Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 59

QS 16:59

Surah An-Nahl (النحل) ayat 59

16:59
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ
Dia bersembunyi dari orang banyak, disebabkan kabar buruk yang disampaikan kepadanya. Apakah dia akan memeliharanya dengan (menanggung) kehinaan atau akan membenamkannya ke dalam tanah (hidup-hidup)? Ingatlah alangkah buruknya (putusan) yang mereka tetapkan itu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 58Ayat 60 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

يَتَوَٰرَىٰ
تَوَارَتْ
وري
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْقَوْمِ
قَوْم
قوم
مِن
مِن
preposisi
سُوٓءِ
سُوٓء
سوا
مَا
مَا
kata sambung penghubung
بُشِّرَ
بُشِّرَ
بشر
بِهِۦٓ
pronomina
أَيُمْسِكُهُۥ
أَمْسَكَ
مسك
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
هُونٍ
هُون
هون
أَمْ
أَم
kata sambung
يَدُسُّهُۥ
يَدُسُّ
دسس
فِى
فِى
preposisi
ٱلتُّرَابِ
تُرَاب
ترب
أَلَا
أَلَآ
inc
سَآءَ
سَآءَ
سوا
مَا
مَا
kata sambung penghubung
يَحْكُمُونَ
حَكَمَ
حكم

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 16:59 (jilid 14 hlm. 256) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 256 · #67726
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿يَتَوَارَى﴾ هذا المُبَشَّرُ بولادةِ الأنثى مِن الولدِ له ﴿مِنَ الْقَوْمِ﴾ فَيَغِيبُ عن أبصارِهم، ﴿مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾ يعنى: مِن مَساءتِه إياه، مُمَيِّلًا بين أن يُمْسِكَه ﴿عَلَى هُونٍ﴾ أي: على هَوانٍ. وكذلك ذلك في لُغةِ قريشٍ، فيما ذُكِر لى، يقولون للهَوانِ: الهُونَ. ومنه قولُ الُحطَيْئةِ: فلمَّا خَشِيتُ الهُونَ والعَيْرُ مُمْسِكٌ … على رَغْمِه ما أَثْبَتَ الحَبْلَ حافِرُهْ وبعضُ بنى تَمِيمٍ جعَل الهُونَ مصدرًا للشيءِ الهَيِّنِ؛ ذكَر الكِسائيُّ أنه سمِعهم يقولون: إن كنتَ لَقليلَ هَوْنِ المُؤنةِ منذُ اليومِ. قال: وسمِعْتُ الهَوانَ في مثلِ هذا المعنى، سمِعْتُ منهم قائلًا يقولُ لبعيرٍ له: ما به بأسٌ غيرُ هَوانِه. يعني: خفيفَ الثمنِ. فإذا قالوا: هو يَمْشِى على هَوْنِه.
QS 16:59 (jilid 14 hlm. 257) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 257 · #67727
تُ الهَوانَ في مثلِ هذا المعنى، سمِعْتُ منهم قائلًا يقولُ لبعيرٍ له: ما به بأسٌ غيرُ هَوانِه. يعني: خفيفَ الثمنِ. فإذا قالوا: هو يَمْشِى على هَوْنِه. لم يقولوه إلا بفتح الهاءِ، كما قال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣]. ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾. يقولُ: يَدْفِنُه حيَّا في الترابِ، فيَئِدُه، كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾. يقولُ: يَئِدُ ابنتَه. وقولُه: ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. يقولُ: ألا ساء الحكمُ الذي يَحْكُمُ هؤلاء المشركون، وذلك أن جعَلوا للهِ ما لا يَرْضَوْن لأنفسِهم، وجعَلوا لما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم شِرْكًا فيما رزَقَهم اللهُ، وعبَدوا غيرَ مَن خَلَقَهم، وأَنْعَم عليهم.
