KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 4

QS 9:4

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 4

9:4
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ
kecuali orang-orang musyrik yang telah mengadakan perjanjian dengan kamu dan mereka sedikit pun tidak mengurangi (isi perjanjian) dan tidak (pula) mereka membantu seorang pun yang memusuhi kamu, maka terhadap mereka itu penuhilah janjinya sampai batas waktunya. Sungguh, Allah menyukai orang-orang yang bertakwa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 3Ayat 5 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
عَٰهَدتُّم
عَٰهَدَ
عهد
مِّنَ
مِن
preposisi
ٱلْمُشْرِكِينَ
مُشْرِك
شرك
ثُمَّ
ثُمّ
kata sambung
لَمْ
لَم
partikel nafi
يَنقُصُوكُمْ
يُنقَصُ
نقص
شَيْـًٔا
شَىْء
شيا
وَلَمْ
لَم
partikel nafi
يُظَٰهِرُوا۟
ظَٰهَرُ
ظهر
عَلَيْكُمْ
عَلَىٰ
preposisi
أَحَدًا
أَحَد
احد
فَأَتِمُّوٓا۟
أَتَمَّ
تمم
إِلَيْهِمْ
إِلَىٰ
preposisi
عَهْدَهُمْ
عَهْد
عهد
إِلَىٰ
إِلَىٰ
preposisi
مُدَّتِهِمْ
مُدَّت
مدد
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
يُحِبُّ
أَحْبَبْ
حبب
ٱلْمُتَّقِينَ
مُتَّقِين
وقي

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 9:4 (jilid 11 hlm. 340) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 340 · #64121
القولُ في تأويلِ قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾، إلا مِن عَهْدِ الذين عاهَدْتم من المشركين، أيُّها المؤمنون ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾ مِن عَهْدِكم الذي عاهَدْتُموهم، ﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا﴾ مِن عدوِّكم، فيُعِينوهم بأنفسِهم وأبدانِهم، ولا بسلاحٍ، ولا خيلٍ، ولا رجالٍ، ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾. يقولُ: فَفُوا لهم بعهدِهم الذي عاهَدْتُموهم عليه، ولا تَنْصِبوا لهم حَرْبًا إلى انقضاءِ أجلِ عَهْدِهم الذي بينَكم وبينَهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾.
QS 9:4 (jilid 11 hlm. 341) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 341 · #64122
ا لهم بعهدِهم الذي عاهَدْتُموهم عليه، ولا تَنْصِبوا لهم حَرْبًا إلى انقضاءِ أجلِ عَهْدِهم الذي بينَكم وبينَهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾. يقولُ: إن الله يُحِبُّ مَن اتَّقَاه بطاعتِه بأداءِ فرائضِه واجْتِنابِ مَعاصِيه. حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾. يقولُ: إِلى أَجَلِهم. حدَّثنا ابن حُمَيَدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. أي: العهدَ الخاصَّ إلى الأجلِ المُسَمَّى ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾ الآية. [حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا] وَلَمْ يُظَاهِرُوا [عَلَيْكُمْ أَحَدًا﴾] الآية.
QS 9:4 (jilid 11 hlm. 341) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 341 · #64123
عن قتادةَ قولَه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا] وَلَمْ يُظَاهِرُوا [عَلَيْكُمْ أَحَدًا﴾] الآية. قال: هم مُشْرِكو قريشٍ الذين عاهَدهم رسولُ اللهِ ﷺ زمنَ الحُدَيبيةِ، وكان بَقِي مِن مُدَّتِهم أربعةُ أشهرٍ بعد يومِ النَّحْرِ، فأمَر اللهُ نبيَّه أن يُوَفِّيَ لهم بعهدِهم إلى مُدَّتِهم، ومَن لا عهدَ له إلى انسلاخِ المُحرَّمِ، ونَبَذَ إلى كلِّ ذى عهدٍ عهدَه، وأمَره بقتالِهم حتى يَشْهَدوا أن لا إله إلا اللهُ، وأن محمدًا رسولُ اللهِ، وأن لا يَقْبَلَ منهم إلا ذلك.
QS 9:4 (jilid 11 hlm. 342) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 342 · #64124
ِ المُحرَّمِ، ونَبَذَ إلى كلِّ ذى عهدٍ عهدَه، وأمَره بقتالِهم حتى يَشْهَدوا أن لا إله إلا اللهُ، وأن محمدًا رسولُ اللهِ، وأن لا يَقْبَلَ منهم إلا ذلك. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: مُدَّةُ مَن كان له عهدٌ من المشركين قبلَ أن تَنْزِلَ "براءةُ" أربعةُ أشهرٍ مِن يومَ أُذِّن بـ "براءةَ" إلى عشرٍ مِن شهرِ ربيعٍ الآخرِ، وذلك أربعةُ أشهرٍ، فإن نَقَض المشركون عهدَهم وظاهَروا عدوًّا، فلا عهدَ لهم، وإن وَفَّوْا بعهدِهم الذي بينَهم وبينَ رسولِ اللهِ ﷺ، ولم يُظاهِروا عليه عدوًّا، فقد أَمِرَ أن يُؤدِّيَ إليهم عهدَهم ويَفِيَ به.
