Apakah (orang-orang) yang memberi minuman kepada orang-orang yang mengerjakan haji dan mengurus Masjidilharam, kamu samakan dengan orang-orang yang beriman kepada Allah dan hari kemudian serta berjihad di jalan Allah? Mereka tidak sama di sisi Allah. Dan Allah tidak memberi petunjuk kepada orang-orang zalim
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)﴾.
وهذا تَوبيخٌ من اللهِ تعالى ذكرُه لقومٍ افتَخَروا بالسقايةِ وسِدانةِ البيتِ، فأَعْلَمَهم، جلَّ ثناؤه، أن الفخرَ في الإيمانِ بالله واليومِ الآخر والجهادِ في سبيلِه، لا في الذي افتَخَروا به مِن السِّدانةِ والسقايةِ. وبذلك جاءت الآثارُ وتأويلُ أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو الوليدِ الدَّمَشْقيُّ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ سلَّامٍ، عن جدِّه أبى سَلَّامٍ الأسودِ، عن النُّعمانِ بن بشيرٍ الأنصاريِّ، قال: كنتُ عندَ مِنْبرِ رسولِ اللهِ ﷺ في نَفَرٍ مِن أصحابِه، فقال رجلٌ
منهم: ما أُبالى ألَّا أعمَلَ عملًا بعدَ الإسلامِ؛ إلا أن أَسْقِىَ الحاجَّ. وقال آخرُ: بل عمارةُ المسجدِ الحرامِ.
ِ ﷺ في نَفَرٍ مِن أصحابِه، فقال رجلٌ
منهم: ما أُبالى ألَّا أعمَلَ عملًا بعدَ الإسلامِ؛ إلا أن أَسْقِىَ الحاجَّ. وقال آخرُ: بل عمارةُ المسجدِ الحرامِ. وقال آخَرُ: بل الجهادُ في سبيلِ اللهِ خيرٌ مما قُلْتُم. فزَجَرهم عمرُ بنُ الخطابِ، ﵁، وقال: لا تَرْفَعوا أصواتَكم عندَ مِنبرِ رسولِ اللهِ ﷺ وهو يومُ الجمعةِ - ولكن إذا صَلَّيتُ الجمعةَ دخلتُ على رسولِ اللهِ ﷺ، فاسْتفتَيتُه فيما اختَلَفتُم فيه. قال: ففَعَل، فأنزَل اللهُ ﵎: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ إلى قولِه: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.
يةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. قال العباسُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ حينَ أُسِر يومَ بدرٍ: لئن كنتم سَبَقْتُمونا بالإسلامِ والهجرةِ والجهادِ، لقد كُنَّا نُعمِّرُ المسجدَ الحرامَ، ونَسْقِى الحاجَّ، ونَفُكُّ العانىَ. قال اللهُ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ إلى قولِه: ﴿الظَّالِمِينَ﴾. يعنى: أن ذلك كان في الشِّرْكِ، ولا أَقْبَلُ ما كان في الشِّرْكِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه،، عن ابن عباسٍ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ إلى قولِه: ﴿الظَّالِمِينَ﴾.
َثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه،، عن ابن عباسٍ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ إلى قولِه: ﴿الظَّالِمِينَ﴾. وذلك أن المشركين قالوا: عِمارةُ بيتِ اللهِ، وقيامٌ على السِّقايةِ خيرٌ ممن آمَن وجاهَد، وكانوا يَفْخَرون بالحرمِ ويَسْتَكْبِرون من أجلِ أنهم أهلُه وعُمَّارُه.
فذكر الله استكبارَهم وإعراضَهم، فقال لأهلِ الَحرَمِ مِن المشركين: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٦، ٦٧]. يعنى: أنهم يَسْتَكْبِرون بالحَرَمِ. وقال: ﴿بِهِ سَامِرًا﴾. لأنهم كانوا يَسْمُرُون، ويَهْجُرون القرآنَ والنبيَّ ﷺ. فخيَّر الإيمانَ باللهِ والجهادَ مع نبيِّ اللهِ على عُمْرانِ المشركين البيتَ، وقيامِهم على السِّقايةِ. ولم يكنْ يَنْفَعُهم عندَ اللهِ الشِّرْكِ به، أن كانوا يَعْمُرُون بيتَه ويَخْدُمُونه.
يِّ اللهِ على عُمْرانِ المشركين البيتَ، وقيامِهم على السِّقايةِ. ولم يكنْ يَنْفَعُهم عندَ اللهِ الشِّرْكِ به، أن كانوا يَعْمُرُون بيتَه ويَخْدُمُونه. قال اللهُ: ﴿لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. يعنى: الذين زعَموا أنهم أهلُ العمارةِ، فسَمَّاهم الله ظالمينَ بشِرْكِهم، فلم تُغْنِ عنهم عنهم العمارةُ شيئًا.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخبرَنا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن النُّعمانِ بن بشيرٍ، أن رجلًا قال: ما أُبالى أن لا أعملَ عملًا بعدَ الإسلامِ، إلا أن [أَسْقِىَ الحاجَّ. وقال آخَرُ: ما أُبالى أن لا أعملَ عملًا بعدَ الإسلامِ، إلا أن] أعْمُرَ المسجدَ الحرامَ. وقال آخَرُ: الجهادُ في سبيلِ اللهِ أفضلُ مما قُلْتُم. فزَجَرهم عمرُ وقال: لا تَرْفَعوا أصواتَكم عندَ منبرِ رسولِ الله ﷺ وذلك يومَ الجمعةِ - ولكن إذا صَلَّى الجمعةَ دَخَلْنا عليه.
