Tanya Kitab
Daftar surahSurah Maryam › Ayat 13

QS 19:13

Surah Maryam (مريم) ayat 13

19:13
وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا
dan (Kami jadikan) rasa kasih sayang (kepada sesama) dari Kami dan bersih (dari dosa). Dan dia adalah seorang yang bertakwa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 12Ayat 14 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 19:13 (jilid 15 hlm. 473) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 473 · #69334
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (١٣)﴾. يقول تعالى ذكره: فوُلِد لزكريا يحيى. فلما وُلِد قال الله له: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾. يعنى كتابَ اللهِ الذى أنزله على موسى وهو التوراة، ﴿بِقُوَّةٍ﴾. يقولُ: بجِدٍّ. كما حدَّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ، في قوله: ﴿خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾. قال: بجدٍّ. حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾.
QS 19:13 (jilid 15 hlm. 473) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 473 · #69335
، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾. قال: بجدٍّ. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد مثله. وقال ابن زيد في ذلك ما حدَّثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾: أن يعمل بما أمره الله، ويُجانِبَ فيه ما نهاه الله. قال أبو جعفرٍ ﵀: وقد بيَّنتُ معنى ذلك بشواهده فيما مضى من كتابِنا هذا في سورةِ "آل عمران"، فأغنَى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. وقوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. يقول تعالى ذكره: وأعطيناه الفهمَ بكتابِ الله في حال صباه، قبل بلوغِه أسنانَ الرجالِ. وقد حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، قال: ثنا عبد الله بن المباركِ، قال: أخبرني معمر، ولم يذكره عن أحدٍ في هذه الآية: ﴿وَآتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيًّا﴾. قال: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى: اذهَبْ بنا نلعب. فقال: ما للَّعب خُلِقتُ.
QS 19:13 (jilid 15 hlm. 474) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 474 · #69336
معمر، ولم يذكره عن أحدٍ في هذه الآية: ﴿وَآتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيًّا﴾. قال: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى: اذهَبْ بنا نلعب. فقال: ما للَّعب خُلِقتُ. فأنزل الله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. وقولُه: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا﴾. يقول تعالى ذكره: ورحمة منا به ومحبةً له؛ آتيناه الحكمَ صبيًّا. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنانِ؛ فقال بعضُهم: معناه: الرحمة. ووَجَّهوا الكلامَ إلى نحو المعنى الذى وجَّهناه إليه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاوية، عن علىٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿وَحَنَانًا مِن لَّدُنَّا﴾ يقولُ: ورحمةً مِن عندنا. حدَّثنا محمد بن المثنّى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماكٍ، عن عكرمة، في هذه الآية: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَدُنَّا﴾. قال: رحمةً. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمر، عن قتادةَ في قوله: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَدُنَّا﴾.
QS 19:13 (jilid 15 hlm. 475) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 475 · #69337
ية: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَدُنَّا﴾. قال: رحمةً. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمر، عن قتادةَ في قوله: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَدُنَّا﴾. قال: رحمةً مِن عندِنا: حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا جويبرٌ، عن الضحاكِ قولَه: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَا﴾. قال: رحمةً مِن عندنا، لا يملكُ عطاءَها أحدٌ غيرُنا. حُدِّثت عن الحسين بن الفرجِ، قال: سمعت أبا معاذٍ، قال: أخبرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعت الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. يقولُ: رحمةً من عندنا، لا يقدِرُ على أن يعطيَها أحدٌ غيرُنا. وقال آخرون: بل معنى ذلك: ورحمةً من عندنا لزكريا؛ آتيناه الحكم صبيًّا، وفعلنا به الذي فعلنا. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قولَه: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾.
QS 19:13 (jilid 15 hlm. 476) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 476 · #69338
؛ آتيناه الحكم صبيًّا، وفعلنا به الذي فعلنا. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قولَه: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. يقولُ: ورحمةً من عندنا [رحِم الله بها زكريا]. وقال آخرون: معنى ذلك: وتعطفًا من عندنا عليه؛ فعلنا ذلك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. قال: تعطُّفًا من ربِّه عليه. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله. وقال آخرون: بل معنى الحنان المحبة. ووجهوا معنى الكلام إلى: ومحبةً من عندنا عليه فعلنا ذلك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكام، عن عنبسةَ، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. قال: محبةً عليه. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِه: ﴿وَحَنَانًا﴾.
