Dan dia (Yakub) berkata, "Wahai anak-anakku! Janganlah kamu masuk dari satu pintu gerbang, dan masuklah dari pintu-pintu gerbang yang berbeda; namun demikian aku tidak dapat mempertahankan kamu sedikit pun dari (takdir) Allah. Keputusan itu hanyalah bagi Allah. Kepada-Nya aku bertawakal dan kepada-Nya pula bertawakallah orang-orang yang bertawakal
نا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا يزيدُ الواسِطيُّ، عن جُويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾. قال: خاف عليهم العينَ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾: خشِى نبيُّ اللهِ [ﷺ] العينَ على بنيه؛ كانوا ذَوِى صُورةٍ وجَمالٍ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾. قال: كانوا قد أُوتُوا صورةً وجمالًا، فخشِى عليهم أنفُسَ الناسٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾.
ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾. قال: خاف يعقوبُ ﵇ عليهم العينَ.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ، قال: أخبرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾: خشِى يعقوبُ على ولدِه العينَ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، عن أبي مَعْشَرٍ؛ عن محمدِ بن كعبٍ: ﴿لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾. قال: خشِى عليهم العينَ.
قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ، قال: خاف يعقوبُ ﷺ على بنيه العينَ، فقال: ﴿يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾، فيقالَ: هؤلاء لرجلٍ واحدٍ!
ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ، قال: خاف يعقوبُ ﷺ على بنيه العينَ، فقال: ﴿يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾، فيقالَ: هؤلاء لرجلٍ واحدٍ! ولكن ادْخُلوا مِن أبوابٍ متفرقةٍ.
[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: لما أجْمَعوا الخروجَ - يعنى ولدَ يعقوبَ - قال يعقوبُ: ﴿يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾. خشِى عليهم أعينَ الناسِ لهيئتِهم، وأنهم لرجلٍ واحدٍ].
وقولُه: ﴿وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾. يقولُ: وما أَقْدِرُ أن أَدْفَعَ عنكم مِن قضاءِ اللهِ الذي قد قضَاه عليكم مِن شيءٍ صغيرٍ ولا كبيرٍ؛ لأن قضاءَه نافذٌ في خلقِه، ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾. يقولُ: ما القضاءُ والحكمُ إلا للهِ، دونَ ما سواه مِن الأشياء، فإنه يَحْكُمُ في خلقه بما يَشاءُ، فيُنْفِذُ فيهم حكمه، ويَقْضِى فيهم ولا
يُرَدُّ قضاؤُه، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾.
إلا للهِ، دونَ ما سواه مِن الأشياء، فإنه يَحْكُمُ في خلقه بما يَشاءُ، فيُنْفِذُ فيهم حكمه، ويَقْضِى فيهم ولا
يُرَدُّ قضاؤُه، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾. يقولُ: على اللَّهِ توكَّلْتُ، فوثِقْتُ به فيكم وفى حفظِكم عليَّ، حتى يَرُدُّكم إليَّ وأنتم سالمون مُعافَوْن - لا على دخولِكم مصرَ، إذا دخَلْتُموها، مِن أبوابٍ متفرقةٍ، ﴿وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾. يقولُ: وإلى اللهِ فلْيُفَوَّضُ أمورَهم المفوِّضون.
﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٦٨)﴾
يقول تعالى، إخبارا عن يعقوب، ﵇: إنه أمر بنيه لما جهزهم مع أخيهم بنيامين إلى مصر، ألا يدخلوا كلهم من باب واحد، وليدخلوا من أبواب متفرقة، فإنه كما قال ابن عباس، ومحمد بن كعب، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، والسُّدِّي: إنه خشي عليهم العين، وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة، ومنظر وبهاء، فخشي عليهم أن يصيبهم الناس بعيونهم؛ فإن العين حق، تستنزل الفارس عن فرسه.
ُدِّي: إنه خشي عليهم العين، وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة، ومنظر وبهاء، فخشي عليهم أن يصيبهم الناس بعيونهم؛ فإن العين حق، تستنزل الفارس عن فرسه.
وروى ابن أبي حاتم، عن إبراهيم النَّخّعي في قوله: (وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ) قال: علم أنه سيلقى إخوته في بعض الأبواب.
وقوله: (وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) أي: هذا الاحتراز لا يرد قدر الله وقضاءه؛ فإن الله إذا أراد شيئا لا يخالف ولا يمانع (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ * وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا) قالوا: هي دفع إصابة العين لهم، (وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ) قال قتادة والثوري: لذو عمل بعلمه. وقال ابن جرير: لذو علم لتعليمنا إياه، (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)