Tanya Kitab
Daftar surahSurah Maryam › Ayat 48

QS 19:48

Surah Maryam (مريم) ayat 48

19:48
وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا
Dan aku akan menjauhkan diri darimu dan dari apa yang engkau sembah selain Allah, dan aku akan berdoa kepada Tuhanku, mudah-mudahan aku tidak akan kecewa dengan berdoa kepada Tuhanku
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 47Ayat 49 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 19:47-48 (jilid 15 hlm. 555) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 555 · #69465
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (٤٧) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨)﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: قال إبراهيمُ لأبيه حينَ توعَّده على نصيحتِه إيَّاه ودعائِه إلى اللهِ، بالقول السَّيِّئ والعقوبة: سلامٌ عليك يا أبتِ، يقولُ: أَمَنَةٌ منِّى لك أن أُعاودَك فيما كرِهتَ، ولِدُعائك إلى ما توعَّدتني عليه بالعقوبةِ، ولكنِّى ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾. يقولُ: ولكنِّي سأسألُ ربى أن يستُرَ عليك ذنوبَك بعفوِه إيَّاك عن عقوبتِك عليها، ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾. يقولُ: إِنَّ رَبِّى عهِدته بي لطيفًا يُجيبُ دعائى إذا دَعَوتُه. يُقال منه: تحفَّى بى فلانٌ.
QS 19:47-48 (jilid 15 hlm. 555) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 15 · hlm. 555 · #69466
ِه إيَّاك عن عقوبتِك عليها، ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾. يقولُ: إِنَّ رَبِّى عهِدته بي لطيفًا يُجيبُ دعائى إذا دَعَوتُه. يُقال منه: تحفَّى بى فلانٌ. وقد بيَّنتُ ذلك بشواهدِه فيما مضَى، بما أغنى عن إعادتِه ههنا. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾. يقولُ: لطيفًا. وحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾. قال: إنَّه كان بي لطيفًا، الحفىُّ اللطيفُ. وقولُه: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. يقولُ: وأجتنِبُكم وعبادةَ ما تدعُون من دونِ اللهِ منَ الأوثانِ والأصنامِ، ﴿وَأَدْعُو رَبِّي﴾ [يقولُ: وأدعُو ربِّي] بإخلاصِ العبادِة له، وإفرادِه بالربوبيةِ؛ ﴿عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾. يقولُ: عسَى أن لا أشقَى بدعاءِ ربِّى، ولكن يُجيب دعائى ويُعطيني ما أسألُه.
QS 19:46-48 (jilid 5 hlm. 235) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 235 · #89200
﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦) قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (٤٧) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن جواب أبي إبراهيم [لولده إبراهيم] فيما دعاه إليه أنه قال: (أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ) يعني: [إن كنت لا] تريد عبادتها ولا ترضاها، فانته عن سبها وشتمها وعيبها، فإنك إن لم تنته عن ذلك اقتصصتُ منك وشتمتك وسببتك، وهو قوله: (لأرْجُمَنَّكَ)، قاله ابن عباس، والسدي، وابن جريج، والضحاك، وغيرهم. وقوله: (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا): قال مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن إسحاق: يعني دهرًا. وقال الحسن البصري: زمانًا طويلا.
QS 19:46-48 (jilid 5 hlm. 235) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 235 · #89201
جريج، والضحاك، وغيرهم. وقوله: (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا): قال مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن إسحاق: يعني دهرًا. وقال الحسن البصري: زمانًا طويلا. وقال السدي: (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال: أبدًا. وقال علي بن أبي طلحة، والعوفي، عن ابن عباس: (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال: سويًّا سالمًا، قبل أن تصيبك مني عقوبة. وكذا قال الضحاك، وقتادة وعطية الجَدَلي و [أبو] مالك، وغيرهم، واختاره ابن جرير. فعندها قال إبراهيم لأبيه: (سَلامٌ عَلَيْكَ) كما قال تعالى في صفة المؤمنين: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: ٥٥].
