dan pasti akan kusesatkan mereka, dan akan kubangkitkan angan-angan kosong pada mereka dan akan kusuruh mereka memotong telinga-telinga binatang ternak, (lalu mereka benar-benar memotongnya),225) dan akan aku suruh mereka mengubah ciptaan Allah, (lalu mereka benar-benar mengubahnya)."226) Barang siapa menjadikan setan sebagai pelindung selain Allah, maka sungguh, dia menderita kerugian yang nyata
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾.
قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ، ﵀: يَعْنى بقولِه جلَّ ثناؤُه مخبِرًا عن قِيلِ الشيطانِ المَريدِ، الذي وصَف صفتَه في هذه الآيةِ: ﴿وَلأُضِلَّنَّهُمْ﴾. ولأَصُدَّنُّ النصيبَ المفروضَ الذي أتَّخِذُه مِن عبادِك عن مَحَجَّةِ الهدى إلى الضلالِ، ومِن الإسلامِ إلى الكفرِ، ﴿وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾، يَقُولُ: لأَزِيغَنَّهم بما أَجْعَلُ في نفوسِهم مِن الأمانيِّ عن طاعتِك وتوحيدِك إلى طاعتى، والشركِ بك، ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾، يَقُولُ: ولآمُرَنَّ النصيبَ المفروضَ لى مِن عبادِك
بعبادةِ غيرِك مِن الأوثانِ والأندادِ، حتى يَنْسُكوا له ويُحَرِّموا ويُحَلِّلُوا له، ويَشْرَعوا غيَر الدينِ الذي شَرَعتَه لهم فيَتَّبِعونى ويُخالِفوك.
بعبادةِ غيرِك مِن الأوثانِ والأندادِ، حتى يَنْسُكوا له ويُحَرِّموا ويُحَلِّلُوا له، ويَشْرَعوا غيَر الدينِ الذي شَرَعتَه لهم فيَتَّبِعونى ويُخالِفوك.
والبَتْكُ: القَطْعُ، وهو في هذا الموضعِ: قطعُ أُذُنِ البَحِيرةِ ليُعلمَ أنها بَحيرةٌ، وإنما أراد بذلك الخبيثُ: أنه يَدْعوهم إلى البَحيرَةِ، فيَسْتَجيبون له، ويَعْمَلُون بها طاعةً له.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكر من قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾.
ِ.
ذكر من قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾. قال: البَتْكُ في البَحِيرةِ والسائبةِ، كانوا يُبَتِّكون آذانَها لطَواغِيتِهم.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾: أما يُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنعامِ: فيَشُقُّونها فيَجْعَلونها بَحِيرةً.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال:
أخبَرنى القاسمُ بنُ أبى بَزَّةَ، عن عِكرمةَ: ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾، قال: دينٌ شرَعه لهم إبليسُ كهيئةِ البحائرِ والسُّيَّبِ.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
قال أبو جعفر ﵀: اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ولآمُرَنَّهم فليُغَيرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ مِن البهائمِ بخِصائِهم إياها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عمارِ بن أبى، عمارٍ، عن ابن عباسٍ، أنه كرِه الإخصاءَ وقال: فيه نزَلت: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
حدَّثنا ابن بشارِ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ داودَ، قال: ثنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أنسٍ، أنه كرِه الإخصاءَ، وقال: فيه نزَلت: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن أبي جعفرٍ الرزايِّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: هو الإخصاءُ، يَعْنى قولَ اللهِ: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
عن أبي جعفرٍ الرزايِّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: هو الإخصاءُ، يَعْنى قولَ اللهِ: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن فُضيل، عن مُطَرِّفٍ، قال: ثنى رجلٌ، عن ابن عباسٍ، قال: إخصاءُ البهائمِ مُثلةٌ. ثم قرَأ: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، قال: مِن تغييرِ خلقِ اللهِ الخِصاءُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا جعفرُ بنُ سليمانَ، قال: أخبَرنى شُبَيلٌ، أنه سمِع شهرَ بنَ حَوْشَبٍ قرَأ هذه الآيةَ: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: الخصِاءُ.
