Pantaskah manusia menjadi heran bahwa Kami memberi wahyu kepada seorang laki-laki di antara mereka, "Berilah peringatan kepada manusia dan gembirakanlah orang-orang beriman bahwa mereka mempunyai kedudukan yang tinggi di sisi Tuhan mereka." Orang-orang kafir berkata, "Orang ini (Muhammad) benar-benar pesihir
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: أكان عجبًا للناسِ إيحاؤُنا القرآن إلى رجلٍ منهم بإنذارِهم عقابَ الله على مَعاصيه؟! كأنهم لم يَعلَموا أن الله قد أَوحَى مِن قَبلِه إلى
مثله من البشر، فَتَعَجَّبوا مِن وَحينا إليه.
وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبي روقٍ، عن الضّحّاكِ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا بعَثَ الله محمدًا رسولًا، أنكرت العربُ ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظمُ مِن أن يكون رسولُه بشرًا مثل محمدٍ. قال: فأنزل الله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ﴾، وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا﴾ [يوسف: ١٠٩].
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: عَجِبَتْ قريشٌ أن بُعِثَ رجلٌ منهم.
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.
يقولُ جلّ ثناؤه: أكان عَجَبًا للناسِ أن أوحينا إلى رجل منهم، أن أنذر الناسَ، وأن بَشِّرِ الذين آمنوا بالله ورسوله ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾. عطفٌ على ﴿أَنْذِرِ﴾.
واختلَف أهلُ التأويل في معنى قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: أن لهم أجرًا حسنًا بما قدَّموا مِن صالحِ الأعمال.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المُحاربيُّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضَّحَّاكِ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. قال: ثوابَ صِدقٍ.
قال: ثنا عبدُ الله بنُ رجاءٍ، عن ابن جُريجٍ، عن عبدِ اللهِ بن كثير، عن مجاهدٍ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. قال: الأعمال الصالحة.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. يقولُ: أجرًا حسنًا بما قدَّموا من أعمالهم.
أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. يقولُ: أجرًا حسنًا بما قدَّموا من أعمالهم.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا [زيدُ بنُ حبابٍ]، عن إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مُغيثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.
قال: صلاتُهم، وصومُهم، وصَدَقتُهم، وتسبيحهم.
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾.
قال: صلاتُهم، وصومُهم، وصَدَقتُهم، وتسبيحهم.
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾. قال: خيرٌ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.
[حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابن أبي جعفرٍ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله].
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
[حدَّثنى القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ]، قال: ثني حجَّاجٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بن أنسٍ، قال: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾: ثوابَ صدقٍ عند ربِّهم.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع مثلَه.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: [وَبَشِّرِ
الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.
يع مثلَه.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: [وَبَشِّرِ
الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. قال: القدمُ الصدقُ، ثوابُ الصدقِ بما قَدَّموا مِن الأعمال.
وقال آخرون: معناه: أن لهم سابقَ صدقٍ في اللوحِ المحفوظِ من السعادةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا عبدُ الله بن صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بن صالحٍ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. يقولُ: سبقت لهم السعادة في الذِّكر الأوَّل.
وقال آخرون: معنى ذلك: أن محمدًا ﵌ شفيعٌ لهم، [فهو لهم] قدمُ صدقٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن فُضَيلٍ، عن عمرو بن الجونِ، عن قَتادةَ أو الحسنِ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.
المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن فُضَيلٍ، عن عمرو بن الجونِ، عن قَتادةَ أو الحسنِ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. قال: محمد شفيعٌ لهم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، في قوله: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: أي سلَفَ صدقٍ عند ربِّهم.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الله بنُ الزبير، عن ابن عُيَينةَ، عن زيدِ بن أسلمَ، في قولِه: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. قال: محمدٌ ﷺ.
قال أبو جعفرٍ: وأولى هذه الأقوالِ عندى بالصواب قولُ مَن قال: معناه: أن لهم أعمالًا صالحةً عند الله، يستوجِبون بها منه الثوابَ.
وذلك أنه مَحِكيٌّ عن العرب: هؤلاء أهلُ القدم في الإسلام. أي: هؤلاء الذين قَدَّموا فيه خيرًا، فكان لهم فيه تَقْديمٌ. ويقالُ: له عندى قَدَمُ صِدقٍ، وقَدَمُ سَوْءٍ. وذلك ما قَدَّمتَ إليه من خيرٍ أو شرٍ.
إسلام. أي: هؤلاء الذين قَدَّموا فيه خيرًا، فكان لهم فيه تَقْديمٌ. ويقالُ: له عندى قَدَمُ صِدقٍ، وقَدَمُ سَوْءٍ. وذلك ما قَدَّمتَ إليه من خيرٍ أو شرٍ. ومنه قولُ حسانَ بن ثابتٍ:
لنا القدَمُ العُليا إليك وخَلفُنا … لأوَّلِنا في طاعةِ اللهِ تابعُ
وقولُ ذي الرُّمَّة:
لكم قَدَمٌ لا يُنْكِرُ الناسُ أنها … مع الحَسَبِ العادِيِّ طَمَّتْ على البحر
فتأويلُ الكلام إذًا: وبَشِّرِ الذين آمنوا أن لهم تقديمَ خيرٍ من الأعمالِ الصالحةِ عندَ ربِّهم.
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾.
اخْتَلَفَت القَرَأَةُ في قراءة ذلك؛ فقَرَأتْه عامَّةُ قَرَأَةِ أهل المدينة والبصرة: (إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ). بمعنى: إن هذا الذي جئْتَنا به - يَعْنون القرآن - لسحرٌ مبينٌ. وقرأ ذلك مسروقٌ، وسعيدُ بنُ جُبَيرٍ، وجماعةٌ مِن قَرَأةِ الكوفيين: ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾؛ [بمعنى: إِنَّ هذا النذير الذي يَدْعونا إلى التوحيد - يَعْنون النبيَّ صلَّى الله عليه - لساحرٌ مُبينٌ].
