ه.
واخْتُلِف في مبلغ عددِ السَّحَرةِ الذين أَتَوْا يومَئِذٍ صفًّا؛ فقال بعضُهم: كانوا سبعين ألف ساحرٍ، مع كلِّ ساحرٍ منهم حبلٌ وعصًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن هشامِ الدَّسْتُوَائيِّ، قال: ثنا القاسمُ بنُ أَبي بَزَّةَ، قال: جمع فرعونُ سبعين ألفَ ساحرٍ، فالْقَوْا سبعين ألف حبلٍ، وسبعين ألفَ عصًا، فأَلْقَى موسى عصاه، فإذا هي ثعبانٌ مبينٌ [فاغِرٌ به فاه]، فابْتَلَع حبالهم وعِصِيَّهم، فأُلْقِي السَّحَرَةُ سُجَّدًا عند ذلك، فما رفعوا رءوسهم حتى رأوُا الجنة والنارَ وثوابَ أهلهما، فعندَ ذلك قالوا: ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ [طه: ٧٢].
وقال آخرون: بل كانوا نَيِّفًا وثلاثين ألفَ رجلٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ، قال: قالوا:
﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ [الأعراف: ١١٥]. قال لهم موسى: ألْقُوا.
طُ، عن السديِّ، قال: قالوا:
﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ [الأعراف: ١١٥]. قال لهم موسى: ألْقُوا. فألْقَوْا حبالهم وعصيَّهم، وكانوا بضعةً وثلاثين ألف رجلٍ، ليس منهم رجلٌ إلا ومعه حبلٌ وعصًا.
وقال آخرون: بل كانوا خمسة عشرَ ألفًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، قال: حُدِّثْتُ عن وهب بن مُنَبِّه، قال: صَفٌّ خمسة عشر ألف ساحرٍ، مع كلٍّ ساحرٍ حِباله وعصيُّه.
وقال آخرون: كانوا تسعمائة.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: كان السَّحَرَةُ ثلاثمائة من العريش، وثلاثمائة من الفيُّوم، و [يشكُّون في] ثلاثمائةٍ من الإسكندرية، فقالوا لموسى: إما أن تُلْقِيَ ما معك قبلنا، وإما أن نُلْقِيَ ما معنا قبلك. وذلك قوله: ﴿وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾.
و ﴿أَنْ﴾ في قوله: ﴿إِمَّا أَنْ﴾، [﴿إِمَّا أَنْ﴾].
معك قبلنا، وإما أن نُلْقِيَ ما معنا قبلك. وذلك قوله: ﴿وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾.
و ﴿أَنْ﴾ في قوله: ﴿إِمَّا أَنْ﴾، [﴿إِمَّا أَنْ﴾]. في موضع نصب، وذلك أن معنى الكلام: اختر يا موسى أحد هذين الأمرين؛ إما أن تُلْقِيَ قبلَنا، وإما
أن نكونَ أولَ من ألْقَى.
ولو قال قائلٌ: هو رفعٌ. كان مذهبًا، كأنه وجَّهه إلى أنه خبرٌ، كقول القائل:
فسِيرا فإما حاجةٌ تَقْضِيانِها … وإما مَقِيلٌ صالحٌ وصَدِيقُ
وقولُه: ﴿قَالَ بَلْ أَلْقُوا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال موسى للسَّحَرةِ: بل ألْقُوا أنتم ما معكم قبلى.
وقولُه: ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾. وفى هذا الكلام متروكٌ، وهو: فألْقَوْا ما معهم من الحبالِ والعِضِيِّ فإذا حبالُهم.
وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾. وفى هذا الكلام متروكٌ، وهو: فألْقَوْا ما معهم من الحبالِ والعِضِيِّ فإذا حبالُهم. تُرِك ذكرُه اسْتِغْناءً بدَلالة الكلام الذي ذُكر عليه عنه.
وذُكر أن السحرةَ سحَروا عينَ موسى وأعينَ الناسِ قبلَ أن يُلْقُوا حبالَهم وعصيَّهم، [ثم ألقَوْا حبالهم وعِصيَّهم] فخُيِّل حينئذٍ إلى موسى أنها تَسْعَى.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: حُدِّثْتُ عن وهب بن مُنَبِّهٍ، قال: ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا﴾: فكان أول ما اخْتَطَفوا بسحرهم بصرُ موسى وبصرُ فرعونَ، ثم أبصارُ الناس بعدُ، ثم ألْقَى كلُّ رجلٍ منهم ما في يده من العصيِّ والحبال، فإذا هي حيَّاتٌ كأمثال الجبال، قد مَلأت الواديَ، يَرْكَبُ بعضُها بعضًا.