QS 19:46-48 (jilid 5 hlm. 235) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 235 · #89202
َا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: ٥٥]. ومعنى قول إبراهيم لأبيه: (سَلامٌ عَلَيْكَ) يعني: أما أنا فلا ينالك مني مكروه ولا أذى، وذلك لحرمة الأبوة، (سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي) أي: ولكن سأسأل الله تعالى فيك أن يهديك ويغفر ذنبك، (إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا) قال ابن عباس وغيره: لطيفًا، أي: في أن هداني لعبادته والإخلاص له. وقال مجاهد وقتادة، وغيرهما: (إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا) قال: [و] عَوّدَه الإجابة. وقال السدي: "الحفي": الذي يَهْتَم بأمره. وقد استغفر إبراهيم لأبيه مدة طويلة، وبعد أن هاجر إلى الشام وبنى المسجد الحرام، وبعد أن ولد له إسماعيل وإسحاق، ﵉، في قوله: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: ٤١].
QS 19:46-48 (jilid 5 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 236 · #89203
جد الحرام، وبعد أن ولد له إسماعيل وإسحاق، ﵉، في قوله: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: ٤١]. وقد استغفر المسلمون لقراباتهم وأهليهم من المشركين في ابتداء الإسلام، وذلك اقتداء بإبراهيم الخليل في ذلك حتى أنزل الله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية [الممتحنة: ٤]، يعني إلا في هذا القول، فلا تتأسوا به.
QS 19:46-48 (jilid 5 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 236 · #89204
إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية [الممتحنة: ٤]، يعني إلا في هذا القول، فلا تتأسوا به. ثم بين تعالى أن إبراهيم أقلع عن ذلك، ورجع عنه، فقال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣، ١١٤]. وقوله: (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي) أي: أجتنبكم وأتبرأ منكم ومن آلهتكم التي تعبدونها [من دون الله]، (وَأَدْعُو رَبِّي) أي: وأعبد ربي وحده لا شريك له، (عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا) و "عسى" هذه موجبة لا محالة، فإنه ﵇، سيد الأنبياء بعد محمد صلى الله عليه سلم.
QS 19:47-48 (jilid 16 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 121 · #129817
[سُورَة مَرْيَم (١٩) : الْآيَات ٤٧ إِلَى ٤٨] قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (٤٧) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨) سَلَامٌ عَلَيْكَ سَلام توديع ومتاركة. وَبَادَرَهُ بِهِ قَبْلَ الْكَلَامِ الَّذِي أَعْقَبَهُ بِهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَا يَسُوءُهُ ذَلِكَ الْهَجْرُ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَرْضَاتِهِ. وَمِنْ حِلْمِ إِبْرَاهِيمَ أَن كَانَت متكارته أَبَاهُ مثوبة بِالْإِحْسَانِ فِي مُعَامَلَتِهِ فِي آخِرِ لَحْظَةٍ. وَالسَّلَام: السَّلامَة. و (على) لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ وَهُوَ التَّمَكُّنُ.
QS 19:47-48 (jilid 16 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 121 · #129818
بَاهُ مثوبة بِالْإِحْسَانِ فِي مُعَامَلَتِهِ فِي آخِرِ لَحْظَةٍ. وَالسَّلَام: السَّلامَة. و (على) لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ وَهُوَ التَّمَكُّنُ. وَهَذِهِ كَلِمَةُ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، وَتَقَدَّمَتْ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ [مَرْيَم: ١٥] . وَأَظْهَرَ حِرْصَهُ عَلَى هُدَاهُ فَقَالَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي، أَيْ أَطْلُبُ مِنْهُ لَكَ الْمَغْفِرَةَ مِنْ هَذَا الْكُفْرِ، بِأَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ إِلَى التَّوْحِيدِ فَيَغْفِرَ لَهُ الشِّرْكَ الْمَاضِيَ، إِذْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ تَلَقَّى نَهْيًا مِنَ اللَّهِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِ. وَهَذَا ظَاهِرُ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ [التَّوْبَة: ١١٤] .
