Dan jika (orang berutang itu) dalam kesulitan, maka berilah tenggang waktu sampai dia memperoleh kelapangan. Dan jika kamu menyedekahkan, itu lebih baik bagimu, jika kamu mengetahui
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
يَعنى جلَّ ثناؤُه بذلك: ﴿وَإِنْ كَانَ﴾ ممن تَقبِضون منه مِن غُرمائِكم رُءُوسَ أموالِكم ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾، يعْنى مُعسرًا برءُوسِ أموالِكم التي كانت لكم عليهم قَبلَ الإرْباءِ، فأَنْظِروهُم إلى مَيْسرَتِهم.
وقولُه: هو ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ مرفوعُ بـ ﴿كَانَ﴾، والخبرُ متروكٌ، وهو ما ذَكرْنا. وإنما صلَح تركُ خبرِها من أجلِ أنّ النكراتِ تُضمِرُ لها العربُ أخبارَها. ولَوْ وُجِّهَتْ ﴿كَانَ﴾ في هذا الموضعِ إلى أنها بمعنَى الفعلِ المُكْتَفِي بنفْسِه التامِّ، لكان وجْهًا صحيحًا، ولمْ تكنْ بها حاجةٌ حينئذٍ إلى خبرٍ، فيكونُ تأويلُ الكلامِ عندَ ذلك: وإن وُجِد ذُو عُسْرَةٍ مِن غُرَمائِكم برءُوسِ أموالِكم، فنَظِرةٌ إلى مَيسرَةٍ.
وقد ذُكرَ أن ذلك في قراءةِ أُبيِّ بن كعبٍ: (وَإِنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ) بمعنى: وإِنْ
كان الغريمُ ذَا عُسْرَةٍ، فنَظِرَةٌ إلى مَيسرَةٍ.
ٌ إلى مَيسرَةٍ.
وقد ذُكرَ أن ذلك في قراءةِ أُبيِّ بن كعبٍ: (وَإِنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ) بمعنى: وإِنْ
كان الغريمُ ذَا عُسْرَةٍ، فنَظِرَةٌ إلى مَيسرَةٍ. وذلك وإنْ كان في العربيةِ جائزًا، فغيرُ جائزةٍ القراءةُ به عندَنا؛ لخلافِه خطوطَ مَصاحفِ المسلمين.
وأما قولُه: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. فإنه يَعنِي: فعليكم أن تُنْظرُوه إلى مَيسرَتِه، كما قال: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾. وقد ذَكرْنا وجْهَ رفعِ ما كان مِن نَظائِرِ هذا فيما مضَى قَبلُ، فأغْنَى ذلك عن تكرِيرِه.
والميسَرةُ: المفْعَلةُ من اليُسرِ، مثلُ المرْحمةِ والمشْأمةِ.
ومعنى الكلامِ: وإنْ كان مِن غُرمائِكم ذُو عُسرَةٍ، فعليكم أن تُنظِرُوه حتى يُوسِرَ بما لكم، فيصيرَ مِن أهلِ اليُسرِ به.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلَ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
رمائِكم ذُو عُسرَةٍ، فعليكم أن تُنظِرُوه حتى يُوسِرَ بما لكم، فيصيرَ مِن أهلِ اليُسرِ به.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلَ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني واصلُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن يزيدَ بن أبى زيادٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: نَزَلَتْ في الرِّبا.
وحدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبَرنا هشامٌ، عن ابن سيرينَ، أنَّ رجلًا خاصَم رجلًا إلى شُريحٍ، فقضَى عليه وأمَر بحبْسِه، قال:
فقال رجلٌ عندَ شُريحٍ: إنه مُعسِرٌ، واللهُ يقولُ في كتابِه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: فقال شُريحٌ: إنما ذلك في الرِّبا، وإن الله قال في كتابِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨].
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨]. ولَا يَأْمُرُنا اللهُ بشيءٍ ثم يُعذِّبُنا عليه.
وحدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبَرنا مُغيرةُ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: ذلك في الرِّبا.
وحدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبَرنا مُغيرةُ، عن الحسنِ، أنّ الربيعَ بنَ خُثَيْمٍ كان له على رجلٍ حقٌّ، فكان يأتِيه، فيقومُ على بابِه، ويقولُ: أَثَمَّ فلانٌ؟ إنْ كنتَ مُوسرًا فأَدِّ، وإِنْ كنتَ مُعسِرًا فإلى مَيسرَةٍ.
وحدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن محمدٍ، قال: جاء رجلٌ إلى شُرَيْحٍ، فكلَّمه، فجعَل يقولُ: إنه مُعْسِرٌ، قال: فظَننتُ أنه يُكَلِّمُه في محبوسٍ، فقال شُرَيْحٌ: إن الرِّبا كان في هذا الحيِّ من الأنصارِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
ِمُه في محبوسٍ، فقال شُرَيْحٌ: إن الرِّبا كان في هذا الحيِّ من الأنصارِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. وقال اللهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا
الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾. فما كان اللهُ ليَأْمُرَنا بأمرٍ ثم يُعَذِّبَنا عليه، أدُّوا الأماناتِ إلى أهلِها.
حدَّثنا يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: فنَظِرةٌ إلى ميسرةٍ برأسِ مالِه.
وحدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾: إنما أُمِر في الرِّبا أن يُنْظَرَ المعسِرُ، وليست النظِرةُ في الأمانةِ، ولكن تُؤدَّى الأمانةُ إلى أهلِها.
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عَمرُو بنُ حَمَّادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ﴾ برأسِ المالِ ﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
سى بنُ هارونَ، قال: ثنا عَمرُو بنُ حَمَّادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ﴾ برأسِ المالِ ﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. يقولُ: إلى غنًى
وحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾: هذا في شأنِ الرِّبا.
حُدِّثتُ عن الحسين، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ، قال: أخبَرَنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحَّاكَ في قولِه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾: هذا في شأنِ الربا، وكان أهلُ الجاهليةِ بها يتبايَعون، فلمَّا أَسْلَم مَن أَسْلَم
منهم، أُمِروا أن يأخُذوا رءوسَ أموالِهم.
وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾: يعْنى المطلوبَ.
ا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾: يعْنى المطلوبَ.
وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن أبي جعفرٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: الموت.
وحدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن جابرٍ، [عن محمدِ بن] عليٍّ مثلَه.
وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا قَبيصَةُ بنُ عقبةَ، قال: ثنا سفيانُ، عن المغيرةِ، عن إبراهيمَ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: هذا في الربا.
وحدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا شَرِيكٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ في الرجلِ يَتَزَوَّجُ إلى ميسرةٍ، قال: إلى الموتِ أو إلى فُرقةٍ.
وحدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا هُشَيْم، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
ى ميسرةٍ، قال: إلى الموتِ أو إلى فُرقةٍ.
وحدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا هُشَيْم، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: ذلك في الربا.
وحدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا مِنْدَلٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ:
﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: يُؤَخِّرُه ولا يَزِدْ عليه، وكان إذا حلَّ دَيْنُ بعضِهم فلم يَجِدْ ما يُعْطِيه، زاد عليه وأخَّره.
وحدَّثنى أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا مِنْدَلٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
أخَّره.
وحدَّثنى أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا مِنْدَلٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: يُؤَخِّرُه ولا يَزِدْ عليه.
وقال آخرون: بل هذه الآيةُ عامٌّ في كلِّ مَن كان له قِبَلَ رجلٍ مُعْسرٍ حقٌّ، من أيِّ وجهٍ كان ذلك الحقُّ، مِن دَينٍ حلالٍ أو ربًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
[حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال لى عطاءٌ: ذلك في الرِّبا والدَّيْنِ، في كلِّ ذلك].
حدَّثني يحيى بنُ أبي طالبٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: أخبَرَنا جُوَيْبرٌ، عن الضحَّاكِ، قال: مَن كان ذا عُسرةٍ ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾.
بٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: أخبَرَنا جُوَيْبرٌ، عن الضحَّاكِ، قال: مَن كان ذا عُسرةٍ ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال: وكذلك كلُّ دَينٍ على مسلمٍ، فلا يَحِلُّ لمسلمٍ له دينٌ على أخيه يعْلَمُ منه عُسرةً أن يَسْجُنَه، ولا يَطْلُبَه منه حتى يُيَسِّرَه اللهُ عليه، وإنما جَعَل النظِرةَ في الحلالِ فمِن أجلِ ذلك كانت الديونُ على ذلك.
حدَّثنا عليُّ بنُ حربٍ، قال: ثنا ابن فُضَيْلٍ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن
مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: نزَلت في الدَّيْنِ.
والصوابُ من القولِ في قولهِ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: نزَلت في الدَّيْنِ.
