Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 108

QS 2:108

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 108

2:108
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ
Ataukah kamu hendak meminta kepada Rasulmu (Muhammad) seperti halnya Musa (pernah) diminta (Bani Israil) dahulu? Barang siapa mengganti iman dengan kekafiran, maka sungguh, dia telah tersesat dari jalan yang lurus
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 107Ayat 109 →

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 2:108 (jilid 1 hlm. 380) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 380 · #81549
﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾ نهى الله تعالى في هذه الآية الكريمة، عن كثرة سؤال النبي ﷺ عن الأشياء قبل كونها، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] أي: وإن تسألوا عن تفصيلها بعد نزولها تبين لكم، ولا تسألوا عن الشيء قبل كونه؛ فلعله أن يحرم من أجل تلك المسألة. ولهذا جاء في الصحيح: " أعظم المسلمين جُرْمًا من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته". ولما سُئِل رسول الله ﷺ عن الرجل يجد مع امرأته رجلا فإن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكتَ سكتَ على مثل ذلك؛ فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها. ثم أنزل الله تعالى حكم الملاعنة.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 380) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 380 · #81550
ه ﷺ عن الرجل يجد مع امرأته رجلا فإن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكتَ سكتَ على مثل ذلك؛ فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها. ثم أنزل الله تعالى حكم الملاعنة. ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة: أن رسول الله ﷺ كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال وفي صحيح مسلم: "ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإن نهيتكم عن شيء فاجتنبوه". وهذا إنما قاله بعد ما أخبرهم أن الله كتب عليهم الحج. فقال رجل: أكُل عام يا رسول الله؟ فسكت عنه رسول الله ﷺ ثلاثًا. ثم قال، ﵇: "لا ولو قلت: نعم لوجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ لما استطعتم". ثم قال: "ذروني ما تركتكم" الحديث.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 380) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 380 · #81551
كُل عام يا رسول الله؟ فسكت عنه رسول الله ﷺ ثلاثًا. ثم قال، ﵇: "لا ولو قلت: نعم لوجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ لما استطعتم". ثم قال: "ذروني ما تركتكم" الحديث. وهكذا قال أنس بن مالك: نُهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أن يأتي الرجل من أهل البادية فيسأله ونحن نسمع. وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا أبو كُرَيب، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: إن كان ليأتي علَيَّ السنة أريد أن أسأل رسول الله ﷺ عن شيء فأتهيب منه، وإن كنا لنتمنى الأعراب. وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمد ﷺ، ما سألوه إلا عن ثنْتَي عشرة مسألة، كلها في القرآن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩]، و ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، و ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ [البقرة: ٢٢٠] يعني: هذا وأشباهه.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 381) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 381 · #81552
ْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩]، و ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، و ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ [البقرة: ٢٢٠] يعني: هذا وأشباهه. وقوله تعالى: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) أي: بل تريدون. أو هي على بابها في الاستفهام، وهو إنكاري، وهو يعم المؤمنين والكافرين، فإنه، ﵇، رسول الله إلى الجميع، كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٣]. وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد [بن جبير] عن ابن عباس، قال: قال رافع بن حُرَيْمَلة -أو وهب بن زيد-: يا محمد، ائتنا بكتاب تُنزلُه علينا من السماء نقرؤه، وفجر لنا أنهارا نتبعك ونصدقك.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 381) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 381 · #81553
[بن جبير] عن ابن عباس، قال: قال رافع بن حُرَيْمَلة -أو وهب بن زيد-: يا محمد، ائتنا بكتاب تُنزلُه علينا من السماء نقرؤه، وفجر لنا أنهارا نتبعك ونصدقك. فأنزل الله من قولهم: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله تعالى: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) قال: قال رجل: يا رسول الله، لو كانت كَفَّاراتنا كَفَّارات بني إسرائيل! فقال النبي ﷺ: "اللهم لا نبغيها -ثلاثًا-ما أعطاكم الله خَيْر مما أعطى بني إسرائيل، كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدُهم الخطيئة وجدها مكتوبة على بابه وكفَّارتها، فإن كفرها كانت له خزْيًا في الدنيا، وإن لم يكفرها كانت له خزيًا في الآخرة. فما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل".