QS 9:4 (jilid 4 hlm. 110) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 110 · #86736
﴿إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤)﴾ هذا استثناء من ضرب مدة التأجيل بأربعة أشهر، لمن له عهد مطلق ليس بمؤقت، فأجله، أربعة أشهر، يسيح في الأرض، يذهب فيها لينجو بنفسه حيث شاء، إلا من له عهد مؤقت، فأجله إلى مدته المضروبة التي عوهد عليها، وقد تقدمت الأحاديث: "ومن كان له عهد مع رسول الله ﷺ فعهده إلى مدته" وذلك بشرط ألا ينقض المعاهد عهده، ولم يظاهر على المسلمين أحدا، أي: يمالئ عليهم من سواهم، فهذا الذي يوفى له بذمته وعهده إلى مدته؛ ولهذا حرض الله تعالى على الوفاء بذلك فقال: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) أي: الموفين بعهدهم.
QS 9:4 (jilid 2 hlm. 505) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 505 · #97886
قوله تعالى: ﴿إلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾. يفهم من مفهوم مخالفة هذه الآية: أن المشركين إذا نقضوا العهد جاز قتالهم؛ ونظير ذلك أيضًا: قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ وهذا المفهوم في الآيتين صرح به جل وعلا في قوله: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢)﴾. •
QS 9:4 (jilid 10 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 111 · #123074
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ٤] إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤) اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْلِهِ: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [التَّوْبَة: ٣] ، وَمن الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قَوْلِهِ: وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [التَّوْبَة: ٣] لِأَنَّ شَأْنَ الِاسْتِثْنَاءِ إِذَا وَرَدَ عَقِبَ جُمَلٍ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَا تَحْتَوِيهِ جَمِيعُهَا مِمَّا يَصْلُحُ لِذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءِ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ لِهَؤُلَاءِ: مِنْ حُكْمِ نَقْضِ الْعَهْدِ، وَمِنْ حُكْمِ الْإِنْذَارِ بِالْقِتَالِ، الْمُتَرَتِّبِ عَلَى النَّقْضِ، فَهَذَا الْفَرِيقُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَاقُونَ عَلَى حُرْمَةِ عَهْدِهِمْ وَعَلَى السِّلْمِ مَعَهُمْ.
QS 9:4 (jilid 10 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 112 · #123075
رِ بِالْقِتَالِ، الْمُتَرَتِّبِ عَلَى النَّقْضِ، فَهَذَا الْفَرِيقُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَاقُونَ عَلَى حُرْمَةِ عَهْدِهِمْ وَعَلَى السِّلْمِ مَعَهُمْ. وَالْمَوْصُولُ هُنَا يَعُمُّ كُلَّ مَنْ تَحَقَّقَتْ فِيهِ الصِّلَةُ، وَقَدْ بَيَّنَ مَدْلُولَ الِاسْتِثْنَاءِ قَوْلُهُ: فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ. وَحَرْفُ (ثُمَّ) فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً لِلتَّرَاخِي الرُّتْبِيِّ، لِأَنَّ عَدَمَ الْإِخْلَالِ بِأَقَلِّ شَيْءٍ مِمَّا عَاهَدُوا عَلَيْهِ أَهَمُّ مِنَ الْوَفَاءِ بِالْأُمُورِ الْعَظِيمَةِ مِمَّا عَاهَدُوا عَلَيْهِ، لِأَنَّ عَدَمَ الْإِخْلَالِ بِأَقَلِّ شَيْءٍ نَادِرُ الْحُصُولِ. وَالنَّقْصُ لِشَيْءٍ إِزَالَةُ بَعْضِهِ، وَالْمُرَادُ: أَنَّهُمْ لَمْ يُفَرِّطُوا فِي شَيْءٍ مِمَّا عَاهَدُوا عَلَيْهِ.
