Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 100

QS 7:100

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 100

7:100
أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ
Atau apakah belum jelas bagi orang-orang yang mewarisi suatu negeri setelah (lenyap) penduduknya? Bahwa kalau Kami menghendaki pasti Kami siksa mereka karena dengan dosa-dosanya; dan Kami mengunci hati mereka sehingga mereka tidak dapat mendengar (pelajaran)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 99Ayat 101 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَوَلَمْ
لَم
partikel nafi
يَهْدِ
هَدَى
هدي
لِلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
يَرِثُونَ
وَرِثَ
ورث
ٱلْأَرْضَ
أَرْض
ارض
مِنۢ
مِن
preposisi
بَعْدِ
بَعْد
بعد
أَهْلِهَآ
أَهْل
اهل
أَن
أَن
partikel
لَّوْ
لَو
partikel syarat
نَشَآءُ
شَآءَ
شيا
أَصَبْنَٰهُم
أَصَابَ
صوب
بِذُنُوبِهِمْ
ذَنب
ذنب
وَنَطْبَعُ
طَبَعَ
طبع
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
قُلُوبِهِمْ
قَلْب
قلب
فَهُمْ
pronomina
لَا
لَا
partikel nafi
يَسْمَعُونَ
سَمِعَ
سمع

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 7:100 (jilid 10 hlm. 334) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 334 · #62861
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠)﴾. يقولُ جل ثناؤُه: أولم يَتَبَيَّنْ للذين يُسْتَخلفون في الأرضِ بعدَ هلاكِ آخرين قبلَهم كانوا أهلَها، فساروا سيرتَهم وعمِلوا أعمالَهم، وعتَوا على ربِّهم - ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾. يقولُ: أن لو نشاءُ فعلنا بهم فعلَنا بمَن قبلَهم، فأخذْناهم بذنوبهم، وعجَّلنا لهم بَأْسَنا، كما عجَّلناه لمَن كان قبلَهم ممَّن وَرِثوا عنه الأرضَ، فأهلكْناهم بذنوبِهم، ﴿وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. يقولُ: ونختِمُ على قلوبِهم ﴿فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾.
QS 7:100 (jilid 10 hlm. 334) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 334 · #62862
ه لمَن كان قبلَهم ممَّن وَرِثوا عنه الأرضَ، فأهلكْناهم بذنوبِهم، ﴿وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. يقولُ: ونختِمُ على قلوبِهم ﴿فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾. موعظةً ولا تذكيرًا، سماعَ منتفعٍ بهما. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال ثنا عيسى، وحدثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾. قال: يُبَيَّن. حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾: أولم يُبَيَّنْ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمِّى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ﴾. يقولُ: أولم يُبَيَّنْ لهم. حدَّثني محمدُ بنُ الحسيِن، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا﴾.
QS 7:100 (jilid 10 hlm. 335) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 335 · #62863
لهم. حدَّثني محمدُ بنُ الحسيِن، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا﴾. يقولُ: أولم يُبَيَّنُ، ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا﴾، هم المشركون. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا﴾. قال: أولم يتَبيَّنْ لهم ﴿أَنْ لَو نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾. قال: والهدى البيانُ الذي بُعِث هاديًا لهم مبيِّنًا لهم حتى يَعرفوا، لولا البيانُ لم يَعْرِفوا.
QS 7:100 (jilid 3 hlm. 451) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 451 · #86072
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (١٠٠)﴾ قال ابن عباس، ﵄، في قوله: (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا) أو لم نُبَيًن، [وكذا قال مجاهد والسدي، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أو لم نبين] لهم أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم. وقال أبو جعفر بن جرير في تفسيرها: يقول تعالى: أو لم نبيِّن للذين يستخلفون في الأرض من بعد هلاك آخرين قبلهم كانوا أهلها، فساروا سيرتهم، وعملوا أعمالهم، وعتوا على ربهم: (أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ) يقول: أن لو نشاء فعلنا بهم كما فعلنا بمن قبلهم، (وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ) يقول: ونختم على قلوبهم (فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) موعظة ولا تذكيرًا.
