Dan Allah menjadikan tempat bernaung bagimu dari apa yang telah Dia ciptakan, Dia menjadikan bagimu tempat-tempat tinggal di gunung-gunung, dan Dia menjadikan pakaian bagimu yang memeliharamu dari panas dan pakaian (baju besi) yang memelihara kamu dalam peperangan. Demikian Allah menyempurnakan nikmat-Nya kepadamu agar kamu berserah diri (kepada-Nya)
لأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾. قال: القطنُ والكَتَّانُ.
وقولُه: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾. يقولُ: ودُروعًا تَقِيكم بأسَكم، والبأسُ هو الحربُ، والمعنى: تَقِيكم في بأسِكم السلاحَ أن يَصِلَ إليكم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ مِن هذا الحديدِ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾. قال: هي سرابيلُ مِن حديدٍ.
وقولُه: ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: كما أعْطاكم ربُّكم هذه الأشياءَ التي وصَفَها في هذه الآياتِ؛ نعمةً منه بذلك عليكم، فكذا يُتِمُّ نعمتَه عليكم، ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾.
تعالى ذكرُه: كما أعْطاكم ربُّكم هذه الأشياءَ التي وصَفَها في هذه الآياتِ؛ نعمةً منه بذلك عليكم، فكذا يُتِمُّ نعمتَه عليكم، ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. يقولُ: لتَخْضَعوا للهِ بالطاعةِ، وتَذِلَّ منكم بتوحيدِه النفوسُ، وتُخْلِصوا له العبادةَ.
وقد رُوى عن ابن عباسٍ أنه كان يَقْرَأُ: (لَعَلَّكُم تَسْلَمون) بفتحِ التاءِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبى حمادٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن حَنْظلةَ، عن شهرِ بن حَوْشَبٍ، قال: كان ابن عباس يقولُ: (لَعَلَّكُم تَسْلَمون). قال: يعنى: مِن الجراحِ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ، قال: ثنا القاسمُ بنُ سَلَّامٍ، قال: ثنا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عن حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيُّ، عن شهرِ بن حَوْشَبٍ، عن ابن عباسٍ، أنه قرَأَها: (لَعَلَّكُمْ تَسلَمون). قال: مِن الجِراحاتِ.
نا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عن حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيُّ، عن شهرِ بن حَوْشَبٍ، عن ابن عباسٍ، أنه قرَأَها: (لَعَلَّكُمْ تَسلَمون). قال: مِن الجِراحاتِ. قال أحمدُ بنُ يُوسُفَ: قال أبو عبيدٍ: يعنى بفتحِ التاءِ واللامِ.
فتأويلُ الكلامِ على قراءةِ ابن عباسٍ هذه: كذلك يُتِمُّ نعمتَه عليكم، بما جعَل لكم من السَّرابيلِ التي تَقِيكم بأسَكم؛ لِتَسْلَموا مِن السلاحِ في حروبِكم.
والقراءةُ التي لا أَسْتَجِيزُ القراءةَ بخلافِها بضمِّ التاءِ مِن قولِه: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. وكسرِ اللامِ مِن أَسْلَمْت تُسْلِمُ يا هذا؛ لإجماعِ الحُجةِ مِن قرَأةِ الأمصارِ عليها.
فإنْ قال لنا قائلٌ: وكيف قيل: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ فخصَّ بالذكرِ الحرَّ دونَ البردِ، وهى تَقِى الحرَّ والبردَ؟
صارِ عليها.
فإنْ قال لنا قائلٌ: وكيف قيل: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ فخصَّ بالذكرِ الحرَّ دونَ البردِ، وهى تَقِى الحرَّ والبردَ؟ أم كيف قيل: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾، وترَك ذكرَ ما جعَل لهم مِن السهلِ؟
قيل له: قد اخْتُلِف في السببِ الذي مِن أجلِه جاء التنزيلُ كذلك، وسنَذْكُرُ ما قيل في ذلك، ثم نَدُلُّ على أولَى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ.