والصوابُ من القولِ في قولهِ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. أنه يَعْنى به غُرَماءَ الذين كانوا أسْلَموا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، ولهم عليهم ديونٌ قد أربَوا فيها في الجاهليةِ، فأدركهم الإسلامُ قبلَ أن يَقْبِضوها منهم، فأمَر اللهُ بوضعِ ما بَقِى من الربا بعدَ ما أسْلَموا، واقتضاءِ رءوسِ أموالِهم ممن كان منهم مِن غُرَمائِهم مُوسِرًا، وإنظارِ مَن كان منهم مُعْسِرًا برءوسِ أموالِهم إلى ميسرتِهم، فذلك حكمُ كلِّ مَن أَسْلَم وله ربًا قد أَرْبَى على غريمٍ له، فإن إسلامَه يُبْطِلُ عن غريمِه ما كان له عليه مِن قبلِ الربا - ويُلْزِمُه أداءَ رأسِ مالِه الذي كان أخَذ منه، أو لزِمه من قبلِ الإرباءِ - إليه إن كان مُوسرًا، وإن كان معسرًا كان مُنْظَرًا برأسِ مالِ صاحبِه إلى ميسرتِه، وكان الفضلُ على رأسِ المالِ مُبْطَلًا عنه، غيرَ أن الآيةَ وإن كانت نزَلت في من ذكَرْنا، وإيَّاهم عنَى بها، فإن الحكمَ الذي حكَم اللهُ به
إلى ميسرتِه، وكان الفضلُ على رأسِ المالِ مُبْطَلًا عنه، غيرَ أن الآيةَ وإن كانت نزَلت في من ذكَرْنا، وإيَّاهم عنَى بها، فإن الحكمَ الذي حكَم اللهُ به في إنظارِ المعسِرِ برأسِ مالِ المُرْبى بعد بُطولِ الربا عنه حكمٌ واجبٌ لكلِّ مَن كان عليه دَيْنٌ لرجلٍ قد حلَّ عليه، وهو بقضائِه معسرٌ، في أنه به مُنْظَرٌ إلى ميسرتِه؛ ولأن دَيْنَ كلِّ ذى دَينٍ في مالِ غريمهِ، وعلى غريمه قضاؤُه منه، لا في رقبتِه، فإذا عُدِم مالُه، فلا سبيلَ على رقبتِه بحبسٍ ولا بيعٍ، وذلك أن مالَ رَبِّ الدَّينِ لن يَخْلُوَ من أحدِ وجوهٍ ثلاثةٍ؛ إِمَّا أَن يكونَ في رقبةِ غريمِه، أو في ذمتِه يَقْبِضُه من مالِه، أو في مالٍ له بعينِه؛ فإن يكنْ في مالٍ
ِّ الدَّينِ لن يَخْلُوَ من أحدِ وجوهٍ ثلاثةٍ؛ إِمَّا أَن يكونَ في رقبةِ غريمِه، أو في ذمتِه يَقْبِضُه من مالِه، أو في مالٍ له بعينِه؛ فإن يكنْ في مالٍ
له بعينِه، فمتى بطَل ذلك المالُ وعُدِم، فقد بطلَ دَينُ ربِّ المالِ، وذلك ما لا يقولُه أحدٌ، أو يكونُ في رقبتِه فإن يكنْ ذلك كذلك فمتى عُدِمت نفسُه فقد بطَل دينُ رَبِّ الدَّيْنِ وإن خلَّف الغريمُ وفاءً بحقِّه وأضعافَ ذلك، وذلك أيضًا ما لا يقولُه أحدٌ، فقد تبيَّن إذًا إذ كان ذلك كذلك، أن دَيْنَ ربِّ المالِ في ذمةِ غريمِه، يقضيه من مالِه، فإذا عُدِم مالُه فلا سبيلَ له على رقبتِه؛ لأنه قد عُدِم ما كان له عليه أن يُؤَدِّيَ منه حقَّ صاحبِه لو كان موجودًا، وإذا لم يكنْ على رقبتِه سبيلٌ، لم يكنْ إلى حبسِه وهو مُعْدِمٌ بحقِّه سبيلٌ؛ لأنه غيرُ مانعِه حقًّا له إلى قضائِه سبيلٌ، فيعاقَبَ بظلمِه إيَّاه بالحبسِ.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)﴾.