وقد بَيَّنتُ فيما مَضَى مِن نظائر ذلك، أن كلَّ موصوفٍ بصفةٍ يَدُلُّ الموصوفُ على صفتِه، وصفتُه عليه، فالقارئُ مُخَيَّرٌ في القراءةِ في ذلك، وذلك نظيرُ هذا الحرف: ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ و (لسِحْرٌ
مبينٌ)؛ وذلك أنهم إنما وَصَفوه بأنه ساحرٌ، [فوَصْفُهم إياه بالسَّحْرِ يَدُلُّ على أَنَّهم قد وَصَفوا ما جاءَهم به بأنَّه سحرٌ]، ووَصْفُهم ما جاءَهم به أنه سحرٌ يدلُّ على أنهم قد وَصَفوه بالسحرِ.
وَصْفُهم إياه بالسَّحْرِ يَدُلُّ على أَنَّهم قد وَصَفوا ما جاءَهم به بأنَّه سحرٌ]، ووَصْفُهم ما جاءَهم به أنه سحرٌ يدلُّ على أنهم قد وَصَفوه بالسحرِ. وإذ كان ذلك كذلك، فسواءٌ بأيِّ ذلك قَرَأ القارئُ؛ لاتفاقِ معنى القراءتَين. وفى الكلام محذوفٌ، اسْتُغْنى بدلالةِ ما ذُكر عما تُرِكَ ذكرُه، وهو: فلما بَشَّرَهم وأنْذَرَهم وتَلا عليهم الوحىَ، قال الكافرون: إن هذا الذي جاءَنا به لَسحرٌ مبينٌ.
فتأويلُ الكلام إذًا: أكان للناسِ عجبًا أن أوْحَينا إلى رجلٍ منهم، أن أنذرِ الناسَ، وبَشِّرِ الذين آمَنوا أن لهم قدمَ صِدْقٍ عندَ رَبِّهم؟ فلمَّا أتاهم بوحي اللَّهِ وتَلاه عليهم، قال المُنكِرون توحيدَ اللَّهِ ورسالة رسوله: إِنَّ هذا الذي جاءنا به محمدٌ لسحرٌ مبينٌ. أي: يُبَيِّنُ لكم عنه أنه مُبطلٌ فيما يَدَّعِيه.
﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (٢)﴾
أما الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تقدم الكلام عليها [مستوفى] في أوائل سورة البقرة.
وقال أبو الضحى، عن ابن عباس في قوله تعالى: "الر"، أي: أنا الله أرى. وكذا قال الضحاك وغيره.
(تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ) أي: هذه آيات القرآن المحكم المبين وقال مجاهد: (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ) [قال: التوراة والإنجيل].
[وقال الحسن: التوراة والزبور].
وقال قتادة: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) قال: الكتب التي كانت قبل القرآن.
وهذا القول لا أعرف وجهه ولا معناه.
ة والإنجيل].
[وقال الحسن: التوراة والزبور].
وقال قتادة: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) قال: الكتب التي كانت قبل القرآن.
وهذا القول لا أعرف وجهه ولا معناه.
وقوله: (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية، يقول تعالى منكرا على من تعجب من الكفار من إرسال المرسلين من البشر، كما أخبر تعالى عن القرون الماضية من قولهم: ﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ [التغابن: ٦] وقال هود وصالح لقومهما: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٣: ٦٩] وقال تعالى مخبرا عن كفار قريش أنهم قالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ٥].
وقال الضحاك، عن ابن عباس: لما بعث الله تعالى محمدا ﷺ رسولا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد.
ص: ٥].
وقال الضحاك، عن ابن عباس: لما بعث الله تعالى محمدا ﷺ رسولا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد. قال: فأنزل الله عز
وجل: (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ).
وقوله: (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) اختلفوا فيه، فقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ [عِنْدَ رَبِّهِمْ]) يقول: سبقت لهم السعادة في الذكر الأول.
وقال العوفي، عن ابن عباس: (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) يقول: أجرا حسنا، بما قدموا. وكذا قال الضحاك، والربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
، عن ابن عباس: (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) يقول: أجرا حسنا، بما قدموا. وكذا قال الضحاك، والربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهذا كقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ [الكهف: ٢، ٣]
وقال مجاهد: (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) قال: الأعمال الصالحة صلاتهم وصومهم وصدقتهم وتسبيحهم.
[وقال عمرو بن الحارث عن قتادة أو الحسن (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ]) قال: محمد ﷺ شفيع لهم.
ل الصالحة صلاتهم وصومهم وصدقتهم وتسبيحهم.
[وقال عمرو بن الحارث عن قتادة أو الحسن (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ]) قال: محمد ﷺ شفيع لهم. وكذا قال زيد بن أسلم، ومقاتل بن حيان.
وقال قتادة: سَلفُ صدق عند ربهم.
واختار ابن جرير قول مجاهد -أنها الأعمال الصالحة التي قدموها -قال: كما يقال: "له قدم في الإسلام" ومنه قول [حسان] ﵁.
لنا القَدَمُ العُليا إليك وخَلْفُنا … لأوَّلِنا في طاعَة اللهِ تَابعُ
وقول ذي الرُّمة:
لكُم قَدَمٌ لا يُنْكرُ الناسُ أنها … مَعَ الحسَبِ العَادِيّ طَمَّت على البَحْرِ
وقوله تعالى: (قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ) أي: مع أنا بعثنا إليهم رسولا منهم، رجلا من جنسهم، بشيرا ونذيرا، (قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ) أي: ظاهر، وهم الكاذبون في ذلك.