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 381) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 381 · #81554
دها مكتوبة على بابه وكفَّارتها، فإن كفرها كانت له خزْيًا في الدنيا، وإن لم يكفرها كانت له خزيًا في الآخرة. فما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل". قال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]، وقال: "الصلوات الخمس من الجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن". وقال: "من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كتبت سيئة واحدة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحدة، وإن عملها كتبت له عشر أمثالها، ولا يهلك على الله إلا هالك". فأنزل الله: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) وقال مجاهد: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) أن يريهم الله جهرة، قال: سألت قريش محمدا ﷺ أن يجعل لهم الصَّفَا ذهبًا.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 381) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 381 · #81555
(أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) أن يريهم الله جهرة، قال: سألت قريش محمدا ﷺ أن يجعل لهم الصَّفَا ذهبًا. قال: "نعم وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل إن كفرتم"، فأبوا ورجعوا. وعن السدي وقتادة نحو هذا، والله أعلم. والمراد أن الله ذمَّ من سأل الرسولَ ﷺ عن شَيء، على وجه التعنُّت والاقتراح، كما سألت بنو إسرائيل موسى، ﵇، تعنتًا وتكذيبًا وعنادًا، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإيمَانِ) أي: من يَشْتَر الكفر بالإيمان (فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) أي: فقد خرج عن الطريق المستقيم إلى الجهل والضلال وهكذا حال الذين عدلوا عن تصديق الأنبياء واتباعهم والانقياد لهم، إلى مخالفتهم وتكذيبهم والاقتراح عليهم بالأسئلة التي لا يحتاجون إليها، على وجه التعنت والكفر، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [إبراهيم: ٢٨، ٢٩].
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 382) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 382 · #81556
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [إبراهيم: ٢٨، ٢٩]. وقال أبو العالية: يتبدل الشدة بالرخاء.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 99) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 99 · #96016
قوله تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ لم يبين هنا هذا الذي سُئله موسى من قبل ما هو؟ ولكنه بينه في موضع آخر، وذلك في قوله: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ الآية. •
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 665) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 665 · #110100
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١٠٨] أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٠٨) (أَمْ) حَرْفُ عَطْفٍ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهَامِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ التَّسْوِيَةُ (١) فَإِذَا عَطَفْتَ أَحَدَ مُفْرَدَيْنِ مُسْتَفْهِمًا عَنْ تَعْيِينِ أَحَدِهِمَا اسْتِفْهَامًا حَقِيقِيًّا أَوْ مُسَوًّى بَيْنَهُمَا فِي احْتِمَالِ الْحُصُولِ فَهِيَ بِمَعْنَى (أَوِ) الْعَاطِفَةِ وَيُسَمِّيهَا النُّحَاةُ مُتَّصِلَةً، وَإِذَا وَقَعَتْ عَاطِفَةً جُمْلَةً دَلَّتْ عَلَى انْتِقَالٍ مِنَ الْكَلَامِ السَّابِقِ إِلَى اسْتِفْهَامٍ فَتَكُونُ بِمَعْنَى بَلِ الِانْتِقَالِيَّةِ وَيُسَمِّيهَا النُّحَاةُ مُنْقَطِعَةً وَالِاسْتِفْهَامُ مُلَازِمٌ لِمَا بَعْدَهَا فِي الْحَالَيْنِ.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 665) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 665 · #110101