، قال: أخبَرنا جعفرُ بنُ سليمانَ، قال: أخبَرنى شُبَيلٌ، أنه سمِع شهرَ بنَ حَوْشَبٍ قرَأ هذه الآيةَ: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: الخصِاءُ. قال: فأمَرتُ أبا التَّياحِ، فسأل الحسنَ عن خِصاءِ الغنمِ، فقال: لا بأسَ به.
حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: ثنا عمى وهبُ بنُ نافعٍ، عن القاسمِ بن أبى بَزَّةَ، قال: أمَرنى مجاهدٌ أن أسْألَ عكرمةَ عن قولِه: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. فَسَأَلته، فقال: هو الخِصاءُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنى أبى، عن عبدِ الجبارِ بن وَرْدٍ، عن القاسمِ بن أبى بَزَّةَ، قال: قال لى مجاهدٌ، سَلْ عنها عكرمةَ: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾، فسأَلتُه، فَقال: الإخصاءُ. قال مجاهدٌ: ما له لعنه اللهُ! فواللهِ
لقد علِم أنه غيرُ الإخصاءِ، ثم قال لي: سَلْه. فسألتُه، فقال عكرمةُ: ألم تَسْمَعْ إلى قولِ اللهِ ﵎: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾؟ [الروم: ٣٠] قال: لدينِ اللهِ.
ةُ: ألم تَسْمَعْ إلى قولِ اللهِ ﵎: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾؟ [الروم: ٣٠] قال: لدينِ اللهِ. فحدَّثت به مجاهدًا فقال: ما له أخزاه اللهُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حفصٌ، عن لَيْثٍ، قال: قال عكرمةُ: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: الإخصاءُ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هارونُ النَّحْويُّ، قال: ثنا مطرٌ الورّاقُ، قال: سئل عكرمةُ عن قولِه: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: هو الإخصاءُ.
حدَّثنا ابن وكيعِ قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبي صالحٍ، قال: الإخصاءُ.
حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا وكيعٌ، قال: ثنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، قال: سمِعت أنسَ بنَ مالكٍ يَقُولُ في قولِ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
جعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، قال: سمِعت أنسَ بنَ مالكٍ يَقُولُ في قولِ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: منه الحصاءُ.
حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: ثنا حمادُ بنُ سَلَمةَ، عن عمارِ بن أبى عمارٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنى أبى، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، أنه كرِه الإخصاءَ. قال: وفيه نزَلت: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
[حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا سفيانُ في قوله: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
. قال: وفيه نزَلت: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
[حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا سفيانُ في قوله: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: هو الِخصاءُ].
وقال آخرون: معنى ذلك: ولآمُرَنَّهم فليغَيِّرُنَّ دينَ اللهِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾: قال: دينَ اللهِ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ وأبو أحمدَ، قالا: ثنا سفيانُ، عن قيسِ بن مسلمٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
ثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ وأبو أحمدَ، قالا: ثنا سفيانُ، عن قيسِ بن مسلمٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: دينَ اللهِ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنى قيسُ بنُ مسلمٍ، عن إبراهيمَ مثلَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، عن سفيانَ، عن قيسِ بن مسلمٍ، عن إبراهيمَ مثلَه.
[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ مثلَه.
[حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدَّثنا أبى ومِسْعَرٌ، عن سفيانَ، عن قيسِ بن مسلمٍ، عن إبراهيمَ مثلَه].
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: [أخبرنا وهبٌ]، عن القاسمِ بن أبى بَزَّةً، قال: أخبَرت مجاهدًا بقولِ عكرمةَ في قولِه: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾، [فقال: أخطَأ، ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾: دينَ اللَّهِ].
بَزَّةً، قال: أخبَرت مجاهدًا بقولِ عكرمةَ في قولِه: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾، [فقال: أخطَأ، ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾: دينَ اللَّهِ].
حدَّثني المثنى، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هارونُ النحويُّ، قال: ثنا مطرٌ الوراقُ، قال: ذكَرت المجاهدٍ قولَ عكرمةَ في قولِه: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. فقال: كذَب العبدُ، ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: دينَ اللهِ.
حدثنا ابن وكيعٍ وعمرُو بنُ عليٍّ، قالا: ثنا أبو معاوية، عن ابن جريجٍ، عن القاسم بن أبى بَزَّةَ، عن مجاهدٍ وعكرمة، قالا: دين الله.
حدَّثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربيُّ وحفصٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، قال: دينَ اللهِ، ثم قرأ: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [يوسف: ٤٠].
حدَّثنا محمد بن عمرٍو وعمرُو بنُ عليٍّ، قالا: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
ف: ٤٠].
حدَّثنا محمد بن عمرٍو وعمرُو بنُ عليٍّ، قالا: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: الفطرةُ دينُ اللهِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: الفطرةُ الدينُ.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: أخبرني عبد الله بن كثيرٍ، أنه سمع مجاهدًا يَقُولُ: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: دينُ اللهِ.
حدثنا بشر بن معاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. أي: دينَ اللهِ. في قول الحسن وقتادة.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
اللهِ. في قول الحسن وقتادة.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: دين الله.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا إسماعيلُ بن عبد الملك، عن عثمان بن الأسود، عن القاسم بن أبي بَزَّةَ في قوله: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: دينَ اللهِ.
حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضلٍ، قال: ثنا أسباط، عن السدى: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: أما خلق الله فدينُ الله.
حُدِّثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمان، قال: سمعت الضحاكَ يَقُولُ في قوله: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: دين الله، وهو قولُ اللهِ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠].
ُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: دين الله، وهو قولُ اللهِ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]. يَقُولُ: لدينِ اللهِ.
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: سمعت ابن زيدٍ يَقُولُ في قوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: دين الله. وقرأ: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾. قال: لدينِ اللهِ.
حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا يحيى بن سعيدٍ، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا قيس بن مسلمٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾، قال: دين الله.
حدَّثنا عمرٌو، قال: ثنا معاذ بن معاذٍ، قال: ثنا عمرانُ بنُ حُدَيرٍ، عن عيسى بن هلالٍ، قال: كتب كثيرٌ مولى ابن سَمُرةَ إلى الضحاك بن مزاحمٍ يَسْأَله عن قوله:
﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾.
حُدَيرٍ، عن عيسى بن هلالٍ، قال: كتب كثيرٌ مولى ابن سَمُرةَ إلى الضحاك بن مزاحمٍ يَسْأَله عن قوله:
﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. فكتب أنه دين الله.
وقال آخرون: معنى ذلك: ولآمُرنَّهم فليُغَيِّرُنَّ خلق الله بالوَشْم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدِيٍّ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمة، عن يونس، عن الحسن في قوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: الوَشْمُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا [يزيد، عن نوح بن قيسٍ]، عن خالد بن قيسٍ، عن الحسنِ: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: الوَشْمُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هُشَيمٌ، قال: أخبرنا يونس بن عبيدٍ أو غيره، عن الحسنِ: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: الوَشْمُ.
حدَّثنا أحمد بن حازمٍ، قال: ثنا أبو نُعيمٍ، قال: ثنا أبو هلال الراسبيُّ، قال: سأل رجلٌ الحسنَ: ما تقول في امرأةٍ قَشرت وجهَها؟
لَّهِ﴾. قال: الوَشْمُ.
حدَّثنا أحمد بن حازمٍ، قال: ثنا أبو نُعيمٍ، قال: ثنا أبو هلال الراسبيُّ، قال: سأل رجلٌ الحسنَ: ما تقول في امرأةٍ قَشرت وجهَها؟ قال: ما لها لعنها الله، غيَّرت خلق اللهِ!
حدَّثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: لعن الله المُتَفَلِّجات والمُتَنمِّصات والمُتوشِّماتِ المُغيِّراتِ خَلْقَ
الله.
حدَّثنا محمد بن بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللهِ، قال: لعن اللهُ الواشراتِ والمُسْتَوشِماتِ والمتنمِّصات والمُتفلِّجات للحسن، المغيِّرات خلق الله.
حدَّثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لعن الله المتنمِّصات والمتفلِّجات. قال شعبة: وأحسبُه قال: المغيِّرات خلق الله.
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قولُ مَن قال: معناه: ولأمُرنَّهم فَلَيغَيِّرُنَّ دينَ اللهِ.
شعبة: وأحسبُه قال: المغيِّرات خلق الله.