فرُوِى عن عطاءٍ الخُراسانيِّ في ذلك ما حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن عثمانَ بن عطاءٍ، عن أبيه قال: إنما نزل القرآنُ على قدرِ معرفتِهم، ألا تَرَى إلى قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾، وما جعَل لهم مِن السهولِ أعظمُ وأكثرُ، ولكنهم كانوا أصحابَ جبالٍ، ألا تَرَى إلى قولِه: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨١]، وما جعَل لهم مِن غيرِ ذلك أعظمُ منه
تَرَى إلى قولِه: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨١]، وما جعَل لهم مِن غيرِ ذلك أعظمُ منه وأكثرُ، ولكنهم كانوا أصحابَ وَبَرٍ وشَعَرٍ، ألا تَرَى إلى قولِه: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ [النور: ٤٣]؛ يُعَجِّبُهم مِن ذلك، وما أنزل من الثلج أعظمُ وأكثرُ، ولكنهم كانوا لا يَعرِفون به، ألا تَرَى إِلى قولِه: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾، وما تَقِى من البردِ أكثرُ وأعظمُ، ولكنهم كانوا أصحابَ حرٍّ.
فالسببُ الذي مِن أجلِه خصَّ اللهُ تعالى ذكرُه السرابيلَ بأنها تَقِى الحرَّ دونَ
البردِ - على هذا القولِ - هو أن المخاطَبِين بذلك كانوا أصحابَ حرٍّ، [فذكر اللهُ] تعالى ذكرُه بذلك نعمتَه عليهم، بما يَقِيهم مكروهَ ما به عرَفوا مكروهَه، دونَ ما لم يَعْرِفوا مبلغَ مَكْروهِه، وكذلك ذلك في سائرِ الأحرفِ الأُخَرِ.
هُ] تعالى ذكرُه بذلك نعمتَه عليهم، بما يَقِيهم مكروهَ ما به عرَفوا مكروهَه، دونَ ما لم يَعْرِفوا مبلغَ مَكْروهِه، وكذلك ذلك في سائرِ الأحرفِ الأُخَرِ.
وقال آخرون: ذكَر ذلك خاصةً اكتفاءً بذكرِ أحدِهما مِن ذكرِ الآخرِ؛ إذ كان معلومًا عندَ المخاطبينِ به معناه، وأن السرابيلَ التي تَقِى الحرَّ تَقِى أيضًا البردَ. وقالوا: ذلك موجودٌ في كلامِ العربِ مستعملٌ، واسْتَشْهَدوا لقولِهم بقولِ الشاعرِ:
وما أَدْرِى إِذا يَمَّمْتُ وَجْهًا … أُرِيدُ الخيرَ أيُّهما يَلِيني
فقال: أيُّهما يَلِينى. يُرِيدُ الخيرَ [أو الشرَّ، وإنما ذكَر الخيرَ؛ لأنه إذا أراد الخيرَ]، فهو يَتَّقِى الشرَّ.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: إن القومَ خُوطِبوا على قدرِ معرفتهم، وإن كان في ذكر بعض ذلك دَلالةٌ على ما تُرِك ذكرُه، لمن عرَف المذكورَ والمتروكَ، وذلك أن الله تعالى ذكرُه إنما عدَّد نعمَه التي أَنْعَمها على الذين قُصِدوا بالذكرِ في هذه السورةِ دونَ غيرِهم، فذكَر أياديَه عندَهم.
) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٨٢) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (٨٣)﴾
يذكر ﵎ تمام نعمه على عبيده، بما جعل لهم من البيوت التي هي سكن لهم، يأوون إليها، ويستترون بها، وينتفعون بها سائر وجوه الانتفاع، وجعل لهم أيضًا (مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا) أي: من الأدم، يستخفون حملها في أسفارهم، ليضربوها لهم في إقامتهم في السفر والحضر ولهذا قال: (تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا) أي: الغنم، (وَأَوْبَارِهَا) أي: الإبل، (وَأَشْعَارِهَا) أي: المعز -والضمير عائد على الأنعام- (أَثَاثًا) أي: تتخذون منه أثاثا، وهو المال. وقيل: المتاع. وقيل: الثياب والصحيح أعم من هذا كله، فإنه يتخذ من الأثاث البسط والثياب وغير ذلك، ويتخذ مالا وتجارة.
وقال ابن عباس: الأثاث: المتاع.
مال. وقيل: المتاع. وقيل: الثياب والصحيح أعم من هذا كله، فإنه يتخذ من الأثاث البسط والثياب وغير ذلك، ويتخذ مالا وتجارة.
وقال ابن عباس: الأثاث: المتاع. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن، وعطية العوفي، وعطاء الخراساني، والضحاك، وقتادة.