QS 9:4 (jilid 10 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 112 · #123076
لِّ شَيْءٍ نَادِرُ الْحُصُولِ. وَالنَّقْصُ لِشَيْءٍ إِزَالَةُ بَعْضِهِ، وَالْمُرَادُ: أَنَّهُمْ لَمْ يُفَرِّطُوا فِي شَيْءٍ مِمَّا عَاهَدُوا عَلَيْهِ. وَفِي هَذَا الْعَطْفِ إِيذَانٌ بِالتَّنْوِيهِ بِهَذَا الِانْتِفَاءِ لِأَنَّ (ثُمَّ) إِذَا عَطَفَتِ الْجُمَلَ أَفَادَتْ مَعْنَى التَّرَاخِي فِي الرُّتْبَةِ، أَيْ بُعْدِ مَرْتَبَةِ الْمَعْطُوفِ مِنْ مَرْتَبَةِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، بُعْدَ كَمَالٍ وَارْتِفَاعِ شَأْنٍ. فَإِنَّ مِنْ كَمَالِ الْعَهْدِ الْحِفَاظَ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ. وَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ احْتَفَظُوا بِعَهْدِهِمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفَّوْا بِهِ عَلَى أَتَمِّ وَجْهٍ، فَلَمْ يَكِيدُوا الْمُسْلِمِينَ بِكَيْدٍ، وَلَا ظَاهَرُوا عَلَيْهِمْ عَدُوًّا سِرًّا، فَهَؤُلَاءِ أُمِرَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ لَا يَنْقُضُوا عَهْدَهُمْ إِلَى الْمُدَّةِ الَّتِي عُوهِدُوا عَلَيْهَا. وَمِنْ هَؤُلَاءِ: بَنُو ضَمْرَةَ، وَحَيَّانِ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: هُمْ بَنُو جُذَيْمَةَ، وَبَنُو الدِّيلِ.
QS 9:4 (jilid 10 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 112 · #123077
ى الْمُدَّةِ الَّتِي عُوهِدُوا عَلَيْهَا. وَمِنْ هَؤُلَاءِ: بَنُو ضَمْرَةَ، وَحَيَّانِ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: هُمْ بَنُو جُذَيْمَةَ، وَبَنُو الدِّيلِ. وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ مِمَّنْ دَخَلُوا فِي عَهْدِ الْحُدَيْبِيَةِ. وَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا: أَنَّ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ عَهْدِهِمْ هُمْ ضِدُّ أُولَئِكَ، وَهُمْ قَوْمٌ نَقَصُوا مِمَّا عَاهَدُوا عَلَيْهِ، أَيْ كَادُوا، وَغَدَرُوا سِرًّا، أَوْ ظَاهَرُوا الْعَدُوَّ بِالْمَدَدِ وَالْجَوْسَسَةِ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ: قُرَيْظَةُ أَمَدُّوا الْمُشْرِكِينَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَبَنُو بَكْرٍ، عَدَوْا عَلَى خُزَاعَةَ أَحْلَافِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا تَقَدَّمَ فَعُبِّرَ عَنْ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ بِالنَّقْصِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ عَلَنًا، وَلَا أَبْطَلُوهُ، وَلَكِنَّهُمْ أَخَلَّوْا بِهِ، مِمَّا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَكِيدُوا وَيَمْكُرُوا، وَلِأَنَّهُمْ نَقَضُوا بَعْضَ مَا عَاهَدُوا عَلَيْهِ.
QS 9:4 (jilid 10 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 112 · #123078
لَا أَبْطَلُوهُ، وَلَكِنَّهُمْ أَخَلَّوْا بِهِ، مِمَّا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَكِيدُوا وَيَمْكُرُوا، وَلِأَنَّهُمْ نَقَضُوا بَعْضَ مَا عَاهَدُوا عَلَيْهِ. وَذِكْرُ كَلِمَةِ شَيْئاً لِلْمُبَالَغَةِ فِي نَفْيِ الِانْتِقَاصِ، لِأَنَّ كَلِمَةَ «شَيْءٍ» نَكِرَةٌ عَامَّةٌ، فَإِذَا وَقَعَتْ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ أَفَادَتِ انْتِفَاءَ كُلِّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَوْجُودٌ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١١٣] . وَالْمُظَاهَرَةُ: الْمُعَاوَنَةُ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهَا مُشْتَقًّا مِنَ الِاسْمِ الْجَامِدِ وَهُوَ الظَّهْرُ،
QS 9:4 (jilid 10 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 113 · #123079
فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١١٣] . وَالْمُظَاهَرَةُ: الْمُعَاوَنَةُ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهَا مُشْتَقًّا مِنَ الِاسْمِ الْجَامِدِ وَهُوَ الظَّهْرُ، أَيْ صُلْبُ الْإِنْسَانِ أَوِ الْبَعِيرِ، لِأَنَّ الظَّهْرَ بِهِ قُوَّةُ الْإِنْسَانِ فِي الْمَشْيِ وَالتَّغَلُّبِ، وَبِهِ قُوَّةُ الْبَعِيرِ فِي الرِّحْلَةِ وَالْحَمْلِ، يُقَالُ: بَعِيرٌ ظَهِيرٌ، أَيْ قَوِيٌّ عَلَى الرِّحْلَةِ، مِثْلَ الْمُعِينِ لِأَحَدٍ عَلَى عَمَلٍ بِحَالِ مَنْ يُعْطِيهِ ظَهْرَهُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ، فَكَأَنَّهُ يُعِيرُهُ ظَهْرَهُ وَيُعِيرُهُ الْآخَرُ ظَهْرَهُ، فَمِنْ ثَمَّ جَاءَتْ صِيغَةُ الْمُفَاعَلَةِ، وَمِثْلُهُ الْمُعَاضَدَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْعَضُدِ، وَالْمُسَاعَدَةُ مِنَ السَّاعِدِ، وَالتَّأْيِيدُ مِنَ الْيَدِ، وَالْمُكَاتَفَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْكَتِفِ، وَكُلُّهَا أَعْضَاءُ الْعَمَلِ.