QS 16:56-60 (jilid 4 hlm. 577) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 577 · #88290
﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (٥٧) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩) لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠)﴾
QS 16:56-60 (jilid 4 hlm. 577) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 577 · #88291
َلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩) لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠)﴾ يخبر تعالى عن قبائح المشركين الذين عبدوا مع الله غيره من الأصنام والأوثان والأنداد، وجعلوا لها نصيبا مما رزقهم الله فقالوا: ﴿هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ﴾ [بغير علم] ﴿وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٣٦] أي: جعلوا لآلهتهم نصيبًا مع الله وفضلوهم أيضًا على جانبه، فأقسم الله تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه، وائتفكوه، وليقابلنهم عليه وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم، فقال: (تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ). ثم أخبر تعالى عنهم أنهم جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا، وجعلوها بنات الله، وعبدوها معه، فأخطؤوا خطأ كبيرًا في كل مقام من هذه المقامات الثلاث، فنسبوا إليه تعالى أن له ولدا، ولا ولد له!
QS 16:56-60 (jilid 4 hlm. 577) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 577 · #88292
هم عباد الرحمن إناثا، وجعلوها بنات الله، وعبدوها معه، فأخطؤوا خطأ كبيرًا في كل مقام من هذه المقامات الثلاث، فنسبوا إليه تعالى أن له ولدا، ولا ولد له! ثم أعطوه أخس القسمين من الأولاد وهو البنات، وهم لا يرضونها لأنفسهم، كما قال: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم: ٢١، ٢٢] وقال هاهنا: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ) أي: عن قولهم وإفكهم ﴿أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [الصافات: ١٥١ - ١٥٤].
QS 16:56-60 (jilid 4 hlm. 577) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 577 · #88293
لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [الصافات: ١٥١ - ١٥٤]. وقوله: (وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ) أي: يختارون لأنفسهم الذكور ويأنَفُون لأنفسهم من البنات التي نسبوها إلى الله، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا، فإنه (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا) أي: كئيبا من الهم، (وَهُوَ كَظِيمٌ) ساكت من شدة ما هو فيه من الحزن، (يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ) أي: يكره أن يراه الناس (مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ) أي: إن أبقاها أبقاها مهانة لا يورثها، ولا يعتني بها، ويفضل أولاده الذكور عليها، (أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ) أي: يئدها: وهو: أن يدفنها فيه حية، كما كانوا يصنعون في الجاهلية، أفمن يكرهونه هذه الكراهة ويأنفون لأنفسهم عنه يجعلونه لله؟
QS 16:56-60 (jilid 4 hlm. 578) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 578 · #88294
يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ) أي: يئدها: وهو: أن يدفنها فيه حية، كما كانوا يصنعون في الجاهلية، أفمن يكرهونه هذه الكراهة ويأنفون لأنفسهم عنه يجعلونه لله؟ (أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) أي: بئس ما قالوا، وبئس ما قسموا، وبئس ما نسبوا إليه، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [الزخرف: ١٧]، وقال هاهنا: (لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ) أي: النقص إنما ينسب إليهم، (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى) أي: الكمال المطلق من كل وجه، وهو منسوب إليه، (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 343) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 343 · #98739
قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (٥٧) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩)﴾ قوله: ﴿وَيَجْعَلُونَ﴾ أي: يعتقدون. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الكفار يعتقدون أن لله بنات إناثًا. وذلك أن خزاعة وكنانة كانوا يقولون: الملائكة بنات الله، كما بينه تعالى بقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ الآية.
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 343) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 343 · #98740
ن خزاعة وكنانة كانوا يقولون: الملائكة بنات الله، كما بينه تعالى بقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ الآية. فزعموا لله الأولاد، ومع ذلك زعموا له أخس الولدين وهو الأنثى، فالإناث التي جعلوها لله يكرهونها لأنفسهم ويأنفون منها، كما قال تعالى عنهم: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ أي: لأن شدة الحزن والكآبة تسود لون الوجه ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨)﴾: أي: ممتلئ حزنًا، وهو ساكت، وقيل: ممتلئ غيظًا على امرأته التي ولدت له الأنثى.