QS 7:100 (jilid 3 hlm. 451) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 451 · #86073
هِمْ) يقول: أن لو نشاء فعلنا بهم كما فعلنا بمن قبلهم، (وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ) يقول: ونختم على قلوبهم (فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) موعظة ولا تذكيرًا. قلت: وهكذا قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُولِي النُّهَى﴾ [طه: ١٢٨] وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ﴾ [السجدة: ٢٦] وقال: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ * وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ [وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ]﴾ [إبراهيم: ٤٤، ٤٥] وقال تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ [مريم: ٩٨] أي: هل ترى لهم شخصًا أو تسمع لهم صوتًا؟
QS 7:100 (jilid 3 hlm. 451) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 451 · #86074
أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ [مريم: ٩٨] أي: هل ترى لهم شخصًا أو تسمع لهم صوتًا؟ وقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ [الأنعام: ٦] وقال تعالى بعد ذكره إهلاك عاد: ﴿فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا
QS 7:100 (jilid 3 hlm. 452) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 452 · #86075
ْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٥ - ٢٧] وقال تعالى: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [سبأ: ٤٥] وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الملك: ١٨] وقال تعالى: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ * أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٥، ٤٦] وقال تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ
QS 7:100 (jilid 3 hlm. 452) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 452 · #86076
َعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٥، ٤٦] وقال تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنعام: ١٠] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على حلول نقمه بأعدائه، وحصول نعمه لأوليائه؛ ولهذا عقب ذلك بقوله، وهو أصدق القائلين ورب العالمين:
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 26 · #121210
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ١٠٠] أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠) عُطِفَتْ عَلَى جُمْلَةِ: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى [الْأَعْرَاف: ٩٧] لِاشْتِرَاكِ مَضْمُونِ الْجُمْلَتَيْنِ فِي الِاسْتِفْهَامِ التَّعْجِيبِيِّ، فَانْتَقَلَ عَنِ التَّعْجِيبِ مِنْ حَالِ الَّذِينَ مَضَوْا إِلَى التَّعْجِيبِ مِنْ حَالِ الْأُمَّةِ الْحَاضِرَةِ، وَهِيَ الْأُمَّةُ الْعَرَبِيَّةُ الَّذِينَ وَرِثُوا دِيَارَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فَسَكَنُوهَا: مِثْلُ أَهْلِ نَجْرَانَ، وَأَهْلِ الْيَمَنِ، وَمَنْ سَكَنُوا دِيَارَ ثَمُودَ مِثْلُ بَلِيٍّ، وَكَعْبٍ، وَالضَّجَاغِمِ، وَبَهْرَاءَ، وَمَنْ سَكَنُوا دِيَارَ مَدْيَنَ مِثْلُ جُهَيْنَةَ، وَجَرْمٍ، وَكَذَلِكَ مَنْ صَارُوا قَبَائِلَ عَظِيمَةً فَنَالُوا السِّيَادَةَ عَلَى الْقَبَائِلِ: مثل قُرَيْش، وطي، وَتَمِيمٍ، وَهُذَيْلٍ.
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 26 · #121211
جُهَيْنَةَ، وَجَرْمٍ، وَكَذَلِكَ مَنْ صَارُوا قَبَائِلَ عَظِيمَةً فَنَالُوا السِّيَادَةَ عَلَى الْقَبَائِلِ: مثل قُرَيْش، وطي، وَتَمِيمٍ، وَهُذَيْلٍ. فَالْمَوْصُولُ بِمَنْزِلَةِ لَامِ التَّعْرِيفِ الْعَهْدِيِّ، وَقَدْ يُقْصَدُ بِالَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ كُلُّ أُمَّةٍ خَلَفَتْ أُمَّةً قَبْلَهَا، فَيَشْمَلُ عَادًا وَثَمُودًا، فَقَدْ قَالَ لِكُلٍّ نَبِيُّهُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ [الْأَعْرَاف: ٧٤] إِلَخْ وَلَكِنَّ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ مَقْصُودُونَ فِي هَذَا ابْتِدَاءً. فَالْمَوْصُولُ بِمَنْزِلَةِ لَامِ الْجِنْسِ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَهْدِ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ.