يعنى جلّ ثناؤه بذلك: وأن تَتصَدَّقوا برءوسِ أموالِكم على هذا المعسِرِ، ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أيُّها القومُ من أن تُنْظِروه إلى ميسرتِه لتَقْبِضوا رءوسَ أموالِكم منه إذا أَيْسَر، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ موضعَ الفضلِ في الصدقةِ، وما أوْجَب اللهُ من الثوابِ لَمَن وضَع عن غريمِه المعسرِ دَينَه.
واخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: وأن تَصَدَّقوا برءوسِ أموالِكم على الغنيِّ والفقيرِ منهم خيرٌ لكم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾: والمالُ الذي لهم على ظهورِ الرجالِ،
جَعَل لهم رءوسَ أموالِهم حينَ نزَلت هذه الآيةُ، فأمَّا الربحُ والفضلُ فليس لهم، لا يَنبغى لهم أن يأخذوا منه شيئًا، ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾.
َعَل لهم رءوسَ أموالِهم حينَ نزَلت هذه الآيةُ، فأمَّا الربحُ والفضلُ فليس لهم، لا يَنبغى لهم أن يأخذوا منه شيئًا، ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. يقولُ: وأن تَصَدَّقوا بأصلِ المالِ خيرٌ لكم.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا﴾ أي: برأسِ المالِ، فهو خيرٌ لكم.
وحدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال: من رءوسِ أموالِكم.
وحدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا يحيى، عن سفيانَ، عن المغيرةِ، عن إبراهيمَ بمثِله.
وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا قَبيصَةُ بنُ عُقْبَةَ، قال: ثنا سفيانُ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾: قال: [برءوسِ الأموالِ.
وحدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال]: أن تَصَدَّقوا برءوسِ أموالِكم.
وقال آخَرون: معنى ذلك: وأن تَصَدَّقوا به على المعسِرِ خيرٌ لكم.
عن إبراهيمَ: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال]: أن تَصَدَّقوا برءوسِ أموالِكم.
وقال آخَرون: معنى ذلك: وأن تَصَدَّقوا به على المعسِرِ خيرٌ لكم. نحوَ ما قلنا في ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ:
﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال: وأن تَصَدَّقوا برءوسِ أموالِكم على الفقيرِ، فهو خيرٌ لكم. فتصدَّق به العباسُ.
وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾.
ل: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. يقولُ: وإن تصدَّقتَ عليه برأسِ مالِك فهو خيرٌ لك.
وحُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ، قال أَخبَرَنَا عُبَيْدُ بنُ سليمانَ قال: سمِعتُ الضحَّاكَ في قولِه: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾: يعْنى على المعسِرِ، فأمَّا الموسِرُ فلا، ولكن يُؤْخَذُ منه رأسُ المالِ، والمعسِرُ الأخذُ منه حلالٌ، والصدقةُ عليه أفضلُ.
وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا عَمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرَنا هُشَيْمٌ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضحَّاكِ: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا﴾ [من رءوسِ] أموالِكم ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من نَظِرةٍ إلى ميسرةٍ، فاختار اللهُ ﷿ الصدقةَ على النِّظَارةِ.
، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضحَّاكِ: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا﴾ [من رءوسِ] أموالِكم ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من نَظِرةٍ إلى ميسرةٍ، فاختار اللهُ ﷿ الصدقةَ على النِّظَارةِ.
وحدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قال: من النَّظِرةِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
وحدَّثنى يحيى بنُ أبي طالبٍ، قال: أخبَرَنا يزيدُ، قال: أَخبَرَنا جُوَيْبِرٌ، عن الضحَّاكِ: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾: والنظِرةُ واجبةٌ،
وخيَّر اللهُ الصدقةَ على النظِرةِ، والصدقةُ لكلِّ معسرٍ، فأما الموسرُ فلا.
وأَوْلَى التأويليِن بالصوابِ تأويلُ مَن قال: معناه: وأن تَصَدَّقوا على المعسرِ برءوسِ أموالِكم خيرٌ لكم.
رةِ، والصدقةُ لكلِّ معسرٍ، فأما الموسرُ فلا.
وأَوْلَى التأويليِن بالصوابِ تأويلُ مَن قال: معناه: وأن تَصَدَّقوا على المعسرِ برءوسِ أموالِكم خيرٌ لكم. لأنه يَلِى ذكرَ حكمِه في المُعْسرِ، وإلحاقُه بالذي يَلِيه أوْلى من إلحاقِه بالذي بَعُد منه.
