Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Bayyinah › Ayat 5

QS 98:5

Surah Al-Bayyinah (البينة) ayat 5

98:5
وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ
Padahal mereka hanya diperintah menyembah Allah dengan ikhlas menaati-Nya semata-mata karena (menjalankan) agama, dan juga agar melaksanakan salat dan menunaikan zakat; dan yang demikian itulah agama yang lurus (benar)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 4Ayat 6 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 98:5 (jilid 24 hlm. 553) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 553 · #79988
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾. يقول تعالى ذكره: وما أمَر اللَّهِ هؤلاء اليهودَ والنصارى الذين هم أهلُ الكتابِ، إلَّا أن يعبدوا اللَّهَ ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾. يقولُ: مُفْرِدين له الطاعةَ، لا يَخْلِطون طاعتَهم ربَّهم بشركٍ. فأشرَكت اليهودُ بربِّها بقولهم: إنَّ عزيرًا ابنُ اللَّهِ. والنصارى بقولهم في المسيح مثلَ ذلك، وجحودهم نبوَّةَ محمدٍ ﷺ. وقوله: ﴿حُنَفَاءَ﴾. وقد مضَى بيانُنا معنى "الحنيفيِّةِ" قبلُ بشواهدِه المُغْنيةِ عن إعادتها، غير أنَّا نذكُرُ بعض ما لم نذكُرْ قبلُ مِن الأخبارِ في ذلك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدٍ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾.
QS 98:5 (jilid 24 hlm. 554) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 554 · #79989
ُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدٍ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾. يقولُ: حُجَّاجًا مسلمين غيرَ مشركين، يقولُ: ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾: ويَحُجُّوا، ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾: والحنيفيَّةُ: الختانُ، وتحريمُ الأمهاتِ والبناتِ والأخواتِ والعماتِ والخالاتِ، والمناسكُ. وقولُه: ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾. يقولُ: وليقيموا الصلاةَ، وليؤتوا الزكاةَ. وقولُه: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾. يعنى أنَّ هذا الذي ذُكِر أنه أمَر به هؤلاء الذين كفروا من أهلِ الكتابِ والمشركين، هو الدينُ القيِّمةُ. ويعنى بالقيِّمة المستقيمةَ العادلةَ. وأُضيف "الدينُ" إلى "القيِّمةِ"، والدينُ هو القَيِّمُ، وهو من نعته؛ لاختلافِ لفظَيْهما.
QS 98:5 (jilid 24 hlm. 554) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 554 · #79990
ين، هو الدينُ القيِّمةُ. ويعنى بالقيِّمة المستقيمةَ العادلةَ. وأُضيف "الدينُ" إلى "القيِّمةِ"، والدينُ هو القَيِّمُ، وهو من نعته؛ لاختلافِ لفظَيْهما. وهى في قراءةِ عبدِ اللَّهِ فيما ذُكر لنا: (وذلك الدينُ الْقَيِّمَةُ). وأُنِّثت ﴿الْقَيِّمَةِ﴾؛ لأنها جُعلت صفةً للملَّةِ، كأنه قيل: وذلك الملَّةُ القيِّمةُ، دونَ اليهوديةِ والنصرانيةِ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾: هو الدينُ الذي بعث اللَّهِ به رسولَه، وشرَع لنفسه، ورضِي به. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيد في قولِه: ﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾، ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾. قال: هو واحدٌ، قيِّمةٌ: مستقيمةٌ معتدلةٌ.
QS 98:1-5 (jilid 8 hlm. 456) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 456 · #95552
﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (٢) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣) وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤) وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ أما أهل الكتاب فهم: اليهود والنصارى، والمشركون: عَبَدةُ الأوثان والنيران، من العرب ومن العجم. وقال مجاهد: لم يكونوا (مُنْفَكِّينَ) يعني: منتهين حتى يتبين لهم الحق.
QS 98:1-5 (jilid 8 hlm. 456) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 456 · #95553
فهم: اليهود والنصارى، والمشركون: عَبَدةُ الأوثان والنيران، من العرب ومن العجم. وقال مجاهد: لم يكونوا (مُنْفَكِّينَ) يعني: منتهين حتى يتبين لهم الحق. وكذا قال قتادة. (حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) أي: هذا القرآن؛ ولهذا قال تعالى: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) ثم فسر البينة بقوله: (رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً) يعني: محمدًا ﷺ، وما يتلوه من القرآن العظيم، الذي هو مكتتب في الملأ الأعلى، في صحف مطهرة كقوله: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١٣ - ١٦]. وقوله: (فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) قال ابن جرير: أي في الصحف المطهرة كتب من الله قيمة: عادلة مستقيمة، ليس فيها خطأ؛ لأنها من عند الله، ﷿. قال قتادة: (رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً) يذكر القرآن بأحسن الذكر، ويثني عليه بأحسن الثناء.
