QS 12:40
Surah Yusuf (يوسف) ayat 40
12:40
مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ
Apa yang kamu sembah selain Dia, hanyalah nama-nama yang kamu buat-buat, baik oleh kamu sendiri maupun oleh nenek moyangmu. Allah tidak menurunkan suatu keterangan pun tentang hal (nama-nama) itu. Keputusan itu hanyalah milik Allah. Dia telah memerintahkan agar kamu tidak menyembah selain Dia. Itulah agama yang lurus, tetapi kebanyakan manusia tidak mengetahui
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (19 potongan)
QS 12:40 (jilid 13 hlm. 165) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 165 ·
#66248
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٤٠)﴾.
يعنى بقولِه: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: ما تَعْبُدون مِن دونِ اللَّهِ.
وقال: ﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾، وقد ابتدَأَ الخطابَ بخطابِ اثنين، فقال: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾؛ لأنه قَصَدَ المُخاطَبَ به، ومَن هو على الشِّرْكِ باللَّهِ مُقيمٌ مِن أهلِ مصرَ، فقال للمخاطَبِ بذلك: ما تَعْبُدُ أنت، ومَن هو على مثلِ ما أنت عليه مِن عبادةِ الأوثانِ. ﴿إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾: وذلك تَسْمِيتُهم أوثانَهم آلهةً أربابًا، شِرْكًا منهم، وتَشْبِيهًا لها في أسمائِها التي سمَّوها بها باللهِ، تعالى عن أن يكونَ له مِثْلٌ أو شَبيهٌ، ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾.
QS 12:40 (jilid 13 hlm. 165) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 165 ·
#66249
ِرْكًا منهم، وتَشْبِيهًا لها في أسمائِها التي سمَّوها بها باللهِ، تعالى عن أن يكونَ له مِثْلٌ أو شَبيهٌ، ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾. يقولُ: سَمَّوها بأسماءٍ لم يأذَنْ لهم بتَسْميتِها بها، ولا وَضَعَ لهم على أن تلك الأسماءَ أسماؤُها دلالةً ولا حجةً، ولكنها اختلاقٌ منهم لها وافتراءٌ.
وقولُه: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾. يقولُ: وهو الذي أَمَر ألا تَعْبدوا أنتم وجميعُ خلقِه إلا الله الذي له الألوهةُ والعبادةُ خالصةً دونَ كلِّ ما سِواه مِن الأشياءِ.
كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أبي العاليةِ في قولِه: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا
تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾. قال: أُسِّسَ الدينُ على الإخلاصِ للهِ وحدَه لا شريكَ له.
وقولُه: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾.
QS 12:40 (jilid 13 hlm. 165) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 165 ·
#66250
َّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا
تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾. قال: أُسِّسَ الدينُ على الإخلاصِ للهِ وحدَه لا شريكَ له.
وقولُه: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾. يقولُ: هذا الذي دعوتُكما إليه مِن البراءةِ مِن عبادةِ ما سِوي اللَّهِ مِن الأوثانِ، وأن تُخْلِصا العبادةَ للهِ الواحدِ القهارِ - هو الدينُ القويمُ الذي لا اعْوجاجَ فيه، والحقُّ لا شكَّ فيه. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولكنَّ أكثرَ أهلِ الشركِ باللَّهِ يَجْهَلُون ذلك، فلا يَعْلَمون حقيقتَه.
QS 12:39-40 (jilid 4 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 389 ·
#87667
﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٣٩) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٤٠)﴾
ثم إن يوسف، ﵇، أقبل على الفتيين بالمخاطبة، والدعاء لهما إلى عبادة الله وحده لا شريك له وَخَلْع ما سواه من الأوثان التي يعبدها قومهما، فقال: (أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ)
[أي] الذي وَلِى كل شيء بِعزّ جلاله، وعظمة سلطانه.
ثم بين لهما أنَّ التي يعبدونها ويسمّونها آلهة، إنما هو جَهْلُ منهم، وتسمية من تلقاء أنفسهم، تلقاها خَلَفهم عن سَلَفهم، وليس لذلك مستند من عند الله؛ ولهذا قال: (مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ) أي: حجة ولا برهان.
QS 12:39-40 (jilid 4 hlm. 390) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 390 ·
#87668
تسمية من تلقاء أنفسهم، تلقاها خَلَفهم عن سَلَفهم، وليس لذلك مستند من عند الله؛ ولهذا قال: (مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ) أي: حجة ولا برهان.