وقد قيل: إن هذه الآياتِ في أحكامِ الربا هنَّ آخرُ آياتٍ نزَلت من القرآنِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن سعيدٍ، وحدَّثنى يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قال: كان آخرَ ما أَنزَل اللهُ من القرآنِ آيةُ الربا، وإن نبيَّ اللهِ ﷺ قُبِض قبلَ أن يُفَسِّرَها، فدَعُوا الربا والرِّيبةَ.
يَّبِ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قال: كان آخرَ ما أَنزَل اللهُ من القرآنِ آيةُ الربا، وإن نبيَّ اللهِ ﷺ قُبِض قبلَ أن يُفَسِّرَها، فدَعُوا الربا والرِّيبةَ.
وحدَّثنا حُميدُ بنُ مَسْعَدَةَ، قال: ثنا بشرُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن عامرٍ، أن عمرَ ﵁ قام، فحمِد الله وأثْنَى عليه، ثم قال: أمَّا بعدُ، فإنه واللهِ ما أدرى، لعلَّنا نأمُرُكم بأمرٍ لا يَصْلُحُ لكم، وما أدرى لعلَّنا نَنْهاكم عن [أُمورٍ تَصْلُحُ] لكم، وإنه كان مِن آخِر القرآنِ تنزيلًا آياتُ الربا، فتُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ قبلَ أن يُبَيِّنَه لنا، فدَعُوا ما يَرِيبُكم إلى ما لا يَرِيبُكم.
حدَّثني أبو زيدٍ عُمرُ بنُ شَبَّةَ، قال: ثنا قَبيصَةُ، قال: ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن الشَّعْبيِّ، عن ابن عباسٍ، قال: آخرُ ما أُنْزِل على رسولِ اللهِ ﷺ آيةُ الربا، وإنَّا لنَأْمُرُ بالشيءِ لا نَدْرِى لعلَّ به بأسًا، ونَنْهَى عن الشيءِ لعلَّه ليس به بأسٌ.
ما لكم على الناس من الزيادة على رؤوس الأموال، بعد هذا الإنذار (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أي: بما شرع الله لكم من تحليل البيع، وتحريم الربا وغير ذلك.
وقد ذكر زيد بن أسلم، وابن جُرَيج، ومقاتل بن حيان، والسدي: أن هذا السياق نزل في بني عمرو بن عمير من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم، كان بينهم ربا في الجاهلية، فلما جاء الإسلام ودخلوا فيه، طلبت ثقيف أن تأخذه منهم، فتشاوروا وقالت بنو المغيرة: لا نؤدي الربا في الإسلام فكتب في ذلك عتاب بن أسيد نائب مكة إلى رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية فكتب بها رسول الله ﷺ إليه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) فقالوا: نتوب إلى الله، ونذر ما بقي من الربا، فتركوه كلهم.
وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد، لمن استمر على تعاطي الربا بعد الإنذار، قال ابن جريج: قال ابن عباس: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ) أي: استيقنوا بحرب من الله ورسوله.
هذا تهديد شديد ووعيد أكيد، لمن استمر على تعاطي الربا بعد الإنذار، قال ابن جريج: قال ابن عباس: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ) أي: استيقنوا بحرب من الله ورسوله. وتقدم من رواية ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب. ثم قرأ: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) فمن كان مقيمًا على الربا لا ينزع عنه فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع وإلا ضرب عنقه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن وابن سيرين، أنهما قالا والله إن هؤلاء الصيارفة لأكلة الربا، وإنهم قد أذنوا بحرب من الله ورسوله، ولو كان على الناس إمام عادل لاستتابهم، فإن تابوا وإلا وضع فيهم السلاح.
قالا والله إن هؤلاء الصيارفة لأكلة الربا، وإنهم قد أذنوا بحرب من الله ورسوله، ولو كان على الناس إمام عادل لاستتابهم، فإن تابوا وإلا وضع فيهم السلاح. وقال قتادة: أوعدهم الله بالقتل كما تسمعون، وجعلهم بهرجا أينما أتوا، فإياكم وما خالط هذه البيوع
من الربا؛ فإن الله قد أوسع الحلال وأطابه، فلا تلجئنكم إلى معصيته فاقة. رواه ابن أبي حاتم.
وقال الربيع بن أنس: أوعد الله آكل الربا بالقتل. رواه ابن جرير.