QS 19:13 (jilid 15 hlm. 477) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 477 · #69339
عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. قال: محبةً عليه. حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِه: ﴿وَحَنَانًا﴾. قال: أما الحنان فالمحبة. وقال آخرون: معناه: تعظيمًا منَّا له. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تُميْلةَ، عن أبي حمزةَ، عن جابرٍ، عن عطاء بن أبي رباح: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. . قال: تعظيمًا مِن لدُنَّا. وقد ذُكر عن ابن عباس ﵄ أنه قال: لا أدرى ما الحنانُ. حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: لا والله ما أدرى ما حنانًا. [حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن قوله: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. قال: سألتُ عنها ابن عباسٍ فلم يُحِرْ فيه شيئًا]. وللعرب في "حَنَانَك" لغتانِ؛ تقولُ: حَنَانَك يا ربَّنا، وحنانيك.
QS 19:13 (jilid 15 hlm. 478) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 478 · #69340
ن قوله: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. قال: سألتُ عنها ابن عباسٍ فلم يُحِرْ فيه شيئًا]. وللعرب في "حَنَانَك" لغتانِ؛ تقولُ: حَنَانَك يا ربَّنا، وحنانيك. كما قال طَرَفَةُ بنُ العبد في "حنانيكِ": أبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنا … حَنانَيْكَ بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِن بعضِ وقال امرؤ القيس في اللغة الأخرى: ويَمْنَحُها بَنُو شَمَجَى بْنِ جَرْمِ … مَعِيزَهُمُ! حنانَكَ ذَا الحَنانِ وقد اختلف أهلُ العربية في "حنانيك"؛ فقال بعضُهم: هو تثنية "حنانٍ". وقال آخرون: بل هي لغةٌ، وليست بتثنيةٍ؛ قالوا: [وذلك كقولهم]: حَوَالَيك. وكما قال الشاعرُ: ضَرْبًا هَذَاذَيْكَ وطَعْنًا وَخْضًا وقد سوَّى بين جميعِ ذلك الذين قالوا: حنانيك تثنيةٌ. في أن كل ذلك تثنية. وأصل ذلك، أعنى الحنانَ، مِن قول القائل: حنَّ فلانٌ إلى كذا. وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثم يقالُ: تحنَّنَ فلانٌ على فلانٍ.
QS 19:13 (jilid 15 hlm. 478) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 478 · #69341
ثنيةٌ. في أن كل ذلك تثنية. وأصل ذلك، أعنى الحنانَ، مِن قول القائل: حنَّ فلانٌ إلى كذا. وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثم يقالُ: تحنَّنَ فلانٌ على فلانٍ. إذا وُصِف بالتعطُّفِ عليه والرقة به والرحمة له، كما قال الشاعر: تحَنَّنْ علَيَّ هَدَاكَ المَلِيكُ … فإِنَّ لِكُلِّ مَقامٍ مَقالا بمعنى: تعطَّف عليَّ. فالحنانُ مصدرٌ من قول القائل: حنَّ فلانٌ على فلانٍ. يقال منه: حنَنْتُ عليه، فأنا أحِنُّ عليه حنينا وحنانًا، ومن ذلك قيل لزوجة الرجلِ: حَنَّتُه. لتَحَنُّنِه عليها وتعطُّفِه، كما قال الراجز: ولَيْلَةٍ ذَاتِ دُجًى سَرَيْتُ ولَمْ تَضِرْنِي حَنَّةٌ وَبَيْتُ وقوله: ﴿وَزَكَاةً﴾. يقول تعالى ذكرُه: وآتَيْنا يحيى الحكم صبيًّا، ﴿وَزَكَاةً﴾. وهو الطهارة من الذنوبِ، واستعمالُ بدنه في طاعة ربِّه، فالزكاةُ عطفٌ على الحكم من قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ﴾. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَزَكَاةً﴾.