ثم أخبرهم أن الحكم والتصرف والمشيئة والملك كلَّه لله، وقد أمر عباده قاطبة ألا يعبدوا إلا إياه، ثم قال: ذلك الدين القيم أي: هذا الذي أدعوكم إليه من تَوحيد الله، وإخلاص العمل له، هو الدين المستقيم، الذي أمر الله به وأنزل به الحجة والبرهان الذي يحبه ويرضاه، (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) أي: فلهذا كان أكثرهم مشركين.
QS 12:39-40 (jilid 4 hlm. 390) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 390 ·
#87669
الدين المستقيم، الذي أمر الله به وأنزل به الحجة والبرهان الذي يحبه ويرضاه، (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) أي: فلهذا كان أكثرهم مشركين. ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣].
وقد قال ابن جرير: إنما عَدَلَ بهم يوسف عن تعبير الرؤيا إلى هذا، لأنه عَرَف أنها ضارّة لأحدهما، فأحب أن يشغلهما بغير ذلك، لئلا يعاودوه فيها، فعاودوه، فأعاد عليهم الموعظة.
وفي هذا الذي قاله نظر؛ لأنه قد وَعَدَهما أولا بتعبيرها ولكن جعل سؤالهما له على وجه التعظيم والاحترام وُصْلة وسببا إلى دعائهما إلى التوحيد والإسلام، لما رأى في سجيتهما من قبول الخير والإقبال عليه، والإنصات إليه، ولهذا لما فرغ من دعوتهما، شرع في تعبير رؤياهما، من غير تكرار سؤال فقال:
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 274 ·
#126013
[سُورَة يُوسُف (١٢) : الْآيَات ٣٩ إِلَى ٤٠]
يَا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٣٩) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٤٠)
استيناف ابْتِدَائِيٌّ مُصَدَّرٌ بِتَوْجِيهِ الْخِطَابِ إِلَى الْفَتَيَيْنِ بِطَرِيقِ النِّدَاءِ الْمُسْتَرْعِي سَمْعَهُمَا إِلَى مَا يَقُولُهُ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 274 ·
#126014
دَائِيٌّ مُصَدَّرٌ بِتَوْجِيهِ الْخِطَابِ إِلَى الْفَتَيَيْنِ بِطَرِيقِ النِّدَاءِ الْمُسْتَرْعِي سَمْعَهُمَا إِلَى مَا يَقُولُهُ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ.
وَعَبَّرَ عَنْهُمَا بِوَصْفِ الصُّحْبَةِ فِي السَّجْنِ دُونَ اسْمَيْهِمَا إِمَّا لِجَهْلِ اسْمَيْهِمَا عِنْدَهُ إِذْ كَانَا قَدْ دَخَلَا السِّجْنَ مَعَهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ قَبْلَ أَنْ تَطُولَ الْمُعَاشَرَةُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ، وَإِمَّا لِلْإِيذَانِ بِمَا حَدَثَ مِنَ الصِّلَةِ بَيْنَهُمَا وَهِيَ صِلَةُ الْمُمَاثَلَةِ فِي الضَّرَّاءِ الْإِلْفَ فِي الْوَحْشَةِ، فَإِنَّ الْمُوَافَقَةَ فِي الْأَحْوَالِ صِلَةٌ تَقُومُ مَقَامَ صِلَةِ الْقَرَابَةِ أَوْ تَفُوقُهَا.
وَاتَّفَقَ الْقُرَّاءُ عَلَى- كَسْرِ سِينِ- السِّجْنِ هُنَا بِمَعْنَى الْبَيْتِ الَّذِي يُسْجَنُ فِيهِ الْمُعَاقَبُونَ، لِأَنَّ الصَّاحِبَ لَا يُضَافُ إِلَى السِّجْنِ إِلَّا بِمَعْنَى الْمَكَانِ.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 274 ·
#126015
لسِّجْنِ هُنَا بِمَعْنَى الْبَيْتِ الَّذِي يُسْجَنُ فِيهِ الْمُعَاقَبُونَ، لِأَنَّ الصَّاحِبَ لَا يُضَافُ إِلَى السِّجْنِ إِلَّا بِمَعْنَى الْمَكَانِ.
وَالْإِضَافَةُ هُنَا عَلَى تَقْدِيرِ حَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ، مِثْلَ: مَكْرُ اللَّيْلِ، أَيْ يَا صَاحِبَيْنِ فِي السِّجْنِ.