وقال السهيلي: ولهذا قالت عائشة لأم محبة، مولاة زيد بن أرقم، في مسألة العينة: أخبريه أن جهاده مع رسول الله ﷺ قد بطل، إلا أن يتوب، فخصت الجهاد؛ لأنه ضد قوله: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) قال: وهذا المعنى ذكره كثير.
يه أن جهاده مع رسول الله ﷺ قد بطل، إلا أن يتوب، فخصت الجهاد؛ لأنه ضد قوله: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) قال: وهذا المعنى ذكره كثير. قال: ولكن هذا إسناده إلى عائشة ضعيف.
ثم قال تعالى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ) أي: بأخذ الزيادة (وَلا تُظْلَمُونَ) أي: بوضع رؤوس الأموال أيضا، بل لكم ما بذلتم من غير زيادة عليه ولا نقص منه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن الحسين بن إشكاب، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن شبيب بن غرقدة البارقي، عن سليمان بن الأحوص عن أبيه قال: خطب رسول الله ﷺ في حجة الوداع فقال: "ألا إن كل ربا كان في الجاهلية موضوع عنكم كله، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، وأول ربا موضوع ربا العباس بن عبد المطلب، موضوع كله" كذا وجدته: سليمان بن الأحوص.
ان في الجاهلية موضوع عنكم كله، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، وأول ربا موضوع ربا العباس بن عبد المطلب، موضوع كله" كذا وجدته: سليمان بن الأحوص.
وقد قال ابن مردويه: حدثنا الشافعي، حدثنا معاذ بن المثنى، أخبرنا مسدد، أخبرنا أبو الأحوص، حدثنا شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون".
وكذا رواه من حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي حُرَّة الرقاشي، عن عمرو -هو ابن خارجة -فذكره.
وقوله: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ): يأمر تعالى بالصبر على المعسر الذي لا يجد وفاء، فقال: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة) [أي]: لا كما كان أهل الجاهلية يقول أحدهم لمدينه إذا حل عليه الدين: إما أن تقضي وإما أن تربي.
ل: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة) [أي]: لا كما كان أهل الجاهلية يقول أحدهم لمدينه إذا حل عليه الدين: إما أن تقضي وإما أن تربي.
ثم يندب إلى الوضع عنه، ويعد على ذلك الخير والثواب الجزيل، فقال: (وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي: وأن تتركوا رأس المال بالكلية وتضعوه عن المدين. وقد وردت الأحاديث من طرق متعددة عن النبي ﷺ، بذلك:
فالحديث الأول: عن أبي أمامة أسعد بن زرارة [النقيب]، قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني حدثنا يحيى بن حكيم المقوم، حدثنا محمد بن بكر البرساني، حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثني عاصم بن عبيد الله، عن أبي أمامة أسعد بن زرارة قال: قال رسول الله ﷺ: "من سره أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله، فَلْيُيَسِّر على معسر أو ليضع عنه".
حديث آخر: عن بريدة، قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد
بن جحادة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة ".
أحمد: حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد
بن جحادة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة ". قال: ثم سمعته يقول: "من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثلاه صدقة". قلت: سمعتك -يا رسول الله -تقول: "من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة". ثم سمعتك تقول: "من أنظر معسرا فله بكل يوم مثلاه صدقة"؟! قال: "له بكل يوم مثله صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل الدين فأنظره، فله بكل يوم مثلاه صدقة".
حديث آخر: عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري، قال [الإمام] أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي: أن أبا قتادة كان له دين على رجل، وكان يأتيه يتقاضاه، فيختبئ منه، فجاء ذات يوم فخرج صبي فسأله عنه، فقال: نعم، هو في البيت يأكل خزيرة فناداه: يا فلان، اخرج، فقد أخبرت أنك هاهنا فخرج إليه، فقال: ما يغيبك عني؟ فقال: إني معسر، وليس عندي. قال: آلله إنك معسر؟ قال: نعم.
ي البيت يأكل خزيرة فناداه: يا فلان، اخرج، فقد أخبرت أنك هاهنا فخرج إليه، فقال: ما يغيبك عني؟ فقال: إني معسر، وليس عندي. قال: آلله إنك معسر؟ قال: نعم. فبكى أبو قتادة، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من نفس عن غريمه -أو محا عنه -كان في ظل العرش يوم القيامة". ورواه مسلم في صحيحه.
