Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 117

QS 9:117

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 117

9:117
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ
Sungguh, Allah telah menerima tobat Nabi, orang-orang Muhajirin dan orang-orang Ansar, yang mengikuti Nabi pada masa-masa sulit, setelah hati segolongan dari mereka hampir berpaling, kemudian Allah menerima tobat mereka. Sesungguhnya Allah Maha Pengasih, Maha Penyayang kepada mereka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 116Ayat 118 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 9:117 (jilid 12 hlm. 49) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 49 · #64891
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لقد رزَق اللَّهُ الإنابةَ إلى أمرِه وطاعتِه، نبيَّه محمدًا، ﷺ، والمهاجرين ديارَهم وعشيرتَهم إلى دارِ الإسلامِ، وأنصارَ رسولِه في اللَّهِ، الذين اتَّبَعوا رسولَ اللَّهِ ﷺ في ساعةِ العُسْرةِ منهم؛ من النفقة والظَّهْرِ والزَّادِ والماءِ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾. يقولُ: مِن بعدِ ما كادَ يَميلُ قلوبُ بعضهم عن الحقِّ، ويَشُكُّ في دينِه، ويَرْتابُ بالذي نالَه مِن المَشقَّةِ والشِّدَّةِ في سفرِه وغزوِه. ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: ثم رزَقهم، جلَّ ثناؤُه، الإنابةَ والرجوعَ إلى الثباتِ على دينِه، وإبصارَ الحقِّ، الذي كان قد كاد يَلْتَبِسُ عليهم، ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
QS 9:117 (jilid 12 hlm. 49) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 49 · #64892
ثم رزَقهم، جلَّ ثناؤُه، الإنابةَ والرجوعَ إلى الثباتِ على دينِه، وإبصارَ الحقِّ، الذي كان قد كاد يَلْتَبِسُ عليهم، ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. يقول: إن ربَّهم بالذين خالَطَ قلوبَهم ذلك لِما نالَهم في سفرِهم مِن الشدَّةِ والمَشقَّةِ، رءوفٌ بهم رحيمٌ أن يُهْلِكَهم، فيَنْزِعَ منهم الإيمانَ، بعدَما قد أَبْلَوْا في الله ما أبْلَوا مع رسولِه، وصَبَروا عليه من البأساءِ والضَّرّاءِ. وبنحوِ ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾: في غزوةِ تَبوكَ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن محمدِ بن عَقِيلٍ: ﴿فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾.
QS 9:117 (jilid 12 hlm. 50) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 50 · #64893
ةِ تَبوكَ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن محمدِ بن عَقِيلٍ: ﴿فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾. قال: خَرَجوا في غزوةِ تبوكَ، الرجلان والثلاثةُ على بعيرٍ، وخَرَجُوا في حرٍّ شديدٍ، وأصابَهم يومَئذٍ عطشٌ شديدٌ، فجَعَلُوا يَنْحَرون إبلَهم، فيَعْصِرُون أَكْراشَها، ويَشْرَبون ماءَها، وكان ذلك عُسْرةً مِن الماءِ، وعُسْرةً مِن الظَّهْرِ، وعُسْرةً مِن النفقةِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجُ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾. قال: غزوة تبوك. قال: العُشرة: أصابهم جهدٌ شديدٌ حتى إن الرجلين ليَشُقَّانِ التمرة بينهما، وإنهم ليمُصُّون التمرة الواحدة، ويشربون عليها الماء. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نُمَيرٍ، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾.
QS 9:117 (jilid 12 hlm. 51) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 51 · #64894
دة، ويشربون عليها الماء. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نُمَيرٍ، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾. قال: غزوة تبوك. قال: ثنا زكريا بنُ عَدِيٍّ، عن ابن مُبارك، عن مَعْمَرٍ، عن عبدِ الله بن محمدِ بن عَقِيلٍ، عن جابرٍ: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾. قال: عُسْرة الظَّهر، [وعُسْرة الزَّادِ]، وعُسْرة الماء. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ الآية.
QS 9:117 (jilid 12 hlm. 51) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 51 · #64895
سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ الآية. الذين اتَّبعوا رسول الله في غزوة تبوك، قبل الشامِ في لَهَبَانِ الحَرِّ على ما يعلمُ اللَّهُ مِن الجُهْدِ، أصابَهم فيها جَهْدٌ شديدٌ، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يَشُقَّان التمرة بينهما، وكان النَّفَرُ يَتداولون التمرة بينهم يَمُصُّها هذا، ثم يشرب عليها، ثم يمُصُّها هذا، ثم يشربُ عليها، فتابَ اللهُ عليهم وأَقْفَلَهَم مِن غزوهم.