QS 19:13 (jilid 15 hlm. 479) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 479 · #69342
يْنَاهُ الْحُكْمَ﴾. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَزَكَاةً﴾. قال: الزكاةُ: العمل الصالح. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: ﴿وَزَكَاةً﴾. قال: العمل الصالح الزكيُّ. حُدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقولُ: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَزَكَاةً﴾. يعنى: العمل الصالح الزاكي. وقوله: ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾. يقول تعالى ذكره: وكان لله خائفًا، مؤديًا فرائضَه، مجتنبًا محارمه، مسارعًا في طاعتِه. كما حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا﴾. قال: طهُرَ فلم يعمَلْ بذنبٍ. حدَّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَزَكَاةً وكان تَقِيًّا﴾. قال: أمَّا الزكاة والتقوى فقد عرفهما الناسُ.
QS 19:12-15 (jilid 5 hlm. 216) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 216 · #89132
﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (١٣) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (١٤) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)﴾. وهذا أيضا تضمن محذوفًا، تقديره: أنه وجد هذا الغلام المبشر به، وهو يحيى، ﵇، وأن الله علمه الكتاب، وهو التوراة التي كانوا يتدارسونها بينهم، ويحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار. وقد كان سنه إذ ذاك صغيرًا، فلهذا نوه بذكره، وبما أنعم به عليه وعلى والديه، فقال: (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) أي: تعلم الكتاب (بِقُوَّةٍ) أي: بجد وحرص واجتهاد (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) أي: الفهم والعلم والجد والعزم، والإقبال على الخير، والإكباب عليه، والاجتهاد فيه وهو صغير حدث [السن]. قال عبد الله بن المبارك: قال معمر: قال الصبيان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب.
QS 19:12-15 (jilid 5 hlm. 216) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 216 · #89133
، والإقبال على الخير، والإكباب عليه، والاجتهاد فيه وهو صغير حدث [السن]. قال عبد الله بن المبارك: قال معمر: قال الصبيان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. قال: ما للعب خلقت، قال: فلهذا أنزل الله: (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا). وقوله: (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) يقول: ورحمة من عندنا، وكذا قال عكرمة، وقتادة، والضحاك وزاد: لا يقدر عليها غيرنا. وزاد قتادة: رُحِم بها زكريا. وقال مجاهد: (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) وتعطفًا من ربه عليه. وقال عكرمة: (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) [قال: محبة عليه. وقال ابن زيد: أما الحنان فالمحبة. وقال عطاء بن أبي رباح: (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا)]، قال: تعظيمًا من لدنا. وقال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة عن ابن عباس قال: لا والله ما أدري ما حنانًا. وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن منصور: سألت سعيد بن جبير عن قوله: (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا)، فقال: سألت عنها عباس، فلم يحر فيها شيئًا.
QS 19:12-15 (jilid 5 hlm. 217) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 217 · #89134
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن منصور: سألت سعيد بن جبير عن قوله: (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا)، فقال: سألت عنها عباس، فلم يحر فيها شيئًا. والظاهر من هذا السياق أن: (وَحَنَانًا [مِنْ لَدُنَّا]) معطوف على قوله: (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) أي: وآتيناه الحكم وحنانا، (وَزَكَاةً) أي: وجعلناه ذا حنان وزكاة، فالحنان هو المحبة في شفقة وميل كما تقول العرب: حنّت الناقة على ولدها، وحنت المرأة على زوجها. ومنه سميت المرأة "حَنَّة" من الحَنَّة، وحن الرجل إلى وطنه، ومنه التعطف والرحمة، كما قال الشاعر تَحنَّنْ عَلَي هَدَاكَ المليكُ … فإنَّ لكُل مَقامٍ مَقَالا وفي المسند للإمام أحمد، عن أنس، ﵁، أن رسول الله صلى الله عليه قال: "يبقى رجل في النار ينادي ألف سنة: يا حنان يا منان" وقد يُثنَّى ومنهم من يجعل ما ورد من ذلك لغة بذاتها، كما قال طرفة: أَنَا مُنْذر أفنيتَ فاسْتبق بَعْضَنَا … حَنَانَيْك بَعْض الشَّر أهْونُ مِنْ بَعْض
QS 19:12-15 (jilid 5 hlm. 217) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 217 · #89135
ن" وقد يُثنَّى ومنهم من يجعل ما ورد من ذلك لغة بذاتها، كما قال طرفة: أَنَا مُنْذر أفنيتَ فاسْتبق بَعْضَنَا … حَنَانَيْك بَعْض الشَّر أهْونُ مِنْ بَعْض وقوله: (وَزَكَاةً) معطوف على (وَحَنَانًا) فالزكاة الطهارة من الدنس والآثام والذنوب. وقال قتادة: الزكاة العمل الصالح. وقال الضحاك وابن جريج: العمل الصالح الزكي. وقال العوفي عن ابن عباس: (وَزَكَاةً) [قال: بركة] (وَكَانَ تَقِيًّا) طهر، فلم يعمل بذنب. وقوله: (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا) لما ذكر تعالى طاعته لربه، وأنه خلقه ذا رحمة وزكاة وتقى، عطف بذكر طاعته لوالديه وبره بهما، ومجانبته عقوقهما، قولا وفعلا [وأمرًا] ونهيًا؛ ولهذا قال: (وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا) ثم قال بعد هذه الأوصاف الجميلة جزاء له على ذلك: (وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) أي: له الأمان في هذه الثلاثة الأحوال.
QS 19:12-15 (jilid 5 hlm. 217) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 217 · #89136
هذه الأوصاف الجميلة جزاء له على ذلك: (وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) أي: له الأمان في هذه الثلاثة الأحوال. وقال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد، فيرى نفسه خارجًا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قومًا لم يكن عاينهم، ويوم يبعث، فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا فخصه بالسلام عليه، فقال (وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) رواه ابن جرير عن أحمد بن منصور المروزي عن صدقة بن الفضل عنه. وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (جَبَّارًا عَصِيًّا)، قال: كان ابن المسيب يذكر قال: قال النبي ﷺ: "ما من أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذنب، إلا يحيى بن زكريا".
QS 19:12-15 (jilid 5 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 218 · #89137
عن قتادة، في قوله: (جَبَّارًا عَصِيًّا)، قال: كان ابن المسيب يذكر قال: قال النبي ﷺ: "ما من أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذنب، إلا يحيى بن زكريا". قال قتادة: ما أذنب ولا همّ بامرأة، مرسل وقال محمد بن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، حدثني ابن العاص أنه سمع رسول الله ﷺ قال: "كل بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب، إلا ما كان من يحيى بن زكريا" ابن إسحاق هذا مدلس، وقد عنعن هذا الحديث، فالله أعلم. وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مِهْران، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "ما من أحد من ولد آدم إلا وقد أخطأ، أو همَّ بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا، وما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى" وهذا أيضًا ضعيف؛ لأن علي بن زيد بن جدعان له منكرات كثيرة، والله أعلم. وقال سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة: أن حسن قال: إن يحيى وعيسى، ﵉، التقيا، فقال له عيسى: استغفر لي، أنت خير مني، فقال له الآخر: استغفر لي فأنت خير مني.
QS 19:12-15 (jilid 5 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 218 · #89138
قال سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة: أن حسن قال: إن يحيى وعيسى، ﵉، التقيا، فقال له عيسى: استغفر لي، أنت خير مني، فقال له الآخر: استغفر لي فأنت خير مني. فقال له عيسى: أنت خير مني، سَلَّمتُ على نفسي، وسلم الله عليك، فَعرُف والله فضلهما.
