Dan orang-orang kafir berkata, "Engkau (Muhammad) bukanlah seorang Rasul." Katakanlah, "Cukuplah Allah dan orang yang menguasai ilmu Al-Kitab423) menjadi saksi antara aku dan kamu
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (٤٣)﴾.
يقول تعالى ذكره: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِاللَّهِ مِن قومك يا محمد: ﴿لَسْتَ مُرْسَلًا﴾؛ تكذيبًا منهم لك، وجحودا لنبوّتك، فقلْ لهم إذا قالوا ذلك: ﴿كَفَى بِاللَّهِ﴾. يقولُ: قُلْ حسبيَ اللَّهُ، ﴿شَهِيدًا﴾. يعني شاهدًا، ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾: عليَّ وعليكم، بصدقى وكذبِكم، ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾
فـ ﴿مَنْ﴾ إذا قُرئ كذلك في موضعِ خفضٍ، عطفًا به على اسم الله، وكذلك قرأ به قرأة الأمصار، بمعنى: والذين عندهم علمُ الكُتُبِ التي نزلت قبلَ القرآنِ كالتوراة والإنجيل، وعلى هذه القراءة فسَّر ذلك المفسرون.
ذكرُ الرواية بذلك
رأ به قرأة الأمصار، بمعنى: والذين عندهم علمُ الكُتُبِ التي نزلت قبلَ القرآنِ كالتوراة والإنجيل، وعلى هذه القراءة فسَّر ذلك المفسرون.
ذكرُ الرواية بذلك
حدثني عليُّ بن سعيدٍ الكنديُّ، قال: ثنا أبو مُحَيَّاةَ؛ يحيى بن يعلى، عن عبد الملكِ بن عميرٍ، عن ابن أخى عبدِ اللهِ بن سلام، قال: قال عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ: نزلت فيَّ: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾.
حدثنا الحسين بن عليٍّ الصُّدَائيُّ، قال: ثنا أبو داود الطيالسي، قال: ثنا شعيبُ بن صفوان، قال: ثنا عبد الملكِ بن عميرٍ، أن محمد بن يوسفَ بن عبدِ اللَّهِ بن سلامٍ، قال: قال عبد الله بن سلَامٍ: أُنزِل فيَّ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾.
بدِ اللَّهِ بن سلامٍ، قال: قال عبد الله بن سلَامٍ: أُنزِل فيَّ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾.
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾: فالذين عندهم علم الكتاب هم أهل الكتاب، من اليهود والنصارى.
حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد:
﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾. قال: هو عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبي صالح في قوله: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكِتَابِ﴾. قال: رجلٌ مِن الإنسِ.
ي يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبي صالح في قوله: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكِتَابِ﴾. قال: رجلٌ مِن الإنسِ. ولم يُسمِّه.
حدثنا الحسن بن محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾: عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ.
قال: ثنا يحيى بن عبّادٍ، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾.
حدثنا بشر، [قال: ثنا يزيد]، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾. قال: قول مشركي قريشٍ، ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾: أناسٌ مِن أهل الكتاب كانوا يَشْهَدون بالحقِّ ويُقِرُّون به، ويَعْلَمون أن محمدا رسولُ اللهِ، كنَّا نُحَدَّثُ أن منهم عبدَ اللَّهِ بنَ سَلَامٍ.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، [عن معمر]، عن
قتادةَ: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾.
ُحَدَّثُ أن منهم عبدَ اللَّهِ بنَ سَلَامٍ.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، [عن معمر]، عن
قتادةَ: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾. قال كان منهم عبد الله بن سلام وسلمان الفارسيُّ وتميمٌ الداريُّ.
حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيدٍ، عن قتادة: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾. قال: هو عبد الله بن سلامٍ.
وقد ذكر عن جماعةٍ من المتقدِّمين أنهم كانوا يَقْرَءونه: (وَمِنْ عِنْدِهِ عِلْمُ الكِتَابِ). بمعنى: مِن عندِ اللَّهِ عِلْمُ الكتاب.