QS 98:1-5 (jilid 8 hlm. 456) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 456 · #95554
ة، ليس فيها خطأ؛ لأنها من عند الله، ﷿. قال قتادة: (رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً) يذكر القرآن بأحسن الذكر، ويثني عليه بأحسن الثناء. وقال ابن زيد: (فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) مستقيمة معتدلة. وقوله: (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) كقوله: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥] يعني بذلك: أهل الكتب المنزلة على الأمم قبلنا، بعد ما أقام الله عليهم الحجج والبينات تفرقوا واختلفوا في الذي أراده الله من كتبهم، واختلفوا اختلافًا كثيرًا، كما جاء في الحديث المروي من طرق: "إن اليهود اختلفوا على إحدى وسبعين فرقة، وإن النصارى اختلفوا على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة". قالوا: من هم يا رسول الله؟
QS 98:1-5 (jilid 8 hlm. 457) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 457 · #95555
وسبعين فرقة، وإن النصارى اختلفوا على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة". قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي". وقوله: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) كقوله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]؛ ولهذا قال: حنفاء، أي: مُتَحنفين عن الشرك إلى التوحيد. كقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] وقد تقدم تقرير الحنيف في سورة "الأنعام" بما أغنى عن إعادته هاهنا. (وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ) وهي أشرف عبادات البدن، (وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ) وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج.
QS 98:1-5 (jilid 8 hlm. 457) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 457 · #95556
في سورة "الأنعام" بما أغنى عن إعادته هاهنا. (وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ) وهي أشرف عبادات البدن، (وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ) وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) أي: الملة القائمة العادلة، أو: الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة، كالزهري والشافعي، بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان؛ ولهذا قال: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 479) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 479 · #150519
[سُورَة الْبَيِّنَة (٩٨) : آيَة ٥] وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥) هَذَا إِبْطَالٌ ثَالِثٌ لِتَنَصُّلِهِمْ مِنْ مُتَابَعَةِ الْإِسْلَامِ بِعِلَّةِ أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ مَا هُمْ عَلَيْهِ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ وَزَعْمِهِمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ لَمْ تَأْتِهِمْ. وَهُوَ إِبْطَالٌ بِطْرِيقِ الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ فِي الْجَدَلِ، أَيْ إِذَا سَلَّمْنَا أَنَّكُمْ مُوصُونَ بِالتَّمَسُّكِ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَا تَنْفَكُّونَ عَنْهُ حَتَّى تَأْتِيَكُمُ الْبَيِّنَةُ، فَلَيْسَ فِي الْإِسْلَامِ مَا يُنَافِي مَا جَاءَ بِهِ كتابكُمْ لِأَن كِتَابُكُمْ يَأْمُرُ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْقُرْآنُ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ دُونَ إِشْرَاكٍ، وَذَلِكَ هُوَ الْحَنِيفِيَّةُ وَهِيَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ بِهِ، فَذَلِكَ دِينُ الْإِسْلَامِ
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 480) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 480 · #150520
َحْدَهُ دُونَ إِشْرَاكٍ، وَذَلِكَ هُوَ الْحَنِيفِيَّةُ وَهِيَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ بِهِ، فَذَلِكَ دِينُ الْإِسْلَامِ وَذَلِكَ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فِي دِينِكُمْ. فَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ عَاطِفَةً عَلَى جُمْلَةِ: وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ [الْبَيِّنَة: ٤] إِلَخْ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ لِلْحَالِ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [الْبَيِّنَةُ: ١] .
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 480) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 480 · #150521
لَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ لِلْحَالِ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [الْبَيِّنَةُ: ١] . وَالْمَعْنَى وَالْحَالُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ قَدْ أَتَتْهُمْ إِذْ جَاءَ الْإِسْلَامُ بِمَا صَدَّقَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى لِمُوسَى ﵇: «أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيئًا من وسط أخواتهم وَأَجْعَلُ كَلَامِي فِي فَمِهِ» ، وَقَوْلُ عِيسَى ﵇: «فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ» . وَالتَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ الْمُسْنَدِ لِلْمَجْهُولِ مُفِيدٌ مَعْنَيَيْنِ، أَيْ مَا أُمِرُوا فِي كِتَابِهِمْ إِلَّا بِمَا جَاءَ بِهِ الْإِسْلَامُ. فَالْمَعْنَى: وَمَا أُمِرُوا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ إِلَّا أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ إِلَى آخِرِهِ. فَإِنَّ التَّوْرَاةَ أَكَّدَتْ عَلَى الْيَهُودِ تَجَنُّبَ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَأَمَرَتْ بِالصَّلَاةِ، وَأَمَرَتْ بِالزَّكَاةِ أَمْرًا مُؤَكَّدًا مُكَرَّرًا.
