Dan orang-orang kafir berkata, "Mengapa tidak diturunkan kepadanya (Muhammad) suatu tanda (mukjizat) dari Tuhannya?" Sesungguhnya engkau hanyalah seorang pemberi peringatan; dan bagi setiap kaum ada orang yang memberi petunjuk
مَعَهُ مَلَكٌ﴾ [هود:١٢]. يقولُ الله له: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ لهم، تُنْذِرُهم بأسَ اللَّهِ أَن
يَحِلَّ بهم على شركِهم، ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. يقولُ: ولكلِّ قوم إمام يَأْتُّمون به، وهادٍ يَتَقَدَّمُهم، فيَهْدِيهم إما إلى خيرٍ، وإما إلى شرٍّ، وأصلُه من هادِى الفَرَس: وهو عنقُه التي تَهْدِى سائرَ جسدِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، على اختلافٍ منهم في المعنيِّ بالهادِ في هذا الموضع؛ فقال بعضُهم: هو رسولُ اللهِ ﷺ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾: هذا قولُ مشركي العربِ، قال اللهُ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾: لكلّ قوم داعٍ يَدْعُوهم إلى اللهِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ عن سفيانَ، عن السُّديِّ، عن عكرمةَ، ومنصورٍ، عن أبي الضُّحى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.
هِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ عن سفيانَ، عن السُّديِّ، عن عكرمةَ، ومنصورٍ، عن أبي الضُّحى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قالا: محمدٌ هو المنذِرُ، وهو الهادِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن السديِّ، عن عكرمةَ مثلَه.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبيه، عن عكرمةَ
مثلَه.
وقال آخرون: عُنى بالهادي في هذا الموضعِ: اللهُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ عن سفيانَ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. [قال: محمدٌ المنذرُ، واللهُ الهادي].
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: محمدٌ المنذرُ، واللهُ الهادى.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا الأشجعيُّ، عن سفيانَ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٍ﴾.
: محمدٌ المنذرُ، واللهُ الهادى.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا الأشجعيُّ، عن سفيانَ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٍ﴾. قال: أنت يا محمدُ منذرٌ، واللهُ الهادى.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هشيمٌ، عن عبدِ الملكِ، عن قيسٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: المنذرُ النبيُّ ﷺ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: اللهُ هادى كلِّ قومٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.
مٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. يقولُ: أنت يا محمدُ منذرٌ، وأنا هادى كلِّ قومٍ.
حُدثت عن الحسينِ، قال: سِمعتُ أبا معاذٍ، يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعت الضحاكَ، يقولُ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾: المنذرُ محمدٌ ﷺ، والهادى اللهُ ﷿.
وقال آخرون: الهادى في هذا الموضعِ، معناه: نبيٌّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، قال: المنذر محمدٌ ﷺ ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: نبيٌّ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عنبسةَ، عن محمدِ بن عبد الرحمنِ، القاسمُ بنُ أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: نبيٌّ.
قال: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ.
حمنِ، القاسمُ بنُ أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: نبيٌّ.
قال: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ. و عن عبدِ الملكِ، عن قيسٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا أسباطُ بنُ محمدٍ، عن عبدِ الملكِ، عن قيسِ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: لكلِّ قومٍ نبيٌّ، والمُنْذِرُ محمدٌ ﷺ.
قال: ثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنى عبدُ الملكِ، عن قيسٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: نبيٌّ.
قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. يعنى: لكلِّ قومٍ نبيٌّ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: نبيٌّ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.
مجاهدٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: نبيٌّ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: نبيٌّ يَدْعُوهم إلى اللهِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: لكلِّ قوم نبيٌّ، الهادي النبيُّ ﷺ، والمنذرُ أيضًا النبيُّ ﷺ، وقرَأ: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]. وقال: ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: ٥٦]. قال: نبيٌّ من الأنبياءِ.
وقال آخرون: بل عُنى به: ولكلِّ قومٍ قائدٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: إنما أنت يا محمدُ منذرٌ، ولكلِّ قومِ قادةٌ.
قال: ثنا الأشجعيُّ، قال: ثني إسماعيلُ أو سفيانُ، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبي صالحٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.
يا محمدُ منذرٌ، ولكلِّ قومِ قادةٌ.
قال: ثنا الأشجعيُّ، قال: ثني إسماعيلُ أو سفيانُ، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبي صالحٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: لكلِّ قومٍ قادةٌ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: الهادى القائدُ، والقائدُ الإمامُ، والإمامُ العملُ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا محمدٌ - وهو ابن يزيدَ - عن إسماعيلَ، عن يحيى بن رافعٍ في قولِه: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.
ُ العملُ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا محمدٌ - وهو ابن يزيدَ - عن إسماعيلَ، عن يحيى بن رافعٍ في قولِه: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: قائدٌ.
وقال آخرون: هو عليٌّ بن أبى طالبٍ، ﵁.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ يحيى الصوفيُّ، قال: ثنا الحسنُ بنُ الحسينِ الأنصاريُّ، قال:
ثنا معاذُ بنُ مسلمٍ بيّاعُ الهرويِّ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا نَزَلت: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، وضَع ﷺ يَدَه على صدِره فقال: "أنا المُنْذِرُ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ". وأومَأ بيدِه إلى مَنْكِب عليٍّ، فقال: "أنت الهادى يا عليُّ، بك يهتدى المهتدون بعدى".
وقال آخرون: معناه: لكلِّ قوم داعٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.
: لكلِّ قوم داعٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. يقولُ: داعٍ.
وقد بَيَّنتُ معنى الهدايةِ، وأنه الإمامُ المتَّبِعُ الذي يَقْدُمُ القومَ، فإذ كان ذلك كذلك، فجائزٌ أن يكونَ ذلك هو الله، الذي يَهْدِى خلقَه، ويَتْبعُ خلقُه هدَاه، ويَأْتَمُّون بأمرِه ونهيِه، وجائزٌ أن يكون نبيَّ اللهِ الذي تأتمُّ به أمّتُه، وجائزٌ أن يكونَ إمامًا من الأئمةِ يؤتمُّ به، ويَتَّبِعُ مِنهاجَه وطريقتَه أصحابُه، وجائزٌ أن يكون داعيًا من الدُّعاةِ إلى خيرٍ أو شرٍّ.
وإذ كان ذلك كذلك، فلا قولَ أولى في ذلك بالصوابِ، من أن يقالَ كما قال جلَّ ثناؤُه: إن محمدًا هو المنذِرُ مَن أُرْسِل إليه بالإنذارِ، وإن لكلِّ قوم هاديًا يَهْدِيهم، فيَتَّبِعُونه ويَأْتمُّون به.
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾
يقول تعالى إخبارًا عن المشركين أنهم يقولون كفرا وعنادا: لولا يأتينا بآية من ربه كما أرسل الأولون، كما تعنتوا عليه أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن يزيل عنهم الجبال، ويجعل مكانها مروجا وأنهارا، قال الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩].
قال الله تعالى: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ) أي: إنما عليك أن تبلغ رسالة الله التي أمرك بها، ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢].
وقوله: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، أي: ولكل قوم داع.
َ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢].
وقوله: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، أي: ولكل قوم داع.
وقال العوفي، عن ابن عباس في تفسيرهما: يقول الله تعالى: أنت يا محمد منذر، وأنا هادي كل قوم، وكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك.
وعن مجاهد: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) أي: نبي. كما قال: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] وبه قال قتادة، وعبد الرحمن بن زيد.
وقال أبو صالح، ويحيى بن رافع: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) أي: قائد.
وقال أبو العالية: الهادي: القائد، والقائد: الإمام، والإمام: العمل.
وعن عِكْرِمة، وأبي الضحى: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قالا هو محمد [رسول الله] ﷺ.
وقال مالك: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) من يدعوهم إلى الله، ﷿.
إمام: العمل.
وعن عِكْرِمة، وأبي الضحى: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قالا هو محمد [رسول الله] ﷺ.
وقال مالك: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) من يدعوهم إلى الله، ﷿.
وقال أبو جعفر بن جرير: حدثني أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، حدثنا معاذ بن مسلم بياع الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، قال: لما نزلت: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قال: وضع رسول الله ﷺ يده على صدره، وقال: "أنا المنذر، ولكل قوم هاد". وأومأ بيده إلى منكب علي، فقال: "أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون من بعدي".
وهذا الحديث فيه نكارة شديدة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا المطلب بن زياد، عن السدي، عن عبد خير، عن علي: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) قال: الهادي: رجل من بني هاشم: قال الجنيد هو علي بن أبي طالب، ﵁.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن عباس، في إحدى الروايات، وعن أبي جعفر محمد بن علي، نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ أي إنما عليك البلاغ والإنذار، أما هداهم وتوفيقهم فهو بيد الله تعالى، كما أن حسابهم عليه جل وعلا.
وقد بين هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ وقوله: ﴿نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠)﴾ ونحو ذلك من الآيات.
•