واختَلَفت القرأةُ في قراءةِ قوله: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ﴾؛ فقرأ ذلك عامة قرأةِ
ل، فإذا هي حيَّاتٌ كأمثال الجبال، قد مَلأت الواديَ، يَرْكَبُ بعضُها بعضًا.
واختَلَفت القرأةُ في قراءةِ قوله: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ﴾؛ فقرأ ذلك عامة قرأةِ
الأمصار: ﴿يُخَيَّلُ﴾ بالياء، بمعنى: يُخَيَّلُ إليهم سعيُها.
وإذا قُرِئ ذلك كذلك، كانت "أن" في موضعِ رفعٍ.
ورُوى عن الحسن البصريِّ أنه كان يَقْرَؤُه: (تُخَيَّلُ) بالتاءِ، بمعنى: تُخَيَّلُ حبالُهم وعصيُّهم بأنها تَسْعَى.
ومَن قرَأ ذلك كذلك، كانت "أن" في موضع نصبٍ لتعَلَّقِ (تُخَيَّلُ) بها.
وقد ذُكر عن بعضهم أنه كان يَقْرَؤُه: (تَخَيَّلُ إليه). بمعنى: تَتَخَيَّلُ إليه.
وإذا قُرِئ ذلك كذلك أيضًا فـ "أن" في موضع نصبٍ بمعنى: تتَخَيَّلُ بالسعي لهم.
والقراءة التي لا يجوز عندى في ذلك غيرُها: يُخَيَّلُ بالياء؛ لإجماع الحُجَّةِ مِن القرأة عليه.
تم أولا ليُرى ماذا تصنعون من السحر، وليظهر للناس جلية أمرهم، (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى). وفي الآية الأخرى أنهم لما ألقوا ﴿وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ [الشعراء: ٤٤] وقال تعالى: ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف: ١١٦]، وقال هاهنا (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى).
وذلك أنهم أودعوها من الزئبق ما كانت تتحرك بسببه وتضطرب وتميد، بحيث يخيل للناظر أنها تسعى باختيارها، وإنما كانت حيلة، وكانوا جمًّا غفيرًا وجمعًا كبيرًا فألقى كل منهم عصا وحبلا حتى صار الوادي ملآن حيات يركب بعضها بعضًا.
يخيل للناظر أنها تسعى باختيارها، وإنما كانت حيلة، وكانوا جمًّا غفيرًا وجمعًا كبيرًا فألقى كل منهم عصا وحبلا حتى صار الوادي ملآن حيات يركب بعضها بعضًا.
وقوله: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى) أي خاف على الناس أن يَفْتَتِنوا بسحرهم ويغتروا بهم قبل أن يلقي ما في يمينه، فأوحى الله تعالى إليه في الساعة الراهنة أن (وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ) يعني: عصاه، فإذا هي (تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا) وذلك أنها صارت تِنِّينًا عظيما هائلا ذا عيون وقوائم وعنق ورأس وأضراس، فجعلت تتبع تلك الحبال والعصي حتى لم تبق منها شيئًا إلا تلقفته وابتلعته، والسحرة والناس ينظرون إلى ذلك عيانًا جَهْرة، نهارًا ضحوة.
م وعنق ورأس وأضراس، فجعلت تتبع تلك الحبال والعصي حتى لم تبق منها شيئًا إلا تلقفته وابتلعته، والسحرة والناس ينظرون إلى ذلك عيانًا جَهْرة، نهارًا ضحوة. فقامت المعجزة، واتضح البرهان، وبطل ما كانوا يعملون؛ ولهذا قال تعالى: (إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى).
وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي، حدثنا محمد بن موسى الشيباني حدثنا حماد بن خالد، حدثنا ابن معاذ -أحسبه الصائغ-عن الحسن، عن جُنْدَب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله
ﷺ "إذا أخذتم -يعني الساحر-فاقتلوه" ثم قرأ: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) قال: "لا يؤمن به حيث وجد".
وقد روى أصله الترمذي موقوفًا ومرفوعًا.
ه
ﷺ "إذا أخذتم -يعني الساحر-فاقتلوه" ثم قرأ: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) قال: "لا يؤمن به حيث وجد".
وقد روى أصله الترمذي موقوفًا ومرفوعًا.
