُمْ تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ تَاءَ الْخِطَابِ نَظَرًا لِقَوْلِهِ: خُذْ، وَأَنْ تَكُونَ تَاءُ الْغَائِبَةِ عَائِدَةً إِلَى الصَّدَقَة. وأيّاما كَانَ فَالْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ تُطَهِّرُ وَتُزَكِّي. وَالتَّزْكِيَةُ: جَعْلُ الشَّيْءِ زَكِيًا، أَيْ كَثِيرَ الْخَيْرَاتِ.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 22 · #123901
وأيّاما كَانَ فَالْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ تُطَهِّرُ وَتُزَكِّي. وَالتَّزْكِيَةُ: جَعْلُ الشَّيْءِ زَكِيًا، أَيْ كَثِيرَ الْخَيْرَاتِ. فَقَوْلُهُ: تُطَهِّرُهُمْ إِشَارَةٌ إِلَى مَقَامِ التَّخْلِيَةِ عَنِ السَّيِّئَاتِ. وَقَوْلُهُ: تُزَكِّيهِمْ إِشَارَةٌ إِلَى مَقَامِ التَّحْلِيَةِ بِالْفَضَائِلِ وَالْحَسَنَاتِ. وَلَا جَرَمَ أَنَّ التَّخْلِيَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى التَّحْلِيَةِ. فَالْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ كَفَّارَةٌ لِذُنُوبِهِمْ وَمُجْلِبَةٌ لِلثَّوَابِ الْعَظِيمِ. وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمُ: الدُّعَاءُ لَهُمْ. وَتَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَصَلَواتِ الرَّسُولِ [التَّوْبَة: ٩٩] . وَقَدْ كَانَ النَّبِيءُ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ إِذَا جَاءَهُ أَحَدٌ بِصَدَقَتِهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ .
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 23 · #123902
وْبَة: ٩٩] . وَقَدْ كَانَ النَّبِيءُ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ إِذَا جَاءَهُ أَحَدٌ بِصَدَقَتِهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ . كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى يَجْمَعُ النَّبِيءُ ﷺ فِي دُعَائِهِ فِي هَذَا الشَّأْنِ بَيْنَ مَعْنَى الصَّلَاةِ وَبَيْنَ لَفْظِهَا فَكَانَ يَسْأَلُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْمُتَصَدِّقِ. وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ، وَمِنَ النَّبِيءِ الدُّعَاءُ. وَجُمْلَة: إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ دُعَاءَهُ سَكَنٌ لَهُمْ، أَيْ سَبَبُ سَكَنٍ لَهُمْ، أَيْ خَيْرٌ. فَإِطْلَاقُ السَّكَنِ عَلَى هَذَا الدُّعَاءِ مَجَازٌ مُرْسَلٌ. وَالسَّكَنُ: بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُسْكَنُ إِلَيْهِ، أَيْ يُطْمَأَنُّ إِلَيْهِ وَيُرْتَاحُ بِهِ.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 23 · #123903
اقُ السَّكَنِ عَلَى هَذَا الدُّعَاءِ مَجَازٌ مُرْسَلٌ. وَالسَّكَنُ: بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُسْكَنُ إِلَيْهِ، أَيْ يُطْمَأَنُّ إِلَيْهِ وَيُرْتَاحُ بِهِ. وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ السُّكُونِ بِالْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ، وَهُوَ سُكُونُ النَّفْسِ، أَيْ سَلَامَتُهَا مِنَ الْخَوْفِ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّ الْخَوْفَ يُوجِبُ كَثْرَةَ الْحَذَرِ وَاضْطِرَابَ الرَّأْيِ فَتَكُونُ النَّفْسُ كَأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَلِكَ قَلَقًا لِأَنَّ الْقَلَقَ كَثْرَةُ التَّحَرُّكِ.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 23 · #123904
َاضْطِرَابَ الرَّأْيِ فَتَكُونُ النَّفْسُ كَأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَلِكَ قَلَقًا لِأَنَّ الْقَلَقَ كَثْرَةُ التَّحَرُّكِ. وَقَالَ تَعَالَى: وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً [الْأَنْعَام: ٩٦] وَقَالَ: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً [النَّحْل: ٨٠] ، وَمِنْ أَسْمَاءِ الزَّوْجَةِ السَّكَنُ، أَوْ لِأَنَّ دُعَاءَهُ لَهُمْ يَزِيدُ نُفُوسَهُمْ صَلَاحًا وَسُكُونًا إِلَى الصَّالِحَاتِ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ تَرَدُّدٌ وَاضْطِرَابٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ [التَّوْبَة: ٤٥] ، وَالطَّاعَةَ اطْمِئْنَانٌ وَيَقِينٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرَّعْد: ٢٨] . وَجُمْلَةُ: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ تَذْيِيلٌ مُنَاسِبٌ لِلْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ. وَالْمُرَادُ بِالسَّمِيعِ هُنَا الْمُجِيبُ لِلدُّعَاءِ. وَذِكْرُهُ لِلْإِشَارَةِ إِلَى قَبُولِ دُعَاءِ النَّبِيءِ ﷺ.
QS 9:103 (jilid 11 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 23 · #123905
لِلْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ. وَالْمُرَادُ بِالسَّمِيعِ هُنَا الْمُجِيبُ لِلدُّعَاءِ. وَذِكْرُهُ لِلْإِشَارَةِ إِلَى قَبُولِ دُعَاءِ النَّبِيءِ ﷺ. فَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى التَّنْوِيهِ بِدُعَائِهِ. وَذِكْرُ الْعَلِيمِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ مَا أَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ إِلَّا لِأَنَّ فِي دُعَائِهِ لَهُمْ خَيْرًا عَظِيمًا وَصَلَاحًا فِي الْأُمُورِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ صَلاتَكَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ. وَقَرَأَهُ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ صَلاتَكَ بِصِيغَةِ الْإِفْرَادِ. وَالْقِرَاءَتَانِ سَوَاءٌ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ جِنْسُ صَلَاتِهِ ﵊. فَمَنْ قَرَأَ بِالْجَمْعِ أَفَادَ جَمِيعَ أَفْرَادِ الْجِنْسِ بِالْمُطَابَقَةِ لِأَنَّ الْجَمْعَ الْمُعَرَّفَ بِالْإِضَافَةِ يَعُمُّ، وَمَنْ قَرَأَ بِالْإِفْرَادِ فُهِمَتْ أَفْرَادُ الْجِنْس بالالتزام. [١٠٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 9:84

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 9:75-78QS 9:106