Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ibrahim › Ayat 45

QS 14:45

Surah Ibrahim (ابراهيم) ayat 45

14:45
وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ
dan kamu telah tinggal di tempat orang yang menzalimi diri sendiri, dan telah nyata bagimu bagaimana Kami telah berbuat terhadap mereka dan telah Kami berikan kepadamu beberapa perumpamaan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 44Ayat 46 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 14:45 (jilid 13 hlm. 716) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 716 · #67214
القولُ في تأويلِ قولِه تعالَى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (٤٥)﴾. يقولُ تعالَى ذكرُه: ﴿وَسَكَنْتُمْ﴾ في الدنيا، ﴿فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ﴾ كفروا باللهِ - فظلموا بذلك ﴿أَنْفُسَهُمْ﴾ - من الأممِ التي كانت قبلَكم، ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾. يقولُ: وعلِمتم كيف أهلَكناهم حين عَتَوا على ربِّهم، وتمادَوا في طغيانِهم وكفرِهم. ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾. يقولُ: ومثَّلنا كم فيما كنتم عليه من الشركِ باللهِ مقيمين الأشباهَ، فلم تُنيبوا ولم تَتوبوا من كفرِكم، فالآن تسأَلون التأخيرَ للتوبةِ، حين نزَل بكم ما قد نزَل بكم من العذابِ، إن ذلك لغيرُ كائنٍ. وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾.
QS 14:45 (jilid 13 hlm. 716) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 716 · #67215
تأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾. يقولُ: سكَن الناسُ في مساكنِ قومِ نوحٍ وعادٍ وثمودَ، وقرونٍ بين ذلك كثيرةٍ ممن هلَك من الأممِ، ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾. قد واللهِ بعَث رسلَه، وأنزَل كتبَه، وضرَب لكم الأمثالَ، فلا يَصِمُّ فيها إلا أصمُّ، ولا يخيبُ فيها إلا الخائبُ، فاعقِلوا عن اللهِ أَمرَه. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾. قال: سكَنوا في قُراهم مَدْينَ والحِجْرِ والقرى التي عذَّب اللهُ أهلَها، وتبيَّن لكم كيف فعَل اللهُ بهم، وضرَب لهم الأمثالَ. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿الْأَمْثَالَ﴾.
QS 14:45 (jilid 13 hlm. 717) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 717 · #67216
يف فعَل اللهُ بهم، وضرَب لهم الأمثالَ. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿الْأَمْثَالَ﴾. قال: الأشباهُ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
QS 14:44-46 (jilid 4 hlm. 515) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 515 · #88086
﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (٤٤) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ (٤٥) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن قيل الذين ظلموا أنفسهم، عند معاينة العذاب: (رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ) كما قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ٩٩، ١٠٠]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا
QS 14:44-46 (jilid 4 hlm. 516) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 516 · #88087
َمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ٩٩، ١٠٠]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [المنافقون: ٩، ١٠]، وقال تعالى مخبرا عنهم في حال محشرهم: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ
QS 14:44-46 (jilid 4 hlm. 516) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 516 · #88088
ِبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٧، ٢٨]، وقال تعالى: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فاطر: ٣٧]. وقال تعالى رادا عليهم في قولهم هذا: (أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ) أي: أو لم تكونوا تحلفون من قبل هذه الحال: أنه لا زوال لكم عما أنتم فيه، وأنه لا معاد ولا جزاء، فذوقوا هذا بذاك. قال مجاهد وغيره: (مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ) أي: ما لكم من انتقال من الدنيا إلى الآخرة، كما أخبر عنهم تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ [النحل: ٣٨].