هَامٍ فَتَكُونُ بِمَعْنَى بَلِ الِانْتِقَالِيَّةِ وَيُسَمِّيهَا النُّحَاةُ مُنْقَطِعَةً وَالِاسْتِفْهَامُ مُلَازِمٌ لِمَا بَعْدَهَا فِي الْحَالَيْنِ. وَهِيَ هُنَا مُنْقَطِعَةٌ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهَا فِي مَعْنَى الْخَبَرُ لِأَنَّهُمَا لِلتَّقْرِيرِ كَمَا تَقَدَّمَ إِلَّا أَنَّ وُقُوعَهُمَا فِي صُورَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَلَوْ لِلتَّقْرِيرِ يَحْسُنُ موقع (أم) بعد هما كَمَا هُوَ الْغَالِبُ والاستفهام الَّذِي بعد هما هُنَا إِنْكَارٌ وَتَحْذِيرٌ، وَالْمُنَاسَبَةُ فِي هَذَا الِانْتِقَالِ تَامَّةٌ فَإِنَّ التَّقْرِيرَ
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 665) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 665 · #110102
ا كَمَا هُوَ الْغَالِبُ والاستفهام الَّذِي بعد هما هُنَا إِنْكَارٌ وَتَحْذِيرٌ، وَالْمُنَاسَبَةُ فِي هَذَا الِانْتِقَالِ تَامَّةٌ فَإِنَّ التَّقْرِيرَ الَّذِي قَبْلَهَا مُرَادٌ مِنْهُ التَّحْذِيرُ مِنَ الْغَلَطِ وَأَنْ يَكُونُوا كَمَنْ لَا يَعْلَمُ وَالِاسْتِفْهَامُ الَّذِي بَعْدَهَا مُرَادٌ مِنْهُ التَّحْذِيرُ كَذَلِكَ وَالْمُحَذَّرُ مِنْهُ فِي الْجَمِيعِ مُشْتَرَكٌ فِي كَوْنِهِ مِنْ أَحْوَالِ الْيَهُودِ الْمَذْمُومَةِ وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ (أَمْ) هُنَا مُتَّصِلَةً لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهَا لَيْسَا عَلَى حَقِيقَتِهِمَا لَا مَحَالَةَ كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 666) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 666 · #110103
يَصِحُّ كَوْنُ (أَمْ) هُنَا مُتَّصِلَةً لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهَا لَيْسَا عَلَى حَقِيقَتِهِمَا لَا مَحَالَةَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَدْ جَوَّزَ الْقَزْوِينِيُّ فِي «الْكَشْفِ عَلَى الْكَشَّافِ» كَوْنَ (أَمْ) هُنَا مُتَّصِلَةً بِوَجْهٍ مَرْجُوحٍ وَتَبِعَهُ الْبَيْضَاوِيُّ وَتَكَلَّفَا لِذَلِكَ مِمَّا لَا يُسَاعِدُ اسْتِعْمَالَ الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ، وَأَفْرَطَ عَبْدُ الْحَكِيمِ فِي «حَاشِيَةِ الْبَيْضَاوِيِّ» فَزَعَمَ أَنَّ حَمْلَهَا عَلَى الْمُتَّصِلَةِ أَرْجَحُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ لَا سِيَّمَا مَعَ اتِّحَادِ فَاعِلِ الْفِعْلَيْنِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ بِأَمْ وَلِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا سَأَلُوا سُؤَالَ قَوْمِ مُوسَى فَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَإِنَّمَا قَصَدُوا التَّعَنُّتَ وَكَانَ الْجَمِيعُ فِي غَفْلَةٍ عَنْ عَدَمِ صَلُوحِيَّةِ الِاسْتِفْهَامَيْنِ السَّابِقَيْنِ لِلْحَمْلِ عَلَى حَقِيقَةِ الِاسْتِفْهَامِ.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 666) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 666 · #110104
