Dia (Yakub) berkata, "Aku tidak akan melepaskannya (pergi) bersama kamu, sebelum kamu bersumpah kepadaku atas (nama) Allah, bahwa kamu pasti akan membawanya kepadaku kembali, kecuali jika kamu dikepung (musuh)." Setelah mereka mengucapkan sumpah, dia (Yakub) berkata, "Allah adalah saksi terhadap apa yang kita ucapkan
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال يعقوبُ لبنيه: لن أُرْسِلَ أخاكم معكم إلى ملكِ مصرَ ﴿حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾. يقولُ: حتى تُعْطُونِ مَوْثِقًا مِن اللهِ. بمعنى الميثاقِ،
وهو ما يُوثَقُ به مِن يمينٍ وعهدٍ؛ [﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾. يقولُ: لَتَأْتُنَّنِى بأخيكم]، ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾. يقولُ: إلا أن يُحِيطَ بجميعِكم ما لا تَقْدِرون معه على أن تَأْتُونى به.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾.
تأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾. قال: عهدَهم.
[حدَّثني المثنى، قال: أخْبرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه].
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾: إلا أن تَهْلِكوا جميعًا.
[حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ. قال: وحدَّثنا إسحاقُ، قال: أخبرنا عبدُ اللَّهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، مثلَه] (٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
قتادةَ: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾.
ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، مثلَه] (٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
قتادةَ: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾. قال: إلا أن تُغْلَبوا، حتى لا تُطِيقوا ذلك.
[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾: إلا أن يُصِيبَكم أمرٌ يَذْهَبُ بكم جميعًا، فيَكونُ ذلك عُذْرًا لكم عندى].
وقولُه: ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾. يقولُ: فلمَّا أعْطَوْه عهودَهم وقال يعقوبُ: الله على ما نقولُ أنا وأنتم ﴿وَكِيلٌ﴾. يقولُ: هو شهيدٌ علينا بالوفاءِ بما نقولُ جميعًا.
﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥) قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦)﴾
يقول تعالى: ولما فتح إخوة يوسف متاعهم، وجدوا بضاعتهم ردّت إليهم، وهي التي كان أمر يوسف فتيانه بوضعها في رحالهم، فلما وجدوها في متاعهم (قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي)؟ أي: ماذا نريد؟ (هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا) كما قال قتادة. ما نبغي وراء هذا؟ إن بضاعتنا ردت إلينا وقد أوفي لنا الكيل.
(وَنَمِيرُ أَهْلَنَا) أي: إذا أرسلت أخانا معنا نأتي بالميرة إلى أهلنا، (وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنزدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ) وذلك أن يوسف، ﵇، كان يعطي كل رجل حمل بعير.
أَهْلَنَا) أي: إذا أرسلت أخانا معنا نأتي بالميرة إلى أهلنا، (وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنزدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ) وذلك أن يوسف، ﵇، كان يعطي كل رجل حمل بعير. وقال مجاهد: حمل حمار. وقد يسمى في بعض اللغات بعيرا، كذا قال.
(ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) هذا من تمام الكلام وتحسينه، أي: إن هذا يسير في مقابلة أخذ أخيهم ما يعدل هذا.
قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ) أي: تحلفون بالعهود والمواثيق، (لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ) إلا أن تغلبوا كلكم ولا تقدرون على تخليصه.
(فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ) أكده عليهم فقال: (اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ)
قال ابن إسحاق: وإنما فعل ذلك؛ لأنه لم يجد بدا من بعثهم لأجل الميرة، التي لا غنى لهم عنها، فبعثه معهم.