ذكرُ مَن ذُكِر ذلك عنه
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهابِ بن عطاء، عن هارونَ، عن جعفر بن أبي وَحْشِيَّةَ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (ومن عندِه عِلْمُ الكِتَابِ). يقولُ: مِن عندِ اللهِ عِلْمُ الكتابِ.
حدثني محمد بن المثنَّى، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، عن شعبة، عن الحَكَمِ، عن مجاهد: (وَمِنْ عِنْدِه عِلْمُ الكِتَابِ). قال: مِن عندِ اللهِ.
قال: ثنا ابن أبي عديٍّ، عن شعبة، عن الحَكَمِ، عن مجاهد: (وَمِنْ عِندِه عِلْمُ الكِتَابِ).
هد: (وَمِنْ عِنْدِه عِلْمُ الكِتَابِ). قال: مِن عندِ اللهِ.
قال: ثنا ابن أبي عديٍّ، عن شعبة، عن الحَكَمِ، عن مجاهد: (وَمِنْ عِندِه عِلْمُ الكِتَابِ). قال: مِن عندِ اللَّهِ عِلْمُ الكتاب.
وقد حدَّثنا هذا الحديث الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحَكَمِ، عن مجاهد: (وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ). قال: هو الله، هكذا قرَأ الحسنُ: (وَمِنْ عِندِه عُلِمَ الكِتَابُ).
قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زَادَانَ، عن الحسنِ مثلَه.
قال: ثنا عليٌّ، يعنى ابنَ الجَعْدِ، قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسنِ: (وَمِنْ عِنْدِه عُلِمَ الكِتَابُ). قال: اللَّهُ. قال شعبةُ: فذكرت ذلك للحَكَم، فقال: قال مجاهدٌ مثلَه.
حدثنا ابن المثنَّى، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبة، قال: سمعتُ منصورَ بنَ زَاذَانَ يُحَدِّثُ عن الحسنِ أنه قال في هذه الآية: (ومِن عنده عُلِمَ الكتابُ).
المثنَّى، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبة، قال: سمعتُ منصورَ بنَ زَاذَانَ يُحَدِّثُ عن الحسنِ أنه قال في هذه الآية: (ومِن عنده عُلِمَ الكتابُ). قال: مِن عندِ اللهِ.
قال: ثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا هَوْذَةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ: (وَمِنْ عِندِه عُلِمَ الكتابُ). قال: مِن عندِ اللهِ عُلم الكتابُ.
حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمر، عن الحسنِ: (وَمِنْ عِندِهِ عُلِمَ الكِتَابُ). قال: من عندِ اللهِ عُلِمَ الكتابُ، هكذا قال ابن عبد الأعلى.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة، قال: كان الحسن يَقْرَؤُها: (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَمِنْ عِندِهِ عُلِمَ الْكِتَابُ). يَقُولُ: مِن
عندِ اللَّهِ عُلِمَ الكتاب وجملتُه.
هكذا حدَّثنا به بشرٌ: (عُلِمَ الكتابُ). وأنا أحْسَبُه وَهِم فيه، وأنَّه (ومن عندِه عِلْمُ الكتابِ)؛ لأن قوله: وجملتُه.
اللَّهِ عُلِمَ الكتاب وجملتُه.
هكذا حدَّثنا به بشرٌ: (عُلِمَ الكتابُ). وأنا أحْسَبُه وَهِم فيه، وأنَّه (ومن عندِه عِلْمُ الكتابِ)؛ لأن قوله: وجملتُه. اسمٌ، لا يُعْطَفُ باسم على فعلٍ ماضٍ.
حدَّثنا الحسن، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، عن هارونَ: (ومن عندِه عِلْمُ الكتابِ). يقُولُ: مِن عندِ اللَّهِ عِلْمُ الكِتابِ.