ا التَّعَنُّتَ وَكَانَ الْجَمِيعُ فِي غَفْلَةٍ عَنْ عَدَمِ صَلُوحِيَّةِ الِاسْتِفْهَامَيْنِ السَّابِقَيْنِ لِلْحَمْلِ عَلَى حَقِيقَةِ الِاسْتِفْهَامِ. وَقَوْلُهُ: تُرِيدُونَ خِطَابٌ لِلْمُسْلِمِينَ لَا مَحَالَةَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: رَسُولَكُمْ وَلَيْسَ كَوْنِهِ كَذَلِكَ بِمُرَجَّحٍ كَوْنَ الْخِطَابَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ مُتَوَجِّهَيْنِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ انْتِقَالَ الْكَلَامِ بَعْدَ (أَمِ) الْمُنْقَطِعَةِ يَسْمَحُ بِانْتِقَالِ الْخِطَابِ. وَقَوْلُهُ: تُرِيدُونَ يُؤْذَنُ بِأَنَّ السُّؤَالَ لَمْ يَقَعْ وَلَكِنَّهُ رُبَّمَا جَاشَ فِي نُفُوسِ بَعْضِهِمْ أَوْ رُبَّمَا أَثَارَتْهُ فِي نُفُوسِهِمْ شُبَهُ الْيَهُودِ فِي إِنْكَارِهِمُ النَّسْخَ وَإِلْقَائِهِمْ شُبْهَةَ الْبَدَاءِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَبْعَثُ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سُؤَالِ النَّبِيءِ ﷺ.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 666) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 666 · #110105
فِي إِنْكَارِهِمُ النَّسْخَ وَإِلْقَائِهِمْ شُبْهَةَ الْبَدَاءِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَبْعَثُ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سُؤَالِ النَّبِيءِ ﷺ. وَقَوْلُهُ: كَما سُئِلَ مُوسى تَشْبِيةٌ وَجْهُهُ أَنَّ فِي أَسْئِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى كَثِيرًا مِنَ الْأَسْئِلَةِ الَّتِي تُفْضِي بِهِمْ إِلَى الْكُفْرِ كَقَوْلِهِمُ: اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ [الْأَعْرَاف: ١٣٨] أَوْ مِنَ الْعَجْرَفَةِ كَقَوْلِهِمْ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [الْبَقَرَة: ٥٥] فَيَكُونُ التَّحْذِيرُ مِنْ تَسَلْسُلِ الْأَسْئِلَةِ الْمُفْضِيَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 666) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 666 · #110106
نْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [الْبَقَرَة: ٥٥] فَيَكُونُ التَّحْذِيرُ مِنْ تَسَلْسُلِ الْأَسْئِلَةِ الْمُفْضِيَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ. وَيَجُوزُ كَوْنُهُ رَاجِعًا إِلَى أَسْئِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَمَّا لَا يَعْنِيهِمْ وَعَمَّا يَجُرُّ لَهُمُ الْمَشَقَّةَ كَقَوْلِهِمْ مَا لَوْنُها [الْبَقَرَة: ٦٩] وَمَا هِيَ [الْبَقَرَة: ٧٠] . قَالَ الْفَخْرُ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَسْأَلُونَ النَّبِيءَ ﷺ عَنْ أُمُورٍ لَا خَيْرَ لَهُمْ فِي الْبَحْثِ عَنْهَا لِيَعْلَمُوهَا كَمَا سَأَلَ الْيَهُودُ مُوسَى اهـ.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 666) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 666 · #110107
ْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَسْأَلُونَ النَّبِيءَ ﷺ عَنْ أُمُورٍ لَا خَيْرَ لَهُمْ فِي الْبَحْثِ عَنْهَا لِيَعْلَمُوهَا كَمَا سَأَلَ الْيَهُودُ مُوسَى اهـ. وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ أَسْبَابًا أُخْرَى لِلنُّزُولِ، مِنْهَا: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَأَلُوا النَّبِيءَ ﷺ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ لَمَّا مَرُّوا بِذَاتِ الْأَنْوَاطِ الَّتِي كَانَتْ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ مِثْلَهَا وَنَحْوَ هَذَا مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَخْبَارٍ ضَعِيفَةٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَكَلُّفٌ لِمَا لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ فَإِنَّ الْآيَةَ مَسُوقَةٌ مَسَاقَ الْإِنْكَارِ التَّحْذِيرِيِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: تُرِيدُونَ قَصْدًا لِلْوِصَايَةِ بِالثِّقَةِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْوِصَايَةِ وَالتَّحْذِيرِ لَا يَقْتَضِيَانِ وُقُوعَ الْفِعْلِ بَلْ يَقْتَضِيَانِ عَدَمَهُ.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 666) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 666 · #110108