فلما عاين السحرة ذلك وشاهدوه، ولهم خبرة بفنون السحر وطرقه ووجوهه، علموا علم اليقين أن هذا الذي فعله موسى ليس من قبيل السحر والحيل، وأنه حق لا مرية فيه، ولا يقدر على هذا إلا الذي يقول للشيء: كن فيكون، فعند ذلك وقعوا سُجَّدًا لله وقالوا: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الشعراء: ٤٧، ٤٨].
ولهذا قال ابن عباس، وعُبَيد بن عُمَير: كانوا أول النهار سحرة، وفي آخر النهار شهداء بررة.
قال محمد بن كعب: كانوا ثمانين ألفًا، وقال القاسم بن أبي بزَّة: كانوا سبعين ألفًا.
وقال السدي: بضعة وثلاثين ألفًا.
وقال الثوري: عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن أبي ثمامة: كان سحرة فرعون تسعة عشر ألفًا.
وقال محمد بن إسحاق: كانوا خمسة عشر ألفًا.
وقال كعب الأحبار كانوا اثني عشر ألفًا.
ن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن أبي ثمامة: كان سحرة فرعون تسعة عشر ألفًا.
وقال محمد بن إسحاق: كانوا خمسة عشر ألفًا.
وقال كعب الأحبار كانوا اثني عشر ألفًا.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن علي بن حمزة، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت السحرة سبعين رجلا أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا المسيب بن واضح بمكة، حدثنا ابن المبارك قال: قال الأوزاعي: لما خرَّ السحرة سُجَّدًا رُفعت لهم الجنة حتى نظروا إليها.
قال: وذُكر عن سعيد بن سلام: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سليمان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قوله: (فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا) قال: رأوا منازلهم تبنى لهم وهم في سجودهم. وكذا قال عكرمة والقاسم بن أبي بَزَّة.
قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥)﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن السحرة لما جمعهم فرعون واجتمعوا مع موسى للمغالبة قالوا له متأدبين معه: ﴿إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥)﴾ وقد بين تعالى مقالتهم هذه في غير هذا الموضع؛ كقوله في "الأعراف": ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾. وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك: أن من أنواع البيان التي تضمنها أن يحذف مفعول فعل في موضع، ثم يبين في موضع آخر، فإنا نبين ذلك، وقد حذف هنا في هذه الآية مفعول ﴿تُلْقِيَ﴾، ومفعول أول من ﴿أَلْقَى (٦٥)﴾ وقد بين تعالى في مواضع أخر أن مفعول إلقاء موسى هو عصاه وذلك في قوله في
ين ذلك، وقد حذف هنا في هذه الآية مفعول ﴿تُلْقِيَ﴾، ومفعول أول من ﴿أَلْقَى (٦٥)﴾ وقد بين تعالى في مواضع أخر أن مفعول إلقاء موسى هو عصاه وذلك في قوله في
"الأعراف": ﴿وَأَوْحَينَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)﴾، وقوله في "الشعراء": ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥)﴾، وقوله هنا: ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ الآية. وما في يمينه هو عصاه؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧) قَال هِيَ عَصَايَ﴾ الآية.
وقد بين تعالى أيضًا في موضع آخر أن مفعول إلقائهم هو حبالهم وعصيهم، وذلك في قوله في "الشعراء": ﴿فَأَلْقَوْا حِبَالهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤)﴾.
و حبالهم وعصيهم، وذلك في قوله في "الشعراء": ﴿فَأَلْقَوْا حِبَالهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤)﴾. وقد أشار تعالى إلى ذلك أيضًا بقوله هنا: ﴿قَال بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾؛ لأن في الكلام حذفًا دل المقام عليه، والتقدير: قال: بل ألقوا، فألقوا حبالهم وعصيهم، فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى. والمصدر المنسبك من ﴿أَنْ﴾ وصلتها في قوله: ﴿أَنْ تُلْقِيَ﴾ وفي قوله: ﴿أَنْ نَكُونَ﴾ فيه وجهان من الإعراب: الأول: أنه في محل نصب بفعل محذوف دل المقام عليه، والتقدير: إما أن تختار أن تلقي، أي تختار إلقاءك أولًا، أو تختار إلقاءنا أولًا. وتقدير المصدر الثاني: وإما أن تختار أن نكون أي كوننا أول من ألقى. والثاني: أنه في محل رفع، وعليه فقيل: هو مبتدأ، والتقدير: إما إلقاؤك أول، أو إلقاؤنا أول. وقيل: خبر مبتدأ محذوف، أي: إما الأمر إلقاؤنا أو إلقاؤك.
•