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا الحجاج بن المنهالِ، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشرٍ، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾: أهو عبدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ قال: هذه السورة مكيةٌ، فكيف يكونُ عبد الله بنَ سلَام؟! قال: وكان يَقْرَؤُها (ومن عنده عِلْمُ الكتاب). يقول: مِن عندِ اللَّهِ.
حدثنا الحسن، قال: ثنا سعيد بن منصورٍ، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشرٍ، قال: سأَلتُ سعيد بن جبير عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾. أهو عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ؟ قال: فكيف وهذه السورة مكيةٌ؟!
عن أبي بشرٍ، قال: سأَلتُ سعيد بن جبير عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾. أهو عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ؟ قال: فكيف وهذه السورة مكيةٌ؟! وكان سعيدٌ يَقْرَؤُها (ومِن عندِه عِلْمُ الكتاب)].
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى عبّادٌ، عن عوفٍ، عن الحسن، وجويبرٍ عن الضحاكِ بن مزاحِمٍ قالا: (ومن عنده عِلْمُ الكتاب). قال: مِن عندِ الله.
وقد روى عن رسول الله ﷺ خبرٌ بتصحيحِ هذه القراءة وهذا التأويل، غيرَ أن في إسنادِه نظرًا، وذلك ما حدثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى عبّادُ بنُ
العوّامِ، عن هارونَ الأعور، عن الزهري، عن سالم بن عبدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قرأ: (ومن عنده عِلْمُ الكتاب): عندَ اللهِ عِلْمُ الكتاب.
ُ بنُ
العوّامِ، عن هارونَ الأعور، عن الزهري، عن سالم بن عبدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قرأ: (ومن عنده عِلْمُ الكتاب): عندَ اللهِ عِلْمُ الكتاب.
وهذا خبر ليس له أصل عندَ الثقاتِ مِن أصحاب الزهري، فإذا كان ذلك كذلك، وكانت قرأةُ الأمصارِ مِن أهل الحجاز والشام والعراق على القراءة الأخرى، وهى: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ كان التأويل الذي على المعنى الذي عليه قرأة الأمصار أولى بالصواب مما خالفه، إذ كانت القراءة بما هم عليه مجمعون أحق بالصواب.
آخر تفسير سورة الرعد، والحمد لله صادق الوعدِ
﷽
تفسيرُ سورةِ إبراهيمَ ﵇
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (٤٣)﴾
يقول: ويكذبك هؤلاء الكفار ويقولون: (لَسْتَ مُرْسَلا) أي: ما أرسلك الله، (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) أي: حسبي الله، وهو الشاهد علي وعليكم، شاهد علي فيما بلغت عنه من الرسالة، وشاهد عليكم أيها المكذبون فيما تفترونه من البهتان.
وقوله: (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) قيل: نزلت في عبد الله بن سلام قاله مجاهد.
وهذا القول غريب؛ لأن هذه الآية مكية، وعبد الله بن سلام إنما أسلم في أول مقدم رسول الله ﷺ المدينة.
ْكِتَابِ) قيل: نزلت في عبد الله بن سلام قاله مجاهد.
وهذا القول غريب؛ لأن هذه الآية مكية، وعبد الله بن سلام إنما أسلم في أول مقدم رسول الله ﷺ المدينة. والأظهر في هذا ما قاله العوفي، عن ابن عباس قال: هم من اليهود والنصارى.
وقال قتادة: منهم ابن سلام، وسلمان، وتميم الداري.
وقال مجاهد -في رواية -عنه: هو الله تعالى.
وكان سعيد بن جُبَيْر ينكر أن يكون المراد بها عبد الله بن سلام، ويقول: هي مكية، وكان يقرؤها: "ومن عنده عُلِمَ الكتابُ"، ويقول: من عند الله.
وكذا قرأها مجاهد والحسن البصري.