QS 19:47-48 (jilid 16 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 121 · #129819
. وَهَذَا ظَاهِرُ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ [التَّوْبَة: ١١٤] . وَاسْتِغْفَارُهُ لَهُ هُوَ الْمَحْكِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ [الشُّعَرَاء: ٨٦] . وَجُمْلَة سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي مُسْتَأْنَفَةٌ، وَعَلَّامَةُ الِاسْتِقْبَالِ وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ مُؤْذِنَانِ بِأَنَّهُ يُكَرِّرُ الِاسْتِغْفَارَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا تَعْلِيلٌ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ الْوَعْدُ بِالِاسْتِغْفَارِ مِنْ رَجَاءِ الْمَغْفِرَةِ اسْتِجَابَةً لِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ بِأَنْ يُوَفِّقَ اللَّهُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ لِلتَّوْحِيدِ وَنَبْذِ الْإِشْرَاكِ. وَالْحَفِيُّ: الشَّدِيدُ الْبِرِّ وَالْإِلْطَافِ.
QS 19:47-48 (jilid 16 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 121 · #129820
ْوَةِ إِبْرَاهِيمَ بِأَنْ يُوَفِّقَ اللَّهُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ لِلتَّوْحِيدِ وَنَبْذِ الْإِشْرَاكِ. وَالْحَفِيُّ: الشَّدِيدُ الْبِرِّ وَالْإِلْطَافِ. وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٨٧] عِنْد قَوْله: يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها. وَجُمْلَةُ وَأَعْتَزِلُكُمْ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي، أَيْ يَقَعُ الِاسْتِغْفَارُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَيَقَعُ اعْتِزَالِي إِيَّاكُمُ الْآنَ، لِأَنَّ الْمُضَارِعَ غَالِبٌ فِي الْحَالِ.
QS 19:47-48 (jilid 16 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 122 · #129821
ْفِرُ لَكَ رَبِّي، أَيْ يَقَعُ الِاسْتِغْفَارُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَيَقَعُ اعْتِزَالِي إِيَّاكُمُ الْآنَ، لِأَنَّ الْمُضَارِعَ غَالِبٌ فِي الْحَالِ. أَظْهَرَ إِبْرَاهِيمُ الْعَزْمَ عَلَى اعْتِزَالِهِمْ وَأَنَّهُ لَا يَتَوَانَى فِي ذَلِكَ وَلَا يَأْسَفُ لَهُ إِذَا كَانَ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ الْمَحْكِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ [الصافات: ٩٩] ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ بَلَدِ الْكِلْدَانِ عَازِمًا عَلَى الِالْتِحَاقِ بِالشَّامِ حَسَبَ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى. رَأَى إِبْرَاهِيمُ أَنَّ هِجْرَانَهُ أَبَاهُ غَيْرُ مُغْنٍ، لِأَنَّ بَقِيَّة الْقَوْم هم عَلَى رَأْيِ أَبِيهِ فَرَأَى أَنْ يَهْجُرَهُمْ جَمِيعًا، وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ وَأَعْتَزِلُكُمْ. وَضَمِيرُ جَمَاعَةِ الْمُخَاطَبِينَ عَائِد إِلَى أبي إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمِهِ تَنْزِيلًا لَهُمْ مَنْزِلَةَ الْحُضُورِ فِي
QS 19:47-48 (jilid 16 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 122 · #129822