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 344) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 344 · #98741
ْوَدًّا﴾ أي: لأن شدة الحزن والكآبة تسود لون الوجه ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨)﴾: أي: ممتلئ حزنًا، وهو ساكت، وقيل: ممتلئ غيظًا على امرأته التي ولدت له الأنثى. ﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾ أي: يختفي من أصحابه من أجل سوء ما بشر به لئلا يروا ما هو فيه من الحزن والكآبة، أو لئلا يشمتوا به ويعيروه، ويحدث نفسه وينظر: ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أي: ما بشر به وهو الأنثى ﴿عَلَى هُونٍ﴾ أي: هوان وذل ﴿أَمْ يَدُسُّهُ﴾ في التراب، أي: يدفن المذكور الذي هو الأنثى حيًا في التراب، يعني ما كانوا يفعلون بالبنات من الوأد، وهو دفن البنت حية، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)﴾. وأوضح جل وعلا هذه المعاني المذكورة في هذه الآيات في مواضع أخر، فبين أن جعلهم الإناث لله، أو الذكور لأنفسهم قسمة غير عادلة، وأنها من أعظم الباطل.
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 344) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 344 · #98742
(٩)﴾. وأوضح جل وعلا هذه المعاني المذكورة في هذه الآيات في مواضع أخر، فبين أن جعلهم الإناث لله، أو الذكور لأنفسهم قسمة غير عادلة، وأنها من أعظم الباطل. وبين أنه لو كان متخذًا ولدًا ﷾ عن ذلك، لاصطفى أحسن النصيبين، ووبخهم على أن جعلوا له أخس الولدين، وبين كذبهم في ذلك وشدة عظم ما نسبوه إليه، كل هذا ذكره في مواضع متعددة، كقوله: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢)﴾ وقوله: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤)﴾ وقوله: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 344) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 344 · #98743
َّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤)﴾ وقوله: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ وقوله: ﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦)﴾ وقوله: ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَي مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٤)﴾ وقوله: ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)﴾ وقال جل وعلا: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ وقال: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)﴾ وقال: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧)﴾.
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 345) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 345 · #98744
ِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)﴾ وقال: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧)﴾. وبين شدة عظم هذا الافتراء بقوله: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)﴾ وقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وقوله في هذه الآية: ﴿وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (٥٧)﴾ مبتدأ وخبر. وذكر الزمخشري والفراء وغيرهما: أنه يجوز أن تكون ﴿مَّا﴾ في محل نصب عطفًا على ﴿الْبَنَاتُ﴾ أي: ويجعلون لله البنات، ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون. ورد إعرابه بالنصب الزجاج، وقال: العرب تستعمل في مثل هذا ويجعلون لأنفسهم.
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 345) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 345 · #98745
صب عطفًا على ﴿الْبَنَاتُ﴾ أي: ويجعلون لله البنات، ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون. ورد إعرابه بالنصب الزجاج، وقال: العرب تستعمل في مثل هذا ويجعلون لأنفسهم. قاله القرطبي. وقال أبو حيان "في البحر المحيط": قال الزمخشري: ويجوز في ﴿مَّا﴾ فيما يشتهون الرفع على الابتداء، والنصب على أن يكون معطوفًا على ﴿البَنَاتِ﴾ أي: وجعلوا لأنفسهم ما يشتهون من الذكور. انتهى. وهذا الذي أجازه من النصب تبع فيه الفراء والحوفي. وقال أبو البقاء -وقد حكاه-: وفيه نظر. وذهل هؤلاء عن قاعدة في النحو: وهي أن الفعل الرافع لضمير الاسم المتصل لا يتعدى إلى ضميره المتصل المنصوب؛ فلا يجوز: زيد ضربه، أي: زيدًا. تريد ضرب نفسه؛ إلا في باب ظن وأخواتها من الأفعال القلبية، أو فقد وعدم؛ فيجوز: زيد ظنه قائمًا، وزيد فقده، وزيد عدمه. والضمير المجرور بالحرف كالمنصوب المتصل، فلا يجوز: زيد غضب عليه، تريد غضب على نفسه. فعلى هذا الذي تقرر لا يجوز النصب، إذ يكون التقدير: ويجعلون لهم ما يشتهون. فالواو ضمير مرفوع "ولهم" مجرور باللام.
