Bagaimana mungkin (ada perjanjian demikian), padahal jika mereka memperoleh kemenangan atas kamu, mereka tidak memelihara hubungan kekerabatan denganmu dan tidak (pula mengindahkan) perjanjian. Mereka menyenangkan hatimu dengan mulutnya, sedang hatinya menolak. Kebanyakan mereka adalah orang-orang fasik (tidak menepati janji)
، كما قال الشاعرُ:
وَخَبَّرْتُمانى أنما الموتُ في القُرَى … فيكفَ وهَذِى هَضْبَةٌ وكَثيبُ
فحَذَف الفعلَ بعدَ "كيف" لِتَقدُّمِ ما يرادُ بعدَها قبلَها. ومعنى الكلامِ: فكيف يكونُ الموتُ في القُرَى، وهذى هَضْبةٌ وكَثيبٌ، لا يَنْجُو فيهما منه أحدٌ؟
واختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: لا يَرْقُبوا الله فيكم ولا عهدًا.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا﴾. قال: الله.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن سليمانَ، عن أبي مِجْلَزٍ في قولِه: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠] قال: مثلُ قولِه: جَبْرائيلُ مِيكائيلُ إسْرافيلُ. كأنه [يقولُ: يضيفُ] جَبْرَ ومِيْكا وإسْرافَ إلى "إيل". يقولُ عبدُ اللهِ ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا﴾.
قولِه: جَبْرائيلُ مِيكائيلُ إسْرافيلُ. كأنه [يقولُ: يضيفُ] جَبْرَ ومِيْكا وإسْرافَ إلى "إيل". يقولُ عبدُ اللهِ ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا﴾. كأنه يقولُ: لا يَرْقُبون الله.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنى محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ ﴿إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾: لا يُراقِبون الله ولا غيرَه.
وقال آخرون: الإلُّ: القَرابةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾. يقولُ: قَرابَةً ولا عَهْدًا.
وقولُه: ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾. قال: الإلُّ: يعنى القَرابةُ، والذِّمَّةُ العَهْدُ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾.
ةُ العَهْدُ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾. الإلُّ القرابةُ، والذِّمَّةُ العهدُ - يعنى: أهلَ العهدِ من المشركين - يقولُ: ذِمَّتَهم.
حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا أبو معاويةَ وعَبْدةُ، عن جويبرٍ، عن الضَّحَّاكِ: الإلُّ القرابةُ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن سَلَمةَ بن كُهَيلٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠]. قال: الإلُّ القَرابةُ، والذمُة العهدُ.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سَمِعتُ أبا مُعَاذٍ، قال: أخبرَنا عُبَيدُ بنُ سُليمانَ، قال: سَمِعتُ الضَّحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾.
سَمِعتُ أبا مُعَاذٍ، قال: أخبرَنا عُبَيدُ بنُ سُليمانَ، قال: سَمِعتُ الضَّحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾. الإلُّ القَرابةُ، والذِّمَّةُ الميثاقُ.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾: المشركون: ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ﴾ عهدًا ولا قَرابةً ولا ميثاقًا.
وقال آخرون: معناه: الحِلْفُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾. قال: الإلُّ الحِلفُ، والذِّمَّةُ العهدُ.
وقال آخرون: الإلُّ: هو العهدُ، ولكنه كُرِّر لما اختَلَف اللفظان، وإن كان معناهما واحدًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِلًّا﴾.
اللفظان، وإن كان معناهما واحدًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِلًّا﴾. قال: عهدًا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾. قال: لا يَرْقُبوا فيكم عهدًا ولا ذِمَّةً. قال: إحداهما مِن صاحبتِها كهيئةِ غفورٍ رحيمٍ، قال: فالكلمةُ واحدةٌ، وهي تَفْتَرِقُ. قال: والعهدُ هو الذِّمَّةُ.
حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا أبى، عن أبيه، عن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا ذِمَّةً﴾. قال: العهدُ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا قيسٌ، عن خُصَيفٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿وَلَا ذِمَّةً﴾.
، عن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا ذِمَّةً﴾. قال: العهدُ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا قيسٌ، عن خُصَيفٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿وَلَا ذِمَّةً﴾. قال: الذمةُ العهدُ.
قال أبو جعفرٍ: وأَوْلى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إن الله تعالى ذكرُه أخبرَ عن هؤلاء المشركين الذين أمَر نبيَّه والمؤمنين بقَتْلِهم بعدَ انسلاخِ الأشهرِ الحُرُمِ، وحَصْرِهم والقعودِ لهم على كلِّ مَرْصَدٍ - أنهم لو ظهَروا على المؤمنين لم يَرْقُبوا فيهم ﴿إِلًّا﴾. والإلُّ: اسمٌ يشتملُ على مَعانٍ ثلاثةٍ: وهى العهدُ والعقدُ، والحلِفُ، والقَرابةُ، وهو أيضًا بمعنى اللهِ.