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قولُ مَن قال: معناه: ولأمُرنَّهم فَلَيغَيِّرُنَّ دينَ اللهِ. وذلك لدلالة الآية الأخرى على أن ذلك معناه، وهى قوله: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠]. وإذا كان ذلك معناه دخل في ذلك فعلُ كلِّ ما نهى اللهُ عنه من خصاءِ ما لا يَجُوزُ خِصاؤُه، ووَشْمِ ما نهى عن وشمه ووشره، وغير ذلك من المعاصى، ودخل فيه تَرْكُ كلِّ ما أمر الله جلَّ ثناؤه به؛ لأنَّ الشيطان لا شكَّ أنه يَدْعو إلى جميع معاصى الله، ويَنْهَى عن جميع طاعتِه، فذلك معنى أمره نصيبه المفروض من عباد الله، بتغيير ما خلق اللهُ مِن دينه.
فلا معنى لتوجيه من وجَّه قوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾، إلى أنه وعْدُ الآمر بتغيير بعض ما نهى الله عنه دونَ بعضٍ، أو بعض ما أمر به دونَ بعضٍ.
وجَّه قوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾، إلى أنه وعْدُ الآمر بتغيير بعض ما نهى الله عنه دونَ بعضٍ، أو بعض ما أمر به دونَ بعضٍ. فإن كان الذي وجَّه معنى ذلك إلى الخصاء والوَشْم دونَ غيرِه، إنما فعل ذلك؛ لأن معناه كان عنده أنه عنى تغيير الأجسام، فإنَّ في قوله جلَّ ثناؤه إخبارًا عن قيل الشيطان: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ ما يُنبئ أن معنى ذلك على غير ما ذهب إليه؛ لأن تبتيك آذانِ الأنعام من تغيير خلق الله الذي هو أجسامٌ، وقد مضى الخبرُ عنه أنه وَعْدُ الآمر بتغيير خلقِ اللهِ مِن الأجسام مفسَّرًا، فلا وجهَ لإعادة الخبر عنه به مُجملًا، إذ كان الفصيح من كلام العرب أن يُتَرْجَمَ عن المجمل من الكلام بالمفسَّرِ، وبالخاصِّ عن العامِّ، دونَ الترجمة عن المفسَّرِ بالمجمل، وبالعامِّ عن الخاصِّ. وتوجيه كتاب الله إلى الأفصح من الكلام أولى من توجيهه إلى غيره ما وُجِدَ إليه سبيلٌ.
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠)﴾
قال أبو جعفرٍ ﵀: وهذا خبرٌ من الله جلَّ ثناؤه عن حال نصيب الشيطانِ المفروض الذين شاقُّوا الله ورسوله من بعد ما تبيَّن لهم الهدى، يقولُ الله: ومَن يتَّبع الشيطان فيُطِعْه في معصية الله وخلافِ أمره، ويُواله فيَتَّخِذه وليًّا لنفسه ونصيرًا دونَ اللهِ، ﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ يَقُولُ: فقد هلك هلاكًا، وبخس نفسه حظَّها فَأَوْبَقَها بَخْسًا مبينًا يبيِّن عن عطَبِه وهلاكه؛ لأن الشيطان لا تملكُ له نصرًا من دونِ اللهِ، إذا عاقبه على معصيته إياه وخلافه أمره، بل يَخْذُلُه عند
حاجته إليه، وإنما حاله معه ما دام حيًّا مُمهَلًا بالعقوبة، كما وصفه الله جلَّ ثناؤه بقوله: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
ا حاله معه ما دام حيًّا مُمهَلًا بالعقوبة، كما وصفه الله جلَّ ثناؤه بقوله: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾. يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: يَعِدُ الشيطان المريدُ أولياءه الذين هم نصيبُه المفروض أن يَكُونَ لهم نصيرًا ممن أرادهم بسوء، وظهيرًا لهم عليه، يمنَعُهم منه، ويدافع عنهم، ويُمنِّيهم الظُّفَرَ على من حاول مكروههم والفَلْجَ عليهم، ثم قال: ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾. يَقُولُ: وما يَعِدُ الشيطانُ أولياءه الذين اتَّخَذوه وليًّا مِن دونِ اللهِ إِلا غُرُورًا، يَعْنى: إلا باطلًا، وإنما جعَل عِدَتَه إياهم ما وعدهم غُرورًا؛ لأنهم كانوا يحسبون أنهم في اتخاذهم إياه وليًّا على حقيقةٍ من عِداته الكاذبة وأمانيه الباطلة، حتى إذا حَصْحَصَ الحقُّ وصاروا إلى الحاجة إليه، قال لهم عدوُّ الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ
١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا (١٢٠) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)﴾
قد تقدم الكلام على هذه الآية الكريمة، وهي قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ [لِمَنْ يَشَاءُ]﴾ الآية [النساء: ٤٨]، وذكرنا ما يتعلق بها من الأحاديث في صدر هذه السورة.