َصْدًا لِلْوِصَايَةِ بِالثِّقَةِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْوِصَايَةِ وَالتَّحْذِيرِ لَا يَقْتَضِيَانِ وُقُوعَ الْفِعْلِ بَلْ يَقْتَضِيَانِ عَدَمَهُ. وَالْمَقْصُودُ التَّحْذِيرُ مِنْ تَطَرُّقِ الشَّكِّ فِي صَلَاحِيَّةِ الْأَحْكَامِ الْمَنْسُوخَةِ قَبْلَ نَسْخِهَا لَا فِي صَلَاحِيَّةِ الْأَحْكَامِ النَّاسِخَةِ عِنْدَ وُقُوعِهَا. وَقَوْلُهُ: وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ تَذْيِيلٌ لِلتَّحْذِيرِ الْمَاضِي لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْمُحَذَّرَ مِنْهُ كُفْرٌ أَوْ يُفْضِي إِلَى الْكُفْرِ لِأَنَّهُ يُنَافِي حُرْمَةَ الرَّسُولِ وَالثِّقَةَ بِهِ وَبِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُفْرِ أَحْوَالُ أَهْلِ الْكُفْرِ أَيْ لَا تَتَبَدَّلُوا بِآدَابِكُمْ تَقَلُّدَ عَوَائِدِ أَهْلِ الْكُفْرِ فِي سُؤَالِهِمْ كَمَا
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 667) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 667 · #110109
أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُفْرِ أَحْوَالُ أَهْلِ الْكُفْرِ أَيْ لَا تَتَبَدَّلُوا بِآدَابِكُمْ تَقَلُّدَ عَوَائِدِ أَهْلِ الْكُفْرِ فِي سُؤَالِهِمْ كَمَا قَالَ ﷺ فِي حَدِيثِ «الصَّحِيحَيْنِ» : «فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ» وَإِطْلَاقُ الْكُفْرِ عَلَى أَحْوَالِ أَهْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كُفْرًا شَائِعٌ فِي أَلْفَاظِ الشَّرِيعَةِ وَأَلْفَاظِ السَّلَفِ كَمَا قَالَتْ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ زَوْجَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: «إِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ» تُرِيدُ الزِّنَا، فَإِذن ذِكْرَ جُمْلَةٍ بَعْدَ جُمْلَةٍ يُؤْذِنُ بِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَدْلُولُ الْجُمْلَتَيْنِ وَاضِحَ التَّنَاسُبِ عَلِمَ الْمُخَاطَبُ أَنَّ هُنَالِكَ مُنَاسَبَةً يَرْمُزُ إِلَيْهَا الْبَلِيغُ فَهُنَا تَعْلَمُ أَنَّ الِارْتِدَادَ عَنِ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ مَعْنًى كُلِّيٌّ عَامٌّ
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 667) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 667 · #110110
َنَّ هُنَالِكَ مُنَاسَبَةً يَرْمُزُ إِلَيْهَا الْبَلِيغُ فَهُنَا تَعْلَمُ أَنَّ الِارْتِدَادَ عَنِ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ مَعْنًى كُلِّيٌّ عَامٌّ يَنْدَرِجُ تَحْتَهُ سُؤَالُهُمُ الرَّسُولَ كَمَا سَأَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى فَتَكُونُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ كُفْرًا وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ التَّذْيِيلِ الْمُعَرَّفِ فِي بَابِ الْإِطْنَابِ بِأَنَّهُ تَعْقِيبُ الْجُمْلَةِ بِجُمْلَةٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى مَعْنَاهَا تَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْحُجَّةِ عَلَى مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ وَبِذَلِكَ يَحْصُلُ تَأْكِيدُ مَعْنَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَزِيَادَةٌ فَالتَّذْيِيلُ ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوبِ الْإِطْنَابِ مِنْ حَيْثُ يَشْتَمِلُ عَلَى تَقْرِيرِ مَعْنَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَيَزِيدُ عَلَيْهِ بِفَائِدَةٍ جَدِيدَةٍ لَهَا تَعَلُّقٌ بِفَائِدَةِ الْجُمْلَةِ الْأُولَى.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 667) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 667 · #110111