روا على المؤمنين لم يَرْقُبوا فيهم ﴿إِلًّا﴾. والإلُّ: اسمٌ يشتملُ على مَعانٍ ثلاثةٍ: وهى العهدُ والعقدُ، والحلِفُ، والقَرابةُ، وهو أيضًا بمعنى اللهِ. فإذْ [كانت الكلمةُ تشملُ] هذه المعانيَ الثلاثةَ، ولم يكنِ الله خَصَّ مِن ذلك معنى دونَ معنًى، فالصوابُ أن يَعُمَّ ذلك، كما عَمَّ بها جلّ ثناؤُه، معانيَها الثلاثةَ، فيقالَ: لا يَرْقُبون في مؤمنٍ الله، ولا قرابةً، ولا عهدًا، ولا ميثاقًا.
ومن الدلالةِ على أنه يكونُ بمعنى القرابةِ، قولُ ابن مُقْبِلٍ:
أفْسَدَ الناسَ خُلُوفٌ خَلَفُوا … قَطَعُوا الإِلَّ وَأعْرَاقَ الرَّحِمْ
بمعنى: قَطَعوا القَرابةَ، وقولُ حسانَ بن ثابتٍ:
لَعَمْرُكَ إِنَّ إِنَّكَ مِن قُريشٍ … كإلِّ السَّقْبِ مِن رَأْلِ النَّعَامِ
وأما معناه إذا كان بمعنى العهدِ، فقولُ القائلِ:
وَجَدْنَاهُمُ كاذِبًا إِلُّهُمْ … وَذُو الإلَّ والعَهْدِ لا يَكْذِبُ
ِ السَّقْبِ مِن رَأْلِ النَّعَامِ
وأما معناه إذا كان بمعنى العهدِ، فقولُ القائلِ:
وَجَدْنَاهُمُ كاذِبًا إِلُّهُمْ … وَذُو الإلَّ والعَهْدِ لا يَكْذِبُ
وقد زعَم بعضُ مَن يُنْسَبُ إلى معرفةِ كلام العربِ من البَصْريين: أن الإِلَّ والعهدَ والميثاقَ واليمينَ واحدٌ، وأن الذمةَ في هذا الموضعِ، التَّذَمُّمُ ممن لا عهد له، والجمعُ: ذِمَمٌ.
وكان ابن إسحاق يقولُ: عنَى بهذه الآيةِ أهل العهد العامِّ.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾. أي: المشركون الذين لا عهدَ لهم إلى مُدَّةٍ مِن أهل الشركِ العامِّ ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾.
فأمَّا قوله: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾. فإنه يقولُ: يُعْطُونكم بألسنتِهم مِن القول خلاف ما يُضْمِرُونه لكم في نفوسِهم من العداوةِ والبغضاءِ، ﴿وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ﴾ أي: تأبَى عليهم قُلوبُهم أن يُذْعِنُوا لكم، بتَصْديقِ ما يُبْدُونه لكم بألسنتِهم.
رُونه لكم في نفوسِهم من العداوةِ والبغضاءِ، ﴿وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ﴾ أي: تأبَى عليهم قُلوبُهم أن يُذْعِنُوا لكم، بتَصْديقِ ما يُبْدُونه لكم بألسنتِهم. يُحَذِّرُ جلَّ ثناؤه أمرَهم المؤمنين، ويَشْحَذُهم على قَتْلِهم واجْتِياحِهم، حيثُ وُجِدوا من أرضِ اللَّهِ، وأن لا يُقَصِّروا في مَكْروهِهم بكلِّ ما قَدَرُوا عليه، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾. يقولُ: وأكثرُهم مُخالِفون عهدَكم، ناقِضون له، كافِرون بربِّهم، خارِجون عن طاعتِه.
﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (٨)﴾
يقول تعالى محرضا للمؤمنين على معاداة المشركين والتبري منهم، ومبينا أنهم لا يستحقون أن يكون لهم عهد لشركهم بالله وكفرهم برسول الله ولو أنهم إذ ظهروا على المسلمين وأدِيلوا عليهم، لم يبقوا ولم يذروا، ولا راقبوا فيهم إلا ولا ذمة.
قال علي بن أبي طلحة، وعِكْرِمة، والعوفي عن ابن عباس: "الإل": القرابة، "والذمة": العهد. وكذا قال الضحاك والسدي، كما قال تميم بن مُقْبِل:
أفسد الناس خُلوفٌ خلفوا … قطعوا الإلَّ وأعراقَ الرحم
وقال حسان بن ثابت، ﵁:
وجدناهُمُ كاذبًا إِلّهُمْ … وذو الإلِّ والعهد لا يكذب
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا﴾ قال: الله.
قال حسان بن ثابت، ﵁:
وجدناهُمُ كاذبًا إِلّهُمْ … وذو الإلِّ والعهد لا يكذب
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا﴾ قال: الله. وفي رواية: لا يرقبون الله ولا غيره.
وقال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية، عن سليمان، عن أبي مجلز في قوله تعالى: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً﴾ مثل قوله: "جبرائيل"، "ميكائيل"، "إسرافيل"، [كأنه يقول: يضيف "جبر"، و"ميكا"، و"إسراف"، إلى "إيل"، يقول عبد الله: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا﴾] كأنه يقول: لا يرقبون الله.
والقول الأول أشهر وأظهر، وعليه الأكثر.
وعن مجاهد أيضا: "الإل": العهد. وقال قتادة: "الإل": الحلف.