وقد روى الترمذي حديث ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة سعيد بن عَلاقَةَ، عن أبيه، عن علي ﵁ أنه قال: ما في القرآن آية أحب إليَّ من هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ]
﴾ الآية، ثم قال: حسن غريب.
وقوله: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا) أي: فقد سلك غير الطريق الحق، وضل عن الهدى وبعد عن الصواب، وأهلك نفسه وخسرها في الدنيا والآخرة، وفاتته سعادة الدنيا والآخرة.
َدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا) أي: فقد سلك غير الطريق الحق، وضل عن الهدى وبعد عن الصواب، وأهلك نفسه وخسرها في الدنيا والآخرة، وفاتته سعادة الدنيا والآخرة.
وقوله: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمود بن غَيْلان، أنبأنا الفضل بن موسى، أخبرنا الحسن بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال: مع كل صنم جنيَّة.
وحدثنا أبي، حدثنا محمد بن سلمة الباهلي، عن عبد العزيز بن محمد، عن هشام -يعني ابن عروة -عن أبيه عن عائشة: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قالت: أوثانا.
وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، ومجاهد، وأبي مالك، والسدي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
َدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قالت: أوثانا.
وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، ومجاهد، وأبي مالك، والسدي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
وقال جُوَيْبر عن الضحاك في [قوله] إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال المشركون: إن الملائكة بنات الله، وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، قال: اتخذوها أربابا وصوروهن صور الجواري، فحكموا وقلدوا، وقالوا: هؤلاء يُشْبهن بنات الله الذي نعبده، يعنون الملائكة.
وهذا التفسير شبيه بقوله تعالى ﴿: أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى * [وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى * إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ]﴾ [النجم: ١٩ - ٢٣]، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا [أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ]﴾ [الزخرف: ١٩]، وقال تعالى:
وا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا [أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ]﴾ [الزخرف: ١٩]، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٥٨، ١٥٩].
وقال علي بن أبي طلحة والضحاك، عن ابن عباس: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال: يعني موتى.
وقال مبارك -يعني ابن فَضَالة -عن الحسن: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال الحسن: الإناث كل شيء ميت ليس فيه روح، إما خشبة يابسة وإما حجر يابس.
بارك -يعني ابن فَضَالة -عن الحسن: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال الحسن: الإناث كل شيء ميت ليس فيه روح، إما خشبة يابسة وإما حجر يابس. ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وهو غريب.
وقوله: (وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا) أي: هو الذي أمرهم بذلك وحسنه لهم وزينه، وهم إنما يعبدون إبليس في نفس الأمر، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ]﴾ [يس: ٦٠] وقال تعالى إخبارًا عن الملائكة أنهم يقولون يوم القيامة عن المشركين الذين ادعوا عبادتهم في الدنيا: ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١].
وقوله: (لَعَنَهُ اللَّهُ) أي: طرده وأبعده من رحمته، وأخرجه من جواره.
وقال: (لأتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا) أي: مُعَيَّنا مقدَّرًا معلومًا.
(لَعَنَهُ اللَّهُ) أي: طرده وأبعده من رحمته، وأخرجه من جواره.
وقال: (لأتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا) أي: مُعَيَّنا مقدَّرًا معلومًا. قال مقاتل بن حيان: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة.
وَلأضِلَّنَّهُمْ) أي: عن الحق (وَلأمَنِّيَنَّهُمْ) أي: أزين لهم ترك التوبة، وأعدهم الأماني، وآمرهم بالتسويف والتأخير، وأغرهم من أنفسهم.