يَشْتَمِلُ عَلَى تَقْرِيرِ مَعْنَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَيَزِيدُ عَلَيْهِ بِفَائِدَةٍ جَدِيدَةٍ لَهَا تَعَلُّقٌ بِفَائِدَةِ الْجُمْلَةِ الْأُولَى. وَأَبْدَعُهُ مَا أُخْرِجَ مُخْرَجَ الْأَمْثَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ عُمُومِ الْحُكْمِ وَوَجِيزِ اللَّفْظِ مِثْلَ هَاتِهِ الْآيَةِ، وَقَوْلِ النَّابِغَةِ: وَلَسْتَ بِمُسْتَبْقٍ أَخًا لَا تَلُمُّهُ ... عَلَى شَعَثٍ أَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ وَالْمُؤَكَّدُ بِجُمْلَةِ: وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ هُوَ مَفْهُومُ جُمْلَةِ أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ مَفْهُومُ الْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لَا مَنْطُوقُهَا فَهِيَ كَالتَّذْيِيلِ الَّذِي فِي بَيْتِ النَّابِغَةِ. وَالْقَوْلُ فِي تَعْدِيَةِ فِعْلِ يَتَبَدَّلِ مَضَى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ [الْبَقَرَة: ٦١] .
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 667) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 667 · #110112
فِي تَعْدِيَةِ فِعْلِ يَتَبَدَّلِ مَضَى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ [الْبَقَرَة: ٦١] . وَقَدْ جُعِلَ قَوْلُهُ: فَقَدْ ضَلَّ جَوَابًا لِمَنِ الشَّرْطِيَّةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الضَّلَالِ أَعْظَمُهُ وَهُوَ الْحَاصِلُ عَقِبَ تَبَدُّلِ الْكُفْرِ بِالْإِيمَانِ وَلَا شُبْهَةَ فِي كَوْنِ الْجَوَابِ مُتَرَتِّبًا عَلَى الشَّرْطِ وَلَا يُرِيبُكَ فِي ذَلِكَ وُقُوعُ جَوَابِ الشَّرْطِ فِعْلًا مَاضِيًا مَعَ أَنَّ الشَّرْطَ إِنَّمَا هُوَ تَعْلِيقٌ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا اقْتِرَانُ الْمَاضِي بِقَدِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحَقُّقِ الْمُضِيِّ لِأَنَّ هَذَا اسْتِعْمَالٌ عَرَبِيٌّ جَيِّدٌ يَأْتُونَ بِالْجَزَاءِ مَاضِيًا لِقَصْدُُِ
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 667) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 667 · #110113
ِرَانُ الْمَاضِي بِقَدِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحَقُّقِ الْمُضِيِّ لِأَنَّ هَذَا اسْتِعْمَالٌ عَرَبِيٌّ جَيِّدٌ يَأْتُونَ بِالْجَزَاءِ مَاضِيًا لِقَصْدُُِ الدَّلَالَةِ عَلَى شِدَّةِ تَرَتُّبِ الْجَزَاءِ عَلَى الشَّرْطِ وَتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ مَعَهُ حَتَّى إِنَّه عِنْد مَا يَحْصُلُ مَضْمُونُ الشَّرْطِ يَكُونُ الْجَزَاءُ قَدْ حَصَلَ فَكَأَنَّهُ حَاصِلٌ مِنْ قَبْلِ الشَّرْطِ نَحْوَ: وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى [طه: ٨١] وَعَلَى مِثْلِ هَذَا يُحْمَلُ كُلُّ جَزَاءٍ جَاءَ مَاضِيًا فَإِنَّ الْقَرِينَةَ عَلَيْهِ أَنَّ مَضْمُونَ الْجَوَابِ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ الشَّرْطِ وَهُمْ يَجْعَلُونَ قَدْ عَلَامَةً عَلَى هَذَا الْقَصْدِ وَلِهَذَا قَلَّمَا خَلَا جَوَابٌ مَاضٍ لِشَرْطٍ مُضَارِعٍ إِلَّا وَالْجَوَابُ مُقْتَرِنٌ بِقَدْ حَتَّى قِيلَ: إِنَّ غَيْرَ ذَلِكَ ضَرُورَةٌ وَلَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الرَّضِيُّ بِخِلَافِهِ مَعَ قَدْ فَكَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ.