وَأَرَادَ بِالْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُمَا بِهِ تَقْرِيرَهُمَا بِإِبْطَالِ دِينِهِمَا، فَالِاسْتِفْهَامُ تَقْرِيرِيٌّ. وَقَدْ رَتَّبَ لَهُمَا الِاسْتِدْلَالُ بِوَجْهٍ خِطَابِيٍّ قَرِيبٍ مِنْ أَفْهَامِ الْعَامَّةِ، إِذْ
فَرَضَ لَهُمَا إِلَهًا وَاحِدًا مستفردا بِالْإِلَهِيَّةِ كَمَا هُوَ حَالُ مِلَّتِهِ الَّتِي أَخْبَرَهُمْ بِهَا.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 274 ·
#126016
ِيبٍ مِنْ أَفْهَامِ الْعَامَّةِ، إِذْ
فَرَضَ لَهُمَا إِلَهًا وَاحِدًا مستفردا بِالْإِلَهِيَّةِ كَمَا هُوَ حَالُ مِلَّتِهِ الَّتِي أَخْبَرَهُمْ بِهَا. وَفَرَضَ لَهُمَا آلِهَةً مُتَفَرِّقِينَ كُلُّ إِلَهٍ مِنْهُمْ إِنَّمَا يَتَصَرَّفُ فِي أَشْيَاءٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَوْجُودَاتِ تَحْتَ سُلْطَانِهِ لَا يَعُدُّوهَا إِلَى مَا هُوَ مِنْ نِطَاقِ سُلْطَانِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ حَالُ مِلَّةِ الْقِبْطِ.
ثُمَّ فَرَضَ لَهُمَا مُفَاضَلَةً بَيْنَ مَجْمُوعِ الْحَالَيْنِ حَالِ الْإِلَهِ الْمُنْفَرِدِ بِالْإِلَهِيَّةِ وَالْأَحْوَالِ الْمُتَفَرِّقَةِ لِلْآلِهَةِ الْمُتَعَدِّدِينَ لِيَصِلَ بِذَلِكَ إِلَى إِقْنَاعِهِمَا بِأَنَّ حَالَ الْمُنْفَرِدِ بِالْإِلَهِيَّةِ أَعْظَمُ وَأَغْنَى، فَيَرْجِعَانِ عَنِ اعْتِقَادِ تَعَدُّدِ الْآلِهَةِ.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 275 ·
#126017
لَ بِذَلِكَ إِلَى إِقْنَاعِهِمَا بِأَنَّ حَالَ الْمُنْفَرِدِ بِالْإِلَهِيَّةِ أَعْظَمُ وَأَغْنَى، فَيَرْجِعَانِ عَنِ اعْتِقَادِ تَعَدُّدِ الْآلِهَةِ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ وُجُودَ الْحَالَيْنِ فِي الْإِلَهِيَّةِ وَالْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ أَصْحَابِ هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ لِأَنَّ الْمُخَاطَبِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِوُجُودِ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ.
هَذَا إِذَا حُمِلَ لَفْظُ خَيْرٌ عَلَى ظَاهِرِ الْمُتَعَارَفِ مِنْهُ وَهُوَ التَّفْضِيلُ بَيْنَ مُشْتَرَكَاتٍ فِي صِفَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَيْرٌ مُسْتَعْمَلًا فِي مَعْنَى الْخَيْرِ عِنْدَ الْعَقْلِ، أَيِ الرُّجْحَانِ وَالْقَبُولِ.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 275 ·
#126018
بَيْنَ مُشْتَرَكَاتٍ فِي صِفَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَيْرٌ مُسْتَعْمَلًا فِي مَعْنَى الْخَيْرِ عِنْدَ الْعَقْلِ، أَيِ الرُّجْحَانِ وَالْقَبُولِ. وَالْمَعْنَى: اعْتِقَادُ وُجُودِ أَرْبَابٍ مُتَفَرِّقِينَ أَرْجَحُ أَمِ اعْتِقَادُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، لِيَسْتَنْزِلَ بِذَلِكَ طَائِرَ نَظَرِهِمَا وَاسْتِدْلَالِهِمَا حَتَّى يَنْجَلِيَ لَهُمَا فَسَادُ اعْتِقَادِ تَعَدُّدِ الْآلِهَةِ، إِذْ يَتَبَيَّنُ لَهُمَا أَنَّ أَرْبَابًا مُتَفَرِّقِينَ لَا يَخْلُو حَالُهُمْ مِنْ تَطَرُّقِ الْفَسَادِ وَالْخَلَلِ فِي تصرفهم، كَمَا يومىء إِلَيْهِ وَصْفُ التَّفَرُّقِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعَدُّدِ وَوَصْفُ الْقَهَّارِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَحْدَانِيَّةِ.
وَكَانَتْ دِيَانَةُ الْقِبْطِ فِي سَائِرِ الْعُصُورِ الَّتِي حَفِظَهَا التَّارِيخُ وَشَهِدَتْ بِهَا الْآثَارُ دِيَانَةَ شِرْكٍ، أَيْ تَعَدُّدِ الْآلِهَةِ.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 275 ·
#126019
نَتْ دِيَانَةُ الْقِبْطِ فِي سَائِرِ الْعُصُورِ الَّتِي حَفِظَهَا التَّارِيخُ وَشَهِدَتْ بِهَا الْآثَارُ دِيَانَةَ شِرْكٍ، أَيْ تَعَدُّدِ الْآلِهَةِ. وَبِالرَّغْمِ عَلَى مَا يُحَاوِلُهُ بَعْضُ الْمُؤَرِّخِينَ الْمِصْرِيِّينَ وَالْإِفْرِنْجِ مِنْ إِثْبَاتِ اعْتِرَافِ الْقِبْطِ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ وَتَأْوِيلِهِمْ لَهُمْ تَعَدُّدَ الْآلِهَةِ بِأَنَّهَا رُمُوزٌ لِلْعَنَاصِرِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنَّ يُثْبِتُوا إِلَّا أَنَّ هَذَا الْإِلَهَ هُوَ مُعْطِي التَّصَرُّفَ لِلْآلِهَةِ الْأُخْرَى. وَذَلِكَ هُوَ شَأْنُ سَائِرِ أَدْيَانِ الشِّرْكِ، فَإِنَّ الشِّرْكَ يَنْشَأُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ الْخَيَالِ فَيُصْبِحُ تَعَدُّدَ آلِهَةٍ.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 275 ·
#126020
الْأُخْرَى. وَذَلِكَ هُوَ شَأْنُ سَائِرِ أَدْيَانِ الشِّرْكِ، فَإِنَّ الشِّرْكَ يَنْشَأُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ الْخَيَالِ فَيُصْبِحُ تَعَدُّدَ آلِهَةٍ. وَالْأُمَمُ الْجَاهِلَةُ تَتَخَيَّلُ هَذِهِ الِاعْتِقَادَاتِ مِنْ تَخَيُّلَاتِ نِظَامِ مُلُوكِهَا وَسَلَاطِينِهَا وَهُوَ النِّظَامُ الْإِقْطَاعِيُّ الْقَدِيمُ.
نَعَمْ إِنَّ الْقِبْطَ بَنَوْا تَعَدُّدَ الْآلِهَةِ عَلَى تَعَدُّدِ الْقُوَى وَالْعَنَاصِرِ وَبَعْضِ الْكَوَاكِبِ ذَاتِ الْقُوَى. وَمَثَلُهُمُ الْإِغْرِيقُ فَهُمْ فِي ذَلِكَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ الَّذِينَ أَلَّهُوا الْحِجَارَةَ.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 276) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 276 ·
#126021
ِ الْكَوَاكِبِ ذَاتِ الْقُوَى. وَمَثَلُهُمُ الْإِغْرِيقُ فَهُمْ فِي ذَلِكَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ الَّذِينَ أَلَّهُوا الْحِجَارَةَ. وَقُصَارَى مَا قَسَّمُوهُ فِي عِبَادَتِهَا أَنْ جَعَلُوا بَعْضَهَا آلِهَةً لِبَعْضِ الْقَبَائِلِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
وَفَرَّتْ ثَقِيفٌ إِلَى لَاتِهَا وَأَحْسَنُ حَالًا من الصابئة الكلدانيين والأشوريين الَّذِينَ جَعَلُوا الْآلِهَةَ رُمُوزًا لِلنُّجُومِ وَالْكَوَاكِبِ.
وَكَانَتْ آلِهَةُ الْقِبْطِ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ رَبًّا أَكْبَرَهَا عِنْدَهُمْ آمَونْ رَعْ. وَمِنْ أَعْظَمِ آلِهَتِهِمْ ثَلَاثَةٌ أُخَرُ وَهِيَ: أُوزُورِيسُ، وَإِزيسُ، وَهُورُوسُ.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 276) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 276 ·
#126022
ًا مِنْ ثَلَاثِينَ رَبًّا أَكْبَرَهَا عِنْدَهُمْ آمَونْ رَعْ. وَمِنْ أَعْظَمِ آلِهَتِهِمْ ثَلَاثَةٌ أُخَرُ وَهِيَ: أُوزُورِيسُ، وَإِزيسُ، وَهُورُوسُ. فَلِلَّهِ بَلَاغَةُ الْقُرْآنِ إِذْ عَبَّرَ عَنْ تَعَدُّدِهَا بِالتَّفَرُّقِ فَقَالَ: أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ [سُورَة يُوسُف: ٣٩] .