QS 9:117 (jilid 12 hlm. 51) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 51 · #64896
بينهما، وكان النَّفَرُ يَتداولون التمرة بينهم يَمُصُّها هذا، ثم يشرب عليها، ثم يمُصُّها هذا، ثم يشربُ عليها، فتابَ اللهُ عليهم وأَقْفَلَهَم مِن غزوهم. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عُتبة [بن أبي عُتبة]، عن نافع بن جُبيرِ بن مُطْعِمٍ، عن عبدِ اللهِ بن عباسٍ، أنه قيل لعمر بن الخطاب، ﵁، في شأنِ العُسْرِةِ، فقال عمرُ: خَرَجْنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك في قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصابَنا فيه عَطَشٌ شديدٌ، حتى ظَنَنَّا أن رقابنا ستنقطِعُ، [حتى إن كان الرجلُ ليذهَبُ يلتمسُ الماء، فلا يرجعُ حتى يَظُنُّ أن رقبته ستنقطِعُ]، حتى إن الرجل ليَنْحَرُ بعيره، فيَعْصِرُ فَرْثَه فيشربُه، ويجعَلُ ما بقى على كَبِده. فقال أبو بكرٍ: يا رسول اللهِ، إن الله قد عَوَّدَك في الدعاء خيرًا، فادع لنا. [قال: "تُحِبُّ ذلك؟ ". قال نعم]. فرفع يديه، فلم يَرْجِعُهما حتى [قالت السماءُ]، فأظَلَّت ثم سَكَبَتْ، فمَلَئُوا ما معهم، [ثم ذهَبْنا ننظرُ.
QS 9:117 (jilid 12 hlm. 52) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 52 · #64897
فادع لنا. [قال: "تُحِبُّ ذلك؟ ". قال نعم]. فرفع يديه، فلم يَرْجِعُهما حتى [قالت السماءُ]، فأظَلَّت ثم سَكَبَتْ، فمَلَئُوا ما معهم، [ثم ذهَبْنا ننظرُ. ننظُرُ، فلم نَجِدْها جاوَزَتِ العسكر]. حدَّثني إسحاقُ بن زيادةَ العَطَّارُ، قال: ثنا يعقوبُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبد الله بن وَهْبٍ، قال: ثنا عمرُو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلالٍ، عن نافع بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قيل لعمر بن الخطاب، ﵁: حَدَّثْنا عن شأن جيشِ العُشرة. فقال عمرُ: خَرَجْنا مع رسول الله ﷺ. ثم ذكر نحوه.
QS 9:117 (jilid 4 hlm. 228) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 228 · #87113
﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾ قال مجاهد وغير واحد: نزلت هذه الآية في غزوة تبوك، وذلك أنهم خرجوا إليها في شدة من الأمر في سنة مُجدبة وحر شديد، وعسر من الزاد والماء. قال قتادة: خرجوا إلى الشام عام تبوك في لَهَبان الحر، على ما يعلم الله من الجهد، أصابهم فيها جهد شديد، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يشقان التمرة بينهما، وكان النفر يتداولون التمرة بينهم، يمصها هذا، ثم يشرب عليها، ثم يمصها هذا، ثم يشرب عليها، [ثم يمصها هذا، ثم يشرب عليها] فتاب الله عليهم وأقفلهم من غزوتهم.
QS 9:117 (jilid 4 hlm. 228) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 228 · #87114
ن النفر يتداولون التمرة بينهم، يمصها هذا، ثم يشرب عليها، ثم يمصها هذا، ثم يشرب عليها، [ثم يمصها هذا، ثم يشرب عليها] فتاب الله عليهم وأقفلهم من غزوتهم. وقال ابن جرير: حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عتبة بن أبي عتبة، عن نافع بن جُبَير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس؛ أنه قيل لعمر بن الخطاب في شأن العسرة، فقال عمر بن الخطاب: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلا فأصابنا فيه عَطَش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع [حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء، فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع] حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فَرْثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، إن الله ﷿، قد عَوّدك في الدعاء خيرا، فادع لنا. قال: "تحب ذلك". قال: نعم!
QS 9:117 (jilid 4 hlm. 228) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 228 · #87115
عصر فَرْثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، إن الله ﷿، قد عَوّدك في الدعاء خيرا، فادع لنا. قال: "تحب ذلك". قال: نعم! فرفع يديه فلم يرجعهما حتى مالت السماء فأظَلَّت ثم سكبت، فملئوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر. وقال ابن جرير في قوله: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ) أي: من النفقة والظهر والزاد والماء، (مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ) أي: عن الحق ويشك في دين رسول الله ﷺ ويرتاب، بالذي نالهم من المشقة والشدة في سفره وغزوه، (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ) يقول: ثم رزقهم الإنابة إلى ربهم، والرجوع إلى الثبات على دينه، (إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ).