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 668) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 668 · #110114
تَّى قِيلَ: إِنَّ غَيْرَ ذَلِكَ ضَرُورَةٌ وَلَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الرَّضِيُّ بِخِلَافِهِ مَعَ قَدْ فَكَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ. وَقَدْ يَجْعَلُونَ الْجَزَاءَ مَاضِيًا مُرِيدِينَ أَنَّ حُصُولَ مَضْمُونِ الشَّرْطِ كَاشِفٌ عَنْ كَوْنِ مَضْمُونِ الْجَزَاءِ قَدْ حَصَلَ أَوْ قَدْ تَذَكَّرَهُ النَّاسُ نَحْوَ إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [يُوسُف: ٧٧] وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ تَحْقِيقُ الْجَزَاءِ فِي مِثْلِهِ هُوَ مَا يَتَضَمَّنُهُ الْجَوَابُ مِنْ مَعْنَى الِانْكِشَافِ أَوِ السَّبْقِ أَوْ غَيْرِهِمَا بِحَسَبِ الْمَقَامَاتِ قَبْلَ أَنْ يُقَدَّرَ فَلَا تَعْجَبْ إِذْ قَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ (١) وَيُمْكِنُ تَخْرِيجُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُقَدَّرَ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ حَتَّى وَقَعَ فِي الِارْتِدَادِ كَمَا تَقُولُ مَنْ وَقَعَ فِي الْمَهْوَاةِ فَقَدْ خَبَطَ خَبْطَ
QS 2:108 (jilid 1 hlm. 668) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 668 · #110115
بَبُ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ حَتَّى وَقَعَ فِي الِارْتِدَادِ كَمَا تَقُولُ مَنْ وَقَعَ فِي الْمَهْوَاةِ فَقَدْ خَبَطَ خَبْطَ عَشْوَاءٍ إِنْ أُرِيدَ بِالْمَاضِي أَنَّهُ حَصُلَ وَأُرِيدَ بِالضَّلَالِ مَا حَفَّ بِالْمُرْتَدِّ مِنَ الشُّبُهَاتِ وَالْخِذْلَانِ الَّذِي أَوْصَلَهُ إِلَى الِارْتِدَادِ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ غَرَضِ الْآيَةِ. وَالسَّوَاءُ الْوَسَطُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ بَلْعَاءُ بْنُ قَيْسٍ: غَشَّيْتُهُ وَهُوَ فِي جَأْوَاءَ بَاسِلَةٍ ... عَضْبًا أَصَابَ سَوَاءَ الرَّأْسِ فَانْفَلَقَا وَوَسَطُ الطَّرِيقِ هُوَ الطَّرِيقُ الْجَادَّةُ الْوَاضِحَةُ لِأَنَّهُ يَكُونُ بَيْنَ بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ الَّتِي لَا تَنْتَهِي إِلَى الْغَايَة. [١٠٩، ١١٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:217QS 2:219QS 4:110QS 14:29

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:107