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 26 · #121212
ونَ فِي هَذَا ابْتِدَاءً. فَالْمَوْصُولُ بِمَنْزِلَةِ لَامِ الْجِنْسِ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَهْدِ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ. مِثْلُ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى [الْأَعْرَاف: ٩٧] تَعْجِيبًا مِنْ شِدَّةِ ضَلَالَتِهِمْ إِذْ عُدِمُوا الِاهْتِدَاءَ وَالِاتِّعَاظَ بِحَالِ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ، وَنَسُوا أَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى اسْتِئْصَالِهِمْ إِذَا شَاءَهُ. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْأَرْضِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ، أَيْ يَرِثُونَ أَيَّ أَرْضٍ كَانَتْ مَنَازِلَ لِقَوْمٍ قَبْلَهُمْ، وَهَذَا إِطْلَاقٌ شَائِعٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، يَقُولُونَ هَذِهِ أَرْضُ طَيِّءٍ، وَفِي حَدِيثِ الْجِنَازَةِ «مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ» أَيْ مِنَ السُّكَّانِ الْقَاطِنِينَ بِأَرْضِهِمْ لَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْفَاتِحِينَ فَالْأَرْضُ بِهَذَا الْمَعْنَى اسْمُ جِنْسٍ صَادِقٌ عَلَى شَائِعٍ مُتَعَدِّدٍ، فَتَعْرِيفُهُ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ، وَبِهَذَا الْإِطْلَاقِ جُمِعَتْ
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 26 · #121213
ِينَ فَالْأَرْضُ بِهَذَا الْمَعْنَى اسْمُ جِنْسٍ صَادِقٌ عَلَى شَائِعٍ مُتَعَدِّدٍ، فَتَعْرِيفُهُ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ، وَبِهَذَا الْإِطْلَاقِ جُمِعَتْ عَلَى أَرضين، فَالْمَعْنى: أَو لم يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ أَرْضًا مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا. وَالْإِرْثُ: مَصِيرُ مَالِ الْمَيِّتِ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ، وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى مُمَاثَلَةِ الْحَيِّ مَيِّتًا فِي صِفَاتٍ كَانَتْ لَهُ، من عزّأ وسيادة، كَمَا فُسِّرَ بِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَة عَن زَكَرِيَّاء فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي [مَرْيَم: ٥، ٦] أَيْ يَخْلُفُنِي فِي النُّبُوءَةِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ، وَهُوَ مُطْلَقُ خِلَافَةِ الْمُنْقَرِضِ.
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 26 · #121214
٦] أَيْ يَخْلُفُنِي فِي النُّبُوءَةِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ، وَهُوَ مُطْلَقُ خِلَافَةِ الْمُنْقَرِضِ. وَهُوَ هُنَا مُحْتَمِلٌ لِلْإِطْلَاقَيْنِ، لِأَنَّهُ إِنْ أُرِيدَ بِالْكَلَامِ أَهْلُ مَكَّةَ فَالْإِرْثُ بِمَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ، وَإِنْ أُرِيدَ أَهْلُ مَكَّةَ وَالْقَبَائِلُ الَّتِي سَكَنَتْ بِلَادَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [الْأَنْبِيَاء: ١٠٥] وَأَيًّا مَا كَانَ فَقَيْدُ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها تَأْكِيدٌ لِمَعْنَى يَرِثُونَ، يُرَادُ مِنْهُ تَذْكِيرُ السَّامِعِينَ بِمَا كَانَ فِيهِ أَهْلُ الْأَرْضِ الْمَوْرُوثَةِ مِنْ بُحْبُوحَةِ الْعَيْشِ، ثُمَّ مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْهَلَاكِ الشَّامِلِ الْعَاجِلِ، تَصْوِيرًا لِلْمَوْعِظَةِ بِأَعْظَمِ صُورَةٍ فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 27 · #121215
الْعَيْشِ، ثُمَّ مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْهَلَاكِ الشَّامِلِ الْعَاجِلِ، تَصْوِيرًا لِلْمَوْعِظَةِ بِأَعْظَمِ صُورَةٍ فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [الْأَعْرَاف: ١٢٩] . وَمَعْنَى لَمْ يَهْدِ لَمْ يُرْشِدْ وَيُبَيِّنْ لَهُمْ، فَالْهِدَايَةُ أَصْلُهَا تَبْيِينُ الطَّرِيقِ لِلسَّائِرِ، وَاشْتُهِرَ اسْتِعْمَالُهُمْ فِي مُطْلَقِ الْإِرْشَادِ: مَجَازًا أَوِ اسْتِعَارَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الْفَاتِحَة: ٦] .