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 346) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 346 · #98746
وز: زيد غضب عليه، تريد غضب على نفسه. فعلى هذا الذي تقرر لا يجوز النصب، إذ يكون التقدير: ويجعلون لهم ما يشتهون. فالواو ضمير مرفوع "ولهم" مجرور باللام. فهو نظير: زيد غضب عليه اهـ. والبشارة تطلق في العربية على الخبر بما يسر، وبما يسوء. ومن إطلاقها على الخبر بما يسوء قوله هنا: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى﴾ الآية، ونظيره قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٤)﴾ ونحو ذلك من الآيات. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: من بغضهم للبنات مشهور معروف في أشعارهم؛ ولما خطبت إلى عقيل بن علفة المري ابنته الجرباء قال: وإني وإن سيق إلى المهر ... ألف وعبدان وذود عشر • أحب أصهاري إلى القبر* ويروي لعبد الله بن طاهر قوله: لكل أبي بنت يراعي شئونها ... ثلاثة أصهار إذا حمد الصهر فبعل يراعيها وخدر يكنها ...
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 346) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 346 · #98747
دان وذود عشر • أحب أصهاري إلى القبر* ويروي لعبد الله بن طاهر قوله: لكل أبي بنت يراعي شئونها ... ثلاثة أصهار إذا حمد الصهر فبعل يراعيها وخدر يكنها ... وقبر يواريها وخيرهم القبر وهم يزعمون أن موجب رغبتهم في موتهن، وشدة كراهيتهم لولادتهن الخوف من العار، وتزوج غير الأكفاء، وأن تهان بناتهم بعد موتهم، كما قال الشاعر في ابنة له تسمي مودة: مودة تهوي عمر شيخ يسره ... لها الموت قبل الليل لو أنها تدري يخاف عليها جفوة الناس بعده ... ولا ختن يرجي أود من القبر وقال الآخر: تهوي حياتي وأهوي موتها شفقًا ... والموت أكرم نزال على الحرم وقد ولدت امرأة أعرابي أنثي، فهجرها لشدة غيظه من ولادتها أنثى فقالت: ما لأبي حمزة لا يأتينا ... يظل بالبيت الذي يلينا غضبان ألا نلد البنينا ...
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 347) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 347 · #98748
الحرم وقد ولدت امرأة أعرابي أنثي، فهجرها لشدة غيظه من ولادتها أنثى فقالت: ما لأبي حمزة لا يأتينا ... يظل بالبيت الذي يلينا غضبان ألا نلد البنينا ... ليس لنا من أمرنا ماشينا • وإنما نأخذ ما أعطينا* تنبيه لفظة "جعل" تأتي في اللغة العربية لأربعة معان: الأول: بمعني اعتقد؛ كقوله تعالى هنا: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ قال في الخلاصة: • وجعل اللذ كاعتقد* الثاني: بمعنى صير كما تقدم في الحجر؛ كقوله: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ قال في الخلاصة: ... ... ... ... والتي كصيرا ... أيضًا بها انصب مبتدا وخبرا الثالث: بمعنى خلق كقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ أي: خلق الظلمات والنور. الرابع: بمعنى شرع، كقوله: وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب السكر قال في الخلاصة: كأنشأ السائق يحدو وطفق ...
QS 16:58-59 (jilid 3 hlm. 348) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 348 · #98749
: خلق الظلمات والنور. الرابع: بمعنى شرع، كقوله: وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب السكر قال في الخلاصة: كأنشأ السائق يحدو وطفق ... كذا جعلت وأخذت وعلق وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ أي: تنزيهًا له جل وعلا عما لا يليق بكماله وجلاله، وهو ما ادعوا له من البنات ﷾ عن ذلك علوًا كبيرا!. •
QS 16:58-59 (jilid 14 hlm. 183) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 183 · #127568
[سُورَة النَّحْل (١٦) : الْآيَات ٥٨ إِلَى ٥٩] وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩) الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ وَاوَ الْحَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةً وَالْوَاوُ اعْتِرَاضِيَّةٌ اقْتَضَى الْإِطَالَةَ بِهَا أَنَّهَا مِنْ تفاريع شركهم، فَهِيَ لذَلِك جديرة بِأَن تكون مَقْصُودَة بِالذكر كأخواتها. وَهَذَا أَوْلَى مِنْ أَنْ تُجْعَلَ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ [سُورَة النَّحْل: ٥٧] الَّتِي هِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُفِيتُ قَصْدَهَا بِالْعَدِّ.
QS 16:58-59 (jilid 14 hlm. 183) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 183 · #127569
ُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ [سُورَة النَّحْل: ٥٧] الَّتِي هِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُفِيتُ قَصْدَهَا بِالْعَدِّ. وَهَذَا الْقَصْدُ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْمَقَامِ وَإِنْ كَانَ مَآلُ الِاعْتِبَارَيْنِ وَاحِدًا فِي حَاصِلِ الْمَعْنَى. وَالتَّعْبِيرُ عَنِ الْإِعْلَامِ بِازْدِيَادِ الْأُنْثَى بِفِعْلِ بُشِّرَ فِي مَوْضِعَيْنِ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إِذِ ازْدِيَادُ الْمَوْلُودِ نِعْمَةٌ عَلَى الْوَالِدِ لِمَا يَتَرَقَّبُهُ مِنَ التَّأَنُّسِ بِهِ وَمِزَاحِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِخِدْمَتِهِ وَإِعَانَتِهِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَكْثِيرِ نَسْلِ الْقَبِيلَةِ الْمُوجِبِ عِزَّتَهَا، وَآصِرَةِ الصِّهْرِ. ثُمَّ إِنَّ هَذَا مَعَ كَوْنِهِ بِشَارَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَالتَّعْبِيرُ بِهِ يُفِيدُ تَعْرِيضًا بِالتَّهَكُّمِ بِهِمْ إِذْ يَعُدُّونَ الْبِشَارَةَ مُصِيبَةً وَذَلِكَ مِنْ تَحْرِيفِهِمُ الْحَقَائِقَ.
QS 16:58-59 (jilid 14 hlm. 184) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 184 · #127570
ْأَمْرِ فَالتَّعْبِيرُ بِهِ يُفِيدُ تَعْرِيضًا بِالتَّهَكُّمِ بِهِمْ إِذْ يَعُدُّونَ الْبِشَارَةَ مُصِيبَةً وَذَلِكَ مِنْ تَحْرِيفِهِمُ الْحَقَائِقَ. وَالتَّعْرِيضُ مِنْ أَقْسَامِ الْكِنَايَةِ وَالْكِنَايَةُ تُجَامِعُ الْحَقِيقَةَ. وَالْبَاءُ فِي بِالْأُنْثى لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ الْبِشَارَةِ وَعُلِّقَتْ بِذَاتِ الْأُنْثَى. وَالْمُرَادُ بِوِلَادَتِهَا، فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ مَعْلُومٍ. وَفِعْلُ ظَلَّ مِنْ أَفْعَالِ الْكَوْنِ أَخَوَاتِ كَانَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى اتِّصَافِ فَاعِلِهَا بِحَالَةٍ لَازِمَةٍ فَلِذَلِكَ تَقْتَضِي فَاعِلًا مَرْفُوعًا يُدْعَى اسْمًا وَحَالًا لَازِمًا لَهُ مَنْصُوبًا يُدْعَى خَبَرًا لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِخَبَرِ الْمُبْتَدَأِ.
QS 16:58-59 (jilid 14 hlm. 184) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 184 · #127571
ٍ فَلِذَلِكَ تَقْتَضِي فَاعِلًا مَرْفُوعًا يُدْعَى اسْمًا وَحَالًا لَازِمًا لَهُ مَنْصُوبًا يُدْعَى خَبَرًا لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِخَبَرِ الْمُبْتَدَأِ. وَسَمَّاهَا النُّحَاةُ لِذَلِكَ نَوَاسِخَ لِأَنَّهَا تَعْمَلُ فِيمَا لَوْلَاهَا لَكَانَ مُبْتَدَأً وَخَبَرًا فَلَمَّا تَغَيَّرَ مَعَهَا حُكْمُ الْخَبَرِ سُمِّيَتْ نَاسِخَةً لِرَفْعِهِ، كَمَا سُمِّيَتْ (إِنَّ) وَأَخَوَاتُهَا وَ (ظَنَّ) وَأَخَوَاتُهَا كَذَلِكَ. وَهُوَ اصْطِلَاحٌ تَقْرِيبِيٌّ وَلَيْسَ بِرَشِيقٍ. وَيُسْتَعْمَلُ ظَلَّ بِمَعْنَى صَارَ. وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا. وَاسْوِدَادُ الْوَجْهِ: مُسْتَعْمَلٌ فِي لَوْنِ وَجْهِ الْكَئِيبِ إِذْ تَرْهَقُهُ غَبَرَةٌ، فَشُبِّهَتْ بِالسَّوَادِ مُبَالَغَةً. وَالْكَظِيمُ: الْغَضْبَانُ الْمَمْلُوءُ حَنَقًا. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَهُوَ كَظِيمٌ فِي سُورَةِ يُوسُفَ [٨٤] ، أَيْ أَصْبَحَ حَنِقًا عَلَى امْرَأَتِهِ.
QS 16:58-59 (jilid 14 hlm. 184) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 184 · #127572
غَضْبَانُ الْمَمْلُوءُ حَنَقًا. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَهُوَ كَظِيمٌ فِي سُورَةِ يُوسُفَ [٨٤] ، أَيْ أَصْبَحَ حَنِقًا عَلَى امْرَأَتِهِ. وَهَذَا مِنْ جَاهِلِيَّتِهِمُ الْجَهْلَاءِ وَظُلْمِهِمْ، إِذْ يُعَامِلُونَ الْمَرْأَةَ مُعَامَلَةَ مَنْ لَوْ كَانَتْ وِلَادَةُ الذُّكُور باختيارها، وَلماذَا لَا يَحْنَقُ عَلَى نَفْسِهِ إِذْ يُلَقِّحُ امْرَأَتَهُ بِأُنْثَى، قَالَتْ إِحْدَى نِسَائِهِمْ أَنْشَدَهُ الْأَصْمَعِيُّ تَذْكُرُ بَعْلَهَا وَقَدْ هَجَرَهَا لِأَنَّهَا تَلِدُ الْبَنَاتِ: يَغْضَبُ إِنْ لَمْ نَلِدِ الْبَنِينَا ...
QS 16:58-59 (jilid 14 hlm. 184) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 184 · #127573
دَى نِسَائِهِمْ أَنْشَدَهُ الْأَصْمَعِيُّ تَذْكُرُ بَعْلَهَا وَقَدْ هَجَرَهَا لِأَنَّهَا تَلِدُ الْبَنَاتِ: يَغْضَبُ إِنْ لَمْ نَلِدِ الْبَنِينَا ... وَإِنَّمَا نُعْطِي الَّذِي أُعْطِينَا وَالتَّوَارِي: الِاخْتِفَاءُ، مُضَارِعُ وَارَاهُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْوَرَاءِ وَهُوَ جِهَةُ الْخَلْفِ. ومِنَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ لِلِابْتِدَاءِ الْمَجَازِيِّ الْمُفِيدِ مَعْنَى التَّعْلِيلِ، لِأَنَّهُ يُقَالُ: فَعَلْتُ كَذَا مِنْ أَجْلِ كَذَا، قَالَ تَعَالَى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ [سُورَة الْأَنْعَام: ١٥١] ، أَيْ يَتَوَارَى مِنْ أَجْلِ تِلْكَ الْبِشَارَةِ. وَجُمْلَةُ أَيُمْسِكُهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ يَتَوارى، لِأَنَّهُ يَتَوَارَى حَيَاءً مِنَ النَّاسِ فَيَبْقَى مُتَوَارِيًا من قومه أَيَّامًا حَتَّى تُنْسَى قَضِيَّتُهُ.
QS 16:58-59 (jilid 14 hlm. 185) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 185 · #127574
لُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ يَتَوارى، لِأَنَّهُ يَتَوَارَى حَيَاءً مِنَ النَّاسِ فَيَبْقَى مُتَوَارِيًا من قومه أَيَّامًا حَتَّى تُنْسَى قَضِيَّتُهُ. وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَيُمْسِكُهُ إِلَخْ، أَيْ يَتَوَارَى ويتردّد بَيْنَ أَحَدِ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ بِحَيْثُ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ: أَأُمْسِكُهُ عَلَى هَوْنٍ أَمْ أَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ. وَالْمُرَادُ: التَّرَدُّدُ فِي جَوَابِ هَذَا الِاسْتِفْهَامِ. وَالْهُونُ: الذُّلُّ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٩٣] . وَالدَّسُّ: إِخْفَاءُ الشَّيْءِ بَيْنَ أَجْزَاءِ شَيْءٍ آخَرَ كَالدَّفْنِ. وَالْمُرَادُ: الدَّفْنُ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْوَأْدُ. وَكَانُوا يَئِدُونَ بَنَاتِهِمْ، بَعْضُهُمْ يَئِدُ بِحِدْثَانِ الْوِلَادَةِ، وَبَعْضُهُمْ يَئِدُ إِذَا يَفَعَتِ الْأُنْثَى وَمَشَتْ وَتَكَلَّمَتْ، أَيْ حِينَ تَظْهَرُ لِلنَّاسِ لَا يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهَا.
QS 16:58-59 (jilid 14 hlm. 185) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 185 · #127575
ِدْثَانِ الْوِلَادَةِ، وَبَعْضُهُمْ يَئِدُ إِذَا يَفَعَتِ الْأُنْثَى وَمَشَتْ وَتَكَلَّمَتْ، أَيْ حِينَ تَظْهَرُ لِلنَّاسِ لَا يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهَا. وَذَلِكَ مِنْ أَفْظَعِ أَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانُوا مُتَمَالِئِينَ عَلَيْهِ وَيَحْسَبُونَهُ حَقًّا لِلْأَبِ فَلَا يُنْكِرُهَا الْجَمَاعَةُ عَلَى الْفَاعِلِ. وَلِذَلِكَ سَمَّاهُ اللَّهُ حُكْمًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَلا ساءَ مَا يَحْكُمُونَ. وَأَعْلَنَ ذَمُّهُ بِحَرْفِ أَلا لِأَنَّهُ جَوْرٌ عَظِيمٌ قَدْ تَمَالَأُوا عَلَيْهِ وَخَوَّلُوهُ لِلنَّاسِ ظُلْمًا للمخلوقات، فأسند الحكم إِلَى ضَمِيرِ الْجَمَاعَةِ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ كَانَ جَارِيًا عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ قَضَاءً لِحَقِّ هَذِه النُّكْتَة.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:136QS 37:154QS 68:36