QS 19:12-14 (jilid 16 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 75 · #129674
[سُورَة مَرْيَم (١٩) : الْآيَات ١٢ إِلَى ١٤] يَا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا (١٣) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا (١٤) مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ، بِقَرِينَةِ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ خِطَابٌ لِيَحْيَى، فَلَا مَحَالَةَ أَنَّهُ صَادِرٌ مِنْ قَائِلٍ، وَلَا يُنَاسِبُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ انْتِقَالٌ مِنَ الْبِشَارَةِ بِهِ إِلَى نُبُوءَتِهِ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ هَذَا مِنْ إِخْبَارِ الْقُرْآنِ لِلْأُمَّةِ لَا مِنْ حِكَايَةِ مَا قِيلَ لِزَكَرِيَّاءَ. فَهَذَا ابْتِدَاءُ ذِكْرِ فَضَائِلِ يَحْيَى. وَطُوِيَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِهِ. وَالسِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَيْهِ.
QS 19:12-14 (jilid 16 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 75 · #129675
كَرِيَّاءَ. فَهَذَا ابْتِدَاءُ ذِكْرِ فَضَائِلِ يَحْيَى. وَطُوِيَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِهِ. وَالسِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وَالتَّقْدِيرُ: قُلْنَا يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ. وَالْكِتَابُ: التَّوْرَاةُ لَا مَحَالَةَ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لِيَحْيَى كِتَابٌ مُنَزَّلٌ عَلَيْهِ. وَالْأَخْذُ: مُسْتَعَارٌ لِلتَّفَهُّمِ وَالتَّدَبُّرِ، كَمَا يُقَالُ: أَخَذْتُ الْعِلْمَ عَنْ فُلَانٍ، لِأَنَّ الْمُعْتَنِى بِالشَّيْءِ يُشْبِهُ الْآخِذَ. وَالْقُوَّةُ: الْمُرَادُ بِهَا قُوَّةٌ مَعْنَوِيَّةٌ، وَهِيَ الْعَزِيمَةُ وَالثَّبَاتُ. وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ، أَيْ أَخْذًا مُلَابِسًا لِلثَّبَاتِ عَلَى الْكِتَابِ، أَيْ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ وَحَمْلِ الْأُمَّةِ عَلَى اتِّبَاعِهِ، فَقَدْ أَخَذَ الْوَهَنُ يَتَطَرَّقُ إِلَى الْأُمَّةِ الْيَهُودِيَّةِ فِي الْعَمَلِ بِدِينِهَا.
QS 19:12-14 (jilid 16 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 75 · #129676
ى الْعَمَلِ بِهِ وَحَمْلِ الْأُمَّةِ عَلَى اتِّبَاعِهِ، فَقَدْ أَخَذَ الْوَهَنُ يَتَطَرَّقُ إِلَى الْأُمَّةِ الْيَهُودِيَّةِ فِي الْعَمَلِ بِدِينِهَا. وَ (آتَيْناهُ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ الْقَوْلِ الْمَحْذُوفَةِ، أَيْ قُلْنَا: يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ. وَالْحُكْمُ: اسْمٌ لِلْحِكْمَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٦٩] . وَالْمُرَادُ بِهَا النُّبُوءَةُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً فِي سُورَةِ يُوسُفَ [٢٢] ، فَيَكُونُ هَذَا خُصُوصِيَّةً لِيَحْيَى أَنْ أُوتِيَ النُّبُوءَةَ فِي حَالِ صِبَاهُ. وَقِيلَ: الْحُكْمُ هُوَ الْحِكْمَةُ وَالْفَهْمُ. وصَبِيًّا حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي وَآتَيْناهُ.