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 480) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 480 · #150522
ّوْرَاةَ أَكَّدَتْ عَلَى الْيَهُودِ تَجَنُّبَ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَأَمَرَتْ بِالصَّلَاةِ، وَأَمَرَتْ بِالزَّكَاةِ أَمْرًا مُؤَكَّدًا مُكَرَّرًا. وَتِلْكَ هِيَ أُصُولُ دِينِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ صَوْمُ رَمَضَانَ وَالْحَجُّ، وَالْإِنْجِيلُ لَمْ يُخَالِفِ التَّوْرَاةَ أَوِ الْمَعْنَى وَمَا أُمِرُوا فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا بِمَثَلِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ كِتَابُهُمْ، فَلَا مَعْذِرَةَ لَهُمْ فِي الْإِعْرَاضِ عَنِ الْإِسْلَامِ عَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ. وَنَائِبُ فَاعِلِ أُمِرُوا مَحْذُوفٌ لِلْعُمُومِ، أَيْ مَا أُمِرُوا بِشَيْءٍ إِلَّا بِأَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِيَعْبُدُوا اللَّهَ هِيَ اللَّامُ الَّتِي تَكْثُرُ زِيَادَتُهَا بَعْدَ فِعْلِ الْإِرَادَةِ وَفِعْلِ الْأَمْرِ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٢٦] وَقَوْلِهِ:
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 480) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 480 · #150523
ِرَادَةِ وَفِعْلِ الْأَمْرِ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٢٦] وَقَوْلِهِ: وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٧١] ، وَسَمَّاهَا بَعْضُ النُّحَاةِ لَامَ (أَنْ) . وَالْإِخْلَاصُ: التَّصْفِيَةُ وَالْإِنْقَاءُ، أَيْ غَيْرَ مُشَارِكِينَ فِي عِبَادَتِهِ مَعَهُ غَيْرَهُ. وَالدِّينُ: الطَّاعَةُ قَالَ تَعَالَى: قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي [الزمر: ١٤] . وَحُنَفَاءُ: جَمْعُ حَنِيفٍ، وَهُوَ لَقَبٌ لِلَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ دُونَ شَرِيكٍ قَالَ تَعَالَى: قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [الْأَنْعَام: ١٦١] .
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 481) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 481 · #150524
ى: قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [الْأَنْعَام: ١٦١] . وَهَذَا الْوَصْفُ تَأْكِيدٌ لِمَعْنَى: مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ مَعَ التَّذْكِيرِ بِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ الَّذِي مُلِئَتِ التَّوْرَاةُ بِتَمْجِيدِهِ وَاتِّبَاعِ هَدْيِهِ. وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ مِنْ أُصُولِ شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ كُلَّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ. وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ: مَفْرُوضٌ فِي التَّوْرَاةِ فَرْضًا مُؤَكَّدًا. وَاسْمُ الْإِشَارَةِ فِي قَوْلِهِ: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مَا بَعْدَ حَرْفِ الِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّهُ مُقْتَرِنٌ بِاللَّامِ الْمُسَمَّاةِ (لَامَ أَنِ) الْمَصْدَرِيَّةِ فَهُوَ فِي تَأْوِيلِ مُفْرَدٍ، أَيْ إِلَّا بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، أَيْ وَالْمَذْكُورُ دِينُ الْقَيِّمَةِ.
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 481) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 481 · #150525
ِ فَهُوَ فِي تَأْوِيلِ مُفْرَدٍ، أَيْ إِلَّا بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، أَيْ وَالْمَذْكُورُ دِينُ الْقَيِّمَةِ. ودِينُ الْقَيِّمَةِ يَجُوزُ أَن تكون إِضَافَته عَلَى بَابِهَا فَتَكُونَ الْقَيِّمَةِ مُرَادًا بِهِ غير المُرَاد بدين مِمَّا هُوَ مُؤَنَّثُ اللَّفْظِ مِمَّا يُضَافُ إِلَيْهِ دِينُ أَيْ دِينُ الْأُمَّةِ الْقَيِّمَةِ أَوْ دِينُ الْكُتُبِ الْقَيِّمَةِ. وَيُرَجِّحُ هَذَا التَّقْدِيرَ أَنَّ دَلِيلَ الْمُقَدَّرِ مَوْجُودٌ فِي اللَّفْظِ قَبْلَهُ.
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 481) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 481 · #150526
لْأُمَّةِ الْقَيِّمَةِ أَوْ دِينُ الْكُتُبِ الْقَيِّمَةِ. وَيُرَجِّحُ هَذَا التَّقْدِيرَ أَنَّ دَلِيلَ الْمُقَدَّرِ مَوْجُودٌ فِي اللَّفْظِ قَبْلَهُ. وَهَذَا إِلْزَامٌ لَهُمْ بِأَحَقِّيَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَنَّهُ الدِّينُ الْقَيِّمُ قَالَ تَعَالَى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [الرّوم: ٣٠- ٣١] .
