(Dan Allah sekali-kali tidak akan menyesatkan suatu kaum, setelah mereka diberi-Nya petunjuk, sehingga dapat dijelaskan kepada mereka apa yang harus mereka jauhi.381) Sungguh, Allah Maha Mengetahui segala sesuatu
القول في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وما كان اللَّهُ ليَقْضِيَ عليكم في استغفارِكم لمَوْتاكم
المشركين - بالضلالِ، بعدَ إذ رَزَقَكم الهدايةَ، وَوَفَّقَكم للإيمانِ به وبرسولِه، حتى يَتَقدَّمَ إليكم بالنَّهْيِ عنه، فتترُكوا الانتهاءَ عنه، فأما قبلَ أن يُبَيِّنَ لكم كراهيةَ ذلك بالنهيِ عنه، ثم تتَعدَّوْا نهيَه إلى ما نَهاكم عنه، فإنه لا يَحكُمُ عليكم بالضلالِ؛ لأن الطاعةَ والمعصيةَ إنما يكونان مِن المأمورِ والمَنَّهِيِّ، فأما مَن لم يُؤمَرُ ولم يُنْهَ، فغيرُ كائنٍ مُطِيعًا أو عاصيًا، فيما لم يُؤمَرُ به ولم يُنْهَ عنه. ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
َنَّهِيِّ، فأما مَن لم يُؤمَرُ ولم يُنْهَ، فغيرُ كائنٍ مُطِيعًا أو عاصيًا، فيما لم يُؤمَرُ به ولم يُنْهَ عنه. ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن اللَّهَ ذو علمٍ بما خالَطَ أنفسَكم عندَ نَهْيِ اللَّهِ إِياكم عن الاستغفارِ لمَوْتاكم المشركين، من الجَزَعِ على ما سَلَفَ منكم مِن الاسْتغفارِ لهم قبلَ تَقَدُّمه إليكم بالنهيِ عنه، وبغيرِ ذلك مِن سَرائرِ أمورِكم وأمورِ عبادِه وظَواهرِها، فبَيَّنَ لكم حِلْمَهُ في ذلك عليكم؛ ليَضَعَ عنكم ثِقَلَ الوَجْدِ بذلك.
وبنحو ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾.
و، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾. قال: بيانُ اللَّهِ للمؤمنين في الاستغفار للمشركين خاصةً، وفي بيانِه طاعتَه ومعصيتَه عامةً، [فافْعَلوا أو ذَرُوا].
حدَّثني المُثَنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾. قال: بيانُ اللَّهِ للمؤمنين [أن لا يَسْتَغْفروا] للمشركين خاصةً، وفي بيانِه طاعتُه ومعصيتُه عامةً، فافْعَلوا أو ذَرُوا.
قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، نحوَه.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ، قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾.
ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ، قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾. قال: يُبَيِّنُ الله للمؤمنين في أن لا يَسْتَغْفروا للمشركين، في بيانِه في طاعتِه وفي معصيتِه، فافعَلوا أو ذَرُوا.
َاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ) قال: بيان الله، ﷿، للمؤمنين في الاستغفار للمشركين خاصة، وفي بيانه طاعته ومعصيته عامة، فافعلوا أو ذَروا.
وقال ابن جرير: يقول الله تعالى: وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم لموتاكم المشركين بالضلال بعد إذ رزقكم الهداية ووفقكم للإيمان به وبرسوله، حتى يتقدم إليكم بالنهي عنه فتتركوا، فأما قبل أن يبين لكم كراهيته ذلك بالنهي عنه، ثم تتعدوا نهيه إلى ما نهاكم عنه، فإنه لا يحكم عليكم بالضلال، فإن الطاعة والمعصية إنما يكونان من المأمور والمنهي، وأما من لم يُؤمَر ولم يُنْهَ فغير كائن مطيعا أو عاصيًا فيما لم يؤمر به ولم ينه عنه.
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) قال ابن جرير: هذا تحريض من الله لعباده المؤمنين في قتال المشركين وملوك الكفر، وأن يثقوا بنصر الله مالك السماوات والأرض، ولم يرهبوا من أعدائه فإنه لا ولي لهم من دون الله، ولا نصير لهم
سواه.
المؤمنين في قتال المشركين وملوك الكفر، وأن يثقوا بنصر الله مالك السماوات والأرض، ولم يرهبوا من أعدائه فإنه لا ولي لهم من دون الله، ولا نصير لهم
سواه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن أبي دلامة البغدادي، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن صفوان بن مُحْرِز، عن حكيم بن حزام قال: بينا رسول الله ﷺ بين أصحابه إذ قال لهم: "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا ما نسمع من شيء. فقال رسول الله ﷺ: "إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تَئطَّ، وما فيها من موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم".
وقال كعب الأحبار: ما من موضع خرمة إبرة من الأرض إلا وملك موكل بها، يرفع علم ذلك إلى الله، وإن ملائكة السماء لأكثر من عدد التراب، وإن حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى مُخّه مسيرة مائة عام.