QS 19:12-14 (jilid 16 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 76 · #129677
ُوتِيَ النُّبُوءَةَ فِي حَالِ صِبَاهُ. وَقِيلَ: الْحُكْمُ هُوَ الْحِكْمَةُ وَالْفَهْمُ. وصَبِيًّا حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي وَآتَيْناهُ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ اللَّهَ أَعْطَاهُ اسْتِقَامَةَ الْفِكْرِ وَإِدْرَاكَ الْحَقَائِقِ فِي حَالِ الصِّبَا عَلَى غَيْرِ الْمُعْتَادِ، كَمَا أَعْطَى نَبِيئَهُ مُحَمَّدًا ﷺ الِاسْتِقَامَةَ وَإِصَابَةَ الرَّأْيِ فِي صِبَاهُ. وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى أُعْطِي النُّبُوءَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ، لِأَنَّ النُّبُوءَةَ رُتْبَةٌ عَظِيمَةٌ فَإِنَّمَا تُعْطَى عِنْدَ بُلُوغِ الْأَشُدِّ. وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ يَحْيَى أُعْطِيَ النُّبُوءَةَ قَبْلَ بُلُوغِ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً بِكَثِيرٍ. وَلَعَلَّ اللَّهَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكُونَ شَهِيدًا فِي مُقْتَبَلِ عُمْرِهِ بَاكَرَهُ بِالنُّبُوءَةِ. وَالْحَنَانُ: الشَّفَقَةُ. وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْحَنَّانُ. وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: حَنَانَيْكَ، أَيْ حَنَانًا مِنْكَ بَعْدَ حَنَانٍ.
QS 19:12-14 (jilid 16 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 76 · #129678
. وَالْحَنَانُ: الشَّفَقَةُ. وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْحَنَّانُ. وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: حَنَانَيْكَ، أَيْ حَنَانًا مِنْكَ بَعْدَ حَنَانٍ. وَجُعِلَ حَنَانُ يَحْيَى مِنْ لَدُنِ اللَّهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ مُتَجَاوِزُ الْمُعْتَادِ بَيْنَ النَّاسِ. وَالزَّكَاةُ: زَكَاةُ النَّفْسِ وَنَقَاؤُهَا مِنَ الْخَبَائِثِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى [النازعات: ١٨] أَوْ أُرِيدَ بِهَا الْبَرَكَةُ. وَتَقِيٌّ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ، مِنِ اتَّقَى إِذَا اتَّصَفَ بِالتَّقْوَى، وَهِيَ تَجَنُّبُ مَا يُخَالِفُ الدِّينَ. وَجِيءَ فِي وَصْفِهِ بِالتَّقْوَى بِفِعْلِ كانَ تَقِيًّا لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَمَكُّنِهِ مِنَ الْوَصْفِ. وَكَذَلِكَ عَطَفَ بُرُورَهُ بِوَالِدَيْهِ عَلَى كَوْنِهِ تَقِيًّا لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَمَكُّنِهِ مِنْ هَذَا الْوَصْفِ. وَالْبُرُورُ: الْإِكْرَامُ وَالسَّعْيُ فِي الطَّاعَةِ.
QS 19:12-14 (jilid 16 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 77 · #129679
هُ بِوَالِدَيْهِ عَلَى كَوْنِهِ تَقِيًّا لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَمَكُّنِهِ مِنْ هَذَا الْوَصْفِ. وَالْبُرُورُ: الْإِكْرَامُ وَالسَّعْيُ فِي الطَّاعَةِ. وَالْبَرُّ- بِفَتْحِ الْبَاءِ- وَصْفٌ عَلَى وَزْنِ الْمَصْدَرِ، فَالْوَصْفُ بِهِ مُبَالَغَةٌ. وَأَمَّا الْبِرُّ- بِكَسْرِ الْبَاءِ- فَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ لِعَدَمِ جَرْيِهِ عَلَى الْقِيَاسِ. وَالْجَبَّارُ: الْمُسْتَخِفُّ بِحُقُوقِ النَّاسِ، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْجَبْرِ، وَهُوَ الْقَسْرُ وَالْغَصْبُ. لِأَنَّهُ يَغْصِبُ حُقُوقَ النَّاسِ. وَالْعَصِيُّ: فَعِيلٌ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمُبَالَغَةِ، أَيْ شَدِيدُ الْعِصْيَانِ، وَالْمُبَالَغَةُ مُنْصَرِفَةٌ إِلَى النَّفْيِ لَا إِلَى الْمَنْفِيِّ. أَيْ لَمْ يَكُنْ عَاصِيا بالمرة.