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 481) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 481 · #150527
اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [الرّوم: ٣٠- ٣١] . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ صُورِيَّةً مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ وَهِيَ كَثِيرَةُ الِاسْتِعْمَالِ، وَأَصْلُهُ الدِّينُ الْقَيِّمُ، فَأَنَّثَ الْوَصْفَ عَلَى تَأْوِيلِ دِينٍ بِمِلَّةٍ أَوْ شَرِيعَةٍ، أَوْ عَلَى أَنَّ التَّاءَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْوَصْفِ مِثْلَ تَاءِ عَلَّامَةِ وَالْمَآلُ وَاحِدٌ، وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ فَالْمُرَادُ بِدِينِ الْقَيِّمَةِ دِينُ الْإِسْلَامِ. وَالْقَيِّمَةُ: الشَّدِيدَةُ الِاسْتِقَامَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا. فَالْمَعْنَى: وَذَلِكَ الْمَذْكُورُ هُوَ دِينُ أَهْلِ الْحَقِّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَصَالِحِيِ الْأُمَمِ وَهُوَ عَيْنُ مَا جَاءَ بِهِ الْإِسْلَامُ قَالَ تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيمَ: وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمرَان: ٦٧] وَقَالَ
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 481) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 481 · #150528
صَالِحِيِ الْأُمَمِ وَهُوَ عَيْنُ مَا جَاءَ بِهِ الْإِسْلَامُ قَالَ تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيمَ: وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمرَان: ٦٧] وَقَالَ عَنْهُ وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ: رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [الْبَقَرَة: ١٢٨] . وَحَكَى عَنْهُ وَعَنْ يَعْقُوبَ قَوْلَهُمَا: فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [الْبَقَرَة: ١٣٢] وَقَالَ سُلَيْمَانُ: وَكُنَّا مُسْلِمِينَ [النَّمْل: ٤٢] . وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٣٢] .
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 482) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 482 · #150529
َّمْل: ٤٢] . وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٣٢] . وَالْإِشَارَةُ بِذَلِكَ إِلَى الَّذِي أُمِرُوا بِهِ أَيْ مَجْمُوعُ مَا ذُكِرَ هُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ، أَيْ هُوَ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَحَسِبُوهُ نَقْضًا لِدِينِهِمْ، فَيَكُونُ مَهْيَعُ الْآيَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمرَان: ٦٤] وَقَوْلِهِ: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ [الْمَائِدَة: ٥٩] .
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 482) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 482 · #150530
: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ [الْمَائِدَة: ٥٩] . وَالْمَقْصُودُ إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ تَبَعًا لَهُمْ بِأَنَّهُمْ أَعْرَضُوا عَمَّا هُمْ يَتَطَلَّبُونَهُ فَإِنَّهُمْ جَمِيعًا مُقِرُّونَ بِأَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ هِيَ الْحَقُّ الَّذِي أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَوِيَّةُ وَالْعِيسَوِيَّةُ، وَالْمُشْرِكُونَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ الْحَنِيفِيَّةَ وَيَأْخُذُونَ بِمَا أَدْرَكُوهُ مِنْ بَقَايَاهَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ تَحْرِيفٌ لِلْحَنِيفِيَّةِ، فَلِذَلِكَ كَانَ عَامَّةُ الْعَرَبِ غَيْرَ مُتَهَوِّدِينَ وَلَا مُتَنَصِّرِينَ وَيَتَمَسَّكُونَ بِمَا وَجَدُوا آبَاءَهُمْ مُتَمَسِّكِينَ بِهِ وَقَلَّ مِنْهُمْ مَنْ تَهَوَّدُوا أَوْ تَنَصَّرُوا، وَذَهَبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ يَتَطَلَّبُونَ آثَارَ الْحَنِيفِيَّةِ مِثْلَ
QS 98:5 (jilid 30 hlm. 482) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 482 · #150531
َاءَهُمْ مُتَمَسِّكِينَ بِهِ وَقَلَّ مِنْهُمْ مَنْ تَهَوَّدُوا أَوْ تَنَصَّرُوا، وَذَهَبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ يَتَطَلَّبُونَ آثَارَ الْحَنِيفِيَّةِ مِثْلَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ. وَخَصَّ الضَّمِيرَ بِ «أَهْلِ الْكِتَابِ» لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِذَلِكَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ قَالَ تَعَالَى: لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ [الْقَصَص: ٤٦] . [٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:105

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 18:88QS 56:96QS 6:161