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 27 · #121216
هِرَ اسْتِعْمَالُهُمْ فِي مُطْلَقِ الْإِرْشَادِ: مَجَازًا أَوِ اسْتِعَارَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الْفَاتِحَة: ٦] . وَتَقَدَّمَ أَنَّ فِعْلَهَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَأَنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى الْأَوَّلِ مِنْهُمَا بِنَفْسِهِ وَإِلَى الثَّانِي تَارَةً بِنَفْسِهِ وَأُخْرَى بِالْحَرْفِ: اللَّامِ أَوْ (إِلَى) ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تَعْدِيَتُهُ إِلَى الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ بِاللَّامِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِمَّا لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى يُبَيِّنُ، وَإِمَّا لِتَقْوِيَةِ تَعَلُّقِ مَعْنَى الْفِعْلِ بِالْمَفْعُولِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ: شَكَرْتُ لَهُ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [مَرْيَم: ٥] ، وَمِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ فِي سُورَةِ طه [١٢٨] . وأَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ (أَنَّ) وَاسْمُهَا ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَجُمْلَةُ لَوْ نَشاءُ خَبَرُهَا.
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 27 · #121217
ُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ فِي سُورَةِ طه [١٢٨] . وأَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ (أَنَّ) وَاسْمُهَا ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَجُمْلَةُ لَوْ نَشاءُ خَبَرُهَا. وَلَمَّا كَانَتْ (أَنَّ) - الْمَفْتُوحَةُ الْهَمْزَةِ- مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي تُفِيدُ الْمَصْدَرِيَّةَ عَلَى التَّحْقِيقِ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ (إِنِّ) الْمَكْسُورَةِ الْمُشَدَّدَةِ، وَمِنْ (أَنَّ) الْمَفْتُوحَةِ الْمُخَفَّفَةِ الْمَصْدَرِيَّةِ لِذَلِكَ عُدَّتْ فِي الْمَوْصُولَاتِ الْحَرْفِيَّةِ وَكَانَ مَا بَعْدَهَا مُؤَوَّلًا بِمَصْدَرٍ مُنْسَبِكٍ مِنْ لَفْظِ خَبَرِهَا إِنْ كَانَ مُفْرَدًا مُشْتَقًّا، أَوْ مِنَ الْكَوْنِ إِنْ كَانَ خَبَرُهَا جُمْلَةً، فَمَوْقِعُ أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ مَوْقِعُ فَاعِلِ يَهْدِ، وَالْمعْنَى: أَو لم يُبَيَّنْ لِلَّذِينَ يَخْلُفُونَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ أَهْلِهَا كَوْنُ الشَّأْنِ الْمُهِمِّ وَهُوَ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ كَمَا أَصَبْنَا مَنْ قَبْلَهُمْ.
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 27 · #121218
َخْلُفُونَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ أَهْلِهَا كَوْنُ الشَّأْنِ الْمُهِمِّ وَهُوَ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ كَمَا أَصَبْنَا مَنْ قَبْلَهُمْ. وَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ وكذبوا مُحَمَّدًا ﷺ. وَالْإِصَابَةُ: نَوَالُ الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ بِتَمَكُّنٍ فِيهِ. فَالْمَعْنَى: أَنْ نَأْخُذَهُمْ أَخْذًا لَا يُفْلِتُونَ مِنْهُ. وَالْبَاءُ فِي بِذُنُوبِهِمْ لِلسَّبَبِيَّةِ، وَلَيْسَتْ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ أَصَبْناهُمْ. وَجُمْلَةُ: أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَاقِعَةٌ مَوْقِعَ مُفْرَدٍ، هُوَ فَاعل يَهْدِ، ف (إِن) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَهِيَ مِنْ حُرُوفِ التَّأْكِيدِ وَالْمَصْدَرِيَّةِ وَاسْمُهَا فِي حَالَةِ التَّخْفِيفِ، ضَمِيرُ شَأْنٍ مُقَدَّرٌ، وَجُمْلَةُ شَرْطِ (لَوْ) وَجَوَابِهِ خَبَرُ (أَنْ) .