وقوله: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنْعَامِ) قال قتادة والسدي وغيرهما: يعني تشقيقها وجعلها سمة وعلامة للبحيرة والسائبة.
وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) قال ابن عباس: يعني بذلك خصاء الدواب. وكذا روى عن ابن عمر، وأنس، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وأبي عياض، وأبي صالح، وقتادة، والثوري. وقد وَرَدَ في حديث النهي عن ذلك.
وقال الحسن ابن أبي الحسن البصري: يعني بذلك الوَشْم. وفي صحيح مسلم النهي عن الوشم في الوجه وفي لفظٍ: "لعن الله من فعل ذلك".
رَدَ في حديث النهي عن ذلك.
وقال الحسن ابن أبي الحسن البصري: يعني بذلك الوَشْم. وفي صحيح مسلم النهي عن الوشم في الوجه وفي لفظٍ: "لعن الله من فعل ذلك". وفي الصحيح عن ابن مسعود أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشِمات، والنامصات والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجات للحُسْن المغيّرات خَلْقَ الله، ﷿، ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله، ﷿، يعني قوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
وقال ابن عباس في رواية عنه، ومجاهد، وعكرمة أيضا وإبراهيم النخَعي، والحسن، وقتادة، والحكم، والسدّي، والضحاك، وعطاء الخُراساني في قوله: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) يعني: دين الله، ﷿.
هيم النخَعي، والحسن، وقتادة، والحكم، والسدّي، والضحاك، وعطاء الخُراساني في قوله: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) يعني: دين الله، ﷿. وهذا كقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] على قول من جعل ذلك أمرا، أي: لا تبدلوا فطرة الله، ودعوا الناس على فطرتهم، كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كل مولود يولد على
الفِطْرَة، فأبواه يُهَوِّدانه، ويُنَصِّرَانه، ويُمَجِّسَانه، كما تولد البهيمة بهيمة جَمْعاء، هل يَحُسّون فيها من جدعاء؟
ول الله ﷺ: "كل مولود يولد على
الفِطْرَة، فأبواه يُهَوِّدانه، ويُنَصِّرَانه، ويُمَجِّسَانه، كما تولد البهيمة بهيمة جَمْعاء، هل يَحُسّون فيها من جدعاء؟ " وفي صحيح مسلم، عن عياض بن حِمَار قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﷿: إني خلقتُ عبادي حُنَفَاء، فجاءتهم الشياطين فْاجْتَالَتْهُم عن دينهم، وحَرّمت عليهم ما أحللت لهم".
وقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) أي: فقد خسر الدنيا والآخرة، وتلك خسارة لا جبر لها ولا استدراك لفائتها.
قوله تعالى: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ قال بعض العلماء: معنى هذه الآية أن الشيطان يأمرهم بالكفر وتغيير فطرة الإسلام التي خلقهم الله عليها، وهذا القول يبينه ويشهد له قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ إذ المعنى على التحقيق: لا تبدلوا فطرة الله التي خلقكم عليها بالكفر، فقوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ خبر أريد به الإنشاء إيذانا بأنه لا ينبغي ألا أن يمتثل، حتى كأنه خبر واقع بالفعل لا محالة، ونظيره قوله تعالى: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ﴾ الآية.
لَّهِ﴾ خبر أريد به الإنشاء إيذانا بأنه لا ينبغي ألا أن يمتثل، حتى كأنه خبر واقع بالفعل لا محالة، ونظيره قوله تعالى: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ﴾ الآية. أي: لا ترفثوا، ولا تفسقوا، ويشهد لهذا ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء، هل تجدون فيها من جدعاء" وما رواه مسلم في صحيحه عن عياض بن حمار بن أبي حمار التميمي قال: قال رسول الله ﷺ: "إني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم".
وأما على القول بأن المراد في الآية بتغيير خلق الله خصاء الدواب، والقول بأن المراد به الوشم، فلا بيان في الآية المذكورة، وبكل من الأقوال المذكورة قال جماعة من العلماء،
أن المراد في الآية بتغيير خلق الله خصاء الدواب، والقول بأن المراد به الوشم، فلا بيان في الآية المذكورة، وبكل من الأقوال المذكورة قال جماعة من العلماء،
وتفسير بعض العلماء لهذه الآية بأن المراد بها خصاء الدواب يدل على عدم جوازه؛ لأنه مسوق في معرض الذم، واتباع تشريع الشيطان، أما خصاء بني آدم فهو حرام إجماعا؛ لأنه مثلة وتعذيب وقطع عضو، وقطع نسل من غير موجب شرعي، ولا يخفى أن ذلك حرام.
وأما خصاء البهائم فرخص فيه جماعة من أهل العلم إذا قصدت به المنفعة إما لسمن أو غيره، وجمهور العلماء على أنه لا بأس أن يضحى بالخصي، واستحسنه بعضهم إذا كان أسمن من غيره، ورخص في خصاء الخيل عمر بن عبد العزيز، وخصى عروة بن الزبير بغلا له، ورخص مالك في خصاء ذكور الغنم، وإنما جاز ذلك؛ لأنه لا يقصد به التقرب إلى غير الله، وإنما يقصد به تطييب لحم ما يؤكل وتقوية الذكر إذ انقطع أمله عن الأنثى، ومنهم من كره ذلك لقول النبي - ﷺ -: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".
ى غير الله، وإنما يقصد به تطييب لحم ما يؤكل وتقوية الذكر إذ انقطع أمله عن الأنثى، ومنهم من كره ذلك لقول النبي - ﷺ -: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون". قاله القرطبي، واختاره ابن المنذر قال: لأن ذلك ثابت عن ابن عمر وكان يقول هو: نماء خلق الله. وكره ذلك عبد الملك بن مروان.
وقال الأوزاعي: كانوا يكرهون خصاء كل شيء له نسل. وقال ابن المنذر: وفيه حديثان.
أحدهما: عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - "نهى عن خصاء الغنم والبقر والإبل والخيل".
والآخر: حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - "نهى عن صبر الروح وخصاء البهائم".
والذي في الموطأ من هذا الباب ما ذكره عن نافع عن ابن
عمر أنه كان يكره الإخصاء، ويقول: فيه تمام الخلق.
قال أبو عمر: يعني في ترك الإخصاء تمام الخلق، وروي نماء الخلق.
وطأ من هذا الباب ما ذكره عن نافع عن ابن
عمر أنه كان يكره الإخصاء، ويقول: فيه تمام الخلق.
قال أبو عمر: يعني في ترك الإخصاء تمام الخلق، وروي نماء الخلق.
قال القرطبي بعد أن ساق هذا الكلام الذي ذكرنا: قلت: أسند أبو محمد عبد الغني من حديث عمر بن إسماعيل، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: "لا تخصوا ما ينمي خلق الله" رواه عن الدارقطني شيخه قال: حدثنا عباس بن محمد، حدثنا قراد، حدثنا أبو مالك النخعي، عن عمر بن إسماعيل فذكره. قال الدارقطني: ورواه عبد الصمد بن النعمان عن أبي مالك. اهـ.
شيخه قال: حدثنا عباس بن محمد، حدثنا قراد، حدثنا أبو مالك النخعي، عن عمر بن إسماعيل فذكره. قال الدارقطني: ورواه عبد الصمد بن النعمان عن أبي مالك. اهـ. من القرطبي بلفظه.
وكذلك على القول بأن المراد بتغيير خلق الله الوشم، فهو يدل أيضا على أن الوشم حرام.
وقد ثبت في الصحيح عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ﷿، ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله - ﷺ -، وهو في كتاب الله ﷿، يعني قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.
وقالت طائفة من العلماء: المراد بتغيير خلق الله في هذه الآية هو أن الله تعالى خلق الشمس والقمر والأحجار والنار وغيرها من المخلوقات للاعتبار وللانتفاع بها، فغيرها الكفار بأن جعلوها آلهة معبودة.
وقال الزجاج: إن الله تعالى خلق الأنعام لتركب وتؤكل فحرموها على أنفسهم، وجعل الشمس والقمر والحجارة مسخرة للناس، فجعلوها آلهة يعبدونها، فقد غيروا ما خلق الله.
لزجاج: إن الله تعالى خلق الأنعام لتركب وتؤكل فحرموها على أنفسهم، وجعل الشمس والقمر والحجارة مسخرة للناس، فجعلوها آلهة يعبدونها، فقد غيروا ما خلق الله.