اللهِ أفضلُ مما قُلْتُم. فزَجَرهم عمرُ وقال: لا تَرْفَعوا أصواتَكم عندَ منبرِ رسولِ الله ﷺ وذلك يومَ الجمعةِ - ولكن إذا صَلَّى الجمعةَ دَخَلْنا عليه. فنَزَلَت: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ إلى قولِه: ﴿لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن عمرٍو، عن الحسنِ قال: نَزَلَت في عليٍّ، وعباسٍ، وعثمانَ، وشَيْبَةَ، تَكَلَّموا في ذلك، فقال العباسُ: ما أُرَانى إلا تاركَ سِقايتِنا.
َنا مَعْمَرٌ، عن عمرٍو، عن الحسنِ قال: نَزَلَت في عليٍّ، وعباسٍ، وعثمانَ، وشَيْبَةَ، تَكَلَّموا في ذلك، فقال العباسُ: ما أُرَانى إلا تاركَ سِقايتِنا. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أقِيمُوا سِقايتَكم، فإن لكم فيها خيرًا".
قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا ابن عُيَيْنَةَ، عن إسماعيلَ، عن الشعبيِّ، قال: نَزَلَت في عليٍّ والعباسِ، تَكَلَّما في ذلك.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: أُخْبِرْتُ عن أبي صَخْرٍ، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ كعبٍ القُرَظِيَّ يقولُ: افْتَخَر طلحةُ بنُ شَيبةَ مِن بنى عبدِ الدارِ، وعباسُ بن عبدِ المطلبِ، وعليُّ بنُ أبى طالبٍ؛ فقال طلحةُ: أنا صاحِبُ البيتِ، معى مِفْتاحُه، لو أشاءُ بِتُّ فيه. وقال عباسٌ: أنا صاحِبُ السِّقايةِ والقائم عليها، ولو أشاءُ بِتُّ في المسجدِ. وقال عليٌّ: ما أدرى ما تقولان، لقد صَلَّيْتُ إلى القبلةِ ستةَ أشهرٍ قبلَ الناسِ، وأنا صاحِبُ الجهادِ.
ايةِ والقائم عليها، ولو أشاءُ بِتُّ في المسجدِ. وقال عليٌّ: ما أدرى ما تقولان، لقد صَلَّيْتُ إلى القبلةِ ستةَ أشهرٍ قبلَ الناسِ، وأنا صاحِبُ الجهادِ. فأنزَل اللهُ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآيةَ كلَّها.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن الحسنِ، قال: لمَّا نَزَلَت: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾. قال العباسُ: ما أُرَاني إلا تاركَ سِقايتِنا. فقال النبي ﷺ: "أقِيمُوا على سقايتِكم، فإن لكم فيها خيرًا".
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن
السُّدِّيِّ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾. قال: افْتَخَر عليٌّ وعباسٌ وشيبةُ بنُ عثمانَ؛ فقال العباسُ: أنا أفضلُكم؛ أنا أسْقِى حُجَّاجَ بيتِ الله.
ِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾. قال: افْتَخَر عليٌّ وعباسٌ وشيبةُ بنُ عثمانَ؛ فقال العباسُ: أنا أفضلُكم؛ أنا أسْقِى حُجَّاجَ بيتِ الله. وقال شيبةُ: أنا أعْمُرُ مسجدَ الله. وقال عليٌّ: أنا هاجَرْتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ، وأجاهِدُ معه في سبيل اللهِ. فأنزَل اللهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إِلَى ﴿نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾.
حُدِّثْتُ الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ، قال: ثنا عُبَيدُ بنُ عن سليمانَ، قال: سمِعتُ الضَّحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ الآية: أقبلَ المسلمون على العباسِ وأصحابِه الذين أُسِرُوا يومَ بدرٍ يُعَيِّرُونهم بالشِّرْكِ، فقال العباسُ: أمَا واللهِ لقد كُنَّا نَعْمُرُ المسجدَ الحرامَ، ونَفُكُّ العانِيَ، ونَحْجُبُ البيتَ، ونَسْقِى الحاجَّ.
والُهما عندَ اللهِ ومَنازِلُهما؛ لأن الله تعالى لا يَقْبَلُ بغيرِ الإيمانِ به وباليومِ الآخرِ عملًا، ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: والله لا يُوفِّقُ لصالحِ الأعمالِ مَن كان به كافرًا، ولتوحيدِه جاحِدًا.
