Maka ketika telah tiba pembawa kabar gembira itu, maka diusapkannya (baju itu) ke wajahnya (Yakub), lalu dia dapat melihat kembali. Dia (Yakub) berkata, "Bukankah telah aku katakan kepadamu, bahwa aku mengetahui dari Allah apa yang tidak kamu ketahui
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكره: فلما أن جاء يعقوب البشير من عند ابنه يوسف، وهو المبشِّرُ برسالة يوسفَ، وذلك بريدٌ، فيما ذُكر، كان يوسف أبرَدَهُ إليه، وكان البريد فيما ذكر والبشير يهوذا بن يعقوب أخا يوسف لأبيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ﴾. يقولُ:
البشير: البريدُ.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البريدُ.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطى، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾.
مَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البريدُ.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطى، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البريدُ.
قال: ثنا شَبَابَةُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: يهوذا بن يعقوب.
[حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿الْبَشِيرُ﴾. قال: يهوذا بن يعقوبَ].
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ، قال: هو يهوذا بن يعقوبَ.
[قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: هو يهوذا بن يعقوب].
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿فَلَمَّا أَنْ
جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: يهوذا بن يعقوبَ كان البشيرَ.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: هو يهوذا بن يعقوبَ.
دثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: هو يهوذا بن يعقوبَ. قال سفيان: وكان ابن مسعودٍ يقرأ: (وجاء البشيرُ من بين يدي العيرِ).
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبرٍ، عن الضحاك: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البريدُ هو يهوذا بن يعقوبَ.
قال: ثنا عمرو، عن أسباطَ، عن السديِّ، قال: قال يوسُفُ: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾. قال يهوذا: أنا ذهبتُ بالقميص ملطَّخًا بالدم إلى يعقوبَ، فَأَخبَرتُه أَنَّ يُوسُفَ أكله الذئبُ، وأنا أذهب اليوم بالقميص وأخبره أنه حيٌّ، فأُفرِحه كما أحزَنتُه. فهو كان البشير.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا هشيمٌ، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾.
فأُفرِحه كما أحزَنتُه. فهو كان البشير.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا هشيمٌ، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البريد.
وكانَ بعضُ أهل العربية من أهل الكوفة يقولُ: "أَنْ" في قوله: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ وسقوطها بمعنى واحدٍ. وكان يقولُ هذا في "لما" و "حتّى" خاصةً، يَذْكُرُ أَنَّ العرب تُدْخِلُها فيهما أحيانا وتسقطها أحيانًا، كما قال جل ثناؤه: ﴿وَلَمَّا
أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ [العنكبوت: ٣٣]. وقال في موضع آخر: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ [هود: ٧٧] وقال: هي صلة لا موضع لها في هذين الموضعين. يُقالُ: حتَّى كان كذا وكذا، وحتى أن كان كذا وكذا.
وقوله: ﴿أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ﴾. يقولُ: ألقى البشير قميص يوسُفَ على وجه يعقوبَ.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ ألقى القميص على وجهه.
وقوله: ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾.
على وجه يعقوبَ.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ ألقى القميص على وجهه.
وقوله: ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾. يقولُ: رجع وعاد مُبصِرًا بعينيه بعدما قد عَمِي، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ ﷿: قال يعقوب لمن كان بحضرته حينئذ من ولده: ألم أَقُلْ لَكُمْ يا بَنيَّ إِنِّي أعلمُ من اللهِ أَنَّهُ سيَرُدُّ عليَّ يوسُفَ، ويجمعُ بينى وبينه؟ وكنتم لا تعلمون أنتم من ذلك ما كنتُ أعلَمُه، لأنَّ رُؤْيا يوسُفَ كانت صادقةً، وكانَ اللهُ قد قضَى أَن أَخِرَّ أنا وأنتم له سُجودًا، فكنتُ موقنًا بقضائه.
﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (٩٦) قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨)﴾
قال ابن عباس والضحاك: (الْبَشِيرُ) البريد.
وقال مجاهد والسدي: كان يهوذا بن يعقوب.
قال السدي: إنما جاء به لأنه هو الذي جاء بالقميص وهو ملطخ بدم كَذب، فأراد أن يغسل ذلك بهذا، فجاء بالقميص فألقاه على وجه أبيه، فرجع بصيرا.
وقال لبنيه عند ذلك: (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) أي: أعلم أن الله سيرده إليَّ، وقلت لكم: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾؟.
مْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) أي: أعلم أن الله سيرده إليَّ، وقلت لكم: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾؟. فعند ذلك قالوا لأبيهم مترفقين له: (يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) أي: من تاب إليه تاب عليه.
قال ابن مسعود، وإبراهيم التَّيْمِيّ، وعمرو بن قيس، وابن جُرَيْج وغيرهم: أرجأهم إلى وقت السَّحَر.
وقال ابن جرير: حدثني أبو السائب، حدثنا ابن إدريس، سمعت عبد الرحمن بن إسحاق يذكر عن محارب بن دثار قال: كان عمر، ﵁، يأتي المسجد فيسمع إنسانا يقول: "اللهم دعوتني فأجبت، وأمرتني فأطعت، وهذا السَّحَرُ فاغفر لي". قال: فاستمع الصوت فإذا هو من دار عبد الله بن مسعود.
، ﵁، يأتي المسجد فيسمع إنسانا يقول: "اللهم دعوتني فأجبت، وأمرتني فأطعت، وهذا السَّحَرُ فاغفر لي". قال: فاستمع الصوت فإذا هو من دار عبد الله بن مسعود. فسأل عبد الله عن ذلك فقال: إن يعقوب أخَّر بنيه إلى السحر بقوله: (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي)
وقد ورد في الحديث أن ذلك كان ليلة جمعة، كما قال ابن جرير: أيضا: حدثني المثنى، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب الدمشقي، حدثنا الوليد، أنبأنا ابن جُرَيْج، عن عطاء وعِكْرِمة، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ: (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة، وهو قول أخي يعقوب لبنيه.
وهذا غريب من هذا الوجه، وفي رفعه نظر، والله أعلم.