وما روى عن طاووس ﵀ من أنه كان لا يحضر نكاح سوداء بأبيض، ولا بيضاء بأسود، ويقول: هذا من قول الله تعالى "فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ" فهو مردود بأن اللفظ وإن كان يحتمله فقد دلت السنة على أنه غير مراد بالآية، فمن ذلك إنفاذه - ﷺ - نكاح مولاه زيد بن حارثة ﵁، وكان أبيض بظئره بركة أم أسامة، وكانت حبشية سوداء، ومن ذلك إنكاحه - ﷺ - أسامة بن زيد فاطمة بنت قيس وكانت بيضاء قرشية وأسامة أسود، وكانت تحت بلال أخت عبد الرحمن بن عوف من بني زهرة بن كلاب، وقد سها طاووس ﵀ مع علمه وجلالته عن هذا.
قال مقيده - عفا الله عنه -: ويشبه قول طاووس هذا في هذه الآية ما قال بعض علماء المالكية من أن السوداء تزوج بولاية المسلمين العامة، بناء على أن مالكا يجيز تزويج الدنية بولاية عامة المسلمين إن لم يكن لها ولي خاص مجبر.
ال بعض علماء المالكية من أن السوداء تزوج بولاية المسلمين العامة، بناء على أن مالكا يجيز تزويج الدنية بولاية عامة المسلمين إن لم يكن لها ولي خاص مجبر. قالوا: والسوداء دنية مطلقا؛ لأن السواد شوه في الخلقة، وهذا القول مردود عند المحققين من العلماء، والحق أن السوداء قد تكون شريفة، وقد تكون جميلة، وقد قال بعض الأدباء:
وسوداء الأديم تريك وجها ... ترى ماء النعيم جرى عليه
رآها ناظري فرنا إليها ... وشكل الشيء منجذب إليه
وقال آخر:
ولي حبشية سلبت فؤادي ... ونفسي لا تتوق إلى سواها
كأن شروطها طرق ثلاث ... تسير بها النفوس إلى هواها
وقال آخر في سوداء:
أشبهك المسك وأشبهته ... قائمة في لونه قاعدة
لا شك إذ لونكما واحد ...
ق إلى سواها
كأن شروطها طرق ثلاث ... تسير بها النفوس إلى هواها
وقال آخر في سوداء:
أشبهك المسك وأشبهته ... قائمة في لونه قاعدة
لا شك إذ لونكما واحد ... أنكما من طينة واحدة
وأمثاله في كلام الأدباء كثيرة.
وقوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ يدل على أن تقطيع آذان الأنعام لا يجوز، وهو كذلك.
أما قطع أذن البحيرة والسائبة تقربا بذلك للأصنام فهو كفر بالله إجماعا، وأما تقطيع آذان البهائم لغير ذلك فالظاهر أيضا أنه لا يجوز، ولذا أمرنا - ﷺ - "أن نستشرف العين، والأذن، ولا نضحى بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء".
البهائم لغير ذلك فالظاهر أيضا أنه لا يجوز، ولذا أمرنا - ﷺ - "أن نستشرف العين، والأذن، ولا نضحى بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء". أخرجه أحمد، وأصحاب السنن الأربع، والبزار، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي من حديث علي ﵁ وصححه الترمذي، وأعله الدارقطني.
والمقابلة المقطوعة طرف الأذن، والمدابرة المقطوعة مؤخر الأذن، والشرقاء مشقوقة الأذن طولا، والخرقاء التي خرقت أذنها خرقا مستديرا فالعيب في الأذن مراعى عند جماعة العلماء.
قال مالك والليث: المقطوعة الأذن لا تجزىء، أو جل الأذن
قاله القرطبي، والمعروف من مشهور مذهب مالك أن الذي يمنع الإجزاء قطع ثلث الأذن فما فوقه، لا ما دونه فلا يضر، وإن كانت سكاء وهي التي خلقت بلا أذن، فقال مالك، والشافعي: لا تجزئ، وإن كانت صغيرة الأذن أجزأت، وروي عن أبي حنيفة مثل ذلك، وإن كانت مشقوقة الأذن للميسم أجزأت عند الشافعي، وجماعة الفقهاء. قاله القرطبي في تفسير هذه الآية. والعلم عند الله تعالى.
•