(yaitu) orang yang ketika diwafatkan oleh para malaikat dalam keadaan baik,451) mereka (para malaikat) mengatakan (kepada mereka), "Salāmun 'alaikum, masuklah ke dalam surga karena apa yang telah kamu kerjakan
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: كذلك يجزِى اللهُ المتقين الذين تَقْبِضُ أرواحَهم ملائكةُ اللهِ، وهم طَيِّبون بتَطْيِيبِ اللهِ إيَّاهم بنَظافةِ الإيمانِ وطُهْرِ الإسلامِ، في حالِ حياتِهم وحالِ مماتِهم.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ وحدَّثنى المثنى، قال: أخبرَنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، وحدَّثني المثنى، قال: أخبرَنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، [عن مجاهدٍ] في قولِه: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾. قال: أحياءً وأمواتًا، قدَّر
اللهُ ذلك لهم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقولُه: ﴿يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ﴾.
اتًا، قدَّر
اللهُ ذلك لهم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقولُه: ﴿يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ﴾. يعنى جلَّ ثناؤُه أن الملائكةَ تَقْبِضُ أرواحَ هؤلاء المتقين وهى تقولُ لهم: سلامٌ عليكم، صِيروا إلى الجنةِ. بشارةً مِن اللهِ، تُبَشِّرُهم بها الملائكةُ.
كما حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: أخبرَني أبو صَخْرٍ، أنه سمِع محمدَ بنُ كعبٍ القُرَظيَّ يقولُ: إِذا اسْتَنْقَعَتْ نفسُ العبدِ المؤمنِ، جاءه مَلَكٌ فقال: السلامُ عليك وليَّ اللهِ، اللهُ يقرأُ عليك السلامَ.
ه سمِع محمدَ بنُ كعبٍ القُرَظيَّ يقولُ: إِذا اسْتَنْقَعَتْ نفسُ العبدِ المؤمنِ، جاءه مَلَكٌ فقال: السلامُ عليك وليَّ اللهِ، اللهُ يقرأُ عليك السلامَ. ثم نزَع بهذه الآيةِ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٩١].
قال: الملائكةُ يَأْتُونه بالسلامِ مِن قِبَلِ اللهِ، وتُخبِرَه أنه من أصحابِ اليمينِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا الأشْيَبُ أبو عليٍّ، عن أبي رجاءٍ، عن محمدِ بن مالكٍ، عن البَرَاءِ، قال: قولُه: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨]. قال: يُسلِّمُ عليه عندَ الموتِ.
وقولُه: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: بما كنتم تُصِيبون في الدنيا - أيامَ حياتِكم فيها - طاعةَ اللهِ، وطَلَبَ مرضاتِه.
السعداء، بخلاف ما أخبر به عن الأشقياء، فإن أولئك قيل لهم: (مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ) فقالوا معرضين عن الجواب: لم ينزل شيئًا، إنما هذا أساطير الأولين. وهؤلاء (قَالُوا خَيْرًا) أي: أنزل خيرا، أي: رحمة وبركة وحسنًا لمن اتبعه وآمن به.
ثم أخبروا عما وعد الله [به] عباده فيما أنزله على رسله فقالوا: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ) كما قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، أي: من أحسن عمله في الدنيا أحسن الله إليه في الدنيا والآخرة.
طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، أي: من أحسن عمله في الدنيا أحسن الله إليه في الدنيا والآخرة.
ثم أخبروا بأن دار الآخرة خير، أي: من الحياة الدنيا، والجزاء فيها أتم من الجزاء في الدنيا، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ [القصص: ٨٠] وقال تعالى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] وقال تعالى ﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: ١٧]، وقال لرسوله ﷺ: ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى﴾ [الضحى: ٤].
ثم وصفوا الدار الآخرة فقالوا: (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ)
ْقَى﴾ [الأعلى: ١٧]، وقال لرسوله ﷺ: ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى﴾ [الضحى: ٤].
ثم وصفوا الدار الآخرة فقالوا: (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ)
وقوله: (جَنَّاتُ عَدْنٍ) بدل من [قوله]: (دَارُ الْمُتَّقِينَ) أي: لهم في [الدار] الآخرة (جَنَّاتُ عَدْنٍ) أي: إقامة يدخلونها (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ) أي: بين أشجارها وقصورها، (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ) كما قال تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف: ٧١]، وفي الحديث: "إن السحابة لتمر بالملأ من أهل الجنة وهم جلوس على شرابهم، فلا يشتهي أحد منهم شيئًا إلا أمطرته عليهم، حتى إن منهم لمن يقول: أمطرينا كواعب أترابًا، فيكون ذلك ".
(كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ) أي: كذلك يجزي الله كل من آمن به واتقاه وأحسن عمله.
ثم أخبر تعالى عن حالهم عند الاحتضار، أنهم طيبون، أي: مخلصون من الشرك والدنس