وَبَعْدَ أَنْ أَثَارَ لَهُمَا الشَّكَّ فِي صِحَّةِ إِلَهِيَّةِ آلِهَتِهِمُ الْمُتَعَدِّدِينَ انْتَقَلَ إِلَى إِبْطَالِ وُجُودِ تِلْكَ الْآلِهَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ بِقَوْلِهِ: مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ، يَعْنِي أَنَّ تِلْكَ الْآلِهَةَ لَا تَحَقُّقَ لِحَقَائِقِهَا فِي الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ بَلْ
هِيَ تَوَهُّمَاتٌ تَخَيَّلُوهَا.
وَمَعْنَى قَصْرِهَا عَلَى أَنَّهَا أَسْمَاءٌ قَصْرًا إِضَافِيًّا، أَنَّهَا أَسْمَاءٌ لَا مُسَمَّيَاتٍ لَهَا فَلَيْسَ لَهَا فِي الْوُجُودِ إِلَّا أَسْمَاؤُهَا.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 276) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 276 ·
#126023
ى قَصْرِهَا عَلَى أَنَّهَا أَسْمَاءٌ قَصْرًا إِضَافِيًّا، أَنَّهَا أَسْمَاءٌ لَا مُسَمَّيَاتٍ لَهَا فَلَيْسَ لَهَا فِي الْوُجُودِ إِلَّا أَسْمَاؤُهَا.
وَقَوْلُهُ: أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ جُمْلَةٌ مُفَسِّرَةٌ لِلضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي سَمَّيْتُمُوها. وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ الرَّدُّ عَلَى آبَائِهِمْ سَدًّا لِمَنَافِذِ الِاحْتِجَاجِ لِأَحَقِّيَّتِهَا بِأَنَّ تِلْكَ الْآلِهَةَ مَعْبُودَاتُ آبَائِهِمْ، وَإِدْمَاجًا لِتَلْقِينِ الْمَعْذِرَةِ لَهُمَا لِيَسْهُلَ لَهُمَا الْإِقْلَاعُ عَنْ عِبَادَةِ آلِهَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ.
وَإِنْزَالُ السُّلْطَانِ: كِنَايَةٌ عَنْ إِيجَادِ دَلِيلِ إِلَهِيَّتِهَا فِي شَوَاهِدِ الْعَالَمِ.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 276) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 276 ·
#126024
الْإِقْلَاعُ عَنْ عِبَادَةِ آلِهَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ.
وَإِنْزَالُ السُّلْطَانِ: كِنَايَةٌ عَنْ إِيجَادِ دَلِيلِ إِلَهِيَّتِهَا فِي شَوَاهِدِ الْعَالَمِ. وَالسُّلْطَانُ:
الْحُجَّةُ.
وَجُمْلَةُ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ إِبْطَالٌ لِجَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ الْمَزْعُومَةِ لِآلِهَتِهِمْ بِأَنَّهَا لَا حُكْمَ لَهَا فِيمَا زَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ حُكْمِهَا وَتَصَرُّفِهَا.
وَجُمْلَةُ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ انْتِقَالٌ مِنْ أَدِلَّةِ إِثْبَاتِ انْفِرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ إِلَى التَّعْلِيمِ بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، لِأَنَّ ذَلِك نتيجة إِثْبَات الْإِلَهِيَّةِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ لَهُ، فَهِيَ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ مِنْ حَيْثُ مَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْحُكْمِ.
QS 12:39-40 (jilid 12 hlm. 277) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 277 ·
#126025
ثْبَات الْإِلَهِيَّةِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ لَهُ، فَهِيَ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ مِنْ حَيْثُ مَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْحُكْمِ.
وَجُمْلَةُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ خُلَاصَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ، أَيْ ذَلِكَ الدِّينُ لَا غَيْرُهُ مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَغَيْرُكُمْ. وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رَدِّ الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ لِقَوْلِهِ: إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ- إِلَى- لَا يَشْكُرُونَ [سُورَة يُوسُف:
٣٨] .
[٤١]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
KitabAI · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.