ووُضِع الاسمُ موضعَ المصدرِ في قولِه: ﴿كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾؛ إذ كان معلومًا معناه، كما قال الشاعرُ:
لَعَمْرُكَ مَا الفِتْيانُ أَن تَنْبُتَ اللِّحَى … ولَكِنَّما الفِتْيانُ كُلُّ فَتًى نَدِى
فجعَل خبرَ الفتيانِ "أن"، وهو كما يقالُ: إنما السَّخاءُ حاتمٌ، والشِّعْرُ زهيرٌ.
﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠)﴾
قال العوفي في تفسيره، عن ابن عباس في تفسير هذه الآية، قال: إن المشركين قالوا: عمارة بيت الله، وقيام على السقاية، خير ممن آمن وجاهد، وكانوا يفخرون بالحرم ويستكبرون به من أجل أنهم أهله وعماره، فذكر الله استكبارهم وإعراضهم، فقال لأهل الحرم من المشركين: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٦، ٦٧] يعني: أنهم كانوا يستكبرون بالحرم قال: ﴿بِهِ سَامِرًا﴾ كانوا يسمرون به، ويهجرون القرآن والنبي ﷺ فخير الله الإيمان
مِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٦، ٦٧] يعني: أنهم كانوا يستكبرون بالحرم قال: ﴿بِهِ سَامِرًا﴾ كانوا يسمرون به، ويهجرون القرآن والنبي ﷺ فخير الله الإيمان والجهاد مع نبي الله ﷺ، على عمارة المشركين البيت وقيامهم على السقاية ولم يكن ينفعهم عند الله مع الشرك به إن كانوا يعمرون بيته ويخدمونه
قال الله: (لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة، فسماهم الله "ظالمين" بشركهم، فلم تغن عنهم العمارة شيئا.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في تفسير هذه الآية، قال: نزلت في العباس بن
عبد المطلب حين أسر يوم بدر قال: لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد، لقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونسقي [الحاج] ونفك العاني، قال الله ﷿: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ) إلى قوله: (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) يعني: أن ذلك كان في الشرك، ولا أقبل ما كان في الشرك.
له ﷿: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ) إلى قوله: (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) يعني: أن ذلك كان في الشرك، ولا أقبل ما كان في الشرك.
وقال الضحاك بن مزاحم: أقبل المسلمون على العباس وأصحابه، الذين أسروا يوم بدر، يعيرونهم بالشرك، فقال العباس: أما والله لقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونفك العاني، ونحجب البيت، ونسقي الحاج، فأنزل الله: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ [وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ]) الآية.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: نزلت في علي، والعباس، ﵄، تكلما في ذلك.
وقال ابن جرير: حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرت عن أبي صخر قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار، وعباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، فقال طلحة: أنا صاحب البيت، معي مفتاحه، ولو أشاء بت فيه. وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بت في المسجد.
المطلب، وعلي بن أبي طالب، فقال طلحة: أنا صاحب البيت، معي مفتاحه، ولو أشاء بت فيه. وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بت في المسجد. فقال علي، ﵁: ما أدري ما تقولان، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله، ﷿: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ)؟ الآية كلها
وهكذا قال السدي، إلا أنه قال: افتخر علي، والعباس، وشيبة بن عثمان، وذكر نحوه.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن عمرو، عن الحسن قال: نزلت في علي، وعباس وعثمان، وشيبة، تكلموا في ذلك، فقال العباس: ما أراني إلا تارك سقايتنا. فقال رسول الله ﷺ: "أقيموا على سقايتكم، فإن لكم فيها خيرا"
ورواه محمد بن ثور، عن مَعْمَر، عن الحسن فذكر نحوه.
وقد ورد في تفسير هذه الآية حديث مرفوع، فلا بد من ذكره هاهنا، قال عبد الرزاق:
أخبرنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير [عن رجل] عن النعمان بن بشير، ﵁، أن رجلا قال: ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام، إلا أن أسقي الحاج.
ل عبد الرزاق:
أخبرنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير [عن رجل] عن النعمان بن بشير، ﵁، أن رجلا قال: ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام، إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي ألا أعمل بعد الإسلام، إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم.
فزجرهم عمر، ﵁، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله ﷺ -وذلك يوم الجمعة -ولكن إذا صلينا الجمعة دخلنا عليه. فنزلت (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) إلى قوله: (لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ)
طريق أخرى: قال الوليد بن مسلم: حدثني معاوية بن سلام، عن جده أبي سلام الأسود، عن النعمان بن بشير الأنصاري قال: كنت عند منبر رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه، فقال رجل منهم: ما أبالي ألا أعمل لله عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: بل عمارة المسجد الحرام. وقال آخر: بل الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم.
رجل منهم: ما أبالي ألا أعمل لله عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: بل عمارة المسجد الحرام. وقال آخر: بل الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم. فزجرهم عمر بن الخطاب، ﵁، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله ﷺ -وذلك يوم الجمعة -ولكن إذا صليتُ الجمعة دخلت على رسول الله ﷺ فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. قال: ففعل، فأنزل الله، ﷿: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) إلى قوله: (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
رواه مسلم في صحيحه، وأبو داود -وابن جرير وهذا لفظه -وابن مردويه، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم وابن حبان في صحيحه