Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qasas › Ayat 55

QS 28:55

Surah Al-Qasas (القصص) ayat 55

28:55
وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ
Dan apabila mereka mendengar perkataan yang buruk, mereka berpaling darinya dan berkata, "Bagi kami amal-amal kami dan bagimu amal-amal kamu, semoga selamatlah kamu, kami tidak ingin (bergaul) dengan orang-orang bodoh
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 54Ayat 56 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 28:55 (jilid 18 hlm. 280) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 280 · #72558
القول في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا سمِع هؤلاء القومُ الذين آتيناهم الكتابَ - ﴿اللَّغْوَ﴾، وهو الباطِلُ مِن القولِ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾: لا يُحاورون أهلَ الجهلِ والباطلِ في باطلِهم، أتاهم مِن أمِر اللهِ ما وَقَذَهم عن ذلك. وقال آخرون: عَنى باللغوِ في هذا الموضعِ ما كان أهل الكتابِ ألْحَقوه في كتابِ اللهِ ممَّا ليس هو منه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
QS 28:55 (jilid 18 hlm. 281) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 281 · #72559
. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قال: هذه لأهلِ الكتابِ، إذا سمِعوا اللغوَ الذي كتب القومُ بأيديِهم مع كتابِ اللهِ، وقالوا: هو مِن عنِد اللهِ. إذا سمِعه الذين أسْلموا، ومَرُّوا به يَتْلُونَه، أعْرَضوا عنه وكأنهم لم يَسْمَعوا ذلك قبل أن يُؤمنوا بالنبيِّ ﷺ؛ لأنهم كانوا مسلمين على دينِ عيسى، ألا تَرَى أنهم يقولون: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾. وقال آخرون في ذلك بما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيَيْنَةَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾.
QS 28:55 (jilid 18 hlm. 281) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 281 · #72560
َيْنَةَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾. قال: نَزَلَتْ في قومٍ كانوا مشركين فأسْلَموا، فكان قومُهم يُؤْذُونَهم. [حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ قوله:] [﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾. قال: كان ناسٌ مِن أهلِ الكتابِ أسْلَموا، فكان المشركون يُؤْذُونَهم]، فكانوا يَصْفَحون عنهم؛ يقولون: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾. وقولُه: ﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾. يقولُ: لم يُصْغوا إليه ولم يَسْتَمِعوه، ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾.
QS 28:55 (jilid 18 hlm. 282) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 282 · #72561
نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾. وقولُه: ﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾. يقولُ: لم يُصْغوا إليه ولم يَسْتَمِعوه، ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾. وهذا يدلُّ على أن اللغوَ الذي ذكَره اللهُ في هذا الموضعِ إنما هو ما قاله مجاهدٌ، مِن أنه سَماعُ القومِ ممّن يُؤذيهم بالقول، ما يَكْرَهون منه في أنفُسِهم، وأنهم أجابوهم بالجميلِ مِن القولِ: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا﴾ قد رضينا بها لأنفسِنا، ﴿وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ قد رَضِيتم بها لأنفسِكم. وقولُه: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾. يقولُ: أمَنَةٌ لكم منا أن نُسَابَّكم، أو تَسْمعوا منا ما لا تُحبون، ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾. يقولُ: لا نريدُ مُحاوَرَةَ أهلِ الجهلِ ومُسَابَّتَهم.
QS 28:52-55 (jilid 6 hlm. 243) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 243 · #90985
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)﴾.
QS 28:52-55 (jilid 6 hlm. 243) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 243 · #90986
) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)﴾. يخبر تعالى عن العلماء الأولياء من أهل الكتاب أنهم يؤمنون بالقرآن، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]، وقال: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الإسراء: ١٠٧، ١٠٨]، وقال: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا
QS 28:52-55 (jilid 6 hlm. 244) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 244 · #90987
ذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٢، ٨٣]. قال سعيد بن جبير: نزلت في سبعين من القسيسين بعثهم النجاشي، فلما قدموا على النبي ﷺ قرأ عليهم: ﴿يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حتى ختمها، فجعلوا يبكون وأسلموا، ونزلت فيهم هذه الآية الأخرى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) يعني: من قبل هذا القرآن كنا مسلمين، أي: موحدين مخلصين لله مستجيبين له.
