، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: يكفر بذلك. ومن أصحاب أبي حنيفة من قال: إن تعلمه ليتقيه أو ليجتنبه فلا يكفر، ومن تعلمه معتقدًا جوازه أو أنه ينفعه كَفَر. وكذا من اعتقد أن الشياطين تفعل له ما يشاء فهو كافر. وقال الشافعي، ﵀: إذا تعلم السحر قلنا له: صف لنا سحرك. فإن وصف ما يوجب الكفر مثل ما اعتقده أهل بابل …
ر، عن سعيد بن جبير، في قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) يعني: إذا كان عَمْدا، الحر بالحر. وذلك أن حيَّيْنِ من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، فكان بينهم قتل وجراحات، حتى قتلوا العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا، ف …
الرجل منهم، فنزلت فيهم.
(الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأنْثَى بِالأنْثَى) منها منسوخة، نسختها ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥].
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (وَالأنْثَى بِالأنْثَى) وذلك أنهم لا يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة فأنزل …
يقول تعالى: إنما شرع لكم أخذ الدية في العمد تخفيفًا من الله عليكم ورحمة بكم، مما كان محتوما على الأمم قبلكم من القتل أو العفو، كما قال سعيد بن منصور:
حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أخبرني مجاهد، عن ابن عباس، قال: كتب على بني إسرائيل القصاص في القتلى، ولم يكن فيهم العفو، فقال الله لهذه الأمة (كُتِبَ …
] مما كتب على من كان قبلكم، (فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان).
وقد رواه غير واحد عن عمرو [بن دينار] وأخرجه ابن حبان في صحيحه، عن عمرو بن دينار، به. [وقد رواه البخاري والنسائي عن ابن عباس]؛ ورواه جماعة عن مجاهد عن ابن عباس، بنحوه.
وقال قتادة: (ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ) رحم الله هذه الأمة وأط …
الخزاعي: أن النبي ﷺ قال:
"من أصيب بقتل أو خَبْل فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية؛ فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه. ومن اعتدى بعد ذلك فله نار جهنم خالدا فيها" رواه أحمد.
وقال سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا أعافي رجلا قتل …
ة عظيمة لكم، وهي بقاء المُهَج وصَوْنها؛ لأنه إذا علم القاتلُ أنه يقتل انكفّ عن صنيعه، فكان في ذلك حياة النفوس. وفي الكتب المتقدمة: القتلُ أنفى للقتل. فجاءت هذه العبارة في القرآن أفصح، وأبلغ، وأوجز.
(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) قال أبو العالية: جعل الله القصاص حياة، فكم من رجل يريد أن يقتُل، فتم …
ة الآتية، هو ومن كان [معه] من المسلمين، وأقَصه الله منهم، فنزلت في ذلك هذه الآية: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ)
وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: لم يكن رسولُ الله ﷺ يغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغ …
ال رسول الله ﷺ: "القِصَاص"، فأنزل الله ﷿: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) الآية، فرجعت بغير قصاص.
رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، من طرق، عنه. وكذلك أرسل هذا الخبر قتادة، وابن جُرَيج والسدي، أورد ذلك كله ابن جرير. وقد أسنده ابن مردويه من وجه آخر فقال:
حدثنا أحمد بن علي النسائي، حدثنا محمد بن …