قَالَ لَهُ وَأَعْتَزِلُكُمْ. وَضَمِيرُ جَمَاعَةِ الْمُخَاطَبِينَ عَائِد إِلَى أبي إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمِهِ تَنْزِيلًا لَهُمْ مَنْزِلَةَ الْحُضُورِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، لِأَنَّ أَبَاهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَأَمْرَهُمْ سَوَاءٌ، أَوْ كَانَ هَذَا الْمَقَالُ جَرَى بِمَحْضَرِ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ. وَعُطِفَ عَلَى ضَمِيرِ الْقَوْمِ أَصْنَامَهُمْ لِلْإِشَارَةِ إِلَى عَدَاوَتِهِ لِتِلْكَ الْأَصْنَامِ إِعْلَانًا بِتَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ. وَعَبَّرَ عَنِ الْأَصْنَامِ بِطَرِيقِ الْمَوْصُولِيَّةِ بِقَوْلِهِ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لِلْإِيمَاءِ إِلَى وَجْهِ بِنَاءِ الْخَبَرِ وَعِلَّةِ اعْتِزَالِهِ إِيَّاهُمْ وَأَصْنَامَهُمْ: بِأَنَّ تِلْكَ الْأَصْنَامَ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَنَّ الْقَوْم يعبدونها، فَذَلِك وَجْهُ اعْتِزَالِهِ إِيَّاهُمْ وَأَصْنَامَهُمْ. وَالدُّعَاءُ: الْعِبَادَةُ، لِأَنَّهَا تَسْتَلْزِمُ دُعَاءَ الْمَعْبُودِ.
QS 19:47-48 (jilid 16 hlm. 122) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 122 · #129823
ّ الْقَوْم يعبدونها، فَذَلِك وَجْهُ اعْتِزَالِهِ إِيَّاهُمْ وَأَصْنَامَهُمْ. وَالدُّعَاءُ: الْعِبَادَةُ، لِأَنَّهَا تَسْتَلْزِمُ دُعَاءَ الْمَعْبُودِ. وَزَادَ عَلَى الْإِعْلَانِ بِاعْتِزَالِ أَصْنَامِهِمُ الْإِعْلَانَ بِأَنَّهُ يَدْعُوَ اللَّهَ احْتِرَاسًا مِنْ أَنْ يَحْسَبُوا أَنَّهُ نَوَى مُجَرَّدَ اعْتِزَالِ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ فَرُبَّمَا اقْتَنَعُوا بِإِمْسَاكِهِ عَنْهُمْ، وَلِذَا بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ بِعَكْسِ ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ الَّذِي لَا يَعْبُدُونَهُ. وَعُبِّرَ عَنِ اللَّهِ بِوَصْفِ الرُّبُوبِيَّةِ الْمُضَافِ إِلَى ضَمِيرِ نَفْسِهِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى انْفِرَادِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ بِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ رَبُّهُ وَحْدَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَالْإِضَافَةُ هُنَا تُفِيدُ مَعْنَى الْقَصْرِ الْإِضَافِيِّ، مَعَ مَا تَتَضَمَّنُهُ الْإِضَافَةُ مِنَ الِاعْتِزَازِ بِرُبُوبِيَّةِ اللَّهِ إِيَّاهُ وَالتَّشْرِيفِ لِنَفْسِهِ بِذَلِكَ.
QS 19:47-48 (jilid 16 hlm. 123) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 123 · #129824
َى الْقَصْرِ الْإِضَافِيِّ، مَعَ مَا تَتَضَمَّنُهُ الْإِضَافَةُ مِنَ الِاعْتِزَازِ بِرُبُوبِيَّةِ اللَّهِ إِيَّاهُ وَالتَّشْرِيفِ لِنَفْسِهِ بِذَلِكَ. وَجُمْلَةُ عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ من ضمير وَأَدْعُوا أَيْ رَاجِيًا أَنْ لَا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا. وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٤] . وَفِي إِعْلَانِهِ هَذَا الرَّجَاءَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْ أَشْقِيَاءُ بِدُعَاء آلِهَتهم. [٤٩، ٥٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 14:41QS 28:55QS 60:4

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 21:89-90