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 28 · #121219
فِ التَّأْكِيدِ وَالْمَصْدَرِيَّةِ وَاسْمُهَا فِي حَالَةِ التَّخْفِيفِ، ضَمِيرُ شَأْنٍ مُقَدَّرٌ، وَجُمْلَةُ شَرْطِ (لَوْ) وَجَوَابِهِ خَبَرُ (أَنْ) . وَ (لَوْ) حَرْفُ شَرْطٍ يُفِيدُ تَعْلِيقَ امْتِنَاعِ حُصُولِ جَوَابِهِ لِأَجْلِ امْتِنَاعِ حُصُولِ شَرْطِهِ: فِي الْمَاضِي، أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَإِذْ قَدْ كَانَ فِعْلُ الشَّرْطِ هُنَا مُضَارِعًا كَانَ فِي مَعْنَى الْمَاضِي، إِذْ لَا يَجُوزُ اخْتِلَافُ زَمَنَيْ فِعْلَيِ الشَّرْطِ وَالْجَوَابِ، وَإِنَّمَا يُخَالَفُ بَيْنَهُمَا فِي الصُّورَةِ لِمُجَرَّدِ التَّفَنُّنِ كَرَاهِيَةَ تَكْرِيرِ الصُّورَةِ الْوَاحِدَةِ، فَتَقْدِيرُ قَوْلِهِ: لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ انْتَفَى أَخْذُنَا إِيَّاهُمْ فِي الْمَاضِي بِذُنُوبِ تَكْذِيبِهِمْ، لِأَجْلِ انْتِفَاءِ مَشِيئَتِنَا ذَلِكَ لِحِكْمَةِ إِمْهَالِهِمْ لَا لِكَوْنِهِمْ أَعَزَّ مِنَ الْأُمَمِ الْبَائِدَةِ أَوْ أَفْضَلَ حَالًا مِنْهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 28 · #121220
ْهَالِهِمْ لَا لِكَوْنِهِمْ أَعَزَّ مِنَ الْأُمَمِ الْبَائِدَةِ أَوْ أَفْضَلَ حَالًا مِنْهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ [غَافِر: ٢١] الْآيَةَ، وَفِي هَذَا تَهْدِيدٌ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ يُصِيبُهُمْ بِذُنُوبِهِمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، إِذْ لَا يَصُدُّهُ عَنْ ذَلِكَ غَالِبٌ، وَالْمَعْنَى: أَغَرَّهُمْ تَأَخُّرُ الْعَذَابِ مَعَ تَكْذِيبِهِمْ فَحَسِبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي مَنَعَةٍ مِنْهُ، وَلَمْ
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 28 · #121221
ا يَصُدُّهُ عَنْ ذَلِكَ غَالِبٌ، وَالْمَعْنَى: أَغَرَّهُمْ تَأَخُّرُ الْعَذَابِ مَعَ تَكْذِيبِهِمْ فَحَسِبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي مَنَعَةٍ مِنْهُ، وَلَمْ يَهْتَدُوا إِلَى أَنَّ انْتِفَاءَ نُزُولِهِ بِهِمْ مُعَلَّقٌ عَلَى انْتِفَاءِ مَشِيئَتِنَا وُقُوعه لحكمة، فَمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَذَابِ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ أَخْذَهُمْ، وَالْمَصْدَرُ الَّذِي تُفِيدُهُ (أَنْ) الْمُخَفَّفَةُ، إِذَا كَانَ اسْمُهَا ضَمِيرَ شَأْنٍ، يُقَدِّرُ ثُبُوتًا مُتَصَيَّدًا مِمَّا فِي (أَنْ) وَخَبَرِهَا مِنَ النِّسْبَةِ الْمُؤَكَّدَةِ، وَهُوَ فَاعِلُ يَهْدِ فَالتَّقْدِيرُ فِي الْآيَة: أَو لم يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا ثُبُوتُ هَذَا الْخَبَرِ الْمُهِمِّ وَهُوَ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ. وَالْمَعْنَى: أَعَجِبُوا كَيْفَ لَمْ يَهْتَدُوا إِلَى أَنَّ تَأْخِيرَ الْعَذَابِ عَنْهُمْ هُوَ بِمَحْضِ مَشِيئَتِنَا وَأَنَّهُ يحِق عَلَيْهِم عِنْد مَا نَشَاؤُهُ.
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 28 · #121222
: أَعَجِبُوا كَيْفَ لَمْ يَهْتَدُوا إِلَى أَنَّ تَأْخِيرَ الْعَذَابِ عَنْهُمْ هُوَ بِمَحْضِ مَشِيئَتِنَا وَأَنَّهُ يحِق عَلَيْهِم عِنْد مَا نَشَاؤُهُ. وَجُمْلَةُ: وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ لَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ: أَصَبْناهُمْ حَتَّى تَكُونَ فِي حُكْمِ جَوَابِ (لَوْ) لِأَنَّ هَذَا يُفْسِدُ الْمَعْنَى، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَرِثُوا الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا قَدْ طُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلِذَلِكَ لَمْ تُجْدِ فِيهِمْ دَعْوَة مُحَمَّد ﷺ مُنْذُ بُعِثَ إِلَى زَمَنِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَلَوْ كَانَ جَوَابًا لِ (لَوْ) لَصَارَ الطَّبْعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ مُمْتَنِعًا وَهَذَا فَاسِدٌ، فَتَعَيَّنَ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَنَطْبَعُ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ الِاسْتِفْهَامِ بِرُمَّتِهَا فَلَهَا حُكْمُهَا مِنَ الْعَطْفِ عَلَى أَخْبَارِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَالْحَاضِرَةِ.
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 29 · #121223
طْبَعُ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ الِاسْتِفْهَامِ بِرُمَّتِهَا فَلَهَا حُكْمُهَا مِنَ الْعَطْفِ عَلَى أَخْبَارِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَالْحَاضِرَةِ. وَالتَّقْدِيرُ: وَطَبَعْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَكِنَّهُ صِيغَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى اسْتِمْرَارِ هَذَا الطَّبْعِ وَازْدِيَادِهِ آنًا فَآنًا، وَإِمَّا أَنْ تَجْعَلَ (الْوَاوَ) لِلِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْلَةَ مُسْتَأْنَفَةً، أَيْ: وَنَحْنُ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا طَبَعْنَا عَلَيْهَا فِي الْمَاضِي، وَيُعْرَفُ الطَّبْعُ عَلَيْهَا فِي الْمَاضِي بِأَخْبَارٍ أُخْرَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ [الْبَقَرَة: ٦] الْآيَةَ، فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ تَذْيِيلًا لِتَنْهِيَةِ الْقِصَّةِ، وَلَكِنْ مَوْقِعُ الْوَاوِ فِي أَوَّلِ الْجُمْلَةِ يُرَجِّحُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ، وَكَأَنَّ صَاحِبَ «الْمِفْتَاحِ» يَأْبَى اعْتِبَارَ الِاسْتِئْنَافِ مِنْ مَعَانِي الْوَاوِ.
QS 7:100 (jilid 9 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 29 · #121224
وِ فِي أَوَّلِ الْجُمْلَةِ يُرَجِّحُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ، وَكَأَنَّ صَاحِبَ «الْمِفْتَاحِ» يَأْبَى اعْتِبَارَ الِاسْتِئْنَافِ مِنْ مَعَانِي الْوَاوِ. وَجُمْلَةُ: فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ مَعْطُوفَةٌ بِالْفَاءِ عَلَى نَطْبَعُ مُتَفَرِّعًا عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِالسَّمَاعِ فَهْمُ مَغْزَى الْمَسْمُوعَاتِ لَا اسْتِكَاكُ الْآذَانِ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ. وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الطَّبْعِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فِي سُورَة النِّسَاء [١٥٥] . [١٠١، ١٠٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 41:4QS 6:6QS 6:10QS 14:45QS 19:98QS 20:128QS 21:41QS 22:46QS 32:26QS 34:45QS 67:18

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 41:4