QS 9:117 (jilid 11 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 49 · #124007
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ١١٧] لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١١٧) انْتِقَالٌ مِنَ التَّحْرِيضِ عَلَى الْجِهَادِ وَالتَّحْذِيرِ مِنَ التَّقَاعُسِ وَالتَّوْبِيخِ عَلَى التَّخَلُّفِ، وَمَا طَرَأَ عَلَى ذَلِكَ التَّحْرِيضِ مِنْ بَيَانِ أَحْوَالِ النَّاسِ تِجَاهَ ذَلِكَ التَّحْرِيضِ وَمَا عَقَبَهُ مِنْ أَعْمَالِ الْمُنَافِقِينَ وَالضُّعَفَاءِ وَالْجُبَنَاءِ إِلَى بَيَانِ فَضِيلَةِ الَّذِينَ انْتُدِبُوا لِلْغَزْوِ وَاقْتَحَمُوا شَدَائِدَهُ، فَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ. وَافْتِتَاحُهَا بِحَرْفِ التَّحْقِيقِ تَأْكِيدٌ لِمَضْمُونِهَا الْمُتَقَرِّرِ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ حَسْبَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِالْمُسْنِدَاتِ كُلِّهَا أَفْعَالًا مَاضِيَةً.
QS 9:117 (jilid 11 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 49 · #124008
كِيدٌ لِمَضْمُونِهَا الْمُتَقَرِّرِ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ حَسْبَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِالْمُسْنِدَاتِ كُلِّهَا أَفْعَالًا مَاضِيَةً. وَمِنَ الْمُحَسِّنَاتِ افْتِتَاحُ هَذَا الْكَلَامِ بِمَا يُؤْذِنُ بِالْبِشَارَةِ لِرِضَى اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ غَزَوْا تَبُوكَ. وَتَقْدِيمُ النَّبِيءِ ﷺ فِي تَعَلُّقِ فِعْلِ التَّوْبَةِ بِالْغُزَاةِ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ هَذِهِ التَّوْبَةِ وَإِتْيَانِهَا عَلَى جَمِيعِ الذُّنُوبِ إِذْ قَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. وَمَعْنَى تابَ عَلَيْهِ: غَفَرَ لَهُ، أَيْ لَمْ يُؤَاخِذْهُ بِالذُّنُوبِ سَوَاءً كَانَ مذنبا أم لَمْ يَكُنْهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ [المزمل: ٢٠] أَيْ فَغَفَرَ لَكُمْ وَتَجَاوَزَ عَنْ تَقْصِيرِكُمْ وَلَيْسَ هُنَالِكَ ذَنْبٌ وَلَا تَوْبَةٌ.
QS 9:117 (jilid 11 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 49 · #124009
لِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ [المزمل: ٢٠] أَيْ فَغَفَرَ لَكُمْ وَتَجَاوَزَ عَنْ تَقْصِيرِكُمْ وَلَيْسَ هُنَالِكَ ذَنْبٌ وَلَا تَوْبَةٌ. فَمَعْنَى التَّوْبَةِ عَلَى النَّبِيءِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا قَدْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ يُسَبِّبُ مُؤَاخَذَةً كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» . وَأَمَّا تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا فَهِيَ اسْتِجَابَتُهُ لِتَوْبَتِهِمْ مِنْ ذَنْبِهِمْ.
QS 9:117 (jilid 11 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 49 · #124010
ْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» . وَأَمَّا تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا فَهِيَ اسْتِجَابَتُهُ لِتَوْبَتِهِمْ مِنْ ذَنْبِهِمْ. وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ: هُمْ مَجْمُوعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ جَيْشُ الْعُسْرَةِ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْقَبَائِلِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، وَلَكِنَّهُمْ خُصُّوا بِالثَّنَاءِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَرَدَّدُوا وَلَمْ يَتَثَاقَلُوا وَلَا شَحُّوا بِأَمْوَالِهِمْ، فَكَانُوا أُسْوَةً لِمَنِ اتَّسَى بِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْقَبَائِلِ. وَوَصْفُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار بِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ لِلْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ لِصِلَةِ الْمَوْصُولِ تَسَبُّبًا فِي هَذِهِ الْمَغْفِرَةِ. وَمَعْنَى اتَّبَعُوهُ أَطَاعُوهُ وَلَمْ يُخَالِفُوا عَلَيْهِ، فَالِاتِّبَاعُ مَجَازِيٌّ. وَالسَّاعَةُ: الْحِصَّةُ مِنَ الزَّمَنِ. وَالْعُسْرَةُ: اسْمُ الْعُسْرِ، زِيدَتْ فِيهِ التَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَهِيَ الشِّدَّةُ.
QS 9:117 (jilid 11 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 50 · #124011
ّبَاعُ مَجَازِيٌّ. وَالسَّاعَةُ: الْحِصَّةُ مِنَ الزَّمَنِ. وَالْعُسْرَةُ: اسْمُ الْعُسْرِ، زِيدَتْ فِيهِ التَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَهِيَ الشِّدَّةُ. وَسَاعَةُ الْعُسْرَةِ هِيَ زَمَنُ اسْتِنْفَارِ النَّبِيءِ ﷺ النَّاسَ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ. فَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمْتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ [التَّوْبَة: ٣٨] فَالَّذِينَ انْتُدِبُوا وَتَأَهَّبُوا وَخَرَجُوا هُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ، فَأَمَّا مَا بَعْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الْغَزْوِ فَذَلِكَ لَيْسَ هُوَ الِاتِّبَاعُ وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ.
QS 9:117 (jilid 11 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 50 · #124012
ّبُوا وَخَرَجُوا هُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ، فَأَمَّا مَا بَعْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الْغَزْوِ فَذَلِكَ لَيْسَ هُوَ الِاتِّبَاعُ وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ. وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ مَا كادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ أَيْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِ اتَّبَعُوهُ أَيِ اتَّبَعُوا أَمْرَهُ بَعْدَ أَنْ خَامَرَ فَرِيقًا مِنْهُمْ خَاطِرُ التَّثَاقُلِ وَالْقُعُودِ وَالْمَعْصِيَةِ بِحَيْثُ يُشْبِهُونَ الْمُنَافِقِينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ، وَهَذَا الزَّيْغُ لَمْ يَقَعْ وَلَكِنَّهُ قَارَبَ الْوُقُوعَ. وكادَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ تَعْمَلُ فِي اسْمَيْنِ عَمَلَ كَانَ، وَاسْمُهَا هُنَا ضَمِيرُ شَأْنٍ مُقَدَّرٌ، وَخَبَرُهَا هُوَ جُمْلَةُ الْخَبَرِ عَنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ اسْمُهَا هُنَا ضَمِيرَ شَأْنٍ لِتَهْوِيلِ شَأْنِهِمْ حِينَ أَشْرَفُوا عَلَى الزَّيْغِ.
QS 9:117 (jilid 11 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 50 · #124013
وَ جُمْلَةُ الْخَبَرِ عَنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ اسْمُهَا هُنَا ضَمِيرَ شَأْنٍ لِتَهْوِيلِ شَأْنِهِمْ حِينَ أَشْرَفُوا عَلَى الزَّيْغِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ تَزِيغُ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وَخَلَفٌ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ. وَهُمَا وَجْهَانِ فِي الْفِعْلِ الْمُسْنَدِ لِجَمْعِ تَكْسِيرٍ ظَاهِرٍ. وَالزَّيْغُ: الْمَيْلُ عَنِ الطَّرِيقِ الْمَقْصُودِ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبَّنا لَا تُزِغْ قُلُوبَنا فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٨] . وَجُمْلَةُ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ لَقَدْ تابَ اللَّهُ أَيْ تَابَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْفَرِيقِ مُطْلَقًا، وَتَابَ عَلَى هَذَا الْفَرِيقِ بَعْدَ مَا كَادَتْ قُلُوبُهُمْ تَزِيغُ، فَتَكُونُ ثُمَّ عَلَى أَصْلِهَا مِنَ الْمُهْلَةِ.
QS 9:117 (jilid 11 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 51 · #124014
هَذَا الْفَرِيقِ مُطْلَقًا، وَتَابَ عَلَى هَذَا الْفَرِيقِ بَعْدَ مَا كَادَتْ قُلُوبُهُمْ تَزِيغُ، فَتَكُونُ ثُمَّ عَلَى أَصْلِهَا مِنَ الْمُهْلَةِ. وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا [التَّوْبَة: ١١٨] . وَالْمَعْنَى تَابَ عَلَيْهِمْ فَأُهِمُّوا بِهِ وَخَرَجُوا فَلَقُوا الْمَشَقَّةَ وَالْعُسْرَ، فَالضَّمِيرُ فِي قَوْله عَلَيْهِمْ لل فَرِيقٍ. وَجَوَّزَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ فِي الذِّكْرِ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا تَوْكِيدًا لِجُمْلَةِ تابَ اللَّهُ، فَالضَّمِيرُ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ كُلِّهِمْ. وَجُمْلَةُ: إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ تَعْلِيلٌ لِمَا قَبْلَهَا على التفسيرين. [١١٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 9:118

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 9:118QS 8:72QS 9:106