(Allah berfirman), "Wahai Zakaria! Kami memberi kabar gembira kepadamu dengan seorang anak laki-laki namanya Yahya, yang Kami belum pernah memberikan nama seperti itu sebelumnya
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)﴾.
يقول تعالى ذكره: فاستجاب له ربُّه، فقال له: يا زكريا إنا نُبَشِّرُك بهبتِنا لك غلامًا اسمه كان قتادةُ يقولُ: إنما سمَّاه الله يحيى لإحيائه إيَّاه بالإيمان.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾. عبدًا أحياه الله بالإيمانِ.
وقوله: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾. اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: لم تلد مثله عاقرٌ قطُّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباس
قوله ليحيى: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾.
قطُّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباس
قوله ليحيى: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾. يقولُ: لم تلدِ العواقرُ مثله ولدًا.
وقال آخرون: بل معناه: لم نجعَلْ له من قبله مِثْلًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنى أبو الربيع، قال: ثنا سلمُ بن قتيبة، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكمِ، عن مجاهد في قوله: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾. [قال: شِبْهًا].
حدثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ في قوله قوله: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾. قال: مِثْلًا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله.
وقال آخرون: معنى ذلك، أنه لم يُسَمَّ باسمه أحدٌ قبلَه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ
مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾.
نه لم يُسَمَّ باسمه أحدٌ قبلَه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ
مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾. لم يُسَمَّ به أحدٌ قبله.
حدَّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾. قال: لم يُسَمَّ يحيى أحدٌ قبله.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابنِ جُرَيج مثلَه.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾. قال: لم يُسَمَّ أحدٌ قبله بهذا الاسم.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: إِن اللَّهَ يُبشِّرُك بغُلام اسمه يحيى ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾.
ذا الاسم.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: إِن اللَّهَ يُبشِّرُك بغُلام اسمه يحيى ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾. لم يُسمَّ أحدٌ قبله يحيى.
قال أبو جعفر: وهذا القولُ -أعنى قول من قال: لم يكن ليحيى، قبل يحيى، أحدٌ سُمّى باسمه- أشبه بتأويل ذلك، وإنما معنى الكلام: لم نجعل للغلام الذى نَهَبُ لك، الذى اسمه يحيى، من قبله أحدًا مُسمّى باسمه.
والسَّمِيُّ. "فعيلٌ" صُرِف مِن "مفعول" إليه.
ْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) أي: شبيهًا.
أخذه من معنى قوله: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] أي: شبيهًا.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أي لم تلد العواقر قبله مثله.
وهذا دليل على أن زكريا ﵇، كان لا يولد له، وكذلك امرأته كانت عاقرا من أول عمرها، بخلاف إبراهيم وسارة، ﵉، فإنهما إنما تعجبا من البشارة بإسحاق على كبرهما لا لعقرهما؛ ولهذا قال: ﴿أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ [الحجر: ٥٤] مع أنه كان قد ولد له قبله إسماعيل بثلاث عشرة سنة. وقالت امرأته: ﴿يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: ٧٢، ٧٣].
قوله تعالى: ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)﴾.
في هذه الآية الكريمة حذف دل المقام عليه، وتقديره: فأجاب الله دعاءه فنودي: ﴿يَازَكَرِيَّا .. ﴾ الآية. وقد أوضح جل وعلا في موضع آخر هذا الذي أجمله هنا، فبين أن الذي ناداه بعض الملائكة، وأن النداء المذكور وقع وهو قائم يصلي في المحراب؛ وذلك قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي
الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ قال بعض العلماء: أطلق الملائكة وأراد جبريل.
َّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ قال بعض العلماء: أطلق الملائكة وأراد جبريل. ومثل به بعض علماء الأصول للعام المراد به الخصوص قائلًا: إنه أراد بعموم الملائكة خصوص جبريل، وإسناد الفعل للمجموع مرادًا بعضه قد بيناه فيما مضى مرارًا.
وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿اسْمُهُ يَحْيَى﴾ يدل على أن الله هو الذي سماه، ولم يكل تسميته إلى أبيه. وفي هذا منقبة عظيمة ليحيى.
وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)﴾ اعلم أولًا أن السمي يطلق في اللغة العربية إطلاقين؛ الأول: قولهم: فلان سَمِيّ فلان أي: مسمى باسمه. فمن كان اسمهما واحدًا فكلاهما سمي الآخر أي مسمى باسمه.
والثاني: إطلاق السمِيّ يعني المسامي أي المماثل في السمو والرفعة والشرف، وهو فعيل بمعنى مفاعل من السمو بمعنى العلو والرفعة، ويكثر في اللغة إتيان الفعيل بمعنى المفاعل؛ كالقعيد والجليس بمعنى: المقاعد والمجالس.
الرفعة والشرف، وهو فعيل بمعنى مفاعل من السمو بمعنى العلو والرفعة، ويكثر في اللغة إتيان الفعيل بمعنى المفاعل؛ كالقعيد والجليس بمعنى: المقاعد والمجالس. والأكيل والشريب بمعنى: المؤاكل والمشارب، وكذلك السمي بمعنى المسامي أي المماثل في السمو. فإذا علمت ذلك؛ فاعلم أن قوله هنا: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)﴾ أي: لم نجعل من قبله أحدًا يتسمى باسمه؛ فهو أول من كان اسمه يحيى. وقول من قال: إن معناه لم نجعل له سميًّا أي نظيرًا في السمو والرفعة، غير صواب؛ لأنه ليس بأفضل
من إبراهيم وموسى ونوح، فالقول الأول هو الصواب. وممن قال به ابن عباس وقتادة والسدي وابن أسلم وغيرهم. ويروى القول الثاني عن مجاهد وابن عباس أيضًا.
أفضل
من إبراهيم وموسى ونوح، فالقول الأول هو الصواب. وممن قال به ابن عباس وقتادة والسدي وابن أسلم وغيرهم. ويروى القول الثاني عن مجاهد وابن عباس أيضًا. وإذا علمت أن الصواب أن معنى قوله: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ أي: لم نسم أحدًا باسمه قبله؛ فاعلم أن قوله: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَينَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ معناه: أنه تعالى ليس له نظير ولا مماثل يساميه في العلو والعظمة والكمال على التحقيق. وقال بعض العلماء: وهو مروي عن ابن عباس ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ هل تعلم أحدًا يسمَّى باسمه الرحمن جل وعلا. والعلم عند الله تعالى.
•