وقوله: (إِلَى حِينٍ) أي: إلى أجل مسمى ووقت معلوم.
وقوله: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا) قال قتادة: يعني: الشجر.
(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا) أي: حصونا ومعاقل، كما (جَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) وهي الثياب من القطن والكتان والصوف، (وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ) كالدروع من الحديد المصفَّح والزَّرد وغير ذلك، (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) أي: هكذا يجعل لكم ما تستعينون به على أمركم، وما تحتاجون إليه، ليكون -عونًا لكم على طاعته وعبادته، (لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) هكذا فسره الجمهور، وقرؤوه بكسر اللام من " تسلمون " أي: من الإسلام.
كم، وما تحتاجون إليه، ليكون -عونًا لكم على طاعته وعبادته، (لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) هكذا فسره الجمهور، وقرؤوه بكسر اللام من " تسلمون " أي: من الإسلام.
وقال قتادة في قوله: (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ [لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ]) هذه السورة تسمى سورة النِّعَم.
وقال عبد الله بن المبارك وعباد بن العوام، عن حَنْظَلة السدوسي، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن ابن عباس أنه كان يقرؤها "تَسلَمون" بفتح اللام، يعني من الجراح. رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، عن عباد، وأخرجه ابن جرير من الوجهين، وردَّ هذه القراءة.
وقال عطاء الخراساني: إنما نزل القرآن على قدر معرفة العرب، ألا ترى إلى قوله تعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا) وما جعل [لكم] من السهل أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحاب جبال؟
(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا) وما جعل [لكم] من السهل أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحاب جبال؟ ألا ترى إلى قوله: (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ)
وما جعل لكم من غير ذلك أعظم منه وأكثر ولكنهم كانوا أصحاب وبر وشَعَر، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ [النور: ٤٣]، لعجبهم من ذلك، وما أنزل من الثلج أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا لا يعرفونه؟
وله: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ [النور: ٤٣]، لعجبهم من ذلك، وما أنزل من الثلج أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا لا يعرفونه؟ ألا ترى إلى قوله تعالى: (سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) وما بقي من البرد أعظم وأكثر ولكنهم كانوا أصحاب حر.
وقوله (فَإِنْ تَوَلَّوْا) أي: بعد هذا البيان وهذا الامتنان، فلا عليك منهم، (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ) وقد أديته إليهم.
(يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا) أي: يعرفون أن الله تعالى هو المسدي إليهم ذلك، وهو المتفضل به عليهم، ومع هذا ينكرون ذلك، ويعبدون معه غيره، ويسندون النصر والرزق إلى غيره، (وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ) -كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا صفوان، حدثنا الوليد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مجاهد؛ أن أعرابيًا أتى رسول الله ﷺ فسأله، فقرأ عليه رسول الله ﷺ: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) قال الأعرابي: نعم.
يد بن جابر، عن مجاهد؛ أن أعرابيًا أتى رسول الله ﷺ فسأله، فقرأ عليه رسول الله ﷺ: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) قال الأعرابي: نعم. قال: (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ) قال الأعرابي: نعم. ثم قرأ عليه، كل ذلك يقول الأعرابي: نعم، حتى بلغ: (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) فولى الأعرابي، فأنزل الله: (يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ).
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ الآية. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة منته على خلقه؛ بأنه جعل لهم سرابيل تقيهم الحر، أي: والبرد؛ لأن ما يلقى الحر من اللباس يقي البرد. والمراد بهذه السرابيل: القمصان ونحوها من ثياب القطن والكتان والصوف.
وقد بين هذه النعمة الكبرى في غير هذا الموضع، كقوله: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ الآية، وقوله: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية. أي: وتلك الزينة هي ما خلق الله لهم من اللباس الحسن.
ْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ الآية، وقوله: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية. أي: وتلك الزينة هي ما خلق الله لهم من اللباس الحسن. وقوله هنا: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ المراد بها الدروع ونحوها، مما يقي لابسه وقع السلاح، ويسلمه من بأسه.
وقد بين أيضًا هذه النعمة الكبرى، واستحقاق من أنعم بها لأن يشكر له في غير هذا الموضع، كقوله: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ
لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (٨٠)﴾ وإطلاق السرابيل على الدروع ونحوها معروف. ومنه قول كعب بن زهير:
شم العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل
•