QS 28:52-55 (jilid 6 hlm. 244) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 244 · #90988
َا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) يعني: من قبل هذا القرآن كنا مسلمين، أي: موحدين مخلصين لله مستجيبين له. قال الله: (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا) أي: هؤلاء المتصفون بهذه الصفة الذين آمنوا بالكتاب الأول ثم بالثاني [يؤتون أجرهم مرتين بإيمانهم بالرسول الأول ثم بالثاني]؛ ولهذا قال: (بِمَا صَبَرُوا) أي: على اتباع الحق؛ فإنَّ تجشُّم مثل هذا شديد على النفوس. وقد ورد في الصحيحين من حديث عامر الشعبي، عن أبي بُرْدَةَ، عن أبي موسى الأشعري، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة يُؤتَونَ أجْرهم مَرّتَين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي، وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه، ورَجُل كانت له أمَة فأدّبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها فتزوَّجها".
QS 28:52-55 (jilid 6 hlm. 244) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 244 · #90989
هم مَرّتَين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي، وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه، ورَجُل كانت له أمَة فأدّبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها فتزوَّجها". وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق السَّيلَحيني، حدثنا ابن لَهِيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: إني لتحتَ راحلة رسول الله ﷺ يوم الفتح، فقال قولا حسنًا جميلا وقال فيما قال: "مَنْ أسلم من أهل الكتابين فله أجره مرتين، وله ما لنا وعليه ما علينا، [ومَنْ أسلم من المشركين، فله أجره، وله ما لنا وعليه ما علينا] ". وقوله (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) أي: لا يقابلون السيئ بمثله، ولكن يعفون ويصفحون.
QS 28:52-55 (jilid 6 hlm. 244) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 244 · #90990
من المشركين، فله أجره، وله ما لنا وعليه ما علينا] ". وقوله (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) أي: لا يقابلون السيئ بمثله، ولكن يعفون ويصفحون. (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) أي: ومن الذي رزقهم من الحلال ينفقون على خَلْق الله في النفقات الواجبة لأهلهم وأقاربهم، والزكاة المفروضة والمستحبة من التطوعات، وصدقات النفل والقربات. وقوله: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) أي: لا يخالطون أهله ولا يعاشرونهم، بل كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢]. (وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) أي: إذا سَفه عليهم سَفيه، وكلمهم بما لا يَليقُ بهم الجوابُ عنه، أعرضوا عنه ولم يقابلوه بمثله من الكلام القبيح، ولا يصدر عنهم إلا كلام طيب.
QS 28:52-55 (jilid 6 hlm. 245) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 245 · #90991
َاهِلِينَ) أي: إذا سَفه عليهم سَفيه، وكلمهم بما لا يَليقُ بهم الجوابُ عنه، أعرضوا عنه ولم يقابلوه بمثله من الكلام القبيح، ولا يصدر عنهم إلا كلام طيب. ولهذا قال عنهم: إنهم قالوا: (لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) أي: لا نُريد طَريق الجاهلين ولا نُحبّها. قال محمد بن إسحاق في السيرة: ثم قدم على رسول الله ﷺ وهو بمكة عشرون رجلا أو قريب من ذلك، من النصارى، حين بلغهم خبره من الحبشة. فوجدوه في المسجد، فجلسوا إليه وكلموه وساءلوه -ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة -فلما فرغوا من مساءلة رسول الله عما أرادوا، دعاهم إلى الله وتلا عليهم القرآن، فلما سمعوا القرآن فاضت أعينهم من الدمع، ثم استجابوا لله وآمنوا به وصدقوه، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره. فلما قاموا عنه اعترضهم أبو جهل بن هشام في نفر من قريش، فقالوا لهم: خَيَّبَكُم الله مِنْ ركب.
