ه، المؤمنين على قتالِ كلِّ مَن كفَر به مِن المماليكِ، وإغراءٌ منه لهم بحَرْبِهم.
وقوله: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. يقولُ: وما لكم مِن أحدٍ هو لكم حَليفٌ مِن دونِ اللَّهِ، يُظاهِرُكم عليه، إن أنتم خالَفْتُم أمرَ اللَّهِ فَعاقَبَكم على خلافِكم أمرَه؛ يَسْتَنْقِذُكم مِن عقابِه، ولا نصيرٍ يَنْصُرُكم منه، إن أرادَ بكم سُوءًا. يقولُ: فباللَّهِ فثِقُوا، وإيَّاه فارْهَبوا، وجاهِدوا في سبيلِه مَن كفَر به، فإنه قد اشْتَرَى منكم أنفسَكم وأموالَكم بأن لكم الجنةَ، تُقاتِلون في سبيلِه فتَقْتُلون وتُقْتَلون.
َاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ) قال: بيان الله، ﷿، للمؤمنين في الاستغفار للمشركين خاصة، وفي بيانه طاعته ومعصيته عامة، فافعلوا أو ذَروا.
وقال ابن جرير: يقول الله تعالى: وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم لموتاكم المشركين بالضلال بعد إذ رزقكم الهداية ووفقكم للإيمان به وبرسوله، حتى يتقدم إليكم بالنهي عنه فتتركوا، فأما قبل أن يبين لكم كراهيته ذلك بالنهي عنه، ثم تتعدوا نهيه إلى ما نهاكم عنه، فإنه لا يحكم عليكم بالضلال، فإن الطاعة والمعصية إنما يكونان من المأمور والمنهي، وأما من لم يُؤمَر ولم يُنْهَ فغير كائن مطيعا أو عاصيًا فيما لم يؤمر به ولم ينه عنه.
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) قال ابن جرير: هذا تحريض من الله لعباده المؤمنين في قتال المشركين وملوك الكفر، وأن يثقوا بنصر الله مالك السماوات والأرض، ولم يرهبوا من أعدائه فإنه لا ولي لهم من دون الله، ولا نصير لهم
سواه.
المؤمنين في قتال المشركين وملوك الكفر، وأن يثقوا بنصر الله مالك السماوات والأرض، ولم يرهبوا من أعدائه فإنه لا ولي لهم من دون الله، ولا نصير لهم
سواه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن أبي دلامة البغدادي، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن صفوان بن مُحْرِز، عن حكيم بن حزام قال: بينا رسول الله ﷺ بين أصحابه إذ قال لهم: "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا ما نسمع من شيء. فقال رسول الله ﷺ: "إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تَئطَّ، وما فيها من موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم".
وقال كعب الأحبار: ما من موضع خرمة إبرة من الأرض إلا وملك موكل بها، يرفع علم ذلك إلى الله، وإن ملائكة السماء لأكثر من عدد التراب، وإن حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى مُخّه مسيرة مائة عام.