وقد روى ابن جرير من حديث، هارون الأعور، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قرأها: "ومن عنده عُلِمَ الكتابُ"، ثم قال: لا أصل له من حديث الزهري عند الثقات.
قلت: وقد رواه الحافظ أبو يعلى في مسنده، من طريق هارون بن موسى هذا، عن سليمان بن أرقم -وهو ضعيف -عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعا كذلك. ولا يثبت.
ت.
قلت: وقد رواه الحافظ أبو يعلى في مسنده، من طريق هارون بن موسى هذا، عن سليمان بن أرقم -وهو ضعيف -عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعا كذلك. ولا يثبت. والله أعلم
والصحيح في هذا: أن (وَمَنْ عِنْدَهُ) اسم جنس يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد ﷺ ونعته في كتبهم المتقدمة، من بشارات الأنبياء به، كما قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾ الآية [الأعراف: ١٥٦، ١٥٧] وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الآية: [الشعراء: ١٩٧]. وأمثال ذلك مما فيه الإخبار عن علماء بني إسرائيل: أنهم يعلمون ذلك من كتبهم المنزلة. وقد ورد في حديث الأحبار، عن عبد الله بن سلام بأنه أسلم بمكة قبل الهجرة.
ل ذلك مما فيه الإخبار عن علماء بني إسرائيل: أنهم يعلمون ذلك من كتبهم المنزلة. وقد ورد في حديث الأحبار، عن عبد الله بن سلام بأنه أسلم بمكة قبل الهجرة. قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "دلائل النبوة"، وهو كتاب جليل:
حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا عَبْدان بن أحمد، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن يوسف، بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، أن عبد الله بن سلام قال لأحبار اليهود: إني أردت أن أجَدد بمسجد أبينا إبراهيم وإسماعيل عهدا فانطلق إلى رسول الله ﷺ وهو بمكة، فوافاهم وقد انصرفوا من الحج، فوجد رسول الله، بمنى، والناس حوله، فقام مع الناس، فلما نظر إليه رسول الله ﷺ قال: "أنت عبد الله بن سلام؟ " قال: قلت: نعم. قال: "ادن". فدنوت منه، قال: "أنشدك بالله يا عبد الله بن سلام، أما تجدني في التوراة رسول الله؟ " فقلت له: انعت ربنا.
بد الله بن سلام؟ " قال: قلت: نعم. قال: "ادن". فدنوت منه، قال: "أنشدك بالله يا عبد الله بن سلام، أما تجدني في التوراة رسول الله؟ " فقلت له: انعت ربنا. قال: فجاء جبريل حتى وقف بين يدي رسول الله ﷺ فقال له: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص] فقرأها علينا رسول الله ﷺ فقال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم انصرف ابن سلام إلى المدينة فكتم إسلامه. فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة وأنا فوق نخلة لي أجُدُّها، فألقيت نفسي، فقالت
أمي: [لله] أنت، لو كان موسى بن عمران ما كان لك أن تلقي نفسك من رأس النخلة. فقلت: والله لأني أسر بقدوم رسول الله ﷺ من موسى بن عمران إذ بُعث.
وهذا حديث غريب جدا.
تفسير سورة إبراهيم ﵇
وهي مكية.
﷽
ونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ الآية، وقوله: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
﷽
سُورة إبراهيم
﷽
• في قوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ الآية، بَيَّن تعالى في هذه الآية الكريمة أنَّه أنزل على نبيه ﷺ هذا الكتاب العظيم؛ ليخرج به الناس من ظلمات الكفر والضلال إلى نور الإيمان والهدى، وأوضح هذا المعنى في آيات أخر كقوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ وقوله: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات، كما تقدمت الإشارة إليه، وقد بين تعالى هنا أنَّه لا يخرج أحدًا من الظلمات إلى النور إلَّا بإذنه جل وعلا في قوله: ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ الآية، وأوضح في آيات أخر كقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