QS 28:52-55 (jilid 6 hlm. 245) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 245 · #90992
به وصدقوه، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره. فلما قاموا عنه اعترضهم أبو جهل بن هشام في نفر من قريش، فقالوا لهم: خَيَّبَكُم الله مِنْ ركب. بعثكم مَنْ وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل، فلم تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه فيما قال؛ ما نعلم ركبًا أحمق منكم. أو كما قالوا لهم. فقالوا [لهم] سلام عليكم، لا نجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه، لم نَألُ أنفسَنا خيرًا. قال: ويقال: إن النفر النصارى من أهل نجران، فالله أعلم أيّ ذلك كان. قال: ويقال -والله أعلم -إن فيهم نزلت هذه الآيات: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ) إلى قوله: (لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ). قال: وقد سألت الزهري عن هذه الآيات فيمن أنزلْن، قال: ما زلتُ أسمع من علمائنا أنهن أنزلهن في النجاشي وأصحابه، ﵃، والآيات التي في سورة المائدة: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ إلى قوله: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٢، ٨٣]
QS 28:54-55 (jilid 20 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 144 · #134740
[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : الْآيَات ٥٤ إِلَى ٥٥] أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ (٥٥) التَّعْبِيرُ عَنْهُمْ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ هُنَا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُمْ أَحْرِيَاءُ بِمَا سَيُذْكَرُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنْ أَجْلِ الْأَوْصَافِ الَّتِي ذُكِرَتْ قَبْلَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥] . عدّ اللَّهُ لَهُمْ سَبْعَ خِصَالٍ مِنْ خِصَالِ أَهْلِ الْكَمَالِ:
QS 28:54-55 (jilid 20 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 144 · #134741
َدَّمَ فِي قَوْلِهِ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥] . عدّ اللَّهُ لَهُمْ سَبْعَ خِصَالٍ مِنْ خِصَالِ أَهْلِ الْكَمَالِ: إِحْدَاهَا: أُخْرَوِيَّةٌ، وَهِيَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ أَيْ أَنَّهُمْ يُؤْتُونَ أَجْرَيْنِ عَلَى إِيمَانِهِمْ، أَيْ يُضَاعَفُ لَهُمُ الثَّوَابُ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِكِتَابِهِمْ مِنْ قَبْلُ ثُمَّ آمَنُوا بِالْقُرْآنِ، فَعَبَّرَ عَنْ مُضَاعَفَةِ الْأَجْرِ ضِعْفَيْنِ بِالْمَرَّتَيْنِ تَشْبِيهًا لِلْمُضَاعَفَةِ بِتَكْرِيرِ الْإِيتَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ إِيتَاءٌ وَاحِدٌ. وَفَائِدَةُ هَذَا الْمَجَازِ إِظْهَارُ الْعِنَايَةِ حَتَّى كَأَنَّ الْمُثِيبَ يُعْطِي ثُمَّ يُكَرِّرُ عَطَاءَهُ فَفِي يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ تَمْثِيلَةٌ.
QS 28:54-55 (jilid 20 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 145 · #134742
ذَا الْمَجَازِ إِظْهَارُ الْعِنَايَةِ حَتَّى كَأَنَّ الْمُثِيبَ يُعْطِي ثُمَّ يُكَرِّرُ عَطَاءَهُ فَفِي يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ تَمْثِيلَةٌ. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكتاب آمن بنبيئه وَأَدْرَكَنِي فَآمَنَ بِي وَاتَّبَعَنِي وَصَدَّقَنِي فَلَهُ أَجْرَانِ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقَّ سَيِّدِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أُمَّةٌ فَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا ثُمَّ أَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ» .
QS 28:54-55 (jilid 20 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 145 · #134743
كَانَتْ لَهُ أُمَّةٌ فَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا ثُمَّ أَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ» . رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ وَقَالَ لِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ: خُذْهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِيمَا دُونَ هَذَا إِلَى الْمَدِينَةِ. وَالثَّانِيَةُ: الصَّبْرُ، وَالصَّبْرُ مِنْ أَعْظَمِ خِصَالِ الْبِرِّ وَأَجْمَعِهَا لِلْمَبَرَّاتِ، وَأَعْوَنِهَا عَلَى الزِّيَادَةِ وَالْمُرَادُ بِالصَّبْرِ صَبْرُهُمْ عَلَى أَذَى أَهْلِ مِلَّتِهِمْ أَوْ صَبْرُهُمْ عَلَى أَذَى قُرَيْشٍ، وَهَذَا يَتَحَقَّقُ فِي مِثْلِ الْوَفْدِ الْحَبَشِيِّ.
QS 28:54-55 (jilid 20 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 145 · #134744
دُ بِالصَّبْرِ صَبْرُهُمْ عَلَى أَذَى أَهْلِ مِلَّتِهِمْ أَوْ صَبْرُهُمْ عَلَى أَذَى قُرَيْشٍ، وَهَذَا يَتَحَقَّقُ فِي مِثْلِ الْوَفْدِ الْحَبَشِيِّ. وَلَعَلَّهُمُ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَلِذَلِكَ أتبع بقوله وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَقَوْلِهِ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ. وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ: دَرْؤُهُمُ السَّيِّئَةَ بِالْحَسَنَةِ وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ خِصَالِ الْخَيْرِ وَأَدْعَاهَا إِلَى حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ قَالَ تَعَالَى وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت: ٣٤] ، فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ فَائِدَةُ دَفْعِ مَضَرَّةِ الْمُسِيءِ.
QS 28:54-55 (jilid 20 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 145 · #134745
َحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت: ٣٤] ، فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ فَائِدَةُ دَفْعِ مَضَرَّةِ الْمُسِيءِ. عَنِ النَّفْسِ، وَإِسْدَاءُ الْخَيْرِ إِلَى نَفْسٍ أُخْرَى، فَهُمْ لَمْ يَرُدُّوا جَلَافَةَ أَبِي جَهْلٍ بِمِثْلِهَا وَلَكِنْ بِالْإِعْرَاضِ مَعَ كَلِمَةٍ حَسَنَةٍ وَهِيَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ. وَأَمَّا الْإِنْفَاقُ فَلَعَلَّهُمْ كَانُوا يُنْفِقُونَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ الْخَصْلَةُ الرَّابِعَةُ وَلَا يَخْفَى مَكَانُهَا مِنَ الْبَرِّ. وَالْخَصْلَةُ الْخَامِسَةُ: الْإِعْرَاضُ عَنِ اللَّغْوِ، وَهُوَ الْكَلَامُ الْعَبَثُ الَّذِي لَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَهَذَا الْخُلُقُ مِنْ مَظَاهِرِ الْحِكْمَةِ، إِذْ لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَشْغَلَ سَمْعَهُ وَلُبَّهُ بِمَا لَا جَدْوَى لَهُ وَبِالْأَوْلَى يَتَنَزَّهُ عَنْ أَنْ يَصْدُرَ مِنْهُ ذَلِكَ.
QS 28:54-55 (jilid 20 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 145 · #134746
ِ، إِذْ لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَشْغَلَ سَمْعَهُ وَلُبَّهُ بِمَا لَا جَدْوَى لَهُ وَبِالْأَوْلَى يَتَنَزَّهُ عَنْ أَنْ يَصْدُرَ مِنْهُ ذَلِكَ. وَالْخَصْلَةُ السَّادِسَةُ: الْكَلَامُ الْفَصْلُ وَهُوَ قَوْلُهُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا يُجَاب بِهِ السُّفَهَاءُ وَهُوَ أَقْرَبُ لِإِصْلَاحِهِمْ وَأَسْلَمُ مِنْ تَزَايُدِ سَفَهِهِمْ. وَلَقَدْ أَنْطَقَهُمُ اللَّهُ بِحِكْمَةٍ جَعَلَهَا مُسْتَأْهِلَةً لِأَنْ تُنْظَمَ فِي سِلْكِ الْإِعْجَازِ فَأَلْهَمَهُمْ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ ثُمَّ شرّفها بِأَن حيكت فِي نَسْجِ الْقُرْآنِ، كَمَا أَلْهَمَ عُمَرَ قَوْلَهُ عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَ [التَّحْرِيم: ٥] الْآيَةَ.
QS 28:54-55 (jilid 20 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 146 · #134747
كَ الْكَلِمَاتِ ثُمَّ شرّفها بِأَن حيكت فِي نَسْجِ الْقُرْآنِ، كَمَا أَلْهَمَ عُمَرَ قَوْلَهُ عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَ [التَّحْرِيم: ٥] الْآيَةَ. وَمَعْنَى لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ أَنَّ أَعْمَالَنَا مُسْتَحَقَّةٌ لَنَا كِنَايَةً عَنْ مُلَازَمَتِهِمْ إِيَّاهَا وَأَمَّا قَوْلُهُمْ وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ فَهُوَ تَتْمِيمٌ عَلَى حَدِّ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [الْكَافِرُونَ: ٦] . وَالْمَقْصُودُ مِنَ السَّلَامِ أَنَّهُ سَلَامُ الْمُتَارَكَةِ الْمُكَنَّى بِهَا عَنِ الْمُوَادَعَةِ أَنْ لَا نَعُودَ لِمُخَاطَبَتِكُمْ قَالَ الْحَسَنُ: كَلِمَةُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، تَحِيَّةٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَامَةُ الِاحْتِمَالِ مِنَ الْجَاهِلِينَ.
QS 28:54-55 (jilid 20 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 146 · #134748
دَ لِمُخَاطَبَتِكُمْ قَالَ الْحَسَنُ: كَلِمَةُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، تَحِيَّةٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَامَةُ الِاحْتِمَالِ مِنَ الْجَاهِلِينَ. وَلَعَلَّ الْقُرْآنَ غَيَّرَ مَقَالَتَهُمْ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ لِتَكُونَ مُشْتَمِلَةً عَلَى الْخُصُوصِيَّةِ الْمُنَاسِبَةِ لِلْإِعْجَازِ لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْكَلَامِ الَّذِي فِيهِ الْمُتَارَكَةُ إِلَى آخِرِ الِخِطَابِ أَوْلَى لِيَكُونَ فِيهِ بَرَاعَةُ الْمَقْطَعِ. وَحَذَفَ الْقُرْآنُ قَوْلَهُمْ: لَمْ نَأْلُ أَنْفُسَنَا رُشْدًا، لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ. السَّابِعَةُ: مَا أَفْصَحَ عَنْهُ قَوْلُهُمْ لَا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ خُلُقُهُمْ أَنَّهُمْ يَتَطَلَّبُونَ الْعِلْمَ وَمَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ.
QS 28:54-55 (jilid 20 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 146 · #134749
: مَا أَفْصَحَ عَنْهُ قَوْلُهُمْ لَا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ خُلُقُهُمْ أَنَّهُمْ يَتَطَلَّبُونَ الْعِلْمَ وَمَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ. وَالْجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْمُتَارَكَةِ، أَيْ لِأَنَّا لَا نُحِبُّ مُخَالَطَةَ أَهْلِ الْجَهَالَةِ بِاللَّهِ وَبِدِينِ الْحَقِّ وَأَهْلِ خُلُقِ الْجَهْلِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْحُلْمِ، فَاسْتَعْمَلَ الْجَهْلَ فِي مَعْنَيَيْهِ الْمُشْتَرَك فِيهَا وَلَعَلَّهُ تَعْرِيضٌ بِكُنْيَةِ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي بَذَا عَلَيْهِمْ بِلِسَانِهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَقُولُونَهَا بَيْنَ أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَجْهَرُوا بِهَا لِأَبِي جَهْلٍ وَأَصْحَابِهِ بِقَرِينَة قَوْله وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَقَوْلِهِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَبِذَلِكَ يَكُونُ الْقَوْلُ الْمَحْكِيُّ قَوْلَيْنِ: قَوْلٌ وَجَّهُوهُ لِأَبِي جَهْلٍ وَصَحْبِهِ، وَقَوْلٌ دَارَ بَيْنَ أهل الْوَفْد.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 13:22QS 28:53

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:224QS 19:46-48QS 25:63-67