QS 9:4 (jilid 10 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 113 · #123080
الْعَضُدِ، وَالْمُسَاعَدَةُ مِنَ السَّاعِدِ، وَالتَّأْيِيدُ مِنَ الْيَدِ، وَالْمُكَاتَفَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْكَتِفِ، وَكُلُّهَا أَعْضَاءُ الْعَمَلِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مُشْتَقًّا مِنَ الظُّهُورِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ ضِدُّ الْخَفَاءِ، لِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا انْتَصَرَ عَلَى غَيْرِهِ ظَهَرَ حَالُهُ لِلنَّاسِ، فَمُثِّلَ بِالشَّيْءِ الَّذِي ظَهَرَ بَعْدَ خَفَاءٍ، وَلِذَلِكَ يُعَدَّى بِحَرْفِ (عَلَى) لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ، قَالَ تَعَالَى: وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ [التَّحْرِيم: ٤]- وَقَالَ- كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً [التَّوْبَة: ٨]- وَقَالَ- لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [الْفَتْح: ٢٨]- وَقَالَ- وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ [التَّحْرِيم: ٤] أَيْ مُعِينٌ.
QS 9:4 (jilid 10 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 113 · #123081
َّوْبَة: ٨]- وَقَالَ- لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [الْفَتْح: ٢٨]- وَقَالَ- وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ [التَّحْرِيم: ٤] أَيْ مُعِينٌ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَأَتِمُّوا تَفْرِيعٌ عَلَى مَا أَفَادَهُ اسْتِثْنَاءُ قَوْلِهِ: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً إِلَخْ، وَهُوَ أَنَّهُمْ لَا تَشْمَلُهُمُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْعَهْدِ. وَالْمُدَّةُ: الْأَجَلُ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْمَدِّ لِأَنَّ الْأَجَلَ مَدٌّ فِي زَمَنِ الْعَمَلِ، أَيْ تَطْوِيلٌ، وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: مَادَ الْقَوْمُ غَيْرَهُمْ، إِذَا أَجَّلُوا الْحَرْبَ إِلَى أَمَدٍ، وَإِضَافَةُ الْمُدَّةِ إِلَى ضَمِيرِ الْمُعَاهِدِينَ لِأَنَّهَا مُنْعَقِدَةٌ مَعَهُمْ، فَإِضَافَتُهَا إِلَيْهِمْ كَإِضَافَتِهَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَكِنْ رَجَّحَ هُنَا جَانِبَهُمْ، لِأَنَّ انْتِفَاعَهُمْ بِالْأَجَلِ أَصْبَحَ أَكْثَرَ مِنِ انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ، إِذْ صَارَ الْمُسْلِمُونَ
QS 9:4 (jilid 10 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 113 · #123082
َلَكِنْ رَجَّحَ هُنَا جَانِبَهُمْ، لِأَنَّ انْتِفَاعَهُمْ بِالْأَجَلِ أَصْبَحَ أَكْثَرَ مِنِ انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ، إِذْ صَارَ الْمُسْلِمُونَ أَقْوَى مِنْهُمْ، وَأَقْدَرَ عَلَى حَرْبِهِمْ. وَجُمْلَةُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ تَذْيِيلٌ فِي مَعْنَى التَّعْلِيلِ لِلْأَمْرِ بِإِتْمَامِ الْعَهْدِ إِلَى الْأَجَلِ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ التَّقْوَى، أَيْ مِنِ امْتِثَالِ الشَّرْعِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ عَقِبَ الْأَمْرِ كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِ الْمَأْمُورِ بِهِ مِنَ التَّقْوَى. ثُمَّ إِنَّ قَبَائِلَ الْعَرَبِ كُلَّهَا رَغِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَانْتَهَتْ حُرْمَةُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فِي حُكْمِ الْإِسْلَامِ. [٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 9:7QS 9:3

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 9:1-2QS 9:7