حديث آخر: عن حذيفة بن اليمان، قال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا الأخنس أحمد بن عمران حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن رِبْعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتى الله بعبد من عبيده يوم القيامة، قال: ماذا عملت لي في الدنيا؟ فقال: ما عملت لك يا رب مثقال ذرة في الدنيا أرجوك بها، قالها ثلاث مرات، قال العبد عند آخرها: يا رب، إنك أعطيتني فضل مال، وكنت رجلا أبايع الناس وكان من خلقي الجواز، فكنت أيسر على الموسر، وأنظر المعسر. قال: فيقول الله، ﷿: أنا أحق من ييسر، ادخل الجنة".
وقد أخرجه البخاري، ومسلم، وابن ماجه -من طرق -عن ربعي بن حراش، عن حذيفة.
ر على الموسر، وأنظر المعسر. قال: فيقول الله، ﷿: أنا أحق من ييسر، ادخل الجنة".
وقد أخرجه البخاري، ومسلم، وابن ماجه -من طرق -عن ربعي بن حراش، عن حذيفة. زاد مسلم: وعقبة بن عامر وأبي مسعود البدري عن النبي ﷺ بنحوه. ولفظ البخاري.
حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا الزهري، عن عبد الله بن عبد الله أنه سمع أبا هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل الله يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه".
حديث آخر: عن سهل بن حنيف، قال الحاكم في مستدركه: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا عمرو بن ثابت، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف، أن سهلا حدثه، أن رسول الله ﷺ قال: "من أعان مجاهدًا في سبيل الله أو غازيا، أو غارما في عسرته، أو مكاتبًا في
رقبته، أظله الله يوم لا ظل إلا ظله" ثم قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
ﷺ قال: "من أعان مجاهدًا في سبيل الله أو غازيا، أو غارما في عسرته، أو مكاتبًا في
رقبته، أظله الله يوم لا ظل إلا ظله" ثم قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
حديث آخر: عن عبد الله بن عمر، قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبيد، عن يوسف بن صهيب، عن زيد العمي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من أراد أن تستجاب دعوته، وأن تكشف كربته، فليفرج عن معسر"، انفرد به أحمد.
حديث آخر: عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، أن رجلا أتى به الله ﷿، فقال: ماذا عملت في الدنيا؟ فقال له الرجل: ما عملت مثقال ذرة من خير أرجوك بها، فقالها له ثلاثا، وقال في الثالثة: أي رب كنت أعطيتني فضلا من المال في الدنيا، فكنت أبايع الناس، فكنت أتيسر على الموسر، وأنظر المعسر. فقال ﵎ نحن أولى بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي. فغفر له.
أي رب كنت أعطيتني فضلا من المال في الدنيا، فكنت أبايع الناس، فكنت أتيسر على الموسر، وأنظر المعسر. فقال ﵎ نحن أولى بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي. فغفر له. قال أبو مسعود: هكذا سمعت من النبي ﷺ، وهكذا رواه مسلم من حديث أبي مالك سعد بن طارق به.
حديث آخر: عن عمران بن حصين، قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن الأعمش، عن أبي داود، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان له على رجل حق فأخره كان له بكل يوم صدقة".
غريب من هذا الوجه وقد تقدم عن بريدة نحوه.
حديث آخر: عن أبي اليسر كعب بن عمرو، قال الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، قال: حدثني أبو اليسر، أن رسول الله ﷺ قال: "من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله، ﷿، في ظله يوم لا ظل إلا ظله".
نا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، قال: حدثني أبو اليسر، أن رسول الله ﷺ قال: "من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله، ﷿، في ظله يوم لا ظل إلا ظله".
وقد أخرجه مسلم في صحيحه من وجه آخر، من حديث عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله ﷺ، ومعه غلام له معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى غلامه بردة ومعافري فقال له أبي: يا عم، إني أرى في وجهك سفعة من غضب؟ قال أجل، كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله فسلمت، فقلت: أثم هو؟ قالوا: لا فخرج علي ابن له جفر فقلت: أين أبوك؟ فقال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي. فقلت: اخرج إلي فقد علمت أين أنت؟ فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك؛ خشيت -والله -أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت
صاحب رسول الله ﷺ، وكنت -الله -معسرًا قال: قلت: آلله؟ قال: قلتُ: آلله، قال: اللهِ. قلتُ: آلله؟ قال: الله.