QS 14:44-46 (jilid 4 hlm. 516) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 516 · #88089
الآخرة، كما أخبر عنهم تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ [النحل: ٣٨]. (وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ) أي: قد رأيتم وبلغكم ما أحللنا بالأمم المكذبة قبلكم، ومع هذا لم يكن لكم فيهم معتبر، ولم يكن فيما أوقعنا بهم مزدجر لكم ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر: ٥]. وقد روى شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن [بن دابيل] أن عليا، ﵁، قال في هذه الآية: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) قال: أخذ ذاك الذي حاج إبراهيم في ربه نسرين صغيرين، فرباهما حتى استغلظا واستعلجا وشبا. قال: فأوثق رِجْل كل واحد منهما بوتد إلى تابوت، وجوعهما، وقعد هو ورجل آخر في التابوت قال: -ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم -قال: فطارا [قال] وجعل يقول لصاحبه: انظر، ما ترى؟
QS 14:44-46 (jilid 4 hlm. 516) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 516 · #88090
منهما بوتد إلى تابوت، وجوعهما، وقعد هو ورجل آخر في التابوت قال: -ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم -قال: فطارا [قال] وجعل يقول لصاحبه: انظر، ما ترى؟ قال: أرى كذا وكذا، حتى قال: أرى الدنيا كلها كأنها ذباب. قال: فقال: صوب العصا، فصوبها، فهبطا. قال: فهو قول الله، ﷿: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال). قال أبو إسحاق: وكذلك هي في قراءة عبد الله: "وإن كاد مكرهم". قلت: وكذا رُوي عن أبي بن كعب، وعمر بن الخطاب، ﵄، أنهما قرآ: "وإن كاد"، كما قرأ علي. وكذا رواه سفيان الثوري، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أذنان عن علي، فذكر نحوه. وكذا رُوي عن عكرمة أن سياق هذه القصة لنمرود ملك كنعان: أنه رام أسباب السماء بهذه الحيلة والمكر، كما رام ذلك بعده فرعون ملك القبط في بناء الصرح، فعجزا وضعفا. وهما أقل وأحقر، وأصغر وأدحر. وذكر مجاهد هذه القصة عن بختنصر، وأنه لما انقطع بصره عن الأرض وأهلها، نودي أيها الطاغية: أين تريد؟
QS 14:44-46 (jilid 4 hlm. 517) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 517 · #88091
اء الصرح، فعجزا وضعفا. وهما أقل وأحقر، وأصغر وأدحر. وذكر مجاهد هذه القصة عن بختنصر، وأنه لما انقطع بصره عن الأرض وأهلها، نودي أيها الطاغية: أين تريد؟ فَفَرق، ثم سمع الصوت فوقه فصوب الرماح، فصَوبت النسور، ففزعت الجبال من هدتها، وكادت الجبال أن تزول من حس ذلك، فذلك قوله: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) ونقل ابن جُريج عن مجاهد أنه قرأها: "لَتَزُولُ منه الجبال"، بفتح اللام الأولى، وضم الثانية. وروى العوفي عن ابن عباس في قوله: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) يقول: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال.
QS 14:44-46 (jilid 4 hlm. 517) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 517 · #88092
للام الأولى، وضم الثانية. وروى العوفي عن ابن عباس في قوله: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) يقول: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال. وكذا قال الحسن البصري، ووجهه ابن جرير بأن هذا الذي فعلوه بأنفسهم من كفرهم بالله وشركهم به، ما ضر ذلك شيئا من الجبال ولا غيرها، وإنما عاد وبال ذلك على أنفسهم. قلت: ويشبه هذا إذا قوله تعالى: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا﴾ [الإسراء: ٣٧]. والقول الثاني في تفسيرها: ما رواه علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) يقول شركهم، كقوله: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ [مريم: ٩٠ - ٩١]، وهكذا قال الضحاك وقتادة.
QS 14:44-45 (jilid 13 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 247 · #126926
[سُورَة إِبْرَاهِيم (١٤) : الْآيَات ٤٤ الى ٤٥] وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوالٍ (٤٤) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ (٤٥) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ. عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [إِبْرَاهِيم: ٤٢] ، أَيْ تَسَلَّ عَنْهُمْ وَلَا تَمْلَلْ مِنْ دَعْوَتِهِمْ وَأَنْذِرْهُمْ. وَالنَّاسُ يَعُمُّ جَمِيعَ الْبَشَرِ. وَالْمَقْصُودُ: الْكَافِرُونَ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا.
QS 14:44-45 (jilid 13 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 247 · #126927
وَالنَّاسُ يَعُمُّ جَمِيعَ الْبَشَرِ. وَالْمَقْصُودُ: الْكَافِرُونَ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ النَّاسَ نَاسًا مَعْهُودِينَ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ. ويَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ. مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِ أَنْذِرِ، وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى الْجُمْلَةِ. وَفِعْلُ الْإِنْذَارِ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ عَلَى التَّوَسُّعِ لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى التَّحْذِيرِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ» . وَإِتْيَانُ الْعَذَابِ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى وُقُوعِهِ مَجَازًا مُرْسَلًا. وَالْعَذَابُ: عَذَابُ الْآخِرَةِ، أَوْ عَذَابُ الدُّنْيَا الَّذِي هُدِّدَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ.
QS 14:44-45 (jilid 13 hlm. 247) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 247 · #126928
مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى وُقُوعِهِ مَجَازًا مُرْسَلًا. وَالْعَذَابُ: عَذَابُ الْآخِرَةِ، أَوْ عَذَابُ الدُّنْيَا الَّذِي هُدِّدَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ. والَّذِينَ ظَلَمُوا: الْمُشْرِكُونَ. وَطَلَبُ تَأْخِيرِ الْعَذَابِ إِنْ كَانَ مُرَادًا بِهِ عَذَابُ الْآخِرَةِ فَالتَّأْخِيرُ بِمَعْنَى تَأْخِيرِ الْحِسَابِ، أَيْ يَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا: أَرْجِعْنَا إِلَى الدُّنْيَا لِنُجِيبَ دَعْوَتَكَ. وَهَذَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ [سُورَة الْمُؤْمِنُونَ: ٩٩، ١٠٠] ، فَالتَّأْخِيرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِعَادَةِ إِلَى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَجَازًا مُرْسَلًا بِعَلَاقَةِ الْأَوَّلِ. وَالرُّسُلُ جَمِيع الرُّسُل الَّذِي جَاءُوهُمْ بِدَعْوَةِ اللَّهِ. وَإِنَّ حُمِلَ عَلَى عَذَابِ الدُّنْيَا فَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَقُولُونَ ذَلِكَ حِينَ يَرَوْنَ ابْتِدَاءَ الْعَذَابِ فِيهِمْ. فَالتَّأْخِيرُ عَلَى هَذَا حَقِيقَةً.
QS 14:44-45 (jilid 13 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 248 · #126929
ِ الدُّنْيَا فَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَقُولُونَ ذَلِكَ حِينَ يَرَوْنَ ابْتِدَاءَ الْعَذَابِ فِيهِمْ. فَالتَّأْخِيرُ عَلَى هَذَا حَقِيقَةً. وَالرُّسُلُ عَلَى هَذَا الْمَحْمَلِ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْوَاحِدِ مَجَازًا، وَالْمُرَادُ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ. وَالْقَرِيبُ: الْقَلِيلُ الزَّمَنِ. شَبَّهَ الزَّمَانَ بِالْمَسَافَةِ، أَيْ أَخِّرْنَا مِقْدَارَ مَا نُجِيبُ بِهِ دَعْوَتَكَ. أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوالٍ وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ (٤٥) لَمَّا ذُكِرَ قَبْلَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ طَلَبُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ رَبِّهِمْ تَعَيَّنَ أَنَّ الْكَلَامَ الْوَاقِعَ بَعْدَهَا يَتَضَمَّنُ الْجَوَابَ عَنْ طَلَبِهِمْ فَهُوَ بِتَقْدِيرِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ يُقَالُ لَهُمْ.
QS 14:44-45 (jilid 13 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 248 · #126930
هِمْ تَعَيَّنَ أَنَّ الْكَلَامَ الْوَاقِعَ بَعْدَهَا يَتَضَمَّنُ الْجَوَابَ عَنْ طَلَبِهِمْ فَهُوَ بِتَقْدِيرِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ يُقَالُ لَهُمْ. وَقَدْ عُدِلَ عَنِ الْجَوَابِ بِالْإِجَابَةِ أَوِ الرَّفْضِ إِلَى التَّقْرِيرِ وَالتَّوْبِيخِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ رَفْضَ مَا سَأَلُوهُ. وَافْتُتِحَتْ جُمْلَةُ الْجَوَابِ بِوَاوِ الْعَطْفِ تَنْبِيهًا عَلَى مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ مُقَدَّرٍ هُوَ رَفْضُ مَا سَأَلُوهُ، حُذِفَ إِيجَازًا لِأَنَّ شَأْنَ مُسْتَحِقِّ التَّوْبِيخِ أَنْ لَا يعْطى سؤله. التَّقْدِير كَلَّا وَأَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ.. الْخَ. وَالزَّوَالُ: الِانْتِقَالُ مِنَ الْمَكَانِ.
QS 14:44-45 (jilid 13 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 248 · #126931
ُسْتَحِقِّ التَّوْبِيخِ أَنْ لَا يعْطى سؤله. التَّقْدِير كَلَّا وَأَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ.. الْخَ. وَالزَّوَالُ: الِانْتِقَالُ مِنَ الْمَكَانِ. وَأُرِيدَ بِهِ هُنَا الزَّوَالُ مِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْحِسَابِ. وَحُذِفُ مُتَعَلِّقُ زَوالٍ لِظُهُورِ الْمُرَادِ، قَالَ تَعَالَى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ [سُورَة النَّحْل: ٣٨] . وَجُمْلَةُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوالٍ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ أَقْسَمْتُمْ.
QS 14:44-45 (jilid 13 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 249 · #126932
َّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ [سُورَة النَّحْل: ٣٨] . وَجُمْلَةُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوالٍ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ أَقْسَمْتُمْ. وَلَيْسَتْ عَلَى تَقْدِيرِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ وَلذَلِك لم يسْرع فِيهَا طَرِيقُ ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ فَلَمْ يَقُلْ: مَا لَنَا مِنْ زَوَالٍ، بَلْ جِيءَ بِضَمِيرِ الْخِطَابِ الْمُنَاسِبِ لِقَوْلِهِ: أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ. وَهَذَا الْقَسَمُ قد يكون صادر مِنْ جَمِيعِ الظَّالِمِينَ حِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَلَقَّوْنَ تَعَالِيمَ وَاحِدَةً فِي الشِّرْكِ يَتَلَقَّاهَا الْخَلَفُ عَنْ سَلَفِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ صَادِرًا مِنْ مُعْظَمِ هَذِهِ الْأُمَمِ أَوْ بَعْضِهَا وَلَكِنَّ بَقِيَّتَهُمْ مُضْمِرُونَ لِمَعْنَى هَذَا الْقَسَمِ. وَكَذَلِكَ الْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَإِنَّهُ يَعُمُّ جَمِيعَ أُمَمِ الشِّرْكِ عَدَا الْأُمَّةِ الْأُولَى مِنْهُمْ.
QS 14:44-45 (jilid 13 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 249 · #126933
ي قَوْلِهِ: وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَإِنَّهُ يَعُمُّ جَمِيعَ أُمَمِ الشِّرْكِ عَدَا الْأُمَّةِ الْأُولَى مِنْهُمْ. وَهَذَا مِنْ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالْعَقْلِ إِذْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْأُمَّةُ الْأُولَى مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ لَمْ تَسْكُنْ فِي مَسَاكِنِ مُشْرِكِينَ. وَالْمُرَادُ بِالسُّكْنَى: الْحُلُولُ، وَلِذَلِكَ عُدِّيَ بِحَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ خِلَافًا لِأَصْلِ فِعْلِهِ الْمُتَعَدِّي بِنَفْسِهِ. وَكَانَ الْعَرَبُ يَمُرُّونَ عَلَى دِيَارِ ثَمُودَ فِي رِحْلَتِهِمْ إِلَى الشَّامِ ويحطون الرّحال هُنَا لَك، وَيَمُرُّونَ عَلَى دِيَارِ عَادٍ فِي رِحْلَتِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ. وَتَبَيُّنُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ مِنَ الْعِقَابِ حَاصِلٌ مِنْ مُشَاهَدَةِ آثَارِ الْعَذَابِ مِنْ خَسْفٍ وَفَنَاءِ اسْتِئْصَالٍ. وَضَرْبِ الْأَمْثَالِ بِأَقْوَالِ الْمَوَاعِظِ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ- ﵈، وَوَصْفِ الْأَحْوَالِ الْخَفِيَّةِ.
QS 14:44-45 (jilid 13 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 249 · #126934
مِنْ خَسْفٍ وَفَنَاءِ اسْتِئْصَالٍ. وَضَرْبِ الْأَمْثَالِ بِأَقْوَالِ الْمَوَاعِظِ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ- ﵈، وَوَصْفِ الْأَحْوَالِ الْخَفِيَّةِ. وَقَدْ جَمَعَ لَهُمْ فِي إِقَامَةِ الْحُجَّةِ بَيْنَ دَلَائِلِ الْآثَارِ وَالْمُشَاهَدَةِ وَدَلَائِل الموعظة..

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 17:37QS 19:90QS 23:100QS 35:37QS 54:5QS 63:10

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:100