Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 18

QS 9:18

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 18

9:18
إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَـٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ
Sesungguhnya yang memakmurkan masjid Allah hanyalah orang-orang yang beriman kepada Allah dan hari kemudian, serta (tetap) melaksanakan salat, menunaikan zakat dan tidak takut (kepada apa pun) kecuali kepada Allah. Maka mudah-mudahan mereka termasuk orang-orang yang mendapat petunjuk
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 17Ayat 19 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِنَّمَا
إِنّ
partikel nashab
يَعْمُرُ
عَمَرُ
عمر
مَسَٰجِدَ
مَسْجِد
سجد
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
مَنْ
مَن
kata sambung penghubung
ءَامَنَ
ءَامَنَ
امن
بِٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَٱلْيَوْمِ
يَوْم
يوم
ٱلْءَاخِرِ
آخِر
اخر
وَأَقَامَ
أَقَامَ
قوم
ٱلصَّلَوٰةَ
صَلَوٰة
صلو
وَءَاتَى
آتَى
اتي
ٱلزَّكَوٰةَ
زَكَوٰة
زكو
وَلَمْ
لَم
partikel nafi
يَخْشَ
خَشِىَ
خشي
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
فَعَسَىٰٓ
عَسَى
عسي
أُو۟لَٰٓئِكَ
أُولَٰٓئِك
kata tunjuk
أَن
أَن
partikel
يَكُونُوا۟
كَانَ
كون
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْمُهْتَدِينَ
مُّهْتَدُون
هدي

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 9:18 (jilid 11 hlm. 376) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 376 · #64191
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ المُصَدِّقُ بوحدانيةِ الله، المخلصُ له العبادةَ، ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. يقولُ: الذي يُصَدِّقُ ببعثِ اللهِ الموتَى أحياءً مِن قبورِهم يومَ القيامةِ، وأقامَ الصلاةَ المكتوبةَ بحدودِها وأدَّى الزكاةَ الواجبةَ عليه في مالِه إلى مَن أوجَبَها اللهُ له، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾. يقولُ: ولم يَرْهَبْ عقوبةَ شيءٍ على معصيتِه إيَّاه، سوى اللهِ، ﴿فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾. يقولُ: فخليقٌ بأولئك الذين هذه صفتُهم، أن يكونوا عندَ اللهِ ممن قد هَداه اللهُ للحقِّ وإصابةِ الصوابِ.
QS 9:18 (jilid 11 hlm. 376) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 376 · #64192
أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾. يقولُ: فخليقٌ بأولئك الذين هذه صفتُهم، أن يكونوا عندَ اللهِ ممن قد هَداه اللهُ للحقِّ وإصابةِ الصوابِ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. يقولُ: مَن وَحَّد الله، وآمَن باليومِ الآخرِ. يقولُ: أَقرَّ بما أنزَل اللهُ، ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ﴾. يعنى: الصلواتِ الخمسَ ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾. يقولُ: لم يَعبُدْ إلا الله، قال: ﴿فَعَسَى أُولَئِكَ﴾. يقولُ: إن أولئك هم المفلحون، كقولِه لنبيِّه: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].
QS 9:18 (jilid 11 hlm. 376) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 376 · #64193
ْ إلا الله، قال: ﴿فَعَسَى أُولَئِكَ﴾. يقولُ: إن أولئك هم المفلحون، كقولِه لنبيِّه: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]. يقولُ: إن ربَّك سيَبْعَثُك مقامًا محمودًا، وهى الشفاعةُ، وكلُّ "عسى" في القرآنِ فهى واجِبةٌ. حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثم ذَكَر قولَ قريشٍ: إنَّا أهلُ الحرمِ، وسُقاةُ الحاجِّ، وعُمَّارُ هذا البيتِ، ولا أحدَ أفضلُ مِنَّا. فقال: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. أي: إن عمارتَكم ليست على ذلك، ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾. أي: من عَمَّرها بحقِّها؛ مَن آمَن باللهِ واليوم الآخرِ، ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾، فأولئك عُمَّارُها، ﴿فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾. وعسى مِن اللهِ حَقٌّ.
QS 9:17-18 (jilid 4 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 119 · #86765
﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (١٧) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)﴾ يقول تعالى: ما ينبغي للمشركين بالله أن يعمروا مساجد الله التي بنيت على اسمه وحده لا شريك له. ومن قرأ: "مسجد الله" فأراد به المسجد الحرام، أشرف المساجد في الأرض، الذي بني من أول يوم على عبادة الله وحده لا شريك له. وأسسه خليل الرحمن هذا، وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر، أي: بحالهم وقالهم، كما قال السُّدِّي: لو سألت النصراني: ما دينك؟ لقال: نصراني، واليهودي: ما دينك؟
QS 9:17-18 (jilid 4 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 119 · #86766
أسسه خليل الرحمن هذا، وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر، أي: بحالهم وقالهم، كما قال السُّدِّي: لو سألت النصراني: ما دينك؟ لقال: نصراني، واليهودي: ما دينك؟ لقال يهودي، والصابئي، لقال: صابئي، والمشرك، لقال: مشرك. (أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ) أي: بشركهم، (وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ) كما قال تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]؛ ولهذا قال: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) فشهد تعالى بالإيمان لعمار المساجد، كما قال الإمام أحمد:
QS 9:17-18 (jilid 4 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 119 · #86767
٣٤]؛ ولهذا قال: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) فشهد تعالى بالإيمان لعمار المساجد، كما قال الإمام أحمد: حدثنا سريج حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث؛ أن دراجا أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان؛ قال الله تعالى: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) " ورواه الترمذي، وابن مردويه، والحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن وهب، به وقال عبد بن حميد في مسنده: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا صالح المري، عن ثابت البناني، عن ميمون بن سياه، وجعفر بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما عمار المساجد هم أهل الله" ورواه الحافظ أبو بكر البزار، عن عبد الواحد بن غياث، عن صالح بن بشير المري، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما عمار المساجد هم أهل الله" ثم قال: لا نعلم رواه عن ثابت غير صالح
QS 9:17-18 (jilid 4 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 120 · #86768
عبد الواحد بن غياث، عن صالح بن بشير المري، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما عمار المساجد هم أهل الله" ثم قال: لا نعلم رواه عن ثابت غير صالح وقد روى الدارقطني في الأفراد من طريق حكامة بنت عثمان بن دينار، عن أبيها، عن أخيه مالك بن دينار، عن أنس مرفوعا: "إذا أراد الله بقوم عاهة، نظر إلى أهل المساجد، فصرف عنهم". ثم قال: غريب وروى الحافظ البهاء في المستقصى، عن أبيه بسنده إلى أبي أمية الطرسوسي: حدثنا منصور بن صقير، حدثنا صالح المرى، عن ثابت، عن أنس مرفوعا: "يقول الله: وعزتي وجلالي، إني لأهم بأهل الأرض عذابا، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي وإلى المتحابين في، وإلى المستغفرين بالأسحار، صرفت ذلك عنهم".
QS 9:17-18 (jilid 4 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 120 · #86769
نس مرفوعا: "يقول الله: وعزتي وجلالي، إني لأهم بأهل الأرض عذابا، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي وإلى المتحابين في، وإلى المستغفرين بالأسحار، صرفت ذلك عنهم". ثم قال ابن عساكر: حديث غريب وقال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا سعيد، عن قتادة، حدثنا العلاء بن زياد، عن معاذ بن جبل؛ أن النبي ﷺ قال: "إن الشيطان ذئب الإنسان، كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والناحية، فإياكم والشعاب، وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد" وقال عبد الرازق، عن مَعْمَر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي قال: أدركت أصحاب النبي ﷺ وهم يقولون: إن المساجد بيوت الله في الأرض، وإنه حق على الله أن يكرم من زاره فيها وقال المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت وعدي بن ثابت، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، ﵄، قال: من سمع النداء بالصلاة ثم لم يجب ويأتي المسجد ويصلي، فلا صلاة له، وقد عصى الله ورسوله، قال الله تعالى: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) الآية رواه ابن مردويه.
QS 9:17-18 (jilid 4 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 120 · #86770
لا صلاة له، وقد عصى الله ورسوله، قال الله تعالى: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) الآية رواه ابن مردويه. وقد روي مرفوعا من وجه آخر، وله شواهد من وجوه أخر ليس هذا موضع بسطها. وقوله: (وَأَقَامَ الصَّلاةَ) أي: التي هي أكبر عبادات البدن، (وَآتَى الزَّكَاةَ) أي: التي هي أفضل الأعمال المتعدية إلى بر الخلائق، (وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ) أي: ولم يخف إلا من الله تعالى، ولم يخش سواه، (فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)
QS 9:17-18 (jilid 4 hlm. 121) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 121 · #86771
تعدية إلى بر الخلائق، (وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ) أي: ولم يخف إلا من الله تعالى، ولم يخش سواه، (فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) يقول: من وحد الله، وآمن باليوم الآخر يقول: من آمن بما أنزل الله، (وَأَقَامَ الصَّلاةَ) يعني: الصلوات الخمس، (وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ) يقول: لم يعبد إلا الله -ثم قال: (فَعَسَى أُولَئِكَ [أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ]) يقول: إن أولئك هم المفلحون، كقوله لنبيه ﷺ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] يقول: إن ربك سيبعثك مقاما محمودا وهي الشفاعة، وكل "عسى" في القرآن فهي واجبة. وقال محمد بن إسحاق بن يسار، ﵀: و"عسى" من الله حق.
QS 9:18 (jilid 10 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 141 · #123194
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ١٨] إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨) مَوْقِعُ جُمْلَةِ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ الِاسْتِئْنَافُ الْبَيَانِيُّ، لِأَنَّ جُمْلَةَ: مَا كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ [التَّوْبَة: ١٧] لَمَّا اقْتَضَتْ إِقْصَاءَ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْعِبَادَةِ فِي الْمَسَاجِدِ كَانَتْ بِحَيْثُ تُثِيرُ سُؤَالًا فِي نُفُوسِ السَّامِعِينَ أَنْ يَتَطَلَّبُوا مَنْ هُمُ الْأَحِقَّاءُ بِأَنْ يَعْمُرُوا الْمَسَاجِدَ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُفِيدَةً جَوَابَ هَذَا السَّائِلِ.
QS 9:18 (jilid 10 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 141 · #123195
َّامِعِينَ أَنْ يَتَطَلَّبُوا مَنْ هُمُ الْأَحِقَّاءُ بِأَنْ يَعْمُرُوا الْمَسَاجِدَ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُفِيدَةً جَوَابَ هَذَا السَّائِلِ. وَمَجِيءُ صِيغَةِ الْقَصْرِ فِيهَا مُؤْذِنٌ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِقْصَاءُ فِرَقٍ أُخْرَى عَنْ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ، غَيْرِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانَ إِقْصَاؤُهُمْ بِالصَّرِيحِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْمَوْصُولِ وَصِلَتِهِ خُصُوصَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّ مَجْمُوعَ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الصِّلَةِ لَا يَثْبُتُ لِغَيْرِهِمْ، فَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ لَكِنَّهُمْ لَمْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَمْ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ الْعِبَادَتَانِ الْمَعْهُودَتَانِ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ وَالْمَفْرُوضَتَانِ فِي الْإِسْلَامِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ
QS 9:18 (jilid 10 hlm. 141) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 141 · #123196
َيْنِ الِاسْمَيْنِ وَالْمَفْرُوضَتَانِ فِي الْإِسْلَامِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ [المدثر: ٤٣، ٤٤] كِنَايَةً عَنْ أَنْ لَمْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ. وَاسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الْإِيمَانِ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ آثَارِ شَرِيعَتِهِ: وَهُوَ الْإِيمَانُ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ: وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ. وَقَصَرَ خَشْيَتَهُمْ عَلَى التَّعَلُّقِ بِجَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى بِصِيغَةِ الْقَصْرِ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهُمْ لَا يَخَافُونَ شَيْئًا غَيْرَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَخَافُونَ الْأَسَدَ وَيَخَافُونَ الْعَدُوَّ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ إِذَا تَرَدَّدَ الْحَالُ بَيْنَ خَشْيَتِهِمُ اللَّهَ وَخَشْيَتِهِمْ غَيْرَهُ قَدَّمُوا خَشْيَةَ اللَّهِ عَلَى خَشْيَةِ غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ آنِفًا أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ [التَّوْبَة: ١٣] ، فَالْقَصْرُ
QS 9:18 (jilid 10 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 142 · #123197
قَدَّمُوا خَشْيَةَ اللَّهِ عَلَى خَشْيَةِ غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ آنِفًا أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ [التَّوْبَة: ١٣] ، فَالْقَصْرُ إِضَافِيٌّ بِاعْتِبَارِ تَعَارُضِ خَشْيَتَيْنِ. وَهَذَا مِنْ خَصَائِصِ الْمُؤْمِنِينَ: فَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَهُمْ يَخْشَوْنَ شُرَكَاءَهُمْ وَيَنْتَهِكُونَ حُرُمَاتِ اللَّهِ لِإِرْضَاءِ شُرَكَائِهِمْ، وَأَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ فَيَخْشَوْنَ النَّاسَ وَيَعْصُونَ اللَّهَ بِتَحْرِيفِ كَلِمِهِ وَمُجَارَاةِ أَهْوَاءِ الْعَامَّةِ، وَقَدْ ذَكَّرَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ [الْمَائِدَة: ٤٤] . وَفَرَّعَ عَلَى وَصْفِ الْمُسْلِمِينَ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ رَجَاءَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، أَيْ مِنَ الْفَرِيقِ الْمَوْصُوفِ بِالْمُهْتَدِينَ وَهُوَ الْفَرِيقُ الَّذِي الِاهْتِدَاءُ خُلُقٌ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَعْمَالِ وَفِي غَيْرِهَا.
QS 9:18 (jilid 10 hlm. 142) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 142 · #123198
نَ، أَيْ مِنَ الْفَرِيقِ الْمَوْصُوفِ بِالْمُهْتَدِينَ وَهُوَ الْفَرِيقُ الَّذِي الِاهْتِدَاءُ خُلُقٌ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَعْمَالِ وَفِي غَيْرِهَا. وَوَجْهُ هَذَا الرَّجَاءِ أَنَّهُمْ لَمَّا أَتَوْا بِمَا هُوَ اهْتِدَاءٌ لَا مَحَالَةَ قَوِيَ الْأَمَلُ فِي أَنْ يَسْتَقِرُّوا عَلَى ذَلِكَ وَيَصِيرُ خُلُقًا لَهُمْ فَيَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَلَمْ يَقُلْ أَنْ يَكُونُوا مُهْتَدِينَ. وَفِي هَذَا حَثُّ عَلَى الِاسْتِزَادَةِ مِنْ هَذَا الِاهْتِدَاءِ وَتَحْذِيرٌ مِنَ الْغُرُورِ وَالِاعْتِمَادِ عَلَى بَعْضِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ بِاعْتِقَادِ أَنَّ بَعْضَ الْأَعْمَالِ يُغْنِي عَنْ بَقِيَّتِهَا. وَالتَّعْبِيرُ عَنْهُمْ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا هَذَا الْأَمَلَ فِيهِمْ بِسَبَبِ تِلْكَ الْأَعْمَالِ الَّتِي عدّت لَهُم. [١٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 8:34

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:114QS 69:19-20