الله -أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت
صاحب رسول الله ﷺ، وكنت -الله -معسرًا قال: قلت: آلله؟ قال: قلتُ: آلله، قال: اللهِ. قلتُ: آلله؟ قال: الله. قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، ثم قال: فإن وجدت قضاء فاقضني، وإلا فأنت في حل، فأشهد بصر عيني -ووضع أصبعيه على عينيه -وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي -وأشار إلى مناط قلبه -رسول الله ﷺ وهو يقول: "من أنظر معسرًا، أو وضع عنه أظله الله في ظله". وذكر تمام الحديث.
حديث آخر: عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان، قال عبد الله بن الإمام أحمد [في مسند أبيه] حدثني أبو يحيى البزاز محمد بن عبد الرحيم، حدثنا الحسن بن بشر بن سلم الكوفي، حدثنا العباس بن الفضل الأنصاري، عن هشام بن زياد القرشي، عن أبيه، عن محجن مولى عثمان، عن عثمان، قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: "أظل الله عبدا في ظله، يوم لا ظل إلا ظله من أنظر معسرًا، أو ترك لغارم".
د القرشي، عن أبيه، عن محجن مولى عثمان، عن عثمان، قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: "أظل الله عبدا في ظله، يوم لا ظل إلا ظله من أنظر معسرًا، أو ترك لغارم".
حديث آخر: عن ابن عباس، قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا نوح بن جعونة السلمي الخراساني، عن مقاتل بن حيان، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، وهو يقول بيده هكذا -وأومأ عبد الرحمن بيده إلى الأرض-: "من أنظر معسرًا أو وضع له، وقاه الله من فيح جهنم، ألا إن عمل الجنة حزن بربوة -ثلاثًا -ألا إن عمل النار سهل بسهوة، والسعيد من وقي الفتن، وما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانًا" تفرد به أحمد.
عمل النار سهل بسهوة، والسعيد من وقي الفتن، وما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانًا" تفرد به أحمد.
طريق أخرى: قال الطبراني: حدثنا أحمد بن محمد البُورَاني قاضي الحَدِيَثة من ديار ربيعة، حدثنا الحُسَين بن علي الصُّدَائي، حدثنا الحكم بن الجارود، حدثنا ابن أبي المتئد -خال ابن عيينة -عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أنظر معسرًا إلى ميسرته أنظره الله بذنبه إلى توبته".
ثم قال تعالى يعظ عباده ويذكرهم زوال الدنيا وفناء ما فيها من الأموال وغيرها، وإتيان الآخرة والرجوع إليه تعالى ومحاسبته تعالى خلقه على ما عملوا، ومجازاته إياهم بما كسبوا من خير وشر، ويحذرهم عقوبته، فقال: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)
من خير وشر، ويحذرهم عقوبته، فقال: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)
وقد روي أن هذه الآية آخرُ آية نزلت من القرآن العظيم، فقال ابن لَهِيعة: حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: آخر ما نزل من القرآن كله (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) وعاش النبي ﷺ بعد نزول هذه الآية تسع ليال، ثم مات يوم الاثنين، لليلتين خلتا من ربيع الأول.
َ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) وعاش النبي ﷺ بعد نزول هذه الآية تسع ليال، ثم مات يوم الاثنين، لليلتين خلتا من ربيع الأول. رواه ابن أبي حاتم.
وقد رواه ابن مَرْدُويه من حديث المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: آخر آية نزلت: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)
وقد رواه النسائي، من حديث يزيد النحوي، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس، قال: آخر شيء نزل من القرآن: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ).
وكذا رواه الضحاك، والعَوْفي، عن ابن عباس، وروى الثوري، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: آخر آية أنزلت: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) فكان بين نزولها [وبين] موت النبي ﷺ واحد وثلاثون يومًا.
وقال ابن جريج: قال ابن عباس: آخر آية نزلت: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) الآية.
ن نزولها [وبين] موت النبي ﷺ واحد وثلاثون يومًا.
وقال ابن جريج: قال ابن عباس: آخر آية نزلت: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) الآية.
قال ابن جريج: يقولون: إن النبي ﷺ عاش بعدها تسع ليال، وبدئ يوم السبت ومات يوم الاثنين، رواه ابن جرير.
ورواه عطية عن أبي سعيد، قال: آخر آية أنزلت: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ).